السياسة
المرحلة الثانية من الهدنة: هل يصمد وقف إطلاق النار؟
تحليل لتحديات المرحلة الثانية من مفاوضات الهدنة. هل نشهد وقف إطلاق نار حقيقي أم مجرد مناورة سياسية مع وقف التنفيذ؟ قراءة في السياق والتأثيرات الإقليمية.
يثير الحديث عن «المرحلة الثانية» من مفاوضات التهدئة ووقف إطلاق النار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والدولية، حيث يبدو المشهد وكأنه اتفاق «مع وقف التنفيذ». فبينما تتسارع الجهود الدبلوماسية لصياغة بنود تنتقل بالأوضاع من حالة الحرب المستعرة إلى هدوء نسبي، تظل الفجوة كبيرة بين النصوص المكتوبة والواقع الميداني المعقد، مما يطرح تساؤلات جدية حول فرص نجاح هذه المرحلة في ظل التناقضات الجوهرية بين أطراف النزاع.
السياق العام وتعقيدات المشهد التفاوضي
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي طويل من جولات الصراع التي غالباً ما تنتهي بهدنات هشة، سرعان ما تنهار أمام أول اختبار ميداني. إن مصطلح «المرحلة الثانية» يشير عادة في أدبيات المفاوضات الحالية إلى الانتقال من تبادل الأسرى والمحتجزين والهدنة الإنسانية المؤقتة، إلى بحث وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب العسكري. ومع ذلك، فإن التاريخ القريب للصراعات في المنطقة يعلمنا أن هذه المرحلة هي الأكثر تعقيداً، حيث تصطدم الرغبة الدولية في الاستقرار مع الحسابات السياسية الداخلية للأطراف المتحاربة، وغياب الثقة المتبادلة الذي يجعل من أي توقيع مجرد حبر على ورق ما لم ترافقه ضمانات دولية صارمة.
التحديات الميدانية والسياسية
إن وصف الوضع بأنه «وقف نار مع وقف التنفيذ» يعكس بدقة حالة الجمود السياسي؛ حيث يسعى كل طرف لتحسين شروطه التفاوضية عبر التصعيد الميداني حتى اللحظة الأخيرة. تواجه المرحلة الثانية عقبات رئيسية، أبرزها الخلاف حول تعريف «نهاية الحرب»، وآليات المراقبة، ومستقبل الحكم والإدارة في المناطق المتضررة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الضغوط الداخلية دوراً حاسماً؛ فالحكومات المعنية تواجه ضغوطاً من تيارات متشددة ترفض تقديم تنازلات، مما يجعل القبول بوقف إطلاق نار شامل بمثابة انتحار سياسي لبعض القادة، وهو ما يفسر المماطلة والغموض في الردود الرسمية على المقترحات المقدمة من الوسطاء.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي
لا تقتصر أهمية نجاح أو فشل «المرحلة الثانية» على النطاق المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل الإقليم بأسره. إن الفشل في تثبيت وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى توسع رقعة الصراع لتشمل جبهات أخرى في الشرق الأوسط، مما يهدد أمن الممرات المائية ومصادر الطاقة، ويضع المنطقة على حافة انفجار شامل. دولياً، تنظر القوى العظمى إلى هذه المفاوضات كاختبار لنفوذها الدبلوماسي وقدرتها على ضبط الإيقاع في مناطق النزاع الساخنة. وبالتالي، فإن الانتقال من «وقف التنفيذ» إلى «التنفيذ الفعلي» يتطلب إرادة دولية موحدة تتجاوز مجرد إدارة الأزمة إلى حلها جذرياً، لضمان عدم تكرار دورات العنف في المستقبل القريب.
السياسة
تهنئة من القيادة لسلطان بروناي تعكس قوة العلاقات بين البلدين
بعث خادم الحرمين الشريفين وولي العهد ببرقيتي تهنئة لسلطان بروناي بمناسبة نجاح عمليته الجراحية، في لفتة تؤكد على متانة العلاقات التاريخية بين المملكتين.
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة إلى جلالة السلطان الحاج حسن البلقيه، سلطان بروناي دار السلام، وذلك بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أُجريت له مؤخراً.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات لجلالته، قائلاً: “بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أًجريت لجلالتكم، يسرنا أن نبعث لكم أجمل التهاني وأطيب التمنيات، سائلين الله العلي القدير أن يُمتعكم بالصحة والسعادة، وأن يحفظكم من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب”.
من جانبه، عبر سمو ولي العهد في برقيته عن بالغ تهانيه وأطيب تمنياته، قائلاً: “بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أُجريت لجلالتكم، يسعدني أن أعُرب لكم عن أبلغ التهاني وأطيب التمنيات، داعيًا المولى العلي القدير أن يديم عليكم الصحة والسعادة، وألا يُريكم أي سوء، إنه سميع مجيب”.
عمق العلاقات التاريخية بين المملكتين
وتعكس هذه اللفتة الدبلوماسية عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين المملكة العربية السعودية وسلطنة بروناي دار السلام. فكلا البلدين عضوان بارزان في منظمة التعاون الإسلامي، ويشتركان في روابط دينية وثقافية متينة، بالإضافة إلى كونهما من الأنظمة الملكية التي تسعى للحفاظ على الاستقرار والتنمية في منطقتيهما. وتتجاوز العلاقات بينهما البروتوكولات الرسمية لتشمل تنسيقاً مستمراً في المحافل الدولية وتعاوناً اقتصادياً، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمارات.
أهمية استقرار قيادة بروناي
ويُعد السلطان حسن البلقيه، الذي يتولى الحكم منذ عام 1967، أحد أطول ملوك العالم حكماً في العصر الحديث. وقد شهدت بروناي تحت قيادته تحولات اقتصادية واجتماعية كبيرة، مستفيدة من ثروتها النفطية الهائلة لتحقيق مستويات معيشية مرتفعة لمواطنيها. وتعتبر صحة جلالته واستقرار قيادته أمراً محورياً ليس فقط لاستقرار بروناي الداخلي، بل أيضاً لدورها كعضو فاعل في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
دلالات دبلوماسية ورسائل تضامن
إن هذه البرقيات من القيادة السعودية لا تمثل مجرد تهنئة شخصية، بل هي تأكيد على استمرارية التحالفات الاستراتيجية والروابط القوية بين المملكتين. ففي عالم متغير، تكتسب مثل هذه الرسائل أهمية خاصة في تعزيز التضامن بين الدول الصديقة، وتوجيه رسالة واضحة بالدعم المتبادل على أعلى المستويات. كما أنها تبرز الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية الشخصية بين القادة في ترسيخ أسس العلاقات الدولية المتينة والمستدامة، متمنين لجلالته دوام الصحة والعافية.
السياسة
ترامب يرفض دعوة ماكرون ويصعد بشأن جرينلاند | أخبار دولية
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة من ماكرون لاجتماع G7، مجدداً اهتمامه بالسيطرة على جرينلاند لأسباب أمنية، مما يثير توترات مع حلفاء الناتو.
في خطوة تعكس التوترات الدبلوماسية المستمرة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، رفض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع (G7) في باريس. جاء هذا الرفض ليؤكد على الخلافات العميقة التي سادت خلال فترة رئاسته حول قضايا التجارة والمناخ والأمن، والتي غالبًا ما وضعت واشنطن في مواجهة مع بقية أعضاء المجموعة.
خلفية التوتر في مجموعة السبع
تُعد مجموعة السبع منتدى يضم أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم (الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، والمملكة المتحدة)، وتهدف إلى تنسيق السياسات الاقتصادية ومعالجة القضايا العالمية الملحة. إلا أن فترة رئاسة ترامب شهدت توترات غير مسبوقة داخل المجموعة، حيث أدت سياسة “أمريكا أولاً” التي تبناها إلى صدامات متكررة مع الحلفاء التقليديين. وكان اقتراح ماكرون لعقد اجتماع إضافي محاولة لرأب الصدع وتوحيد المواقف، لكن رفض ترامب للدعوة أظهر مدى صعوبة تحقيق هذا الهدف في ظل الخلافات القائمة.
جرينلاند: اهتمام استراتيجي أم صفقة عقارية؟
بالتزامن مع التوترات الدبلوماسية، جدد ترامب اهتمامه المثير للجدل بجزيرة جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم والتابعة للدنمارك. وأكد أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) سيتوصلان إلى اتفاق يرضي الطرفين بشأن مستقبلها، مشددًا على أنه لن يتراجع عن هدفه بالسيطرة عليها. وأضاف ترامب أن الحاجة للجزيرة تنبع من “أغراض أمنية”، ولم يستبعد حتى فكرة الاستيلاء عليها بالقوة، قائلاً: “سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جداً ويسعدنا جداً”.
الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند
يثير اهتمام ترامب بجرينلاند تساؤلات حول دوافعه، والتي تتجاوز مجرد صفقة عقارية. تتمتع الجزيرة بموقع جيوسياسي بالغ الأهمية في القطب الشمالي، وهي منطقة تتزايد أهميتها مع ذوبان الجليد وفتح ممرات ملاحية جديدة وظهور فرص للتنقيب عن موارد طبيعية هائلة. كما تستضيف جرينلاند قاعدة “ثول” الجوية الأمريكية، وهي منشأة عسكرية حيوية لأنظمة الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي الأمريكية. إن السيطرة المباشرة على الجزيرة من شأنها أن تمنح واشنطن نفوذاً استراتيجياً هائلاً في مواجهة التوسع الروسي والصيني في المنطقة القطبية، وهو ما يفسر إصرار ترامب على أهميتها الأمنية للولايات المتحدة والناتو.
التداعيات الإقليمية والدولية
قوبلت تصريحات ترامب برفض قاطع من الدنمارك، التي أكدت أن جرينلاند ليست للبيع. وقد أثار هذا الموقف أزمة دبلوماسية قصيرة بين البلدين الحليفين في الناتو، مما سلط الضوء على الأسلوب غير التقليدي الذي اتبعه ترامب في السياسة الخارجية. على المستوى الدولي، يعكس هذا الحدث، إلى جانب رفض دعوة ماكرون، تحولاً في الديناميكيات العالمية، حيث أصبحت التحالفات التقليدية تخضع لاختبارات قاسية، وتزايدت حدة المنافسة الجيوسياسية في مناطق كانت مستقرة نسبيًا مثل القطب الشمالي.
السياسة
وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره المصري مستجدات المنطقة
في دافوس، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره المصري سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين الرياض والقاهرة، التقى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، يوم أمس (الثلاثاء)، بنظيره وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، الذي تستضيفه مدينة دافوس السويسرية، والذي يعد منصة عالمية بارزة لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية الملحة.
علاقات تاريخية راسخة
يأتي هذا الاجتماع كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من التنسيق والتشاور المستمر بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، اللتين تشكلان حجر الزاوية في منظومة الأمن القومي العربي. وترتكز العلاقات بين البلدين على أسس تاريخية متينة من الأخوة والتعاون المشترك، حيث تتبنى الدولتان رؤى متقاربة تجاه معظم القضايا الإقليمية والدولية، وتسعيان دائمًا لتوحيد الصف العربي وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المختلفة.
أبرز الملفات على طاولة المباحثات
ورغم أن البيان الرسمي أشار إلى مناقشة “المستجدات في المنطقة، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”، إلا أن سياق الأحداث الإقليمية الراهنة يرجح أن المباحثات تطرقت بعمق إلى عدد من الملفات الحيوية. في مقدمة هذه الملفات، تأتي القضية الفلسطينية والتطورات المتعلقة بها، والتي تعد قضية مركزية للبلدين. كما يُعتقد أن الأوضاع في السودان، واليمن، وليبيا، وسوريا كانت جزءًا أساسيًا من النقاش، نظرًا لتأثيرها المباشر على الأمن الإقليمي، وحرص البلدين على دعم الحلول السياسية التي تحفظ سيادة هذه الدول ووحدة أراضيها.
التأثير الإقليمي والدولي
يكتسب التنسيق السعودي المصري أهمية مضاعفة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة. فهذا التقارب لا يخدم مصالح البلدين الثنائية فحسب، بل يبعث برسالة واضحة حول وجود محور عربي فاعل وقادر على التأثير في مسار الأحداث. إن توحيد الرؤى بين أكبر اقتصاد عربي (السعودية) وأكبر قوة ديموغرافية وعسكرية عربية (مصر) يساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ويمنح الصوت العربي وزنًا أكبر في المحافل الدولية، سواء في الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات العالمية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التنسيق إيجابًا على جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم تطلعات شعوب المنطقة نحو التنمية والازدهار.
-
التقارير6 أيام ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
ضوابط الذكاء الاصطناعي بالتعليم السعودي وحماية بيانات الطلاب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
شراكة SRMG وسناب شات: مستقبل الإعلام الرقمي بالشرق الأوسط
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
الشؤون الإسلامية السعودية توظف الذكاء الاصطناعي بالخطابة
-
الرياضة4 أسابيع ago
صلاح يقود مصر لريمونتادا مثيرة ضد زيمبابوي بكأس أمم أفريقيا
-
الرياضة4 أسابيع ago
نابولي بطل السوبر الإيطالي 2025 بالرياض للمرة الثالثة