Connect with us

السياسة

التعاون الهندي السعودي علاقات قوية.. تحقيق لآفاق جديدة

بمناسبة الذكرى الخاصة الـ 76 لاستقلال الهند، أرغب في أن أنقل أحر التهاني والتحيات إلى كافة المواطنين الهنود وفئة

Published

on

بمناسبة الذكرى الخاصة الـ 76 لاستقلال الهند، أرغب في أن أنقل أحر التهاني والتحيات إلى كافة المواطنين الهنود وفئة الأصدقاء للهند المقيمين في المملكة العربية السعودية. وهذا العام له أهمية إضافية وخاصة حيث نحتفل أيضًا بالحدث التاريخي على استكمال 75 عامًا من استقلالنا ما يسمى به «آزادي كا أمريت ماهوتساف» الذي يتزامن أيضًا مع مرور 75 عامًا من تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الهند والمملكة العربية السعودية.

وفي منتصف الليل في مثل هذا اليوم من عام 1947، تخلصت الهند من الاستعمار الذي استمر 250 عاما، وبدأت رحلتها نحو الحرية، كانت أمامنا تحديات هائلة تتمثل في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي ونقص الغذاء وانخفاض معدلات معرفة القراءة والكتابة والمؤشرات الصحية من بين العديد من التحديات الأخرى. ويذكرنا هذا اليوم بالرحلة المذهلة التي قطعتها الهند على مدار 75 عامًا في الماضي لتصبح قوة جيوسياسية ناشئة ذات اقتصاد نابض بالحياة مما يجعلها واحدة من أسرع الدول نموًا في العالم. وأن اليوم، الهند معترف بها في جميع أنحاء العالم كدولة بها معاهد تعليمية على المستوى العالمي حيث يعمل خريجوها الآن في أعلى مناصب في المؤسسات الحكومية والخاصة في جميع أنحاء العالم. ويُثنى على الهند من أجل إنجازاتها في إطار الأهداف الإنمائية للألفية، ويُثنى عليها كدولة رائدة تعمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويوفر لنا هذا اليوم فرصة لنشعر بالفخر بوطننا العزيز وإنجازاته الهائلة التي تحققت حتى الآن.

ستكون السنوات الخمس والعشرون القادمة التي تسبق الذكرى المئوية لاستقلال الهند لحظة حاسمة في قصة نمو الهند. كما في السنوات الـ4 المقبلة، من المتوقع أن يصبح اقتصاد الهند 5 تريليونات دولار أمريكي. وتتوقع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 7.4٪ في السنة المالية المقبلة. وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2022، تعد الهند خامس أكبر اقتصاد في العالم حيث تبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي حوالى 3.5 تريليون دولار أمريكي.

في السنة المالية الماضية، تلقت الهند أعلى تدفق سنوي للاستثمار الأجنبي المباشر حيث بلغ 83.57 مليار دولار أمريكي بعد أن شهدت نموًا حادًا بنسبة 85% من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السنة المالية 15. وقد تحقق ذلك من خلال بيئة مواتية من خلال تدابير السياسة التيسيرية واستراتيجية صديقة للمستثمر والتي حسنت بشكل كبير من سهولة ممارسة الأعمال التجارية في الدولة.

لقد قفز الاقتصاد الهندي أيضًا من خلال تركيزه على التطورات التكنولوجية والنظام البيئي المزدهر للشركات الناشئة. وأن الهند لديها الآن ثالث أكبر بنية تحتية لبدء التشغيل مع ما يقرب من 75000 شركة ناشئة معترف بها من قبل DPIIT في جميع أنحاء البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تحتل الهند الآن المرتبة الثانية في جودة الابتكار بين الاقتصادات ذات الدخل المتوسط. وسمح الاقتصاد الهندي أيضًا بالنمو الهائل لشركات يونيكورن. وارتفع هذا القطاع في السنوات الخمس الماضية، بنمو هائل بنسبة 66% على أساس سنوي. ومنذ يوليو 2022، تمتلك الهند 105 شركات يونيكورن حيث يبلغ إجمالي قيمتها 338 مليار دولار أمريكي. ويزدهر هذا القطاع ليس فقط في المجالات التقليدية للتجارة الإلكترونية واللوجستيات والخدمات ولكنه يكتسب أيضًا أرضية في المجالات الناشئة للألعاب وتحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وعلى مدار العقود السبعة والنصف الماضية، كانت الهند تسترشد بالمبادئ المنصوص عليها في دستورها وهي العدالة والحرية والمساواة والأخوة في نهجها تجاه التنمية الوطنية والقضايا الدولية المشتركة. وأصبحت الهند صوتًا رائدًا في المحافل الدولية وأثارت القضايا الحاسمة مثل الإصلاح المتأخر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والإجماع الدولي لمكافحة الإرهاب والأمن البحري وحفظ السلام. ترأست الهند مجلس الأمن الدولي خلال أغسطس 2021 بينما هي حاليًا عضو غير دائم.

ومن المناسب أيضًا التأكيد على أن الهند أصبحت صوتًا أساسيًا للتعامل مع التحديات الناشئة مثل تغير المناخ والأمن الغذائي وكانت تقود الإجراءات الملموسة في هذا الصدد. للتأكيد على الحاجة إلى بذل جهود عالمية موحدة للتصدي للتهديد الذي يلوح في الأفق لظاهرة الاحتباس الحراري، كانت الهند مثالاً يحتذى به وأنشأت منظمات مثل التحالف الدولي للطاقة الشمسية وائتلاف البنية التحتية لمقاومة الكوارث.

ويصادف العام هذا أيضًا إكمال 75 عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين الهند والمملكة العربية السعودية. خلال هذه الفترة، نمت علاقاتنا الحضارية متعددة الأبعاد ووصلت إلى المستويات غير المسبوقة. دفعت العلاقات الحميمة بين قادتنا العلاقات الثنائية إلى صعود وتطور في السنوات القليلة الماضية إلى الشراكة الاستراتيجية.

تنوعت العلاقات الاقتصادية الثنائية لتشمل العديد من القطاعات التي تمثل إمكانات هائلة للتجارة والاستثمار. وفي السنة المالية 2021 – 2022، بلغت قيمة تجارتنا الثنائية 42.9 مليار دولار أمريكي. وخلال هذه الفترة، بلغت واردات الهند من المملكة العربية السعودية 34.01 مليار دولار أمريكي والصادرات إلى المملكة العربية السعودية وصلت إلى قيمة 8.76 مليار دولار أمريكي مسجلة الزيادة بنسبة 49.5% عن العام الماضي. وتعد المملكة العربية السعودية شريكًا رئيسيًا في مجال الطاقة للهند حيث تستورد حوالي 18% من احتياجاتها من النفط الخام و22% من احتياجاتها من غاز البترول المسال من المملكة العربية السعودية. وفي الوقت نفسه، تعد الهند أيضًا شريكًا مهمًا للمملكة العربية السعودية لضمان الأمن الغذائي. كما تم تعزيز التبادل الاستثماري الثنائي في السنوات الثماني الماضية حيث بلغت استثمارات الهند في المملكة العربية السعودية ملياري دولار أمريكي وتنمو بسرعة بسبب الفرص الناشئة في إطار برنامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وبالمثل، تحتل المملكة العربية السعودية الآن المرتبة السابعة عشرة بين أكبر المستثمرين في الهند باستثمارات تصل إلى 3.15 مليار دولار أمريكي. وعززت الاستثمارات من الشركات السعودية ذات الأوزان الثقيلة مثل صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو وسابك وسالك ثقة المستثمرين في قصة نمو الهند. وجاء هذا النمو في الاستثمارات وفقًا للإعلان الصادر عن صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، خلال زيارته للهند في فبراير 2019، حيث أعلن أن المملكة العربية السعودية ستستثمر 100 مليار دولار أمريكي في الهند في قطاعات متنوعة.

خطت شراكتنا في مجال الدفاع خطوات كبيرة في السنوات القليلة الماضية. وأعطت الزيارة الأولى لرئيس أركان الجيش الهندي آنذاك الجنرال أم أم نارافاني في ديسمبر 2020 زخما جديدا لعلاقاتنا الدفاعية. وبعد تلك الزيارة، تم إجراء تمريننا البحري الثنائي الأول «المحيط الهندي» في العام الماضي في أغسطس نفسه. وفي الآونة الأخيرة، في يونيو، اختتم الاجتماع الخامس للجنة المشتركة للتعاون الدفاعي في دلهي بجدول أعمال لزيادة تعزيز تعاوننا الدفاعي في ما يتعلق بالتعاون الأمني والتدريب وبناء القدرات وتعزيز التجارة في قطاع الدفاع.

وبصرف النظر عن ذلك، أود أن أؤكد على الارتباطات الثقافية المتزايدة بين بلدينا. ويتوسع تعاوننا الثنائي بسرعة في مجالات جديدة للرياضة والترفيه والسياحة والتعليم والصحة التي انفتحت مؤخرًا في المملكة العربية السعودية مع الإصلاحات التي تم إجراؤها كجزء من مبادرة رؤية 2030. وإن التعاون الثنائي بين الهند والمملكة العربية السعودية مستعد لتحقيق آفاق جديدة على أساس قوي لعلاقات شعبينا. كما يعيش أكثر من 2.2 مليون هندي في المملكة العربية السعودية وهم يساهمون بشكل كبير في سد متطلبات قطاع الخدمات في المملكة العربية السعودية.

وأعتقد بشكل قوي أن العلاقات الهندية – السعودية ستنمو بشكل متشعب في السنوات المقبلة، وتتطلع السفارة الهندية إلى العمل بشكل وثيق مع حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها الصديق لتحقيق هذا الهدف. كما أتقدم بالشكر والتقدير لقيادة المملكة العربية السعودية الرشيدة على حكمتها ورعايتها لرفاهية جميع المواطنين الهنود المقيمين في المملكة العربية السعودية.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة فنزويلا فوراً.. ما القصة؟

تحذير أمريكي عاجل للمواطنين بمغادرة فنزويلا فوراً بسبب تدهور الوضع الأمني وتهديدات جماعات “كوليكتيفوس” المسلحة في ظل الأزمة السياسية.

Published

on

واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة فنزويلا فوراً.. ما القصة؟

في خطوة تعكس تدهور الأوضاع بشكل حاد، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً عاجلاً لرعاياها، داعية إياهم إلى عدم السفر إلى فنزويلا، كما طالبت المواطنين الأمريكيين المتواجدين هناك بالمغادرة فوراً. ويأتي هذا التحذير في ظل تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وما نتج عنها من انهيار أمني حاد يجعل سلامة المواطنين الأجانب، وخاصة الأمريكيين، في خطر داهم.

خلفية الأزمة السياسية

تعيش فنزويلا منذ سنوات أزمة متعددة الأوجه، لكنها بلغت ذروتها بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في عام 2018، والتي أعلن في نهايتها نيكولاس مادورو فوزه بولاية جديدة. وقد رفضت المعارضة والعديد من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، الاعتراف بنتائج الانتخابات. وفي مطلع عام 2019، أعلن خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية، نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، وسرعان ما حظي باعتراف واشنطن وعشرات الدول الأخرى، مما أدخل فنزويلا في حالة من الشلل السياسي ووجود سلطتين متنازعتين، الأمر الذي زاد من حالة عدم الاستقرار والفوضى في الشارع.

خطر جماعات “كوليكتيفوس” المسلحة

وأشار بيان الخارجية الأمريكية بشكل خاص إلى خطر جماعات مسلحة موالية للحكومة تُعرف باسم “كوليكتيفوس”. هذه المجموعات، التي تعمل كقوة غير رسمية لفرض نفوذ النظام، تقوم بإنشاء حواجز طرق في المدن وتقوم بتفتيش المركبات والمارة. وبحسب التحذير، فإن هذه الجماعات تبحث بشكل استهدافي عن أي دليل يثبت حمل الشخص للجنسية الأمريكية أو تعاطفه مع الولايات المتحدة، مما يعرض المواطنين الأمريكيين لخطر الاعتقال التعسفي أو العنف المباشر.

التأثيرات الاقتصادية والضغط الأمريكي

يتزامن هذا التحذير الأمني مع تشديد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للضغوط الاقتصادية على نظام مادورو. حيث أعلن البيت الأبيض عن تفعيل تشريع طارئ يهدف إلى حماية عائدات النفط الفنزويلية من خلال وضعها في حسابات خاصة تديرها وزارة الخزانة الأمريكية. تهدف هذه الخطوة إلى قطع الشريان المالي الرئيسي عن حكومة مادورو وتحويله لصالح الحكومة المؤقتة التي يقودها غوايدو. ورغم أن الهدف من العقوبات هو الضغط السياسي، إلا أنها تزيد من حدة التوتر الداخلي وتغذي الخطاب المعادي للولايات المتحدة، مما يجعل المواطنين الأمريكيين هدفاً محتملاً للانتقام.

الأهمية والتأثيرات الإقليمية والدولية

إن دعوة واشنطن لمواطنيها بالمغادرة لا تعكس فقط خطورة الوضع المحلي، بل تحمل أيضاً دلالات دبلوماسية واسعة. فهي تشير إلى أن واشنطن لم تعد ترى أن حكومة مادورو قادرة أو راغبة في توفير الحماية الأساسية للدبلوماسيين والمواطنين الأجانب. وعلى الصعيد الإقليمي، يزيد هذا الإجراء من تفاقم أزمة اللاجئين الفنزويليين، التي أثقلت كاهل دول الجوار مثل كولومبيا والبرازيل. أما دولياً، فيرسخ هذا التصعيد من مكانة فنزويلا كإحدى أبرز نقاط التوتر الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين الداعمتين لمادورو من جهة أخرى.

Continue Reading

السياسة

ضربات أمريكية ضد داعش بسوريا: تفاصيل عملية عين الصقر

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات واسعة ضد تنظيم داعش في سوريا، رداً على هجوم استهدف القوات الأمريكية. تعرف على أهداف وتأثير عملية ‘عين الصقر’.

Published

on

ضربات أمريكية ضد داعش بسوريا: تفاصيل عملية عين الصقر

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية واسعة النطاق استهدفت مواقع تابعة لتنظيم “داعش” في مناطق متفرقة من سوريا. وأوضحت القيادة أن هذه العمليات العسكرية تأتي في إطار عملية “عين الصقر”، التي تم إطلاقها كرد مباشر على هجوم دامٍ شنه التنظيم في 13 ديسمبر الماضي، والذي استهدف قوات أمريكية وسورية شريكة في محيط مدينة تدمر وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين.

السياق العام للحملة ضد داعش

تأتي هذه الضربات لتؤكد على استمرارية المهمة العسكرية الأمريكية في سوريا، والتي بدأت كجزء من التحالف الدولي لهزيمة داعش الذي تشكل في عام 2014. على الرغم من إعلان القضاء على “خلافة” التنظيم المزعومة في مارس 2019 بعد معركة الباغوز، واصلت القوات الأمريكية تواجدها في شمال شرق سوريا لدعم الشركاء المحليين، وعلى رأسهم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بهدف منع عودة ظهور التنظيم وضمان الاستقرار في المناطق المحررة.

طبيعة التهديد المستمر

لقد تحول تنظيم داعش بعد هزيمته المكانية إلى تكتيكات حرب العصابات والتمرد، معتمداً على شبكة من الخلايا النائمة التي تنشط بشكل خاص في البادية السورية الشاسعة الممتدة من شرق حمص وحماة وصولاً إلى الحدود العراقية. تستغل هذه الخلايا الفراغات الأمنية والتضاريس الصعبة لشن هجمات مباغتة ضد القوات العسكرية والمدنيين على حد سواء، مما يمثل تحدياً أمنياً مستمراً يتطلب عمليات استخباراتية وعسكرية دقيقة ومستمرة لمواجهته.

أهمية وتأثير عملية “عين الصقر”

تكتسب عملية “عين الصقر” أهمية استراتيجية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، تهدف هذه الضربات إلى تعطيل شبكات داعش اللوجستية والقيادية، وتقليص قدرته على التخطيط وتنفيذ هجمات جديدة، مما يساهم في حماية السكان المحليين وتعزيز أمن القوات الشريكة. إقليمياً، تبعث هذه العملية برسالة ردع قوية للجماعات المتطرفة الأخرى في المنطقة، وتؤكد على التزام الولايات المتحدة بمكافحة الإرهاب. أما دولياً، فهي تعكس الإصرار على منع سوريا من أن تصبح مرة أخرى ملاذاً آمناً للإرهابيين الذين يهددون الأمن العالمي.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيانها أن العمليات ضد فلول تنظيم داعش ستستمر بالتعاون الوثيق مع الشركاء على الأرض لضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم وتفكيك بنيته التحتية بشكل كامل. وتبرز هذه المواجهة المستمرة الطبيعة المعقدة للحرب على الإرهاب، والتي انتقلت من معارك السيطرة على الأرض إلى ملاحقة شبكات سرية تعمل في الظل.

Continue Reading

السياسة

التعاون الإسلامي يدين اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

أدانت منظمة التعاون الإسلامي اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، مؤكدة أن الإجراء ينتهك سيادة الصومال ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه المعترف بها دولياً.

Published

on

في خطوة تعكس موقفاً إسلامياً موحداً، أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بياناً شديد اللهجة أدانت فيه إقدام إسرائيل على الاعتراف بإقليم ما يسمى “أرض الصومال” كدولة مستقلة. وجاء هذا الموقف في البيان الختامي للدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية دول المنظمة، الذي شدد على المبادئ الأساسية في العلاقات الدولية، والمتمثلة في الاحترام الكامل لسيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأوضح البيان أن هذا الإجراء الإسرائيلي، حال حدوثه، يشكل انتهاكاً صارخاً ومرفوضاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية، ويتجاوز على حدودها المعترف بها دولياً. وأكدت المنظمة على تضامنها الكامل مع الصومال، العضو المؤسس في المنظمة، في وجه كل ما يهدد استقراره وسلامة أراضيه.

خلفية تاريخية وسياق إقليمي متوتر

تعود قضية “أرض الصومال” إلى عام 1991، عندما أعلن الإقليم استقلاله من جانب واحد عن الصومال عقب انهيار نظام سياد بري واندلاع الحرب الأهلية. وعلى الرغم من أن “أرض الصومال” تمكنت من بناء مؤسسات حكم مستقلة وحافظت على استقرار نسبي مقارنة بباقي مناطق الصومال، إلا أنها لم تحظ باعتراف دولي رسمي من أي دولة أو منظمة عالمية، ولا يزال المجتمع الدولي يعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية.

ويأتي هذا التطور في وقت حرج لمنطقة القرن الأفريقي التي تشهد توترات متصاعدة، لا سيما بعد توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع “أرض الصومال” للحصول على منفذ بحري، وهو ما اعتبرته مقديشو عملاً عدوانياً وانتهاكاً لسيادتها. إن أي تدخل إسرائيلي في هذا المشهد المعقد من شأنه أن يضيف طبقة جديدة من التعقيدات الجيوسياسية ويزيد من زعزعة استقرار المنطقة.

الأهمية والتأثيرات المحتملة

يحمل موقف منظمة التعاون الإسلامي أهمية بالغة، كونه يمثل صوتاً جماعياً لـ 57 دولة إسلامية. هذا الإجماع يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن العالم الإسلامي يرفض أي محاولة لتقسيم الصومال أو المساس بسيادته. على الصعيد الإقليمي، يعزز هذا الموقف موقف الحكومة الفيدرالية الصومالية في مواجهة التحديات الانفصالية والتدخلات الخارجية. أما دولياً، فإن هذا البيان يؤكد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام سيادة الدول وحدودها القائمة، محذراً من أن الاعترافات أحادية الجانب يمكن أن تخلق سوابق خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين.

Continue Reading

Trending