Connect with us

السياسة

«السلطنة» في يومها الوطني.. مسيرة بناء تؤطرها «رؤية 2040»

تحتفي سلطنة عُمان اليوم (الإثنين) باليوم الوطني الرابع والخمسين، وأبناء عُمان يواصلون بقيادة حكيمة مسيرة البناء

تحتفي سلطنة عُمان اليوم (الإثنين) باليوم الوطني الرابع والخمسين، وأبناء عُمان يواصلون بقيادة حكيمة مسيرة البناء والتطوير والتنمية، وتحقيق الإنجازات المتتالية.

والسعوديون حكومة وشعبًا يشاطرون إخوانهم في عُمان مشاعر الاعتزاز بما تحقق، والتطلع نحو مستقبل مشرق، مرتكزين على قوة العلاقات التي تربط البلدين، والأواصر الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، إضافة إلى عمق الروابط الدينية والثقافية، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المشتركة.

وتؤكد تلك العلاقات الأخوية المميزة بين المملكة وسلطنة عُمان الزيارات الرسمية التاريخية بين البلدين، وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق. وتمثّل مبايعة الإمام أحمد بن سعيد، الذي كان واليًا على صحار وما حولها في 1744م، بداية حقبة جديدة في التاريخ العُماني، استمرت بمراحلها المختلفة على امتداد أكثر من 270 عامًا حتى الآن. وبعد أن توفي الإمام أحمد بن سعيد في الرستاق، التي كانت عاصمة له، خلفه عدد من الأئمة والسلاطين البارزين الذين حافظوا على استمرار حكم أسرة البوسعيد، وصولاً لعهد السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، باني نهضة عُمان الحديثة، ثم عهد السلطان هيثم بن طارق بن سعيد، الذي تسلّم مقاليد الحكم بعد وفاة السلطان قابوس بن سعيد في العاشر من يناير 2020م، طبقاً لوصية السلطان الراحل قابوس بن سعيد.

وفي خطاب التنصيب بيّن السلطان هيثم، الخطوط العامة لسياسته، مؤكداً المضي قدماً في نهج السلطان قابوس بن سعيد، لتطوير وتقدم السلطنة، وتمسكه بسياسة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، مشدداً على دفع مسيرة التعاون بين دول مجلس التعاون.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد سلطان عُمان، استمراره في دعم جامعة الدول العربية ومنظمة هيئة الأمم المتحدة وتحقيق أهدافهما، والنأي بالمنطقة عن الصراعات.

وفي الشأن الداخلي العماني، تتبنى الرؤية المستقبلية (عُمان 2040) النهج التشاركي الذي يضمن مشاركة القطاعات الفاعلة ذات العلاقة في الدولة، المتمثلة في شرائح واسعة من المواطنين الذين يعدون أساس التنمية، فضلًا عن القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إضافة إلى المجتمع المدني، وقطاعات الأكاديميين، والنخب المثقفة، وقادة الرأي.

وقد انطلق النهج التشاركي في إعداد الرؤية العمانية؛ ليرسخ عملية المشاركة المجتمعية في مناقشة القضايا المطروحة وتبادل الآراء وإيجاد حوار مجتمعي حقيقي حولها، وصولاً إلى صياغة النتائج التي سترسم مستقبلاً مزدهراً لعُمان.

وتتشابه ملامح مستهدفات برامج الرؤية العمانية 2040 مع رؤية المملكة 2030، خصوصاً الأسس الرئيسية للرؤيتين، وذلك في الاهتمام بمحور الإنسان والمجتمع والحوكمة والجانب الاقتصادي والبيئي.

وفي عُمان 61 ولاية، و11 محافظة، وعلم السلطنة مستطيل الشكل يتكون من وحدة عمودية بجانب السارية وثلاث وحدات أفقية، ويوجد في الربع الأعلى منه شعار الدولة باللون الأبيض يتكون من سيفين عمانيين تقليديين متقاطعين يتوسطهما الخنجر العُماني.

