السياسة
السعودية وبريطانيا: تعزيز الشراكة الاقتصادية ونمو الاستثمارات المتبادلة
أكدت المملكة وبريطانيا أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكتين، والتزامهما بزيادة حجم التجارة البينية إلى
أكدت المملكة وبريطانيا أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكتين، والتزامهما بزيادة حجم التجارة البينية إلى 37,5 مليار دولار بحلول عام 2030م، وزيادة الاستثمار في المملكتين، من خلال رؤية المملكة 2030، وإستراتيجية المملكة المتحدة الصناعية، في صناعات الغد، التي من شأنها دفع القدرة التنافسية العالمية المستقبلية، وتوفير فرص العمل والازدهار للشعبين، بما يحقق النمو المستدام.
جاء ذلك في البيان المشترك الصادر في ختام زيارة دولة رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر للمملكة، فيما يلي نصه:
انطلاقًا من أواصر العلاقات المميزة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، قام دولة رئيس الوزراء البريطاني السيد/ كير ستارمر بزيارة رسمية للمملكة بتاريخ 8 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق 9 ديسمبر 2024م.
واستقبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، دولة رئيس الوزراء كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض. وعقدا جلسة مباحثات رسمية، أكدا خلالها على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي البريطاني في تعزيز التعاون بين البلدين، وأعربا عن تطلعهما إلى عقد الدورة القادمة لاجتماع المجلس في المملكة المتحدة. واستعرضا التقدم الكبير المحرز في تطوير العلاقات الثنائية وتنويعها، واتفقا على برنامج طموح للتعاون لتعزيز الازدهار المتبادل، والأمن المشترك، ومعالجة التحديات العالمية.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكتين، وأكدا التزامهما بزيادة حجم التجارة البينية إلى 37,5 مليار دولار بحلول عام 2030م، وزيادة الاستثمار في المملكتين، حيث يستثمر البلدان، من خلال رؤية المملكة 2030، وإستراتيجية المملكة المتحدة الصناعية، في صناعات الغد، التي من شأنها دفع القدرة التنافسية العالمية المستقبلية، وتوفير فرص العمل والازدهار للشعبين، بما يحقق النمو المستدام. ورحب الجانبان بالتقدم الكبير المحرز بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة.
وأشاد الجانبان بنمو الاستثمارات المتبادلة، ونوها بالاستثمارات السعودية الكبيرة في المملكة المتحدة في عام 2024م، بما فيها استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ومنها (سيلفريدجز) و (مطار هيثرو)، والاستثمار الإضافي في (نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم)، مما يعزز العلاقات المتنامية بين شمال شرق إنجلترا والمملكة العربية السعودية، كما تعد المملكة المتحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في المملكة العربية السعودية، ونوها في هذا الصدد، بإعلان الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات عن خططها لزيادة حجم تعرضها السوقي إلى 6 مليارات دولار أمريكي، وذلك في ضوء نجاح التمويل (المتوافق مع الشريعة الإسلامية) بقيمة حوالي 700 مليون دولار للاستثمار في مشروع القدية.
وأشاد الجانبان بالتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وأكدا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف وتطبيقاته، بما في ذلك التركيز على تطوير السياسات واللوائح والمعايير الخاصة بالهيدروجين النظيف، ونماذج الأعمال الخاصة بالهيدروجين النظيف، وبناء القدرات البشرية كعامل تمكين رئيسي للتعاون متعدد الأطراف الناجح في قطاع الهيدروجين النظيف.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز موثوقية سلاسل التوريد العالمية، وتحديدًا مع إطلاق المملكة العربية السعودية مبادرة مرونة سلاسل التوريد العالمية لتأمين الإمدادات لمختلف سلاسل التوريد العالمية، وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين، والمعادن الخضراء، والبتروكيماويات المتخصصة، وإعادة تدوير النفايات، والمركبات الكهربائية. ورحب الجانبان بإطلاق المملكة خمس مناطق اقتصادية خاصة تستهدف الصناعات والقطاعات الإستراتيجية، وتوفر للشركات البريطانية الفرصة للاستفادة من المزايا والحوافز التي توفرها المناطق على جميع مستويات سلاسل التوريد وعبر مختلف القطاعات.
وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا النظيفة، وابتكارات الطاقة والاستدامة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام، وتطوير الشراكات التجارية بين البلدين. وأعربا عن تطلعهما إلى تطوير شراكات إستراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المتبادلة. واتفقا على العمل المشترك لإنشاء تحالف الهيدروجين النظيف بين الجامعات السعودية والبريطانية بقيادة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة نيوكاسل.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات المالية، بما في ذلك الخدمات المصرفية، والتكنولوجيا المالية، وإدارة الأصول، والتمويل الأخضر، والتأمين.
واتفق الجانبان على أهمية مواصلة تعزيز التعاون في مجالات المعادن الحرجة والتعدين لدعم سلاسل إمداد مسؤولة ومتنوعة ومرنة، بما في ذلك الشراكة بين مدرسة (كامبورن للتعدين) بجامعة إكستر، ومركز تسريع الابتكار في المعادن في المملكة العربية السعودية، واتفقا على تعزيز التعاون في مجال تطوير قطاعات التعدين المستدامة، وتنويع إمدادات المعادن النادرة المستخدمة في التقنيات النظيفة. كما أكد الجانب البريطاني دعمه وعزمه للمشاركة على مستوى رفيع في (منتدى مستقبل المعادن السعودي) المقرر عقده في شهر يناير 2025م.
وأكد الجانبان على مركزية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، ونوها بنتائج مؤتمر الأطراف (التاسع والعشرين) (COP29)، وأهمية العمل من أجل تحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في مؤتمر الأطراف (الثلاثين) (COP30) في عام 2025م. ورحب الجانب البريطاني بطموحات المملكة وقيادتها من خلال مبادرتي (السعودية الخضراء) و (الشرق الأوسط الأخضر)، ورئاستها للدورة (السادسة عشرة) لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، كما أعرب عن دعمه لجهود المملكة العربية السعودية في مجالات البيئة والتغير المناخي من خلال تنفيذ نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة وأقره قادة مجموعة العشرين.
وأكد الجانب البريطاني عن دعمه القوي لرؤية المملكة 2030، والتزامه بالفرص التي تتيحها في إطار الشراكة بين البلدين، ورحب الجانبان بتزايد عدد الزوار بين المملكتين، وعبرا عن تطلعهما إلى زيادة هذه الأعداد بشكل أكبر خاصة في ظل زيادة الربط الجوي بين البلدين، وتسهيل متطلبات الحصول على التأشيرة من الجانبين.
واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الثقافي في مختلف القطاعات الثقافية في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين المملكتين، بما في ذلك المبادرات التعاونية بين المؤسسات والمنظمات الثقافية في البلدين، وتكثيف المشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية الدولية التي تقام في البلدين، وتبادل الخبرات في مجال البنية التحتية للتراث والمتاحف، بما في ذلك من خلال إطلاق برنامج تنفيذي جديد لتعزيز مشاركة المملكة المتحدة في تطوير محافظة العُلا.
ورحب الجانبان بالاتفاق على إطلاق شراكة بين الهيئة الملكية للعلا والمجلس الثقافي البريطاني تزامنًا مع احتفال المجلس بمرور (90) عام على تأسيسه.
وأشاد الجانبان بنتائج التعاون الإستراتيجي بين البلدين في مجالات التعليم والتعليم العالي والتدريب. ورحبا بالخطط الإستراتيجية لزيادة عدد المدارس البريطانية في المملكة العربية السعودية لتصل إلى (10) مدارس بحلول عام 2030م، وافتتاح فروع خارجية للجامعات البريطانية في المملكة العربية السعودية لدعم رؤية المملكة العربية السعودية لإنشاء اقتصاد قائم على المعرفة ومدفوعًا بالتميز في التعليم. وعبر الجانبان عن التزامهما بمواصلة التباحث حول زيادة التعاون في مجالات الاحتياجات التعليمية الخاصة، والتعليم والتدريب التقني والمهني.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك من خلال المبادرات المشتركة لدعم تدريب الممرضين، وبما يحقق المنفعة المتبادلة. ونوها بالمناقشات الجارية بين الجامعات البريطانية والشركاء السعوديين المحتملين بشأن إنشاء كلية لتدريب الممرضين في المملكة. وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون لمواجهة تحديات الصحة العالمية.
واتفق الجانبان على أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين لزيادة التعاون في مجالات السلامة الغذائية، والمنتجات الزراعية.
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأنشطة والبرامج الرياضية، وأشادا بالمشروع المشترك بين الجامعات السعودية والبريطانية لدعم تطوير القيادات النسائية المستقبلية في مجال الرياضة. كما أشادا بالشراكة المتنامية في مجال الرياضات الإلكترونية.
وأشاد الجانبان بمستوى التعاون الثنائي في مجال الدفاع والأمن على مر العقود الماضية، وأكدا التزامهما بشراكة دفاعية إستراتيجية طموحة ومستقبلية، بما يسهم في تطويرها إلى شراكة حديثة تركز على التعاون الصناعي وتطوير القدرات، وزيادة التشغيل البيني، والتعاون بشأن التهديدات المشتركة بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار في البلدين. واتفقا على توسيع التعاون في المجالات الرئيسة بما في ذلك النشاط السيبراني والكهرومغناطيسي، والأسلحة المتقدمة، والقوات البرية، والطائرات العمودية، والطائرات المقاتلة. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الأمني حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز الأمن السيبراني.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وشددا على ضرورة مواصلة التعاون في المحافل والمنظمات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية. وأكدا التزامهما بتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وعقد حوار إستراتيجي سعودي – بريطاني بشكل (سنوي) بشأن المساعدات الإنسانية والتنمية الدولية، واتفقا على التمويل المشترك لمشاريع بقيمة 100 مليون دولار، بالتركيز على المساعدات الإنسانية العاجلة، ودعم التنمية.
وفي الشأن الإقليمي والدولي، أكد الجانبان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي، وأهمية الالتزام بالمعايير الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وبشأن تطورات الأوضاع في غزة، أكد الجانبان ضرورة إنهاء الصراع في غزة وإطلاق سراح الرهائن على الفور، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي 2720 (2023م)، و 2728 (2024م)، و 2735 (2024م)، وأكدا على الحاجة الملحة لقيام إسرائيل بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من القيام بعملها بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، وخاصة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وبحث الجانبان كيفية العمل بين البلدين لتنفيذ حل الدولتين بما يحقق إحلال سلام دائم يتيح للفلسطينيين والإسرائيليين العيش جنبًا إلى جنب داخل حدودهم الآمنة والمعترف بها. وأعرب الجانب البريطاني عن تطلعه إلى انعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن الحل السلمي لتنفيذ حل الدولتين، والذي سترأسه المملكة العربية السعودية وفرنسا بشكل مشترك في شهر يونيو 2025م.
وفي الشأن السوري، رحب الجانبان باتخاذ أي خطوات إيجابية لضمان سلامة الشعب السوري، ووقف إراقة الدماء، والمحافظة على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها. ودعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب الشعب السوري والتعاون مع الشعب السوري. كما دعا الجانبان لتقديم الدعم لسورية في هذه المرحلة المحورية لمساعدتها في تجاوز معاناة الشعب السوري المستمرة منذ سنوات طويلة، والتي أودت بحياة مئات الآلاف من الأبرياء وتسببت في نزوح الملايين. لقد حان الوقت ليحظى الشعب السوري بمستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.
وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان أهمية المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والتوصل إلى تسوية سياسية وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. واتفقا على ضرورة تجاوز لبنان لأزمته السياسية، وانتخاب رئيس قادر على القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.
وأكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وشددا على أهمية دعم الجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حلٍ سياسيٍ شاملٍ للأزمة اليمنية. كما اتفقا على أهمية ضمان أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر لتحقيق استقرار الاقتصاد العالمي.
وفي الشأن السوداني، أكد الجانبان أهمية البناء على إعلان جدة بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان من خلال مواصلة الحوار لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار، وحل الأزمة، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والمحافظة على وحدة السودان، وسيادته، ومؤسساته الوطنية.
ورحب الجانبان باستمرار التواصل بين البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا، وأكدا أهمية بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق السلام العادل والمستدام الذي يحترم السيادة والسلامة الإقليمية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.
وفي ختام الزيارة، أعرب دولة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن شكره وتقديره، لولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على ما لقيه والوفد المرافق، من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وعن أطيب تمنياته للشعب السعودي الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار. كما أعرب سموه عن أطيب تمنياته بموفور الصحة والعافية لدولة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمزيد من التقدم والرقي للشعب البريطاني الصديق.
السياسة
الحرس الثوري يزعم استهداف حاملة طائرات أمريكية وعمليات للموساد
الحرس الثوري يعلن استهداف حاملة الطائرات أبراهام لينكولن بصواريخ كروز، ومصادر تكشف عن عمليات برية للموساد داخل إيران استهدفت الصناعات الدفاعية.
في تطور لافت للأحداث وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتزامناً مع تواصل الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمواجهة البحرية، زاعماً أن حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» اضطرت للفرار من موقعها الاستراتيجي بعد استهدافها بصواريخ كروز.
تفاصيل الرواية الإيرانية
صرح المتحدث باسم الحرس الثوري، اللواء علي محمد نائيني، اليوم (الثلاثاء)، بتفاصيل العملية المزعومة، مشيراً إلى أن القطعة البحرية الأمريكية الأضخم قد غادرت موقعها متجهة نحو جنوب شرق المحيط الهندي. وبحسب ما نقلته وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، أوضح نائيني أن «الحاملة كانت تتمركز على مسافة تقدر بنحو 250 إلى 300 كيلومتر من أقصى الساحل البحري الإيراني بالقرب من سواحل جابهار جنوب شرقي البلاد».
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أنه «بعد إطلاق أربعة صواريخ كروز باتجاهها، لم تجد الحاملة خياراً سوى الفرار والابتعاد عن نطاق التهديد المباشر»، في إشارة إلى محاولة طهران فرض معادلات ردع جديدة في المياه الإقليمية والدولية المحاذية لحدودها.
عمليات الموساد واستهداف الصناعات الدفاعية
على الجانب الآخر من الصراع، وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية المعقدة، كشفت مصادر إسرائيلية عن بعد آخر للمواجهة يتجاوز الضربات الجوية التقليدية. فقد أفادت التقارير بأن عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) وقوات خاصة عملوا برّاً في العمق الإيراني. وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع إعلان مصادر إيرانية عن تعرض مقر الصناعات الدفاعية لغارات جوية دقيقة.
ويشير الخبراء العسكريون إلى أن نجاح استهداف منشآت حساسة مثل مقرات الصناعات الدفاعية غالباً ما يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة من الميدان، وهو ما يعزز فرضية وجود نشاط استخباراتي وعملياتي إسرائيلي على الأرض لتوجيه الضربات أو تنفيذ عمليات تخريبية تسبق القصف الجوي.
سياق الصراع وتداعياته الإقليمية
تأتي هذه التطورات في ظل «حرب الظل» المستمرة منذ سنوات بين طهران وتل أبيب، والتي خرجت مؤخراً إلى العلن بشكل غير مسبوق. إن الحديث عن استهداف حاملة طائرات أمريكية، سواء كان دقيقاً أو في إطار الحرب النفسية، يمثل تصعيداً خطيراً في الخطاب العسكري، حيث تعتبر حاملات الطائرات رموزاً للقوة العسكرية الأمريكية المتنقلة.
ويرى مراقبون للشأن الدولي أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل لقواعد الاشتباك؛ فمن جهة تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية، وتحديداً في مجال التصنيع العسكري والصاروخي، ومن جهة أخرى تحاول إيران إثبات قدرتها على تهديد المصالح الأمريكية في المحيط الهندي وبحر العرب، مما يضع أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة أمام تحديات جسيمة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.
السياسة
اغتيال وزير الدفاع الإيراني الجديد مجيد ابن الرضا في طهران
تفاصيل اغتيال وزير الدفاع الإيراني الجديد مجيد ابن الرضا بغارة إسرائيلية في طهران بعد 48 ساعة من تعيينه خلفاً لعزيز نصير زاده، وتصاعد التوتر في المنطقة.
في تطور أمني وعسكري متسارع يعكس ذروة التصعيد في المنطقة، أفادت مصادر إيرانية مطلعة، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل وزير الدفاع الإيراني الجديد، مجيد ابن الرضا، وذلك بعد مرور أقل من 48 ساعة فقط على تعيينه في هذا المنصب الحساس. ويأتي هذا الحادث في أعقاب مقتل سلفه، عزيز نصير زاده، الذي قضى هو الآخر في غارات إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران قبل أيام قليلة، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني.
تفاصيل العملية والاستهداف الإسرائيلي
أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، مسؤوليته عن العملية، مؤكداً أنه استهدف قائداً إيرانياً بارزاً في طهران ضمن سلسلة من الغارات الجوية المكثفة والدقيقة. وأوضح المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، أن القوات الإسرائيلية ركزت ضرباتها على المناطق الأكثر تحصيناً في العاصمة الإيرانية، مشيراً إلى أن العملية استهدفت "أعلى الهرم القيادي" في المنظومة الدفاعية الإيرانية.
وجدد الجيش الإسرائيلي تأكيداته على الجاهزية التامة للاستمرار في تنفيذ عمليات نوعية ضد أهداف إيرانية لأسابيع مقبلة، مشدداً على أن الضربات الأخيرة وجهت رسائل قوية ومباشرة للنظام الإيراني بخصوص قدرة إسرائيل على الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية في عمق الأراضي الإيرانية.
اختراق أمني غير مسبوق
يمثل اغتيال وزيرين للدفاع في غضون أيام قليلة، وفي قلب العاصمة طهران، مؤشراً خطيراً على حجم الاختراق الأمني والاستخباراتي الذي تعاني منه المؤسسة العسكرية الإيرانية. يرى مراقبون أن الوصول إلى شخصيات بهذا المستوى الرفيع، وداخل المربعات الأمنية المحصنة، يعني أن الصراع انتقل من مرحلة الحروب بالوكالة والمناوشات الحدودية إلى مرحلة "كسر العظم" والمواجهة المباشرة التي تستهدف رؤوس النظام العسكري.
السياق الإقليمي وتداعيات الحدث
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توتراً غير مسبوق، حيث تتصاعد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة. إن استهداف وزراء الدفاع لا يعد مجرد عملية عسكرية تكتيكية، بل هو تغيير في قواعد الاشتباك المعمول بها منذ سنوات. هذا التصعيد يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث من المتوقع أن تبحث طهران عن رد يحفظ ماء الوجه ويعيد توازن الردع الذي تضرر بشدة جراء هذه الضربات المتتالية.
مستقبل الصراع وتأثيره على الاستقرار
من الناحية الاستراتيجية، يطرح هذا الحدث تساؤلات جدية حول مستقبل الهيكلية القيادية في إيران وقدرتها على حماية مسؤوليها الكبار. كما أن استمرار الجيش الإسرائيلي في التلويح بعمليات ممتدة لأسابيع يشي بأن المنطقة مقبلة على مرحلة طويلة من عدم الاستقرار، مما قد يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وطرق الملاحة، ويستدعي تحركات دبلوماسية دولية عاجلة لاحتواء الموقف قبل فوات الأوان.
السياسة
اجتياح بري إسرائيلي لجنوب لبنان واغتيال قيادات بحزب الله
تطورات خطيرة في لبنان: قوات إسرائيلية تبدأ اجتياحاً برياً للجنوب، وغارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت تستهدف قيادات في حزب الله وسط مخاوف من حرب شاملة.
في تطور ميداني وعسكري لافت ينذر بتوسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية رسمياً أن قوات برية تابعة للجيش الإسرائيلي قد بدأت بالدخول إلى الأراضي اللبنانية في الجنوب، وذلك بالتزامن مع تكثيف غير مسبوق للغارات الجوية. يأتي هذا التحرك البري في ظل تصاعد حدة المواجهات بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، مما يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان.
غارات دقيقة واغتيال قيادات في الضاحية
بالتوازي مع التحرك البري، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، غارة جوية مركزة استهدفت اجتماعاً لعناصر قيادية بارزة في «حزب الله» داخل الضاحية الجنوبية لبيروت. وأفادت التقارير الميدانية أن الغارة أدت إلى مقتل المجتمعين، في ضربة تهدف إلى شل القدرات القيادية للحزب وإرباك صفوفه في ظل اشتعال الجبهات.
الجحيم يطال القرى الجنوبية
لليوم الثاني على التوالي، لم تهدأ وتيرة القصف على قرى وبلدات الجنوب اللبناني. ففي إطار التصعيد المستمر منذ ليل الأحد/الإثنين، استهدفت موجة عنيفة من الغارات الجوية والمدفعية عدداً من البلدات الآهلة بالسكان. وبحسب المعطيات الميدانية الواردة، تركزت الغارات بشكل عنيف على منطقة عين السماحية الواقعة بين بلدتي زوطر والنبطية الفوقا، فيما طالت صواريخ أخرى بلدة صديقين، مخلفة دماراً واسعاً في البنى التحتية والممتلكات.
سياق الصراع وأبعاده الإقليمية
لا يمكن فصل هذا الاجتياح البري عن السياق العام للحرب الدائرة، حيث جاء الرد الإسرائيلي العنيف عقب إطلاق «حزب الله» لسرب من المسيّرات والصواريخ التي استهدفت عمق الشمال الإسرائيلي. هذا التصعيد المتبادل يعكس تحولاً في قواعد الاشتباك التي كانت سائدة، حيث انتقلت المواجهة من القصف المتبادل عبر الحدود إلى عمليات برية واغتيالات نوعية في العمق اللبناني.
التداعيات والمخاوف الدولية
يثير هذا التوغل البري مخاوف دولية وإقليمية واسعة من انزلاق الأمور نحو حرب شاملة ومفتوحة قد لا تقتصر حدودها على لبنان وإسرائيل فحسب. فالتاريخ القريب للصراعات في هذه المنطقة، وتحديداً حرب عام 2006، يظهر أن العمليات البرية غالباً ما تؤدي إلى تعقيد المشهد العسكري والسياسي، وتزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية، مما يستدعي تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً لتطويق الأزمة قبل فوات الأوان.
-
الأخبار المحلية3 أيام ago
تنبيهات مطار جدة للمسافرين بسبب إغلاق الأجواء وتأثر الرحلات
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
السعودية تقر ضوابط بقاء المركبات الخليجية: المدة والعقوبات
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الداخلية تبدأ إجراءات العفو الملكي عن سجناء الحق العام
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
انتهاء مهلة التسجيل العيني للعقار بحائل والرياض الخميس
-
الرياضةأسبوع واحد ago
تأجيل تذاكر مباراة الأهلي والهلال في كأس الملك: الموعد الجديد
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
برعاية وزير الإعلام اتفاقية بين وزارة الإعلام وشركة ويفز للتسويق
-
الثقافة و الفن6 أيام ago
إيقاف مسلسل سجون الشيطان: القصة الكاملة لنقل «القيصر» لليوتيوب
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
السعودية للطاقة: هوية جديدة للكهرباء تواكب رؤية 2030