Connect with us

السياسة

بيان سعودي – هندي: لجنة وزارية للتعاون الدفاعي وإنشاء مصفاتين للنفط بالهند

رحبت المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، بتوسيع (مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي) ليشمل أربع لجان

Published

on

رحبت المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، بتوسيع (مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي) ليشمل أربع لجان وزارية، مما يعكس تعميق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وذلك من خلال إضافة لجنة وزارية للتعاون الدفاعي، ولجنة وزارية للتعاون في مجالي السياحة والثقافة.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المنظمات والمحافل الدولية، بما فيها (مجموعة العشرين)، و(صندوق النقد والبنك الدوليين)، لدعم جهود مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر في ختام زيارة رئيس وزراء جمهورية الهند للمملكة، فيما يلي نصه:

بدعوة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، قام رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي بزيارة (دولة) للمملكة العربية السعودية. وتعد هذه الزيارة هي الثالثة لمودي، وتأتي بعد الزيارة الرسمية التاريخية التي قام بها ولي العهد إلى جمهورية الهند في شهر سبتمبر 2023، للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، والرئاسة المشتركة للاجتماع (الأول) لـ(مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي).

واستقبل ولي العهد رئيس وزراء الهند، في قصر السلام بمدينة جدة، وعقدا جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها علاقات الصداقة المتينة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، والروابط الوثيقة بين شعبيهما الصديقين.

وأشار الجانبان إلى أن الأساس المتين للعلاقة الثنائية بين البلدين تعزز من خلال الشراكة الإستراتيجية التي تغطي مجالات متنوعة، بما فيها الدفاع والأمن والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والزراعة والثقافة والصحة والتعليم والروابط الشعبية. وتم تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك.

وقدم ناريندرا مودي، التهنئة للأمير محمد بن سلمان على فوز المملكة العربية السعودية باستضافة معرض إكسبو الدولي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.

وأجرى القائدان مباحثات بنّاءة حول سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند، وترأسا الاجتماع (الثاني) لـ(مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي).

واستعرض الجانبان التقدم المحرز في أعمال المجلس منذ اجتماعهما في شهر سبتمبر 2023، وأعربا عن ارتياحهما لنتائج عمل اللجنتين الوزاريتين: (أ) لجنة التعاون السياسي والأمني والاجتماعي والثقافي ولجانها الفرعية، و(ب) لجنة الاقتصاد والاستثمارات ومجموعات العمل المشتركة التابعة لها، في مجالات متنوعة. وفي هذا الصدد، رحبا بتوسيع (مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي) ليشمل أربع لجان وزارية، مما يعكس تعميق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وذلك من خلال إضافة لجنة وزارية للتعاون الدفاعي، ولجنة وزارية للتعاون في مجالي السياحة والثقافة.

وأعرب القائدان عن تقديرهما للزيارات المكثفة رفيعة المستوى المتبادلة من مختلف الوزارات، والتي عززت الثقة والتفاهم المتبادل بين الجانبين. وفي ختام الاجتماع، وقع القائدان على محضر الاجتماع (الثاني) لـ(مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي).

وأعرب الجانب الهندي عن تقديره للمملكة لاستمرارها برعاية (2,7) مليون مواطن هندي مقيم في المملكة، مما يعكس الروابط القوية بين الشعبين. وهنأ الجانب الهندي المملكة على نجاحها في تنظيم موسم الحج لعام 2024، وأعرب عن تقديره للجهود التي تقدمها المملكة للحجاج والمعتمرين والزوار من جمهورية الهند، ومستوى التنسيق العالي بين البلدين في ما يحقق راحتهم.

ورحب الجانبان بنمو العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين في السنوات الأخيرة. وهنأ الجانب الهندي المملكة على التقدم المحرز في تحقيق أهداف رؤية 2030. وأعرب الجانب السعودي عن تقديره للنمو الاقتصادي المستدام للهند ورؤيتها المتمثلة في أن تصبح دولة متقدمة بحلول عام 2047. واتفق الجانبان على تعزيز العمل بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك لتحقيق الأهداف الوطنية لكل منهما وتحقيق الازدهار المشترك.

وأعرب القائدان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في المناقشات التي جرت في إطار (فريق العمل رفيع المستوى) الذي تم تشكيله في عام 2024؛ بهدف تعزيز تدفقات الاستثمار بين البلدين. وانطلاقًا من سعي المملكة للاستثمار في جمهورية الهند في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة، والبتروكيماويات والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والتكنولوجيا المالية، والبنية التحتية الرقمية، والاتصالات، والأدوية والتصنيع، والصحة، وتوصل (فريق العمل رفيع المستوى) إلى تفاهم في مجالات متعددة من شأنها أن تعزز تدفق الاستثمار بشكل أسرع. وأشارا إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار (فريق العمل رفيع المستوى) للتعاون في إنشاء مصفاتين. ويعدّ التقدم الذي أحرزه (فريق العمل رفيع المستوى) في مجالات مثل الضرائب إنجازًا كبيرًا لتعزيز التعاون في المستقبل. وأكد الجانبان رغبتهما في استكمال مفاوضات (اتفاقية الاستثمار الثنائية) في أقرب وقت ممكن. وأعرب الجانب الهندي عن تقديره لافتتاح مكتب لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في جمهورية الهند ليكون بمثابة نقطة محورية لتسهيل الاستثمار من قِبل الصندوق. وأشار الجانبان إلى أن عمل (فريق العمل رفيع المستوى) يؤكد الشراكة الاقتصادية المتنامية بين الهند والمملكة، والتي تركز على النمو الاقتصادي المتبادل والاستثمارات التعاونية.

وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز شراكتهما الاستثمارية المباشرة وغير المباشرة. وأشادا بنتائج منتدى الاستثمار السعودي – الهندي، الذي عُقد في نيودلهي في سبتمبر 2023، والتعاون الفعّال بين القطاعين العام والخاص في البلدين. وأشادا بتوسع الأنشطة الاستثمارية للشركات الهندية في المملكة، وأعربا عن تقديرهما لدور القطاع الخاص في تعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتفعيل إطار التعاون بشأن تعزيز الاستثمار الثنائي بين الوكالة الوطنية لتشجيع وتيسير الاستثمار التابعة لحكومة الهند (Invest India) ووزارة الاستثمار في المملكة، واتفقا على تسهيل تعزيز التعاون الثنائي في منظومة الشركات الناشئة، بما يسهم في النمو والابتكار المتبادل.

وفي مجال الطاقة، اتفق الجانب الهندي على العمل مع المملكة لتعزيز استقرار أسواق النفط العالمية وتحقيق التوازن في ديناميكيات سوق الطاقة العالمية. وأكدا ضرورة ضمان أمن إمدادات جميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية. واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في عدة مجالات بقطاع الطاقة، تشمل إمدادات النفط الخام ومشتقاته بما في ذلك غاز البترول المسال، والتعاون في برنامج احتياطي النفط الإستراتيجي الهندي، والمشاريع المشتركة في قطاعي التكرير والبتروكيماويات بما في ذلك الصناعات التحويلية والمتخصصة، والاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات، والكهرباء، والطاقة المتجددة، بما في ذلك استكمال الدراسة المشتركة التفصيلية للربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في مجالات أتمتة الشبكات، وربطها، وأمن ومرونة الشبكات الكهربائية، ومشاريع الطاقة المتجددة، وتقنيات تخزين الطاقة، وتعزيز مشاركة الشركات من الجانبين في تنفيذ مشاريعها.

وأكد الجانبان أهمية التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر/النظيف بما في ذلك تحفيز الطلب، وتطوير تقنيات نقل وتخزين الهيدروجين، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات. وأكدا أهمية العمل على تطوير سلاسل التوريد والمشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات، وتعزيز التعاون في مجال كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاكها في قطاعات المباني والصناعة والنقل، ورفع مستوى الوعي بأهميتها.

وفيما يخص تغير المناخ، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، وضرورة وضع وتنفيذ اتفاقيات مناخية تركز على الانبعاثات دون المصادر. وأشاد الجانب الهندي بإطلاق المملكة مبادرتي (السعودية الخضراء)، و(الشرق الأوسط الأخضر)، وأعرب عن دعمه لجهود المملكة في مجال تغير المناخ. وأكد الجانبان أهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون من خلال تعزيز السياسات التي تستخدم الاقتصاد الدائري للكربون كأداة لإدارة الانبعاثات وتحقيق أهداف تغير المناخ.

وأعرب الجانب السعودي عن تقديره لمساهمات جمهورية الهند في العمل المناخي العالمي من خلال مبادرات رائدة مثل (التحالف الدولي للطاقة الشمسية)، و(شمس واحدة، عالم واحد، شبكة واحدة)، و(تحالف من أجل البنية التحتية المقاومة للكوارث) (CDRI)، و(نمط الحياة من أجل البيئة) (LiFE)، و(الائتمان الأخضر العالمية).

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للنمو المطرد في التجارة الثنائية في السنوات الأخيرة، حيث تعد جمهورية الهند (ثاني) أكبر شريك تجاري للمملكة، وتعد المملكة (خامس) أكبر شريك تجاري لجمهورية الهند في الفترة (2023-2024). واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون لتنويع التجارة البينية. وفي هذا الصدد، اتفقا على أهمية تكثيف زيارات الأعمال، والوفود التجارية، وتنظيم فعاليات تجارية واستثمارية في البلدين. وفي هذا السياق، عبر الجانبان عن رغبتهما في بدء مفاوضات اتفاقية (التجارة الحرة بين الهند ومجلس التعاون الخليجي).

وأعرب الجانبان عن تقديرهما لتعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين باعتبارها ركيزة أساسية للشراكة الإستراتيجية بينهما، وذلك من خلال إنشاء لجنة وزارية للتعاون الدفاعي تحت مظلة (مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي). وأعربا عن ارتياحهما لما حققه تعاونهما الدفاعي المشترك، بما في ذلك العديد من المبادرات الرائدة، ومن أبرزها تنفيذ أول تمرين ميداني للقوات البرية (صدى تنسيق)، وتمرينين بحريين (المحيط الهندي)، إلى جانب العديد من الزيارات رفيعة المستوى، والتدريبات المتبادلة، بما يسهم في أمن المنطقة واستقرارها. ورحب الجانبان بنتائج الاجتماع (السادس) لـ(اللجنة المشتركة للتعاون الدفاعي) الذي عُقد في مدينة الرياض في شهر سبتمبر 2024، مشيرين إلى بدء المحادثات على مستوى الأركان بين القوات (البحرية، البرية، الجوية) في البلدين، واتفقا على تعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.

وأشاد الجانبان باستمرار التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية، وأكدا أهمية هذا التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار. كما أكدا أهمية تعزيز التعاون بينهما في مجالات الأمن السيبراني، وأمن الحدود البحرية، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، ومكافحة المخدرات والاتجار بها.

أخبار ذات صلة

وأدان الجانبان بأشد العبارات الهجوم الإرهابي المروع الذي وقع في (باهالجام) في جامو وكشمير، بتاريخ 22 أبريل 2025، والذي أودى بحياة مدنيين أبرياء. وفي هذا السياق، أدان الجانبان الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكاله ومظاهره. واتفقا على أنه لا يمكن تبرير أي عمل إرهابي مهما كان السبب. وعبرا عن رفضهما أي محاولة لربط الإرهاب بأي عرق أو دين أو ثقافة. ورحبا بالتعاون المتميز بين الجانبين في مكافحة الإرهاب وتمويله، وأدانا الإرهاب العابر للحدود. ودعا الجانبان جميع الدول إلى رفض استخدام الإرهاب ضد الدول الأخرى، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب حيثما وُجدت، وتقديم مرتكبيه إلى العدالة على وجه السرعة، وشددا على ضرورة منع الوصول إلى الأسلحة بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة لارتكاب أعمال إرهابية ضد دول أخرى.

وأشاد الجانبان بالتعاون القائم في مجال الصحة والجهود المبذولة لمكافحة المخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية. ورحبا بتوقيع (مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الصحة بين البلدين). وقدم الجانب الهندي التهنئة للجانب السعودي على استضافة المملكة الناجحة لـ(المؤتمر الوزاري الرابع بشأن مقاومة مضادات الميكروبات) الذي عقد في مدينة جدة في شهر نوفمبر 2024. ورحب الجانب الهندي بالمبادرات التي اتخذتها الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة لمعالجة القضايا المتعلقة بالتسعير المرجعي والتسجيل السريع للأدوية الهندية في المملكة. ورحب الجانبان بتمديد (مذكرة التفاهم للتعاون في مجال تنظيم المنتجات الطبية) بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة والهيئة المركزية للرقابة على معايير الأدوية في جمهورية الهند لمدة خمس سنوات إضافية.

وأكد الجانبان أهمية التعاون في مجال التكنولوجيا، بما في ذلك المجالات الجديدة والناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأشباه الموصلات. واتفقا على أهمية الحوكمة الرقمية واستكشاف آفاق التعاون في هذا المجال. وأعربا عن ارتياحهما لتوقيع (مذكرة التفاهم للتعاون في القطاعين التنظيمي والرقمي) بين هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في المملكة وهيئة تنظيم الاتصالات في جمهورية الهند.

وأشار الجانبان إلى أن مذكرة التفاهم بشأن التعاون الفضائي الموقعة خلال هذه الزيارة ستمهد الطريق لتعزيز التعاون في مجال الفضاء، بما في ذلك استخدام مركبات الإطلاق والمركبات الفضائية والأنظمة الأرضية، وتطبيقات تكنولوجيا الفضاء، والبحث والتطوير، والمشاركة الأكاديمية، وريادة الأعمال.

وأشاد الجانبان بعمق الروابط الثقافية والشعبية بين البلدين، ورحبا بإنشاء لجنة وزارية للتعاون الثقافي والسياحي في إطار مجلس الشراكة الإستراتيجية. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون من خلال التبادلات الثقافية والمهرجانات والتعاون في مجال التراث الثقافي وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجال السياحة، بما في ذلك من خلال بناء القدرات والسياحة المستدامة. كما أشارا إلى توسع الفرص المتاحة في مجالات الإعلام والترفيه والرياضة، مدعومة بالروابط الشعبية المتينة بين البلدين.

وأشاد الجانبان بمستوى التعاون الثقافي بين المملكة وجمهورية الهند من خلال المشاركة الفاعلة في القطاعات الرئيسية بما فيها التراث، والسينما، والأدب، والفنون الأدائية والبصرية. واتفقا على أن إنشاء لجنة وزارية معنية بالسياحة والتعاون الثقافي تحت مظلة (مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي – الهندي)، سيكون خطوةً مهمة نحو تعميق هذه الشراكة.

وأعرب الجانبان عن تقديرهما للتعاون طويل الأمد بين البلدين في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، بما في ذلك تجارة الأسمدة. وعبرا عن سعيهما إلى إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لضمان إمدادات آمنة، والاستثمارات المتبادلة، والمشاريع المشتركة، بما يسهم في بناء تعاون إستراتيجي طويل الأمد في هذا المجال.

وأشاد الجانبان بالزخم المتزايد في التعاون التعليمي والعلمي بين البلدين، مؤكدين على أهميته الإستراتيجية في تشجيع الابتكار، وبناء القدرات، والتنمية المستدامة. ورحب الجانب السعودي بالفرص المتاحة للجامعات الهندية الرائدة للتواجد في المملكة.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال العمل والموارد البشرية، وتحديد فرص التعاون.

واستذكر الجانبان توقيع (مذكرة التفاهم حول مبادئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا مع دول أخرى) في شهر سبتمبر 2023 خلال الزيارة الرسمية للأمير محمد بن سلمان إلى الهند، وأعربا عن التزامهما المتبادل بالعمل معاً لتحقيق رؤية الربط على النحو المتوقع في الممر؛ بما في ذلك تطوير وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تشمل السكك الحديدية، وربط الموانئ، لزيادة مرور السلع والخدمات، وتعزيز التجارة بين أصحاب المصلحة، وربط البيانات، وربط الشبكة الكهربائية. وفي هذا الصدد، رحب الجانبان بالتقدم المحرز في إطار (مذكرة التفاهم بشأن الربط الكهربائي، والهيدروجين النظيف/الأخضر، وسلاسل التوريد) الموقعة في شهر أكتوبر 2023، كما أعرب الجانبان عن ارتياحهما لزيادة خطوط الشحن بين البلدين.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في المنظمات والمحافل الدولية، بما فيها (مجموعة العشرين)، و(صندوق النقد والبنك الدوليين)، لدعم جهود مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. وأشادا بالتعاون القائم بينهما في إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق (مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين) التي صادق عليها قادة دول مجموعة العشرين في قمة المجموعة برئاسة المملكة لعام 2020. وشددا على أهمية تعزيز تنفيذ الإطار المشترك باعتباره المنصة الرئيسية والأشمل للتنسيق بين الدائنين الرسميين (الدائنين من الدول النامية ودائني نادي باريس) والقطاع الخاص لمعالجة ديون الدول المؤهلة.

وتم خلال الزيارة التوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التالية:

1 -مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء السعودية وإدارة الفضاء الهندية في مجال الأنشطة الفضائية للأغراض السلمية.

2 -مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة والرعاية الأسرية في جمهورية الهند للتعاون في المجالات الصحية.

3 -اتفاقية ثنائية بين مؤسسة البريد السعودي ووزارة البريد الهندية بشأن الطرود البريدية الخارجية الواردة.

4 -مذكرة تفاهم بين اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات والوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات في جمهورية الهند، للتعاون في مجال التوعية والوقاية من المنشطات.

واتفق الجانبان على عقد الاجتماع (القادم) لـ(مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي الهندي) في موعد يتم الاتفاق عليه بين الجانبين.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الدولية والإقليمية الرامية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن. وثمن الجانب الهندي جهود المملكة ومبادراتها الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق اليمن. كما أشاد الجانب السعودي بجهود جمهورية الهند في تقديم المساعدات الإنسانية لليمن. واتفق الجانبان على أهمية التعاون لتعزيز سبل ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة بما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وفي ختام الزيارة، أعرب رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، عن شكره وتقديره لولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وعن أطيب تمنياته للشعب السعودي الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار. كما أعرب ولي العهد عن أطيب تمنياته لرئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، والشعب الهندي الصديق المزيد من التقدم والرقي.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

عقوبات أمريكية جديدة على النفط الإيراني بعد محادثات عُمان

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف 14 سفينة لنقل النفط الإيراني. القرار يأتي عقب محادثات غير مباشرة في عُمان ضمن حملة الضغط القصوى لإدارة ترامب.

Published

on

عقوبات أمريكية جديدة على النفط الإيراني بعد محادثات عُمان

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم (الجمعة)، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تهدف إلى تشديد الخناق على صادرات النفط الإيرانية، حيث شملت القرارات استهداف 14 سفينة متورطة في نقل النفط، وذلك في تطور لافت يأتي بعد لحظات فقط من اختتام جولة من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين في سلطنة عُمان.