وتمتلك سلطنة عُمان موقعاً إستراتيجياً، إذ تقع في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يمتد 3165 كيلومتراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي، حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، ممتدًا إلى بحر عُمان حتى ينتهي عند مسندم شمالًا، ليطل على مضيق هرمز الإستراتيجي مدخل الخليج العربي، وترتبط حدود عُمان مع المملكة غرباً، ويتبعها عدد من الجزر الصغيرة في بحر عُمان ومضيق هرمز، وتبلغ مساحة سلطنة عُمان 309,500 كيلومتر مربع، فيما يبلغ عدد سكانها بحسب إحصائية سبتمبر 2023م، التي نشرتها وكالة الأنباء العمانية (أونا)، 5 ملايين و136 ألفاً و957 نسمة.

وتتميز جغرافية السلطنة بوجود سلسلة جبال الحجر التي تمتد من منطقة رؤوس الجبال في رأس مسندم، (حيث يقع مضيق هرمز بوابة الخليج) إلى رأس الحد أقصى امتداد للجزيرة العربية من جنوبها الشرقي المطل على المحيط الهندي.

وتتمتع عُمان، بمقومات سياحية عديدة ومتميزة من جبال وأودية وبحار، إضافة إلى كثير من المواقع الأثرية، فضلًا عن التنوع البيئي، ما يتيح تبايناً مناخياً يوفر شمساً ساطعة دافئة في الشتاء، ونسائم عذبة خالية من الرطوبة مع حرارة معتدلة صيفًا في الجبل الأخضر، مع الرياح الموسمية ورذاذ المطر والغيوم والنسيم المنعش في موسم الخريف بمحافظة ظفار.

وتتنوع نشاطات السياحة والجذب السياحي من تنظيم رحلات السفاري الصحراوية، وممارسة الرياضات المائية بالشواطئ الممتدة النظيفة، وإقامة فعاليات الموروث الشعبي في الفنون والصناعات اليدوية التقليدية.

أفلاج وعيون.. جزر وخلجان

تحتضن السلطنة، عدداً من الأفلاج والعيون والوديان، وتتميز عمان بوجود الجزر والخلجان، إضافة إلى احتضانها عددًا من المحميات الطبيعية. وفي مجال القطاع المصرفي لم تكن في عُمان هيئة تُشرف على النظام المصرفي قبل عام 1970م، وقد تداولت خلال فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور الروبية الهندية، وعملة ماريا تريزا، ثم الروبية الخليجية في التعاملات المحلية والدولية حتى بداية 1970م، حين صدر مرسوم النقد بإصدار الريال السعيدي، وإنشاء سلطة نقد مسقط.

وفي عهد السلطان قابوس بن سعيد صدر مرسوم النقد 1392، في 1972م، بإصدار الريال العُماني ليحل محل الريال السعيدي، وإنشاء مجلس النقد العُماني ليحل محل سلطة نقد مسقط، ثم صدر القانون المصرفي في 1974م، بإنشاء البنك المركزي العُماني ليحل محل مجلس النقد العُماني.

وأُنشئت في سلطنة عمان 1998م، الهيئة العامة لسوق المال، التي تشرف على قطاعي المال والتأمين وعلى سوق مسقط للأوراق المالية. وتحتضن سلطنة عمان عددًا من الموانئ والمطارات، منها موانئ: (صلالة، صحار، الدقم، شناص، خصب، وميناء السلطان قابوس)، ومطارات (رأس الحد، صلالة، صحار، مسقط، الدقم).

وفي السلطنة مناطق اقتصادية وصناعية متعددة، ويوجد فيها عدد من المتاحف، كما توجد فيها قلاع وحصون شهيرة، إلى جانب عدد من الأسواق التقليدية.

السياسة

عودة إسرائيل للتصعيد في لبنان..رسالة عسكرية أم تحول إستراتيجي؟

ما دلالات التصعيد الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت؟ هل يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك؟ وكيف يمكن

ما دلالات التصعيد الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت؟ هل يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك؟ وكيف يمكن قراءة هذه الضربات في سياق التطورات الإقليمية؟

في غضون أيام، نفذت إسرائيل غارتين على الضاحية الجنوبية لبيروت؛ استهدفت الأولى مبنيين رداً على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه كريات شمونة، أما الثانية، فكانت أكثر دقة وخطورة، إذ استهدفت مبنى سكنياً وأسفرت عن اغتيال القيادي في حزب الله حسن بدير، الذي تبين؛ وفقاً للرواية الإسرائيلية، أنه كان ينسق مع عناصر من حركة (حماس) لتنفيذ هجوم ضد أهداف إسرائيلية في قبرص.

تمثل هذه الضربات تطوراً مهماً في المواجهة، إذ تعكس تحولاً في نطاق العمليات الإسرائيلية بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع (حزب الله) في 28 نوفمبر الماضي؛ الذي شهد تراجعاً في استهداف الضاحية؛ الغارة الأولى جاءت بعد تحذير مسبق، ما أتاح إخلاء المبنى المستهدف وتجنّب وقوع إصابات، أما الغارة الثانية فجاءت مباغتة، مستهدفة مبنى سكنياً داخل الضاحية الجنوبية، ما يشير إلى احتمال عودة سياسة الاغتيالات التي كانت قد تراجعت في الفترة الماضية.

البُعد الإقليمي للتصعيدلا يمكن النظر إلى هذا التصعيد بمعزل عن التطورات الإقليمية، إذ يأتي في سياق أوسع يشمل عدة ساحات مشتعلة.

في غزة، تستمر إسرائيل في حملتها العسكرية بهدف تقويض قدرات الفصائل الفلسطينية مع تصاعد التهديدات بتهجير واسع لسكان القطاع. في الضفة الغربية، تتواصل عمليات التوسع الاستيطاني والتضييق على الفلسطينيين، وسط محاولات لإضعاف ما تبقى من السلطة الفلسطينية. أما في سورية، فتكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في مناطق إستراتيجية، وسط تقارير عن مساعٍ لإقامة (منطقة عازلة) على الحدود. وفي اليمن، تتولى الولايات المتحدة زمام العمليات ضد الحوثيين.

في لبنان، تعيد إسرائيل تركيز عملياتها ضد حزب الله، بعد أن خلصت إلى أن الحرب الأخيرة لم تحقق أهدافها بالكامل، وأن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرات صاروخية متقدمة.

ضغوط متزايدة وإستراتيجيات متباينة

في الداخل اللبناني، يبرز التصعيد الإسرائيلي كمؤشر على استمرار التوترات في الملف الحدودي، وسط غياب تسوية واضحة تضمن الاستقرار طويل الأمد، فإسرائيل ترى أن الوضع الأمني في الشمال لا يزال غير مستقر، وأن عودة سكان المستوطنات الحدودية مرتبطة بضمانات أمنية لم تتحقق بعد، كما أن قدرة (حزب الله) على إعادة ترتيب صفوفه عقب الضربات السابقة؛ وفق تقديرات إسرائيلية، تستوجب تحركات عسكرية أكثر فاعلية.

في هذا السياق، كانت هناك محاولات أمريكية لدفع لبنان إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بشأن الملفات الحدودية والأمنية، عبر لجان ثلاثية تضم دبلوماسيين وخبراء، غير أن هذا المسار لم يلقَ تجاوباً واسعاً في بيروت، ليتزايد الحديث في الأروقة الخارجية، عن استخدام وسائل ضغط غير دبلوماسية، تشمل تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

موقف الدولة اللبنانية وخيارات الردحتى الآن، لم تتخذ الدولة اللبنانية خطوات قد تشير إلى استعدادها للدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل، خصوصا في ظل تمسكها بالقرار 1701 دون تعديلات.

البيان الثلاثي الصادر عن اجتماع بعبدا، أكد رفض أي مسار يؤدي إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما جاءت مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري متشددة في هذا السياق، فيما لفت رئيس الجمهورية جوزيف عون، خلال زيارته إلى باريس، إلى أن التعامل مع ملف سلاح حزب الله يحتاج إلى توافق داخلي عبر طاولة حوار وطني، مستبعداً أي إجراءات أحادية الجانب.

هذه المواقف عززت قناعة واشنطن بأن لبنان لا يزال بعيداً عن الاستجابة للمطالب الأمريكية، وهو ما دفع بعض الأوساط السياسية إلى الحديث عن احتمال تصعيد الضغوط من خلال استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وربما توسيع نطاقها.

إلى أين تتجه الأمور في ظل هذا المشهد المعقد؟يبقى السؤال مفتوحاً حول مستقبل التصعيد الإسرائيلي وما إذا كان سيؤدي إلى تعديل في قواعد الاشتباك. فحتى اللحظة لم يرد حزب الله عسكرياً على الضربات الأخيرة، مكتفياً بمواقف سياسية تحمّل الدولة مسؤولية التعامل مع الخروقات الإسرائيلية، لكن استمرار استهداف الضاحية قد يضع الحزب أمام خيارات أكثر صعوبة، خصوصاً إذا ما تكررت عمليات الاغتيال أو توسع نطاق الاستهداف.

على الجانب الآخر، لا يبدو أن الدولة اللبنانية قادرة على اتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف، سواء من خلال التفاوض أو من خلال ضبط الأوضاع الأمنية وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، وفي ظل ذلك، قد يستمر الضغط الإسرائيلي كوسيلة لفرض واقع جديد، فيما يبقى لبنان أمام تحدي إيجاد مقاربة متوازنة تضمن عدم الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة العواقب مع الحفاظ على موقفه السيادي في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

«حكايات الفرح» تطوف أرجاء الوطن

طافت بالمملكة حكايات الفرح ومظاهر السعادة بحلول عيد الفطر المبارك، إذ تنوعت الفعاليات بين عروض فلكلورية، وعرضات

طافت بالمملكة حكايات الفرح ومظاهر السعادة بحلول عيد الفطر المبارك، إذ تنوعت الفعاليات بين عروض فلكلورية، وعرضات شعبية، وألعاب نارية، وعروض فنية متنوعة.

عاش المعيّدون فرحة العيد في كافة أنحاء الوطن، سعيدين بتمام شهر الصوم وحلول عيد الفطر المبارك، فشهدت مواقع الفعاليات توافد الآلاف من المواطنين والمقيمين والزوار ليستمتعوا بتلك العروض والفعاليات، وسط كوكبة من الخدمات التي وفّرتها إمارات المناطق والهيئات المعنية.

المدينة.. عادات أصيلة وذكريات متوارثة

يحافظ أهالي المدينة المنورة على عاداتهم المتوارثة في الاحتفال بعيد الفطر؛ التي تعكس قيم الألفة والتكافل الاجتماعي، إذ تبدأ الاستعدادات مبكراً وسط أجواء من الفرح والترقب.

وكانت المنطقة تشهد ليلة العيد إطلاق 21 طلقة مدفعية، تضفي أجواءً احتفالية تمتزج بفرحة الأطفال، وكان الكبار يجهزون الحلويات، بينما يحتفل الأطفال بالأهازيج والرقصات التراثية.

ولربط الماضي بالحاضر بروح الفرح والمحبة، يجتمع الرجال والنساء والأطفال صباح يوم العيد للذهاب إلى صلاة العيد، ثم يتوجهون إلى منازل كبار العائلة للمعايدة والإفطار، وتُزيَّن السفرة المدينية بالأطباق التقليدية، بعدها ينطلق الأطفال لجمع العيديات وترديد الأهازيج الخاصة والاستمتاع بالفعاليات التي تقام بالمنطقة، لتبقى هذه الأيام محفورة في ذاكرتهم.

الأحساء.. الآثار والتاريخ يجذبان الأهالي

جذبت المعالم الأثرية والتاريخية في محافظة الأحساء، خلال عيد الفطر، المواطنين والمقيمين وزوار المحافظة؛ وذلك للاستمتاع بقضاء أوقات ممتعة، والاطلاع على ما تحويه واحة الأحساء من معالم سياحية أثرية وتاريخية.

وأوضح عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فيصل الدكتور سطام الوهبي، أن محافظة الأحساء تمتلك العديد من المقومات السياحية والتراثية والتاريخية المتنوعة؛ التي منها القصور التاريخية، مثل: قصر إبراهيم، وقصر خزام، ومسجد جواثا، إضافة إلى العديد من الموارد الطبيعية كمنتزه الأحساء الوطني، ومنتزه الملك عبدالله البيئي، وبحيرة الأصفر، وجبل القارة، وجبل الشعبة، التي تمثل وجهة سياحية مهمة للأهالي وزوار المحافظة في عيد الفطر السعيد.

«تاريخية جدة» تضج بأهازيج الحجاز

عاش الأهالي في محافظة جدة أجواءً احتفالية مميزة مع حلول عيد الفطر المبارك، انطلقت من نادي اليخوت، حيث امتزجت الألعاب النارية مع فرحة الأهالي، واكتست شوارع وأسواق جدة التاريخية بطابع تراثي ينبض بالحياة، وسط توافد الأهالي والزوار؛ الذين يحرصون على الاحتفال في هذا المعلم التاريخي العريق.

وتزينت المباني القديمة بالمشاعل والأضواء، فيما صدحت الأزقة بالأهازيج الحجازية التي تعيد للأذهان مشاهد العيد في الزمن الجميل.

واكتظت الأسواق الشعبية بالحركة، إذ يتوافد الأهالي لشراء مستلزمات العيد من الحلوى التقليدية والملابس الجديدة.

الفرحة ترسم عيد الفطر بالدرعية

قدمت هيئة تطوير بوابة الدرعية باقة متنوعة من الفعاليات بمناسية عيد الفطر لعام 1446هـ، لتضفي أجواءً من الفرح والبهجة وسط تجارب متعددة في عددٍ من المواقع في أنحاء الدرعية.

وبدأت (حوامة العيد) حاملةً معها أهازيج العيد وألوان الفرح مقدمةً العيديات للصغار والكبار، في عادة سنوية تنشر البهجة في أنحاء الدرعية، فيما تشارك الأهالي فرحة الإفطار الجماعي، والأطباق الشعبية التي تعكس كرم الضيافة السعودية.

وفتح (مجلس العيد) أبوابه لاستقبال الأهالي والزوار وتقديم الضيافة السعودية، فيما استمتع الحضور بعروض العرضة السعودية التي تعكس أصالة الموروث الثقافي.

فعاليات متنوعة في العاصمة المقدسة

شهدت مواقع احتفالات العيد بالعاصمة المقدسة، التي تنظّمها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، العديد من البرامج والفعاليات المميزة، التي استقطبت آلاف العائلات للمشاركة ومتابعة الفعاليات، إذ تبدأ عقب صلاة العشاء يومياً خلال أيام عيد الفطر، في حي حراء الثقافي، وتلال العيد، وممشى العنوان، ومتحف برج الساعة، ومكة مول.

وحازت الفعاليات على إعجاب الزوار من الأطفال والكبار الذين تفاعلوا مع الفقرات المنوعة، منها حوامة العيد، والخط العربي، ومسرح العيد، وركن التصوير، والألعاب الكرنفالية والتفاعلية، وبازار الهدايا التذكارية والأزياء التراثية، والفن والحِرف التقليدية، والرسم الحي، والكتابة على السبح، وتصميم المجوهرات، وركن الأحجار الكريمة، والرسم على الوجوه، ومسيرة الشخصيات المحبوبة بمنطقة التصوير وأجهزة صنع الحلوى.

قصر العان يجذب معيّدي نجران

جذب قصر العان التراثي بمنطقة نجران، بإطلالته المميزة وطرازه المعماري الفريد، الأهالي والزوار خلال أيام عيد الفطر.

ويعّد مقصداً سياحياً بارزاً للسيّاح والوفود الرسمية التي تزور المنطقة، إذ يستقبل الزوار خلال أيام العيد من الساعة الـ3:30 عصراً إلى الساعة 8 مساءً، لتعريفهم بما تتمتع به المنطقة من تراث معماري مميز، إلى جانب ما تزخر به من حِرف يدوية وموروث ثقافي.

ويقع القصر الذي بُني عام 1100هـ على جبل العان، إذ يشاهد الزائر عند صعوده مزارع النخيل، والقرى التراثية، وقلعة رعوم التاريخية، وجبل أبو همدان، في صورة تعكس إطلالة ساحرة ومميزة، مشكّلة مع الطراز المعماري الحديث لوحة آسرة وغاية في الجمال.

«الشعبية» تُزين احتفالات القصيم

انطلقت في منطقة القصيم فعاليات الاحتفاء بعيد الفطر في عدد من المواقع بالمنطقة، وكان حضور الفنون الشعبية من أبرز ملامح الاحتفال في اليوم الأول.

وتفاعل الجمهور مع العروض الفنية والأهازيج التقليدية، بمشاركة فرق شعبية استعرضت جانباً من التراث الذي تتميز به المنطقة، وسط أجواء من الفرح والبهجة عمّت الحضور من المواطنين والمقيمين.

وتأتي هذه الفعالية ضمن مبادرة «عيدنا في حينا»؛ التي ينظمها فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة، وتشتمل على أنشطة ترفيهية وثقافية وتراثية؛ بهدف إحياء مظاهر الفرح، وتعزيز مشاركة المجتمع في الاحتفال بالعيد السعيد.

«العرضة» نجمة فنون الباحة

احتفى أهالي منطقة الباحة بعيد الفطر وسط أجواء مليئة بالحماس والتراث، وظهرت (العرضة) كنجمة الفنون الشعبية التي تزينت بها الساحات والميادين، وقد امتزج في هذه الفنون الشعر الشعبي بالإيقاعات الحماسية والحركات المنسقة والعرضة الشعبية.

وشهدت عدد من قرى الباحة تقديم عروض مميزة للعرضة، وأبدعت الفرق المحلية في أدائها وسط تفاعل جماهيري كبير من الأهالي والزوار على حد سواء، إذ أضفت الطبول والأناشيد التراثية بعداً خاصاً على العروض، بينما أكمل المشاركون المشهد بارتدائهم الزي التقليدي الذي يجسد الهوية الثقافية لأهالي الباحة.

رحلات بحرية وعروض بالجبيل

إقبال كبير على الرحلات البحرية في مدينة الجبيل الصناعية بشكل لافت، خلال أيام عيد الفطر المبارك، إذ أصبحت خياراً ترفيهياً خارج الإطار التقليدي للاحتفال بالعيد. وقدمت الفرق المحلية عروضاً شعبية مميزة صاحبها تفاعل كبير من الأهالي والزوار في المنطقة الشرقية، التي شهدت توافد المواطنين والمقيمين والزوار للاستمتاع بإجازة العيد، والرحلات البحرية والتنزه واستكشاف شواطئ مدينة الجبيل الصناعية الممتدة بطول 17 كيلومتراً.

وانطلقت الرحلات البحرية من مرسى الفناتير، نحو الجزر التابعة لمدينة الجبيل، ومن أبرزها: جزر جنا، وجريد وكران، وتُصاحب الرحلة إقامة العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية.

7 فعاليات في احتفالات الجوف

شهدت احتفالات أهالي منطقة الجوف بعيد الفطر التي انطلقت في مدينة سكاكا، سبع فعاليات متنوعة في يومها الأول، إذ تقام احتفالات الأهالي بتنظيم من أمانة الجوف، وتستمر لمدة ثلاثة أيام حتى رابع أيام عيد الفطر.

وتفاعل الزوار مع النغم الشعبي، ومسيرة الراقصين، إضافة إلى فعاليات الأطفال، التي رسمت البسمة على وجوه الصغار. وتضمنت الفعاليات برامج للكبار، وسحوبات وجوائز للحضور. وأوضح أمين منطقة الجوف المهندس عاطف الشرعان أن الأمانة حرصت على الاستعداد للاحتفالات منذ وقت مبكر، وتطوير الفقرات والبرامج.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

السياسة

العيد ومرضى «الحلو»

يشكِّل عيد الفطر مناسبة سعيدة يترقبها الجميع بعد شهر الصيام، ولكن لمرضى السكري قد يشكل الإفراط في تناول الحلويات

يشكِّل عيد الفطر مناسبة سعيدة يترقبها الجميع بعد شهر الصيام، ولكن لمرضى السكري قد يشكل الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة تحدياً لصحتهم، وخطراً عليهم يستوجب منهم معرفة السلوك الغذائي الصحيح خلال أيام العيد، ومعرفة الأطعمة التي يمكن تناولها، والتي يجب تجنّبها للحفاظ على مستويات السكر في الدم ليعيش فرحة العيد بلا مكدرات أو مضاعفات صحية.

ودعت هيئة الصحة العامة مرضى السكري إلى الاستمتاع بأجواء العيد المليئة بالفرح، مع الحفاظ على تغذية معتدلة تضمن صحتهم وسلامتهم.

وأكدت الهيئة أهمية استبدال الحلويات بالفاكهة الطازجة والمكسرات، والمتابعة المنتظمة لمستوى السكر في الدم، كما نصحت بتقليل كميات الحلويات المستهلكة، ويفضل اختيار الشوكولاتة الداكنة كبديل صحي.

وشددت الهيئة على ضرورة الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة واستشارة الطبيب عند الحاجة، لضمان استقرار الحالة الصحية خلال العيد.

خبير: اتبعوا نظاماً غذائياً متوازناً

نبّه أخصائي طب الأسرة الدكتور وليد عسيب إلى ضرورة اتباع نظام غذائي متوازن في أيام عيد الفطر، وهو ما يساعد في تجنب ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر في الدم، وبالتالي يجعل أيام العيد كلها فرحاً بعيداً عن أي منغصات صحية قد يتعرض لها مريض السكري.

وقال عسيب: على الجميع عقب شهر رمضان الاعتدال في تناول الطعام وتوزيع الوجبات بشكل صحيح، وهو ما يشكل أهمية خاصة لمرضى السكري، الذين يجب أن يقللوا من خطر المضاعفات الصحية؛ مثل ارتفاع الجلوكوز المفاجئ، أو الشعور بالتعب والإرهاق بعد تناول الطعام، إضافة إلى ذلك، فإن الابتعاد عن العادات الغذائية غير الصحية يمكن أن يحسّن من صحة المريض بشكل عام، ويمنحه طاقة أكبر للاستمتاع بالعيد.

ونصح أخصائي طب الأسرة الدكتور وليد عسيب باختيار الأطعمة التي يُنصح بتناولها في العيد؛ ومنها الأطعمة الغنية بالألياف، والشوفان، التي تساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم، والاهتمام بتناول الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس، حيث تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات وسعرات حرارية قليلة.

عناية خاصة لـ«طفل السكري»

قدّمت مدينة الملك سعود الطبية بعض النصائح الطبية لأطفال مرضى السكري في العيد؛ حفاظاً على سلامتهم وحمايتهم من المخاطر المحتملة المتعلقة بمرض السكري. وأكدت أن الطفل المصاب بالسكري يحتاج إلى عناية خاصة في العيد؛ ومنها إصابته بالحموضة الكيتونية لدى إفراطه في تناول كمياتٍ كبيرة من الحلويات، لذلك من المهم اتباع عدد من النصائح لسلامته.

وأوضحت المدينة أنه من المهم تجنب إغراء الطفل المصاب بالسكري بتناول أو شراء كميات كبيرة وأنواع مختلفة من الحلويات في العيد، إذ يجب أن تكون الكمية قليلة جداً حتى لا تتوق نفس الطفل إلى تناول ما يزيد على الحاجة، كذلك يجب تخصيص حصة معينة للطفل من الكعك والبسكويت؛ وفقاً لإرشادات الطبيب وأخصائيي التغذية، وضرورة مراقبة صرفه للعيدية حتى لا يقوم بشراء كميات كبيرة من الحلوى.

الضغط والسكري..

الأكثر في العيد

أكد أخصائي الباطنة الدكتور مدحت البرادعي أن حالات ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم خلال العيد على قائمة الأمراض التي تزداد في فترة العيد؛ نتيجة تناول كميات كبيرة من الوجبات الغنية بالملح والمخللات والمحليات السكرية.

ونصح بضرورة تقسيم وجباتهم في أول أيام العيد إلى أربع أو خمس وجبات خفيفة، وتجنب الملح والسكريات والدهون لتفادي حدوث ذلك الخلل، وللوقاية من التخمة وعسر الهضم في أيام العيد الأولى، مع الحرص على تناول ثمانية أكواب من الماء تقريباً كل يوم، إضافة إلى الحرص على زيادة تناول الفاكهة الطازجة والخضراوات الورقية؛ لما لذلك من فوائد كبيرة في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، والمحافظة على كفاءة أداء أجهزة الجسم كالكلى والمسالك البولية والجهاز الهضمي.

وأوضح البرادعي بعض الأعراض التي يمكن أن تنبه إلى ارتفاع السكر في الدم، وهو أمر ضروري للحفاظ على الصحة، وتجنب المضاعفات الخطيرة؛ ومنها جفاف الفم، والشعور بالغثيان، والتعب العام والإعياء، والشعور ببرودة في الجسم، مع كثرة التعرق، وزيادة معدل ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، مع زيادة معدل التنفس عن الطبيعي والشعور بالتنميل خصوصاً في الأطراف، واضطرابات الرؤية، مؤكداً أن تلك الأعراض تتطلب التعامل معها بشكل فوري وحاسم وعدم إهمالها، وذلك من خلال استشارة الطبيب المختص، لإجراء الفحوصات اللازمة، ووصف العلاج المناسب لمنع تكرار هذا الارتفاع مجدداً.

أخبار ذات صلة

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .