Connect with us

السياسة

الوسيط العالمي.. الشراكة المُعَمّقة

تساءلت قناة (يورونيوز) التابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «كيف أضحت السعودية لاعباً دبلوماسياً رئيسياً.. وسيطاً

Published

on

تساءلت قناة (يورونيوز) التابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «كيف أضحت السعودية لاعباً دبلوماسياً رئيسياً.. وسيطاً عالمياً؟» وهو سؤال يلخص اهتمام العواصم الكبرى بالدور غير المسبوق الذي يقوم به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، لجعل العالم أكثر أمناً، والشعوب أكثر تآخياً، بالانتقال من التوتر إلى الهدوء، ومن الحرب إلى السلام. ويأتي ذلك الاهتمام والمتابعة فيما تستعد الرياض وجدة، لتكونا خليتَي نحل، عملاً متواصلاً، ولقاءات مكثفة، مع وصول الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينيسكي، إلى العاصمة السعودية غداً، حيث سيجتمع بولي العهد، لمناقشة العلاقات الثنائية، وبحث آفاق نجاح مساعي وقف النار بين أوكرانيا وروسيا. وتلتئم في جدة -المطلة على البحر الأحمر (غربي السعودية)- خلال الأسبوع الحالي، اجتماعات وفدين رفيعين من أوكرانيا والولايات المتحدة، لتهيئة التوافقات الملائمة لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وتتهيأ المملكة خلال الأسابيع القادمة لأول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في دلالة تؤكد تعمّق الشراكة السعودية الأمريكية، وتزايد الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدى القيادة الأمريكية.

واعتبرت صحيفة (جاكرتا بوست) الإندونيسية، أمس، أن «اختيار ترمب المملكة العربية السعودية على المدن التقليدية الأوروبية للقاءات الدولية، مثل جنيف، وأوسلو، وباريس، ولندن، لتسوية الأزمة الروسية الأوكرانية يكتسب أهمية إستراتيجية». وذهبت إلى أن مفاوضات الرياض المرتقبة «تؤكد استعانة ترمب بالمملكة لتحقيق مكاسب دبلوماسية سريعة، تزيده مقاماً على الصعيدين الداخلي والدولي». وزادت أن اختيار ترمب للرياض، مسرحاً لمحادثات سلام أوكرانيا، يؤكد أيضاً أن السعودية نجحت إستراتيجياً في أن تصبح وسيطاً دولياً محايداً، متكئة على علاقات متينة تربطها بالقوى العالمية الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والبلدان الأوروبية. وأوضحت (جاكرتا بوست) أن قمة جدة في أغسطس 2023م، أظهرت بجلاء طموح المملكة إلى التوسط، وليس مجرد الاستضافة. وزادت أن وساطة السعودية من أجل تبادل الأسرى بين موسكو وكييف، وإطلاق الأسرى الأمريكيين تؤكد القدرات المتزايدة للدبلوماسية والنفوذ السعوديين. وذكّرت الصحيفة بدور المملكة في التوسط بين أفرقاء لبنان في 1989م، ما أدى إلى إنهاء الحرب الأهلية التي استمرت نحو 15 عاماً. واعتبرت أن اختيار ترمب السعودية مكاناً للوساطة يعزز الأهمية الجيوبوليتيكية للمملكة. وأشارت (جاكرتا بوست) إلى أن «دور الأمير محمد بن سلمان، كبير جداً في ترسيخ قدرة الدبلوماسية السعودية، القادرة على إحداث التوازن المطلوب في علاقاتها مع أقطاب العالم، خصوصاً قادة أمريكا، والصين، والاتحاد الأوروبي، وروسيا». وقالت: إن تأييد دول مجلس التعاون الخليجي للمبادرات الدبلوماسية للأمير محمد بن سلمان، عزز مصداقية ولي العهد السعودي، وزعامته الإقليمية. وذكرت مجلة (نيوزويك) الأمريكية أمس أن إعلان ترمب (الخميس) أن المملكة ستستثمر 1.3 تريليون دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع القادمة، وأن المملكة ستكون المحطة الخارجية الأولى التي سيزورها بعد بدء ولايته الرئاسية الثانية، يؤكدان عمق العلاقة بين البلدين، وتأكيد أهمية السعودية، ليس كلاعب حيوي في الشرق الأوسط؛ بل في العالم كله. وأضافت أن «المملكة غدت قوة دبلوماسية مهمة على الساحة الدولية، في أوروبا والشرق الأوسط». وذكرت، أن استضافة السعودية لأول محادثات سلام بين روسيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، وهي المحادثات التي ستُستأنف في جدة خلال الأسبوع الحالي، تؤكد أن السعودية نجحت في الحفاظ على حيادها الإستراتيجي. وأشارت إلى أن علاقات ولي العهد السعودي وترمب، تقوم على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة في المجالين الاقتصادي والأمني. وذكرت شبكة (يورونيوز) الإخبارية التابعة للاتحاد الأوروبي، أمس، أن محللين أبلغوها بأن «السعودية أضحت تملك وزناً دبلوماسياً ثقيلاً، وصنعت لنفسها مكانة كبيرة باعتبارها وسيطاً فاعلاً بين القوى المتحاربة، فضلاً عن كونها قوة رئيسية في الشرق الأوسط، بنفوذها النفطي، والمالي، وبالاستقرار السياسي الذي تعيشه في منطقة تعاني من الاضطراب». ونقلت (يورونيوز) عن سفير فرنسا السابق لدى تونس ييفز أوبان دو لا ميسوزيير قوله: إن السعودية تملك كل مفاتيح القوة، كالوزن الاقتصادي، والأرض الشاسعة، و30 مليوناً من السكان، وزعامتها الدينية العالمية. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوربي السابق في الرياض لويجي ناربوني: إن استضافة المملكة محادثات رفيعة بهذا المستوى، بوقف الحرب التي تهدد أوروبا والعالم، تمثل قيمة سياسية مضافة لوزن المملكة، بشكل أشبه بسويسرا. وقال المحلل بالمعهد الملكي البريطاني للخدمات العسكرية مايكل هاريس إن الشبكة الواسعة لعلاقات السعودية مع الدول الأخرى تجعل المملكة خياراً مغرياً للدبلوماسية العالمية. وزاد هاريس، أن علاقات السعودية الودية مع قوى دولية ذات مصالح متناقضة، وكونها واحة آمنة في منطقة الشرق الأوسط التي تغص بالاضطرابات هما سببان رئيسيان لجعلها وُجهة مقبولة وجاذبة للدبلوماسية العالمية. وكانت وزارة الخارجية السعودية أكدت (الجمعة)، أن لقاءات الجانبين الأوكراني والأمريكي، ستعقد في جدة، خلال الأسبوع الحالي، مشددة على مساعي المملكة المتواصلة لتحقيق سلام دائم يضع حداً للأزمة الأوكرانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي، أمس الأول: إن محادثات جدة ستركّز على العلاقات الثنائية، وسبل إحلال السلام في أوكرانيا. وشدد على رغبة كييف في تحقيق السلام بأسرع ما يمكن. وذكر موقع (أكسيوس) الإخباري الأمريكي أن محادثات جدة ستعقد الأربعاء. وفيما سيقود مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندري ييرماك الوفد الأوكراني، سيقود الجانب الأمريكي وزير الخارجية مارك روبيو، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، ومبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

أخبار ذات صلة

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

ماتشادو تهدي ترامب ميدالية نوبل: دلالات اللقاء وتأثيره

في خطوة رمزية، أهدت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو ميدالية نوبل للسلام لترامب. تعرف على خلفيات اللقاء وتأثيره المحتمل على مستقبل فنزويلا.

Published

on

ماتشادو تهدي ترامب ميدالية نوبل: دلالات اللقاء وتأثيره

خطوة رمزية في البيت الأبيض

في خطوة لافتة على الساحة السياسية الدولية، أهدت زعيمة المعارضة الفنزويلية البارزة، ماريا كورينا ماتشادو، ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك خلال اجتماع جمعهما في البيت الأبيض. ووصف ترامب هذه اللفتة بـ”الرائعة”، معتبراً إياها تعبيراً عن “الاحترام المتبادل”، وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس يعتزم الاحتفاظ بالميدالية. من جانبها، وصفت ماتشادو اللقاء بأنه كان “ممتازاً”، مشيرة إلى أن إهداء الميدالية يأتي تقديراً لالتزام ترامب بقضية الحرية للشعب الفنزويلي. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية ماتشادو لتعزيز علاقاتها مع الشخصيات السياسية المؤثرة في واشنطن، خاصة في ظل سعيها الحثيث لتغيير المشهد السياسي في بلادها.

السياق العام: أزمة فنزويلا المستمرة

يأتي هذا اللقاء في خضم أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية عميقة تعصف بفنزويلا منذ سنوات. تحت حكم نيكولاس مادورو، الذي خلف هوغو تشافيز، شهدت البلاد انهياراً اقتصادياً، وتضخماً جامحاً، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء، مما دفع الملايين من الفنزويليين إلى الهجرة. وفي هذا السياق، برزت شخصيات معارضة مثل ماريا كورينا ماتشادو، التي تمثل الجناح الأكثر تشدداً في المعارضة، والداعي إلى تغيير جذري للنظام الحاكم. ولطالما سعت المعارضة الفنزويلية إلى حشد الدعم الدولي، وتحديداً من الولايات المتحدة، للضغط على حكومة مادورو.

أهمية اللقاء وتأثيره المحتمل

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى سياسة “الضغط الأقصى” التي تبنتها إدارة ترامب تجاه نظام مادورو، والتي شملت فرض عقوبات اقتصادية صارمة ودعماً قوياً للمعارضة. ورغم أن ترامب كان قد أبدى في السابق تحفظات حول بعض شخصيات المعارضة، إلا أن هذا الاجتماع الودي قد يشير إلى تحول في الديناميكيات، أو على الأقل، رغبة من حملة ترامب في إظهار استمرار دعمها للقوى المناهضة لمادورو. يرى مراقبون أن ماتشادو تسعى من خلال هذه اللفتة الرمزية إلى ضمان استمرار الدعم الأمريكي القوي لقضيتها في حال عودة ترامب إلى السلطة، وتوجيه رسالة واضحة لنظام مادورو بأن علاقاتها الدولية قوية ومؤثرة.

جدل حول جائزة نوبل

أثارت خطوة إهداء الميدالية تساؤلات حول بروتوكولات جائزة نوبل للسلام. فبحسب معهد نوبل النرويجي، فإن الجائزة تُمنح لشخص أو منظمة محددة، والتكريم الرسمي يظل من نصيب الفائز الأصلي ولا يمكن التنازل عنه أو مشاركته. وعلى الرغم من أن الميدالية الذهبية هي ملك مادي للفائز، فإن القيمة الرمزية للجائزة تبقى مرتبطة باسم ماتشادو. ويُذكر أن ترامب نفسه كان قد أعرب في مناسبات عدة عن رغبته في الفوز بالجائزة، وانتقاده لعدم حصوله عليها، مما يضيف بعداً شخصياً وسياسياً لهذه اللفتة. في المحصلة، يمثل هذا الحدث تقاطعاً فريداً بين الدبلوماسية والسياسة الشخصية، ويعكس الجهود المستمرة للمعارضة الفنزويلية لإبقاء قضيتها حية على الساحة الدولية.

Continue Reading

السياسة

خطة ترامب للسلام في غزة: تفاصيل مجلس السلام ودوره

أعلن دونالد ترامب عن تشكيل “مجلس السلام لغزة” لإنهاء الحرب وبدء الإعمار. تعرف على تفاصيل الخطة، الدول المشاركة، والتأثيرات المتوقعة على المنطقة.

Published

on

خطة ترامب للسلام في غزة: تفاصيل مجلس السلام ودوره

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” عن تشكيل “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، واصفاً إياه بأنه “من أهم المجالس التي شُكّلت”. تأتي هذه المبادرة ضمن ما يبدو أنها خطة أمريكية متكاملة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في القطاع، وإطلاق مرحلة شاملة لإعادة الإعمار، وتأسيس إدارة جديدة للمنطقة.

خلفية تاريخية وسياق الصراع

يأتي هذا الإعلان في سياق تاريخ طويل من الجهود الدبلوماسية الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتي شهدت نجاحات وإخفاقات متفاوتة. خلال فترة رئاسته الأولى، قاد ترامب مبادرة “صفقة القرن” التي أثمرت عن “اتفاقيات أبراهام”، وهي سلسلة من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية. ومع ذلك، لم تحظ تلك المبادرة بقبول فلسطيني واسع. الإعلان الحالي عن مجلس للسلام يأتي في ظل حرب مدمرة في غزة، مما يجعله محاولة لمعالجة الأزمة الإنسانية والسياسية الأكثر إلحاحاً في المنطقة منذ سنوات، ويطرح تساؤلات حول مدى اختلافه عن المقاربات السابقة.

تفاصيل الخطة المعلنة

وفقاً لما أعلنه ترامب، فإن المجلس بات قائماً بالفعل وسيتم الكشف عن أسماء أعضائه قريباً. وتتضمن الخطة الأوسع إنشاء لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لتولي إدارة الشؤون اليومية في غزة. وستعمل هذه اللجنة تحت إشراف مباشر من “مجلس السلام” الذي من المتوقع أن يترأسه ترامب شخصياً. ولضمان الاستقرار على الأرض، تشمل الخطة نشر قوة استقرار دولية وتوفير برامج لتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية المحلية لضمان حفظ الأمن والنظام.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

يحمل تشكيل هذا المجلس أهمية كبرى على عدة مستويات. محلياً، يمثل أملاً للفلسطينيين في غزة بإنهاء معاناتهم وبدء مرحلة إعادة بناء ما دمرته الحرب، وتوفير بديل إداري لحكم حماس. إقليمياً، تشير التقارير إلى أن دولاً فاعلة مثل المملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، وتركيا، مرشحة للانضمام إلى المجلس، إلى جانب قوى دولية كبرى مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا. إن مشاركة هذه الدول ستمنح المبادرة زخماً سياسياً ومالياً هائلاً، وقد يعيد تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط. دولياً، يُظهر هذا التحرك تحولاً نحو الدبلوماسية متعددة الأطراف لمعالجة الأزمة، حيث يتولى الدبلوماسي البلغاري المخضرم نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام، قيادة العمليات الميدانية، مما يضفي طابعاً من الخبرة الدولية على المبادرة. كما تم تكليف المهندس الفلسطيني علي شعث بقيادة جهود إعادة الإعمار في مرحلتها الأولى، في إشارة إلى أهمية الخبرات المحلية في نجاح الخطة.

ومع دخول خطة السلام حيز التنفيذ، والتي أفضت حسب المصادر إلى إنهاء الحرب وعودة الرهائن، تؤكد الأوساط الفلسطينية أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد بشكل حاسم على الدعم المستمر من الوسطاء والمجتمع الدولي لضمان استدامة الاستقرار وتحقيق سلام دائم.

Continue Reading

السياسة

تعيين أحمد بن مبارك رئيساً لوزراء اليمن.. تحديات وآمال جديدة

قرار رئاسي يمني بتعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للوزراء خلفاً لمعين عبدالملك. تعرف على خلفيات القرار وتحديات الحكومة الجديدة الاقتصادية والسياسية.

Published

on

تعيين أحمد بن مبارك رئيساً لوزراء اليمن.. تحديات وآمال جديدة

في خطوة سياسية بارزة، أصدر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن قراراً بتعيين الدكتور أحمد عوض بن مبارك رئيساً جديداً لمجلس الوزراء، خلفاً للدكتور معين عبد الملك. يأتي هذا التغيير في وقت حاسم تمر به البلاد، حيث تواجه الحكومة المعترف بها دولياً تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية متزايدة.

خلفية القرار وسياقه التاريخي

يأتي هذا التعيين في ظل استمرار الصراع الدائر في اليمن منذ ما يقرب من عقد من الزمان، والذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد تشكل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بهدف توحيد الصفوف المناهضة لجماعة الحوثي وإعادة هيكلة السلطة الشرعية. وشغلت حكومة معين عبد الملك منصبها لسنوات واجهت خلالها انتقادات متزايدة بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بما في ذلك انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

يُنظر إلى تعيين بن مبارك، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة السابقة، على أنه محاولة لضخ دماء جديدة في السلطة التنفيذية وتفعيل أدواتها لمواجهة الأزمات المتراكمة. ويتمتع بن مبارك بخبرة دبلوماسية واسعة، حيث شغل سابقاً منصب سفير اليمن لدى الولايات المتحدة، مما قد يعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الدولي والإقليمي.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يحمل هذا التغيير الحكومي أهمية كبيرة على مختلف الأصعدة:

  • على الصعيد المحلي: تتمثل المهمة الأكثر إلحاحاً أمام الحكومة الجديدة في معالجة الانهيار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة للمواطنين في المناطق المحررة. ويتوقع الشارع اليمني خطوات عملية وسريعة لوقف تدهور الريال اليمني وضمان استقرار الإمدادات الغذائية والوقود.
  • على الصعيد الإقليمي: يُعد بن مبارك شخصية مقربة من الفاعلين الإقليميين الرئيسيين، خاصة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ويُنتظر منه تعزيز التنسيق مع التحالف العربي لدعم الشرعية، والمضي قدماً في مسارات الحل السياسي التفاوضي. كما يأتي التعيين في ظل تصعيد الحوثيين لهجماتهم في البحر الأحمر، مما يضع على عاتق الحكومة الجديدة مسؤولية التعامل مع تداعيات هذا التصعيد على المستويين الأمني والاقتصادي.
  • على الصعيد الدولي: من المتوقع أن تستثمر الحكومة الجديدة الخبرة الدبلوماسية لرئيسها الجديد في إعادة حشد الدعم الدولي لليمن، سواء على مستوى المساعدات الإنسانية أو الضغط السياسي على جماعة الحوثي للانخراط بجدية في عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقد شمل القرار أيضاً تكليف الحكومة السابقة بتصريف الأعمال العامة حتى تشكيل الحكومة الجديدة، مما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة خلال الفترة الانتقالية. كما صدر قرار آخر بتعيين الدكتور شائع محسن الزنداني، الذي كان يشغل منصب سفير اليمن لدى السعودية، وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدبلوماسية اليمنية في هذه المرحلة الدقيقة.

Continue Reading

الأخبار الترند