Connect with us

السياسة

عودة إسرائيل للتصعيد في لبنان..رسالة عسكرية أم تحول إستراتيجي؟

ما دلالات التصعيد الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت؟ هل يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك؟ وكيف يمكن

ما دلالات التصعيد الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت؟ هل يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك؟ وكيف يمكن قراءة هذه الضربات في سياق التطورات الإقليمية؟

في غضون أيام، نفذت إسرائيل غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت؛ استهدفت الأولى مبنيين رداً على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه كريات شمونة، أما الثانية، فكانت أكثر دقة وخطورة، إذ استهدفت مبنى سكنياً وأسفرت عن اغتيال القيادي في حزب الله حسن بدير، الذي تبين؛ وفقاً للرواية الإسرائيلية، أنه كان ينسق مع عناصر من حركة (حماس) لتنفيذ هجوم ضد أهداف إسرائيلية في قبرص.

تمثل هذه الضربات تطوراً مهماً في المواجهة، إذ تعكس تحولاً في نطاق العمليات الإسرائيلية بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع (حزب الله) في 28 نوفمبر الماضي؛ الذي شهد تراجعاً في استهداف الضاحية؛ الغارة الأولى جاءت بعد تحذير مسبق، ما أتاح إخلاء المبنى المستهدف وتجنّب وقوع إصابات، أما الغارة الثانية فجاءت مباغتة، مستهدفة مبنى سكنياً داخل الضاحية الجنوبية، ما يشير إلى احتمال عودة سياسة الاغتيالات التي كانت قد تراجعت في الفترة الماضية.

البُعد الإقليمي للتصعيدلا يمكن النظر إلى هذا التصعيد بمعزل عن التطورات الإقليمية، إذ يأتي في سياق أوسع يشمل عدة ساحات مشتعلة.

في غزة، تستمر إسرائيل في حملتها العسكرية بهدف تقويض قدرات الفصائل الفلسطينية مع تصاعد التهديدات بتهجير واسع لسكان القطاع. في الضفة الغربية، تتواصل عمليات التوسع الاستيطاني والتضييق على الفلسطينيين، وسط محاولات لإضعاف ما تبقى من السلطة الفلسطينية. أما في سورية، فتكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق إستراتيجية، وسط تقارير عن مساعٍ لإقامة (منطقة عازلة) على الحدود. وفي اليمن، تتولى الولايات المتحدة زمام العمليات ضد الحوثيين.

في لبنان، تعيد إسرائيل تركيز عملياتها ضد حزب الله، بعد أن خلصت إلى أن الحرب الأخيرة لم تحقق أهدافها بالكامل، وأن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرات صاروخية متقدمة.

ضغوط متزايدة وإستراتيجيات متباينة

في الداخل اللبناني، يبرز التصعيد الإسرائيلي كمؤشر على استمرار التوترات في الملف الحدودي، وسط غياب تسوية واضحة تضمن الاستقرار طويل الأمد، فإسرائيل ترى أن الوضع الأمني في الشمال لا يزال غير مستقر، وأن عودة سكان المستوطنات الحدودية مرتبطة بضمانات أمنية لم تتحقق بعد، كما أن قدرة (حزب الله) على إعادة ترتيب صفوفه عقب الضربات السابقة؛ وفق تقديرات إسرائيلية، تستوجب تحركات عسكرية أكثر فاعلية.

في هذا السياق، كانت هناك محاولات أمريكية لدفع لبنان إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بشأن الملفات الحدودية والأمنية، عبر لجان ثلاثية تضم دبلوماسيين وخبراء، غير أن هذا المسار لم يلقَ تجاوباً واسعاً في بيروت، ليتزايد الحديث في الأروقة الخارجية، عن استخدام وسائل ضغط غير دبلوماسية، تشمل تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

موقف الدولة اللبنانية وخيارات الردحتى الآن، لم تتخذ الدولة اللبنانية خطوات قد تشير إلى استعدادها للدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل، خصوصا في ظل تمسكها بالقرار 1701 دون تعديلات.

البيان الثلاثي الصادر عن اجتماع بعبدا، أكد رفض أي مسار يؤدي إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما جاءت مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري متشددة في هذا السياق، فيما لفت رئيس الجمهورية جوزيف عون، خلال زيارته إلى باريس، إلى أن التعامل مع ملف سلاح حزب الله يحتاج إلى توافق داخلي عبر طاولة حوار وطني، مستبعداً أي إجراءات أحادية الجانب.

هذه المواقف عززت قناعة واشنطن بأن لبنان لا يزال بعيداً عن الاستجابة للمطالب الأمريكية، وهو ما دفع بعض الأوساط السياسية إلى الحديث عن احتمال تصعيد الضغوط من خلال استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وربما توسيع نطاقها.

إلى أين تتجه الأمور في ظل هذا المشهد المعقد؟يبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل التصعيد الإسرائيلي وما إذا كان سيؤدي إلى تعديل في قواعد الاشتباك. فحتى اللحظة لم يرد حزب الله عسكرياً على الضربات الأخيرة، مكتفياً بمواقف سياسية تحمّل الدولة مسؤولية التعامل مع الخروقات الإسرائيلية، لكن استمرار استهداف الضاحية قد يضع الحزب أمام خيارات أكثر صعوبة، خصوصاً إذا ما تكررت عمليات الاغتيال أو توسع نطاق الاستهداف.

على الجانب الآخر، لا يبدو أن الدولة اللبنانية قادرة على اتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف، سواء من خلال التفاوض أو من خلال ضبط الأوضاع الأمنية وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، وفي ظل ذلك، قد يستمر الضغط الإسرائيلي كوسيلة لفرض واقع جديد، فيما يبقى لبنان أمام تحدي إيجاد مقاربة متوازنة تضمن عدم الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة العواقب مع الحفاظ على موقفه السيادي في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.

أخبار ذات صلة

السياسة

اعتماد مدينة الملك سلمان الطبيّة مركزاً تدريبياً لزمالة جراحة المخ والأعصاب

اعتمدت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، البرنامج التدريبي في تخصص جراحة المخ والأعصاب بمدينة الملك سلمان بن عبدالعزيز

اعتمدت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، البرنامج التدريبي في تخصص جراحة المخ والأعصاب بمدينة الملك سلمان بن عبدالعزيز الطبية بالمدينة المنورة، اختصاصًا رئيسيًا ضمن فئة البرامج التدريبية الكاملة.

وأوضح تجمع المدينة المنورة الصحي، أن الاعتماد يشمل كلًا من المستشفى الرئيس، ومستشفى الولادة والأطفال، لتنفيذ البرنامج التدريبي، وذلك لأربعة أعوام تبدأ من 1 أكتوبر 2025، وحتى 30 سبتمبر 2029، ويشمل جميع مستويات التدريب من المستوى الأول وحتى المستوى الأخير.

وبيّن التجمع الصحي أن هذا الاعتماد يأتي خطوةً مهمةً نحو تطوير الكفاءات الوطنية في تخصصات دقيقة مثل: جراحة المخ والأعصاب، بما يعزز من جودة الخدمات الطبية المقدمة في المنطقة، ويحقق تطلعات القطاع الصحي وفق برنامج التحول الوطني أحد برامج رؤية المملكة 2030.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

1.4 مليون توثيق إلكتروني في 12 شهراً

بلغ إجمالي عدد العمليات التوثيقية التي أجريت من خلال كتابة العدل الافتراضية عبر منصة الخدمات الإلكترونية لوزارة

بلغ إجمالي عدد العمليات التوثيقية التي أجريت من خلال كتابة العدل الافتراضية عبر منصة الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل (ناجز) خلال العام الماضي 2024، أكثر من 1.4 مليون عملية.

وعززت كتابة العدل الافتراضية جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وسهولة حصولهم على جميع الخدمات التوثيقية عن بعد.

وتعمل كتابة العدل الافتراضية عبر منهجية موحدة إلكترونية لجميع الخدمات التوثيقية، تعالج التحديات، وتعزز حوكمة جميع الإجراءات، لتمكين المستفيدين من الخدمات التوثيقية بسهولة ويسر، عبر القنوات الرقمية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وحققت كتابة العدل الافتراضية خلال 2024، نسبة نمو بلغت 60% مقارنة مع 2023، وتصدر مسار الحالات الاجتماعية أكثر الخدمات استخداماً بأكثر من 500 ألف عملية توثيق، تلاه مسار عقود الزواج الذي بلغ أكثر من 260 ألف عملية توثيق، ثم مسار العقارات بأكثر من 220 ألف عملية توثيق، فيما بلغ مسار الوكالات والإقرارات أكثر من 110 آلاف عملية توثيق خلال الفترة نفسها.

وتتيح كتابة العدل الافتراضية للأفراد والمنشآت الاستفادة من خدمات التوثيق التي تشمل الوكالات، والإقرارات، والعقارات، والحالات الاجتماعية، حيث تتيح لهم إنجاز معاملاتهم في إجراءات رقمية بالكامل دون الحاجة إلى زيارة المرافق العدلية؛ ما يختصر الوقت والجهد على المستفيدين.

ويمكن الاستفادة من خدمة كتابة العدل الافتراضية عبر منصة ناجز من خلال تسجيل الدخول بالنفاذ الوطني ومن ثم الضغط على خدمات التوثيق بالواجهة الرئيسية للمنصة، ثم اختيار كتابة العدل الافتراضية، وتعبئة النموذج التوثيقي وإرساله؛ ليتم تدقيق النموذج من قبل فريق مختص، ومصادقة الأطراف على النموذج من خلال رمز التحقق المرسل عبر «أبشر»، وتصدر الوثائق بشكل رقمي آمن.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«الجوازات» تُجيز تجديد هوية مقيم رغم سفر التابعين

منحت المديرية العامة للجوازات، إمكانية تجديد «هوية مقيم» حتى في حال وجود أحد التابعين أو المرافقين خارج المملكة،

منحت المديرية العامة للجوازات، إمكانية تجديد «هوية مقيم» حتى في حال وجود أحد التابعين أو المرافقين خارج المملكة، ما دام رب الأسرة موجوداً داخل البلاد.

وجاء التوضيح، عبر خدمة العملاء الرسمية للجوازات، رداً على استفسارات وردت من مقيمين يواجهون صعوبات في تجديد الهوية بسبب سفر أحد أفراد الأسرة خارج المملكة، مؤكدة أن وجود رب الأسرة داخل الأراضي السعودية يُعد كافياً للمضي قدماً في إجراءات التجديد.

ويحمل القرار في طيّاته بُعداً إنسانياً وإدارياً بالغ الأهمية، إذ يستجيب لحالات كثيرة تواجهها العائلات المقيمة، مثل سفر الأبناء للدراسة، أو مرافقة أحد الأبوين لمريض للعلاج، أو حالات الطوارئ الأسرية خارج البلاد. وفي هذه الظروف، كان اشتراط وجود جميع أفراد الأسرة داخل المملكة عائقاً يُربك الإجراءات ويؤخر التجديد، وربما يعرّض الأسرة لمخاطر قانونية بسبب انتهاء صلاحية الهوية.

ووفق التحديث، يُمكن للعائلة الحفاظ على انتظام وضعها القانوني، واستمرار الخدمات الأساسية، دون تأثر بسبب سفر أحد الأفراد، طالما أن رب الأسرة موجود داخل المملكة ويتولى الإجراءات.

وأوضحت الجوازات، أن تمديد تأشيرة الخروج والعودة للأفراد الموجودين خارج المملكة يتم إلكترونياً بالكامل بعد سداد الرسوم عبر خدمة «سداد»، ومن خلال منصة «أبشر»، دون الحاجة إلى مراجعة ميدانية.

وأبدى عدد من المقيمين ارتياحهم لهذا الإجراء، مؤكدين أنه يعكس تفهم الجهات المعنية واقع حياتهم، ويزيل الكثير من القلق الذي كان يرافق الحالات الطارئة، سواء من حيث الإجراءات أو من حيث احتمالات التعرض لعقوبات بسبب التأخير.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .