السياسة
تمرين سلام الخليج 1: تعاون بحري سعودي كويتي لتعزيز الأمن
انطلاق تمرين “سلام الخليج 1” بين القوات البحرية السعودية والكويتية لرفع الجاهزية القتالية وتأمين الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي.
انطلقت اليوم فعاليات تمرين “سلام الخليج 1” المشترك بين القوات البحرية الملكية السعودية والقوة البحرية الكويتية، وذلك في قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية بالجبيل. ويأتي هذا التمرين كخطوة استراتيجية لتعزيز التكامل العسكري والتعاون الأمني بين البلدين الشقيقين، وتأكيداً على عمق العلاقات الثنائية التي تهدف إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
خلفية استراتيجية وتعاون تاريخي
يأتي هذا التمرين في إطار العلاقات التاريخية الراسخة والتعاون الدفاعي المستمر بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، والذي يمثل ركيزة أساسية ضمن منظومة الأمن الخليجي المشترك تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. تعود جذور هذا التعاون إلى عقود طويلة، وتعمقت بشكل كبير بعد التحديات الأمنية المشتركة التي واجهت المنطقة، مما يؤكد على وحدة المصير والهدف بين البلدين الشقيقين في مواجهة أي تهديدات محتملة وحماية المصالح المشتركة.
أهداف وتفاصيل التمرين
أوضحت وزارة الدفاع أن تمرين “سلام الخليج 1” اشتمل على مجموعة واسعة من الفرضيات الميدانية والتكتيكية المصممة لمحاكاة سيناريوهات واقعية. وهدفت هذه التدريبات إلى صقل مهارات الوحدات المشاركة ورفع مستوى جاهزيتها القتالية إلى أقصى درجة. كما ركز التمرين على توحيد المفاهيم التكتيكية وتطبيق إجراءات القيادة والسيطرة المتقدمة عبر مراكز العمليات البحرية المشتركة، مما يضمن تحقيق أعلى مستويات التنسيق والتكامل في تنفيذ العمليات البحرية المشتركة.
وتضمنت المناورات تدريبات نوعية على عمليات البحث والإنقاذ، وإدارة المعارك البحرية الحديثة، والتصدي للتهديدات غير المتماثلة كهجوم الزوارق السريعة والمُسيرة عن بعد. كما أولى التمرين أهمية خاصة لتدريبات الدفاع عن المنشآت الحيوية، مثل المنصات النفطية في عرض البحر، والتي تشكل عصب الاقتصاد الوطني والإقليمي. واختتمت الفرضيات بتنفيذ رمايات بالذخيرة الحية للسفن والزوارق المشاركة، بهدف اختبار دقة الأسلحة وكفاءة الأطقم.
الأهمية الإقليمية والدولية
يكتسب هذا التمرين أهمية استراتيجية بالغة، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي. فهو يبعث برسالة ردع واضحة حول جاهزية القوات الخليجية للدفاع عن أمن واستقرار المنطقة، وتأمين الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي، التي تعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. كما يعزز التمرين من قدرة البلدين على العمل المشترك ضمن التحالفات الدولية الهادفة إلى مكافحة الإرهاب والقرصنة والأنشطة غير المشروعة في البحار، مما يساهم في استقرار الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
السياسة
فرنسا تعترض ناقلة نفط روسية في المتوسط ضمن عقوبات الاتحاد الأوروبي
اعترضت البحرية الفرنسية ناقلة نفط روسية في المتوسط للاشتباه في انتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي. تعرف على خلفية “أسطول الظل” وتأثير الحادث على أسواق الطاقة.
في خطوة تعكس تشديد الرقابة الأوروبية على صادرات الطاقة الروسية، اعترضت البحرية الفرنسية ناقلة نفط يُشتبه في أنها روسية أثناء إبحارها في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط. وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المستمرة لفرض العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي على موسكو، والتي تهدف إلى تقييد قدرتها على تمويل حربها في أوكرانيا.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن عملية الاعتراض تمت بعد الاشتباه في أن الناقلة كانت تحاول الالتفاف على القيود المفروضة. وقد جرى إيقافها والتحقق من هويتها ومسارها، قبل اقتيادها إلى أحد الموانئ لإجراء فحوصات قانونية وتقنية دقيقة، والتحقق من طبيعة حمولتها ومدى التزامها بالأنظمة الدولية والعقوبات السارية.
السياق العام للعقوبات وظهور “أسطول الظل”
تعود خلفية هذا الحادث إلى حزمة العقوبات الشاملة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع (G7) على روسيا عقب غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022. من أبرز هذه العقوبات فرض حظر على واردات النفط الخام الروسي المنقول بحراً، بالإضافة إلى تحديد سقف سعري للنفط الروسي المبيع لدول ثالثة. ويهدف هذا السقف إلى السماح بتدفق النفط الروسي للأسواق العالمية لتجنب ارتفاع الأسعار، مع الحد من الأرباح التي تجنيها موسكو.
رداً على هذه الإجراءات، لجأت روسيا إلى استراتيجيات بديلة للحفاظ على تدفق صادراتها النفطية، وكان أبرزها تشكيل ما يُعرف بـ “أسطول الظل” (Shadow Fleet). يتكون هذا الأسطول من ناقلات نفط قديمة، غالبًا ما تكون ذات ملكية غامضة وتعمل تحت أعلام دول ذات تنظيمات بحرية متساهلة. وتلجأ هذه السفن إلى ممارسات خادعة لتجنب الرقابة، مثل إيقاف تشغيل أجهزة التتبع (AIS) أو القيام بعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.
أهمية الحادث وتأثيره المتوقع
تكتسب عملية الاعتراض الفرنسية أهمية خاصة على عدة مستويات. فعلى الصعيد السياسي، تُعد رسالة واضحة من باريس وشركائها الأوروبيين بأنهم جادون في تطبيق العقوبات وسد أي ثغرات قد تستغلها روسيا. كما أنها تبرز التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجهها الدول الأوروبية في مراقبة الممرات الملاحية الحيوية مثل البحر الأبيض المتوسط.
أما على الصعيد الاقتصادي، فإن تشديد الرقابة على “أسطول الظل” قد يؤدي إلى تعقيد عمليات تصدير النفط الروسي، مما قد يؤثر على إيراداتها بشكل مباشر. وعلى المدى الطويل، يمكن أن تساهم هذه الإجراءات في زيادة الضغط الاقتصادي على الكرملين. دولياً، يسلط الحادث الضوء على حرب الظل الدائرة في البحار، والتي لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل مخاوف تتعلق بالسلامة البحرية والبيئية، حيث إن العديد من سفن هذا الأسطول المتهالكة لا تلتزم بمعايير السلامة الدولية، مما يزيد من خطر وقوع حوادث تسرب نفطي كارثية.
السياسة
قمة أوروبية طارئة لبحث العلاقات مع أمريكا في ظل رئاسة ترامب
يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة طارئة لإعادة تقييم العلاقات مع الولايات المتحدة بعد تهديدات ترامب، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التحالف الأطلسي.
يعقد زعماء دول الاتحاد الأوروبي قمة طارئة، اليوم (الخميس)، لإعادة تقييم شاملة للعلاقات مع الولايات المتحدة، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي وصلت إليها الشراكة عبر الأطلسي. يأتي هذا التحرك العاجل بعد سلسلة من التصريحات والمواقف الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت قلقاً واسعاً في العواصم الأوروبية، وكان آخرها التهديد بفرض رسوم جمركية إضافية والتلويح بعمل عسكري للاستحواذ على جزيرة جرينلاند.
خلفية تاريخية لتحالف متوتر
تُبنى العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة على أساس شراكة تاريخية تمتد لأكثر من سبعة عقود بعد الحرب العالمية الثانية. وقد شكل حلف شمال الأطلسي (الناتو) حجر الزاوية في هذه العلاقة، موفراً مظلة أمنية لأوروبا ومؤسساً لنظام عالمي ليبرالي. إلا أن وصول إدارة ترامب إلى البيت الأبيض، بسياسة “أمريكا أولاً”، أحدث شرخاً غير مسبوق في هذا التحالف. فقد شكك ترامب علناً في جدوى الناتو، ودخل في نزاعات تجارية مع الاتحاد الأوروبي، وانسحب من اتفاقيات دولية كبرى مثل الاتفاق النووي الإيراني واتفاقية باريس للمناخ، مما أضعف الثقة المتبادلة بشكل كبير.
تفاصيل الأزمة الراهنة
أكد دبلوماسيون أن التحركات الأخيرة لترامب كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. ورغم تراجعه المفاجئ أمس (الأربعاء) عن تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة على 8 دول أوروبية، واستبعاده استخدام القوة للسيطرة على جرينلاند التابعة للدنمارك، إلا أن القادة الأوروبيين لم يعودوا يثقون في استقرار السياسة الأمريكية. وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي: “ترامب اتخذ خطوات لا رجعة فيها، وقد يفعل ذلك مرة أخرى. سئمنا قليلاً من كل هذا الاستقواء وعلينا أن نتخذ إجراءات حاسمة”.
وفيما رحب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بتغير لهجة ترامب، وحث الأوروبيين على عدم التسرع في التخلي عن الشراكة، شددت حكومات أخرى على ضرورة وضع خطة طويلة الأمد للتعامل مع واشنطن، ليس فقط في ظل الإدارة الحالية، بل وربما الإدارات المقبلة أيضاً. وأضاف دبلوماسي آخر: “نحتاج لمناقشة ما سنفعله عندما يغير رأيه مجدداً. ترامب يقول لا رسوم اليوم، لكن هل يعني ذلك أنه لن يفرض رسومًا أخرى في الغد؟”.
الأهمية والتأثير المتوقع: نحو استقلال أوروبي؟
تكتسب هذه القمة أهمية استثنائية لأنها قد تمثل نقطة تحول نحو ما يُعرف بـ “الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي”. يسعى القادة الأوروبيون لمناقشة سبل تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في المجالات الأمنية والاقتصادية. وقال دبلوماسي: “نحن بحاجة إلى محاولة إبقاء ترامب قريبًا بينما نعمل على أن نصبح أكثر استقلالاً، وهذه عملية ستستغرق وقتاً طويلاً”. إن أي شرخ دائم في التحالف الأطلسي سيكون له تداعيات دولية خطيرة، حيث قد يشجع قوى عالمية أخرى مثل روسيا والصين على استغلال هذا الفراغ لتوسيع نفوذها. على الصعيد الاقتصادي، يمثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أكبر كتلتين اقتصاديتين في العالم، وأي تصعيد في الحرب التجارية بينهما سيلحق ضرراً بالاقتصاد العالمي بأسره. لذلك، تهدف القمة إلى تحديد “الخطوط الحمراء” الأوروبية وتعزيز وحدة الموقف الأوروبي لمواجهة التحديات المستقبلية بشكل أكثر صلابة وقوة.
السياسة
السعودية تنضم لمجلس السلام لإعادة إعمار غزة في منتدى دافوس
في خطوة دبلوماسية بارزة، وقعت السعودية ميثاق “مجلس السلام” لإعادة إعمار غزة، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال منتدى دافوس الاقتصادي.
في خطوة دبلوماسية هامة على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وقع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، على ميثاق تأسيس “مجلس السلام”، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهدف الإشراف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة. يأتي هذا التوقيع ليؤكد موافقة المملكة التي أعلنتها في اليوم السابق على دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى هذا التحالف الدولي.
خلفية تاريخية وسياق المبادرة
تأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الدولية المتكررة لمعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة، الذي عانى من تبعات صراعات متتالية وحصار أثر بشكل كبير على بنيته التحتية ومستوى معيشة سكانه. لطالما كانت إعادة إعمار غزة بنداً رئيسياً على أجندة المجتمع الدولي، حيث عُقدت مؤتمرات دولية عديدة للمانحين، إلا أن التحديات السياسية والأمنية على الأرض كانت تعرقل دائماً وصول المساعدات وتنفيذ المشاريع بشكل مستدام. يهدف “مجلس السلام” إلى تقديم إطار عمل جديد ومنسق لتجاوز هذه العقبات.
أهمية الخطوة وتأثيرها المتوقع
تكتسب مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المجلس أهمية خاصة، نظراً لدورها المحوري في العالمين العربي والإسلامي، ومكانتها كإحدى الدول الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للشعب الفلسطيني على مر العقود. يعكس انضمام المملكة التزامها الدائم بدعم الاستقرار في المنطقة وإيجاد حلول عملية لتحسين حياة الفلسطينيين. ومن المتوقع أن يمنح هذا الانضمام زخماً سياسياً ومالياً كبيراً للمجلس، مما قد يشجع دولاً أخرى على زيادة مساهماتها.
تصريحات وأهداف معلنة
بحسب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مراسم التوقيع، فإن المجلس يضم “القادة الأفضل في العالم”، مشيراً إلى أن 59 دولة قد وافقت على الانضمام، مما يعكس إجماعاً دولياً واسعاً على ضرورة التحرك. وأكد ترامب أن هناك التزاماً واضحاً بضمان نزع السلاح من قطاع غزة بالتوازي مع جهود “إعادة بنائه بشكل جميل”، وهو شرط يهدف إلى ضمان عدم تكرار دورات العنف وتوجيه الموارد نحو التنمية المستدامة بدلاً من الإنفاق العسكري. يمثل هذا المجلس فرصة ليكون أحد أهم الكيانات التي تم إنشاؤها لتحقيق سلام دائم في المنطقة، إذا ما تمكن من تحقيق أهدافه المعلنة على أرض الواقع.
-
التقاريرأسبوع واحد ago
إنجازات القطاعات الحكومية السعودية عام 2025
-
الأخبار المحليةأسبوعين ago
الغذاء والدواء تحذر من حليب أطفال نستله الملوث | تفاصيل السحب
-
التكنولوجيا4 أسابيع ago
حظر أمريكي على الطائرات المسيرة: الأسباب والتداعيات
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
السعودية تدشن أكبر مركز بيانات حكومي عالمياً ‘هيكساجون’
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
دمج KSA Map وبلدي بلس: خطوة نحو السيادة الرقمية السعودية
-
التكنولوجياأسبوعين ago
هيكساجون: السعودية تعزز سيادة بياناتها بأكبر مركز حكومي عالمي
-
التكنولوجيا3 أسابيع ago
البنوك الأوروبية والذكاء الاصطناعي: خطة لتسريح 200 ألف موظف
-
السياسة3 أسابيع ago
التحالف يدمر أسلحة إماراتية مهربة بالمكلا في ضربة نوعية