Connect with us

الثقافة و الفن

حميدي الثقفي: الشِّعر بالنسبة لي خلاص.. وأنا من أسباب تخليده

الاقتراب من عالم الشاعر حميدي الثقفي ومن فضاءاته الخاصة مغامرة غير مأمونة العواقب؛ ففي قصائده من جمر الروح ما

Published

on

الاقتراب من عالم الشاعر حميدي الثقفي ومن فضاءاته الخاصة مغامرة غير مأمونة العواقب؛ ففي قصائده من جمر الروح ما يدفع للتهوين من شأن الشتاء، وفي حكاياته من عبق الماضي ما يدفع لفك الارتباط مع النوم وركن بعض السرديات على الرفّ. شاعر لا يستعجل غيوم القصيد، ولا يستبطئ شروق الشمس، أبياته حقول متحركة بالناس وقوة البأس، ونصوصه ولدت من رحم الأرض، ورددت «جب لي معك من سدرة الوادي هديل ورفرفه». فتحنا نافذة على تجربة ناصعة الانتماء للحداثة الفاعلة لا المفتعلة، التي تذكرنا بحياة النص ومراحله:

«اذكر ومبتل السكوت أطفاك وأشعلك الحوار

ليلة شتا فيها تقاسمنا ظنون الأرصفه

قلت إنك أطول ما يسوّر قامتك ظل الجدار

قلت إنك أجمل ماتشوهك الحياة المترفه».

وهنا نص الحوار:

• هل اخترت مسار الشعر أم الشعر اختارك؟

•• طبعاً الاختيار هنا ليس وارداً. تخلّقت الشاعرية لدي هكذا.. كنت أستمع لقصائد شعراء العرضة القدامى مثل حوقان، وابن طوير، وسالم الفديم، وحسين الحبيري وابن مصلح، ثم صرت أذهب إلى تلك الحفلات، ثم شاركت عقب ذلك، الشعر ولع.. عشق ثم شغف وبعدها تجاور السمع والقراءة وأخذني تيار الشعر إلى كل الأبعاد.

• ماذا يعني حضورك المُبكّر في منصات ومجالس وميادين القصيدة؟

•• إنه قدري! ارتجلت الحالة الشعرية دون تخطيط، وجدت نفسي في العرضة ومع أصوات (العرّاضة) والبنادق وهي تثور في السماء ويتراقص القوم وأنا معهم.

• أيّ المُغذّيات الطبيعية والقرائية أسهمت في صناعة ذائقة حميدي الثقفي؟

•• السماع ثم القراءة ثم تجاورتا، بعد ذلك سمعت الكثير من الغناء والقصائد، وقرأت الكثير، في البدء قرأت للمنفلوطي (العبرات) وغيرها من المنظومة المنفلوطية.

وأشعار قيس المجنون وقيس لبنى، قرأت بعمق إلى أن شعرت بغزالة المجنون ترعى أمامي! هكذا كانت التكوينات الأولى، القرآن أيضاً فقد كنت مرتلاً جيداً، وفي التسعينيات الهجرية كنت إماماً ومؤذناً في المدرسة وعمري تسعة أعوام، عام 1395هـ، قبل أن يختطفني قرين الشّعر، القرآن معلّم عظيم.

• ماذا عن أثر الجينات؟

•• لا أعلم بالضبط، هناك ظاهرة من هذا القبيل وخصوصاً في شعر (العرضة/‏ الشقر) وفي شعر المحاورة، وتقل جداً في أنواع الشعر الآخر خذ عندك:

حوقان = محمد بن حوقان

سعود = عبدالواحد بن سعود

زعكان = عيضة بن طوير

رحم الله آباءهم وغفر لهم وأطال في أعمار الأحياء، أمثلة في مسألة التوارث الشعري، لكن أعتقد أن المحيط البيئي (الأسرة) لها دور كبير في توريث الشعر كموهبة عن طريق الشغف والمخالطة والاهتمام.

• ما أبرز التحديات التي واجهتك في الثمانينيات؟

•• أحداث كثيرة، بدأت بتركي للدراسة بعد الكفاءة المتوسطة واتجهت للشعر غير مبالٍ بأي أمر في حياتي الاجتماعية، وبكل مناحي الحياة والتفرغ للشعر والغناء وقراءة المنجز الثقافي والفكري والفني في الأدب العربي، من هنا أهدرت ما يقرب من عشرين عاماً ونيّف، ولكن تداركت الأمر بعد ذلك.

كذلك واجهت إشكالية من تحولي من شاعر عرضة إلى شاعر يكتب الشعر، وانشغلتُ بمتابعة توطين القصيدة الشعبية (الحديثة) وكان حدثاً بارزاً ومتعباً جداً.

كذلك انتصار العراق على إيران أحدث (هزة) في الوجدان القومي، وما كدنا نفيق من تلك النشوة القومية تلك إلا وصُدمنا/‏ وصدمت بغزو العراق للكويت وأفقتُ ذلك الفجر مذهولاً من (الصدمة) وكفرتُ بـ(القومية العربية) إلى الأبد..هذا غيض من فيض ليس إلاّ…

• متى قررت تطوير التجربة وكسر طوق التقليدية؟

•• هو ليس قراراً -تحديداً- بل شعور ذاتي انبعث من وعي قرائي على الأرجح عقب تراكم قرائي انفتح لي أفق أشرقت منه شمس القصيدة التأملية/ ‏الذاتية التي لا ترتهن لخارج الذات الشعرية كما هو سائد آنذاك.

وكما تعرف، اشتبكت وتماست الذائقة القرائية مع طلائع النتاجات الفكرية والأدبية والثقافية وحتى السياسية والاجتماعية التي تغشّت المرحلة، على مستوى المشهد المحلي والعربي والمنقول من الآداب الأخرى، ورغم شح الموارد والقنوات التي تنقل ذلك النتاج الهائل إلا أني وجدت نفسي أتساءل: لم لا تكون القصيدة الشعبية تأملية؟ وتقرأ الدواخل في الأنفس بدلاً من وقوفها زمناً طويلاً على أبواب الأشياء كصيوان القبيلة وخباء الحبيبة ومدائح علية القوم؟!

من هنا انبجس فيَّ هاجس كتابة نص عامي بأدوات وملامح مختلفة.. ووجدتني أحاول كتابته بإخلاص، ولا أزعم أنني نجحت أو لم أنجح، لكنني ما زلت أحلم وأحاول وأكتب وأحذف، وهكذا الحياة محاولات.

• بماذا تصف أثر الحداثة على تجربتك وتجربة مجايليك؟

•• قطعاً -لستُ بمنأى عن فضاء الحداثة كما هو الحال لمجايلي وكل مجتمعات العصر- إلاّ من رفض -تعنّتاً- وانغلق في قمقم المحافظة على الهوية والتقليدية المميت. نعم تماسّت قصيدتي مع التجارب الحداثية الفصحوية، بل تشكّلت من أتون الفكر الحداثي في مراحله الأولية، لكن دون الذوبان في مفاهيم الآخر الفصيح.

أزعم أنني حاولت بإخلاص توطين القصيدة الشفاهية بالكتابة الواعية دون إخلال بعناصرها ورائحتها وطعمها الخاص.

• لمن ريادة التجديد؟

•• هناك رموز شكّلت هالة التجديد، وإذا كان هناك ريادة فالأمير بدر بن عبدالمحسن -رحمه الله- هو صاحب الريادة الكبرى، لكن الشعر لا يقبل الريادات المطلقة.

وأعتقد أن (رسم خارطة) التجديد يتطلب من كل شاعر رسم مساره الخاص بالضرورة.

• هل انقسم شعراء القصيدة العامية إلى مدارس؛ منها محلّي ومنها عربي؟

•• الشعر الشعبي موطنه (الخليج) وشبه الجزيرة حسب قراءاتي التاريخية لنشأته. وجذره التاريخي الأكبر في المملكة. هناك ما هو قطري؛ أي في الشام وفي مصر وفي المغرب العربي.

والشاعر الشعبي محلياً هو نفس الشاعر الشعبي (عربياً) مع فارق اللغة/‏ اللهجة والمواضيع والشكل البنائي لكتابة الشعر الشعبي واهتمامات الشعراء.

• ما دور النقاد السعوديين والعرب في رفد النصّ الشعبي؟

•• في اعتقادي أن النص الشعبي لم تزامنه حركة نقدية موازية أو متتبعة له بالشكل الجيد في السعودية والخليج. هناك أعمال بسيطة من النتاج النقدي واكبت النص الشعبي على استحياء أو لنقل باهتمام متقطع. كتاب الدكتور سعد البازعي بالرغم من توجهه الفصحوي كمنجز أدبي ثقافي إلاّ أنه عمل يستطيع الشاعر الشعبي أن يقرأه ويستفيد منه كرافد إبداعي، كذلك بعض الدراسات التي كتبها الدكتور عبدالله المعيقل والدكتور عالي سرحان القرشي -رحمه الله- وكتاب الدكتور محمد مهاوش الظفيري أيضاً مؤلف مهم..

• من هو صاحب الفضل في إعلاء مقام الشعبي ليجاور الفصيح؟

•• الشعر الشعبي أو الشعر النبطي متجذر في مشهدنا الثقافي، بل يكاد يكون هو الأبرز في وجهنا الثقافي منذ زمن بعيد. وكان هو النوع الأكثر تعبيراً عن الوجدان العام في الماضي. عبر رموزه الأوائل مثل بديوي الوقداني، وبركات الشريف، ومخلد القثامي، ومحسن الهزاني، مروراً بالأمير محمد الأحمد السديري، وبندر بن سرور وليس انتهاء بسعد بن جدلان، وخلف بن هذال وغيرهم وهم كثر، (الأسماء على سبيل المثال وليس الحصر)، ومع ظهور القنوات الإعلامية ووسائل النشر المتعددة برزت رموز أخرى اجتذبت الضوء الإعلامي وتمحور الإعلام حولها مثل الأمير عبدالله الفيصل، والأمير خالد الفيصل، والأمير خالد بن يزيد، وبدر بن عبدالمحسن -رحمه الله-، ومن هذا المنظور بسط الشعر الشعبي هيمنته وحضوره على المشهد إلى أواخر الثمانينيات، فالصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعة كانت في سباق رهيب لتحظى بلقاء أو حوار أو استضافة لتلك الرموز. بينما كان الفصيح في الظل أو محصوراً في مساحات المؤسساتية الثقافية حتى بداية القرن الرابع عشر الهجري، وبدأت الفصحى تستعيد مكانتها في المشهد الثقافي والأدبي، وبدأت تدخل إلى المهرجانات الثقافية (الجنادرية) مثال، وتأخذ مساحتها فيه وتأخذ حيزاً أكثر. إذاً الإعلام هو الذي رجّح كفة الشعر الشعبي على الفصيح على مدى خمسة عقود من القرن المنصرم.

وكنت في جنادرية 1992م، أتساءل وأنا أرى الجماهيرية الشعبية الطاغية للشعر الشعبي والثقافة الشعبية وكأنها وجهنا الثقافي المطلق وتكتظ الأمسيات الشعبية والمحاورات، بينما يقبع النقاد في ركنهم، ومحمد العلي والبياتي والقصيبي، يمر أحدهم صامتاً من بهو الفندق دون أن يتعرف عليهم أحد! لقد كان الوضع غريباً وغير طبيعي، لكن الآن الفصيح استعاد حضوره ومكانته بفضل وعي الناس وثقافتهم ووعي الإعلام بدوره الوطني الثقافي.

• لماذا طغى على ثقافتك النص العربي؟ وما سر تعلقك بقصيدة اللغة الفصحى؟

•• علاقتي بالشّعر الفصيح قديمة جداً، قِدم الشعر نفسه، من البكاء على الأطلال إلى صوت طرفة بن العبد وهو يقطع المسافات على جمله. ومن لوعات قيس بن الملوح وتنهداته وتساؤلاته عن (هودج ليلى) إلى سحابة قيس لبنى (التي عندما جاوزته استهلّتِ)، مروراً بمرافقة الصعاليك في الأودية والشعاب والمفازات.. فالشعر الفصيح من الضرورة لكل شاعر أن يقرأه ويشبّع به، فهو الرافد الأهم والعظيم لكل من آنس في روحه شغف الغناء والنشيد، بل هو المكوّن الأساسي للموهبة الشعرية، وهنا نتذكّر قول العرب (أنشد الشاعر)، ولم تكن العرب تقول (كتب الشاعر). ومن هنا نكشف تمّاساً عميقاً بين الشعر الفصيح والعامي، فالشّعر في أصله (غناء وإنشاد) قبل أن يكون عروضاً وأوزاناً مكتوبة. وهذا سر متلازمة الشعر الفصيح والعامي في داخلي.

• هل للجغرافيا دور في العلاقة الوطيدة إنسانيا وفنيّاً بين الشاعر محمد الثبيتي وبينك؟•• أولاً: أنا لا أشبّه إلاّ صورتي، فلماذا شبّهوني بِعُمرْ؟

هكذا قال الشاعر نزار قباني عند تشبيهه بعمر بن ربيعة!

وأنا أقول ذلك لا تواضعاً ولا استكباراً، لكن الشاعر الكبير محمد الثبيتي شاهد عصر، وأحد شعراء القرن العشرين العرب فكيف أكون في مصافه؟! ربما يكون ما أشرتَ إليه صحيحاً في جوانب بسيطة وتعالقات فنية واجتماعية وجغرافية وتاريخية تلتمع في الأعماق، لكن لا تصل حد التشابه أو مصاف المقارنة.

• أين كان اللقاء الأول بسيّد البيد؟ وأين كان اللقاء الأخير؟

•• في البدء جمعني به الشعر، شاعر يمثل لي -باعتباري قارئاً- مرحلة فاصلة بين فترة قراءاتي للشعر الحديث في الثمانينيات، من خلال طغيان الشاعر الكبير نزار قباني والبياتي وطلال حيدر، وسعيد عقل وبقية رموز الشعر العربي الحديث آنذاك. كنا مفتونين بتلك الأسماء، وهي الموجة الحداثية، التي كانت تمدنا بالجديد، وكنا مولعين بكل ما هو جديد من خلال ما يصل إلينا من منجزات الحداثة العربية، فكان الثبيتي هو الفاصل بين المرحلة العربية الحديثة، التي كانت سائدة عربياً، وبين بزوغ شمس القصيدة الحديثة محلياً، وكان اللقاء الأول به شخصياً في مدينة جدة، وكنتُ ساكناً في فندق. وفي إحدى الصباحات اتصلت بالشاعر الخلوق هاشم الجحدلي، فقال الثبيتي عندي. تعال نتغدّى معاً ففرحت بتلك الدعوة أيما فرح. فأنا سأحظى بلقاء أهم اسمين في الشعر وفي الصحافة.

انطلقت إلى العنوان، وبالفعل وجدتُ الثبيتي وهاشم وقضينا ذلك اليوم معاً في بيت بحي البغدادية في جدة، وفي المساء أظن جاءنا الشاعر الراحل عبدالله باهيثم ومجموعة من الأصدقاء، ومكثنا يومين معاً، ويا لها من أيام وأماسٍ! عقب ذلك تكررت اللقاءات بالثبيتي على مدى عقد ونصف من الزمن؛ كان أخاً كبيراً وشاعراً عظيماً وإنسانا تألفه العين والقلب -رحمه الله-، وآخر لقاء كان في مستشفى الملك فهد بجدة بعد أن أصابته (الجلطة)، زرته ولم يعرفني! فأخبرني مرافقه بأنه لا يعرف أحداً، فغادرت المستشفى باكياً، هناك ما سأذكره ليلة إصابته بالجلطة -رحمه الله- كنا على موعد نلتقي في جدة، لكنه في المساء اقترح أن نأتي إليه في مكة (وكان مجلسه ومكتبته مفتوحة للجميع)، وفي الطريق إليه، وردنا اتصال من ابنه (يوسف) أخبرنا أنه سقط متأثراً بأزمة حادة، وهو الآن في الطريق إلى المستشفى. فالتقينا في المستشفى (مستشفى الششّة)، فوجدنا محمد ملقىً على سرير (في السيب) دون اهتمام يليق بأبي يوسف! وانتظرنا الطاقم الطبي حوالى ساعتين، دون اكتراث وكان معنا الدكتور سعد الثقفي الذي يعرف هاتف وزير الإعلام عبدالعزيز خوجة آنذاك، أو شيء من هذا القبيل. أجرى اتصالاً -لا أدري إن كان مع الوزير مباشرة أو عن طريق صديق آخر- لكن بعد نصف ساعة ولّع المستشفى أنواره وهرع الأطباء ركضاً، ونقل لمستشفى الملك فهد بجدة بعد ذلك، رحم الله الثبيتي.

• من الشاعر الذي خسره المشهد؟

•• كل شاعر (حقيقي) يموت هو خسارة للمشهد بلا شك، لكن الثبيتي وعلي الدميني وحسن السبع، لا يعوضون، وكذلك محمد النفيعي، ومشرف الشهري وعناد المطيري، في مشهد الشعر الشعبي.

• أيّ الشعراء خسر نفسه؟ ولمن تقول ظلمت تجربتك؟

•• أقول لنايف الجهني: خسرتَ نفسك شاعراً شعبيّاً.

وأقول لعواض العصيمي: ظلمت تجربتك شاعراً شعبيّاً باهراً.

أقول هذا الكلام بصفتي محباً صادقاً لهما، علماً أنهما شاعران وكاتبان ومثقفان فاعلان لهما ثقل الآن في المشهد الثقافي والإبداعي محلياً وعربياً، لكن ما ضرّ لو أنهما أعطيا الشعر الشعبي والأدب الشعبي نصيباً من جهدهما؟!

• إلى أين يذهب بك الشعر؟ وإلى أين ستذهب به؟

•• لا أعلم تماماً، لكن الشعر بالنسبة لي هو خلاص من الفناء المحتوم في نهاية الحياة، وأنا بالنسبة له: سبب من أسباب ذلك التخليد الذي أتوهّمه.

• على من تعوّل في إعادة الوهج الإعلامي لتجاربكم؟

•• أصدقك القول؟ لا أعوّل على أي وسيلة. فقط، أتمنى أن تجد تلك التجارب من يقرأها ببصيرة نافذة وبحب، أي أعوّل على القارئ وعلى الناس.

• ما سر شغفك بطرح قضايا فكرية؟

•• من الطبيعي أن يكون الشاعر أو أي فنان شغوفاً بالقضايا الفكرية، فهو كائن مسكون بالتساؤلات الفكرية والوجودية. في البدء كنتُ أعيد التفكير في المفاهيم الموروثة والراسخة في الذاكرة الجمعية، ثم اتسّعت الرؤية ليكون التساؤل بحجم الوجود والقيم الإنسانية العامة، وهكذا اندلعت حرائق الشغف.

• هل تعجز القصيدة عن البوح بكل ما يمور في داخلك؟

•• القصيدة بناء وهدم مستمر في حياة الشاعر، وحذف وإضافة، وهي كتابة ومحو.. من خلال التأملّ في استمرار الليل والنهار..القصيدة هي خلاص محتمل ريثما يأتي الفناء.

• أين مجموعاتك الشعرية لمن يريد اقتناءها والاطلاع على تجربتك؟

•• لديّ النيّة في إصدار مجموعتين شعرية 1-2، لكن ما زلتُ في عتبات جمعها وترتيبها حسب المرحلية الزمنية التي كتبتُ فيها القصائد، والنية مطية، كما يقال.

• متى ستكتب الرواية وأنت تملك ذاكرة زاخرة بالكثير مما هو قابل للسرد؟

•• عندنا مثل محلي في القرى فحواه: «أزرى دنقل في ما ينقل»، والرواية لا أفكر في كتابتها مطلقاً، فهي حقل واسع وفسيح، ولست متمكناً من أدوات حرث واستزراع ذلك الحقل: أنا الآن -كما ذكرت- أفكّر في جمع القصائد الشعبية في مجموعتين شعرية، وبعدها لكل حادثٍ حديث.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

حقيقة ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي والسر وراء منشورهما

أثار منشور غامض لعصام عمر وجيهان الشماشرجي جدلاً واسعاً حول ارتباطهما. نكشف حقيقة الصورة وعلاقتها بمسلسلهما الجديد بطل العالم.

Published

on

حقيقة ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي والسر وراء منشورهما

حقيقة ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي: قصة صورة قلبت السوشيال ميديا

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات القليلة الماضية بخبر ارتباط الفنان الشاب عصام عمر والفنانة جيهان الشماشرجي، وذلك عقب منشور غامض أثار موجة واسعة من التكهنات والتساؤلات بين الجمهور، ليتبين لاحقاً أن الحقيقة تكمن في حملة دعائية مبتكرة لمسلسلهما الجديد.

منشور غامض يشعل الجدل

بدأت القصة عندما نشر الفنان عصام عمر، عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، صورة تجمعه بالفنانة جيهان الشماشرجي. ظهرا في الصورة بإطلالة رسمية أنيقة، ما أعطى انطباعاً بوجود مناسبة خاصة. وزاد من غموض الموقف التعليق الذي أرفقه عمر بالصورة، حيث كتب: “الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات”، وهي عبارة ترتبط في الأذهان عادةً بمناسبات عقد القران والزواج، مما دفع آلاف المتابعين إلى الاعتقاد بوجود علاقة عاطفية توجت بالارتباط الرسمي.

خلفية النجومية وتوقعات الجمهور

يأتي هذا الجدل في وقت يتمتع فيه كلا الفنانين بشعبية متزايدة. فقد حقق عصام عمر نجاحاً كبيراً ونال شهرة واسعة بعد دوره البطولي في مسلسل “بالطو”، الذي أصبح حديث الشارع المصري عند عرضه. من جانبها، أثبتت جيهان الشماشرجي موهبتها في العديد من الأعمال الدرامية المميزة، مما جعلها وجهاً مألوفاً ومحبوباً لدى الجمهور. هذا الصعود الفني السريع لكلا النجمين جعلهما محط أنظار المتابعين، الذين تفاعلوا بسرعة مع أي أخبار تتعلق بحياتهما الشخصية، مما يفسر حجم التفاعل الكبير مع المنشور.

الحقيقة وراء الصورة: دعاية لمسلسل “بطل العالم”

وسط حالة الجدل والتبريكات التي انهالت على الثنائي، خرجت مصادر مقربة لتوضح الحقيقة، نافيةً وجود أي علاقة ارتباط بينهما. وأكدت المصادر أن هذه الصورة والتعليق المرافق لها ما هي إلا جزء من الحملة الترويجية لمسلسلهما الجديد “بطل العالم”، والذي من المقرر بدء عرضه قريباً. وتعتبر هذه الاستراتيجية التسويقية، التي تعتمد على إثارة فضول الجمهور من خلال حياتهم الشخصية، تكتيكاً شائعاً في الوسط الفني لضمان وصول أخبار العمل الجديد إلى أوسع شريحة ممكنة قبل انطلاقه، وخلق حالة من الترقب تؤثر إيجاباً على نسب المشاهدة الأولية.

تفاصيل مسلسل “بطل العالم” وأهميته

مسلسل “بطل العالم” هو عمل درامي اجتماعي تدور أحداثه حول قصة ملاكم سابق، يجسد دوره عصام عمر، يواجه تحديات كبيرة في حياته بعد تراجع مسيرته الرياضية، ويحاول جاهداً استعادة مكانته وقيمته في المجتمع من خلال مسار مهني مختلف. ويضم العمل نخبة من النجوم إلى جانب عصام عمر وجيهان الشماشرجي، أبرزهم فتحي عبد الوهاب، محمد لطفي، أحمد عبدالحميد، آدم النحاس، ومنى هلا، بالإضافة إلى ظهور عدد من ضيوف الشرف. المسلسل من تأليف هاني سرحان، ومن المتوقع أن يحقق نجاحاً كبيراً بفضل قصته المشوقة وفريق عمله المتميز، ويشكل خطوة هامة في المسيرة الفنية لبطليه الشابين.

Continue Reading

الثقافة و الفن

كواليس جوي أوَردز 2024: لقطات عفوية تجمع نجوم العرب

استكشف أبرز اللحظات العفوية وكواليس حفل توزيع جوائز جوي أوَردز 2024 في الرياض، حيث التقى فنان العرب محمد عبده برامز جلال وأعلنت إليسا عن ألبومها.

Published

on

لم تكن الأضواء الساطعة والجوائز اللامعة هي وحدها التي خطفت الأنظار في حفل توزيع جوائز صناع الترفيه “جوي أوَردز” (Joy Awards) بنسخته الرابعة لعام 2024، بل كانت الكواليس وما دار على السجادة الخزامية مسرحاً نابضاً بالحياة، يروي قصصاً عفوية ولحظات إنسانية جمعت ألمع نجوم العالم العربي في قلب العاصمة السعودية، الرياض.

سياق وأهمية حفل جوي أوَردز

يُعد حفل “جوي أوَردز”، الذي تنظمه الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية، أحد أبرز الفعاليات ضمن “موسم الرياض”. وقد رسّخ الحدث مكانته كأكبر حفل لتكريم صناع الترفيه في الشرق الأوسط، حيث يحتفي بالإنجازات المتميزة في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة والمؤثرين الاجتماعيين. وتكمن أهميته في كونه منصة جامعة للثقافات والإبداعات العربية، تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الترفيه في المملكة، وتساهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة عالمية رائدة للفن والثقافة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.

