السياسة
إسرائيل تصعد في غزة وتواجه انتقادات دولية واسعة
إسرائيل تصعد عملياتها في غزة وسط انتقادات دولية واسعة، مع دعوات لوقف فوري للصراع من 29 دولة، بما في ذلك المملكة المتحدة.
تصاعد التوتر في غزة: عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق
شنت إسرائيل عملية عسكرية جوية وبرية مكثفة ضد قطاع غزة، مستهدفة مركز العمليات الإنسانية الرئيسي في دير البلح. تأتي هذه العملية وسط دعوات دولية متزايدة لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، حيث انضمت المملكة المتحدة إلى 28 دولة أخرى للمطالبة بوقف فوري للحرب.
ردود فعل دولية وتصريحات بريطانية
وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إلى جانب نظرائه من الدول الغربية، الوضع الإنساني في غزة بأنه بلغ مستويات غير مسبوقة من المعاناة. وأكدت هذه الدول على ضرورة التحرك السريع لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
تفاصيل العملية العسكرية وآثارها
في دير البلح، شهد شهود عيان غارات جوية كثيفة ليلة أمس. وأفادت مصادر طبية محلية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات جراء قصف الدبابات الإسرائيلية للمنازل والمساجد في المنطقة. وتبدو العملية كجزء من استراتيجية لتقسيم الأراضي الفلسطينية عبر إنشاء ممرات عسكرية.
اتهمت منظمة الصحة العالمية القوات الإسرائيلية باستهداف مقر إقامة موظفيها ومستودعها الرئيسي في غزة. وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة الأمم المتحدة للغذاء بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على حشد من الفلسطينيين الذين كانوا يسعون للحصول على مساعدات إنسانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أبعاد استراتيجية وتكهنات حول الرهائن
تُعد هذه العملية البرية الأولى في دير البلح، المدينة الوحيدة التي لم تشهد عمليات عسكرية كبيرة أو دماراً واسع النطاق خلال 21 شهراً من الحرب. أثار هذا التوغل تكهنات بأن حركة حماس قد تحتفظ بعدد كبير من الرهائن في المنطقة. أعربت المنظمة الرئيسية التي تمثل عائلات الرهائن عن صدمتها وقلقها، مطالبة القادة الإسرائيليين بتقديم توضيحات حول مصير الرهائن.
من جانبها، أشارت إسرائيل إلى أن الاستيلاء على أراضٍ في غزة يهدف إلى الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن. ومع ذلك، تشكل هذه الخطوة نقطة خلاف رئيسية في محادثات وقف إطلاق النار الجارية.
الوضع الإنساني المتدهور ودعوات للسلام
وصفت وزارة الصحة في غزة الهجوم على طالبي المساعدات بأنه أحد أكثر الهجمات دموية حتى الآن، محذرة من أن القطاع يقف على شفا مجاعة وشيكة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الحصار وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة.
وفي سياق متصل، أصدرت المملكة المتحدة وفرنسا و23 دولة أخرى بياناً مشتركاً يطالب بإنهاء الحرب فوراً وانتقد القيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع والتي تزيد من تفاقم الوضع الإنساني هناك.
الموقف السعودي والدور الدبلوماسي
تلعب المملكة العربية السعودية دورًا مهمًا ومتوازنًا ضمن الجهود الدولية لحل النزاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
من خلال دعم المبادرات الدبلوماسية والإنسانية الهادفة إلى تخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الضرورية إليهم بشكل آمن وسريع، تعكس الرياض موقفًا استراتيجيًا يعزز السلام والاستقرار طويل الأمد بالمنطقة.
كما تواصل المملكة جهودها بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان تحقيق حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يضمن حقوق جميع الأطراف ويعزز الأمن والسلام للجميع.
السياسة
البنك الدولي يمول لبنان بـ350 مليون دولار لمواجهة الأزمة
وافق البنك الدولي على تمويل جديد للبنان بقيمة 350 مليون دولار لدعم الأسر الفقيرة وتسريع التحول الرقمي، في محاولة للتخفيف من آثار الانهيار الاقتصادي.
أعلن البنك الدولي عن موافقته على حزمة تمويل جديدة للبنان بقيمة إجمالية تبلغ 350 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تعصف بالبلاد. ينقسم التمويل إلى شريحتين رئيسيتين: 200 مليون دولار مخصصة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الأسر الأكثر فقراً، و150 مليون دولار لتسريع مشروع التحول الرقمي في البلاد.
سياق الأزمة الاقتصادية الخانقة
يأتي هذا التمويل في وقت يمر فيه لبنان بواحدة من أشد الأزمات الاقتصادية والمالية في التاريخ الحديث، والتي بدأت تتكشف ملامحها في أواخر عام 2019. وقد صنف البنك الدولي نفسه هذه الأزمة ضمن أشد ثلاث أزمات عالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر. أدى الانهيار المالي إلى تدهور قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 98%، مما تسبب في تآكل مدخرات المواطنين ودفع بأكثر من 80% من السكان إلى ما دون خط الفقر. وقد تفاقمت الأوضاع بشكل مأساوي بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، الذي دمر أجزاء واسعة من العاصمة وأضاف عبئاً هائلاً على البنية التحتية والقطاع الصحي المنهك أصلاً.
تفاصيل حزمة الدعم وأهدافها
يهدف الجزء الأول من التمويل، البالغ 200 مليون دولار، إلى توفير تحويلات نقدية مباشرة للأسر اللبنانية الفقيرة والفئات الأكثر ضعفاً. يُعد هذا الدعم شريان حياة لمئات الآلاف من الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية من غذاء ودواء وتعليم. ويركز المشروع بشكل خاص على تمكين النساء والشباب من خلال زيادة الفرص الاقتصادية المتاحة لهم وتحسين وصولهم إلى الخدمات الاجتماعية الضرورية.
أما الشريحة الثانية، وقيمتها 150 مليون دولار، فتستهدف مشروع التحول الرقمي. يكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية في ظل ترهل الإدارة العامة وضعف كفاءة الخدمات الحكومية. ومن المتوقع أن يساهم تسريع الرقمنة في تحسين شفافية المعاملات الحكومية، وتقليل الفساد، وتسهيل وصول المواطنين والشركات إلى الخدمات العامة، مما قد يخلق بيئة أفضل للفرص الاقتصادية ونمو قطاع التكنولوجيا في البلاد.
الأهمية والتأثير المتوقع
على المستوى المحلي، يمثل هذا التمويل دعماً حيوياً ومؤقتاً يساعد على منع الانهيار الكامل للدولة وتفادي كارثة إنسانية أوسع نطاقاً. ومع ذلك، يجمع الخبراء على أنه ليس حلاً جذرياً للأزمة. فالتعافي الحقيقي والمستدام للبنان مرهون بتنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة، تشمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتطبيق خطة تعافٍ مالي متفق عليها مع صندوق النقد الدولي، ومكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
إقليمياً ودولياً، تعكس هذه الخطوة استمرار قلق المجتمع الدولي من تداعيات انهيار لبنان على استقرار المنطقة، خاصة فيما يتعلق بملفات أمنية حساسة وقضية اللاجئين. ويُنظر إلى هذا الدعم كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية المباشرة للشعب اللبناني مع الاستمرار في الضغط على الطبقة السياسية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة كشرط أساسي للحصول على دعم مالي أكبر في المستقبل.
السياسة
محادثات سورية كردية جديدة: مستقبل شمال شرق سوريا على المحك
تستعد دمشق والقوات الكردية لجولة محادثات جديدة تهدف لدمج قوات سوريا الديمقراطية. ما هي فرص نجاحها وتأثيرها على مستقبل سوريا والمنطقة؟
تتجه الأنظار مجدداً إلى المشهد السوري، حيث تستعد الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، لعقد جولة جديدة من المحادثات التي يُرجح أن تبدأ قريباً. تأتي هذه الجولة في توقيت دقيق، وتهدف بشكل أساسي إلى بحث الآليات العملية لتنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مؤخراً بوساطة دولية، والذي يمهد الطريق لمناقشة مستقبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ودمج القوات الكردية ضمن هيكل دفاعي وطني موحد.
خلفية تاريخية وسياق معقد
تعود جذور هذه المفاوضات إلى سنوات الصراع السوري الذي اندلع في عام 2011. فمع تراجع سيطرة الحكومة المركزية في دمشق على أجزاء واسعة من البلاد، تمكنت القوات الكردية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب (YPG)، من تأسيس إدارة ذاتية في المناطق الشمالية الشرقية. لعبت هذه القوات، تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية، دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مما منحها نفوذاً عسكرياً وسياسياً كبيراً على الأرض. لطالما كانت العلاقة بين دمشق والإدارة الذاتية متأرجحة بين التوتر والتنسيق التكتيكي ضد أعداء مشتركين، إلا أن الخلافات الجوهرية حول قضايا السيادة، والاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية للأكراد، وتوزيع الثروات الطبيعية كالنفط، ظلت عائقاً أمام التوصل إلى حل دائم.
أهمية وتأثيرات المحادثات المرتقبة
تكتسب هذه الجولة من المحادثات أهمية استثنائية على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، يمثل أي تقدم في المفاوضات خطوة هامة نحو إعادة الاستقرار إلى شمال شرق سوريا وإنهاء حالة الانقسام التي طال أمدها. فنجاحها قد يؤدي إلى اتفاق يضمن شكلاً من أشكال اللامركزية الإدارية مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ودمج مقاتلي “قسد” في الجيش السوري، مما يمنع تجدد الاقتتال الداخلي. أما على الصعيد الإقليمي، فإن نتائج هذه المحادثات ستؤثر بشكل مباشر على دول الجوار، خاصة تركيا التي تنظر بقلق إلى أي كيان كردي مسلح على حدودها وتصنف وحدات حماية الشعب كمنظمة إرهابية. أي اتفاق بين دمشق والأكراد قد يغير موازين القوى الإقليمية ويؤثر على الديناميكيات بين سوريا وتركيا. دولياً، تراقب كل من الولايات المتحدة وروسيا هذه التطورات عن كثب. فبالنسبة لواشنطن، يطرح الاتفاق تساؤلات حول مستقبل شراكتها مع “قسد” ووجودها العسكري في سوريا. أما موسكو، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي، فترى في نجاح هذه المحادثات تعزيزاً لنفوذها ودعماً لمسار الحل السياسي الذي ترعاه.
وكان الطرفان قد توصلا يوم السبت الماضي إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، مما وفر أرضية إيجابية وضرورية لإطلاق هذه المفاوضات الحاسمة التي ستركز على ترجمة التفاهمات المبدئية إلى خطوات عملية على أرض الواقع، في مسعى لرسم مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة.
السياسة
ترامب يهدد العراق: لا مساعدات مع عودة نوري المالكي للسلطة
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف المساعدات عن العراق إذا عاد نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مشيراً إلى فترة حكمه السابقة التي اتسمت بالفوضى والعنف الطائفي.
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً قوياً للعراق، مهدداً بوقف المساعدات الأمريكية الحيوية في حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة. جاء هذا الموقف الحازم بعد أيام قليلة من ترشيح تحالف سياسي شيعي بارز للمالكي لتولي منصب رئاسة الوزراء مجدداً، مما أعاد إلى الواجهة جدلاً واسعاً حول إرثه السياسي وتأثيره على مستقبل البلاد.
