Connect with us

السياسة

البيان الختامي لـ«قمة جدة للأمن والتنمية»: التصدي للتحديات والالتزام بحسن الجوار واحترام السيادة

صدر اليوم البيان الختامي لـ«قمة جدة للأمن والتنمية» لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن ومصر والعراق

Published

on

صدر اليوم البيان الختامي لـ«قمة جدة للأمن والتنمية» لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن ومصر والعراق والولايات المتحدة في ما يلي نصه:

بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية العراق، والولايات المتحدة الأمريكية، قمة مشتركة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في 16 يوليو 2022، وذلك بهدف تأكيد شراكتهم التاريخية، وتعميق تعاونهم المشترك في جميع المجالات.

رحب القادة بتأكيد الرئيس بايدن على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لشراكاتها الإستراتيجية الممتدة لعقود في الشرق الأوسط، والتزام الولايات المتحدة الدائم بأمن شركاء الولايات المتحدة والدفاع عن أراضيهم، وإدراكها للدور المركزي للمنطقة في ربط المحيطين الهندي والهادئ بأوروبا وأفريقيا والأمريكيتين.

أكد القادة رؤيتهم المشتركة لمنطقة يسودها السلام والازدهار، وما يتطلبه ذلك من أهمية اتخاذ جميع التدابير اللازمة في سبيل حفظ أمن المنطقة واستقرارها، وتطوير سبل التعاون والتكامل بين دولها، والتصدي المشترك للتحديات التي تواجهها، والالتزام بقواعد حسن الجوار والاحترام المتبادل واحترام السيادة والسلامة الإقليمية.

جدد الرئيس بايدن التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط. وأكد القادة ضرورة التوصل لحل عادل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مشددين على أهمية المبادرة العربية. وأكد القادة ضرورة وقف كل الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي القائم في القدس ومقدساتها، وعلى الدور الرئيسي للوصاية الهاشمية في هذا السياق. كما أكد القادة أهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا). وأشاد الرئيس بايدن بالأدوار المهمة في عملية السلام للأردن ومصر، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعمها للشعب الفلسطيني ومؤسساته.

جدد القادة عزمهم على تطوير التعاون والتكامل الإقليمي والمشاريع المشتركة بين دولهم بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، والتصدي الجماعي لتحديات المناخ من خلال تسريع الطموحات البيئية، ودعم الابتكار والشراكات، بما فيها باستخدام نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتطوير مصادر متجددة للطاقة. وأشاد القادة في هذا الإطار باتفاقيات الربط الكهربائي بين المملكة العربية السعودية والعراق، وبين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق، وبين المملكة العربية السعودية وكل من الأردن ومصر، والربط الكهربائي بين مصر والأردن والعراق.

أشاد القادة بمبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» اللتين أعلنهما ولي عهد السعودية. وأعرب القادة عن تطلعهم للمساهمة الإيجابية الفاعلة من الجميع في سبيل نجاح «مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي السابع والعشرين» الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية، ومؤتمر «الأمم المتحدة للتغير المناخي الثامن والعشرين» الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، و«المعرض الدولي للبستنة 2023» الذي تستضيفه دولة قطر. بعنوان «صحراء خضراء، بيئة أفضل 2023 – 2024».

أكد القادة أهمية تحقيق أمن الطاقة، واستقرار أسواق الطاقة، مع العمل على تعزيز الاستثمار في التقنيات والمشاريع التي تهدف إلى خفض الانبعاثات وإزالة الكربون بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية. كما نوه القادة بجهود «أوبك+» الهادفة إلى استقرار أسواق النفط بما يخدم مصالح المستهلكين والمنتجين ويدعم النمو الاقتصادي، وبقرار «أوبك+» زيادة الإنتاج لشهري يوليو وأغسطس، وأشادوا بالدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تحقيق التوافق بين أعضاء «أوبك+».

جدد القادة دعمهم لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولهدف منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة. كما جدد القادة دعوتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومع دول المنطقة، لإبقاء منطقة الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل، وللحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

جدد القادة إدانتهم القوية للإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وعزمهم على تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ومنع التمويل والتسليح والتجنيد للجماعات الإرهابية من جميع الأفراد والكيانات، والتصدي لجميع الأنشطة المهددة لأمن المنطقة واستقرارها.

أكد القادة إدانتهم القوية للهجمات الإرهابية ضد المدنيين والأعيان المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وضد السفن التجارية المبحرة في ممرات التجارة الدولية الحيوية في مضيق هرمز وباب المندب، وشددوا على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها قرار مجلس الأمن 2624.

جدد القادة دعمهم الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، ونمائه ورفاهه، ولجميع جهوده في مكافحة الإرهاب. كما رحب القادة بالدور الإيجابي الذي يقوم به العراق لتسهيل التواصل وبناء الثقة بين دول المنطقة.

رحب القادة بالهدنة في اليمن، وبتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، معبرين عن أملهم في التوصل إلى حل سياسي وفقاً لمرجعيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ومنها قرار مجلس الأمن 2216. ودعا القادة جميع الأطراف اليمنية إلى اغتنام الفرصة والبدء الفوري في المفاوضات المباشرة برعاية الأمم المتحدة. كما أكد القادة أهمية استمرار دعم الحاجات الإنسانية والإغاثية والدعم الاقتصادي والتنموي للشعب اليمني، وضمان وصولها لجميع أنحاء اليمن.

أكد القادة ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة سورية وسيادتها، ويلبي تطلعات شعبها، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254. وشدد القادة على أهمية توفير الدعم اللازم للاجئين السوريين، وللدول التي تستضيفهم، ووصول المساعدات الإنسانية لجميع مناطق سوريا.

عبر القادة عن دعمهم لسيادة لبنان، وأمنه واستقراره، وجميع الإصلاحات اللازمة لتحقيق تعافيه الاقتصادي. نوه القادة بانعقاد الانتخابات البرلمانية، بتمكين من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وبالنسبة للانتخابات الرئاسية القادمة دعوا جميع الأطراف اللبنانية لاحترام الدستور والمواعيد الدستورية. أشاد القادة بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان. نوه القادة بشكل خاص بمبادرات دولة الكويت الرامية إلى بناء العمل المشترك بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبإعلان دولة قطر الأخير عن دعمها المباشر لمرتبات الجيش اللبناني. أكدت الولايات المتحدة عزمها على تطوير برنامج مماثل لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. كما رحب القادة بالدعم الذي قدمته جمهورية العراق للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية في مجالات الطاقة والإغاثة الإنسانية دعا القادة جميع أصدقاء لبنان للانضمام للجهود الرامية لضمان أمن لبنان واستقراره، وأكد القادة على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا يكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.

جدد القادة دعمهم للجهود الساعية لحل الأزمة الليبية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرارين 2570 و2571، وضرورة عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية جنباً إلى جنب في أقرب وقت، وخروج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة دون إبطاء. جدد القادة دعمهم لتوحيد المؤسسات العسكرية بإشراف الأمم المتحدة. وعبر القادة عن تقديرهم لاستضافة جمهورية مصر العربية للحوار الدستوري الليبي بما يدعم العملية السياسية المدعومة من الأمم المتحدة.

أكد القادة دعمهم لجهود تحقيق الاستقرار في السودان، واستكمال وإنجاح المرحلة الانتقالية، وتشجيع التوافق بين الأطراف السودانية، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومساندة السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية.

بالنسبة لسد النهضة الأثيوبي، عبر القادة عن دعمهم للأمن المائي المصري، ولحل دبلوماسي يحقق مصالح جميع الأطراف ويسهم في سلام وازدهار المنطقة. وأكد القادة ضرورة التوصل لاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد في أجل زمني معقول كما نص عليه البيان الرئاسي لرئيس مجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2021، ووفقاً للقانون الدولي.

وفي ما يخص الحرب في أوكرانيا، يجدد القادة التأكيد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، وسيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بعدم استخدام القوة أو التهديد بها. ويحث القادة المجتمع الدولي وجميع الدول على مضاعفة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي، وإنهاء المعاناة الإنسانية، ودعم اللاجئين والنازحين والمتضررين من الحرب، وتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية، ودعم الأمن الغذائي للدول المتضررة.

وفي ما يخص أفغانستان أكد القادة على أهمية استمرار وتكثيف الجهود في سبيل دعم وصول المساعدات الإنسانية لأفغانستان، وللتعامل مع خطر الإرهابيين الموجودين في أفغانستان، والسعي لحصول الشعب الأفغاني بجميع أطيافه على حقوقهم وحرياتهم الأساسية، وخصوصا في التعليم والرعاية الصحية وفقاً لأعلى المعايير الممكنة، وحق العمل خاصةً للنساء. عبر القادة عن تقديرهم لدور دولة قطر في مساندة أمن الشعب الأفغاني واستقراره.

رحب القادة باستعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم 2022، وجددوا دعمهم لكل ما من شأنه نجاحه.

أكد القادة التزامهم بانعقاد اجتماعهم مجدداً في المستقبل.

جدة، المملكة العربية السعودية

17 ذي الحجة 1443هـ

الموافق 16 يوليو 2022م

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

تحقيق نيو مكسيكو في مزرعة إبستين: تفاصيل القرار التاريخي

نيو مكسيكو تفتح تحقيقاً رسمياً في مزرعة زورو رانش التابعة لجيفري إبستين. تعرف على تفاصيل اللجنة التشريعية ومساعي كشف شبكات الاتجار بالبشر.

Published

on

تحقيق نيو مكسيكو في مزرعة إبستين: تفاصيل القرار التاريخي

في خطوة قضائية وتشريعية حاسمة، أقر المشرعون في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية تشريعاً جديداً يهدف إلى فتح تحقيق شامل وموسع حول الأحداث التي دارت خلف أسوار مزرعة “زورو رانش” (Zorro Ranch)، وهي العقار الضخم المرتبط برجل الأعمال الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب حقوقية وشعبية متزايدة بضرورة كشف المستور حول الشبكة التي أدارها إبستين بعيداً عن الأعين.

لجنة تقصي حقائق من الحزبين

بموجب التشريع الجديد، سيتم تشكيل لجنة خاصة تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في برلمان الولاية. وتتمتع هذه اللجنة بصلاحيات واسعة لجمع الأدلة، واستدعاء الشهود، والأهم من ذلك، توفير منصة آمنة للاستماع إلى شهادات الناجيات اللواتي أشرن في وقت سابق إلى تعرضهن لانتهاكات جسيمة داخل المزرعة. وتقع المزرعة في منطقة نائية على بعد حوالي 48 كيلومتراً جنوب مدينة سانتا في، مما جعلها لسنوات طويلة بعيدة عن الرقابة الصارمة.

“زورو رانش”: القلعة الغامضة

تكتسب هذه المزرعة أهمية خاصة في سياق التحقيقات الفيدرالية والمحلية، حيث تمتد على مساحة شاسعة تقدر بآلاف الأفدنة، وتضم قصراً ضخماً ومدرجاً للطائرات الخاصة. ولطالما أثيرت الشكوك حول هذا العقار باعتباره مركزاً رئيسياً لعمليات الاتجار بالبشر التي اتُهم بها إبستين. ويعد هذا التحرك هو الأول من نوعه على مستوى الولاية الذي يستهدف بشكل مباشر الأنشطة التي جرت داخل هذا العقار، بهدف تحديد ما إذا كانت هناك أطراف محلية أو شخصيات أخرى قد سهلت هذه الجرائم أو تسترّت عليها.

سياق تاريخي وقضائي معقد

يأتي هذا التحقيق في وقت لا تزال فيه قضية جيفري إبستين تثير جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، خاصة بعد وفاته في زنزانته بمانهاتن عام 2019 في واقعة سُجلت رسمياً على أنها انتحار، وهو ما قطع الطريق أمام محاكمة كانت ستكشف الكثير من الأسرار. إلا أن الكشف الأخير عن وثائق المحكمة المتعلقة بدعوى فرجينيا جيوفري ضد شريكة إبستين، غيسلين ماكسويل، أعاد القضية إلى الواجهة بقوة، كاشفاً عن شبكة علاقات واسعة شملت سياسيين وماليين ومشاهير.

أهمية التحقيق وتأثيره المتوقع

يرى مراقبون أن تحقيق نيو مكسيكو يحمل أهمية رمزية وقانونية بالغة؛ فهو لا يسعى فقط لمحاسبة المتورطين المحتملين الذين ربما أفلتوا من الرادار الفيدرالي، بل يهدف أيضاً إلى سد الثغرات القانونية التي سمحت باستمرار هذه الانتهاكات لسنوات. كما يمثل التحقيق رسالة دعم قوية للضحايا، مؤكداً أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن وفاة المتهم الرئيسي لا تعني إغلاق ملف القضية طالما أن هناك ناجيات يطالبن بحقوقهن.

Continue Reading

السياسة

السعودية و7 دول تدين تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية

السعودية و7 دول تصدر بياناً مشتركاً يدين تصنيف إسرائيل لأراضٍ في الضفة الغربية كـأراضي دولة، محذرة من تقويض حل الدولتين ومطالبة بتدخل دولي عاجل.

Published

on

السعودية و7 دول تدين تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية

في تحرك دبلوماسي موحد يعكس خطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أصدر وزراء خارجية ثماني دول هي: المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن إدانتهم الشديدة للقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالأراضي الفلسطينية.

تصعيد استيطاني غير مسبوق منذ عام 1967

أدان الوزراء بأشد العبارات الخطوة الإسرائيلية المتمثلة في تصنيف مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة". وأشار البيان إلى أن هذه التحركات تتضمن الموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي، وهو إجراء خطير يحدث للمرة الأولى منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967. واعتبر الوزراء أن هذا التحول يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدف إلى شرعنة الاستيطان وتوسيع رقعته على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

انتهاك القوانين والقرارات الدولية

أكد البيان المشترك أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل جوهري مع القانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها أو تغيير طبيعتها الجغرافية والديمغرافية. كما شدد الوزراء على أن هذه الممارسات تمثل تحدياً صريحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

وفي سياق متصل، أشار الوزراء إلى أن القرار الإسرائيلي يتناقض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أوضح الآثار القانونية المترتبة على السياسات الإسرائيلية، مشدداً على عدم قانونية أي تدابير تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأرض المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة العسكرية.

مخاطر تقويض حل الدولتين

حذر وزراء خارجية الدول الثماني من التبعات السياسية والأمنية لهذه الخطوات، مؤكدين أنها تهدف إلى فرض واقع إداري وقانوني جديد يكرس السيطرة الإسرائيلية الدائمة. وأوضحوا أن استمرار مصادرة الأراضي وتسريع وتيرة الاستيطان يؤدي فعلياً إلى تقويض "حل الدولتين"، ويبدد أي أفق سياسي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافياً. ونبهوا إلى أن هذه السياسات تعرض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لخطر حقيقي، وتزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته

ختم الوزراء بيانهم بدعوة صريحة للمجتمع الدولي للتحرك الفوري والاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية. وطالبوا باتخاذ خطوات حاسمة وواضحة لوقف هذه الانتهاكات المستمرة، وضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي. وجددوا التأكيد على دعمهم الكامل للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.

Continue Reading

السياسة

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط تحشيد عسكري

ترامب يعلن مشاركته غير المباشرة في محادثات جنيف النووية مع إيران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية وتدريبات إيرانية، ومخاوف من فشل المفاوضات واللجوء للخيار العسكري.

Published

on

ترامب يشارك بمحادثات إيران النووية وسط تحشيد عسكري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تطور لافت للملف النووي الشائك، عزمه المشاركة بصورة غير مباشرة في الجولة الجديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المقرر أن تنطلق فعالياتها اليوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية. وأعرب ترامب عن تفاؤله الحذر، مؤكداً اعتقاده بأن القيادة في طهران تبدي رغبة جدية في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.

سياق تاريخي وتوترات متصاعدة

تأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية منعطفاً حرجاً، حيث يمثل الملف النووي الإيراني أحد أعقد القضايا في السياسة الدولية منذ عقود. ولطالما سعت واشنطن والقوى الغربية لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني، في حين تصر طهران على حقوقها في التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وتكتسب جولة جنيف أهمية قصوى نظراً للتراكمات التاريخية من العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية التي شكلت المشهد الحالي، مما يجعل من أي اختراق دبلوماسي حدثاً ذا تأثير عالمي.

الخيار العسكري على الطاولة

وفي تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، وصف ترامب المحادثات المرتقبة بأنها “بالغة الأهمية”. وتتزامن هذه التصريحات السياسية مع تحركات عسكرية ملموسة على الأرض، حيث دفعت الولايات المتحدة بحاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، في رسالة ردع واضحة. ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الجيش الأمريكي يجري استعدادات مكثفة لاحتمال خوض حملة عسكرية مطولة في حال فشل المسار الدبلوماسي في تحقيق أهدافه.

عقبات التفاوض والضربات السابقة

وحول فرص نجاح المفاوضات، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران خاضت سابقاً مفاوضات وصفها بالصعبة، لافتاً إلى أن طهران قد أدركت عواقب التشدد في المواقف، مستشهداً بالضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خلال الصيف الماضي، والتي شكلت نقطة تحول في مسار التعامل مع الأزمة. وتواجه المحادثات عقبة رئيسية تتمثل في إصرار واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وهو الشرط الذي تعتبره الإدارة الأمريكية ضمانة أساسية لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، بينما تراه إيران مساساً بسيادتها.

استعدادات إيرانية وتداعيات إقليمية

في سياق متصل، وبالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، تواصل إيران تعزيز جاهزيتها الداخلية؛ حيث أجرت منظمة الدفاع المدني الإيرانية تدريبات واسعة النطاق تحاكي التصدي لهجوم كيماوي في منطقة “بارس” الاقتصادية الخاصة للطاقة. وتأتي هذه التدريبات في إطار رفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة في جنوب البلاد، وهي المنطقة التي تضم منشآت حيوية للطاقة.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه المحادثات لن تنعكس فقط على العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران، بل ستمتد آثارها لتشمل استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها، وأسواق الطاقة العالمية، نظراً للموقع الاستراتيجي للخليج العربي وأهميته في إمدادات النفط العالمية.

Continue Reading

الأخبار الترند