Connect with us

السياسة

عبدالمقصود خوجة يرحل متوّجاً بإنصاف 460 مثقفاً

فُجع الوسط الثقافي، والفضاء المعرفي، والمنتديات الفكرية، والمجامع اللغوية، والمجالس الأدبية، برحيل الوجيه

فُجع الوسط الثقافي، والفضاء المعرفي، والمنتديات الفكرية، والمجامع اللغوية، والمجالس الأدبية، برحيل الوجيه عبدالمقصود خوجة، عن 86 عاماً. وعُرف عن الفقيد الذي صعدت روحه إلى بارئها، عنايته بالمثقفين والمفكرين والعلماء والدعاة من كل أرجاء العالم، إذا كرم ما يقارب 460 مثقفاً في حياتهم، وأنصفهم من الجحود الذي يطوي صفحات إبداعهم ولا يتذكرهم المجتمع والمؤسسات إلا وقت رحيلهم.

ولم يفاخر خوجة بدارته و«إثنينيته» الخالدة، كونه يرى في تكريم رموز العالم رداً للجميل، وعرفاناً لهم بما قدموه للبشرية، من منجز معرفي وفلسفي وطبي وأدبي وتكنولوجي، وخص الفكر بأوسع اهتمام، ورعى بماله الثقافة، واحتضن المبدعين من كل جهات العالم.

بدأ خوجة عام ١٤٠٣هـ، بتكريم الرائد عبدالقدوس الأنصاري، وكان آخر من كرمته «الإثنينية»بحضور صاحبها، الباحث والآثاري البروفيسور سليمان الذييب، والأديب الشوري الدكتور عبدالله الفيفي، وبينهما أسماء أماجد من شعراء وكتاب، منهم؛ الشاعر طاهر زمخشري، وعبدالمجيد شبكشي، وعبدالله بلخير، ومحمد حسين زيدان، وحسين عرب، وعزيز ضياء، وحسين باشا سراج، والسيد أحمد عبيد، ومحمود عارف، وأحمد العربي، وعبدالعزيز الرفاعي، وطارق عبدالحكيم، ومحمد مهدي الجواهري، ومحمود السعدني، وعمر أبو ريشة، وعثمان الصالح، وراشد المبارك.

تسنم عبدالمقصود خوجة ذروة الإنسانية برد الاعتبار للنخب الثقافية، واعتلى بماله وجاهه صهوة الوفاء عن جدارة واقتدار، وفتح أبواب قلبه وقصره ووعيه لندوات وأمسيات، وكان يترقب الضيوف، وينسق مع «أدبي جدة» لتكون فعاليتهم الأحد، ليشرُف باستضافة المشاركين في الليلة التالية. وعدّه الراحل عبدالرحمن الشبيلي؛ قامة فكرية متأصلة، ووارث مجد ثقافي وارف، ليوظّف موارده المالية في مواقفه الخيرية والثقافية، اقتداءً بشخصية والده الأديب محمد سعيد.

احتفى الراحل بكل منجز أدبي، وسخّر المال لخدمة الثقافة الإسلامية والعربية ومفكريها رجالاً ونساءً، وجمع وطبع ونشر نتاج «الإثنينية» في 31 مجلداً، وموّل ترجمة؛ العمل الموسوعي العملاق عن الحضارة العربية والإسلامية في الأندلس، الذي أشرفت على تحريره سلمى الخضراء الجيوسي، ونشره في أصله الإنجليزي مركز دراسات الوحدة العربية من تأليف نخبة من الأساتذة العرب والأجانب، ثم تولى خوجة تمويل ترجمته إلى العربية، وطبعه في جزءين من 1550 صفحة، ونشر كتاب (عبدالله بلخير يتذكر) لمؤلفه خالد باطرفي 1419هـ في 725 صفحة.

ورثى الكاتب أحمد عدنان الفقيد، قائلاً: فقدت جدة برحيل الوجيه عبدالمقصود خوجة علامة ثقافية قل نظيرها، إذ دأب لنحو ٤٠ عاما على توثيق الأدب السعودي وتكريم الأدباء والمثقفين. وكان صالونه الشهير (الإثنينية) من علامات حيوية جدة الاجتماعية والثقافية، إضافة إلى: «ثلوثية» محمد سعيد طيب، و«خميسية» محمد العامودي.

وكان بزوغ تلك الصالونات نتيجة الرسمية الصارمة للأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون، وفقر العمل الثقافي عموما. لكن المجتمعات الحية والمبادرة تأبى الموات. وتميزت «الإثنينية» بأنها أقرب للمؤسسة الثقافية منها إلى المجلس الخاص، إذ كانت تكرم، وتنشر، وحافظت على دورها وانتظامها لعقود، إذ كانت النخب في دنيا العرب تتساءل: لماذا نكرم الأديب والمثقف بعد مماته بدلا من أن نكرمه في حياته؟ ويحسب لعبدالمقصود خوجة (رحمه الله) أنه انتقل من السؤال إلى المبادرة، وكرم مثقفين وأدباء – من داخل المملكة وخارجها – في حياتهم، وطبع نتاجهم.

وأضاف: منذ غيب المرض – قبل الوفاة – صاحب «الإثنينية»، لم يملأ فراغه وفراغها أحد. ويرى عدنان أن التحدي اليوم في أن تستعيد «الإثنينية» نشاطها المؤسساتي، وتتفاعل مع المتغيرات وتواكبها، وتستمر. ويعده التكريم الأفضل والأجمل لعبدالمقصود خوجة (رحمه الله).

وعدّت مؤسسة الفكر العربي، عبدالمقصود خوجة (رحمه الله)، أديباً ورجل أعمال، قاد العديد من الأنشطة الثقافيّة والاجتماعيّة في السعوديّة، أبرزها تأسيسه منتدى «الإثنينية» الثقافي الأدبي، وهو رئيس مجلس إدارة مجموعة خوجة، وله نشاطات تجاريّة وصناعيّة وعقاريّة متعدّدة في المملكة وخارجها. وهو مؤسّس وعضو شرف في كلّ من بيت التشكيليّين، وبيت الفوتوغرافيّين، وعضو شرف في النادي الثقافي الأدبي في جدّة، ونادي مكّة الثقافي الأدبي، وعضو مجلس إدارة النادي العلمي السعودي. وهو أيضاً عضو رابطة الأدب الحديث في القاهرة، ومجلس شرف مركز جدّة للعلوم والتكنولوجيا، ومجلس الآثار الأعلى، وعضو مؤسّس في مركز خالد الفيصل لإعداد القيادات، والبنك السعودي الأمريكي، ومركز تاريخ مكّة المكرّمة.

عُيّن مندوباً من الديوان الملكي إلى المفوضيّة السعوديّة في بيروت، كما عمل في المكتب الصحفي في السفارة هناك. وشغل منصب مدير المكتب الخاصّ للمديريّة العامّة للإذاعة والصحافة والنشر في جدة. وقدّم عدداً من الدراسات المختصّة في المجال الثقافي والإعلامي. كما كُرّم من قبل مجموعة من المجالس والمنتديات في المملكة وخارجها.

ونعى الفقيد عبر تويتر كبار المثقفين، وغرد الكاتب عبدالله فدعق قائلا «رحم الله الأستاذ عبدالمقصود بن محمد سعيد بن عبدالمقصود خوجة، رحمة واسعة.. ورث الأدب عن والده، وخلفه في العطاء في خدمة التراث، وتفوق على كثير من أقرانه في الرعاية والعناية بالثقافة، وما صالون «الإثنينية» إلا أحد محاسن «الوجيه» الراحل».

وقال عبدالله الشريف «رحم الله عبدالمقصود خوجة وغفر له صاحب «الإثنينية» الشهيرة وحامل لواء الفكر والثقافة والأدب العزاء لأسرته وذويه وللثقافة والمثقفين وللأدب والأدباء وللفكر والمفكرين».

وأضاف الروائي يوسف المحيميد «رحم الله رجل الأعمال المثقف عبدالمقصود خوجة صاحب «الإثنينية» الشهيرة، التي لم تكن مجرد صالون أدبي فحسب، وإنما دار نشر غير ربحية، لقد كانت «إثنينية» خوجة وساما رفيعا وتكريما لي ولزملائي الأدباء والمثقفين الذين احتفى بهم، رحمه الله رحمة واسعة».

وغرد الكاتب الدكتور زيد بن علي الفضيل «رحم الله الأديب الأريب الشيخ عبدالمقصود خوجة رائد النشر الثاني للثقافة السعودية من بعد سلفه الشيخ محمد سرور الصبان».

وكتب الدكتور عبدالرزاق الصاعدي «توفي اليوم مُكرِّم الأعلام، صاحب «الإثنينية» أشهر الصالونات السعودية، الوجيه الأديب الشيخ عبدالمقصود خوجه. إنا لله وإنا إليه راجعون».

وغرد الكاتب حمد القاضي «رحم الله الراحل الكبير مُكْرم العلم ومقدّر الأدباء عبدالمقصود خوجة، صاحب أشهر منتدى ثقافي بالمملكة، كرّم مئات الشخصيات العلمية والأدبية وكان مؤثرا على ذاته نذر نفسه لتكريم الآخرين ورفض أي تكريم له، من ردّ الجميل تكريمه بعد رحيله بما يُذكر به».

ونشرت الكاتبة حليمة مُظفّر تغريدة قالت فيها «رحم الله محب الأدباء والعلم عبدالمقصود خوجة وغفر له ووسع مدخله وعظم الله أجر أسرته ومحبيه».

وقال عبداللطيف بن محمد المهيني عبر تويتر «رحم الله الأستاذ الأديب الكريم عبدالمقصود خوجة وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، كرّم واحتفى بأكثر من ٤٠٠ عالم وأديب ومبدع في «إثنينيته» الشهيرة».

وأضاف الدكتور هاشم عبده هاشم مغرداً «بوفاة الأستاذ الكبير عبدالمقصود خوجة، فإن الوطن والأمة يفقدون رمزا ثقافيا رفيعا ساهم في نشر المعرفة الإنسانية في كل أصقاع الدنيا وجعل من «إثنينيته» الشهيرة ملتقى لقمم الأدب والثقافة والمعرفة ورموز الأوطان، عليه رحمة الله ورضوانه».

وغرد الأديب والروائي إبراهيم مضواح الألمعي ««إثنينية» عبدالمقصود خوجة إحدى أهم المنارات الثقافية السعودية، احتفت بأساطين العلم والأدب، وقدمتْ مئات الندوات في شتى الفنون».

وكتب الدكتور عبدالعزيز التويجري «بلغني الآن نبأ وفاة أخينا العزيز الأديب ورجل الأعمال المشهور صاحب «الإثنينية»، الشيخ عبدالمقصود خوجة في أحد مستشفيات أمريكا، رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جنّاته».

السياسة

الأمير سعود بن جلوي يرعى الحفل الختامي لمسابقة جامعة جدة للقرآن الكريم

رعى محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، اليوم، الحفل الختامي لمسابقة جامعة جدة للقرآن الكريم في دورتها السادسة

رعى محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، اليوم، الحفل الختامي لمسابقة جامعة جدة للقرآن الكريم في دورتها السادسة عشرة للعام 1446هـ، بحضور رئيس جامعة جدة المكلف الدكتور عدنان بن سالم الحميدان، بمقر مركز المؤتمرات بالجامعة.

وفور وصول محافظ جدة تجول في المعرض المصاحب للمسابقة، الذي يضم أكثر من 60 مشروعاً تقنيّاً يُعنى بخدمة القرآن الكريم والعناية به، ثم ألقى الأمين العام لمسابقة القرآن الكريم الدكتور فهد العطري كلمة ثمّن خلالها لمحافظ جدة رعايته للحفل ودعمه الدائم، مقدماً الشكر للجان القائمة على المسابقة والمشاركين فيها.

وأوضح أن مسابقة جامعة جدة للقرآن الكريم في نسختها السادسة عشرة تواصل دورها في تعزيز مهارات الطلاب ونشر الوعي القرآني، بمشاركة واسعة من الحُفّاظ والحافظات.

يذكر أن عدد المتقدمين في المسابقة تجاوز 1000 متسابق من طلاب وطالبات التعليم العام والجامعي بمحافظة جدة، في مختلف مساراتها، وشاركوا في مجموعة من المسارات تشمل: طلاب وطالبات التعليم الثانوي، والجامعي في أربعة فروع، ومساراً مخصصاً لطلاب ذوي الإعاقة في ثلاثة فروع، إضافة إلى مسابقة تحدي التقنية التي تتناول ثلاثة مجالات، ومسار «آية وصورة» للتصوير الإبداعي، فضلاً عن مسابقة الخط القرآني التي تُسهم في غرس الفخر والاعتزاز بالقرآن الكريم.

أخبار ذات صلة

وتسعى المسابقة إلى ترسيخ القيم الإسلامية والوعي الديني في نفوس النشء، من خلال دمج التعليم بالقيم الروحية، وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة في المجتمع.

وفي الختام كرّم محافظ جدة الفائزين والجهات الداعمة.

Continue Reading

السياسة

«هيئة الترفيه» تحتفل بتخريج الدفعة الثالثة لمسرّعة الأعمال

احتفلت الهيئة العامة للترفيه (GEA)، مساء اليوم (الأحد)، بتخريج الدفعة الثالثة لمسرّعة أعمال الترفيه، بحضور عدد من

احتفلت الهيئة العامة للترفيه (GEA)، مساء اليوم (الأحد)، بتخريج الدفعة الثالثة لمسرّعة أعمال الترفيه، بحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية، والشركاء الداعمين، والمستثمرين، في أمسية كرّست نجاحات المسرّعة، وسلّطت الضوء على دورها المتنامي في تمكين رواد الأعمال في قطاع الترفيه.

وشهد الحفل استعراض أبرز مخرجات المسرّعة التي أقيمت ضمن برنامج المسرّعات والحاضنات التابع للهيئة، حيث حققت الدفعة الثالثة نتائج نوعية بتخريج 17 شركة، تلقت 117 جلسة إرشادية، و100 ساعة من الجلسات التوجيهية المخصصة للشركات الناشئة، إلى جانب تنظيم 21 ورشة عمل شارك في تنفيذها 41 مرشداً وخبيراً متخصصاً.

وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، أوضح نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار وتطوير الأعمال في الهيئة العامة للترفيه مهند العباد، أن هذه النسخة من المسرّعة شهدت إنجازات نوعية، بفضل الدعم الذي توليه قيادتنا الرشيدة – أيدها الله – وتوجيه ومتابعة من رئيس مجلس إدارة الهيئة المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، مؤكداً مواصلة دعم الابتكار من خلال هذه المسرّعة، وتحفيز دخول الشركات الناشئة إلى السوق، ورفع كفاءات المواهب الوطنية لتحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة، والوصول إلى تطلعات رؤية السعودية 2030.

واستعرض الحفل عدداً من النماذج الريادية التي انطلقت من المسرّعة، حيث قدم رواد الأعمال عروضاً حيّة لمشاريعهم أمام المستثمرين والجهات الداعمة، في تتويج لرحلة احتضنت مراحل التطوير والتأهيل والتوجيه، وخلقت بيئة حاضنة للابتكار في قطاع يشهد نمواً متسارعاً.

أخبار ذات صلة

يذكر أن تخريج هذه الدفعة يمثل محطة مهمة في مسار دعم ريادة الأعمال في المملكة، ويعكس الجهود المتواصلة للهيئة العامة للترفيه في تعزيز مشاركة الشركات الناشئة ضمن المنظومة الاقتصادية، وبناء جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على الإسهام الفعّال في تطوير صناعة الترفيه.

كما تمت الإشادة بالشراكات الفاعلة التي أسهمت في نجاح المسرّعة، والتأكيد على استمرار العمل نحو مزيد من المبادرات الريادية، التي تضع الترفيه في قلب التحول الوطني، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات السعودية الشابة.

Continue Reading

السياسة

«الداخلية»: قرارات إدارية بحق 17 شخصاً لنقلهم 61 مخالفاً لا يحملون تصاريح حج

أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط قوات أمن الحج بمداخل مدينة مكة المكرمة (8) وافدين و(9) مواطنين؛ لمخالفتهم أنظمة وتعليمات

أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط قوات أمن الحج بمداخل مدينة مكة المكرمة (8) وافدين و(9) مواطنين؛ لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج بنقلهم (61) مخالفاً لا يحملون تصاريح لأداء الحج.

وأصدرت الوزارة بحق الناقلين والمساهمين والمنقولين قرارات إدارية عبر اللجان الإدارية الموسمية، تضمنت عقوبات بالسجن وغرامات مالية تصل إلى (100000) ريال، والتشهير بالناقلين وترحيل الوافدين منهم، مع منعهم من دخول المملكة لمدة (10) سنوات بعد تنفيذ العقوبة، والمطالبة بمصادرة المركبات المستخدمة في النقل قضائيّاً، ومعاقبة من حاول أداء الحج دون تصريح بغرامة مالية تصل إلى (20000) ريال.

أخبار ذات صلة

ودعت وزارة الداخلية جميع المواطنين والوافدين إلى التقيد والالتزام بأنظمة وتعليمات الحج؛ لينعم ضيوف الرحمن في أداء نسكهم بالأمن والأمان.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .