Connect with us

السياسة

مفاوضات روما: 9 مبادئ إيرانية في مواجهة ضغوطات أمريكا وتهديدات إسرائيل

تنطلق، اليوم (السبت)، في العاصمة الإيطالية روما جولة محادثات ثانية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي

Published

on

تنطلق، اليوم (السبت)، في العاصمة الإيطالية روما جولة محادثات ثانية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني بعد مضي أسبوع على الجولة الأولى التي عقدت في العاصمة العمانية مسقط ووصفها الطرفان بـ«البناءة».

ويشارك في محادثات اليوم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وتتوسط فيها سلطنة عمان.

ومحادثات اليوم هي ثاني اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واشنطن من الاتفاق النووي، الذي نص على تخفيف العقوبات الدولية على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ويقود الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بينما يقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.

ومن المتوقع أن يستأنف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي دوره وسيطاً.

ونشرت وكالات أنباء إيرانية فيديو وصول وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له إلى روما للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، إن المفاوضين في روما «بكامل الصلاحيات»؛ للتوصل لاتفاق شامل مع الولايات المتحدة، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة الإيطالية.

9 مبادئ إيرانية

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن شمخاني القول: «توجه المفاوضون الإيرانيون إلى روما وهم يتمتعون بكامل الصلاحيات، سعياً للتوصل إلى اتفاق شامل يستند إلى 9 مبادئ، منها الجدية وتقديم الضمانات ورفع العقوبات وتجنب التهديدات والسرعة في التفاوض وكبح مثيري الاضطرابات (مثل إسرائيل)، وتسهيل الاستثمار».

وشدد شمخاني على أن إيران جاءت من أجل التوصل إلى اتفاق متوازن، لا من أجل الاستسلام.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن المحادثات غير المباشرة بين إيران وأمريكا في روما ستبدأ عند الظهر بتوقيت طهران (8:30 بتوقيت غرينيتش).

ووصل الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى روما في وقت سابق اليوم للمشاركة في المحادثات.

وظهر عراقجي في المشاهد وهو ينزل ليلاً من طائرة رسمية إيرانية في روما حيث يقود جولة ثانية من المحادثات «غير المباشرة» مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

تهديدات إسرائيلية

وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، إن إسرائيل لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية خلال الأشهر المقبلة، وتقول المصادر إن الخطط تشمل مزيجاً من الغارات الجوية وعمليات للقوات الخاصة تتفاوت في شدتها ومن المرجح أن تعوق قدرة طهران على استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية لأشهر أو عام أو أكثر.

وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تؤدي إلى التفكيك الكامل لبرنامجها النووي.

لكن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون الآن أن الجيش قد ينفذ ضربة محدودة على إيران تتطلب دعماً أمريكياً في الأقل، وسيكون هذا الهجوم أصغر بكثير مما اقترحته إسرائيل في البداية.

وليس واضحاً إذا ما كانت إسرائيل ستُقدم على مثل هذه الضربة، أو متى ستُنفذها، خصوصاً مع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النووي، ومن المُرجح أن تغضب هذه الخطوة ترمب وقد تؤثر في الدعم الأمريكي الأوسع لإسرائيل.

أخبار ذات صلة

وقال اثنان من كبار المسؤولين السابقين في إدارة جو بايدن لـ«رويترز» إن أجزاء من الخطط عُرضت سابقاً على إدارة الرئيس الأمريكي السابق العام الماضي. وتطلبت جميعها تقريباً دعماً أمريكياً كبيراً من خلال التدخل العسكري المباشر أو تبادل المعلومات الاستخباراتية، كما طلبت إسرائيل من واشنطن مساعدتها في الدفاع عن نفسها في حال ردت إيران.

ورداً على طلب للتعليق، أحال مجلس الأمن القومي الأمريكي «رويترز» إلى تعليقات ترمب أول من أمس الخميس عندما قال للصحفيين إنه لم يُثنِ إسرائيل عن شن هجوم لكنه ليس «متعجلاً» لدعم عمل عسكري ضد طهران.

ولم يرد مكتب نتنياهو بعد على طلب للتعليق، وقال مسؤول إسرائيلي كبير إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار في شأن توجيه ضربة لإيران.

في المقابل، قال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى إن طهران على علم بالمخططات الإسرائيلية وإنها «سترد بقوة وحزم» على أي هجوم.

وأضاف لـ«رويترز»، «لدينا معلومات استخباراتية من مصادر موثوقة تفيد بأن إسرائيل تخطط لهجوم كبير على المواقع النووية الإيرانية، وينبثق هذا من عدم الرضا إزاء الجهود الدبلوماسية الجارية في شأن البرنامج النووي الإيراني، وأيضاً من منطلق حاجة نتنياهو إلى مثل هذه الخطوة وسيلةً للحفاظ على مستقبله السياسي».

ضغوطات أمريكية

واستأنف ترمب سياسة «الضغوط القصوى» عبر فرض عقوبات على إيران، وبعث في مارس رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يدعو فيها إلى عقد محادثات نووية تحت طائلة تنفيذ عمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية.

وقال ترمب الخميس: «لست في عجلة من أمري» للجوء إلى الخيار العسكري، مضيفاً: «أعتقد أن إيران ترغب في الحوار».

وتابع في حديث للصحفيين: «أنا مع منع إيران، بكل تأكيد، من امتلاك سلاح نووي. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. أريد أن تكون إيران عظيمة ومزدهرة ورائعة».

من جانبه صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الجمعة، بأن الإدارة الأمريكية تسعى إلى حل سلمي مع إيران، لكنها لن تبدي أي قدر من التسامح إزاء فكرة تطوير إيران لسلاح نووي.

رسالة من خامنئي إلى بوتين

وأرسل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الوزير عراقجي إلى موسكو برسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين لاطلاع الكرملين على سير المفاوضات. وذكرت وكالة «إرنا» للأنباء أمس الجمعة أن عراقجي سيزور بكين أيضاً في الأيام القليلة المقبلة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

جاء هذا الإعلان خلال زيارة عراقجي إلى موسكو وقبيل المحادثات الأمريكية – الإيرانية بشأن برنامج طهران النووي المقرر عقدها اليوم السبت.

إيران تبحث عن ضمانات

قال مسؤول إيراني كبير، أمس الجمعة، إن بلاده أبلغت الولايات المتحدة خلال محادثات السبت الماضي باستعدادها لقبول بعض القيود على تخصيب اليورانيوم، لكنها تحتاج إلى ضمانات قوية بأن ترمب لن ينسحب مجدداً من اتفاق نووي جديد.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن انقطعت عقب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وتأتي الجهود الدبلوماسية الأخيرة بعد أن اعتبر ترمب الملف النووي الإيراني أولوية عقب عودته إلى الرئاسة في يناير.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

ترامب يطالب هارفارد بتعويض مليار دولار وسط اتهامات سياسية

دونالد ترامب يطالب جامعة هارفارد بمليار دولار تعويضات ويقرر قطع العلاقات، متهماً الجامعة بمعاداة السامية واليسارية المتطرفة في صراع قضائي وتمويلي متصاعد.

Published

on

ترامب يطالب هارفارد بتعويض مليار دولار وسط اتهامات سياسية

في تصعيد غير مسبوق للعلاقة المتوترة بين البيت الأبيض والمؤسسات الأكاديمية العريقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته بصدد مطالبة جامعة هارفارد بتعويضات مالية ضخمة تصل إلى مليار دولار أمريكي. وجاء هذا الإعلان عبر منشور له على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، حيث أكد ترامب عزمه على قطع أي علاقة مستقبلية مع الجامعة، مشيراً إلى أضرار لم يحدد تفاصيلها الدقيقة في منشوره، لكنه ربطها بسياق أيديولوجي وسياسي واسع.

وتأتي هذه المطالبة في ظل صراع قضائي وإداري محتدم؛ إذ طعنت إدارة ترامب في ديسمبر الماضي على حكم قضائي سابق قضى بعدم قانونية قطع الحكومة لمنح فيدرالية تزيد قيمتها عن ملياري دولار كانت مخصصة لجامعة هارفارد. وتصر الإدارة الأمريكية على حقها في تجميد أو إلغاء هذا التمويل المخصص للأبحاث، وهو ما يمثل ضربة قوية للموارد المالية لواحدة من أغنى وأعرق الجامعات في العالم.

ويستند الرئيس الأمريكي في هجومه المستمر على هارفارد إلى اتهامات بأن الجامعة باتت تخضع لما وصفه بـ "أيديولوجيات معادية للسامية" وتوجهات "يسارية متطرفة". ويعكس هذا الموقف سياقاً أوسع من الخلاف بين الحزب الجمهوري والجامعات الأمريكية المرموقة (رابطة اللبلاب)، حيث يتهم المحافظون هذه المؤسسات بالفشل في حماية الطلاب اليهود والسماح بانتشار خطاب الكراهية تحت غطاء حرية التعبير، فضلاً عن ترويجها لأجندات ليبرالية تتعارض مع القيم الأمريكية التقليدية، بحسب وجهة نظرهم.

من الناحية التاريخية والمالية، تعتمد الجامعات البحثية الكبرى مثل هارفارد بشكل كبير على التمويل الفيدرالي لدعم الاكتشافات العلمية والطبية. وبالتالي، فإن تهديد ترامب بقطع التمويل والمطالبة بتعويضات لا يمثل مجرد مناورة سياسية، بل يشكل تهديداً وجودياً لنموذج البحث العلمي القائم في الولايات المتحدة، وقد يؤثر سلباً على مكانة الجامعة الأكاديمية عالمياً إذا ما تم تنفيذ هذه التهديدات.

وكان ترامب قد أشار في وقت سابق من العام الماضي إلى أن إدارته كانت قريبة من التوصل إلى تسوية مع هارفارد تتضمن دفع الجامعة مبلغ 500 مليون دولار بعد أشهر من المفاوضات حول سياساتها الداخلية. إلا أن المطالبة الحالية بمبلغ مليار دولار تشير إلى انهيار تلك المفاوضات واتجاه الأمور نحو مزيد من التصعيد القانوني والسياسي، مما يجعل مستقبل العلاقة بين واشنطن وأقدم جامعة في أمريكا محفوفاً بالمخاطر وعدم اليقين.

Continue Reading

السياسة

بيزشكيان يوافق على محادثات مع أمريكا: الشروط والتفاصيل

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يعلن الموافقة على محادثات مع أمريكا بشروط محددة. تعرف على خلفيات القرار وتأثيره على الاتفاق النووي والعقوبات الاقتصادية.

Published

on

بيزشكيان يوافق على محادثات مع أمريكا: الشروط والتفاصيل

في تطور دبلوماسي لافت قد يعيد رسم ملامح العلاقات المتوترة بين طهران وواشنطن، منح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم (الثلاثاء)، الضوء الأخضر لبدء مسار تفاوضي جديد مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد بيزشكيان أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمصالح الوطنية العليا لإيران، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة توفر بيئة تفاوضية صحية تخلو من لغة التهديد والضغوط القصوى التي ميزت المراحل السابقة.

وأوضح الرئيس الإيراني في منشور رسمي عبر منصة "إكس"، أنه أصدر توجيهاته المباشرة لوزير الخارجية وفريقه الدبلوماسي بتهيئة الظروف الملائمة لإجراء مفاوضات تتسم بالعدالة والإنصاف. وجاء هذا التحرك الإيراني استجابة لمطالب ملحة من دول إقليمية صديقة لعبت دور الوساطة لتقريب وجهات النظر، وحثت طهران على التعاطي بإيجابية مع المقترحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي بشأن فتح قنوات الحوار المباشر.

السياق التاريخي وعقدة الاتفاق النووي
لفهم أهمية هذا الإعلان، لا بد من العودة إلى جذور الأزمة الحالية التي تفاقمت بشكل كبير منذ عام 2018، حين انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة) وأعادت فرض عقوبات اقتصادية خانقة على طهران. ومنذ ذلك الحين، تعثرت محاولات إحياء الاتفاق عدة مرات بسبب انعدام الثقة المتبادل وإصرار واشنطن على توسيع نطاق الاتفاق ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لإيران، وهو ما كانت ترفضه طهران بشدة.

الدوافع الاقتصادية والضغوط الداخلية
يرى مراقبون أن مرونة الرئيس بيزشكيان، المحسوب على التيار الإصلاحي، تعكس رغبة حقيقية في كسر طوق العزلة الدولية وتخفيف وطأة العقوبات التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني وتسببت في معدلات تضخم مرتفعة. وتعد هذه الدعوة للمحادثات جزءًا من الوعود الانتخابية التي أطلقها بيزشكيان لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين من خلال الدبلوماسية البناءة مع الغرب، شريطة الحفاظ على السيادة الوطنية.

الأهمية الإقليمية والدولية
على الصعيد الإقليمي، يحمل هذا التقارب المحتمل أهمية قصوى لدول الشرق الأوسط، حيث يُنظر إلى الحوار الأمريكي الإيراني كمدخل أساسي لتهدئة التوترات في المنطقة، بدءًا من أمن الملاحة في الخليج وصولًا إلى الملفات الشائكة في اليمن وسوريا ولبنان. دوليًا، تترقب أسواق الطاقة العالمية أي انفراجة قد تسمح بعودة النفط الإيراني للتدفق بحرية، مما قد يساهم في استقرار الأسعار. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه المبادرة مرهونًا بمدى استعداد واشنطن لتقديم ضمانات ملموسة وتجنب ما وصفه بيزشكيان بـ "التوقعات غير المعقولة".

Continue Reading

السياسة

بريطانيا تفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بسبب قمع الاحتجاجات

بريطانيا تعلن عقوبات جديدة ضد 10 مسؤولين إيرانيين وقيادات في الشرطة والحرس الثوري رداً على قمع المتظاهرين. تعرف على التفاصيل وتداعيات القرار.

Published

on

بريطانيا تفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين بسبب قمع الاحتجاجات

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس توتر العلاقات الدبلوماسية بين لندن وطهران، أعلنت الحكومة البريطانية فرض حزمة عقوبات صارمة استهدفت 10 مسؤولين إيرانيين بارزين، بالإضافة إلى كيانات أمنية، وذلك رداً على ما وصفته المملكة المتحدة بـ "العنف الممنهج" الذي مارسته السلطات ضد المتظاهرين خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

تفاصيل العقوبات والمشمولين بها

شملت القائمة السوداء الجديدة شخصيات رفيعة المستوى في الهرم الأمني والسياسي الإيراني، وعلى رأسهم وزير الداخلية وقادة كبار في جهاز الشرطة. ولم تقتصر العقوبات على الأفراد فحسب، بل امتدت لتشمل "قوات إنفاذ القانون الإيرانية" المعروفة اختصاراً بـ (فراجا)، والتي تعتبر الذراع الرئيسي في التعامل مع الاحتجاجات الميدانية.

كما طالت الإجراءات العقابية عناصر من الحرس الثوري الإيراني، ورجل أعمال مرتبط به، بالإضافة إلى قاضيين، مما يشير إلى توجه بريطاني لاستهداف المنظومة الأمنية والقضائية والاقتصادية التي تدعم عمليات القمع. وتتضمن هذه العقوبات تجميد الأصول المالية للمشمولين داخل المملكة المتحدة، وفرض حظر شامل على سفرهم إليها، فضلاً عن منعهم من تولي أي مناصب إدارية أو ممارسة أنشطة تجارية تقع تحت طائلة القانون البريطاني.

الموقف الرسمي البريطاني

وفي تعليقها على هذه القرارات، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزام المملكة المتحدة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وأشادت كوبر بما وصفته بـ "الشجاعة اللافتة" التي أظهرها الشعب الإيراني في مواجهة الآلة الأمنية، معتبرة أن العقوبات رسالة واضحة ضد "حملة القمع العنيفة" التي تمارسها السلطات في طهران.

السياق العام والأبعاد الدولية

تأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه إيران تحديات داخلية كبيرة، حيث اندلعت احتجاجات واسعة النطاق طالبت بإصلاحات سياسية واجتماعية. وقد واجهت السلطات هذه التحركات بإجراءات أمنية مشددة، مما أثار انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية الدولية والحكومات الغربية.

ويرى مراقبون أن الخطوة البريطانية لا تأتي منفردة، بل تندرج ضمن سياق تنسيق أوسع بين الدول الغربية (بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) لزيادة العزلة السياسية والاقتصادية على طهران. وتهدف هذه التحركات المتزامنة إلى الضغط على النظام الإيراني لتغيير سلوكه فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الملفات الشائكة الأخرى كالملف النووي والدور الإقليمي لإيران.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه العقوبات إلى مزيد من الجمود في العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تعتبر طهران عادةً مثل هذه الإجراءات تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، مما قد يقود إلى إجراءات دبلوماسية متبادلة وتصعيد في الخطاب السياسي بين العاصمتين في الفترة المقبلة.

Continue Reading

الأخبار الترند