وفي تفاصيل القرار، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزم بشكل قاطع بتقليص صادرات النظام الإيراني من النفط والبتروكيماويات التي تصنفها واشنطن على أنها "غير مشروعة". وأوضح المتحدث أن هذه الإجراءات تأتي كجزء لا يتجزأ من حملة "الضغط القصوى" التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية لإجبار طهران على تغيير سلوكها السياسي والعسكري في المنطقة.

توقيت سياسي دقيق ورسائل حازمة

يحمل توقيت الإعلان عن هذه العقوبات دلالات سياسية عميقة، لا سيما أنه جاء عقب انتهاء جولة محادثات في مسقط. ويشير مراقبون إلى أن صدور القرار فور انتهاء المحادثات قد يعكس عدم رضا واشنطن عن نتائج الحوار غير المباشر، أو أنه يمثل أداة تفاوضية تهدف إلى تعزيز الموقف الأمريكي على طاولة المفاوضات. وتلعب سلطنة عُمان تاريخياً دور الوسيط الموثوق بين الغرب وإيران، إلا أن التصعيد بالعقوبات يرسل رسالة واضحة بأن المسار الدبلوماسي لا يعني تخفيف القيود الاقتصادية ما لم يتم التوصل لاتفاق شامل.

استراتيجية الضغط الأقصى وتداعياتها

تعتمد الاستراتيجية الأمريكية المعروفة بـ"الضغط الأقصى" على حرمان النظام الإيراني من عوائده المالية الأساسية، وتحديداً عوائد النفط التي تشكل شريان الحياة للاقتصاد الإيراني. ومن خلال استهداف أسطول النقل البحري (14 سفينة في هذه الحزمة)، تسعى واشنطن لقطع الطرق الالتفافية التي تستخدمها طهران لبيع نفطها في الأسواق السوداء أو عبر وسطاء دوليين.

الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية

من المتوقع أن يكون لهذه العقوبات تأثيرات ملموسة على قدرة إيران على تمويل مشاريعها الداخلية ونفوذها الإقليمي. فتضييق الخناق على الناقلات البحرية يرفع من تكلفة التأمين والشحن، ويجعل الدول والشركات الأخرى تتردد في التعامل مع الشحنات الإيرانية خوفاً من العقوبات الثانوية. وعلى الصعيد الدولي، تتابع أسواق الطاقة هذه التطورات بحذر، حيث أن أي تصعيد في الخليج قد يؤثر على استقرار إمدادات الطاقة، رغم أن الهدف الأمريكي المعلن هو استبدال النفط الإيراني بإمدادات من مصادر أخرى للحفاظ على توازن السوق.

Continue Reading

السياسة

السعودية تدين تفجير مسجد إسلام آباد وتتضامن مع باكستان

أعربت السعودية عن إدانتها الشديدة للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد، مؤكدة رفضها لاستهداف دور العبادة ووقوفها مع باكستان ضد العنف والإرهاب.

Published

on

السعودية تدين تفجير مسجد إسلام آباد وتتضامن مع باكستان

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجداً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في مشهد مأساوي يتنافى مع كافة القيم الدينية والإنسانية.

وشددت الوزارة في بيانها الرسمي على موقف المملكة الثابت والرافض بشكل قاطع لاستهداف دُور العبادة، وترويع الآمنين، وسفك دماء الأبرياء المعصومة، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا تمت للدين بصلة وتسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.

تضامن سعودي راسخ مع باكستان

أشارت وزارة الخارجية إلى وقوف المملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة في مواجهة هذه الظروف العصيبة، مؤكدة دعمها الكامل لإسلام آباد ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب مهما كانت دوافعه ومبرراته. ويأتي هذا الموقف امتداداً للعلاقات التاريخية والاستراتيجية المتجذرة التي تربط بين البلدين الشقيقين، حيث دأبت المملكة دائماً على أن تكون في مقدمة الدول الداعمة لباكستان في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

رفض دولي لاستهداف دور العبادة

يعد استهداف المساجد ودور العبادة تطوراً خطيراً في العمليات الإرهابية، وهو ما تحرص المملكة دائماً على التحذير منه ومحاربته عبر المنابر الدولية. وتؤكد المملكة من خلال هذا البيان أن حرمة المساجد وأرواح المصلين خط أحمر، وأن الإرهاب الذي لا دين له يحاول يائساً ضرب النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة، إلا أن وعي الشعوب وتكاتف الدول كفيل بإحباط هذه المخططات الظلامية.

دعوات بالشفاء والمواساة

في ختام بيانها، قدمت المملكة خالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا، وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. وتجدد هذه الحادثة الأليمة التأكيد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لتجفيف منابع الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف الذي يهدد السلم والأمن الدوليين.

Continue Reading

السياسة

مباحثات عربية سلوفينية في ليوبليانا لدعم غزة وحل الدولتين

وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وقطر والبحرين يبحثون في سلوفينيا وقف حرب غزة، وتطورات الضفة الغربية، وسبل إحياء عملية السلام وفق حل الدولتين.

Published

on

مباحثات عربية سلوفينية في ليوبليانا لدعم غزة وحل الدولتين

في إطار الحراك الدبلوماسي العربي المكثف الهادف إلى حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية ووقف التصعيد في الشرق الأوسط، شهدت العاصمة السلوفينية ليوبليانا جلسة مباحثات موسعة واستراتيجية. ترأس الوفد العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري د. بدر العبدالعاطي، ووزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي. وقد عقدت الجلسة مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في جمهورية سلوفينيا، تانيا فاجون.

سياق الزيارة وأهميتها الاستراتيجية

تأتي هذه المباحثات في توقيت بالغ الحساسية تمر به منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول العربية الفاعلة إلى تعزيز الشراكات مع الدول الأوروبية التي أظهرت مواقف متقدمة تجاه الحقوق الفلسطينية. وتكتسب زيارة الوفد العربي إلى سلوفينيا أهمية خاصة نظراً للدور المتنامي لليوبليانا داخل الاتحاد الأوروبي وفي المحافل الدولية، لا سيما بعد مواقفها الأخيرة الداعمة للعدالة الدولية.

وقد ركز الوزراء خلال المباحثات على سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، واضعين الملف الفلسطيني في صدارة جدول الأعمال. وتم التشديد على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة دون تأخير، كخطوة أولى وعاجلة لإنهاء المعاناة الإنسانية.

غزة والضفة الغربية: أولويات التحرك العربي

ناقش المجتمعون بشكل مستفيض الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، مؤكدين على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع لإنقاذ الأرواح. وفي سياق متصل، تطرقت المباحثات إلى الجهود الدولية المبذولة لإنجاح خطة السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التأكيد على ضرورة المضي قدماً نحو أفق سياسي واضح ومحدد زمنياً.

وأعاد الوزراء التأكيد على الثوابت العربية المتمثلة في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ولم تغب تطورات الضفة الغربية المحتلة عن طاولة النقاش، حيث حذر الوزراء من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني والانتهاكات المستمرة في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. وأكد المجتمعون أن هذه الممارسات تدفع نحو تفاقم الأوضاع وتقوض كافة جهود التهدئة وفرص السلام في المنطقة.

تثمين الموقف السلوفيني وقضايا دولية

في لفتة تقدير للدور السلوفيني، ثمن الوزراء العرب مواقف سلوفينيا الشجاعة والمبدئية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وخطوتها التاريخية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وهو ما يعكس التزاماً بقيم العدالة والقانون الدولي.

وعلى الصعيد الدولي الأوسع، تناول الاجتماع بحث تطورات الأوضاع العالمية، وسبل خفض التصعيد عبر تغليب لغة الحوار والتفاوض. وفي هذا الإطار، تمت مناقشة المساعي المبذولة لحل الأزمة الروسية – الأوكرانية، مما يعكس حرص المجموعة العربية وسلوفينيا على المساهمة في تعزيز السلم والأمن الدوليين خارج نطاق الشرق الأوسط أيضاً.

Continue Reading

الأخبار الترند