Connect with us

السياسة

داء الفيل!

حذر أطباء مختصون، من التعرُّض للدغات البعوض المسببة لداء الفيل؛ الذي يصيب الغدد الليمفاوية والكليتين، ويتسبب

حذر أطباء مختصون، من التعرُّض للدغات البعوض المسببة لداء الفيل؛ الذي يصيب الغدد الليمفاوية والكليتين، ويتسبب في صعوبات ومعوقات عديدة تتمثل في صعوبة الحركة والتنقل من مكان إلى آخر، فضلاً عن التشوه الذي يصيب الأطراف، خصوصاً السفلية.

وأشاروا إلى أن تسمية المرض، جاءت تشبيهاً للرِجْل المصابة بداء الفيل؛ وهو داء يصيب الأطراف.

وأوضحوا أنه على الرغم من صعوبة المرض لعدم توفر العلاج والسيطرة عليه، إلا أنه ليس مميتاً، لكنه مرض معدٍ من خلال لدغات البعوض.

ولمواجهة حالات مرضى اعتلال الأوعية الليمفاوية ولتقديم خدمات صحية لشرائح المجتمع المختلفة، أعلنت وزارة الصحة في مارس 2017م، عن «إطلاق أول برنامج متخصص في المملكة لعلاج وتأهيل مرضى داء الفيل واعتلال الأوعية الليمفاوية بالتعاون مع مدينة سلطان للخدمات الإنسانية».

وأبانت «أن المرض ينتقل إلى الإنسان من خلال حشرات ناقلة للفايروسات والطفيليات، ولا يمكن تحديد نوع المرض المنقول بالبعوض إلا عن طريق إجراء اختبارات خاصة بالدم لتحديد نوع الأحياء الدقيقة».

فيما أشارت منظمة الصحة العالمية، إلى وجود أكثر من 657 مليون شخص في 39 بلداً حول العالم يتعرضون لمخاطر داء (الفيلاريات اللمفي) ويحتاجون إلى العلاج الكيميائي الوقائي لوقف انتشار العدوى الطفيلية، وقدمت منذ 2000م، حتى الآن أكثر من 9,7 مليار علاج لوقف انتشار العدوى عن طريق العلاج الكيميائي الوقائي باستعمال توليفات دوائية مأمونة تُكرَّر سنوياً.

لا ينتقل بالتلامس وغير مميت

استشاري أمراض الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور عبدالمعتني السلمي، أوضح أن مرض داء الفيل، يعرف بعدة مسميات منها (داء الفيلاريات اللمفي)؛ وهو مرض طفيلي يحدث بسبب عدوى عن طريق لدغة بعوض تؤدي إلى دخول الديدان في الأوعية الليمفاوية ينتج عنها انسداد وتراكم للسائل اللمفاوي وتضخم للغدد الليمفاوية، ويسبب ضرراً على الجهاز اللمفي والكلى وتضخماً غير طبيعي في بعض أجزاء الجسم، خصوصاً الأطراف، ما يؤدي إلى العجز بسبب التورم وعدم القدرة على القيام بالأعمال اليومية، بالإضافة إلى التشوه بسبب تضخم الجلد والأنسجة في الأطراف وتقرح وخشونة في الجلد وتضخم للأعضاء التناسلية.

وطمأن استشاري أمراض الكلى الطبيب السلمي، أن داء الفيل ليس معدياً عن طريق التلامس، ولكنه معد من خلال الحشرة الناقلة للمرض؛ الذي لا يقتصر على سن أو فئة عمرية أو جنس، فهو يصيب الأشخاص في أي سن ومن الجنسين، وأعراضه لا تصل بالإنسان إلى الموت، وإنما تسبب صعوبات ومعوقات عديدة في الحركة والتنقل والتشوه الذي يصيب أطرافه نتيجة عدوى بطفيليات تصنف ضمن الديدان الخيطية (تشبه الخيوط) نقلتها للإنسان بعض أنواع البعوض ودخلت الديدان في الأوعية الليمفاوية وعطلت الوظيفة الطبيعية للجهاز اللمفاوي، مما أدى إلى انسداد وتراكم السائل اللمفي في الأطراف المصابة وتضخمها، وهذه الديدان تعيش وتتكاثر في الغدد الليمفاوية بجسم الإنسان بما يتراوح بين 6 و8 سنوات تنتج خلال هذه الفترة ملايين اليرقات الصغيرة تدور في الدم.

مرض مؤثر على الثديين

استشاري أمراض الكلى بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الطبيب السلمي، أشار إلى ثلاثة أنواع للديدان الفيلارية شبه الخيطية هي: الديدان الفخرية البنكروفتية؛ وهي مسؤولة عن 90% من حالات العدوى، والديدان البروجية الملاوية، والديدان البروجية التيمورية، وأن أعراض عدوى المرض تشتمل على حالات عديمة وحالات حادة وحالات مزمنة، وتتسب معظم أعراض حالات العدوى في تضرر الجهاز اللمفي والكلى دون علامات خارجية تدل على الإصابة بالعدوى، وقد تستمر هذه المرحلة لعده أشهر، وعندما يتحول داء الفيلاريات اللمفية إلى مرض مزمن يؤدي إلى تورم الأنسجة أو داء الفيل، وتضخم للجلد يصيب الأطراف، ويعد تأثير الثديين والأعضاء التناسلية شائعاً.

وعادة ما تصاحب الوذمة اللمفية المزمنة أو داء الفيل المزمن نوبات حادة من الالتهاب الموضعي وعدوى بكتيرية ثانوية تؤثر على الجلد، والعقد اللمفية والأوعية اللمفية تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وصداع ورعشة والشعور بالتعب والوهن وتضخم للأنسجة في الأطراف، والأعضاء التناسلية، وتقرح وخشونة في الجلد؛ مما يسبب العجز بسبب التورم وعدم القدرة للقيام بالأعمال اليومية، بالإضافة الى التشوه وتدهور الصحة النفسية.

احرصوا على الأكمام الطويلة

الطبيب السلمي، عزا أسباب ظهور المرض في الأطراف السفلية من الجسم إلى بعض الديدان المسطحة التي تسمى بديدان الفلاريا الطفيلية التي تستوطن الجهاز الليمفاوي، وأن أفضل طريقة لتجنب المرض الذي لا يتوفر له حتى الآن علاج للتحكم والسيطرة عليه باستثناء بعض الأدوية المضاضة؛ التي تعمل على التخلص من الدودة اليرقية ومنع تكاثرها، فيما يأتي التدخل الجراحي للأطراف المتضررة كنوع من تخفيف الضغط على الجهاز اللمفاوي، لذلك أفضل طريقة لتجنب المرض، هو مكافحة نواقل المرض والوقاية من خلال تجنب لدغات البعوض بالنوم تحت الناموسية، والتخلص من أماكن تجمع البعوض مثل أحواض المياه داخل المنزل أو خارجه، وتغطية الجسم بالملابس ذات الأكمام الطويلة، مع استخدام كريمات الجلد الطاردة للحشرات، والتحقق من سلامة شبك النوافذ وخلوه من الثقوب التي تسمح بدخول البعوض.

الديدان تنشط ليلاً

ويرى استشاري امراض الأوعية الدموية بمستشفى الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالصمد أحمد العرجة، أن داء الفيل هو مرض طفيلي، وعادة ما يصيب الإنسان في مرحلة الطفولة؛ ما يتسبب في تلف الجهاز اللمفاوي، ويتميز بتضخم الأطراف السفلية، وقد يصيب الأطراف العلوية وكيس الصفن والثديين، كما ينتشر من شخص إلى آخر عن طريق لسع البعوض الحامل ليرقات الفيلاريا، وهو مرض مؤلم بسبب انتقال يرقات الطفيليات الصغيرة إلى الجسم عن طريق لدغات البعوض، ويتم تشخيصه من خلال فحص الدم بحثاً عن الديدان المجهرية ويتم سحب العينية ليلاً عندما تكون الديدان أكثر نشاطاً.

ويضيف استشاري أمراض الأوعية الدموية الطبيب العرجة، أن التورم قد لا يشاهد إلا بعد سنوات عديدة من الإصابة، لذلك غالباً ما تكون الاختبارات المعملية سلبية، لذلك يلجأ الأطباء في تشخيص الوذمة اللمفاوية إلى الأشعة النووية إذ تظهر بطء أو عدم مرور السائل اللمفاوي في العضو المصاب، فالديدان تعيش وتتكاثر في الغدد الليمفاوية بجسم الإنسان لمدة تراوح في المتوسط بين 6 و8 سنوات، وتنتج خلالها ملايين اليرقات الصغيرة التي تدور في الدم، وأكثر حالات العدوى لا تظهر أعراضها رغم تضرر الجهاز اللمفي دون علامات وهذه المرحلة قد تستمر عدة أشهر، أما في حالات أخرى قد تظهر أعراض حادة ومزمنة، ولعدم وجود علاج فعال لهذا المرض، تأتي هنا الوقاية مع اللجوء إلى بعض الطرق العلاجية باستخدام بعض الأدوية المضادة للتخفيف من أعراض المرض ومحاولة السيطرة عليه، ولذلك يحتاج الشخص المصاب إلى تناول الدواء لعدة أسابيع.

استشاري أمراض الأوعية الدموية بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الطبيب العرجة، أضاف: لا يمكن علاج الوذمة اللمفاوية ولكن يمكن التحكم في التورم عن طريق الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة بغسلها بالماء والصابون يومياً، ورفع الطرف المصاب لتصريف السوائل، وأداء تمارين تحرك السوائل، واستخدام كريم مضاد للبكتيريا أو مضاد للفطريات على أي جروح إذا لزم الأمر، واستعمال الأربطة الضاغطة للتخفيف من انتفاخ الساق المصابة فالتدخل الجراحي غير مجدٍ في علاج الوذمة اللمفاوية للأطراف، ويمكن اللجوء إليه لتخفيف حجم الطرف، ومع ذلك عودة الانتفاخ شائع جداً بعد العمليات الجراحية.

كيف حال مصابي السكري؟

وعن علاقة مرض السكري بمرض داء الفيل، يؤكد مدير مركز السكر والغدد الصماء التابع لمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور سعيد يولداش، أنها علاقة قوية؛ أهمها التسبب في ضعف المناعة واستجابة الجسم للالتهابات، وضعف التئام الجروح ما يساهم في زيادة السوائل بالجسم، وعدم استقرار مستوى سكر الدم. وحول كيفية تشخيص داء الفيل لمريض السكري يوضح مدير مركز السكر بجدة الطبيب يولداش، أن ذلك يتم من خلال التاريخ المرضي والأعراض وعمل فحوصات للدم.

ولوقاية الطاقم الطبي من المرض يشيرالطبيب يولداش، أن الوقاية ليست فقط للطاقم الطبي وإنما للمجتمع أيضاً من خلال استخدام موانع البعوض الطبية المخصصة للملابس وللجسم ومكافحة المناطق الموبوءة ومحاصرتها ومكافحتها وزيادة حملات التوعية وتخصيص قنوات مباشرة للدعم والبلاغات. فالمرض يسبب خللا بمسارات الأوعية الليمفاوية للجسم ينتج عنه تلف وانتفاخات واحتباسات بالسوائل تكون موجعة ومؤلمة للمصاب وسخونة وارتفاع بدرجة حرارة الجسم؛ ومنها تحدث المضاعفات إما تكون حادة بحصول التهابات بكتيرية بالجلد أو مزمنة وتحتاج لفترة طويلة من العلاج تصيب الأطراف من الجسم وتعيق الحركة أو بمجرى البول أو في الصدر والآثار النفسية التي تحدث للمصاب ولا يمكن الإغفال عنها.

السياسة

عودة إسرائيل للتصعيد في لبنان..رسالة عسكرية أم تحول إستراتيجي؟

ما دلالات التصعيد الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت؟ هل يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك؟ وكيف يمكن

ما دلالات التصعيد الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت؟ هل يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك؟ وكيف يمكن قراءة هذه الضربات في سياق التطورات الإقليمية؟

في غضون أيام، نفذت إسرائيل غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت؛ استهدفت الأولى مبنيين رداً على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه كريات شمونة، أما الثانية، فكانت أكثر دقة وخطورة، إذ استهدفت مبنى سكنياً وأسفرت عن اغتيال القيادي في حزب الله حسن بدير، الذي تبين؛ وفقاً للرواية الإسرائيلية، أنه كان ينسق مع عناصر من حركة (حماس) لتنفيذ هجوم ضد أهداف إسرائيلية في قبرص.

تمثل هذه الضربات تطوراً مهماً في المواجهة، إذ تعكس تحولاً في نطاق العمليات الإسرائيلية بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع (حزب الله) في 28 نوفمبر الماضي؛ الذي شهد تراجعاً في استهداف الضاحية؛ الغارة الأولى جاءت بعد تحذير مسبق، ما أتاح إخلاء المبنى المستهدف وتجنّب وقوع إصابات، أما الغارة الثانية فجاءت مباغتة، مستهدفة مبنى سكنياً داخل الضاحية الجنوبية، ما يشير إلى احتمال عودة سياسة الاغتيالات التي كانت قد تراجعت في الفترة الماضية.

البُعد الإقليمي للتصعيدلا يمكن النظر إلى هذا التصعيد بمعزل عن التطورات الإقليمية، إذ يأتي في سياق أوسع يشمل عدة ساحات مشتعلة.

في غزة، تستمر إسرائيل في حملتها العسكرية بهدف تقويض قدرات الفصائل الفلسطينية مع تصاعد التهديدات بتهجير واسع لسكان القطاع. في الضفة الغربية، تتواصل عمليات التوسع الاستيطاني والتضييق على الفلسطينيين، وسط محاولات لإضعاف ما تبقى من السلطة الفلسطينية. أما في سورية، فتكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق إستراتيجية، وسط تقارير عن مساعٍ لإقامة (منطقة عازلة) على الحدود. وفي اليمن، تتولى الولايات المتحدة زمام العمليات ضد الحوثيين.

في لبنان، تعيد إسرائيل تركيز عملياتها ضد حزب الله، بعد أن خلصت إلى أن الحرب الأخيرة لم تحقق أهدافها بالكامل، وأن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرات صاروخية متقدمة.

ضغوط متزايدة وإستراتيجيات متباينة

في الداخل اللبناني، يبرز التصعيد الإسرائيلي كمؤشر على استمرار التوترات في الملف الحدودي، وسط غياب تسوية واضحة تضمن الاستقرار طويل الأمد، فإسرائيل ترى أن الوضع الأمني في الشمال لا يزال غير مستقر، وأن عودة سكان المستوطنات الحدودية مرتبطة بضمانات أمنية لم تتحقق بعد، كما أن قدرة (حزب الله) على إعادة ترتيب صفوفه عقب الضربات السابقة؛ وفق تقديرات إسرائيلية، تستوجب تحركات عسكرية أكثر فاعلية.

في هذا السياق، كانت هناك محاولات أمريكية لدفع لبنان إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بشأن الملفات الحدودية والأمنية، عبر لجان ثلاثية تضم دبلوماسيين وخبراء، غير أن هذا المسار لم يلقَ تجاوباً واسعاً في بيروت، ليتزايد الحديث في الأروقة الخارجية، عن استخدام وسائل ضغط غير دبلوماسية، تشمل تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

موقف الدولة اللبنانية وخيارات الردحتى الآن، لم تتخذ الدولة اللبنانية خطوات قد تشير إلى استعدادها للدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل، خصوصا في ظل تمسكها بالقرار 1701 دون تعديلات.

البيان الثلاثي الصادر عن اجتماع بعبدا، أكد رفض أي مسار يؤدي إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما جاءت مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري متشددة في هذا السياق، فيما لفت رئيس الجمهورية جوزيف عون، خلال زيارته إلى باريس، إلى أن التعامل مع ملف سلاح حزب الله يحتاج إلى توافق داخلي عبر طاولة حوار وطني، مستبعداً أي إجراءات أحادية الجانب.

هذه المواقف عززت قناعة واشنطن بأن لبنان لا يزال بعيداً عن الاستجابة للمطالب الأمريكية، وهو ما دفع بعض الأوساط السياسية إلى الحديث عن احتمال تصعيد الضغوط من خلال استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وربما توسيع نطاقها.

إلى أين تتجه الأمور في ظل هذا المشهد المعقد؟يبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل التصعيد الإسرائيلي وما إذا كان سيؤدي إلى تعديل في قواعد الاشتباك. فحتى اللحظة لم يرد حزب الله عسكرياً على الضربات الأخيرة، مكتفياً بمواقف سياسية تحمّل الدولة مسؤولية التعامل مع الخروقات الإسرائيلية، لكن استمرار استهداف الضاحية قد يضع الحزب أمام خيارات أكثر صعوبة، خصوصاً إذا ما تكررت عمليات الاغتيال أو توسع نطاق الاستهداف.

على الجانب الآخر، لا يبدو أن الدولة اللبنانية قادرة على اتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف، سواء من خلال التفاوض أو من خلال ضبط الأوضاع الأمنية وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، وفي ظل ذلك، قد يستمر الضغط الإسرائيلي كوسيلة لفرض واقع جديد، فيما يبقى لبنان أمام تحدي إيجاد مقاربة متوازنة تضمن عدم الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة العواقب مع الحفاظ على موقفه السيادي في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«حكايات الفرح» تطوف أرجاء الوطن

طافت بالمملكة حكايات الفرح ومظاهر السعادة بحلول عيد الفطر المبارك، إذ تنوعت الفعاليات بين عروض فلكلورية، وعرضات

طافت بالمملكة حكايات الفرح ومظاهر السعادة بحلول عيد الفطر المبارك، إذ تنوعت الفعاليات بين عروض فلكلورية، وعرضات شعبية، وألعاب نارية، وعروض فنية متنوعة.

عاش المعيّدون فرحة العيد في كافة أنحاء الوطن، سعيدين بتمام شهر الصوم وحلول عيد الفطر المبارك، فشهدت مواقع الفعاليات توافد الآلاف من المواطنين والمقيمين والزوار ليستمتعوا بتلك العروض والفعاليات، وسط كوكبة من الخدمات التي وفّرتها إمارات المناطق والهيئات المعنية.

المدينة.. عادات أصيلة وذكريات متوارثة

يحافظ أهالي المدينة المنورة على عاداتهم المتوارثة في الاحتفال بعيد الفطر؛ التي تعكس قيم الألفة والتكافل الاجتماعي، إذ تبدأ الاستعدادات مبكراً وسط أجواء من الفرح والترقب.

وكانت المنطقة تشهد ليلة العيد إطلاق 21 طلقة مدفعية، تضفي أجواءً احتفالية تمتزج بفرحة الأطفال، وكان الكبار يجهزون الحلويات، بينما يحتفل الأطفال بالأهازيج والرقصات التراثية.

ولربط الماضي بالحاضر بروح الفرح والمحبة، يجتمع الرجال والنساء والأطفال صباح يوم العيد للذهاب إلى صلاة العيد، ثم يتوجهون إلى منازل كبار العائلة للمعايدة والإفطار، وتُزيَّن السفرة المدينية بالأطباق التقليدية، بعدها ينطلق الأطفال لجمع العيديات وترديد الأهازيج الخاصة والاستمتاع بالفعاليات التي تقام بالمنطقة، لتبقى هذه الأيام محفورة في ذاكرتهم.

الأحساء.. الآثار والتاريخ يجذبان الأهالي

جذبت المعالم الأثرية والتاريخية في محافظة الأحساء، خلال عيد الفطر، المواطنين والمقيمين وزوار المحافظة؛ وذلك للاستمتاع بقضاء أوقات ممتعة، والاطلاع على ما تحويه واحة الأحساء من معالم سياحية أثرية وتاريخية.

وأوضح عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فيصل الدكتور سطام الوهبي، أن محافظة الأحساء تمتلك العديد من المقومات السياحية والتراثية والتاريخية المتنوعة؛ التي منها القصور التاريخية، مثل: قصر إبراهيم، وقصر خزام، ومسجد جواثا، إضافة إلى العديد من الموارد الطبيعية كمنتزه الأحساء الوطني، ومنتزه الملك عبدالله البيئي، وبحيرة الأصفر، وجبل القارة، وجبل الشعبة، التي تمثل وجهة سياحية مهمة للأهالي وزوار المحافظة في عيد الفطر السعيد.

«تاريخية جدة» تضج بأهازيج الحجاز

عاش الأهالي في محافظة جدة أجواءً احتفالية مميزة مع حلول عيد الفطر المبارك، انطلقت من نادي اليخوت، حيث امتزجت الألعاب النارية مع فرحة الأهالي، واكتست شوارع وأسواق جدة التاريخية بطابع تراثي ينبض بالحياة، وسط توافد الأهالي والزوار؛ الذين يحرصون على الاحتفال في هذا المعلم التاريخي العريق.

وتزينت المباني القديمة بالمشاعل والأضواء، فيما صدحت الأزقة بالأهازيج الحجازية التي تعيد للأذهان مشاهد العيد في الزمن الجميل.

واكتظت الأسواق الشعبية بالحركة، إذ يتوافد الأهالي لشراء مستلزمات العيد من الحلوى التقليدية والملابس الجديدة.

الفرحة ترسم عيد الفطر بالدرعية

قدمت هيئة تطوير بوابة الدرعية باقة متنوعة من الفعاليات بمناسية عيد الفطر لعام 1446هـ، لتضفي أجواءً من الفرح والبهجة وسط تجارب متعددة في عددٍ من المواقع في أنحاء الدرعية.

وبدأت (حوامة العيد) حاملةً معها أهازيج العيد وألوان الفرح مقدمةً العيديات للصغار والكبار، في عادة سنوية تنشر البهجة في أنحاء الدرعية، فيما تشارك الأهالي فرحة الإفطار الجماعي، والأطباق الشعبية التي تعكس كرم الضيافة السعودية.

وفتح (مجلس العيد) أبوابه لاستقبال الأهالي والزوار وتقديم الضيافة السعودية، فيما استمتع الحضور بعروض العرضة السعودية التي تعكس أصالة الموروث الثقافي.

فعاليات متنوعة في العاصمة المقدسة

شهدت مواقع احتفالات العيد بالعاصمة المقدسة، التي تنظّمها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، العديد من البرامج والفعاليات المميزة، التي استقطبت آلاف العائلات للمشاركة ومتابعة الفعاليات، إذ تبدأ عقب صلاة العشاء يومياً خلال أيام عيد الفطر، في حي حراء الثقافي، وتلال العيد، وممشى العنوان، ومتحف برج الساعة، ومكة مول.

وحازت الفعاليات على إعجاب الزوار من الأطفال والكبار الذين تفاعلوا مع الفقرات المنوعة، منها حوامة العيد، والخط العربي، ومسرح العيد، وركن التصوير، والألعاب الكرنفالية والتفاعلية، وبازار الهدايا التذكارية والأزياء التراثية، والفن والحِرف التقليدية، والرسم الحي، والكتابة على السبح، وتصميم المجوهرات، وركن الأحجار الكريمة، والرسم على الوجوه، ومسيرة الشخصيات المحبوبة بمنطقة التصوير وأجهزة صنع الحلوى.

قصر العان يجذب معيّدي نجران

جذب قصر العان التراثي بمنطقة نجران، بإطلالته المميزة وطرازه المعماري الفريد، الأهالي والزوار خلال أيام عيد الفطر.

ويعّد مقصداً سياحياً بارزاً للسيّاح والوفود الرسمية التي تزور المنطقة، إذ يستقبل الزوار خلال أيام العيد من الساعة الـ3:30 عصراً إلى الساعة 8 مساءً، لتعريفهم بما تتمتع به المنطقة من تراث معماري مميز، إلى جانب ما تزخر به من حِرف يدوية وموروث ثقافي.

ويقع القصر الذي بُني عام 1100هـ على جبل العان، إذ يشاهد الزائر عند صعوده مزارع النخيل، والقرى التراثية، وقلعة رعوم التاريخية، وجبل أبو همدان، في صورة تعكس إطلالة ساحرة ومميزة، مشكّلة مع الطراز المعماري الحديث لوحة آسرة وغاية في الجمال.

«الشعبية» تُزين احتفالات القصيم

انطلقت في منطقة القصيم فعاليات الاحتفاء بعيد الفطر في عدد من المواقع بالمنطقة، وكان حضور الفنون الشعبية من أبرز ملامح الاحتفال في اليوم الأول.

وتفاعل الجمهور مع العروض الفنية والأهازيج التقليدية، بمشاركة فرق شعبية استعرضت جانباً من التراث الذي تتميز به المنطقة، وسط أجواء من الفرح والبهجة عمّت الحضور من المواطنين والمقيمين.

وتأتي هذه الفعالية ضمن مبادرة «عيدنا في حينا»؛ التي ينظمها فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة، وتشتمل على أنشطة ترفيهية وثقافية وتراثية؛ بهدف إحياء مظاهر الفرح، وتعزيز مشاركة المجتمع في الاحتفال بالعيد السعيد.

«العرضة» نجمة فنون الباحة

احتفى أهالي منطقة الباحة بعيد الفطر وسط أجواء مليئة بالحماس والتراث، وظهرت (العرضة) كنجمة الفنون الشعبية التي تزينت بها الساحات والميادين، وقد امتزج في هذه الفنون الشعر الشعبي بالإيقاعات الحماسية والحركات المنسقة والعرضة الشعبية.

وشهدت عدد من قرى الباحة تقديم عروض مميزة للعرضة، وأبدعت الفرق المحلية في أدائها وسط تفاعل جماهيري كبير من الأهالي والزوار على حد سواء، إذ أضفت الطبول والأناشيد التراثية بعداً خاصاً على العروض، بينما أكمل المشاركون المشهد بارتدائهم الزي التقليدي الذي يجسد الهوية الثقافية لأهالي الباحة.

رحلات بحرية وعروض بالجبيل

إقبال كبير على الرحلات البحرية في مدينة الجبيل الصناعية بشكل لافت، خلال أيام عيد الفطر المبارك، إذ أصبحت خياراً ترفيهياً خارج الإطار التقليدي للاحتفال بالعيد. وقدمت الفرق المحلية عروضاً شعبية مميزة صاحبها تفاعل كبير من الأهالي والزوار في المنطقة الشرقية، التي شهدت توافد المواطنين والمقيمين والزوار للاستمتاع بإجازة العيد، والرحلات البحرية والتنزه واستكشاف شواطئ مدينة الجبيل الصناعية الممتدة بطول 17 كيلومتراً.

وانطلقت الرحلات البحرية من مرسى الفناتير، نحو الجزر التابعة لمدينة الجبيل، ومن أبرزها: جزر جنا، وجريد وكران، وتُصاحب الرحلة إقامة العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية.

7 فعاليات في احتفالات الجوف

شهدت احتفالات أهالي منطقة الجوف بعيد الفطر التي انطلقت في مدينة سكاكا، سبع فعاليات متنوعة في يومها الأول، إذ تقام احتفالات الأهالي بتنظيم من أمانة الجوف، وتستمر لمدة ثلاثة أيام حتى رابع أيام عيد الفطر.

وتفاعل الزوار مع النغم الشعبي، ومسيرة الراقصين، إضافة إلى فعاليات الأطفال، التي رسمت البسمة على وجوه الصغار. وتضمنت الفعاليات برامج للكبار، وسحوبات وجوائز للحضور. وأوضح أمين منطقة الجوف المهندس عاطف الشرعان أن الأمانة حرصت على الاستعداد للاحتفالات منذ وقت مبكر، وتطوير الفقرات والبرامج.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

العيد ومرضى «الحلو»

يشكِّل عيد الفطر مناسبة سعيدة يترقبها الجميع بعد شهر الصيام، ولكن لمرضى السكري قد يشكل الإفراط في تناول الحلويات

يشكِّل عيد الفطر مناسبة سعيدة يترقبها الجميع بعد شهر الصيام، ولكن لمرضى السكري قد يشكل الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة تحدياً لصحتهم، وخطراً عليهم يستوجب منهم معرفة السلوك الغذائي الصحيح خلال أيام العيد، ومعرفة الأطعمة التي يمكن تناولها، والتي يجب تجنّبها للحفاظ على مستويات السكر في الدم ليعيش فرحة العيد بلا مكدرات أو مضاعفات صحية.

ودعت هيئة الصحة العامة مرضى السكري إلى الاستمتاع بأجواء العيد المليئة بالفرح، مع الحفاظ على تغذية معتدلة تضمن صحتهم وسلامتهم.

وأكدت الهيئة أهمية استبدال الحلويات بالفاكهة الطازجة والمكسرات، والمتابعة المنتظمة لمستوى السكر في الدم، كما نصحت بتقليل كميات الحلويات المستهلكة، ويفضل اختيار الشوكولاتة الداكنة كبديل صحي.

وشددت الهيئة على ضرورة الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة واستشارة الطبيب عند الحاجة، لضمان استقرار الحالة الصحية خلال العيد.

خبير: اتبعوا نظاماً غذائياً متوازناً

نبّه أخصائي طب الأسرة الدكتور وليد عسيب إلى ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن في أيام عيد الفطر، وهو ما يساعد في تجنب ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر في الدم، وبالتالي يجعل أيام العيد كلها فرحاً بعيداً عن أي منغصات صحية قد يتعرض لها مريض السكري.

وقال عسيب: على الجميع عقب شهر رمضان الاعتدال في تناول الطعام وتوزيع الوجبات بشكل صحيح، وهو ما يشكل أهمية خاصة لمرضى السكري، الذين يجب أن يقللوا من خطر المضاعفات الصحية؛ مثل ارتفاع الجلوكوز المفاجئ، أو الشعور بالتعب والإرهاق بعد تناول الطعام، إضافة إلى ذلك، فإن الابتعاد عن العادات الغذائية غير الصحية يمكن أن يحسّن من صحة المريض بشكل عام، ويمنحه طاقة أكبر للاستمتاع بالعيد.

ونصح أخصائي طب الأسرة الدكتور وليد عسيب باختيار الأطعمة التي يُنصح بتناولها في العيد؛ ومنها الأطعمة الغنية بالألياف، والشوفان، التي تساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم، والاهتمام بتناول الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس، حيث تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات وسعرات حرارية قليلة.

عناية خاصة لـ«طفل السكري»

قدّمت مدينة الملك سعود الطبية بعض النصائح الطبية لأطفال مرضى السكري في العيد؛ حفاظاً على سلامتهم وحمايتهم من المخاطر المحتملة المتعلقة بمرض السكري. وأكدت أن الطفل المصاب بالسكري يحتاج إلى عناية خاصة في العيد؛ ومنها إصابته بالحموضة الكيتونية لدى إفراطه في تناول كمياتٍ كبيرة من الحلويات، لذلك من المهم اتباع عدد من النصائح لسلامته.

وأوضحت المدينة أنه من المهم تجنب إغراء الطفل المصاب بالسكري بتناول أو شراء كميات كبيرة وأنواع مختلفة من الحلويات في العيد، إذ يجب أن تكون الكمية قليلة جداً حتى لا تتوق نفس الطفل إلى تناول ما يزيد على الحاجة، كذلك يجب تخصيص حصة معينة للطفل من الكعك والبسكويت؛ وفقاً لإرشادات الطبيب وأخصائيي التغذية، وضرورة مراقبة صرفه للعيدية حتى لا يقوم بشراء كميات كبيرة من الحلوى.

الضغط والسكري..

الأكثر في العيد

أكد أخصائي الباطنة الدكتور مدحت البرادعي أن حالات ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم خلال العيد على قائمة الأمراض التي تزداد في فترة العيد؛ نتيجة تناول كميات كبيرة من الوجبات الغنية بالملح والمخللات والمحليات السكرية.

ونصح بضرورة تقسيم وجباتهم في أول أيام العيد إلى أربع أو خمس وجبات خفيفة، وتجنب الملح والسكريات والدهون لتفادي حدوث ذلك الخلل، وللوقاية من التخمة وعسر الهضم في أيام العيد الأولى، مع الحرص على تناول ثمانية أكواب من الماء تقريباً كل يوم، إضافة إلى الحرص على زيادة تناول الفاكهة الطازجة والخضراوات الورقية؛ لما لذلك من فوائد كبيرة في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، والمحافظة على كفاءة أداء أجهزة الجسم كالكلى والمسالك البولية والجهاز الهضمي.

وأوضح البرادعي بعض الأعراض التي يمكن أن تنبه إلى ارتفاع السكر في الدم، وهو أمر ضروري للحفاظ على الصحة، وتجنب المضاعفات الخطيرة؛ ومنها جفاف الفم، والشعور بالغثيان، والتعب العام والإعياء، والشعور ببرودة في الجسم، مع كثرة التعرق، وزيادة معدل ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، مع زيادة معدل التنفس عن الطبيعي والشعور بالتنميل خصوصاً في الأطراف، واضطرابات الرؤية، مؤكداً أن تلك الأعراض تتطلب التعامل معها بشكل فوري وحاسم وعدم إهمالها، وذلك من خلال استشارة الطبيب المختص، لإجراء الفحوصات اللازمة، ووصف العلاج المناسب لمنع تكرار هذا الارتفاع مجدداً.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .