Connect with us

السياسة

«سلاح المخيمات» يمدّد الإقامة في لبنان

في لبنان، تمر المواعيد كما تمر العواصف.. ضجيج في العلن وصمت عند الاستحقاق. هكذا مضى يوم 16 يونيو، الموعد المفترض

Published

on

في لبنان، تمر المواعيد كما تمر العواصف.. ضجيج في العلن وصمت عند الاستحقاق. هكذا مضى يوم 16 يونيو، الموعد المفترض لانطلاق خطة تسليم السلاح الفلسطيني من بعض مخيمات بيروت، بلا أثر يُذكر.. لا بيان، لا خطوة رمزية، لا حتى نفي أو تأجيل رسمي. كأن شيئاً لم يُتفق عليه. كأن التوقيت تبخّر من ذاكرة الأطراف، وبات الصمت المتعمد جزءاً من أدوات إدارة هذا الملف الشائك، أو بالأحرى، تجميده على نار الإقليم.

صحيح أن الحرب المتصاعدة بين إسرائيل وإيران خلطت الأوراق على مستوى المنطقة، لكن في الحالة الفلسطينية- اللبنانية، لم تكن هناك أوراق مرتبة أصلًا. فلا حماسة فلسطينية حقيقية ظهرت في الأسابيع التي تلت إعلان التفاهم اللبناني- الفلسطيني (منتصف مايو)، ولا ترجمة ميدانية لأي التزام معلن، ولا تواصلَ فعليّاً يوحي بأن الأمور تسير نحو التطبيق. ما جرى لم يكن تأجيلاً، بل انكشافاً: لا توافق فلسطيني داخليّاً، ولا جهوزية تنفيذية، ولا جدول زمنيّاً واضحاً. وهذا كله قبل الحرب.

التفاهمات السياسية تصطدم بواقع الانقسام

تتفق مصادر سياسية مطلعة على أن الفجوة الأهم ليست في التوقيت، بل في البنية نفسها. فالسلطة الفلسطينية أطلقت وعداً لم يُستكمل، ومنظمة التحرير لم تُجمع عليه، والفصائل خارجها لم تتبنَ أصلًا فكرة «تسليم السلاح»، لا على المستوى العسكري ولا حتى على المستوى الرمزي. وفي ظل انقسامات داخلية متجذرة، بدا الاتفاق وكأنه محاولة دبلوماسية لإرضاء لبنان، أكثر من كونه مشروعاً جدياً لنزع السلاح من المخيمات.

وما زاد الصورة التباساً، هو أن خطة التسليم التي طُرحت لم ترتكز على آليات عملانية واضحة، ولا على ضمانات فلسطينية موحدة. فالحديث عن تسليم متدرج يبدأ من بيروت (16 يونيو) ثم ينتقل إلى الجنوب (1 يوليو)، ظل مجرد توصيف عام لنية غير قابلة للتحقق في المدى القريب.

الحرب ذريعة.. لا سبباً

لا يمكن فصل قرار التأجيل عن تصعيد الحرب بين إسرائيل وإيران، لكن من المجحف اختزال التأجيل بهذا العامل وحده، ذلك أن معظم الجهات المعنية سواء في الدولة اللبنانية أو في القيادة الفلسطينية كانت تعلم منذ البداية أن الملف لن يتحرك بسهولة، لا في ظل الانقسام السياسي الفلسطيني ولا في ظل هشاشة التفاهمات داخل المخيمات.

بعض الفصائل ومنها المنضوية في تحالف القوى كانت واضحة منذ البداية: لا سحب فعلياً للسلاح، بل تنظيم له تحت مظلة القوى الأمنية المشتركة؛ أي أن نقطة الانطلاق بالنسبة لهذه الجهات لم تكن التفكيك، بل إعادة التموضع بما يتناسب مع توازنات المخيم لا مع حسابات الدولة اللبنانية.

الرفض لم يكن خفياً، فحماس والجهاد الإسلامي لم تُخفِ تحفظها على مبدأ نزع السلاح، واعتبرتا أنه يجب التمييز بين السلاح «المقاوم» والسلاح «الفوضوي»، ورفضتا شمول القرار بفصائلهما. وهذا ما أدى إلى انكشاف هشاشة المظلة التوافقية التي استند إليها التفاهم.

الحسابات الإقليمية وصمت الداخل

في خلفية المشهد، لا يمكن تجاهل دور المفاوضات الأمريكية- الإيرانية وتعقيدات الملف النووي؛ حيث يتحول السلاح الفلسطيني في لبنان إلى ورقة ضمن صراع أوسع. تدرك القوى الفلسطينية أن الضغط لتفكيك السلاح لا يأتي من داخل لبنان وحده، بل من مسارات دولية تتقاطع عند حدود المخيمات. ولهذا تتعامل الفصائل مع الموضوع ببرودة مدروسة، تحافظ من خلالها على أدواتها بانتظار تبدل المناخات الإقليمية.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز دمشقية، أن الحوار الذي لا يزال دائراً بين المسؤولين الفلسطينيين في لبنان وقيادات رام الله إضافة إلى الحوار بين الفصائل والأحزاب الفلسطينية داخل لبنان، هو السبب الأبرز لتأخير الخطة. وأفاد بأن الدولة اللبنانية على موقفها بتكريس مبدأ التفاهمات والخطط القابلة للتنفيذ دون وقوع صدامات.

أما على الساحة اللبنانية، فالدولة تسير بخطى بطيئة، متجنبة المواجهة ومكتفية بالتذكير بـ«الحق السيادي»، من دون خطوات حاسمة. هكذا تم تكليف الأمن العام بمهمة التواصل ووضعت اللجنة المشتركة خططاً مرحلية لكن دون أي ضغط زمني ولا حتى خريطة طريق ملزمة.

أخبار ذات صلة

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

السياسة

المحكمة العليا ترفض رسوم ترامب الجمركية وتحد من صلاحياته

المحكمة العليا الأمريكية تقضي بتجاوز ترامب صلاحياته في فرض رسوم جمركية بموجب قانون الطوارئ. تعرف على تفاصيل الحكم وتأثيره على التجارة العالمية.

Published

on

المحكمة العليا ترفض رسوم ترامب الجمركية وتحد من صلاحياته

في حكم قضائي تاريخي يعيد رسم حدود الصلاحيات الرئاسية في الولايات المتحدة، حسمت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم (الجمعة)، الجدل الدائر حول استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقانون الطوارئ كأداة لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق. وقضت المحكمة بأن الرئيس قد تجاوز صلاحياته الدستورية والقانونية بفرضه مجموعة من الرسوم التي أدت إلى اضطراب ملحوظ في حركة التجارة العالمية، مما يمثل عرقلة كبيرة لأحد أهم الأدوات التي اعتمد عليها ترامب لتنفيذ أجندته الاقتصادية الحمائية.

تفاصيل الحكم والأسانيد القانونية

صدر الحكم عن المحكمة العليا بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، وهو ما لفت الأنظار نظراً لكون المحكمة ذات أغلبية محافظة. وجاء في حيثيات القرار أن "قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية" (IEEPA)، الذي استند إليه البيت الأبيض، لا يمنح الرئيس سلطة مطلقة لفرض رسوم جمركية جديدة. ورأت المحكمة في تفسيرها للنص القانوني أنه لو كان الكونغرس ينوي منح السلطة التنفيذية صلاحية استثنائية لفرض الضرائب والرسوم بموجب هذا القانون، لنص على ذلك صراحة وبشكل لا يقبل التأويل، كما هو الحال في قوانين التجارة والجمارك الأخرى.

السياق العام: استراتيجية الضغط الاقتصادي

لفهم أهمية هذا الحكم، يجب النظر إلى السياق التاريخي لسياسات ترامب التجارية. منذ عودته إلى الرئاسة، تبنى ترامب نهجاً اقتصادياً يعتمد على استخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط سياسية وتفاوضية، ليس فقط لتحقيق مكاسب اقتصادية، بل لانتزاع تنازلات في ملفات أخرى مثل الهجرة والأمن. وقد استغل الرئيس سلطات الطوارئ الاقتصادية بشكل غير مسبوق لفرض رسوم على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً، بما في ذلك الحلفاء التقليديين.

شملت هذه الإجراءات فرض رسوم عقابية رداً على ما وصفته واشنطن بالممارسات التجارية غير العادلة، بالإضافة إلى حزم منفصلة استهدفت دولاً محورية مثل المكسيك وكندا والصين، حيث تم ربط الرسوم بملفات تدفق المخدرات والهجرة غير الشرعية عبر الحدود.

التداعيات الدولية والمحلية

يُعد هذا الحكم انتصاراً لمبدأ الفصل بين السلطات في الولايات المتحدة، حيث يؤكد أن سلطة تنظيم التجارة الخارجية وفرض الرسوم هي في الأصل اختصاص تشريعي للكونغرس، ولا يمكن للرئيس التغول عليها تحت ذريعة الطوارئ دون تفويض صريح. دولياً، قوبل القرار باهتمام واسع؛ إذ أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يعكف على تحليل الحكم بدقة ويتواصل مع الإدارة الأمريكية لفهم تبعاته. من جانبها، رأت كندا أن قرار المحكمة يثبت صحة موقفها بأن رسوم ترامب كانت "غير مبررة"، بينما أكدت المملكة المتحدة عزمها التعاون مع واشنطن لبحث التداعيات المستقبلية.

حدود الحكم وتأثيره على الرسوم الأخرى

على الرغم من أهمية هذا القرار، إلا أنه لا يُسقط كافة الرسوم التي فرضها ترامب. فالحكم لا يؤثر على الرسوم المفروضة على قطاعات محددة مثل واردات الصلب والألومنيوم، والتي تم فرضها بموجب بند قانوني مختلف يتعلق بالأمن القومي (المادة 232 من قانون توسيع التجارة). ومع ذلك، فإن هذا الحكم يؤيد استنتاجات سابقة لمحاكم تجارية أدنى درجة، كانت قد قضت بأن تجاوز ترامب لصلاحياته بموجب قانون الطوارئ يعد إجراءً غير قانوني، مما يضع حداً للتوسع المستقبلي في استخدام هذا القانون لأغراض جمركية.

Continue Reading

السياسة

غراهام: رؤية محمد بن سلمان ستشكل مستقبل الشرق الأوسط والعالم

أكد السيناتور ليندسي غراهام أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقود رؤية شاملة ستغير وجه المنطقة، واصفاً السعودية بمفتاح اللغز للاستقرار العالمي.

Published

on

غراهام: رؤية محمد بن سلمان ستشكل مستقبل الشرق الأوسط والعالم

أكد السيناتور الأمريكي البارز عن ولاية كارولاينا الجنوبية، ليندسي غراهام، أن اللقاء الذي جمعه بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كان لقاءً "ودياً وموسعاً وبالغ الأهمية"، مشدداً على أن الرؤية التي يحملها سموه للمملكة والمنطقة تمثل نقطة تحول تاريخية.

التزام راسخ برؤية 2030

وأوضح غراهام، الذي تعرف على ولي العهد عن كثب خلال السنوات الخمس الماضية، أن إعجابه برؤية الأمير محمد بن سلمان لا يزال يزداد رسوخاً. وأشار إلى أنه خرج من الاجتماع دون أدنى شك في التزام القيادة السعودية الكامل بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وما بعدها. وأضاف أن أي شخص يشكك في تمسك السعودية بمسارها المستقبلي "لا مجال لديه للشك بعد هذا الاجتماع".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، حيث تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتمكين الشباب والمرأة، وخلق فرص استثمارية ضخمة، وهو ما أشار إليه غراهام بتأكيده على أن ولي العهد ماضٍ في تنفيذ رؤيته الأصلية التي تتضمن خلق فرص اقتصادية واسعة وتعزيز التكامل الإقليمي.

التعامل مع التحديات الإقليمية

وفي سياق الملفات الإقليمية الساخنة، تطرق السيناتور الأمريكي إلى تعامل ولي العهد مع تداعيات أحداث 7 أكتوبر والحرب في غزة. وأكد أن الأمير محمد بن سلمان يدير الأزمة بحكمة قادة المنطقة، مع التركيز على ضرورة إيجاد حل يحفظ كرامة الشعب الفلسطيني، بما يتسق مع المواقف السعودية الثابتة تاريخياً تجاه القضية الفلسطينية.

كما أعرب غراهام عن أمله في أن تسهم الدبلوماسية السعودية في تهدئة الأوضاع الإقليمية الأخرى، مشيراً إلى تطلعه لبدء حوار قريب يسهم في حل الخلافات المرتبطة بالملفين اليمني والسوداني، بما يعزز الاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية للتجارة العالمية والأمن الدولي.

السعودية.. مفتاح اللغز العالمي

ووصف غراهام ولي العهد بأنه "أول قائد عربي في التاريخ الحديث يطرح رؤية شاملة للإيمان مقرونة بتمكين اقتصادي لافت"، معتبراً أن نموذج التعايش بين الإسلام المحافظ والفرص الاقتصادية الضخمة سيؤثر في مسار المنطقة لأجيال مقبلة. وشدد على أن السعودية تمثل "مفتاح اللغز" لما يأمل تحقيقه من استقرار وازدهار في الشرق الأوسط والعالم.

وفيما يتعلق بالشأن الإيراني والعلاقات مع واشنطن، أكد غراهام على أهمية تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين الولايات المتحدة والمملكة، مشيراً إلى أن الشراكة المستقبلية بين واشنطن وحلفائها في المنطقة، في ظل غياب ما وصفه بـ "قوى الظلام"، ستشكل تحولاً جذرياً يخدم مصالح الأمن والسلم الدوليين، مؤكداً أن نجاح رؤية ولي العهد ليس مفيداً للسعودية فحسب، بل للولايات المتحدة والعالم بأسره.

Continue Reading

السياسة

ترامب يخطط لإنشاء بديل لمنظمة الصحة العالمية بملياري دولار

إدارة ترامب تدرس تخصيص ملياري دولار لإنشاء كيان صحي دولي بديل لمنظمة الصحة العالمية. تعرف على تفاصيل الخطة الأمريكية وتأثيرها المتوقع على جهود مكافحة الأوبئة.

Published

on

ترامب يخطط لإنشاء بديل لمنظمة الصحة العالمية بملياري دولار

في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة النظام الصحي العالمي، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً طموحاً ومكلفاً لتأسيس كيان صحي دولي جديد تقوده الولايات المتحدة بشكل مباشر، ليكون بديلاً عن منظمة الصحة العالمية في مهام الرصد الوبائي والاستجابة للطوارئ الصحية العالمية.

ووفقاً لتقارير نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤولين مطلعين، فإن الخطة المقترحة تتضمن تخصيص ميزانية سنوية تقدر بنحو ملياري دولار لهذا الكيان الجديد. ويشير هذا الرقم إلى تحول جذري في الإنفاق الأمريكي، حيث تبلغ تكلفة المشروع الجديد ثلاثة أضعاف ما كانت تدفعه واشنطن سنوياً كاشتراكات ومساهمات لمنظمة الصحة العالمية، والتي كانت تقدر بحوالي 680 مليون دولار، أي ما يمثل نسبة تتراوح بين 15% و18% من إجمالي ميزانية المنظمة البالغة 3.7 مليار دولار.

تفاصيل الخطة وآليات التنفيذ

تقود وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية هذه الجهود الحالية، حيث تقدمت بطلب تمويل رسمي من مكتب الإدارة والموازنة للبدء في إنشاء هذه المنظومة البديلة. وتعتمد الاستراتيجية الأمريكية الجديدة على التحول من العمل الجماعي تحت مظلة الأمم المتحدة إلى نظام قائم على الاتفاقيات الثنائية المباشرة مع الدول.

وتستهدف الخطة توسيع النفوذ الصحي الأمريكي بشكل غير مسبوق، من خلال زيادة انتشار الوكالات الصحية الفيدرالية من 63 دولة حالياً إلى أكثر من 130 دولة حول العالم. وتشمل الأهداف التشغيلية إعادة بناء شبكات المختبرات الدولية، وتطوير أنظمة متقدمة لتبادل البيانات الصحية، ووضع آليات للاستجابة السريعة للأوبئة بعيداً عن بيروقراطية المنظمات الدولية التقليدية.

خلفيات الصراع والانسحاب الأمريكي

لا يمكن فصل هذا التوجه عن السياق التاريخي المتوتر للعلاقة بين إدارة ترامب ومنظمة الصحة العالمية. فقد شهدت الفترة الماضية تصعيداً كبيراً، حيث أعلن ترامب الانسحاب رسمياً من المنظمة، موجهاً لها اتهامات حادة بسوء إدارة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، ومحاباة الصين في التقارير الأولية عن الفيروس، بالإضافة إلى المطالبة بمدفوعات مالية اعتبرها غير عادلة مقارنة بمساهمات دول أخرى.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار رغبة واشنطن في استعادة السيطرة على القرار الصحي العالمي، وضمان أن تكون المعلومات المتعلقة بالأوبئة متاحة بشفافية وسرعة أكبر، دون الاعتماد على وسطاء دوليين قد تتأثر قراراتهم بالتوازنات السياسية.

تحديات ومخاوف الخبراء

على الجانب الآخر، قوبل هذا المقترح بتحذيرات جدية من قبل خبراء الصحة العامة والأوبئة. ويرى المتخصصون أن إنشاء نظام موازٍ لمنظمة الصحة العالمية سيكون مسعى باهظ التكلفة، ومن غير المرجح أن يضاهي النطاق والتأثير الذي تتمتع به المنظمة الأممية التي راكمت خبرات وعلاقات على مدار عقود.

ويؤكد الخبراء أن التعاون الدولي الشامل يظل الركيزة الأساسية لمواجهة الأوبئة العابرة للحدود، وأن تفتيت الجهود الدولية قد يؤدي إلى ثغرات في نظام الرصد العالمي. كما اعتبرت منظمة الصحة العالمية في تعليق سابق أن الانسحاب الأمريكي وتأسيس كيانات بديلة سيجعل الولايات المتحدة والعالم "أقل أماناً" في مواجهة الجوائح المستقبلية.

ولا يزال الغموض يحيط بمدى قدرة واشنطن الفعلي على بناء نظام عالمي لرصد الأمراض يماثل البنية التحتية القائمة حالياً، خاصة في ظل التحديات اللوجستية وتلك المتعلقة بتوفر الكوادر والخبرات الصحية اللازمة داخل الحكومة الفيدرالية لإدارة مشروع بهذا الحجم العالمي.

Continue Reading

الأخبار الترند