Connect with us

السياسة

خبراء دوليون: الحوثي يخطط لإفشال الهدنة

طالب أكاديميون وخبراء دوليون ويمنيون المجتمع الدولي بضرورة الضغط على المليشيا لتنفيذ بنود الهدنة، كاشفين في ندوة

Published

on

طالب أكاديميون وخبراء دوليون ويمنيون المجتمع الدولي بضرورة الضغط على المليشيا لتنفيذ بنود الهدنة، كاشفين في ندوة نظمها الائتلاف اليمني للنساء المستقلات بالتعاون مع المنتدى السويدي للحقوق والتنمية أمس (الأحد)، حجم الخروقات الحوثية للهدن الثلاث، مشددين على ضرورة فرض عقوبات صارمة على المليشيا الحوثية نظراً لعلاقتها بحزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وأكد الأكاديمي المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط والإرهاب البروفسور ادريان كالاميل أن الحوثيين لا يعترفون بوقف إطلاق النار بل يعتبرونه منحة لإعادة ترتيب أوراقهم وترتيب صفوفهم.

وقال ادريان كالاميل في الندوة التي أدارها محمد المخلافي أمس (الأحد): إن اتفاقية الأمم المتحدة المتمثلة في الهدنة تصب في صالح الحوثيين وطهران، فقد تم فتح مطار صنعاء وسُمح لسفن النفط بالوصول إلى ميناء الحديدة فيما لم ينفذ الحوثي شيئا من بنود الهدنة، مؤكداً أن وقف إطلاق النار الذي طبقته الأمم المتحدة في أبريل من هذا العام والذي تم تمديده حتى أكتوبر معيب بشكل أساسي في إستراتيجيته وأهدافه.

ولفت إلى أن الحوثي لا يزال متعنتا في فتح الطريق الذي هو شرط أساسي في بنود الهدنة الأممية رغم مرور 4 اشهر منذ بداية الهدنة، مبيناً أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته الأمم المتحدة وفر للحوثيين غطاءً لجلب بعض الدعم المادي اللازم لاستكمال سيطرتهم على اليمن لصالح إيران.

وانتقد البروفيسور كالاميل إزالة واشنطن الحوثيين من قوائم الإرهاب، معتبراً أن هذه الخطوة هدفها استرضاء إيران رغم العواقب الوخيمة، خصوصاً أن تصرفات طهران في اليمن لا يدينها البيت الأبيض خوفاً من إفساد «الصفقة» التي يتم التفاوض عليها في فيينا.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي عبدالله إسماعيل أن الاعتداءات الحوثية لم تتوقف بالصواريخ البالستية والطيران المسير على المواطنين وهذا مخالف لأهداف الهدنة التي نصت على وقف نزيف الدم اليمني، مشيراً إلى أن المليشيا مستمرة في نهب المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرتها وحرمان الآلاف من المستحقين والمستفيدين.

وأفاد إسماعيل أن المليشيا تعرقل صفقات الأسرى والمختطفين وتتحدى المواثيق الدولية عبر تجنيد الأطفال وتغيير المناهج الدراسية واحتكار الوظيفة العامة لصالح أسر بعينها، متهماً المليشيا بإفشال الهدنة، خصوصاً في ظل ممارسة الأمم المتحدة الضغط على الحكومة وتجاهل الطرف المعرقل بحجة أنها مليشيا ولا قدرة للمجتمع الدولي عليها.

من جهتها، اتهمت رئيس دائرة المنظمات والشؤون الإنسانية في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية فتحية المعمري مليشيا الحوثي بعدم الالتزام بأي اتفاقيات أو هدنة في اليمن وقتل 81 شخصاً وإصابة 331 شخصاً في القصف على المدن السكنية خلال فترة الهدنة.

وذكرت المعمري أن خروقات المليشيا الحوثية في تعز وحدها بلغت 3769 خرقا منذ بدء سريان الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، قتل خلالها 18 مدنياً وأصيب 110 آخرين، وكل هذا حدث خلال فترتي الهدنة، أما في الهدنة الثالثة التي بدأت مطلع الشهر الجاري فقد بلغت 306 خروقات تنوعت بين استهداف مواقع عسكرية وأعيان مدنية بالمدافع والطيران المسير وغيرها من الأسلحة.

وذكرت المعمري أن المليشيا خلال الـ72 ساعة الماضية ارتكبت في محافظة الحديدة وحدها أكثر من 178 خرقاً منها 121 خرقاً في مديرية حيس وحدها، مع أن الخروقات طوال فترة الهدنة تجاوزت أكثر من 4000 خرق.

غير أن رئيسة منظمة العهد للتنمية والحقوق دنيا شبوطي خالفتهم الرأي واعتبرت أن الهدنة الأممية فتحت نافذة أمل أمام اليمنيين الذين يرون أن الهدنة بداية واقعية لطي صفحة الحرب والصراعات وبدء صفحة جديدة من السلام والوفاق بين الأطراف اليمنية، معتبرة أن الهدنة توفر فرصة كبيرة لتخفيف المعاناة الإنسانية في ظل التقارير الأممية القاتمة التي تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن.

وذكرت شبوطي أن الهدنة الحالية بحاجة إلى إرادة سياسية من الجميع لتحويلها إلى فرصة حقيقية لإحلال السلام وضمان مشاركة الجميع في بناء اليمن الجديد، مؤكدة أن مليشيا الحوثي خيبت آمال اليمنيين وأثبتت عدم جديتها في العمل على إحلال سلام دائم، إذ تعتبر الهدنة محطة تزويد لاستمرارها في حربها ضد اليمنيين والمتاجرة بالملف الإنساني وابتزاز المجتمع الدولي بذلك.

وفي ختام الندوة، أشارت رئيسة الائتلاف اليمني للنساء المستقلات الدكتورة وسام باسندوة أن المجتمع الدولي بات يدرك خطورة مليشيا الحوثي وتهديداتها للأمن والسلم الدوليين، موضحة أنها خلال اللقاءات التي عقدتها مع البرلمانيين الأوروبيين وأعضاء الكونغرس الأمريكي ومسؤولين في وزارة الخارجية الامريكية تبين أنهم على قناعة تامة بخطورة مليشيا الحوثي الإرهابية وأن تصنيف هذه الجماعة في قوائم الإرهاب العالمي أصبح أمراً لا بد منه نظراً لعلاقتها مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني المصنفين كمنظمات إرهابية.

وأفادت أن المجتمع الدولي لا ينكر حق اليمنيين في الدفاع عن أنفسهم وقضيتهم العادلة، مؤكدين أن جرائم الحوثي لن تسقط بالتقادم، مشيرة إلى أن الهدنة أثبتت فشلها في أول امتحان لها لأنها لم تستطع فتح طريق إلى مدينة تعز المحاصرة منذ 8 سنوات، ولذا يستوجب على المجتمع الدولي فرض مزيداً من الضغوط على الطرف المعرقل لتنفيذ بنود الهدنة الأممية.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

حادث دهس محتجين إيرانيين في لوس أنجلوس وتداعياته السياسية

تفاصيل حادث دهس استهدف مظاهرة للمعارضة الإيرانية في لوس أنجلوس. تحليل للسياق السياسي وتصريحات ترامب حول الرد على الاضطرابات في إيران.

Published

on

حادث دهس محتجين إيرانيين في لوس أنجلوس وتداعياته السياسية

في حادث يعكس مدى التوترات المحيطة بالشأن الإيراني على الساحة الدولية، تعرض حشد من المحتجين المناهضين للنظام الإيراني لحادث دهس بشاحنة فجر يوم الإثنين في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. تجمع العشرات من أبناء الجالية الإيرانية في وقفة احتجاجية، معبرين عن رفضهم لسياسات طهران ورافعين أعلام إيران الملكية التي تحمل شعار “الأسد والشمس”، وهو رمز يعود إلى حقبة ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979 ويمثل تياراً معارضاً واسعاً في الخارج.

خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي

تعد مدينة لوس أنجلوس، التي يطلق عليها أحياناً “طهرانجلس”، موطناً لأكبر جالية إيرانية خارج إيران. ومنذ عقود، أصبحت المدينة مركزاً رئيسياً للنشاط السياسي للمعارضة الإيرانية. تنظم هذه الجاليات احتجاجات بشكل دوري للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والسياسات الإقليمية للنظام، وبرنامجه النووي. وغالباً ما تتزامن هذه المظاهرات مع أحداث كبرى داخل إيران، مثل الانتخابات أو الانتفاضات الشعبية، بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية.

أهمية الحادث في ظل المناخ السياسي المشحون

يأتي هذا الحادث في وقت كانت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد توتراً غير مسبوق خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. وقد أشار الرئيس الأمريكي آنذاك إلى أنه يدرس مجموعة واسعة من الردود على ما وصفه بـ”الاضطرابات المتصاعدة في إيران”، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة. هذه التصريحات، التي تزامنت مع سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته، أدت إلى تأجيج المشاعر لدى كل من مؤيدي النظام ومعارضيه في الشتات. ويعكس حادث الدهس في لوس أنجلوس، بغض النظر عن دوافعه، حالة الاستقطاب الشديد والانقسامات العميقة التي امتدت إلى خارج حدود إيران، حيث أصبحت المظاهرات السلمية مسرحاً لمواجهات محتملة.

التأثير المتوقع ودلالات الحادث

على الصعيد المحلي، يثير هذا الحادث مخاوف أمنية لدى الجاليات المعارضة التي تمارس حقها في التعبير السلمي. أما على الصعيد الدولي، فإنه يسلط الضوء على أن الصراع السياسي الإيراني له امتدادات عالمية، وأن معارضي النظام قد يواجهون مخاطر حتى في الديمقراطيات الغربية. كما يعزز الحادث من رواية المعارضة حول ضرورة دعم الحركات الاحتجاجية وتوفير الحماية للنشطاء في الخارج، ويغذي النقاش العام حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، وكيفية التعامل مع نظام تعتبره واشنطن مصدراً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

Continue Reading

السياسة

سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي

كشف اهتمام ترامب بشراء غرينلاند عن سباق عالمي على موارد القطب الشمالي وممراته البحرية. تعرف على الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للجزيرة.

Published

on

سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي

مقدمة: عرض مفاجئ يعيد القطب الشمالي إلى الواجهة

عندما أثارت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكرة شراء جزيرة غرينلاند، قوبل الاقتراح بالرفض القاطع من الدنمارك ووصفته رئيسة الوزراء مته فريدريكسن بأنه “مناقشة سخيفة”. لكن وراء هذا العرض الذي بدا غريباً، تكمن أبعاد استراتيجية واقتصادية عميقة تكشف عن سباق عالمي متصاعد للسيطرة على منطقة القطب الشمالي التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.

خلفية تاريخية: اهتمام أمريكي قديم

لم تكن فكرة ترامب هي الأولى من نوعها؛ فالاهتمام الأمريكي بغرينلاند له جذور تاريخية. ففي عام 1946، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عرضت إدارة الرئيس هاري ترومان شراء الجزيرة من الدنمارك مقابل 100 مليون دولار، مدركةً أهميتها الجيوسياسية في سياق الحرب الباردة الناشئة مع الاتحاد السوفيتي. كما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري استراتيجي في الجزيرة منذ عقود، متمثلاً في قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال وتلعب دوراً حيوياً في أنظمة الدفاع الصاروخي والإنذار المبكر لحلف الناتو.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لغرينلاند

تعتبر غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم بمساحة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، لاعباً محورياً في مستقبل القطب الشمالي لعدة أسباب:

  • الموقع الجيوسياسي: تقع الجزيرة في نقطة التقاء بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، مما يجعلها بوابة للتحكم في الممرات البحرية المستقبلية. مع تسارع وتيرة ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، تظهر ممرات شحن جديدة مثل الممر الشمالي الغربي والممر البحري الشمالي، والتي من شأنها أن تختصر مدة الرحلات التجارية بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%، مما يغير خريطة التجارة العالمية.
  • الثروات الطبيعية الهائلة: تُلقب غرينلاند بـ”كنز الأرض الدفين”. تشير التقديرات إلى أن باطن أرضها يحتوي على كميات ضخمة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي واليورانيوم والذهب والنحاس والنيكل. والأهم من ذلك، يُعتقد أنها تحتوي على أكبر احتياطيات العالم من العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من المعادن الحيوية لصناعات التكنولوجيا الفائقة، مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والأسلحة المتقدمة، والتي تسيطر الصين حالياً على سوقها العالمي.

سباق القوى العظمى على القطب الشمالي

لم يأتِ اهتمام ترامب من فراغ، بل كان انعكاساً لتنافس دولي محتدم في المنطقة. تعمل روسيا على إعادة فتح وتحديث قواعدها العسكرية التي تعود للحقبة السوفيتية في القطب الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتستثمر بكثافة في مشروع “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، يُنظر إلى السيطرة على غرينلاند كوسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي في مواجهة التوسع الروسي والصيني في هذه المنطقة الحيوية.

ردود الفعل والتداعيات المستقبلية

رغم أن فكرة الشراء قد تم رفضها، إلا أنها سلطت الضوء على التحديات التي تواجه أوروبا. الدعوات التي أطلقها مسؤولون أوروبيون لتشكيل قوة عسكرية مشتركة تعكس قلقاً متزايداً من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، ورغبة في تحقيق “استقلالية استراتيجية” أوروبية. وفي الختام، يبقى عرض ترامب تذكيراً قوياً بأن جزيرة غرينلاند، التي يسكنها حوالي 60 ألف نسمة فقط، لم تعد مجرد كتلة جليدية نائية، بل أصبحت قطعة أساسية على رقعة الشطرنج الجيوسياسية العالمية.

Continue Reading

السياسة

احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن

أدت الاحتجاجات الأخيرة في إيران إلى مقتل أكثر من 500 شخص. تعرف على خلفية الاضطرابات، وتأثيرها الإقليمي، والخيارات الأمريكية المطروحة للرد.

Published

on

احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن

أفادت منظمات حقوقية بارتفاع حصيلة ضحايا الاضطرابات الأخيرة في إيران إلى أكثر من 500 قتيل، في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة الداخلية التي تواجهها البلاد. وفي ظل هذا التطور، تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب خياراتها للرد، مما ينذر بتفاقم التوتر بين واشنطن وطهران.

وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، فإن موجة الاحتجاجات التي امتدت لأسابيع أسفرت عن مقتل 490 متظاهراً على الأقل، بالإضافة إلى 48 من أفراد قوات الأمن. كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت ما يزيد عن 10 آلاف شخص في محاولة لإخماد الحراك الشعبي. ورداً على التهديدات الأمريكية المحتملة بالتدخل، حذرت طهران من أنها قد تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

خلفية تاريخية للاحتجاجات في إيران

لم تكن هذه الاضطرابات وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من التحركات الشعبية التي شهدتها إيران على مدى العقود الماضية. فمنذ الثورة الإسلامية عام 1979، شكلت المظاهرات وسيلة رئيسية للتعبير عن السخط الشعبي. وتعتبر “الحركة الخضراء” عام 2009، التي اندلعت احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، نقطة تحول رئيسية أظهرت وجود انقسام عميق في المجتمع. كما شهدت البلاد احتجاجات دامية في أواخر عام 2019 بسبب رفع أسعار الوقود، والتي قوبلت بقمع عنيف من السلطات وأسفرت عن مقتل المئات، مما رسخ حالة من انعدام الثقة بين الشعب والنظام.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

تحمل هذه الموجة من الاحتجاجات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. داخلياً، تكشف عن حجم الإحباط الاقتصادي والاجتماعي الذي يعاني منه المواطنون، في ظل العقوبات الدولية المشددة وسوء الإدارة الاقتصادية. ويمثل استمرارها تحدياً مباشراً لاستقرار النظام الحاكم. أما إقليمياً، فإن أي حالة من عدم الاستقرار في إيران تثير قلق دول الجوار، نظراً لدور طهران المحوري في صراعات المنطقة، من سوريا إلى اليمن. وقد يؤثر انشغال النظام بالشأن الداخلي على قدرته على دعم حلفائه في الخارج.

على الصعيد الدولي، تضع هذه الأحداث إيران مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي. وتتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يتلقى الرئيس ترامب إحاطة حول الخيارات المتاحة، والتي تتراوح بين تشديد العقوبات الاقتصادية، وتقديم دعم إلكتروني وتقني للمعارضة، وصولاً إلى خيارات عسكرية أكثر حساسية. إن أي قرار أمريكي سيكون له تداعيات مباشرة ليس فقط على مستقبل الاحتجاجات، بل على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط بأكمله.

Continue Reading

Trending