Connect with us

السياسة

هل بدأ الغرب ينفُر من إسرائيل ؟

تغيرات حادة تضرب مواقف الغرب تجاه الحرب في غزة. الخطاب الأوروبي يتجاوز الصمت والمواقف الرمادية نحو خطوات تحمل

Published

on

تغيرات حادة تضرب مواقف الغرب تجاه الحرب في غزة. الخطاب الأوروبي يتجاوز الصمت والمواقف الرمادية نحو خطوات تحمل طابعاً عملياً. ومحاسبة إسرائيل لم تعد مجرد صدى لضغط الشارع أو ارتجاج أمام صور الموت، بل مؤشر على تحول عميق في النظرة إلى شريك كان يُعامل بامتيازات استثنائية.

في هذا السياق، جاءت تحركات أوروبية وأمريكية تحمل إشارات مغايرة.

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم 20 مايو 2025، حمل مؤشرات على بداية افتراق هادئ عن المسار التقليدي للتعامل مع إسرائيل. للمرة الأولى، طُرحت علناً إمكانية مراجعة اتفاقية الشراكة التجارية بين الطرفين، وهي خطوة ما كانت لتُناقش بهذا العلن لولا التحول العميق في المزاج السياسي الأوروبي. ورغم غياب إجماع كامل، فإن دعم 17 دولة من أصل 27 لهذا الخيار أظهر أن القضية لم تعد مؤجلة. خطوة سياسية تتجاوز بعدها الاقتصادي، وتفتح الباب أمام مشروطية جديدة في العلاقة مع تل أبيب.

تبدل المزاج الأوروبي.. ومصير الشراكة مع إسرائيل

التلويح بتجميد اتفاقية الشراكة، رغم أنه لم يحظَ بإجماع كامل، يمثّل اختراقاً في نمط الخطاب. تصريحات الممثلة العليا للسياسة الخارجية كايا كالاس، كانت حادة: «الشراكة مع إسرائيل لا يمكن أن تستمر إن لم تحترم حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية».

فيما نُقل عن مسؤولين في بروكسل أن إدراج هذا الملف لم يعد من المحرمات، خصوصاً بعد تقارير حقوقية دولية اتهمت الجيش الإسرائيلي بعرقلة دخول المساعدات واستهداف مدنيين.

دول مثل إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ وسلوفينيا كانت الأكثر وضوحاً، داعية إلى ربط استمرار العلاقات بالمحاسبة الجادة. رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قال في البرلمان: «لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يكافئ إسرائيل بشراكة اقتصادية فيما تواصل تدمير غزة».

في المقابل، ألمانيا والنمسا ودول أوروبية شرقية دعت إلى الفصل بين السياسة والتجارة. ورغم تحفظها، لم تمنع تمرير رسالة سياسية صريحة: النموذج السابق للعلاقة لم يعد صالحاً.

من لندن، كانت المفاجأة؛ فقد أعلنت الحكومة البريطانية تعليق المفاوضات التجارية مع إسرائيل، في سابقة تعكس شعوراً متنامياً بالإحراج الغربي. وزير الخارجية البريطاني برر القرار بـ«الخطاب المتطرف والمقزز لبعض وزراء الحكومة الإسرائيلية»، داعياً إلى رفع الحصار عن غزة والسماح بدخول المساعدات.

في المحصلة، موقف الدول الـ17 يعكس تشكُّل كتلة أوروبية جديدة بدأت ترى في العلاقة مع إسرائيل عبئاً أخلاقياً لا يمكن الدفاع عنه أمام الرأي العام.

أمريكا تضغط من الظل.. دون نزع الغطاء الإستراتيجي

في واشنطن، لا تزال الضغوط تمارس بصيغة أقل علنية. ورغم استمرار الدعم العسكري، إلا أن إدارة ترمب تواجه مأزقاً متصاعداً مع تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة. تقارير في (نيويورك تايمز) و(واشنطن بوست) تحدثت عن رسائل مغلقة تحذر من أن «استمرار العمليات يهدد شكل العلاقة الإستراتيجية».

لكن حدود الضغط واضحة: لا تفكيك للشراكة، بل إعادة ضبطها. فالإدارة الأمريكية، وإن لم تعلن تغييراً جذرياً، تسعى لإعادة هندسة العلاقة دون خسارة موقعها في الملف الإسرائيلي.

إسرائيل ترد.. وتحضر ورقة طوارئ

إسرائيل، بدورها، سارعت إلى رفض أي خطوات أوروبية عقابية، ووصفتها بـ«تجاهل للحقائق الأمنية». وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت أن تل أبيب ستواجه ما اعتبرته «محاولات عزل»، مؤكدة أنها «لن تتراجع عن حماية مواطنيها».

تسريبات من داخل الخارجية الإسرائيلية تحدثت عن ورقة طوارئ دبلوماسية يجري إعدادها، تتضمن تحركاً نحو بعض الدول الأوروبية لتخفيف أثر هذه النقاشات، واستثمار التحفظ الألماني والنمساوي لصالح تثبيت الشراكة القائمة.

مدريد تتحرك.. ومسار اعتراف بالدولة الفلسطينية؟

في موازاة ذلك، تستعد مدريد لاستضافة اجتماع أوروبي- عربي مشترك لبحث سبل إنهاء الصراع في غزة، وطرح مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. هذا الاجتماع لا يبدو تقليدياً، بل يندرج ضمن تصور أوروبي أولي لعقد سياسي جديد في الإقليم، يضع أوروبا في موقع صانع التوازن، لا مجرد شاهد عليه.

التحرك الإسباني يعكس إدراكاً بأن القضية لم تعد ملفاً خارجياً، بل اختبار مباشر لموقع أوروبا على خارطة التأثير.

تداعيات مفتوحة

الأسئلة الكبرى بدأت تُطرح: هل يتحول الاتحاد الأوروبي من لاعب قلق إلى طرف يفرض قواعده؟ وهل تنجح أمريكا في احتواء الأزمة دون إسقاط شريكها؟

هل تملك إسرائيل ما يكفي من الحلفاء لوقف هذا الانزياح في ميزان السياسة الغربية؟

الأسئلة كثيرة، واللحظة أكثر هشاشة مما تبدو. لكن المؤكد أن العلاقة مع إسرائيل لم تعد مقدسة كما كانت، وأن ملامح مساءلة دولية بدأت تتشكل، حتى إن لم تُعلن بكامل ملامحها. ما يجري الآن ليس فقط مساءلة لإسرائيل، بل تبدل مزاج

الوزن الاقتصادي.. والحذر الأوروبي

بلغ إجمالي تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل عام 2024 نحو 42.6 مليار يورو، شكلت منها الواردات الأوروبية 15.9 مليار يورو. تتصدرها الآلات ومعدات النقل (7 مليارات يورو – 43.9%)، تليها المواد الكيميائية (2.9 مليار يورو – 18%)، والسلع المصنعة الأخرى (1.9 مليار يورو – 12.1%).

الأرقام تعكس تداخلاً اقتصادياً معقداً، لكن المزاج الجديد في بروكسل ولندن يشير إلى أن كفة الأخلاق السياسية بدأت تفرض نفسها، ولو ببطء.

أخبار ذات صلة

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

اجتماع قيادات الجنوب بالرياض: دعم سعودي لاستعادة الدولة

قيادات جنوبية تجتمع في الرياض وتؤكد على هدف استعادة دولة الجنوب بدعم سعودي كامل. الاجتماع يبحث الحلول السياسية ويشيد بدور المملكة كضامن للأمن والاستقرار.

Published

on

اجتماع قيادات الجنوب بالرياض: دعم سعودي لاستعادة الدولة

اجتماع تاريخي في الرياض يرسم مستقبل الجنوب

في خطوة سياسية بالغة الأهمية، احتضنت العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً موسعاً لقيادات الجنوب اليمني، بهدف توحيد الرؤى والعمل على إيجاد حل عادل وشامل للقضية الجنوبية. وأكد المجتمعون في بيانهم الختامي، الذي تلاه عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، على أن هذا اللقاء يعبر عن إرادة جنوبية جامعة، ويضع خيار استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة كهدف استراتيجي يتم السعي لتحقيقه عبر مسارات سياسية سلمية، بعيداً عن أي تصعيد أو صراعات جانبية.

خلفية تاريخية: من دولة مستقلة إلى قضية وطنية

لفهم عمق وأهمية هذا الاجتماع، لا بد من العودة إلى الخلفية التاريخية للقضية الجنوبية. كان جنوب اليمن دولة مستقلة تُعرف باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية حتى عام 1990، حين اتحدت مع الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) لتشكيل الجمهورية اليمنية. إلا أن الآمال التي عُلقت على الوحدة سرعان ما تبددت، حيث أدت الخلافات السياسية والاقتصادية إلى حرب أهلية في عام 1994، انتهت بهزيمة القوات الجنوبية. ومنذ ذلك الحين، تنامت مشاعر التهميش والإقصاء لدى قطاعات واسعة من الجنوبيين، مما أدى إلى ظهور حركات سياسية وشعبية، أبرزها الحراك الجنوبي، الذي يطالب بفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب. وتعتبر القضية الجنوبية اليوم أحد أعمدة الصراع اليمني المعقد، وأي حل مستقبلي يتطلب معالجتها بشكل جاد وفعال.

دعم سعودي استراتيجي وتفهم لمطالب الجنوب

أبرز البيان الصادر عن الاجتماع الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كشريك وضامن أساسي لمستقبل الجنوب. وأوضح المجتمعون أن لقاءاتهم مع المسؤولين السعوديين عكست تفهماً عميقاً ودعماً واضحاً لمطالب شعب الجنوب، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره السياسي. وأشار البيان إلى أن المملكة تدعم حلاً سياسياً شاملاً يضمن كرامة وأمن واستقرار الجنوبيين، دون فرض أي شروط مسبقة، بما في ذلك حقهم في استعادة دولتهم. هذا الموقف يمثل تحولاً استراتيجياً في التعامل مع الملف، وينقل القضية من إطار محلي إلى شراكة إقليمية تهدف لتحقيق الاستقرار.

التأثيرات المحلية والإقليمية للاجتماع

على الصعيد المحلي، يمثل هذا الاجتماع فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي الذي عانى من بعض التباينات في الماضي. ومن خلال الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي سترعاه المملكة، يمكن بناء جبهة موحدة قادرة على تمثيل قضيتها بفعالية في أي مفاوضات سلام مستقبلية. أما إقليمياً، فإن رعاية المملكة لهذا الحوار تعزز من دورها كفاعل رئيسي في حل الأزمة اليمنية، وتؤكد على أن أمن واستقرار الجنوب جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة. كما يقطع الطريق أمام المشاريع التوسعية للميليشيات الحوثية والجماعات الإرهابية التي تشكل خطراً مشتركاً على الجنوب والمنطقة بأسرها.

شراكة تتجاوز السياسة: دعم عسكري واقتصادي

لم يقتصر الدعم السعودي على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل جوانب حيوية أخرى. فقد أكد المجتمعون أنهم تلقوا تأكيدات عملية من المملكة بصرف المرتبات المتأخرة للقوات الجنوبية، ودعمها وتعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك قوات العمالقة ودرع الوطن والأحزمة الأمنية، التي تلعب دوراً حاسماً في حماية الجنوب ومحاربة الإرهاب. كما شدد البيان على أن دعم الاقتصاد والتنمية يمثل ركيزة أساسية في الشراكة المستقبلية، مما يبشر بمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في الجنوب. وفي ختام بيانهم، دعا القادة الجنوبيون المجتمع الدولي إلى مساندة هذا المسار السياسي الجاد الذي ترعاه المملكة، باعتباره الطريق الأكثر واقعية لتحقيق سلام دائم في اليمن والمنطقة.

Continue Reading

السياسة

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات الإقليمية مع 4 دول

في تحرك دبلوماسي مكثف، أجرى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مع نظرائه في تركيا وإسبانيا والأردن والعراق لبحث سبل تحقيق الأمن والاستقرار.

Published

on

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات الإقليمية مع 4 دول

في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس حجم التحديات التي تواجه المنطقة، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مساء السبت مع نظرائه في أربع دول رئيسية هي تركيا، وإسبانيا، والأردن، والعراق. وتركزت المباحثات على تطورات الأوضاع المتسارعة في المنطقة، وسبل تعزيز الجهود المشتركة لاحتواء التوترات وتحقيق الأمن والاستقرار.

تأتي هذه الاتصالات في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة والمخاوف المتزايدة من اتساع رقعة الصراع. وتلعب المملكة العربية السعودية، بثقلها السياسي والاقتصادي، دوراً محورياً في قيادة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات. وتعتبر هذه المشاورات جزءاً من استراتيجية سعودية متواصلة للتواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى.

تنسيق إقليمي ودولي

شملت المباحثات نقاشات معمقة مع كل من رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية، أيمن الصفدي، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين. وتم التركيز خلال هذين الاتصالين على العلاقات الثنائية والمساعي المشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي. وتكتسب المباحثات مع الأردن والعراق أهمية خاصة نظراً لقربهما الجغرافي من بؤر التوتر، ودورهما الحيوي في أي ترتيبات أمنية مستقبلية للمنطقة.

وعلى الصعيد الدولي، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها. ويعكس هذا الاتصال حرص المملكة على التشاور مع الشركاء الأوروبيين الفاعلين، كإسبانيا، التي تلعب دوراً مهماً داخل الاتحاد الأوروبي في دعم حل الدولتين والدعوة إلى وقف إطلاق النار.

كما تطرق وزير الخارجية في اتصاله مع نظيره التركي، هاكان فيدان، إلى المستجدات في المنطقة، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتعد تركيا لاعباً إقليمياً مؤثراً، ويمثل التنسيق معها خطوة هامة في إطار بناء تفاهمات أوسع حول كيفية التعامل مع التحديات الراهنة.

أهمية التحرك الدبلوماسي السعودي

تؤكد هذه السلسلة من الاتصالات على الدور القيادي الذي تضطلع به الدبلوماسية السعودية في إدارة الأزمات. فمن خلال فتح قنوات حوار متزامنة مع دول ذات توجهات ومصالح متنوعة، تسعى المملكة إلى بناء جسور من التفاهم وتقريب وجهات النظر، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تخدم الهدف الأسمى وهو استقرار الشرق الأوسط. إن هذه الجهود لا تهدف فقط إلى معالجة الأعراض، بل تسعى لمعالجة جذور الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية، مما يعزز مكانة المملكة كصانع سلام وشريك موثوق به على الساحة الدولية.

Continue Reading

السياسة

مشاركة السعودية في منتدى دافوس 2026: رؤية وأهداف عالمية

تشارك المملكة بوفد رفيع المستوى في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بدافوس لاستعراض نجاحات رؤية 2030 وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية.

Published

on

مشاركة السعودية في منتدى دافوس 2026: رؤية وأهداف عالمية

تستعد المملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها على الساحة الدولية من خلال مشاركة وفد رفيع المستوى، يترأسه صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، والذي يُعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير. تأتي هذه المشاركة في وقت حاسم يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، مما يبرز دور المملكة كلاعب محوري في تشكيل المستقبل العالمي.

ويضم الوفد السعودي كوكبة من الشخصيات البارزة التي تعكس ثقل المملكة في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ومعالي وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ومعالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ومعالي وزير المالية الأستاذ محمد الجدعان، ومعالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر الخريّف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل الإبراهيم.

خلفية تاريخية وأهمية المنتدى

يُعد المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تأسس عام 1971، المنصة الأبرز على مستوى العالم التي تجمع قادة الدول والحكومات وكبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع الخاص والمفكرين لمناقشة التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه البشرية. ومع مرور السنوات، تطورت مشاركة المملكة في دافوس بشكل ملحوظ، حيث انتقلت من كونها مشاركًا رئيسيًا في قطاع الطاقة إلى قوة اقتصادية متنوعة ومؤثرة، تقود تحولًا وطنيًا شاملًا من خلال رؤية المملكة 2030. وأصبحت مشاركتها السنوية فرصة لعرض هذا التحول وإقامة شراكات استراتيجية تدعم أهدافها التنموية.

أهداف المشاركة وتأثيرها المتوقع

تحت شعار “قيم الحوار”، يسعى الوفد السعودي إلى الانخراط في حوارات بناءة لتعزيز التعاون الدولي وإيجاد حلول مشتركة للتحديات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والأمن الغذائي. على الصعيد الدولي، تهدف المملكة إلى ترسيخ صورتها كوجهة استثمارية عالمية وشريك موثوق في تحقيق الاستقرار والازدهار. أما إقليميًا، فتعزز هذه المشاركة دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط، وتقدم نموذجًا للتنمية المستدامة. وعلى المستوى المحلي، تساهم الشراكات والخبرات المكتسبة في تسريع وتيرة تنفيذ مشاريع رؤية 2030، بما يعود بالنفع على الاقتصاد والمجتمع السعودي.

مبادرات سعودية رائدة في دافوس

ستكون مشاركة المملكة فاعلة من خلال سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة التي سيستعرض فيها الوفد قصص النجاح الملهمة لرؤية 2030. وتعود مبادرة “Saudi House” (البيت السعودي)، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط، لتكون منصة حيوية لتعزيز الحوار، حيث ستستضيف أكثر من 20 جلسة حوارية بمشاركة نخبة من صناع القرار العالميين. تتناول هذه الجلسات محاور رئيسية مثل “رؤية طموحة” و”تنمية القدرات البشرية” و”الاستثمار والتعاون”. كما سيتم إطلاق سلسلة حوارات “NextOn” لاستشراف التوجهات المستقبلية في مختلف القطاعات، مما يؤكد التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وطرح حلول مبتكرة لمستقبل أفضل.

Continue Reading

الأخبار الترند