السياسة
«الشورى» لجامعة القصيم: سرّعوا هيكلة البرامج الأكاديمية لتحسين فرص التوظيف..
أصدر مجلس الشورى، قرارا أمس، خلال عقده جلسته العادية السابعة من أعمال السنة الأولى للدورة التاسعة برئاسة رئيس
أصدر مجلس الشورى، قرارا أمس، خلال عقده جلسته العادية السابعة من أعمال السنة الأولى للدورة التاسعة برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ، بالموافقة على تعديل نظام تطبيق كود البناء السعودي، الذي تضمن تعديل تعريف «اللجنة الوطنية» الواردة في المادة (الأولى)، ليصبح بالنص الآتي «المركز السعودي لكود البناء».
وتضمن القرار، الموافقة على تعديل عبارة «تعد اللجنة الوطنية»؛ لتكون «يعد المركز»، وعبارة «وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»؛ لتكون «وزير البلديات والإسكان»، وذلك في المادة (الخامسة عشرة).
وفي شأن تعليمي، أصدر المجلس قرارا بشأن ما تضمنه التقرير السنوي لجامعة القصيم للعام الجامعي 1444هـ، طالب فيه جامعة القصيم بالعمل على تنمية وتنويع استثماراتها وأوقافها، بما يسهم في تنمية إيراداتها الذاتية، واستدامتها المالية.
ودعا المجلس، في قراره، الجامعة إلى الإسراع في إعادة هيكلة البرامج الأكاديمية ومواءمتها مع متطلبات سوق العمل، بما يسهم في تحسين فرص توظيف الخريجين، وتعزيز دور الجامعة في التنمية المحلية.
وناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لبنك التنمية الاجتماعية للعام المالي 1444 /1445هـ.
من جهته، طالب عضو مجلس الشورى الدكتور حسن آل مصلوم، بنك التنمية الاجتماعية – بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة والقطاع غير الربحي – تحسين جودة خدماته الإدارية والفنية.
بدوره، دعا عضو مجلس الشورى الدكتور فهد التخيفي بنك التنمية الاجتماعية بمضاعفة جهوده للرفع من كفاءة أدائه وتعزيز شراكاته واتفاقياته.
من جهتها، رأت عضو مجلس الشورى الدكتورة عائشة زكري، ضرورة الاستفادة من التطورات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليتمكن البنك من تقديم خدمات استشارية متقدمة تلبي احتياجات العملاء.
وأشار عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن الجبر، إلى أهمية وجود شراكات للبنك مع الجهات ذات العلاقة بمنظومة التنمية الاجتماعية.
وفي مداخلة له، طالب عضو مجلس الشورى زاهر الشهري، بنك التنمية الاجتماعية بالتكامل مع الجهات والهيئات ذات العلاقة، على زيادة تنفيذ عدد طلبات التمويل للمنشآت الصغيرة والناشئة.
وأكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة سارة قاسم، أهمية دراسة عمليات تدقيق طلبات التمويل المقدمة إلى البنك وتقييمها من قبل اللجنة المختصة في البنك.
وفي مداخلة لها، طالبت عضو مجلس الشورى الدكتورة ريمة اليحيا، بنك التنمية الاجتماعية بتخصيص جزء من التمويل الاجتماعي للتعليم لدعم الطلاب والطالبات في استكمال دراستهم الجامعية.
منصة تمويلية لـ«المنشآت الصغيرة والمتوسطة»
وناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة للعام المالي 1444 / 1445هـ.
وطالب عضو مجلس الشورى الدكتور عاصم مدخلي، بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالعمل على زيادة طرح مسارات تمويلية للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر في المجالات الاستثمارية المتعددة.
وطالب عضو مجلس الشورى اللواء الركن الدكتور عبدالرحمن الحربي، بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة كجهة مختصة بإنشاء منصة تمويلية موحدة تكون مسؤولة عن تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
فيما طالب عضو مجلس الشورى سعد الميموني، بتحسين الأنظمة القانونية والإجرائية في برنامج كفالة لتعزيز الأداء القانوني، والحد من الخسائر المحتملة عبر تحسين عمليات المتابعة والتحصيل.
من جهته، طالب عضو مجلس الشورى الدكتور راشد الشريف، بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأن يقدم برنامجا مستقبليا لتطوير أعمال التخرج ودعم المشاريع الطلابية بالجامعات ذات التقييمات العالية ودعمها وتمويلها.
وأشار عضو مجلس الشورى عبدالله آل طاوي إلى أهمية تشجيع الاستثمار والتوسع في البرامج والمحفزات المقدمة.
تساؤل عن انخفاض عائد «التنمية الزراعية»
ناقش المجلس، خلال هذه الجلسة، التقرير السنوي لصندوق التنمية الزراعية للعام المالي 1444 /1445هـ، وذلك بعد أن استمع إلى تقرير تقدمت به لجنة المياه والزراعة والبيئة.
وأكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة أمل الهزاني، ضرورة أن يقوم صندوق التنمية الزراعية بابتعاث وإيفاد المختصين للوقوف على أحدث التقنيات الزراعية.
وفي مداخلة له، تساءل عضو مجلس الشورى الدكتور مفلح القحطاني، عن أسباب انخفاض عائد استثمارات صندوق التنمية الزراعية وما الذي سيترتب على هذا الانخفاض.
من جهته، لاحظ عضو مجلس الشورى أسامة الربيعة، أن صندوق التنمية الزراعية يواجه تحديا في إكمال رأسماله مما كان له تأثير على عدم قدرة الصندوق على التوسع في الإقراض، مطالبا الصندوق بالعمل مع الجهات ذات الاختصاص لإكمال رأسماله المنصوص عليه في نظامه.
وخلال الجلسة، ناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز للعام الجامعي 1444هـ، وبعد طرح تقرير اللجنة للنقاش أبدى أعضاء المجلس عددا من الملحوظات والآراء بشأن ما تضمنه التقرير السنوي للجامعة.
تعاون تجاري ومحاسبي ورقابي ومهني
وافق المجلس، على عدد من مشاريع مذكرات تفاهم بين السعودية وعدد من الدول التي تتعلق بعدد من المجالات، حيث وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية ووزارة التجارة في مملكة تايلند، في شأن تنمية العلاقات التجارية بين البلدين.
ووافق المجلس، على مشروع مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتب المراقب والمراجع العام في جمهورية الهند للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.
ووافق المجلس، على مشروعي مذكرتي تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية وكل من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية نيجيريا الاتحادية في مجال الشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية تشاد في مجال الشؤون الإسلامية.
فهد بن سعد لبنك التنمية: تداخل اختصاصات وتشتت جهود
أكد عضو مجلس الشورى الأمير فهد بن سعد، في مداخلته على تقرير بنك التنمية الاجتماعية، أن المملكة تتجه إلى تعزيز دور المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر في دعم الاقتصاد الوطني ويلعب دوراً محورياً في تمويل هذه المنشآت. ومع ذلك، فإن استمرار وجود منتج تمويل المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر ضمن مهمات البنك عقب إنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يبرز بعض السلبيات، إذ أصبح بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر تخصصاً في هذا المجال، ما يعزز قدرته على تقديم حلول شاملة ومتكاملة تلبي احتياجات هذا القطاع بطرق مبتكرة ومدعومة بخبرات عالمية.
وعد من أبرز السلبيات تداخل المهمات والاختصاصات وتشتت الجهود بين البنكين، ما يؤثر على كفاءة تخصيص الموارد، ويؤدي إلى تكرار الجهود بدلاً من تكاملها. إضافةً إلى ذلك، فإن ازدواجية المسؤوليات ربما تخلق بعض الإرباك لدى أصحاب المشاريع، الذين يواجهون صعوبة في تحديد الجهة الأنسب لتلبية احتياجاتهم التمويلية، وربما يؤخر عملية التمويل، مشيراً إلى أن صندوق التنمية الوطني هو المرجع الرئيسي لكلا البنكين، فإن توجيه اختصاصات التمويل للمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر إلى بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة ربما يسهم في تقديم خدمات أكثر تكاملاً وتخصصية، ما يتيح لبنك التنمية الاجتماعية التركيز على برامج تمويل الأفراد ودعم الأسر المنتجة، لتعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة.
وأقترح الأمير فهد بن سعد، على اللجنة أن توصي البنك بدراسة نقل منتج تمويل المنشآت الصغيرة لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
النجار لصندوق التنمية: طوروا خدماتكم
طالب عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار، صندوق التنمية الزراعية بالعمل على زيادة موارده المالية من خلال اعتماد حلول تمويل مبتكرة متنوعة، وبما يحقق له الاستدامة المالية. وأوضح النجار، في مداخلته على تقرير الصندوق، أن قياس التغذية الراجعة ليس هدفاً لمذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون والشراكات، بل الهدف استثمار النتائج المرجوة من هذه المذكرات والاتفاقيات والشراكات، كونه الأهم والأجدر بالاهتمام. وطالب بتعديل توصية لتكون على صندوق التنمية الزراعية العمل على استثمار نتاج مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون والشراكات بما يسهم في تطوير برامجه وخدماته المقدمة للمستفيدين.
وأكد حاجة تحول الصندوق إلى فروع رقمية للخدمات الرقمية، وتطويرها، وطالب بأن تتضمن التوصية الثالثة تطوير خدماته الرقمية وتجويدها ليتمكن من تحقيق الهدف المرجو من التوصية المقترحة، وتكون على النحو الآتي على الصندوق وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة تطوير خدماته الرقمية بما يمكنه من تحويل فروعه القائمة في المناطق والمحافظات إلى فروع رقمية، مما يساهم في خفض تكاليفه التشغيلية، متطلعاً لتخصيص لجنة المياه والزراعة والبيئة.
البوعينين لبنك المنشآت: وفروا التمويل الميسر
أكد عضو المجلس فضل سعد البوعينين، أن التحدي الأكبر الذي يواجه بنك المنشآت هو في تفعيل دوره، وتوفير التمويل الميسر والمدعوم للمنشآت، ومعالجة تحدياته وتنفيذ الهدف الرئيسي الذي من أجله، أنشئ البنك، وقال البوعينين: رؤية بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في أن يصبح مُمكّناً أساسياً لحلول التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورسالته تنص على فتح آفاق التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهدف الصندوق الرئيسي (التمويل) ومنتجاته التقليدية والمبتكرة متاحة في السوق المحلية والأسواق العالمية ولا تحتاج إلا إلى استنساخ وإعادة تطبيق، دون الحاجة إلى الابتكار الذي لا أعتقد أنه سيتفوق في مضمونه على منتجات مؤسسات مصرفية ومالية عريقة وخبرات عالمية تراكمت خلال العقود الماضية، أو هيئات المنشآت الصغيرة في الاقتصادات المتقدمة.
وذهب البوعينين، إلى أنه لا حاجة لتطوير منتجات تمويلية، متاحة ومتوفرة حاليا في القطاع المالي، إن كانت من الجوانب التمويلية التقليدية، المعروفة لدى البنوك وشركات التمويل، أو المنتجات المبتكرة التي باتت متاحة أيضاً من خلال شركات التقنية المالية، مؤكداً أن الحاجة قائمة لتفعيل المنتجات التمويلية وتقديمها للباحثين عن التمويل والدعم من المنشآت متناهية الصغر والصغيرة خصوصا.
ولفت البوعينين، إلى أن إتاحة الوصول إلى المعلومات بشكل غير محدود ودون ضوابط واضحة ربما ينطوي على مخاطر، خصوصاً في ما يتعلق بحماية البيانات الحساسة للمنشآت المتوسطة والصغيرة، ما يمكن أن يؤدي الوصول غير المقيد إلى إساءة استخدام البيانات أو استغلالها بطرق ربما تؤثر سلباً على بيئة الأعمال وتعرض هذه المنشآت لمخاطر مالية وتشغيلية، لافتاً إلى أهمية تنظيم مشاركة البيانات بما يتماشى مع سياسة مشاركة البيانات الرسمية وحوكمتها، لضمان حماية البيانات وتحقيق الاستخدام المسؤول لها، وتطلع لأن يكون الوصول إلى البيانات الضرورية، لدراسة احتياجات المنشآت وفهم تأثيرها على الاقتصاد الوطني، محصوراً في المعلومات الضرورية التي تخدم هذا الهدف، وليس من خلال التمكين، والوصول إلى كافة المعلومات بشكل مطلق، مع مراعاة الضوابط الصارمة التي توازن بين متطلبات الابتكار وحماية البيانات، داعياً للعودة للأمر السامي، القاضي بتأسيس مكتب على مستوى الدولة مختص في إدارة البيانات الوطنية لوضع سياسات وآليــات الحوكمــة والمعاييــر والضوابــط الخاصــة بالبيانـات والذكاء الاصطناعي وآلية الامتثال لها. وإلى سياسات مشاركة البيانات بين الجهات الحكومية الصادر عن مكتب إدارة البيانات الوطنية، الذراع التشريعية لمكتب البيانات الوطنية بصفته الجهة التنظيمية والمرجعية لإدارة البيانات وحوكمتها، ما يؤكد أهمية حوكمة البيانات، وإيجاد آلية تختص بالتعامل معها، والاستفادة منها، وفق ضوابط محددة، وسياسات معتمدة.
السياسة
تحقيق جنائي مع رئيس الفيدرالي جيروم باول بضغوط من ترامب
مكتب المدعي العام يفتح تحقيقاً جنائياً مع جيروم باول بشأن تكاليف تجديد مقر الفيدرالي، وسط اتهامات بأن التحرك جاء بضغوط سياسية من ترامب.
أعلن مكتب المدعي العام الأمريكي في مقاطعة كولومبيا عن فتح تحقيق جنائي غير مسبوق يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مما يمثل تصعيداً خطيراً في التوترات بين الإدارة الأمريكية السابقة والمؤسسة المالية الأكثر نفوذاً في العالم. يتمحور التحقيق رسمياً حول مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن، والذي ارتفعت تكلفته بشكل ملحوظ.
ووفقاً لوسائل إعلام أمريكية، حظي هذا التحقيق بموافقة رئيسة مدعية واشنطن، جانين بيرو، وهي حليفة قديمة للرئيس السابق دونالد ترامب، في نوفمبر الماضي. وبموجب التحقيق، وجهت هيئة محلفين كبرى مذكرات استدعاء إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تطالب بفحص سجلات الإنفاق وتحليل تصريحات باول العلنية بشأن مشروع الترميم الذي قفزت تكلفته من 1.9 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار.
خلفية الصراع واستقلالية البنك المركزي
يأتي هذا التحرك في سياق تاريخي من الضغوط الشديدة التي مارسها الرئيس السابق دونالد ترامب على باول والاحتياطي الفيدرالي. فمنذ تأسيسه، تم تصميم البنك المركزي ليعمل كمؤسسة مستقلة عن السلطة السياسية، بهدف اتخاذ قرارات نقدية تستند إلى البيانات الاقتصادية حصراً، بعيداً عن الأهواء السياسية قصيرة المدى. إلا أن إدارة ترامب كسرت هذا التقليد، حيث انتقد الرئيس باول علناً وباستمرار، واصفاً قراراته برفع أسعار الفائدة بأنها “خطأ فادح” يعيق النمو الاقتصادي، وضغط عليه مراراً لخفضها لتحفيز الاقتصاد قبل الانتخابات.
اتهامات بتسييس العدالة
من جهته، وصف جيروم باول التحقيق بأنه مجرد “ذريعة”، معتبراً أن التهديد بتوجيه تهم جنائية له هو نتيجة مباشرة لرفض الاحتياطي الفيدرالي الخضوع للضغوط السياسية. وقال باول: “التهديد جاء نتيجة تحديد الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم الجمهور، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس”. وأكد باول أنه خدم تحت أربع إدارات مختلفة، جمهورية وديمقراطية، وكان دائماً يؤدي واجبه “دون خوف أو محاباة سياسية”، وهو ما سيستمر في فعله.
التأثيرات المحتملة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي
تكمن أهمية هذا الحدث في أنه يهدد بتقويض أحد أهم أركان استقرار النظام المالي الأمريكي: استقلالية البنك المركزي. إن أي تصور بأن السياسة النقدية يمكن أن تخضع للضغوط السياسية أو الملاحقات القضائية الانتقامية قد يزعزع ثقة الأسواق المالية المحلية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، قد يؤدي ذلك إلى تقلبات حادة في الأسواق وإضعاف ثقة المستثمرين. أما دولياً، فإن مصداقية الاحتياطي الفيدرالي هي حجر الزاوية في مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية. وأي اهتزاز في هذه المصداقية قد يكون له تداعيات واسعة على النظام المالي العالمي، مما يفتح الباب أمام حالة من عدم اليقين الاقتصادي على نطاق واسع.
السياسة
حادث دهس محتجين إيرانيين في لوس أنجلوس وتداعياته السياسية
تفاصيل حادث دهس استهدف مظاهرة للمعارضة الإيرانية في لوس أنجلوس. تحليل للسياق السياسي وتصريحات ترامب حول الرد على الاضطرابات في إيران.
في حادث يعكس مدى التوترات المحيطة بالشأن الإيراني على الساحة الدولية، تعرض حشد من المحتجين المناهضين للنظام الإيراني لحادث دهس بشاحنة فجر يوم الإثنين في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. تجمع العشرات من أبناء الجالية الإيرانية في وقفة احتجاجية، معبرين عن رفضهم لسياسات طهران ورافعين أعلام إيران الملكية التي تحمل شعار “الأسد والشمس”، وهو رمز يعود إلى حقبة ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979 ويمثل تياراً معارضاً واسعاً في الخارج.
خلفية الاحتجاجات وسياقها التاريخي
تعد مدينة لوس أنجلوس، التي يطلق عليها أحياناً “طهرانجلس”، موطناً لأكبر جالية إيرانية خارج إيران. ومنذ عقود، أصبحت المدينة مركزاً رئيسياً للنشاط السياسي للمعارضة الإيرانية. تنظم هذه الجاليات احتجاجات بشكل دوري للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والسياسات الإقليمية للنظام، وبرنامجه النووي. وغالباً ما تتزامن هذه المظاهرات مع أحداث كبرى داخل إيران، مثل الانتخابات أو الانتفاضات الشعبية، بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية.
أهمية الحادث في ظل المناخ السياسي المشحون
يأتي هذا الحادث في وقت كانت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد توتراً غير مسبوق خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. وقد أشار الرئيس الأمريكي آنذاك إلى أنه يدرس مجموعة واسعة من الردود على ما وصفه بـ”الاضطرابات المتصاعدة في إيران”، بما في ذلك خيارات عسكرية محتملة. هذه التصريحات، التي تزامنت مع سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته، أدت إلى تأجيج المشاعر لدى كل من مؤيدي النظام ومعارضيه في الشتات. ويعكس حادث الدهس في لوس أنجلوس، بغض النظر عن دوافعه، حالة الاستقطاب الشديد والانقسامات العميقة التي امتدت إلى خارج حدود إيران، حيث أصبحت المظاهرات السلمية مسرحاً لمواجهات محتملة.
التأثير المتوقع ودلالات الحادث
على الصعيد المحلي، يثير هذا الحادث مخاوف أمنية لدى الجاليات المعارضة التي تمارس حقها في التعبير السلمي. أما على الصعيد الدولي، فإنه يسلط الضوء على أن الصراع السياسي الإيراني له امتدادات عالمية، وأن معارضي النظام قد يواجهون مخاطر حتى في الديمقراطيات الغربية. كما يعزز الحادث من رواية المعارضة حول ضرورة دعم الحركات الاحتجاجية وتوفير الحماية للنشطاء في الخارج، ويغذي النقاش العام حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران، وكيفية التعامل مع نظام تعتبره واشنطن مصدراً لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
السياسة
سر اهتمام ترامب بغرينلاند: ثروات وموقع استراتيجي حيوي
كشف اهتمام ترامب بشراء غرينلاند عن سباق عالمي على موارد القطب الشمالي وممراته البحرية. تعرف على الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للجزيرة.
مقدمة: عرض مفاجئ يعيد القطب الشمالي إلى الواجهة
عندما أثارت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فكرة شراء جزيرة غرينلاند، قوبل الاقتراح بالرفض القاطع من الدنمارك ووصفته رئيسة الوزراء مته فريدريكسن بأنه “مناقشة سخيفة”. لكن وراء هذا العرض الذي بدا غريباً، تكمن أبعاد استراتيجية واقتصادية عميقة تكشف عن سباق عالمي متصاعد للسيطرة على منطقة القطب الشمالي التي تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.
خلفية تاريخية: اهتمام أمريكي قديم
لم تكن فكرة ترامب هي الأولى من نوعها؛ فالاهتمام الأمريكي بغرينلاند له جذور تاريخية. ففي عام 1946، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عرضت إدارة الرئيس هاري ترومان شراء الجزيرة من الدنمارك مقابل 100 مليون دولار، مدركةً أهميتها الجيوسياسية في سياق الحرب الباردة الناشئة مع الاتحاد السوفيتي. كما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري استراتيجي في الجزيرة منذ عقود، متمثلاً في قاعدة “ثول” الجوية، وهي أقصى قاعدة عسكرية أمريكية في الشمال وتلعب دوراً حيوياً في أنظمة الدفاع الصاروخي والإنذار المبكر لحلف الناتو.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لغرينلاند
تعتبر غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم بمساحة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، لاعباً محورياً في مستقبل القطب الشمالي لعدة أسباب:
- الموقع الجيوسياسي: تقع الجزيرة في نقطة التقاء بين المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، مما يجعلها بوابة للتحكم في الممرات البحرية المستقبلية. مع تسارع وتيرة ذوبان الجليد بفعل التغير المناخي، تظهر ممرات شحن جديدة مثل الممر الشمالي الغربي والممر البحري الشمالي، والتي من شأنها أن تختصر مدة الرحلات التجارية بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40%، مما يغير خريطة التجارة العالمية.
- الثروات الطبيعية الهائلة: تُلقب غرينلاند بـ”كنز الأرض الدفين”. تشير التقديرات إلى أن باطن أرضها يحتوي على كميات ضخمة من الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي واليورانيوم والذهب والنحاس والنيكل. والأهم من ذلك، يُعتقد أنها تحتوي على أكبر احتياطيات العالم من العناصر الأرضية النادرة، وهي مجموعة من المعادن الحيوية لصناعات التكنولوجيا الفائقة، مثل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والأسلحة المتقدمة، والتي تسيطر الصين حالياً على سوقها العالمي.
سباق القوى العظمى على القطب الشمالي
لم يأتِ اهتمام ترامب من فراغ، بل كان انعكاساً لتنافس دولي محتدم في المنطقة. تعمل روسيا على إعادة فتح وتحديث قواعدها العسكرية التي تعود للحقبة السوفيتية في القطب الشمالي، بينما أعلنت الصين نفسها “دولة شبه قطبية” وتستثمر بكثافة في مشروع “طريق الحرير القطبي”. من هذا المنطلق، يُنظر إلى السيطرة على غرينلاند كوسيلة لتعزيز النفوذ الأمريكي في مواجهة التوسع الروسي والصيني في هذه المنطقة الحيوية.
ردود الفعل والتداعيات المستقبلية
رغم أن فكرة الشراء قد تم رفضها، إلا أنها سلطت الضوء على التحديات التي تواجه أوروبا. الدعوات التي أطلقها مسؤولون أوروبيون لتشكيل قوة عسكرية مشتركة تعكس قلقاً متزايداً من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، ورغبة في تحقيق “استقلالية استراتيجية” أوروبية. وفي الختام، يبقى عرض ترامب تذكيراً قوياً بأن جزيرة غرينلاند، التي يسكنها حوالي 60 ألف نسمة فقط، لم تعد مجرد كتلة جليدية نائية، بل أصبحت قطعة أساسية على رقعة الشطرنج الجيوسياسية العالمية.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية