السياسة
المدير التنفيذي لـ «فامكو والمركبات التجارية» رامز حمدان: خدماتنا تركّز على مدينة الرياض في المقام الأول.. ونهدف إلى توسيع وتحديث الأسطول في المناطق الحضرية
توازياً مع المساعي الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، تزداد الحاجة
توازياً مع المساعي الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، تزداد الحاجة إلى حلول نقل عصرية وفعالة. ويعكس هذا الواقع الأهمية المحورية للشراكة التي انعقدت مؤخراً بين شركة «الفطيم للآليات والماكينات» (فامكو) وشركة «أشوك ليلاند» الهندية العالمية، التي من شأنها إعادة رسم ملامح السوق، وتسريع جهود التنويع الاقتصادي في المملكة.
وتشير توقعات الخبراء إلى تضاعف حجم سوق المركبات التجارية في المملكة، من 16.76 مليار دولار أمريكي في عام 2022، لتصل إلى 30.93 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. ويأتي هذا النمو الملحوظ مدفوعاً بمشاريع التنويع الصناعي والبنية التحتية الضخمة التي تعتمدها المملكة، مصحوباً بازدهار قطاع النقل والخدمات اللوجستية¹ ².
وللحصول على معلومات وتفاصيل أوفى حول مشهد القطاع، سررنا بالحديث مع المدير التنفيذي لشركة فامكو رامز حمدان. ومع سجله الحافل وخبراته الواسعة التي تقارب عقدين من الزمن في القطاع، يشرف السيد حمدان على قسم المعدات الصناعية الإقليمي في «مجموعة الفطيم للسيارات»، حيث يلعب دوراً رئيسياً في دفع عجلة النمو وتعزيز النجاح على امتداد دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ومملكة البحرين.
كما يُعتبر السيد حمدان أحد الأسماء البارزة في القطاع، نظراً لخبرته الطويلة في ديناميكيات سوق المعدات الصناعية، وقدرته الفريدة على استكشاف الفرص الجديدة واستثمارها، فضلاً عن اعتماد الاستراتيجيات الرائدة والإشراف على تحسين العمليات.
• تعمل «أشوك ليلاند» في السوق السعودية منذ 16 عاماً، فكيف تعتزم «فامكو» الاستفادة من هذا الحضور الرائد والخبرة الكبيرة لتعزيز توسعها في قطاع المركبات التجارية؟
•• استناداً لسمعة علامة «أشوك ليلاند» الرائدة في السوق، نحن نسعى إلى زيادة حضورنا في قطاع المركبات التجارية بالمملكة عبر تقديم منتجات وخدمات استثنائية تلبي الاحتياجات المتنامية لزبائننا. وتتكامل هذه الشراكة مع خبرة «فامكو» في قطاع المركبات التجارية على مستوى المنطقة، لضمان النمو والنجاح للطرفين.
ترتكز استراتيجيتنا على تقديم عروض منتجات متنوعة وخدمة استثنائية بتكلفة معقولة، مما يسهم في جعلنا خياراً موثوقاً لدى زبائننا، مع العمل في نفس الوقت على تلبية المتطلبات الفريدة للسوق السعودية. وانسجاماً مع أهداف رؤية المملكة 2030، تقدم المملكة استثمارات فعالة تهدف إلى بناء شبكة قوية للنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية. وكلنا ثقة بأن «فامكو» قادرة على تأدية دور رئيسي في دعم جهود التنمية السريعة هذه.
• كيف تعتزم «فامكو» الاستفادة من قاعدة زبائن «أشوك ليلاند» الحالية من أجل ريادة السوق، وخصوصاً في مجال نقل الموظفين؟
•• نركّز خدماتنا على مدينة الرياض في المقام الأول، مع الاستفادة من محفظة منتجات «أشوك ليلاند» الشاملة وأسعارها التنافسية بهدف تلبية الطلب المتزايد على نقل الموظفين.
وتشير البيانات الحديثة إلى تنامي الطلب النقل بالحافلات، تنقسم هذه السوق إلى أقسام مختلفة تشمل نقل الموظفين، ونقل طلاب المدارس والجامعات، إضافة إلى الخدمات السياحية. وتوفر حافلة «فالكون سوبر» بسعة 70 مقعداً خياراً مثالياً للنقل المدرسي والمخصص للشركات، مما يضمن خدمة موثوقة ومبسطة للركاب.
وتهدف «فامكو» أيضاً إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للنقل العام ونقل الموظفين في الرياض، من خلال توسيع وتحديث أسطولها في المناطق الحضرية، إضافة إلى وسائل النقل بين المدن، وذلك بالاعتماد على نماذج مختلفة مثل حافلات «أويستر» المعروفة بموثوقيتها وكفاءتها. وتحظى هذه الخطوة بأهمية بالغة في ضوء التوقعات بتضاعف حجم سوق المركبات التجارية في السعودية بحلول عام 2030¹ ².
• بالنظر إلى مجموعة منتجات «أشوك ليلاند» الواسعة التي تلبي احتياجات قطاعات مثل البناء والنفط والغاز والدفاع، كيف تعتزم «فامكو» تخصيص هذه العروض لتلبية المتطلبات المحددة لسوق الرياض؟
•• نعمل على تلبية الاحتياجات المحددة لسوق الرياض من خلال مواءمة هذه العروض بصورة استراتيجية مع احتياجات القطاع المحلي. وسنركّز على توفير المركبات الموثوقة وعالية الجودة بأسعار تنافسية، إلى جانب خفض التكلفة الإجمالية للملكية، وهو عامل حاسم بالنسبة لحلول النقل في قطاعات متنوعة مثل البناء والنفط والغاز والدفاع.
أسعار تنافسية وحلول بتكلفة معقولة لتلبية الطلب المتزايد على معدات البناء والمركبات
من المتوقع ارتفاع الطلب على معدات البناء والمركبات، وذلك بالتوازي مع ضخ أكثر من 400 مليار دولار أمريكي في استثمارات البنية التحتية ² كجزء من خطط رؤية المملكة 2030. ونسعى إلى الاستفادة من هذا النمو بالاعتماد على أسطول آليات أشوك ليلاند، وبخاصة الشاحنات والحافلات متعددة الاستخدامات.
وسيؤدي أسطول «أشوك ليلاند» من الشاحنات الثقيلة دوراً أساسياً في دعم قطاع البناء، لا سيما شاحنات بوس 913 و1618. فقد تم تصميم هذين الطرازين لتلبية متطلبات مشاريع البنية التحتية الضخمة، مما يضمن تسهيل عملية نقل المواد عبر مواقع البناء بطرق آمنة وفعالة من حيث التكلفة. كما توفر شاحناتنا فعاليةً أكبر من حيث التكلفة بالمقارنة مع العلامات الرائدة الأخرى في المنطقة.
مركبات متينة وموثوقة مخصصة لقطاع النفط والغاز
نعتزم طرح مجموعة من حافلات وشاحنات «أشوك ليلاند» المخصصة والمجهزة لتلبية متطلبات قطاع النفط والغاز. وتستطيع تلك المركبات العمل في البيئات القاسية والمواقع النائية، مما يسهم في دعم عمليات التنقيب ومشاريع البنية التحتية الضخمة في المملكة.
حلول نقل استراتيجية مخصصة لقطاع الدفاع
سنستفيد أيضاً من مركبات «أشوك ليلاند» المخصصة لدعم العمليات اللوجستية والتكتيكية، وذلك انسجاماً مع التركيز في المملكة العربية السعودية على تعزيز القدرات الدفاعية. وتلبي هذه الحلول الموثوقة الطلب المتزايد في قطاع الدفاع، الذي يشهد نمواً كبيراً في الميزانية واستثمارات البنية التحتية على حد سواء.
كما نسعى لمواكبة ازدهار قطاع الدفاع وغيره من القطاعات الرئيسية، من خلال الجمع بين التكاليف المعقولة والأسعار التنافسية، مما يضمن لنا تقديم عروض تلبي التوقعات المالية والاحتياجات التشغيلية للقطاعات المختلفة في مدينة الرياض.
• ما الحلول والابتكارات التي ستوفرها فامكو لدعم قطاعي الخدمات اللوجستية والنقل؟
•• تتميز المملكة العربية السعودية بموقع استراتيجي كمركز تجاري عالمي، مما يمهد الطريق لتوسع قطاع الخدمات اللوجستية بشكلٍ سريع. وقد بدأت المملكة بتطوير 19 منطقة خدمات لوجستية تقدر قيمتها بنحو 7.7 مليار دولار أمريكي، ⁵ مما يعكس نمو البنية التحتية لقطاع النقل بشكلٍ غير مسبوق. وتعتزم «فامكو»، بالتعاون مع «أشوك ليلاند»، توفير مجموعة من الحلول المبتكرة المصممة لتلبية المتطلبات المتزايدة للقطاع، حيث توفر حافلات أويستر التابعة من شركة أشوك ليلاند الحل المثالي في هذا القطاع، بالنظر إلى سمعتها المميزة من ناحيتيّ الموثوقية والكفاءة.
نعتمد أيضاً على شاحناتنا الخفيفة لمواكبة النمو السريع في مبيعات التجارية الإلكترونية بالمملكة، حيث تشير التوقعات إلى وصول حجم السوق 32 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025⁶.
حلول الاتصال والمعلوماتية الرائدة
تخطط شركة «فامكو» لتزويد حافلات «أويستر» التابعة لشركة «أشوك ليلاند» بحلول الاتصال والمعلوماتية الرائدة، مما سيتيح إمكانية التتبع في الوقت الحقيقي وإدارة الأسطول وإجراء الصيانة التنبؤية، وبالتالي تعزيز الكفاءة التشغيلية والحد من وقت التوقف عن العمل.
• ما الخطوات التي ستتخذها «فامكو» لضمان تجارب زبائن استثنائية ودعم خدمات ما بعد البيع لمركبات «أشوك ليلاند» في الرياض في الوقت الحقيقي؟ وهل هناك خطط لإنشاء صالات عرض أو مراكز خدمة جديدة لتعزيز إمكانية الوصول والدعم للزبائن في جميع أنحاء السعودية؟
•• تمتلك «فامكو» إرثاً حافلاً بالنجاحات وسمعة طيبة في توفير خدمات شاملة للزبائن، مع وجود منظومة فعالة لخدمات ما بعد البيع وتسليم المنتجات. وفي إطار هذه المنهجية، سنفتتح قريباً صالة عرض متطورة تجمع بين المبيعات والخدمات وقطع الغيار، مما يقدم دعماً شاملاً للزبائن وخدمات صيانة واسعة، بالإضافة إلى مخزون مميز من قطاع الغيار الأصلية، وهو ما يسهم في تقليص أوقات التوقف عن العمل وتعزيز فعالية الأسطول.
كما نعتزم توسيع شبكة خدماتنا في المناطق الرئيسية، وافتتاح مراكز خدمة جديدة، إلى جانب الاستفادة من المنصات الرقمية لتبسيط العمليات وتحسين آليات التواصل مع الزبائن. وتسهم هذه المنهجية الاستراتيجية، مصحوبة بمحفظة منتجات «أشوك ليلاند» وحضورها القوي في السوق، في تعزيز قدرتنا على تلبية المتطلبات المتزايدة لقطاعات البناء والخدمات اللوجستية والنقل العام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تشكل الشراكة بين «فامكو» و«أشوك ليلاند» علامة فارقة بالنسبة لقطاع المركبات التجارية في المملكة العربية السعودية. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون الاستراتيجي إلى استكشاف الفرص المتاحة في السوق وتعزيز فرص النمو، إلى جانب المساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
السياسة
مشاركة السعودية في منتدى دافوس 2026: رؤية وأهداف عالمية
تشارك المملكة بوفد رفيع المستوى في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بدافوس لاستعراض نجاحات رؤية 2030 وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.
تستعد المملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية من خلال مشاركة وفد رفيع المستوى، يترأسه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، والذي يُعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير. تأتي هذه المشاركة في وقت حاسم يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، مما يبرز دور المملكة كلاعب محوري في تشكيل المستقبل العالمي.
ويضم الوفد السعودي كوكبة من الشخصيات البارزة التي تعكس ثقل المملكة في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ومعالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ومعالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر الخريّف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل الإبراهيم.
خلفية تاريخية وأهمية المنتدى
يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تأسس عام 1971، المنصة الأبرز على مستوى العالم التي تجمع قادة الدول والحكومات وكبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص والمفكرين لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه البشرية. ومع مرور السنوات، تطورت مشاركة المملكة في دافوس بشكل ملحوظ، حيث انتقلت من كونها مشاركًا رئيسيًا في قطاع الطاقة إلى قوة اقتصادية متنوعة ومؤثرة، تقود تحولًا وطنيًا شاملًا من خلال رؤية المملكة 2030. وأصبحت مشاركتها السنوية فرصة لعرض هذا التحول وإقامة شراكات استراتيجية تدعم أهدافها التنموية.
أهداف المشاركة وتأثيرها المتوقع
تحت شعار “قيم الحوار”، يسعى الوفد السعودي إلى الانخراط في حوارات بناءة لتعزيز التعاون الدولي وإيجاد حلول مشتركة للتحديات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والأمن الغذائي. على الصعيد الدولي، تهدف المملكة إلى ترسيخ صورتها كوجهة استثمارية عالمية وشريك موثوق في تحقيق الاستقرار والازدهار. أما إقليميًا، فتعزز هذه المشاركة دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط، وتقدم نموذجًا للتنمية المستدامة. وعلى المستوى المحلي، تساهم الشراكات والخبرات المكتسبة في تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع رؤية 2030، بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع السعودي.
مبادرات سعودية رائدة في دافوس
ستكون مشاركة المملكة فاعلة من خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة التي سيستعرض فيها الوفد قصص النجاح الملهمة لرؤية 2030. وتعود مبادرة “Saudi House” (البيت السعودي)، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط، لتكون منصة حيوية لتعزيز الحوار، حيث ستستضيف أكثر من 20 جلسة حوارية بمشاركة نخبة من صناع القرار العالميين. تتناول هذه الجلسات محاور رئيسية مثل “رؤية طموحة” و”تنمية القدرات البشرية” و”الاستثمار والتعاون”. كما سيتم إطلاق سلسلة حوارات “NextOn” لاستشراف التوجهات المستقبلية في مختلف القطاعات، مما يؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح حلول مبتكرة لمستقبل أفضل.
السياسة
البيت الأبيض يعلن تشكيل مجلس السلام لإدارة غزة المؤقتة
أعلن البيت الأبيض عن تشكيل “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب للإشراف على الإدارة المؤقتة في غزة، ويضم شخصيات بارزة مثل توني بلير وجاريد كوشنر.
أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة عن خطوة دبلوماسية لافتة، تمثلت في تشكيل هيئة جديدة تحت مسمى “مجلس السلام”، والتي ستُكلف بمهمة الإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة. تأتي هذه المبادرة كجزء أساسي من الخطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، والتي تم الكشف عن ملامحها الرئيسية في أواخر العام الماضي وأسفرت عن وقف إطلاق نار هش في المنطقة.
ووفقاً للإعلان الرسمي، سيتولى الرئيس دونالد ترامب رئاسة المجلس بنفسه، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه المبادرة. وتضم قائمة الأعضاء المعلنة شخصيات ذات وزن سياسي ودبلوماسي كبير، مما يشير إلى محاولة حشد خبرات دولية متنوعة لإنجاح هذه المهمة المعقدة. من بين الأعضاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وجاريد كوشنر، الذي لعب دوراً محورياً في مفاوضات دبلوماسية سابقة بالمنطقة.