وفي تصريحاته، أشار ترامب إلى أن العراق قد يرتكب “خطأ فادحاً” بإعادة تنصيب المالكي، معتبراً أن فترة حكمه السابقة بين عامي 2006 و2014 أدخلت البلاد في دوامة من “الفقر والفوضى العارمة”. هذا التصريح لم يكن مجرد رأي عابر، بل عكس قلقاً أمريكياً عميقاً من تكرار سيناريوهات الماضي التي أسهمت في زعزعة استقرار العراق والمنطقة بأسرها.
خلفية تاريخية: فترة حكم المالكي المثيرة للجدل
يُعد نوري المالكي، أحد أبرز الشخصيات السياسية في عراق ما بعد 2003. تولى رئاسة الوزراء لفترتين متتاليتين، شهدت خلالهما البلاد أحداثاً مفصلية. ففي حين يُحسب له الإشراف على انسحاب القوات الأمريكية عام 2011، إلا أن فترة ولايته الثانية ارتبطت بتصاعد حاد في التوترات الطائفية. وجهت له اتهامات واسعة باتباع سياسات إقصائية وتهميش المكون السني، الأمر الذي خلق بيئة خصبة لنمو التنظيمات المتطرفة، وبلغت ذروتها بالانهيار السريع لقطاعات من الجيش العراقي وسقوط مدينة الموصل في يد تنظيم “داعش” الإرهابي عام 2014، وهو الحدث الذي أجبر المالكي في النهاية على التنحي تحت ضغط محلي ودولي.
أهمية التحذير الأمريكي وتأثيره المتوقع
يحمل تهديد ترامب أبعاداً استراتيجية تتجاوز مجرد التصريحات السياسية. فالمساعدات الأمريكية للعراق ليست مجرد دعم مالي، بل تشمل جوانب حيوية للأمن القومي العراقي، من ضمنها الدعم العسكري، وتدريب القوات المسلحة، وتوفير المعلومات الاستخباراتية الضرورية لمكافحة فلول التنظيمات الإرهابية. وبالتالي، فإن قطع هذه المساعدات قد يترك فراغاً أمنياً خطيراً ويضعف قدرة الدولة العراقية على مواجهة التحديات الأمنية القائمة.
على الصعيد الإقليمي، يُنظر إلى المالكي على أنه حليف وثيق لإيران. وبالتالي، فإن عودته إلى السلطة ستُفسر على أنها انتصار كبير للنفوذ الإيراني في بغداد، وهو ما يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودول الخليج. تصريح ترامب يمكن قراءته أيضاً في سياق الصراع الأوسع على النفوذ بين واشنطن وطهران، حيث يمثل العراق ساحة رئيسية لهذا التنافس. أما دولياً، فيؤكد هذا الموقف على استمرار الدور الأمريكي كلاعب مؤثر في المعادلة السياسية العراقية، واستعداد الإدارة الأمريكية لاستخدام أدوات ضغط قوية لضمان عدم وصول شخصيات تعتبرها معادية لمصالحها إلى سدة الحكم.
-
الأخبار المحلية3 أيام agoانهيار أرضي بالرياض: تفاصيل حادث حي الصحافة وجهود الاحتواء
-
الأخبار المحلية4 أيام agoتنفيذ حكم القصاص في مواطن قتل آخر طعنًا بتبوك
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد agoرامز جلال في رمضان 2026: تفاصيل برنامج المقلب الدامي
-
الأخبار المحلية5 أيام agoأول حالة ولادة في قطار الرياض: قصة إنسانية بمحطة الأندلس
-
الأخبار المحلية3 أيام agoانهيار الرياض: خطط طوارئ لتأمين المياه بعد انكسار خط رئيسي
-
الثقافة و الفنيومين agoغياب هيفاء وهبي بالرياض: أزمة صورة أم علاقة متوترة بالإعلام؟
-
الثقافة و الفنيومين agoمسلسل مطبخ المدينة: دراما الصراع والطبقة الوسطى في رمضان
-
الثقافة و الفنيومين agoمسلسل كسرة: داود حسين في دراما اجتماعية مؤثرة برمضان