لقطات من قلب الحدث

على السجادة الخزامية، بدت الفنانة إليسا في قمة حماسها، وهي تشارك جمهورها آخر مستجدات ألبومها المنتظر. وبثقة كبيرة، أكدت أنها قطعت شوطاً كبيراً في التحضير له، واعدةً بأن الإصدار سيكون متاحاً قبل حلول الصيف، في رسالة طمأنة لجمهورها الذي يترقب جديدها بفارغ الصبر.

وفي زاوية أخرى، جسدت النجمة نانسي عجرم روح الحفل المرحة، حيث وصفت نفسها بمحبة بـ”ابنة هذا الحفل”، في إشارة إلى مشاركاتها الدائمة. وفاجأت مذيع الحفل بلفتة عفوية، حين قدمت له قطعة حلوى على الهواء مباشرة، لترسم البسمة على وجهه وتضفي جواً من البهجة التي انتقلت إلى المشاهدين خلف الشاشات.

أما اللقاء الذي جمع بين الرمزية والعفوية، فكان بطلاه فنان العرب محمد عبده والنجم رامز جلال. في لقطة طريفة، التقط رامز صورة “سيلفي” مع الفنان الكبير، الذي علّق مازحاً: “خليني أعد كم صورة أخذتها معي”، في مشهد يعكس التقاء جيلين مختلفين من عمالقة الفن والترفيه في المنطقة.

دعم المواهب الشابة وحضور لافت

لم يقتصر الحفل على تكريم النجوم الكبار فقط، بل كان أيضاً منصة لإبراز المواهب الصاعدة. فقد لفتت المذيعة الشابة ليندا الفيصل الأنظار بحضورها الواثق كأصغر وجه إعلامي في الحدث. وسرعان ما أصبحت حديث الكواليس، خاصة بعد أن حظيت بإشادة خاصة من الفنانة بلقيس، التي أعربت عن إعجابها الكبير بأدائها وحضورها الواعد، مما يسلط الضوء على دور الحدث في دعم وتشجيع الجيل الجديد من المبدعين.

وبينما كانت الأجواء احتفالية، أثار حضور الفنان حسن الرداد منفرداً دون زوجته الفنانة إيمي سمير غانم بعض التساؤلات، ليتضح لاحقاً أن غيابها كان بسبب ظرف عائلي طارئ.

بذلك، تجاوز “جوي أوَردز 2024” كونه مجرد حفل لتوزيع الجوائز، ليصبح ملتقى سنوياً يعزز الروابط الإنسانية بين الفنانين، ويروي حكايات صغيرة خلف الستار تصنع الصورة الكبرى لمشهد فني عربي متجدد ومزدهر.

Continue Reading

الثقافة و الفن

عبدالله المحرقي: رائد الفن التشكيلي الذي رسم تاريخ البحرين

اكتشف المسيرة الفنية الحافلة للفنان البحريني عبدالله المحرقي، فنان الشعب الذي وثّق بريشته تراث الخليج ومعاناة الغوص وأبدع في الكاريكاتير السياسي.

Published

on

عبدالله المحرقي: رائد الفن التشكيلي الذي رسم تاريخ البحرين

عبدالله المحرقي.. أيقونة الفن التشكيلي في البحرين والخليج

في المشهد الفني لمنطقة الخليج العربي، يبرز اسم الفنان البحريني الكبير عبدالله المحرقي كعلامة فارقة ورائد حقيقي للفن التشكيلي الحديث. لم يكن المحرقي مجرد فنان، بل كان مؤرخاً بصرياً حفر بريشته وألوانه ذاكرة وطنه البحرين، مجسداً تراثه، أساطيره، وعاداته، ومعاناة أجياله الأولى في صراعهم مع البحر. استحق عن جدارة لقب “فنان الشعب”، إذ استطاعت أعماله أن تلامس وجدان الناس وتعبر عن واقعهم بصدق وعمق، ليصبح اسمه مرادفاً للفن البحريني الأصيل.

السياق التاريخي: الفن في زمن التحولات

نشأ المحرقي في فترة كانت فيها منطقة الخليج تشهد تحولات اجتماعية واقتصادية كبرى مع اكتشاف النفط. في ذلك الوقت، كان الفن التشكيلي كمفهوم حديث لا يزال في مهده. شق المحرقي طريقه في ظروف صعبة، متحدياً المفاهيم التقليدية ومؤسساً لمدرسة فنية خاصة به. كانت لوحاته بمثابة نافذة على الماضي، توثق حياة الغوص والصيد التي بدأت تتلاشى، وتحفظ للأجيال القادمة صوراً حية عن كفاح الأجداد. وبذلك، لم تكن أعماله مجرد قطع فنية، بل وثائق تاريخية وثقافية لا تقدر بثمن.

طفولة بين البحر وإلهام الأم

وُلد عبدالله أحمد المحرقي في المنامة عام 1939 لأسرة تنتمي لجزيرة المحرق. كان والده نوخذة، مما جعل البحر جزءاً لا يتجزأ من تكوينه. رافق والده في رحلاته البحرية، وعشق البحر الذي كاد أن يودي بحياته طفلاً، وهي الحادثة التي بقيت في ذاكرته كحلم يكتشف فيه أعماق المجهول. من جهة أخرى، كانت والدته، ربة المنزل، فنانة بفطرتها، ترسم وتطرز النقوش والزهور والطيور. من هذين المصدرين، البحر بنواقيس الخطر وجماله، والأم بزخارفها وإبداعها، استقى المحرقي إلهامه الأول الذي أشعل شرارة الموهبة في داخله منذ نعومة أظفاره.

رحلة فنية مليئة بالتحديات والإصرار

بدأت موهبة المحرقي تظهر بوضوح في المدرسة، حيث وجد تشجيعاً من معلميه الذين كلفوه برسم الخرائط والوسائل الإيضاحية. لكن طموحه لدراسة الفن أكاديمياً اصطدم برفض دائرة المعارف آنذاك. بإصرار وعزيمة، سافر إلى مصر عام 1956 للدراسة، ورغم توقف الدراسة بسبب حرب السويس، والمصاعب السياسية التي أدت إلى ترحيله قبل التخرج، لم يستسلم. عاد وأكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة بدمشق، وتخرج بامتياز عام 1966، ليبدأ مسيرته المهنية مسلحاً بالعلم والموهبة والتجربة.

أسلوب فني فريد وتأثير عابر للحدود

يتميز أسلوب المحرقي بقدرته على تحويل الواقع إلى رموز شعرية. فهو “شاعر التكوينات” الذي يفتت الموضوع إلى عناصره الأولية ثم يعيد بناءه بخيال مستمد من الموروث الشعبي. في لوحاته، تصبح النخلة رمزاً للحياة، والخيل رمزاً للقوة والهوية، والثعبان رمزاً للشر. لم يقتصر تأثيره على البحرين، بل امتد إقليمياً ودولياً. فوزه بمسابقة تصميم شعار دولة الإمارات العربية المتحدة هو شهادة على مكانته الخليجية، كما أن معارضه في لندن وباريس وفينيسيا قدمت الفن الخليجي إلى العالم، وحصدت جوائز دولية مرموقة مثل جائزة “جرولا دورو” في إيطاليا والميدالية الذهبية من صالون الفنانين الفرنسيين بباريس.

الكاريكاتير والشعر: أبعاد أخرى للإبداع

لم تقتصر إبداعات المحرقي على اللوحة الزيتية، بل كان رسام كاريكاتير سياسي واجتماعي من الطراز الرفيع. لأكثر من 35 عاماً، كانت رسوماته في جريدة “أخبار الخليج” نبض الشارع، تنتقد وتعالج القضايا اليومية بذكاء وسخرية من خلال شخصياته الشهيرة مثل “أم بطولة” و”بوعقوف”. كما كان محباً للشعر، فترجم قصائد كبار الشعراء مثل غازي القصيبي إلى لوحات تشكيلية، ليثبت أن الفن لغة عالمية تتجاوز الحدود بين الكلمة واللون.

إرث باقٍ وإلهام مستمر

اليوم، وبعد مسيرة حافلة بالعطاء، يظل عبدالله المحرقي رائداً ومعلماً لأجيال من الفنانين. أعماله محفوظة في متاحف عالمية، منها جناح كامل باسمه في المتحف العربي للفن الحديث بالدوحة. إن إرثه لا يكمن فقط في لوحاته وتصاميمه، بل في كونه قصة نجاح ملهمة عن فنان عصامي انطلق من بيئة بسيطة ليحفر اسمه في سجل الخالدين، ويجعل من الفن صوتاً للوطن وروحاً للشعب.

Continue Reading

الأخبار الترند