سياق تاريخي وجهود دبلوماسية سابقة
تأتي هذه الخطوة في سياق تاريخ طويل من الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والتي سعت من خلالها للعب دور الوسيط الرئيسي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. منذ اتفاقيات كامب ديفيد في السبعينيات، مروراً باتفاقيات أوسلو في التسعينيات، وصولاً إلى “صفقة القرن” التي طرحتها إدارة ترامب، ظلت واشنطن لاعباً محورياً في محاولات إيجاد حلول سياسية. ويُعد إشراك شخصيات مثل توني بلير، الذي شغل منصب مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط لسنوات، محاولة للاستفادة من الخبرات الدبلوماسية السابقة في المنطقة. كما أن وجود جاريد كوشنر، مهندس اتفاقيات أبراهام التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، يضيف بعداً استراتيجياً للمجلس يهدف إلى ربط الحل في غزة بالديناميكيات الإقليمية الأوسع.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
يحمل تشكيل “مجلس السلام” أهمية كبرى على عدة مستويات. محلياً، يطرح المجلس تصوراً جديداً لمستقبل إدارة قطاع غزة، بعيداً عن الأطر القائمة، وهو ما قد يثير ردود فعل متباينة من الفصائل الفلسطينية المختلفة والسلطة الفلسطينية. إقليمياً، ستراقب القوى الإقليمية الفاعلة، مثل مصر والأردن ودول الخليج، هذه المبادرة عن كثب، حيث أن أي تغيير في الوضع الإداري والأمني لغزة له تداعيات مباشرة على أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية. أما دولياً، فيمثل المجلس محاولة أمريكية لقيادة جهود ما بعد الصراع بشكل مباشر، وقد يواجه تحديات تتعلق بمدى التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يتبنيان مقاربات مختلفة لإدارة الأزمة. ويعتمد نجاح هذه الخطة بشكل كبير على مدى قدرتها على كسب القبول من الأطراف المعنية وتحقيق استقرار ملموس على الأرض.
السياسة
الجيش السوري يسيطر غرب الفرات بعد انسحاب قوات قسد
ترحب الدفاع السورية بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من غرب الفرات، ويبدأ الجيش السوري الانتشار لإعادة بسط سيادة الدولة وتأمين عودة الأهالي.
أعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان رسمي ترحيبها بقرار انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات. وأكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب استكمال عملية الانسحاب بكامل العتاد والأفراد باتجاه الضفة الشرقية للنهر، في خطوة تمثل تحولاً مهماً في خريطة السيطرة الميدانية شمال سوريا.
خلفية وسياق التطورات
يأتي هذا الانسحاب في سياق معقد من التجاذبات الإقليمية والدولية في سوريا. تشكلت “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) مكونها الأساسي، كحليف رئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”. وقد أدى توسع نفوذها، خاصة غرب نهر الفرات في مناطق مثل منبج، إلى إثارة مخاوف أمنية كبيرة لدى تركيا، التي تصنف وحدات حماية الشعب كمنظمة إرهابية وامتداد لحزب العمال الكردستاني (PKK). لطالما كان نهر الفرات بمثابة خط فاصل غير رسمي بين مناطق نفوذ مختلفة، حيث تتركز القوات المدعومة أمريكياً شرقه، بينما تتواجد قوات الحكومة السورية وحلفاؤها، بالإضافة إلى فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، في مناطق متفرقة غربه.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يمثل انتشار وحدات الجيش العربي السوري في المناطق التي تم إخلاؤها خطوة هامة نحو إعادة بسط سيادة الدولة السورية على أراضيها. وأوضحت وزارة الدفاع أن هذا الانتشار يهدف إلى تأمين هذه المناطق بشكل كامل، وتهيئة الظروف لعودة آمنة وسريعة للأهالي إلى قراهم ومنازلهم. كما يشمل ذلك إعادة تفعيل مؤسسات الدولة الخدمية والإدارية، مما يعيد الحياة الطبيعية تدريجياً إلى المنطقة بعد سنوات من الصراع والغياب الحكومي.
إقليمياً ودولياً، يحمل هذا التطور دلالات استراتيجية بالغة الأهمية. فهو قد يكون نتيجة تفاهمات تمت بوساطة أطراف فاعلة في الملف السوري، كروسيا، بهدف تخفيف التوتر بين دمشق و”قسد” من جهة، وتلبية بعض المطالب الأمنية التركية من جهة أخرى. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها قد تمهد الطريق لمزيد من الحوار بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية، كما أنها تعيد رسم موازين القوى في الشمال السوري، مما قد يؤثر على مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وديناميكيات العلاقة بين جميع الأطراف المتداخلة في الصراع السوري.
-
التقاريريومين ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
الشؤون الإسلامية السعودية توظف الذكاء الاصطناعي بالخطابة
-
الرياضة4 أسابيع ago
صلاح يقود مصر لريمونتادا مثيرة ضد زيمبابوي بكأس أمم أفريقيا
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
شراكة SRMG وسناب شات: مستقبل الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط
-
الأخبار المحلية4 أسابيع ago
طقس السعودية: موجة برد قارس تضرب الرياض و9 مناطق