Connect with us

السياسة

الغارقون في الصيف!

سجلت الاحصائيات، خلال الأسبوعين الماضيين، 18 حالة غرق في مدن عدة؛ أعلاها ما شهدته محافظة الحناكية من غرق 4 أشخاص

Published

on

سجلت الاحصائيات، خلال الأسبوعين الماضيين، 18 حالة غرق في مدن عدة؛ أعلاها ما شهدته محافظة الحناكية من غرق 4 أشخاص وإنقاذ شخصين لا يزالان في حالة حرجة، وطبقاً لمختصين في البحث والإنقاذ فإن أبرز أسباب الغرق عدم القدرة على السباحة وممارستها في مواقع خطرة ومحظورة، وتجاهل التحذيرات التي تمنع السباحة في مواقع عدة تحددها جهات الاختصاص. ويحث مدرب الغوص الكابتن وائل الحربي، على عدم إهمال التعليمات والإلمام بالظواهر البحرية التي منها الخطيرة والتي تتسبب في سحب الغريق إلى وسط البحر، وبالتالي إضعاف قوته في حال مقاومتها وتتسبب في وفاته غرقاً، ففي وسط البحر تيارات ساحبة كما توجد الأمواج العالية التي تشكل تيارات خطيرة إلى جانب الكهوف والشقوق البحرية التي يعاني منها حتى السباحون المحترفون، فالبحر لا أمان له، فكيف يستطيع الإنسان العادي الخوض فيه، مشيراً إلى أن كثيراً من المحترفين في السباحة لقوا حتفهم غرقاً.

يتطرق مدرب الغوص وائل الحربي، إلى حالات الغرق في المسابح الخاصة، وتعود أسبابها إلى عدم معرفة السباحة وإهمال الأسر في مراقبة أبنائها والغفلة عنهم، ما يستوجب وجود شخص يجيد السباحة بقرب المسبح والانتباه بشكل دائم ومستمر للأطفال وحتى الكبار ممن لا يجيدون السباحة، كما يجب إغلاق باب المسبح في حال انتهاء السباحة أو خلال وجبة العشاء، إذ يعد هذا الوقت أكثر الأوقات التي تحدث فيها حالات الغرق في ظل انشغال الجميع بالوجبة وترك أطفالهم دون متابعة.

وأوصى الحربي، هواة البحر بعدم النزول للسباحة دون معرفة أو دراية، خصوصاً في المناطق المجهولة، فهناك مناطق تعج بالتيارات البحرية والشقوق التي يصعب التعامل معها، وعلى رأسها التيارات الساحبة، مشدداً على وجوب نشر الوعي باشتراطات السلامة وتعليم السباحة وعدم إهمال التعليمات والقوانين التي وضعت للحفاظ على الأرواح، وشدد على ضرورة متابعة خبراء الطقس باستمرار.

طين السيول اللزج

حذرت الكابتن نسرين جان، خبيرة ومدربة الغوص، من إهمال التحذيرات الجوية للظواهر المناخية عند النزول للبحر، التي يتسبب بعضها في هيجان البحر وارتفاع أمواجه وزيادة التيارات وما يعرف بالعوامات؛ التي كانت سبباً في وفاة الكثيرين، فهي تشد السبَّاح نحو الأسفل وكل ما أبدى مقاومة لها تزيد من نزوله وغرقه. وبينت أن الكثيرين من مرتادي البحر يعرفون مواقع تلك العوامات والتيارات وبالتالي يحذرون من النزول فيها، ونشاهد لافتات حرس الحدود في تلك المواقع.

وزادت: لا تقتصر حوادث الغرق في البحر والمسابح، بل وقفنا على حالات غرق داخل مجاري الأودية وفي مياه السيول التي قد تغري السباحين بالنزول إليها، في حين هي خطيرة تعج بالطين اللزج الساحب للشخص، كما توجد داخل تلك المواقع تجاويف تتسبب بها مياه السيول. وكشفت أن انخفاض درجة حرارة الجسم وحدوث إجهاد وإرهاق متواصل للشخص خلال السباحة من أسباب الغرق، كما أن حدوث نوبة قلبية حادة بسبب الإجهاد العضلي من أبرز الأسباب. وشددت على وجوب ارتداء عوامات وهي ما تعرف «لايف جاكت» عند السباحة بالبحر أو ممارسة الرياضات المائية بأنواعها، وعدم النزول أو السباحة في أماكن ممنوعة.

لا تنقذ دون دراية

الخبير الأمني اللواء عبدالله جداوي، مدير العمليات في المديرية العامة للدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة سابقاً، أكد أن موسم الصيف يشهد إقبالاً كبيراً على ممارسة السباحة في الكثير من المواقع التي تفتقر لوجود منقذين، وهناك تجاوز من البعض في ممارسة السباحة بالمواقع الممنوع فيها. منبهاً من محاولة الإنقاذ دون معرفة أو دراية التي تزيد حالات الغرق، خصوصاً في المستنقعات التي تخلفها السيول.

الدفاع المدني يحذّر وينبّه

المديرية العامة للدفاع المدني ظلت تحذر باستمرار من التعرض لأخطار الأمطار والسيول، خصوصاً في هذه الأيام التي تشهد أمطاراً صيفية متفرقة على بعض مناطق المملكة، مما قد يتسبب في هطول أمطار غزيرة غير متوقعة. كما حذرت من خطورة تجمع مياه الأمطار في البرك والمستنقعات والأودية والدخول إليها بالسيارات أو عن طريق الأرجل مروراً أو سباحة؛ لما يعقب ذلك من خطورة الانجراف أو السقوط وصعوبة الخروج والغرق المؤدي إلى الوفاة.

تقيدوا باشتراطات السلامة البحرية

دعت المديرية العامة لحرس الحدود جميع مُلاك المنتجعات السياحية والمرافق البحرية المخصصة للتأجير، إلى مراعاة تطبيق جميع التعليمات الموضحة في لائحة الأمن والسلامة لمزاولي الصيد والنزهة والغوص، وتوافر جميع متطلبات السلامة البحرية على قوارب التأجير، والحرص على سلامة جميع ركاب الرحلات السياحية ومستخدمي الدبابات البحرية، وشددت على التقيد بتعليمات السلامة وارتداء سترة النجاة للرحلات البحرية والتقيد بالسرعات الآمنة أثناء الإبحار.

عبور الأودية مخالفةحَذّر المستشار القانوني سيف أحمد الحكمي من أن عبور الأودية والشعاب أثناء جريانها يعتبر تصرفاً جسيماً قد يُعَرّض الحياة للخطر، ويعد هذا السلوك مخالفة تصل عقوبتها إلى 10 آلاف ريال.

وأضاف ينص الجدول رقم 7 الملحق بنظام المرور على معاقبة المخالف بعبور الأودية أثناء جريانها بغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف ريال ولا تزيد على 10 آلاف ريال، وبين أن مجلس الوزراء قرر مطلع العام الماضي إضافة فقرة تحمل الرقم 6 إلى جدول المخالفات رقم 7 الملحق بنظام المرور بالنص الآتي: «المجازفة بعبور الأودية والشعاب أثناء جريانها»، وذلك تعزيزاً للسلامة عند جريان الأودية والسيول.

18 حالة غرق

حوادث الغرق التي شهدتها المملكة خلال الأيام الماضية آخرها في منطقة جازان، إذ انتشل غواصو الدفاع المدني جثتي يمنيين يبلغان من العمر 18 و25 عاماً من مستنقع مائي خلفته السيول والأمطار، وكان أحدهم نزل للمستنقع للسباحة إلا أنه لم يستطع الخروج، فحاول الآخر إنقاذه إلا أنهما غرقا معاً، وفي جدة باشرت فرق الهلال الأحمر حادثة إسعاف وإنقاذ لخمسة أشخاص بأحد شاليهات جدة، توفي منهم اثنان.

بعد أن تلقت بلاغاً مفاده وجود حالتين إسعافيتين نتيجة الغرق وثلاث حالات تعاني بسبب تعب عام، بأحد شاليهات مدينة جدة، وتم توجيه 5 فرق إسعافية للموقع، وعند الوصول تبين وجود 3 حالات تعب عام وحالتي غرق إحداهما مفقودة تم انتشالها لاحقاً والأخرى في حالة خطرة.

وفي صبيا، تمكن الدفاع المدني من انتشال جثة شخص غرق في تجمع لمياه الأمطار، وسجلت الحناكية غرق 4 شباب ضمن 6 شباب غرقوا بوادي الجربوع في مركز النخيل، كانوا يسبحون في الوادي سقط أحدهم فهبوا لنجدته لكن أربعة منهم غرقوا، وسجلت القنفذة غرق 3 أشقاء في مستنقع مائي في وادي الأحسبة، فيما توفيت طبيبتان سعوديتان بجدة أثناء محاولتهما إنقاذ فتاتين من الغرق، وبعد ساعات من الحادثة لقي أكاديمي سعودي حتفه أثناء محاولته إنقاذ نجله من الغرق في جدة، لكن الأمواج جرفته إلى الأعماق، وفي نجران غرق 3 أطفال في مستنقع، تم إخراجهم بهجرة الرحبة بالمحافظة، وشهدت نجران بعدها بساعات حادثة غرق ثانية في محافظة حبونا، غرق شاب في مستنقع مياه في وادي عرقان.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

حادث دهس محتجين إيرانيين في لوس أنجلوس وتداعياته السياسية

تفاصيل حادث دهس استهدف مظاهرة للمعارضة الإيرانية في لوس أنجلوس. تحليل للسياق السياسي وتصريحات ترامب حول الرد على الاضطرابات في إيران.

Published

on

حادث دهس محتجين إيرانيين في لوس أنجلوس وتداعياته السياسية

في حادث يعكس مدى التوترات المحيطة بالشأن الإيراني على الساحة الدولية، تعرض حشد من المحتجين المناهضين للنظام الإيراني لحادث دهس بشاحنة فجر يوم الإثنين في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. تجمع العشرات من أبناء الجالية الإيرانية في وقفة احتجاجية، معبرين عن رفضهم لسياسات طهران ورافعين أعلام إيران الملكية التي تحمل شعار “الأسد والشمس”، وهو رمز يعود إلى حقبة ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979 ويمثل تياراً معارضاً واسعاً في الخارج.

خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي

تعد مدينة لوس أنجلوس، التي يطلق عليها أحياناً “طهرانجلس”، موطناً لأكبر جالية إيرانية خارج إيران. ومنذ عقود، أصبحت المدينة مركزاً رئيسياً للنشاط السياسي للمعارضة الإيرانية. تنظم هذه الجاليات احتجاجات بشكل دوري للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والسياسات الإقليمية للنظام، وبرنامجه النووي. وغالباً ما تتزامن هذه المظاهرات مع أحداث كبرى داخل إيران، مثل الانتخابات أو الانتفاضات الشعبية، بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية.

أهمية الحادث في ظل المناخ السياسي المشحون

يأتي هذا الحادث في وقت كانت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد توتراً غير مسبوق خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. وقد أشار الرئيس الأمريكي آنذاك إلى أنه يدرس مجموعة واسعة من الردود على ما وصفه بـ”الاضطرابات المتصاعدة في إيران”، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة. هذه التصريحات، التي تزامنت مع سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته، أدت إلى تأجيج المشاعر لدى كل من مؤيدي النظام ومعارضيه في الشتات. ويعكس حادث الدهس في لوس أنجلوس، بغض النظر عن دوافعه، حالة الاستقطاب الشديد والانقسامات العميقة التي امتدت إلى خارج حدود إيران، حيث أصبحت المظاهرات السلمية مسرحاً لمواجهات محتملة.

التأثير المتوقع ودلالات الحادث

على الصعيد المحلي، يثير هذا الحادث مخاوف أمنية لدى الجاليات المعارضة التي تمارس حقها في التعبير السلمي. أما على الصعيد الدولي، فإنه يسلط الضوء على أن الصراع السياسي الإيراني له امتدادات عالمية، وأن معارضي النظام قد يواجهون مخاطر حتى في الديمقراطيات الغربية. كما يعزز الحادث من رواية المعارضة حول ضرورة دعم الحركات الاحتجاجية وتوفير الحماية للنشطاء في الخارج، ويغذي النقاش العام حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، وكيفية التعامل مع نظام تعتبره واشنطن مصدراً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

Continue Reading

السياسة

سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي

كشف اهتمام ترامب بشراء غرينلاند عن سباق عالمي على موارد القطب الشمالي وممراته البحرية. تعرف على الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للجزيرة.

Published

on

سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي

مقدمة: عرض مفاجئ يعيد القطب الشمالي إلى الواجهة

عندما أثارت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكرة شراء جزيرة غرينلاند، قوبل الاقتراح بالرفض القاطع من الدنمارك ووصفته رئيسة الوزراء مته فريدريكسن بأنه “مناقشة سخيفة”. لكن وراء هذا العرض الذي بدا غريباً، تكمن أبعاد استراتيجية واقتصادية عميقة تكشف عن سباق عالمي متصاعد للسيطرة على منطقة القطب الشمالي التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.

خلفية تاريخية: اهتمام أمريكي قديم

لم تكن فكرة ترامب هي الأولى من نوعها؛ فالاهتمام الأمريكي بغرينلاند له جذور تاريخية. ففي عام 1946، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عرضت إدارة الرئيس هاري ترومان شراء الجزيرة من الدنمارك مقابل 100 مليون دولار، مدركةً أهميتها الجيوسياسية في سياق الحرب الباردة الناشئة مع الاتحاد السوفيتي. كما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري استراتيجي في الجزيرة منذ عقود، متمثلاً في قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال وتلعب دوراً حيوياً في أنظمة الدفاع الصاروخي والإنذار المبكر لحلف الناتو.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لغرينلاند

تعتبر غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم بمساحة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، لاعباً محورياً في مستقبل القطب الشمالي لعدة أسباب:

  • الموقع الجيوسياسي: تقع الجزيرة في نقطة التقاء بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، مما يجعلها بوابة للتحكم في الممرات البحرية المستقبلية. مع تسارع وتيرة ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، تظهر ممرات شحن جديدة مثل الممر الشمالي الغربي والممر البحري الشمالي، والتي من شأنها أن تختصر مدة الرحلات التجارية بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%، مما يغير خريطة التجارة العالمية.
  • الثروات الطبيعية الهائلة: تُلقب غرينلاند بـ”كنز الأرض الدفين”. تشير التقديرات إلى أن باطن أرضها يحتوي على كميات ضخمة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي واليورانيوم والذهب والنحاس والنيكل. والأهم من ذلك، يُعتقد أنها تحتوي على أكبر احتياطيات العالم من العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من المعادن الحيوية لصناعات التكنولوجيا الفائقة، مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والأسلحة المتقدمة، والتي تسيطر الصين حالياً على سوقها العالمي.

سباق القوى العظمى على القطب الشمالي

لم يأتِ اهتمام ترامب من فراغ، بل كان انعكاساً لتنافس دولي محتدم في المنطقة. تعمل روسيا على إعادة فتح وتحديث قواعدها العسكرية التي تعود للحقبة السوفيتية في القطب الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتستثمر بكثافة في مشروع “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، يُنظر إلى السيطرة على غرينلاند كوسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي في مواجهة التوسع الروسي والصيني في هذه المنطقة الحيوية.

ردود الفعل والتداعيات المستقبلية

رغم أن فكرة الشراء قد تم رفضها، إلا أنها سلطت الضوء على التحديات التي تواجه أوروبا. الدعوات التي أطلقها مسؤولون أوروبيون لتشكيل قوة عسكرية مشتركة تعكس قلقاً متزايداً من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، ورغبة في تحقيق “استقلالية استراتيجية” أوروبية. وفي الختام، يبقى عرض ترامب تذكيراً قوياً بأن جزيرة غرينلاند، التي يسكنها حوالي 60 ألف نسمة فقط، لم تعد مجرد كتلة جليدية نائية، بل أصبحت قطعة أساسية على رقعة الشطرنج الجيوسياسية العالمية.

Continue Reading

السياسة

احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن

أدت الاحتجاجات الأخيرة في إيران إلى مقتل أكثر من 500 شخص. تعرف على خلفية الاضطرابات، وتأثيرها الإقليمي، والخيارات الأمريكية المطروحة للرد.

Published

on

احتجاجات إيران: مقتل المئات وتصاعد التوتر مع واشنطن

أفادت منظمات حقوقية بارتفاع حصيلة ضحايا الاضطرابات الأخيرة في إيران إلى أكثر من 500 قتيل، في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة الداخلية التي تواجهها البلاد. وفي ظل هذا التطور، تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب خياراتها للرد، مما ينذر بتفاقم التوتر بين واشنطن وطهران.

وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، فإن موجة الاحتجاجات التي امتدت لأسابيع أسفرت عن مقتل 490 متظاهراً على الأقل، بالإضافة إلى 48 من أفراد قوات الأمن. كما أشارت التقارير إلى أن السلطات الإيرانية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت ما يزيد عن 10 آلاف شخص في محاولة لإخماد الحراك الشعبي. ورداً على التهديدات الأمريكية المحتملة بالتدخل، حذرت طهران من أنها قد تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

خلفية تاريخية للاحتجاجات في إيران

لم تكن هذه الاضطرابات وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة من التحركات الشعبية التي شهدتها إيران على مدى العقود الماضية. فمنذ الثورة الإسلامية عام 1979، شكلت المظاهرات وسيلة رئيسية للتعبير عن السخط الشعبي. وتعتبر “الحركة الخضراء” عام 2009، التي اندلعت احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، نقطة تحول رئيسية أظهرت وجود انقسام عميق في المجتمع. كما شهدت البلاد احتجاجات دامية في أواخر عام 2019 بسبب رفع أسعار الوقود، والتي قوبلت بقمع عنيف من السلطات وأسفرت عن مقتل المئات، مما رسخ حالة من انعدام الثقة بين الشعب والنظام.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

تحمل هذه الموجة من الاحتجاجات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. داخلياً، تكشف عن حجم الإحباط الاقتصادي والاجتماعي الذي يعاني منه المواطنون، في ظل العقوبات الدولية المشددة وسوء الإدارة الاقتصادية. ويمثل استمرارها تحدياً مباشراً لاستقرار النظام الحاكم. أما إقليمياً، فإن أي حالة من عدم الاستقرار في إيران تثير قلق دول الجوار، نظراً لدور طهران المحوري في صراعات المنطقة، من سوريا إلى اليمن. وقد يؤثر انشغال النظام بالشأن الداخلي على قدرته على دعم حلفائه في الخارج.

على الصعيد الدولي، تضع هذه الأحداث إيران مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي. وتتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يتلقى الرئيس ترامب إحاطة حول الخيارات المتاحة، والتي تتراوح بين تشديد العقوبات الاقتصادية، وتقديم دعم إلكتروني وتقني للمعارضة، وصولاً إلى خيارات عسكرية أكثر حساسية. إن أي قرار أمريكي سيكون له تداعيات مباشرة ليس فقط على مستقبل الاحتجاجات، بل على المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط بأكمله.

Continue Reading

Trending