Connect with us

السياسة

الأردن: تقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته.. سلوكه الهدام عرض استقرار الوطن للخطر

أعلن الديوان الملكي الأردني، في بيان نشره اليوم (الخميس)، صدور الموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة

أعلن الديوان الملكي الأردني، في بيان نشره اليوم (الخميس)، صدور الموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته، التي رفعها المجلس للملك عبدالله الثاني منذ 23 ديسمبر 2021 الماضي.

ووجه ملك الأردن رسالة لمواطنيه قال فيها:

«أكتب إليكم آملاً بطي صفحة مظلمة في تاريخ بلدنا وأسرتنا. فكما تعلمون، عندما تم كشف تفاصيل قضية»الفتنة«العام الماضي، اخترت التعامل مع أخي الأمير حمزة في إطار عائلتنا، على أمل أن يدرك خطأه ويعود لصوابه، عضوا فاعلا في عائلتنا الهاشمية. لكن، وبعد عام ونيف استنفد خلالها كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا، فخلصت إلى النتيجة المخيبة أنه لن يغير ما هو عليه. ترسخت هذه القناعة لدي بعد كل فعل وكل كلمة من أخي الصغير الذي كنت أنظر إليه دائما نظرة الأب لابنه. وتأكدت بأنه يعيش في وهم يرى فيه نفسه وصيا على إرثنا الهاشمي، وأنه يتعرض لحملة استهداف ممنهجة من مؤسساتنا. وعكست مخاطباته المتكررة حالة إنكار الواقع التي يعيشها، ورفضه تحمل أي مسؤولية عن أفعاله».

«مايزال أخي حمزة يتجاهل جميع الوقائع والأدلة القاطعة، ويتلاعب بالحقائق والأحداث لتعزيز روايته الزائفة. وللأسف، يؤمن أخي حقا بما يدعيه. والوهم الذي يعيشه ليس جديدا، فقد أدركت وأفراد أسرتنا الهاشمية، ومنذ سنوات عديدة، انقلابه على تعهداته وتصرفاته اللامسؤولة التي تستهدف بث القلاقل، غير آبهٍ بتبعاتها على وطننا وأسرتنا. فما يلبث أن يتعهد بالعودة عما هو عليه من ضلال، حتى يعود إلى الطريق التي انتهجها منذ سنوات؛ يقدم مصالحه على الوطن بدلاً من استلهام تاريخ أسرته وقيمها، ويعيش في ضيق هواجسه بدلا من أن يقتنع برحابة مكانته ومساحة الاحترام والمحبة والعناية التي وفرناها له، يتجاهل الحقائق، وينكر الثّوابت، ويتقمص دور الضّحية».

«لقد مارست، خلال الأعوام السابقة، أقصى درجات التسامح وضبط النفس والصبر مع أخي. التمست له الأعذار على أمل أنه سينضج يوما، وأنني سأجد فيه السند والعون في أداء واجبنا لخدمة شعبنا الأبي وحماية وطننا ومصالحه. صبرت عليه كثيرا، لكن خاب الظّن مرة تلو المرة. لم تكن قضية الفتنة في أبريل من العام الماضي بداية لحالة ضلال حمزة، فقد اختار الخروج عن سيرة أسرته منذ سنين طويلة، حيث ادّعى أنه قبل قراري الدستوري بإعادة ولاية العهد إلى قاعدتها الدستوريّة الأساس، ولكن أظهرت كلّ تصرّفاته منذ ذلك الوقت غير ذلك، حيث انتهج سلوكا سلبيا، بدا واضحا لكلّ أفراد أسرتنا، وأحاط نفسه بأشخاص دأبوا على ترويج معارضة القرار من دون تحريك ساكن لإيقافهم».

«كنت آمل أن يقتنع حمزة بما أنعم الله، عز وجل، عليه من مكانة ومساحة لخدمة وطننا وشعبنا العزيزين، إلا أنه استمر في تصرفاته المسيئة لي ولتاريخ أسرته ومؤسسات الدولة التي تقدم كل أشكال الدعم والعون له ولغيره. وبالرّغم من ذلك، اخترت أن أغض النّظر عله يخرج من الحالة التي وضع نفسه فيها؛ فهو أخي في كل حين. لكنه فضل على الدوام أن يعامل الجميع من حوله بشك وجفاء، مواصلاً دوره في إثارة المتاعب لبلدنا، ومبرراً عجزه عن خدمة وطننا وتقديم الحلول الواقعية لما نواجه من تحديات، بأنه محارَب ومستهدف».

«وقد سعيت إلى دعم مسيرته المهنيّة في القوات المسلحة، آملا أن يحيي فيه صبر رفاق السلاح وتضحياتهم الإرادة والعزم، ويخرجوه مما كان يغرق فيه من مشاعر سلبية. لكن الأمل خاب. فعلى مدى سنوات عمله في قواتنا المسلحة الباسلة، مدرسة الرجولة والشّرف، كنت أتلقّى الشّكاوى من قيادات نشامى جيشنا العربيّ ومن زملائه حول الفوقيّة التي كان يتعامل فيها مع رؤسائه، ومحاولاته زرع الشّك في مهنيّة قواتنا المسلحة وحرفيّتها».

«حاولت، وحاول أفراد أسرتنا، مساعدته على كسر قيد الهواجس التي كبّل نفسه بها، ليكون فردا فاعلا من أفراد أسرتنا في خدمة الأردن والأردنيين، وعرضت عليه مهمات وأدوارا عديدة لخدمة الوطن، لكنه قابل كل ذلك بسوء النوايا والتشكيك. لم يقدّم يوما إلا التذمّر والشعارات المستهلكة، ولم يأت لي يوما بحل أو اقتراح عمليّ للتّعامل مع أي من المشكلات التي تواجه وطننا العزيز، وكان الاقتراح الوحيد الذي قدمه الأمير حمزة هو توحيد الأجهزة الاستخبارية لقواتنا المسلّحة جميعها تحت إمرته، متجاهلا عدم منطقية اقتراحه، وتناقضه مع منظومة عمل قواتنا المسلّحة».

«إنني أدرك التحديات التي تواجه بلدنا والحاجة المستمرّة لمعالجة الاختلالات وسدّ الثّغرات، وأرحب بالنّقد البنّاء والحوار الهادف وأطلبهما من الجميع، ولكنني أدرك في الوقت نفسه أن هذه التحديات لا يمكن معالجتها والتصدي لها بتصرفات استعراضية تحاول توظيف ظروفنا الاقتصادية واستغلالها لبثّ اليأس والخطاب العدمي».

«دعوت الله، عز وجل، أن يخرج حمزة من عزلته في كل مرّة اعتصرني الألم، وأنا أجد مكانه خاليا في مناسباتنا الوطنية والأسرية. لكنه فضل الإثارة التي تطرح الأسئلة حول غيابه علها تقوي صورة الضحية التي افتعلها على القيام بواجباته الأسرية والوطنية، فأبى حتى المشاركة في مراسم تشييع جثمان عمّنا الأكبر، المغفور له الأمير محمد بن طلال، لتسجيل موقف شخصي في لحظة عائلية تستدعي التضامن والمواساة».

ومنذ وأد محاولة الفتنة العام الماضي في مهدها، وفي إطار جهود التعامل مع الأمير حمزة في سياق العائلة، جلس معه عمنا الأمير الحسن، مرات عدة، ناصحا وموجها. وبذل إخوتنا وأبناء عمينا جهودا مكثفة لإعادته إلى طريق الصواب. لكننا نجده اليوم، بعد كل ما أتيح له من وقت لمراجعة الذّات والتّصالح مع النّفس، على ما كان عليه من تيه وضياع. لم أر منه إلا التّجاهل للحقائق ولكلّ ما ارتكب من أخطاء وخطايا ألقت بظلالها على وطن بأكمله، وكان ذلك جليا في رسالته الخاصة التي أرسلها لي في 15 من شهر يناير الماضي. لم أجد في تلك الرسالة إلا التّحريف للوقائع والتأويل والتّجاهل لما لم ينسجم مع روايته للأحداث، لا بل ذهب به الخيال حد «تقويلي» ما لم أقله قط.

حرف ما دار بينه وبين رئيس هيئة الأركان المشتركة، مدّعيا زيارة رئيس هيئة الأركان لمنزله بشكل مفاجئ، في حين جاء اللقاء في الزمان والمكان اللذين حددهما هو. وقدم سردا مشوّها عن دوره في قضية الفتنة، متجاهلا ما تكشّف للملأ من حيثيّات لعلاقته المريبة واتّصالاته مع خائن الأمانة باسم عوض الله، وحسن بن زيد، الذي كان يعلم أخي جيدا أنّه طرق أبواب سفارتين أجنبيتين مستفسرا عن إمكانية دعم بلديهما في حال ما وصفه بحدوث تغيير في الحكم.

وادّعى حمزة وقوعه وأفراد أسرته الصّغيرة ضحيّة استهداف لسنوات عديدة، في حين أنه ينعم هو وعائلته بشتّى سبل الرّاحة والرفاهية التي لطالما وفّرناها لهم في شتى مناحي حياتهم وفي قصره حتى بعد أحداث الفتنة، دون أية قيود أو محددّات على أهل بيته أو على قدرتهم على الوصول إلى أرصدته وحساباته.

خرج أخي عن تقاليد أسرتنا كلّها وعن قيمنا الأردنية، وأساء لمكانته كأمير هاشميّ حين خرق أبسط مبادئ الأخلاق وحرمة المجالس بتسجيله لوقائع لقائه مع رئيس هيئة الاركان سرًا، ليرسله فورا إلى باسم عوض الله. ومن ثم سارع لبث تسجيل مصور للإعلام الخارجي، في سلوك لا يليق بوطننا ولا بأسرتنا. ولم يفكّر للحظة بتبعات ذلك على بلدنا وشعبنا. فقد كان بإمكانه أن يلجأ للاتصال معي، أو مع من يشاء من أفراد العائلة، ليعرض ما جرى حفاظا على سمعته وسمعة عائلتنا ووطننا، لكنه اختار التّشهير بالأردن سبيلاً لكسب الشّعبية وإثارة المشاعر والاستعراض.

ولم يحدث في تاريخ أسرتنا الهاشمية، أو في تاريخ أي من الأسر المالكة في العالم، أن قام أحد أفرادها بإرسال رسائل مصورة للإعلام الخارجي، يهاجم فيها مؤسسات وطنه التي ينعم بمزاياها وخدماتها، ويطعن في نزاهتها.

وتمثّل هذه التّصرفات خرقا واضحا لمكانته كأمير هاشمي، وتجاوزا على الأعراف والتقاليد التي احترمها كل أفراد أسرتنا منذ أن حمل عبدالله الأول، رحمه الله، أمانة المسؤولية. وتخيلوا الفوضى التي ستعمّ، لو اختار كل فرد من عائلتي التعبير عن مواقفه ووجهات نظره في شؤون السياسة والدولة بشكل علني، ووجّه الانتقادات لمؤسساتنا دون احترام لدستورنا وأعرافنا.

يلبس أخي حمزة ثوب الواعظ ويستذكر قيمنا الهاشمية في الوقت الذي خرقتها أفعاله وتصرفاته. يدّعي الامتثال بسلفنا الرّاحل قولاً ويتجاوز إرثهم فعلاً. فالتّشبّه بالآباء لا يكون بتقليد ظاهرهم؛ بل بحفظ إرثهم والتّمسك بمبادئهم واتّباع أخلاقهم. بدا واضحا أن الأمير يعيش في وهم زرعه بعض من حوله بامتلاكه وحده هذا الإرث العظيم، متجاهلاً صغر سنه وتواضع تجربته، فكم تمنيت لو عاش سنوات أطول مع أبينا الحسين، رحمه الله، ليتعلم منه قيم القيادة والثوابت الراسخة التي أورثنا إياها، لكن قدّر الله وما شاء فعل.

صارحت حمزة على مرّ السنين بكل ما سبق، وقدّمت له النّصح محاولاً مساعدته على الخروج من الحالة التي وضع نفسه فيها، لكنّه لم يتغيّر، على العكس من ذلك، ظلّ على ضلاله الذي وصل قاعه العام الماضي. وكان ذلك جلياً في كل رسائله، التي شعرت أنها معدّة مسبقاً للإعلام، والتي عكست قناعته بادعاء الظلم عليه بالرغم من المحاولات التي بُذلت معه.

لقد تيقّنت، بعد كل ذلك، أن أخي الصّغير سيظل يعيش في حالة ذهنية أفقدته القدرة على تمييز الواقع من الخيال. وتيقنت وقتها أيضاً، صعوبة التعامل مع شخصٍ يرى نفسه بطلاً وضحيةً في الوقت نفسه.

ورغم ذلك، بذلت المزيد من الجهد لإعادته إلى صوابه، وبعثت له ردا مكتوبا على رسالته الخاصة التي كان بعثها لي، وطلبت منه أن يأتيني متصالحاً مع نفسه، معترفاً بخطئه، ملتزماً بقيمنا وإرثنا. وأكدت له أنه إذا كان يريد التّعامل مع موضوعه قانونيا كما طلب، فخيار اللّجوء إلى القوانين ذات العلاقة متاح أمامه، على أن يتحمّل ما يصدر عنها من قرارات.

وبناء على طلبه، التقيته بحضور أخوينا الأمير فيصل بن الحسين والأمير علي بن الحسين علّه يهتدي. وقدّمت له في ذلك اللّقاء خارطة طريق لإعادة بناء الثّقة، تتضمّن خطوات واقعيّة يقود التزامه بها إلى عودته، إن شاء، عضوا فاعلا في الأسرة المالكة، وأعطيته حرّية الاختيار كاملة. وتفاءلت خيرا حين اختار حمزة أن يقرّ بما فعل، وبعث لي رسالة اعتذر فيها للوطن والشعب ولي عمّا قام به.

وللأسف، ما هي إلا أسابيع حتى أثبت الأمير حمزة سوء نيته، وعاد إلى استعراضيته ولعب دور الضّحية كما عوّدنا. فهو لم يخرج من قصره مدّة شهر كامل، ولم يستخدم التسهيلات التي منحت له، بل خرج ببيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلنًا فيه تخلّيه عن لقبه. فعل أخي الصغير ذلك، وهو يعرف تمامًا أن منح الألقاب واستردادها صلاحية حصرية للملك، حسب المادة 37 من الدستور وقانون الأسرة المالكة. وفي الوقت الذي أعلن الأمير حمزة قراره التّخلي عن لقبه، بعث لي برسالة خاصة يطلب فيها الاحتفاظ بمزايا لقبه المالية واللوجستية خلال الفترة القادمة.

نقض حمزة ما تعهد به في رسالته، وأخل بما التزم به خلال لقائنا، رغم أن التزامه كان بخطوات قصيرة الأجل، هدفت لإعادة بناء الثقة. ولجأ كما اعتدنا منه على الدّوام إلى الإعلام، متعمّدا إثارة البلبلة وجذب الاستعطاف والانتباه. وعلى المنوال نفسه، حاول حمزة فرض احتكاك على نشامى الحرس الملكي صبيحة عيد الفطر المبارك في مؤشر قاطع على أنه مستمر في سعيه افتعال القلاقل وإشعال الأزمات على غرار ما فعل مع رئيس هيئة الأركان المشتركة العام الماضي. يعرف حمزة أن ترتيبات صلاة العيد كانت مقرة وضمن الترتيبات الأمنية المعتمدة في كل تحركاته. ومع ذلك، بدأ يستفز نشامى الحرس الملكي بتصرفات تأزيمية، موظفا الخطاب الديني لكسب التعاطف وتصوير ما افتعل وما نطق من حق أراد به باطلا. وبحمد لله أدى منتسبو الحرس عملهم بمهنية عالية وباحترام، وحالوا دون حمزة ورغبته افتعال مشكلة لا تليق بمكانته ولا يستحقها رجال قواتنا المسلحة.

بعد استنفاد محاولات التّعامل مع كل ما ورد من أخي حمزة في إطار الأسرة، وعبر النّصح والحوار الأخويّ والأسريّ، لا أرى الآن بدّا من القيام بما تمليه علي الأمانة والمسؤولية؛ فواجبي تجاه أسرتي الصغيرة كبير، لكن واجبي إزاء أسرتي الأردنية الكبيرة ومصالحها أكبر وأسمى. ولن أسمح لأيٍّ كان أن يقدم مصالحه على مصلحة الوطن، ولن أسمح حتى لأخي أن يكون سببا للمزيد من القلق في وطننا الشامخ.

لا وقت نضيعه في التعامل مع تقلبات الأمير حمزة وغاياته. فالتّحدّيات كبيرة، والصّعاب كثيرة، وعملنا كلّه منصبّ على تجاوزها، وعلى تلبية طموحات شعبنا وحقه في الحياة الكريمة المستقرة.

وعليه، فقد قرّرت الموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته، والتي رفعها المجلس لنا منذ 23 من شهر ديسمبر الماضي، وكنت قد ارتأيت التّريث في الموافقة عليها لمنح أخي حمزة فرصة لمراجعة الذّات والعودة إلى طريق الصّواب.

وبالنظر إلى سلوك الأمير الهدام، فإنني لن أفاجأ إذا ما خرج علينا بعد هذا كله برسائل مسيئة تطعن بالوطن والمؤسسات. لكنني وكل أبناء شعبنا لن نهدر وقتنا في الرد عليه، لقناعتي بأنه سيستمر في روايته المضللة طوال حياته. إننا لا نملك ترف الوقت للتعامل مع هذه الروايات؛ فأمامنا الكثير من الأولويات الوطنية والتحديات التي يجب أن نواجهها بشكل سريع وصارم.

وسنوفّر لحمزة كل ما يحتاجه لضمان العيش اللائق، لكنه لن يحصل على المساحة التي كان يستغلها للإساءة للوطن ومؤسساته وأسرته، ومحاولة تعريض استقرار الأردن للخطر. فالأردن أكبر منّا جميعا، ومصالح شعبنا أكبر من أي فرد منه، ولن أرضى أن يكون الوطن حبيس نزوات شخص لم يقدم شيئا لبلده. وبناء على ذلك، سيبقى حمزة في قصره التزاماً بقرار مجلس العائلة، ولضمان عدم تكرار أي من تصرفاته غير المسؤولة، والتي إن تكررت سيتم التعامل معها.

أما أهل بيت الأمير حمزة، فلا يحملون وزر ما فعل، فهم أهل بيتي، لهم مني في المستقبل، كما في الماضي، كل الرّعاية والمحبّة والعناية.

السياسة

الحوزة.. واحة ظهران الجنوب

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد

قرية الحوزة الأثرية بمحافظة ظهران الجنوب لها مئات السنين، وبها منازل مبنية من الطين يصل عددها إلى 120 بيتاً ويمتد بعضها إلى سبعة طوابق، و توجد بها منازل و دوائر حكومية منها: الجمارك ومبنى للشرطة ومبنى أول مدرسة في ظهران الجنوب (ابتدائية عمرو بن العاص) التي تأسست عام 1368 ومبنى البريد والصحة، وتقع القرية بالقرب من وادي العرين الذي تصب في أوديته الجبال من غرب المحافظة، ويتوسط المحافظة ويصب في قرى جنوب وشرق المحافظة، ويُحيط بها سور له ثلاثة مداخل يبرز بجوارها منصة حماية (قصبة) كانت تتخذ مركزاً دفاعياً للقرية في ما مضى. وتمتاز القرية بطرقها الضيقة والمتفرعة والتي تصل بين كافة أنحائها، كما تمتاز بوجود بئر أثرية محفورة في الصخور، ومسجد تاريخي يُعرف بمسجد الحوزة التاريخي الذي ذكر أن علياً بن ابي طالب رضي الله عنه بناه في العام الثامن للهجرة، وأعيد ترميمه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية.

ويوجد بالقرب من القرية سوق ظهران الجنوب الشعبي الذي كان ولا يزال مقصداً للتجار من كل مكان، ما يدل على الحراك التجاري والاجتماعي الذي اشتهرت به القرية بشكل خاص، واشتهرت به محافظة ظهران الجنوب بشكل عام لوقوعها على درب التجارة القديم والذي يدل عليه طريق الفيل الذي توجد آثاره بالقرب من قرية الحوزة، وكثير من النقوش بلغات قديمة مختلفة، ورسومات لحيوانات على الجبال القريبة المحيط بالقرية.

قرية ظهران الجنوب الأثرية؛ واحة خصيبة بالحضارة والتاريخ منذ آلاف السنين، وواحة مدهشة يجد السائح فيها متعته وهو يتجول بين مبانيها القديمة، ويكتشف الهندسة العمرانية في عسير قديماً، ويعود محملاً بقصص تاريخية لا تُنسى، كما تستقبل القرية العديد من السواح من جميع أنحاء العالم بين الحين والآخر، كما يوجد فريق عمل من شباب المحافظة قاموا بإعادة بنائها، وطبقاً لرئيس جمعية البلدة القديمة سعيد مسفر القاضي فإن لديه فريق عمل مكون من 19 شاباً من المحافظة يعملون على إعادة ترميم المباني الآيلة للسقوط والآبار القديمة واستقبال الزوار والسواح.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

الطائف: احتفالات العيد تستقطب نصف مليون زائر

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة

أنهت أمانة الطائف فعاليات احتفالات عيد الفطر المبارك للعام الحالي 1446هـ، التي نظمتها في 5 مواقع مختلفة من المدينة على مدار 3 أيام، شملت متنزه الردف، ومتنزه الملك عبدالله بالنسيم، وحديقة السنابل بالسيل الصغير، وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية بوسط المدينة، وجذبت الفعاليات أعداداً كبيرة من الزوار وكسرت حاجز نصف مليون زائر، في ظل جهود تنظيمية فاعلة من مختلف القطاعات المشاركة.

وتنوعت فعاليات احتفالات العيد، وتضمنت برامج للأسر والأطفال وكبار السن والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها العروض الشعبية والفلكلورية والمسابقات ومسرح الطفل، والألعاب النارية التي زينت سماء الردف، مدعومة بالمبادرات المجتمعية الهادفة، ومعايدة الأهالي والأطفال، وتوزيع الهدايا وباقات الورود على مرتادي المتنزهات والأماكن العامة، وزيارة المرضى المنومين في المستشفيات وذوي الإعاقة، ومعايدة الأهالي والقطاعات الحكومية.

وقدّم أمين محافظة الطائف المهندس عبدالله الزايدي شكره لمحافظ الطائف الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز على دعمه ورعايته لاحتفالات عيد الفطر المبارك، ونوّه بالتعاون المثمر لكافة القطاعات الحكومية والأمنية من شركاء الأمانة في تنظيم التدفق الكبير من الأهالي والزوّار والسياح لمواقع الاحتفالات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمشاركة الأهالي فرحتهم في هذه المناسبة الإسلامية الغالية، وتعزيز الخدمات والمساندة في جميع مواقع الاحتفالات.

وجذبت عروض الفنون الشعبية الفلكلورية التي تشتهر بها المحافظة والمناطق المجاورة الزوّار، حيث كان الإقبال واضحاً عليها وعلى المسابقات من زوار مواقع الاحتفالات، وقد تفاعل الكثيرون مع فقرات وأنشطة المسرح المفتوح التي جذبت مئات الأسر مع أطفالهم، واهتمت الأمانة بالتنوع الإثرائي للفعاليات المقامة والتي تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين الترفيه والمتعة، بما يحقق التوازن بين التطور الحضاري في الطائف وإرثها التاريخي والسياحي العريق، واستغلال الإمكانات الطبيعية، والموروث الثقافي في إقامة الفعاليات ومشاركة الزوار بهجة العيد السعيد.

وجرى توزيع أكثر من 3000 هدية على الزوّار بمتنزه الردف وحديقة الملك عبدالله وحديقة السنابل وممشى العرفاء والمنطقة التاريخية، مع تقديم الحلوى والقهوة السعودية على الزوار من مختلف الجنسيات، كما أشركت الأمانة القطاع غير الربحي في احتفالات العيد للعام الحالي بما يتماشى مع مستهدفات وزارة البلديات والإسكان لتعزيز المشاركة المجتمعية الهادفة، واستغلال خبراتها في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«المعايدة الإلكترونية».. مشاعر جافة

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض

يشهد العالم ثورة تقنية جعلته قرية كونية صغيرة، وسهّلت التواصل بين أفراد المجتمع، إلا أن العيد تحوّل لدى البعض إلى عيد جاف بلا مشاعر، اختفت معه المعايدات الاجتماعية الساخنة كما يصفها البعض.

يشير أحمد اليافعي إلى أن المعايدات الإلكترونية قتلت بهجة العيد على حد وصفه، فهي وسائل تواصل باردة تخلو من المشاعر الحقيقية وتقتل الأحاسيس بمعاني الود والوفاء والعيد الحقيقي، فهي تقضي على تلك اللقاءات والزيارات الاجتماعية التي كانت تجمع الأسر واكتفت بتبادل تهانٍ إلكترونية خالية من كل المشاعر.

وقال محمد العلي: «لم نعد نقرأ ما يرسل لنا من تهانٍ، فهي نسخ ولصق وقد لا يقرأها الكثير فهم يلتقطونها، ويتم إرسالها بشكل مباشر ومن يتلقاها قد يحذفها مباشرة دونّ قرأتها، فيما المعايدة الحقيقية بتبادل الزيارات والتواصل واللقاءات، وهي التي تعبر بشكل حقيقي عما تكّنه القلوب من مشاعر وأحاسيس صادقة».

وأشار العلي بقوله: «هذه الرسائل الإلكترونية خصصت لمن هم بعيدون عنا لا نشاهدهم وقد يكونون في قارات تبعد عنا بآلاف الكيلومترات؛ لذا يجد البعض في وسائل التواصل الاجتماعي فرصة كبرى للتواصل مع العديد من الأصدقاء من خارج البلاد».

وحذر الأخصائي الاجتماعي طلال الناشري من أن استخدام هذه الوسائل بهذه الطريقة السلبية أصبح خطراً يهدد علاقات المجتمع بعضها ببعض بشكل عام، خصوصاً داخل الأسرة الواحدة وبين الأقارب، فصلة الرحم لا تكون من خلال رسالة نصية بل من خلال زيارة عائلية تشمل اللقاءات المباشرة لتفقد الأحوال والاطمئنان على كافة الجوانب الأسرية، وتوثيق العلاقات وأداء واجب الأرحام على أكمل وجه، وترسيخ معاني الألفة والمحبة بين المعارف والأقارب.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .