Connect with us

السياسة

الحوار السوري .. بناء الدولة الجديدة

رغم أن الحوار الوطني السوري لم يستمر إلا يوماً واحداً، إلا أنه يمثل سابقة تاريخية لم تشهدها سورية التي رزحت تحت

رغم أن الحوار الوطني السوري لم يستمر إلا يوماً واحداً، إلا أنه يمثل سابقة تاريخية لم تشهدها سورية التي رزحت تحت حكم آل الأسد أكثر من خمسة قرون.البيان الختامي الذي شدد على الأراضي السورية ورفض تجزئتها، وحصر السلاح بيد الدولة وبناء جيش وطني، يعكس الخطوط العريضة لبناء سورية الجديدة، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

ولا شك أن تنفيذ توصيات الحوار خصوصاً التي دعت إلى الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، وتشكيل مجلس تشريعي للاضطلاع بمهام السلطة التشريعية، من شأنه أن يعبد الطريق أمام مرحلة «انتقالية سلسة»، تقوم خلالها الإدارة السياسية الجديدة بترسيخ مبدأ التعايش السلمي، والسعي إلى حل القضايا العالقة، وتعزيز قيم الحرية وحقوق الإنسان ورفض التمييز على أساس عرقي ومذهبي.

إن الدعوة التي تضمنتها توصيات الحوار الوطني بتشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم، تمثل تطوراً لافتاً باتجاه التأكيد على دولة القانون، وتحقيق العدالة، والسعي إلى إقرار الحقوق والواجبات.

صحيح أن هناك قضايا خلافية لا تزال قائمة، وينبغي مواصلة الحوار بشأنها، وهو ما سوف يحدث، بحسب تأكيدات مسؤولين سوريين ومشاركين في المؤتمر، إلا أن الحوار كشف توافقات وتفاهمات على قضايا رئيسية، لعل في مقدمتها قضايا الحريات والعدالة الانتقالية والبناء الدستوري والإصلاح والحريات والاقتصاد والمجتمع المدني.

أخبار ذات صلة

وليس هناك جدال في أن سقف الطموح كان أعلى، لكن ثمة ظروفاً داخلية وإقليمية ودولية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، إلا أن «خارطة الطريق» التي أرساها أول حوار من نوعه، سوف تقود في نهاية المطاف إلى وضع الأسس لبناء سورية الجديدة.

وبحسب رأي أحد المشاركين، فإن مؤتمر الحوار الوطني عمل مستدام ومتواصل، ولن يتوقف عند النقطة التي انتهى إليها، وإنما الهدف هو الاستمرار والتواصل، وبذل الجهد من خلال ورش العمل، وصولا إلى مؤتمر وطني جامع، تكون توصياته عبارة عن قرارات واجبة التنفيذ على أرض الواقع.

المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه الذي يجمع السوريين للتأسيس لأخطر مرحلة تمر بها الدولة السورية الجديدة، يحتاج إلى تضافر كل الجهود، وتقديم كل الدعم للإدارة السياسية، من أجل تحويل التوصيات إلى واقع على الأرض، خصوصاً أن مخرجات الحوار لامست غالبية متطلبات الشعب السوري.

إن اجتماع السوريين من مختلف الأطياف لمناقشة توصيات تساعد في صياغة إعلان دستوري يهدف إلى وضع مبادئ أساسية لنظام الحكم الجديد، ومنظومة عدالة انتقالية وإطار عمل اقتصادي جديد وخطة للإصلاح المؤسسي، يمثل نجاحاً ينبغي البناء عليه، وليس التوقف عنده، لأن سورية الجديدة تحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل من كل أبنائها، لإزالة مخلفات النظام القديم، خصوصاً مع قرب الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية مطلع شهر مارس.

السياسة

ترمب وزيلينسكي يوقعان «صفقة المعادن»

يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الجمعة) «صفقة المعادن».وتتيح الاتفاقية

يوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم (الجمعة) «صفقة المعادن».

وتتيح الاتفاقية الإطارية للولايات المتحدة الوصول إلى موارد أوكرانيا من المعادن الإستراتيجية والنادرة واستغلالها، وهو ما يطالب به ترمب لقاء المساعدة العسكرية والمالية التي قدمتها بلاده إلى كييف على مدى 3 سنوات.

لكن الاتفاقية لا تستجيب للمطالب التي أعرب عنها الرئيس الأمريكي بالأساس، إذ لا تتضمن أي إشارة إلى مبلغ الـ500 مليار دولار الذي ذكره سابقاً، مطالباً باستعادته، بل تنص على صندوق استثمار مشترك في المعادن والمحروقات. كما أن النص لا يشتمل على أي ضمانات أمنية كانت كييف تطالب بها.

ونصت الاتفاقية على استفادة واشنطن مما قد يصل إلى نصف قيمة «أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية» مع ترك مناقشة التفاصيل إلى وقت لاحق بين الطرفين، وفق ما نقلت شبكة «سي إن إن». ولفت الاتفاق إلى أن الصفقة لن تشمل «المصادر الحالية لإيرادات ميزانية أوكرانيا».

أخبار ذات صلة

وتحتوي أوكرانيا على نحو 5% من الموارد المعدنية العالمية بحسب الأرقام المتوافرة.

إلا أن المعادن التي تسعى واشنطن لها، والتي لم يتم استغلالها حتى الآن، يصعب استخراجها أو أنها تقع في المناطق التي تحتلها روسيا، إضافة إلى أن المسح الجيولوجي غير دقيق لمواقعها وكمياتها، ما قد يحبط أحلام الولايات المتحدة.

وكانت وزارة البيئة والموارد الطبيعية الأوكرانية أفادت بأن كييف تمتلك 7% من إنتاج التيتانيوم في العالم، ولديها 3% من احتياطيات الليثيوم التي لم يتم استخراجها بعد. وقالت إن أوكرانيا من بين أكبر 5 دول من حيث احتياطيات الغرافيت، ولديها رواسب من المعادن النادرة مثل: التنتالوم، والنيوبيوم، والبريليوم.

Continue Reading

السياسة

حكومة لبنان.. حان وقت العمل

لبنان أمام نقطة تحول حقيقية في مسار الدولة.. هذه ليست مجرد شعارات، بل قراءة واقعية لبرنامج عمل نال ثقة نيابية وازنة،

لبنان أمام نقطة تحول حقيقية في مسار الدولة.. هذه ليست مجرد شعارات، بل قراءة واقعية لبرنامج عمل نال ثقة نيابية وازنة، إذ منح 95 نائباً ثقتهم لحكومة رئيس الوزراء نواف سلام، في تأكيد واضح على دعم نهجها الإصلاحي.

هذا الزخم النيابي يمنح الحكومة دفعاً قوياً لانتشال البلاد من أزماتها المتشابكة ووضعها على سكة الإصلاح والاستقرار، كما يعكس قناعة بإمكانية تجاوز العراقيل التي لطالما أعاقت عمل الحكومات السابقة. ومع اكتمال البنية التنفيذية للدولة، انتقل لبنان من مرحلة الوعود إلى مرحلة الفعل، حيث تتجه الأنظار إلى أولى خطوات الحكومة، التي ستكون الاختبار الحقيقي لقدرتها على ترجمة هذه الثقة إلى عمل فعلي، يواجه التحديات الاقتصادية والمعيشية، إلى جانب التهديدات الأمنية والاستحقاقات السياسية الكبرى.

من وعود الخطاب إلى التنفيذ

إقرار الثقة لا يعني نجاح الحكومة تلقائياً، بل يضعها أمام اختبار جدي لترجمة التزاماتها الواردة في البيان الوزاري إلى خطوات ملموسة. فقد انتهت مرحلة التصريحات والتعهدات، وحان وقت القرارات والإجراءات التي يتطلع اللبنانيون لرؤيتها على أرض الواقع، ولو بشكل تدريجي. ولا شك أن إعادة تفعيل المؤسسات العامة وتقديم الخدمات الأساسية تبقى أولوية، رغم أن تنفيذ هذه الإصلاحات يحتاج إلى وقت ضمن الأطر الإدارية والقانونية المعتمدة.

أولويات الحكومة

أمام الحكومة جدول أعمال مزدحم، يتصدره إنجاز التعيينات الإدارية، وإقرار الإصلاحات الضرورية لضمان الحصول على الدعم الدولي، إلى جانب إعداد موازنة 2025 واتخاذ القرار بشأنها، سواء عبر إصدارها بمرسوم أو إعادتها إلى المجلس النيابي لمزيد من التعديل. كما يشكل ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي أولوية أساسية، في ظل الحاجة إلى معالجة أزمة الودائع المالية ووضع خطة لتعافي الاقتصاد الوطني.

كذلك، يبرز ملف إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب الإسرائيلية كأحد التحديات الكبرى، حيث تسعى الحكومة إلى تأمين التمويل اللازم لهذه العملية بالتوازي مع جهودها الدبلوماسية لاستكمال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة.

التحدي الإسرائيلي والسلاح

على المستوى الأمني والسيادي، تواجه الحكومة تحدياً كبيراً يتمثل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، واحتلالها لنقاط حدودية، إضافة إلى الخروقات اليومية للمجال الجوي اللبناني. هذا الواقع يفرض على الحكومة التعامل بجدية مع ملف السيادة الوطنية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

أخبار ذات صلة

وفي السياق، يبقى ملف سلاح حزب الله من القضايا الحساسة، إذ لطالما ظهر عامل انقسام داخلي وتأزيم للعلاقات الخارجية. أي مقاربة لهذا الملف تحتاج إلى رؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار التوازنات الداخلية والتحديات الإقليمية، بما يضمن استقرار لبنان ويعزز سلطته الشرعية.

العهد الجديد والانفتاح العربي

على الصعيد الخارجي، تشكل زيارة الرئيس جوزيف عون إلى المملكة العربية السعودية محطة مفصلية في إطار تعزيز العلاقات اللبنانية – السعودية، خصوصاً في ظل تفاؤل المملكة بالعهد الجديد، الذي ترجم من خلال برقية تهنئة وصلت من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان لرئيس الوزراء بمناسبة تأليف الحكومة ونيلها الثقة.

ومن المرتقب أن يشارك الرئيس اللبناني في القمة العربية غير العادية في القاهرة، حيث ستكون القضية الفلسطينية في صلب النقاشات، ما يعكس الدور الذي يسعى العهد الجديد إلى لعبه على المستوى الإقليمي.

نجاح الحكومة ومواجهة العقبات

رغم الدعم النيابي الواسع، يبقى نجاح الحكومة رهناً بقدرتها على مواجهة العقبات التي قد تضعها الجهات المتضررة من الإصلاحات، والتي اعتادت على عرقلة أي مسار تغييري. كما أن نجاح العهد الجديد يتوقف على مدى التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إذ إن أي تأخير في إقرار القوانين المطلوبة قد ينعكس سلباً على مسار التعافي.

يدرك الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام أن المهمة التي أمامهما ليست سهلة، لكن ما يميز هذه المرحلة هو التوافق الواسع على ضرورة إنقاذ لبنان. قد لا تكون الحلول آنية، ولن تتحقق الإنجازات بضربة واحدة، لكن إذا سارت الحكومة وفق خطة واضحة وبإرادة جدية، فإن لبنان سيكون على موعد مع مرحلة جديدة من الاستقرار والإصلاح.

حان وقت العمل، والحكومة أمام مسؤولية كبيرة، لتكون على قدر الآمال المعلقة عليها.

Continue Reading

السياسة

أمير تبوك يستعرض التقرير السنوي لقوات الأمن والحماية

استقبل أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، بمكتبه أمس، قائد القوات الخاصة للأمن والحماية اللواء

استقبل أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، بمكتبه أمس، قائد القوات الخاصة للأمن والحماية اللواء البحري منصور بن ناصر الفايز، يرافقه قائد القوة الخاصة للأمن والحماية في محافظة العلا، وقائد القوة الخاصة للأمن والحماية بمشروع نيوم.

واطّلع الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز على التقرير الإحصائي السنوي للقوات الخاصة للأمن والحماية لعام 2024.

أخبار ذات صلة

وأشاد خلال الاستقبال بما يقوم به منسوبو القوات الخاصة للأمن والحماية من حماية لمقدرات الوطن والمواطن من خلال مشروعات رؤية 2030 بالمنطقة (نيوم والبحر الأحمر وأمالا)، في ظل الدعم غير المحدود الذي تلقاه الأجهزة الأمنية من القيادة الرشيدة، وبمتابعة وزير الداخلية، مؤكدًا دعم جميع أعمال القوات الخاصة للأمن والحماية في المنطقة من قبل الإمارة والجهات الحكومية وتسخير جميع الإمكانات لإنجاح أعمالهم.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .