Connect with us

السياسة

الاستثمار الأجنبي المباشر يتجاوز مستهدف الإستراتيجية الوطنية للاستثمار بنمو 16% في عام 2023م

أصدرت المملكة العربية السعودية الإحصاءات السنوية المفصّلة حيال الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2023م، بعد أن تم

Published

on

أصدرت المملكة العربية السعودية الإحصاءات السنوية المفصّلة حيال الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2023م، بعد أن تم اعتماد منهجية جديدة لاحتساب وقياس الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي والتي تتماشى مع المعايير الدولية، والمستندة على دليل ميزان المدفوعات، ودليل وضع الاستثمار الدولي الصادر من صندوق النقد الدولي.

وتضمنت إحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر التي يتم استنتاجها من تحليل تفصيلي لكافة القوائم المالية للشركات المرخصة في المملكة المحلية والأجنبية تفاصيل بحسب الأنشطة الاقتصادية، والدول المستثمرة في المملكة، وبحسب المناطق الإدارية؛ وذلك لاستعراض أبرز تطورات الاستثمار الأجنبي في المملكة وتعزيزًا للشفافية من خلال إتاحة البيانات والمعلومات ذات العلاقة بالاستثمارات الأجنبية في المملكة، وضمان وصول المستثمرين إلى بيانات دقيقة تُسهم في اتخاذ القرارات الاستثمارية بشكل أفضل.

ووفقًا لإحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر المنشورة عن وزارة الاستثمار والهيئة العامة للإحصاء، فقد شهدت مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر الرئيسة ارتفاعًا ملحوظًا مُنذ إطلاق «رؤية المملكة 2030» وخططها الإستراتيجية المختلفة بما في ذلك الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، حيث تخطت الإستراتيجية الوطنية للاستثمار مستهدفاتها الطموحة للأعوام 2021م و 2022م و 2023م.

وتشير أبرز نتائج مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2023م إلى ما يلي:

– سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (الكلية) في عام 2023م نحو 96 مليار ريال، متجاوزًا مستهدف الإستراتيجية الوطنية للاستثمار البالغ 83 مليار ريال بنسبة 16%.

– بلغت نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في عام 2023م محققةً المستهدف في الإستراتيجية الوطنية للاستثمار.

– نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين عامي 2022 و 2023م (بعد استبعاد صفقة أرامكو الاستثنائية) بحوالي 50%.

– نما رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2023م, بنسبة 13% مقارنة بالعام 2022م مسجلًا ما يقارب 900 مليار ريال.

وأكدت الإحصاءات المنشورة على فاعلية برامج الرؤية والإستراتيجيات القطاعية المختلفة والمبادرات الطموحة بما في ذلك الإستراتيجية الوطنية للاستثمار التي تستهدف رفع جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية النوعية من مختلف أنحاء العالم، وقد حققت المملكة مراكز متقدمة على مستوى دول مجموعة العشرين، فقد احتلت المرتبة 11 من حيث صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والمرتبة 16 من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2023م، كما احتلت المملكة المرتبة الثانية من حيث معدل نمو صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والمرتبة الرابعة من حيث معدل نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لنفس العام.

وبالنظر إلى أداء الاستثمار الأجنبي المباشر بحسب الأنشطة الاقتصادية لعام 2023م، وذلك وفق الاحصاءات المنشورة عن وزارة الاستثمار، يأتي نشاط الصناعات التحويلية في المرتبة الأولى بين الأنشطة الاقتصادية من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي بنهاية عام 2023م، كما يأتي في المرتبة الأولى من حيث التدفقات وصافي التدفقات لنفس العام.

وعلى جانب الدول المستثمرة في المملكة بحسب جنسية الدولة الأم المسيطرة، فقد تصدرت الولايات المتحدة قائمة دول العالم من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2023م وذلك بواقع 202 مليار ريال أي ما يعادل 23% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، في حين تأتي الإمارات العربية المتحدة في مقدمة دول العالم من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وذلك بتدفقات تُقدر بنحو 13 مليار ريال والتي تُشكل نحو 14% من إجمالي التدفقات الداخلة في المملكة لنفس العام.

ومنذ إعلان «روية المملكة 2030» في عام 2016م شهدت الاستثمارات الأجنبية في المملكة تطورًا ملحوظًا، إذ تشير مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2023م إلى التالي:

– بالمقارنة بين متوسط الثلاث سنوات قبل إطلاق رؤية 2030 للأعوام (2013-2015)م والبالغ 43 مليار ريال، ومتوسط آخر ثلاث سنوات للأعوام (2021-2023)م، فقد أصبح المتوسط حوالي 112 مليار ريال، وبالتالي فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تضاعفت تقريبًا 3 مرات.

-ارتفعت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة بأكثر من 240% في عام 2023م مقارنةً بعام 2017م، حيث ارتفعت من قيمة 28 مليار ريال في عام 2017 إلى 96 مليار ريال في عام 2023م.

– انخفضت قيمة التدفقات الخارجة للاستثمار الأجنبي المباشر بحوالي 60% في عام 2023 مقارنةً بعام 2017م، من 24 مليار ريال في عام 2017م إلى 10 مليارات ريال في عام 2023م.

– ارتفعت قيمة صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بما يزيد عن 2000% في عام 2023م مقارنةً بعام 2017م، من نحو 4 مليارات ريال في عام 2017 إلى 86 مليار ريال في عام 2023م.

– ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بحوالي 80% في عام 2023م، من 502 مليار ريال في عام 2017م إلى ما يقارب 900 مليار ريال في عام 2023م.

– ارتفعت حصة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من 6% في عام 2017م إلى 11% في عام 2023م.

– خفضت حصة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من 5% في عام 2017م إلى 1% في عام 2023م.

وأوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح بأن بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لعام 2023م تعكس بشكل مقنع نجاح رؤية المملكة 2030 في تنويع ونمو الاقتصاد، وخلق بيئة استثمارية من الطراز العالمي، وتوفير فرص غير مسبوقة للمستثمرين.

وأضاف الفالح: «تُظهر هذه الأرقام التفصيلية أن رؤية المملكة 2030 والإستراتيجية الوطنية للاستثمار (NIS) تنجحان في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في جميع أنحاء المملكة لمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية ومن مختلف دول العالم».

وبين الفالح: «نتيجةً للتحولات الإيجابية في الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، فمن المتوقع أن نشهد المزيد من المستثمرين في السوق السعودية للاستفادة من حجم ومتانة المملكة الاقتصادية والاستثمارية وثبات سياساتها ورؤيتها الاقتصادية طويلة الأجل والأسس المالية والنقدية الصلبة، وكذلك الاستفادة من موقعها الإستراتيجي، والذي يُعد قناة للوصول إلى فرص النمو في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه».

وتابع الفالح قائلًا: «فيما لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، فأنا متفائل بالتحول الذي نشهده في المملكة والذي سيستمر بوتيرة متسارعة مدعومًا بالإستراتيجيات القطاعية بما في ذلك الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، والدور المحفز من قبل صندوق الاستثمارات العامة، فضلًا عن المشاريع العملاقة في المملكة».

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

اتصالات أمريكية روسية سرية لإنهاء حرب أوكرانيا: التفاصيل الكاملة

تكشف التقارير عن اتصالات أمريكية روسية سرية تهدف لإنهاء حرب أوكرانيا ومنع التصعيد النووي. اقرأ تحليلاً شاملاً لأهمية هذه المفاوضات وتأثيرها العالمي.

Published

on

في ظل استمرار النزاع العسكري الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، تبرز تقارير ودلائل تشير إلى وجود اتصالات أمريكية روسية سرية تجري خلف الكواليس، تهدف في المقام الأول إلى ضبط إيقاع الحرب في أوكرانيا ومنع انزلاقها إلى مواجهة مباشرة بين القوى العظمى، وربما التمهيد لمفاوضات تنهي الصراع.

قنوات الاتصال الخلفية: الضرورة وسط القطيعة

على الرغم من تدهور العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، إلا أن التاريخ السياسي يؤكد دائماً أن القنوات الخلفية (Back-channels) تظل مفتوحة حتى في أحلك الظروف. تشير التحليلات السياسية إلى أن هذه الاتصالات لا تهدف بالضرورة إلى فرض حل فوري، بل تركز على "إدارة التصعيد". تتضمن هذه المحادثات عادةً مستشارين للأمن القومي ومسؤولين استخباراتيي، حيث يتم تبادل الرسائل حول الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها، وتحديداً فيما يتعلق باستخدام الأسلحة غير التقليدية أو النووية.

السياق التاريخي وتجنب السيناريو النووي

منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022، عاش العالم حالة من الترقب والخوف من توسع رقعة الصراع. تعيد هذه الاتصالات السرية للأذهان أزمة الصواريخ الكوبية وغيرها من محطات الحرب الباردة، حيث كان التواصل المباشر والسري هو طوق النجاة الأخير. تدرك الإدارة الأمريكية والكرملين أن غياب التواصل تماماً قد يؤدي إلى سوء تقدير كارثي، ولذلك فإن الحفاظ على "الهاتف الأحمر" نشطاً يعد ضرورة استراتيجية للأمن العالمي، لضمان عدم تحول النزاع الإقليمي إلى حرب عالمية ثالثة.

التأثيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتوقعة

إن أي تقدم ملموس في هذه المحادثات السرية سينعكس بشكل مباشر على المشهد الدولي. اقتصادياً، يترقب العالم أي إشارة للتهدئة لخفض أسعار الطاقة والغذاء التي تضخمت بسبب الحرب، مما أرهق الاقتصادات الأوروبية والناشئة على حد سواء. سياسياً، قد يؤدي نجاح هذه الاتصالات إلى رسم خارطة طريق جديدة للأمن الأوروبي، تعيد تشكيل التحالفات وتضع قواعد اشتباك جديدة بين الناتو وروسيا.

آفاق الحل السلمي

في الختام، تبقى هذه الاتصالات بمثابة بصيص أمل في نفق الحرب المظلم. ورغم أن المواقف المعلنة تتسم بالتشدد من كلا الطرفين، إلا أن الدبلوماسية السرية غالباً ما تكون هي المحرك الحقيقي لإنهاء الحروب الطويلة، حيث يتم صياغة التسويات التي تحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف قبل إعلانها رسمياً.

Continue Reading

السياسة

أوكرانيا تهاجم بالمسيرات وقصف روسي عنيف على كييف: تفاصيل التصعيد

تابع آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية: هجوم أوكراني بالمسيرات يقابله قصف روسي عنيف على كييف. قراءة في أبعاد التصعيد العسكري وتأثيره على مسار الصراع.

Published

on

شهدت الساحة الميدانية في الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً عسكرياً جديداً وخطيراً، حيث تبادل الطرفان هجمات جوية مكثفة، تمثلت في هجوم أوكراني واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيرة، قابله رد روسي عنيف استهدف العاصمة كييف بوابل من الصواريخ والقذائف، مما أعاد أجواء التوتر القصوى إلى واجهة المشهد الدولي.

تفاصيل التصعيد الميداني

أفادت التقارير الميدانية بأن القوات الأوكرانية نفذت سلسلة من الهجمات المنسقة باستخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) استهدفت مواقع استراتيجية، في محاولة لنقل المعركة إلى العمق وتشتيت الدفاعات الروسية. في المقابل، شنت القوات الروسية هجوماً جوياً مكثفاً على العاصمة الأوكرانية كييف، حيث دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء المدينة، وتصدت أنظمة الدفاع الجوي لعدد كبير من الأهداف المعادية، وسط مخاوف من تضرر البنية التحتية الحيوية وشبكات الطاقة التي غالباً ما تكون هدفاً رئيسياً في مثل هذه الهجمات.

حرب المسيرات: استراتيجية الاستنزاف

يأتي هذا التبادل الناري في سياق تحول نوعي في مسار الحرب، حيث باتت “حرب المسيرات” تشكل ركيزة أساسية في الاستراتيجيات العسكرية لكلا الطرفين. تعتمد أوكرانيا بشكل متزايد على المسيرات لتعويض الفارق في القوة الجوية والصاروخية التقليدية، مستهدفة خطوط الإمداد ومخازن الذخيرة. بينما تستخدم روسيا ترسانتها الصاروخية ومسيراتها لفرض ضغط نفسي على السكان وضرب مراكز صنع القرار والبنية التحتية للطاقة، خاصة مع اقتراب المواسم التي يزداد فيها الطلب على الكهرباء والتدفئة.

الخلفية التاريخية والسياق العام

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق العام للصراع الذي اندلع بشكل واسع في فبراير 2022. منذ ذلك الحين، تحولت المواجهات من محاولات السيطرة السريعة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. لقد أصبحت العاصمة كييف رمزاً للصمود الأوكراني، مما يجعلها هدفاً دائماً للعمليات العسكرية الروسية التي تسعى لكسر إرادة المقاومة. هذا النمط من الهجمات المتبادلة يعكس حالة الجمود النسبي على الجبهات البرية، مما يدفع الطرفين للبحث عن حسم جوي أو تحقيق مكاسب تكتيكية عبر الضربات بعيدة المدى.

الأبعاد الدولية والتأثيرات المتوقعة

يحمل هذا التصعيد دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية للبلدين. فعلى الصعيد الدولي، يجدد هذا القصف الدعوات الأوكرانية للحلفاء الغربيين بضرورة تسريع وتيرة الدعم العسكري، وتحديداً تزويد كييف بأنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية والمسيرات الحديثة. كما يلقي بظلاله على أسواق الطاقة العالمية والأمن الغذائي، حيث تؤدي أي توترات كبرى في هذه المنطقة إلى حالة من عدم اليقين الاقتصادي عالمياً. إن استمرار وتيرة هذا القصف يؤكد أن الحلول الدبلوماسية لا تزال بعيدة المنال في الوقت الراهن، وأن لغة التصعيد العسكري هي السائدة.

Continue Reading

السياسة

إدارة ترمب تعلق التأشيرات للأفغان: تفاصيل القرار وتأثيره

في خطوة مفاجئة، علقت إدارة ترمب إصدار التأشيرات لحاملي الجوازات الأفغانية لمراجعة التدقيق الأمني. تعرف على خلفيات القرار ومصير برنامج الهجرة الخاصة SIV.

Published

on

إدارة ترمب تعلق التأشيرات للأفغان: تفاصيل القرار وتأثيره

في خطوة تعكس التوجهات الصارمة للإدارة الأمريكية الجديدة تجاه ملفات الهجرة والأمن القومي، أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترمب قراراً يقضي بتعليق إصدار التأشيرات لحاملي الجوازات الأفغانية بشكل مؤقت. ويأتي هذا القرار في إطار مراجعة شاملة لإجراءات التدقيق الأمني (Vetting Process) التي يخضع لها المتقدمون، وسط مخاوف متزايدة من احتمالية استغلال الثغرات الأمنية من قبل عناصر قد تشكل تهديداً للداخل الأمريكي.

سياق القرار وخلفيات التدقيق الأمني

لا يعد هذا التوجه جديداً كلياً على سياسات الرئيس ترمب، الذي طالما نادى بضرورة تطبيق "التحقق الأقصى" من هويات القادمين إلى الولايات المتحدة، خاصة من الدول التي تشهد اضطرابات سياسية وأمنية. ويستند القرار الحالي إلى تقارير استخباراتية وأمنية تشير إلى الحاجة الماسة لإعادة تقييم قواعد البيانات البيومترية والأمنية التي تم جمعها خلال الفوضى التي رافقت الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في أغسطس 2021. وترى الإدارة أن الإجراءات السابقة التي اتبعت في عهد الإدارة الديمقراطية ربما كانت متسارعة وتفتقر إلى العمق الأمني اللازم، مما يستدعي وقفة للمراجعة.

مصير برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV)

يثير هذا التعليق قلقاً واسعاً بشأن مصير برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV)، المصمم خصيصاً للمترجمين والموظفين الأفغان الذين عملوا جنباً إلى جنب مع القوات الأمريكية والدبلوماسيين خلال الحرب التي استمرت عشرين عاماً. هؤلاء الأفراد، الذين يواجهون مخاطر حقيقية في بلادهم، يجدون أنفسهم الآن في حالة من عدم اليقين القانوني. وبينما تؤكد الإدارة أن التعليق "مؤقت" لغايات أمنية، يخشى المدافعون عن حقوق اللاجئين والمنظمات الإنسانية من أن يتحول هذا الإجراء إلى تجميد طويل الأمد يعرض حياة الحلفاء السابقين للخطر.

التداعيات الإقليمية والدولية

على الصعيد الدولي، يلقي هذا القرار بظلاله على علاقة الولايات المتحدة بشركائها في المنطقة، لا سيما الدول التي تستضيف آلاف الأفغان في مراكز عبور مؤقتة مثل قطر والإمارات العربية المتحدة وألبانيا. قد يؤدي توقف إصدار التأشيرات إلى تكدس هؤلاء اللاجئين في دول العبور لفترات غير معلومة، مما يخلق ضغوطاً لوجستية ودبلوماسية جديدة. علاوة على ذلك، يرى محللون سياسيون أن هذا القرار قد يؤثر سلباً على مصداقية الولايات المتحدة مستقبلاً في تجنيد حلفاء محليين في مناطق النزاع، حيث ستكون الثقة في الوعود الأمريكية بالحماية وإعادة التوطين موضع شك.

ختاماً، يمثل قرار تعليق التأشيرات حلقة جديدة في الجدل المستمر بين متطلبات الأمن القومي الأمريكي والالتزامات الأخلاقية والإنسانية تجاه الحلفاء. وفي انتظار انتهاء المراجعة الأمنية، يبقى آلاف الأفغان وعائلاتهم في حالة ترقب لمصيرهم المعلق.

Continue Reading

Trending