السياسة
قدمك سكري.. لا تمشِ حافياً
مخاوف تتصاعد لدى الحجاج (مرضى السكري) من المضاعفات الصحية التي قد تعترضهم خلال أداء الفريضة، لكنّ المختصين يتعاملون
مخاوف تتصاعد لدى الحجاج (مرضى السكري) من المضاعفات الصحية التي قد تعترضهم خلال أداء الفريضة، لكنّ المختصين يتعاملون مع هذه الحالات بعناية وسط تنبيهات لهم بضرورة اتخاذ احتياطات صحية خاصة قبل وأثناء أداء المناسك، فالإصابة بداء السكري لا تمنع الحاج من أداء المناسك، غير انه يُشتَرَط أخذ التدابير الوقائية؛ لتجنب المشكلات الصحية، التي قد يتعرض لها مصاب السكري، إذ يزداد الزحام، وتزداد معه فرصة انتقال الأمراض المعدية وغيرها، إضافة إلى مشكلة الجفاف، والصداع، وانخفاض أو ارتفاع السكر.
من جانبهم، دعا الأطباء إلى ضرورة زيارة الطبيب المتابِع لمناقشة المصاب بالسكري حول قدرته على الحج، ومتابعة تعاطي الدواء خلال فترة الحج، ومن الممكن تقليل الجرعات لوجود جهد عالٍ مثل المشي الطويل. والحرص على حمل تقرير طبي مفصل عن الحالة الصحية، ويسمح بإحضار الإبر (إن وُجِدَت) في حال السفر بالطائرة.
وحول المجهود البدني الذي يقوم به مريض السكري أثناء السعي والطواف ومدى تأثيره على انخفاض مستوى السكر في الدم ينصح الأطباء المرضى الذين يستخدمون الأنسولين بإجراء تحليلٍ للسكر قبل الطواف والسعي، فإذا كان أقل من 80 ملغم -دس ليتر يجب تأجيل الطواف والسعي وتناول وجبة، أما إذا كان مستوى السكر بين 100 و180 ملغم -دس ليتر فيستطيع مريض السكري أن يطوف ويسعى بعد تناوله الوجبة، أما إذا كان مستوى السكر لديه فوق 250 ملغم-دس ليتر يجب ألا يطوف؛ لأنه إذا مشى مسافات طويلة سيرتفع السكر حتماً، لا سيما عند مرضى السكر من النوع الأول، أما مرضى النوع الثاني الذين يتناولون عقار الحبوب فبإمكانهم أداء الطواف والسعي، ويستحسن أن يتناولوا وجبة خفيفة قبل بدء الطواف.
لا تنسَ الدفتر والقلم
شددت وزارة الصحة على وضع سوار حول المعصم أو حمل بطاقة تعريفية تفيد بأن الشخص مصاب بالسكري ونوع العلاج؛ ليتسنى تقديم المساعدة اللازمة له عند الحاجة، وإحضار كمية كافية من الأدوية والإبر، والحرص على أخذ التطعيمات اللازمة.
ونبهت الوزارة على التأكد من أخذ جهاز قياس السكر؛ لقياس معدل السكر يوميّاً بانتظام، خصوصاً عند الشعور باختلال مستوى السكر، وفي حال وجود مضخة الإنسولين والسفر بالطائرة، يجب الحصول على معلومات كافية حول إمكانية استخدامها.
ونصحت الصحة بتخصيص حقيبة مخصصة لمعدات السكري، تشمل تقريراً طبيّاً وكارت تعريف للشخص ومرضه، وكمية كافية من الإنسولين والأدوية، إضافة إلى إبرة إسعاف انخفاض السكر (الجلوكاجون)، وجهاز قياس السكر وملحقاته، ومظلة شمسية، وحلويات أو عصير ووجبة خفيفة، وحمل دفتر وقلم لكتابة أي ملاحظات أو تغيرات لمراجعة الطبيب بعد العودة.
حالة تستدعي التوقف
ومن النصائح لمرضى السكري الحرص على إبلاغ الشخص القريب في مكان الإقامة وطبيب الحملة بالإصابة، وكذلك إخبار المرافقين بطرق إسعاف ارتفاع وانخفاض السكر، والحرص على اتباع النظام الغذائي وفق إرشادات المختص، والتأكد من برودة الإنسولين أثناء نقله وتخزينه، عن طريق وضعه في حافظة مناسبة أو الثلاجة في مكان الإقامة. وشددت الوزارة على الحرص أثناء الحج على لبس جوارب مريحة لحماية القدمين من أي تقرحات، وتجنُّب المشي حافياً.
كما نصحت بعدم البدء بالطواف أو السعي إلا بعد تناول العلاج والطعام الكافي؛ لمنع انخفاض مستوى السكر بالجسم، وشرب الماء بكميات مناسبة وبشكل متكرر، وتجنّب الازدحام وحرارة الشمس قدر الإمكان، والتوقف المؤقت عن مواصلة أداء المناسك في حالة الإحساس بأعراض انخفاض مستوى السكر.
أخبار ذات صلة
ومن التوجيهات استخدام ماكينة الحلاقة الكهربائية الخاصة بالشخص بدلاً من الموس؛ لتفادي الجروح والالتهابات قدر الإمكان، والمداومة على تناول الوجبات الأساسية والخفيفة أثناء السفر والحج؛ للحد من التعرض للانخفاض الشديد في مستوى السكر، والحرص على اصطحاب بعض المطهرات لعلاج التهابات الجلد عند حدوثها، وفي حالة وجود مضاعفات مثل: التهابات وتقرحات الجلد فيجب استشارة الطبيب، وتقليم الأظافر بعناية. وأكدت الصحة على تجفيف القدمين جيداً خصوصاً ما بين الأصابع باستخدام منشفة قطنية بعد الوضوء. والحرص على فحص القدمين جيداً مرتين في اليوم، وترطيب القدمين لتجنُّب حدوث القرح والتشققات في القدم، ومراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى عند الحاجة.
احذر من السير حافياً!
نبّه استشاري طب وتجميل وجراحة القدم والعناية بالكاحل عضو المجلس الاستشاري للبرنامج الصحي التطوعي بالحج الدكتور خالد إدريس، مرضى السكري من الحجاج، إلى عدم السير حافياً، أو اختيار الأحذية غير الصحية، ما يحدث الحروق أسفل القدمين، كما حذرهم من دهس أدوات حادة أو مسامير أو أخشاب، أثناء تنقلهم بين المشاعر خلال أداء مناسكهم. ودعا إدريس حجاج بيت الله الحرام إلى اتباع السلوكيات الصحية للمحافظة على القدمين أثناء فريضة الحج، مشدداً على ضرورة التأكد من سلامة الحذاء لحماية القدمين من الإصابات. ويمكن تلافي هذه المشكلات باختيار الحذاء السليم، وعدم التهاون في اختيار نوع الحذاء، وأن يتفقّد الحاج مع كل وضوء أصابع قدميه؛ لاتخاذ الوقاية فيما لو شعر بجرح أو حرق أو أي عارض صحي حتى لا يتطور الأمر.
ونصح إدريس الحجاج حين عودتهم إلى مخيماتهم بغسل القدمين جيداً بالماء والصابون، وعمل تدليك لها بواسطة مرطب، مبيناً أن الأحذية المناسبة للحج لا بد أن تكون مرفوعة عن الأرض لاتقاء درجة الحرارة العالية.
وفي حالة إصابة الحاج أو مريض السكر بكدمة أو جرح أو التهاب عليه أولاً غسل قدميه بالماء والصابون، وإذا كان الجرح ملوثاً يضع عليه أي مطهر كحولي لتعقيم المنطقة، مع وضع مضاد حيوي ولصق طبي، ومنع وصول الماء إلى الجرح، وفي حال كان الجرح أعمق عليه الاتصال بفريق الهلال الأحمر لعمل اللازم أو التوجه لأي مركز طبي تابع لوزارة الصحة.
جرحك عميق.. أسرع للمستشفى
أوصى أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور عبدالمعين الأغا مرضى السكري بأهمية الحقيبة الطبية، التي يجب أن تتضمن جهاز قياس السكر وأدواته إذا كان الفرد لا يستخدم التقنيات الحديثة و الأدوية اللازمة، وقارورة المياه بجانب قطعة تمر أو سكر أو عصير؛ لتناوله في حال انخفاض نسبة سكر الدم، والحرص على وجود تقرير طبي عن تفاصيل المرض والعلاج، وارتداء الأحذية والجوارب المريحة للوقاية من التقرحات أو الجروح، بجانب استخدام مظلة شمسية عند التنقلات داخل المشاعر ومواقع الحج في فترات النهار.
وقال الأغا: يجب على المصاب بداء السكري في الحج مضاعفة الحرص على أمور عدة؛ منها المحافظة على نظافة القدمين؛ لحمايتهما من أي تقرحات، وعدم السير حافي القدمين، وينبغي أن يكون الحذاء مريحاً، مع تجنب الأحذية الضيقة، كما يجب ارتداء الجوارب المصنوعة من القطن. وإذا تعرض مريض السكري لأي جرح أو تقرحات في قدميه فعليه التوجه إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي قريب من موقع مخيمه، فكما هو معروف أن الحاج وخلال أداء الشعيرة يسير على قدميه مسافاتٍ طويلة.
كما يجب الحرص على تناول الماء باعتدال، وتقسيم وجبات الطعام إلى 3 – 5 حصص صغيرة على مدار اليوم، والحرص على الأكل الصحي الموصوف له، وتجنّب الأطعمة المكشوفة والحد من الوجبات السريعة، ويفضل الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة التي لا تحتوي على نسبة سكريات عالية، وتجنب السكريات والحلويات والدهون والنشويات والمعجنات.
يجب على الحاج (السكري) التوقف فوراً عن مواصلة الحركة في حال الإحساس بأي أعراض انخفاض مستوى السكر مثل الرعشة، التعب والإرهاق، الشعور بالجوع المفاجئ، التعرق، زغللة في البصر.
السياسة
واشنطن تعيد ناقلة نفط لفنزويلا: هل تتغير سياسة العقوبات؟
الولايات المتحدة تقرر إعادة ناقلة النفط العملاقة ‘صوفيا’ إلى فنزويلا، في خطوة تثير تساؤلات حول مستقبل سياسة الضغط الأقصى والعقوبات على كاراكاس.
في تطور لافت ضمن سياق التوترات المستمرة بين واشنطن وكاراكاس، كشف مسؤولان أمريكيان عن عزم الولايات المتحدة إعادة ناقلة نفط عملاقة كانت قد احتجزتها في وقت سابق من هذا الشهر إلى السلطات الفنزويلية. وأكد المسؤولان، وفقاً لوكالة “رويترز”، أن الناقلة المعنية هي “صوفيا”، وهي ناقلة عملاقة ترفع علم بنما، مما يثير تساؤلات حول ديناميكيات سياسة الضغط الأمريكية.
خلفية العقوبات وسياسة الضغط الأقصى
تأتي هذه الخطوة على خلفية حملة “الضغط الأقصى” التي فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب على فنزويلا، والتي استمرت لسنوات بهدف الإطاحة بحكومة الرئيس نيكولاس مادورو. شملت هذه الحملة فرض عقوبات اقتصادية صارمة استهدفت بشكل أساسي قطاع النفط، الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد الفنزويلي. وكانت واشنطن تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تجفيف مصادر إيرادات حكومة مادورو، ودعم المعارضة السياسية.
استهداف ناقلات النفط: استراتيجية أمريكية
كان احتجاز ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا جزءاً أساسياً من هذه الاستراتيجية. فمنذ أواخر العام الماضي، كثفت الولايات المتحدة جهودها لمصادرة شحنات النفط الفنزويلية في أعالي البحار، ونجحت في احتجاز ما لا يقل عن 7 ناقلات. تهدف هذه العمليات إلى منع فنزويلا من تصدير نفطها الخام أو استيراد المنتجات المكررة، مما يزيد من عزلتها الاقتصادية. وقد أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في تصريحات سابقة إلى خطط أوسع للسيطرة على موارد النفط الفنزويلية، وطرح فكرة خطة استثمارية بقيمة 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط المتداعي في البلاد بعد تغيير النظام.
أهمية إعادة الناقلة وتأثيرها المحتمل
إن قرار إعادة الناقلة “صوفيا” يمثل تطوراً غير متوقع قد يشير إلى عدة احتمالات. قد يكون القرار ناتجاً عن تحديات قانونية واجهتها السلطات الأمريكية في إثبات انتهاك الناقلة للعقوبات، أو قد يعكس تعديلاً تكتيكياً في سياسة واشنطن. على المستوى المحلي الفنزويلي، لا تغير إعادة ناقلة واحدة من الصورة القاتمة لقطاع النفط المنهار، لكنها قد تمثل انتصاراً رمزياً لحكومة مادورو. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الخطوة قد تُقرأ على أنها بادرة صغيرة قد تفتح الباب أمام قنوات حوار مستقبلية، أو ببساطة تعكس التعقيدات القانونية والعملية لتطبيق نظام عقوبات بحري واسع النطاق. يبقى المشهد معقداً، حيث تستمر واشنطن في سياستها العامة تجاه فنزويلا، بينما تظهر مثل هذه الحالات الاستثنائية التي تضيف طبقة جديدة من الغموض على مستقبل العلاقات بين البلدين.
السياسة
نفي سعودي لشائعات رفض استقبال الشيخ طحنون بن زايد
وزير الإعلام سلمان الدوسري يؤكد أن ما يتردد عن رفض المملكة استقبال الشيخ طحنون بن زايد غير صحيح، مشدداً على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
أكد وزير الإعلام السعودي، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، بشكل قاطع أن الأنباء المتداولة عبر بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي حول رفض المملكة العربية السعودية استقبال سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، هي معلومات عارية تماماً عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة.
وفي تصريح يهدف إلى قطع دابر الشائعات، أوضح الوزير الدوسري أن العلاقة التي تربط الشيخ طحنون بالمملكة تتجاوز البروتوكولات الرسمية، مؤكداً أن “الشيخ طحنون بن زايد يأتي إلى المملكة متى شاء من دون استئذان؛ فهي بيته وقيادتها أهله”. يعكس هذا التصريح عمق الروابط الشخصية والأخوية التي تجمع قيادتي البلدين الشقيقين، ويضع حداً لأي محاولة للتشكيك في متانة هذه العلاقة.
سياق تاريخي لعلاقات راسخة
تأتي هذه الشائعات في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الإماراتية أوج قوتها ومتانتها، حيث تمثل الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وأبوظبي حجر الزاوية في استقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط. وتستند هذه العلاقة التاريخية إلى إرث طويل من التعاون المشترك والتنسيق على أعلى المستويات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومن خلال آليات ثنائية متقدمة مثل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي يهدف إلى تكامل الرؤى والمصالح.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي
ويُعد سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان شخصية محورية في دولة الإمارات، حيث يشغل منصباً استراتيجياً حساساً كمستشار للأمن الوطني، ويلعب دوراً بارزاً في رسم السياسات الخارجية والاقتصادية لبلاده. وبحكم منصبه وطبيعة الملفات التي يتولاها، فإن زياراته إلى المملكة ولقاءاته بالمسؤولين السعوديين تكتسب أهمية خاصة، وتأتي في سياق التشاور المستمر والتنسيق الوثيق لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة وتعزيز المصالح المتبادلة. إن الهدف من ترويج مثل هذه الأنباء المغلوطة هو محاولة زعزعة الثقة والتشويش على التحالف الصلب بين البلدين، والذي أثبت فعاليته في التعامل مع العديد من الأزمات الإقليمية. لذلك، جاء النفي السعودي الرسمي والسريع ليؤكد على أن هذه العلاقة الاستراتيجية محصنة ضد محاولات الوقيعة، وأن قنوات التواصل بين القيادتين مفتوحة على الدوام وتتسم بالشفافية والثقة المطلقة. ويُظهر هذا الموقف مدى الوعي لدى البلدين بأهمية حماية شراكتهما من الحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
السياسة
بوتين والشرع في موسكو: مستقبل العلاقات الروسية السورية
بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع في موسكو مستقبل العلاقات الثنائية ومصير القوات الروسية وإعادة الإعمار.
لقاء استراتيجي في الكرملين يرسم ملامح المستقبل
في خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الأربعاء) في الكرملين، رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع. ويأتي هذا اللقاء، وهو الأول من نوعه منذ التغيرات السياسية الجذرية التي شهدتها دمشق مؤخراً، ليبحث آفاق العلاقات الثنائية ومستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، بالإضافة إلى استعراض الوضع المعقد في منطقة الشرق الأوسط.
خلفية تاريخية: من دعم النظام السابق إلى حوار مع الواقع الجديد
يُعقد هذا الاجتماع على خلفية تحول تاريخي في سوريا، تمثل في انهيار نظام بشار الأسد الذي كانت موسكو أبرز داعميه الدوليين. فمنذ تدخلها العسكري في عام 2015، لعبت روسيا دوراً حاسماً في ترجيح كفة الصراع لصالح النظام السابق، وأقامت قواعد عسكرية استراتيجية في حميميم وطرطوس. واليوم، يمثل حوار بوتين مع الشرع تحولاً براغماتياً في السياسة الروسية، واعترافاً بالواقع الجديد على الأرض، وسعياً من موسكو للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية ونفوذها في سوريا والمنطقة.
أهمية اللقاء وتأثيراته المحتملة
يحمل اللقاء أهمية كبرى لكلا الطرفين. فبالنسبة للحكومة السورية الجديدة، تعتبر هذه الزيارة خطوة حيوية نحو اكتساب الشرعية الدولية وتأمين دعم قوة عالمية كبرى في مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار. أما بالنسبة لروسيا، فالهدف هو ضمان استمرارية مصالحها الأمنية والاقتصادية، وتأمين مستقبل قواعدها العسكرية، وترسيخ دورها كوسيط لا غنى عنه في أي تسوية سياسية مستقبلية في سوريا.
محاور النقاش: من الاقتصاد إلى الوجود العسكري
خلال اللقاء، أشاد الرئيس بوتين بالجهود التي يبذلها الشرع لتطوير العلاقات، مؤكداً على النجاح في رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأبدى بوتين رغبة واضحة في أن يكون للشركات الروسية، خاصة في قطاع البناء، دور محوري في عملية إعادة إعمار سوريا، وهو ما يمثل فرصة اقتصادية لموسكو لتعويض تكاليف تدخلها العسكري. من جانبه، ثمّن الشرع الدور الروسي في تحقيق الاستقرار، معرباً عن أمله في أن تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التنمية والازدهار، مشيراً إلى وجود قواسم مشتركة عديدة بين دمشق وموسكو يمكن البناء عليها.
ومن المتوقع أن يكون مستقبل الوجود العسكري الروسي قد أخذ حيزاً كبيراً من المباحثات، حيث تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة تعريف شكل العلاقة مع القوات الأجنبية على أراضيها، بينما تهدف روسيا إلى تأمين اتفاق يضمن بقاءها الاستراتيجي طويل الأمد.
-
الأخبار المحلية4 أيام agoانهيار أرضي بالرياض: تفاصيل حادث حي الصحافة وجهود الاحتواء
-
الأخبار المحلية5 أيام agoتنفيذ حكم القصاص في مواطن قتل آخر طعنًا بتبوك
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد agoرامز جلال في رمضان 2026: تفاصيل برنامج المقلب الدامي
-
الأخبار المحلية6 أيام agoأول حالة ولادة في قطار الرياض: قصة إنسانية بمحطة الأندلس
-
الأخبار المحلية4 أيام agoانهيار الرياض: خطط طوارئ لتأمين المياه بعد انكسار خط رئيسي
-
الثقافة و الفن3 أيام agoغياب هيفاء وهبي بالرياض: أزمة صورة أم علاقة متوترة بالإعلام؟
-
الثقافة و الفن3 أيام agoمسلسل مطبخ المدينة: دراما الصراع والطبقة الوسطى في رمضان
-
الثقافة و الفن3 أيام agoمسلسل كسرة: داود حسين في دراما اجتماعية مؤثرة برمضان
