الثقافة و الفن
الغذامي وفلسفة النص
«جاءت التشريحية لتؤكد على قيمة النص وأهميته وعلى أنّه هو محور النظر، حتى قال دريدا: لا وجود لشيء خارج النص». (عبدالله
«جاءت التشريحية لتؤكد على قيمة النص وأهميته وعلى أنّه هو محور النظر، حتى قال دريدا: لا وجود لشيء خارج النص». (عبدالله الغذامي الخطيئة والتكفير)
الاحتكام إلى النص كان خياراً ورؤية بل أيدلوجيا نقدية معمول بها بين البنيوين في عصر الحداثة والتفكيكين في عصر ما بعد الحداثة في الغرب، لكن عربياً رأينا النقاد العرب منهم من انحاز إلى النص، ومنهم من وقف ضد مفهوم الاحتكام إلى النص، وبقي يؤمن بالثالوث النقدي للعمل الأدبي (المؤلف، النص، القارئ)، وفي مقدمة النقاد العرب الذين انحازوا إلى فلسفة النص الدكتور عبدالله الغذاميّ.
بين الغذامي ورولان بارث
إن كان د.عبدالله الغذامي قد لقّب رولان بارث بـ(فارس النص) وهو -بلا شك- فارس النص في العالم الأوروبيّ، فإنني أنادي بالدكتور عبدالله الغذامي بفارس النص في العالم العربيّ، فإن كان بارث قد وضع رؤية متكاملة حول فلسفة النص، ظلت وما زالت مرجعاً لجميع الدارسين لنظرية الأدب والنقد، وظل فارساً لها دون منازع، وفي هذا يقول بارث: «يكتب منطلقاً من لغته التي ورثها عن سالفيه، ومن أسلوبه وهو شبكة من الاستحواذ اللفظي، ذات سمة خاصة شبه شعورية، والكتابة أو الذوق الكتابي هي شيء يتبناه الكاتب، وهي وظيفة يمنحها الكاتب للغة، إنها ترابط من الأعراف المؤسسة، يمكن لفاعلية الكتابة أن تحدث لنفسها وجوداً في داخلها». (المصدر Culler Structuralist Poetics 13)
غير أنّ الغذامي قام بتفكيك وتشريح هذه الرؤية وربطها بالتراث النقدي العربي ربطاً مقنعاً لإعطاء الريادة في مفهوم فلسفة النص للنقاد العرب، من خلال استعراضه لمفهوم النص عند عبدالقاهر الجرجاني وحازم القرطاجني ثم ابن سينا والفارابي وابن رشد ثم عمد إلى إسقاطها عملياً على نماذج نقدية، أثبتت انحيازه إلى فلسفة النص، وبالتالي فإن مقاربة بين الناقدين أراها ضرورية بل مهمة في فهم فلسفة وجدلية النص، يعتبر رولان بارث الناقد الوحيد الذي انتقل من الحداثة حيث البنيوية إلى ما بعد الحداثة حيث موت المؤلف ولذة النص، وفي هذين الكتابين كان كل تركيزه على النص، والنص وحده، وهو بهذا أنهى رسميّا ثالوث الحداثة (المؤلف، النص، القارئ) ليكون النص وحده الفلك الذي تدور حوله النظرية النقدية الحديثة ولا شيء خارجه، وهو بذلك اتفق مع صديقه جاك دريدا -وكلاهما من نقاد مجلة تل كل التي تعنى بالنقد- حول مفهومين أراهما أخطر ما توصل إليهما نقد ما بعد الحداثة هو إزاحة المؤلف وفتح النص إلى آفاق القارئ، هذه النظرية التي تلقّفها ثم تبنّاها الغذامي، الذي نبش التراث العربي ليجد ما يوافقها عند فلاسفة العرب مثل ابن سينا والفارابي وابن رشد، ووجد مفهوم التخييل عند حازم القرطاجني والنظم عند عبدالقاهر الجرجاني؛ وهما نظريتان عربيتان تراثيتان كانتا تركزان على فلسفة النص قبل رولان بارث أو جاك دريدا، وما تلك المقاربة الرائعة التي أجراها بين مفهوم ياكوبسون في نظرية الاتصال وبين القرطاجني بذات الطرح، إلا دليل على سبق معرفي ونقدي وتحليلي يضاف إلى سجّل ناقد متفرد بطروحاته الجدلية وطريقته الرصينة في البحث.
الغذاميّ وفلسفة النص
يعتبر الدكتور عبدالله الغذامي، أكثر النقاد العرب انحيازاً إلى فلسفة النص، والمتتبع لكتبه وطروحاته النقدية، يسلّم بحقيقة مفادها أنّ الرجل يستنفر كل ما بوعيه ولا وعيه في تفسير النص، يُؤثر على نفسه الجهد ليُشبع نصوصه تأويلات وتفسيرات لم تخطر حتى في خلد المؤلف نفسه؛ لأنّه وببساطة أقصى المؤلف، وانفرد بنصه، ليعطي كلّ صورة وكل مقطع من التفسيرات ما يترك قارئه في حالة اختبار لتفسير أو تأويل ما يراه قريباً إلى وعيه، في كتابه الخطيئة والتكفير عرّف الغذامي النص بقوله: «النص هو محور الأدب الذي هو فعالية لغوية انحرفت عن مواضعات العادة والتقليد». (ينظر عبدالله الغذامي الخطيئة والتكفير)
وبتسليمه أن النص هو محور الأدب بل هو فاعلية لغوية، فعليه يجب أن تكون للنص وسيلة لفهم تحركها وهنا يحدد الغذامي هذه الوسيلة بقوله: «وخير وسيلة للنظر في حركة النص الأدبي، وسبل تحرره، هي الانطلاق من مصدره اللغوي». (ينظر عبدالله الغذامي الخطيئة والتكفير)
حيث حدد ياكوبسون ستة عناصر مهمة يكتمل بها الاتصال اللغوي كما يراها هي (المرسل، المرسلة إليه) تقابل (السياق، الرسالة، الشفرة، وسيلة اتصال) تحدث عملية الاتصال فيها عن طريق الارتداد، ارتداد الرسالة للمرسل، وقد ربطها الغذامي بشكل رائع بنظرية الاتصال اللغوي عند حازم القرطاجني إذ قال: «أشير إلى أن الناقد الفذ حازم القرطاجني قد لمّح إلى بعض عناصر الاتصال اللغوي وعلاقتها بالأدب، من قبل ياكوبسون بسبعمائة عام مات حازم 1285». (ينظر عبدالله الغذامي الخطيئة والتكفير)
وهنا يأتي تفسير الغذامي الرائع لنظرية الاتصال عند القرطاجني من خلال تحديده إلى أربعة عناصر من نظرية القرطاجني وما يقابلها من نظرية ياكوبسون «ما يرجع إلى القول نفسه، أو ما يرجع إلى القائل، أو ما يرجع إلى مقول فيه، أو ما يرجع إلى المقول فيه». (حازم القرطاجني منهاج البلغاء وسراج الأدباء)
ثم ربط نظرية التخييل عند القرطاجني بقوله: «والتخييل أن تتمثل للسامع من لفظ المخيّل أو معانيه أو أسلوبه، ونظامه، وتقوم في خياله صورة أو صورة ينفعل لتخيّلها وتصورها أو تصور شيء آخر بها انفعالاً من غير رويّة إلى جهة من الانبساط أو الانقباض». (ينظر القرطاجني منهاج البلغاء وسراج الأدباء)
تطبيق على تشريح النص عند الغذامي
لنأخذ مثلاً على الكيفية التي يتعامل بها الغذامي في تحليل نصوصه من خلال احتكامه إلى النص، وما هي إلا فلسفته الخاصة لمفهوم النص؛ في كتابه الرائع والمثير للجدل الكتابة ضد الكتابة، دعا إلى مفهوم مبتكر وغريب حول إشكالية النقد الحديث بـ«مداهمة النص وقلب موازينه» (ينظر عبدالله الغذامي الكتابة ضد الكتابة)، حيث يحيل هذا المفهوم أي المداهمة إلى مباغتة النص، فالنص الذي وضعه المؤلف حسب رؤية و موهبة صاحبه قد يعتقد انّه خلقاً كاملاً، ومفهوم الكمال هنا أيّ أنّه يقرأ بالطريقة التي أرادها له المؤلف، أمّا أن يأتي الغذامي ويداهم نصّه ويقلب موازين هذا النص لإظهار الجماليات الخفية المختفية في ثناياه، فهذا لم يكن ليخطر حتى على خلد المؤلف نفسه، وهكذا يعمل على مباغتة النص وصاحبه بأن «يكون العمق هو السطح» ينظر عبدالله الغذاميّ الكتابة ضد الكتابة، وما سعيه إلى إظهار تلك الجماليات المختفية في خلايا النص إلا لكشف المزيد من المعاني والتأويلات والسحر الموزّع في ثنايا النص، ولهذا استعار مفهوم السحر «انكشاف السحر وفضح المكتوم» (عبدالله الغذاميّ الكتابة ضد الكتابة)، وقفتُ عند تحليله لقصيدة غازي القصيبي، هذا النص الذي داهمه الغذامي بوعي خطير مدروس، لكن نرى الصدمة والدهشة التي تركها على صاحب النص نفسه، فقد استخدم مفردة المصباح التي تستخدم حسب العرف إلى الإنارة أو تشبيه الحبيب بالنور أو الضوء، وهذا ما نقله لنا التراث والعرف الشعري والنقدي السائد، لكن هذا العرف الذي داهمه الغذامي ليقلب محتوى النص، ويظهر خفاياه ويترك القارئ والمؤلف بدهشة وروعة من التحليل، فتفسير الغذامي للمصباح كان غير متوقع، حيث فسّره بشعاع الحب، بمعنى أنّ الأشعة التي يطلقها المصباح حوّلها الناقد إلى رسائل حُبٍّ، لكنّه فسّرها بشعاع حب أو نور الرجاء أو فجر الملتقى، هذا هو مفهوم مداهمة النص، وهكذا تحوّل الشعاع المرسل من المصباح إلى رسالة من حبيب إلى حبيبه، وفي هذا التخريج الغذامي لا نستطيع أن نقول إنّه شبّه المصباح بالحبيب لعدم وجود أداة تشبيه، وأقرب تخريج لها هي تورية بعيدة، استطاع الناقد وبحذاقة من توظيفها بمهارة في تحليله للبيت الشعري؛ بمعنى آخر، أي بما ليس فيه كنص من أدوات، سواء تشبيهية أو من محسنات بديعية، لكننا نرى المقاربة قد نجحت وبما لم يخطر بخلد المؤلف ولم تصل إليه قصدية المؤلف نفسه، وما انطبق على المصباح انطبق على الخاتم الذي شبّهه بالقيد وذلك لأنّه تقليد عرفي يوحي بالارتباط الرسمي الزواج مثلاً، والتخريج الثاني هو مفهوم الارتباط الدائم، فطالما وجد الخاتم في الأصبع، هذا يعني إرسال رسالة أنّ صاحبه مرتبط رسمياً، وهكذا تحوّل إلى قيد دائم، بقاؤه ببقاء هذه العلاقة الرسمية، أمّا تشبيه الخاتم بنجمة السعادة، أن يتحدث عن السعادة الزوجية أو سعادة الارتباط وهكذا هو نجمة وفيها إشارة لرومانسية أخّاذة، توحي بعلاقة حميمة، وأخيراً تشبيهه للبساط بالعشّ، وهي استعارة تدل على البساطة وأيضاً على مفهوم السكن، فالبساط هو الذي يُزّين البيت سواء عند أهل المدينة أم الحضر، وهو الذي نجلس عليه، ونأكل عليه ونفرش عليه للنوم، وكل هذا يعني دلالة واحدة وهي البيت أو عش الزوجية، هذه الانزياحات التأويلية من الصعب أن تخطر في خلد الشاعر، لأنّها إيحاءات دلالية آنية تمثلت للناقد أثناء عملية تشريحه للبيت الشعري، فإذن نحن أمام مداهمة ومباغتة حقيقية للنص، ولهذا مهّد الغذامي إلى هذه المباغتات بتعريف شولز: «النصوص تشير إلى نصوص أخرى، بمعنى انّ المتداخل نص يتسرب إلى داخل نص آخر ليجسد المدلولات سواء وعى الكاتب ذلك أم لم يع» (عبدالله الغذاميّ الكتابة ضد الكتابة)، كي يخفف الصدمة على المؤلف المقصي والقارئ المفاجأ والنص المباغت، وليترك غازي القصيبي في حالة من الذهول يتمتم بصدمة حقيقية واضحة مما قاله: «وكم كانت دهشته بالغة عندما فسّر المصباح على أنّه شعاع الحب أو نور الرجاء أو فجر الملتقى، وفسّر الخاتم على أنّه القيد أو الارتباط الدائم أو نجمة السعادة، وفسّر البساط على انّه العش أو بيت الزوجية أو الوطن» (عبد الله الغذاميّ الكتابة ضد الكتابة)، حيث حوّل الغذامي النص إلى حقول دلالية بانزياحات متولدة من النسيج الخفيّ للبنيات النصية والجزئية حيث ربطها جميعاً بانسجام أدهش صاحب النص وجعله يعتقد أن هذا ليس النص الذي كتبه، حيث قال القصيبي من باب تجريد المخاطب: «خيّل لصاحبنا أكثر من مرة وهو يقرأ الدراسة أنّ الناقد كان يتحدث عن قصيدة أخرى لشاعر آخر والسبب بسيط فالأبعاد كانت مرتسمة في مخيلة الناقد لا في سماء القصيدة ولا في ذهن كاتبها» (عبدالله الغذاميّ الكتابة ضد الكتابة)، لاحظ قوله في مخيلة الناقد لا في سماء القصيدة ولا في ذهن كاتبها، لكن هذا غير دقيق، بل هو جزء من ردّة فعل مؤلف شاعر تمتّ مباغتة نصّه من قبل ناقد حاذق تركه في حيرة وبحث عن تفسير منطقي أو على الأقل مقبول يحاول أن يخفف من دهشته، وفي النهاية هو تفسير شاعر أُخذ على حين غرّة، عن طريقة الدخول إلى نصّه بالمداهمة وليس بالاستئذان، إنّما الحقيقة التي تستنتج من هذا التأويل هي أنّ فكرة النص قادت إلى انشطار دلالي قاد إلى انزياحات متعددة ما هي إلا تأويلات مبتكرة آنيّة لا علاقة لها بخلد الناقد، هذه الانزياحات تحوّلت إلى تركيبات إيحائية، كانت منزوية في بؤر الخلايا النصية حوّلها الحفر في النص إلى مدلولات حركية، تشظّت إلى دلالات متعددة، فاجأت المؤلف والقارئ معاً، وهذه هي فلسفة النص، التي تميّزت تحليلات الغذامي النقدية بها، بل تحوّلت إلى رؤية مدرسة نقدية متفردة، هذا تماماً ما فعله مع نص غازي القصيبي، حيث نفذ إلى باطن النص؛ لسبر أغواره وإظهار جماليته التي تكتنزها خفايا هذا النص، هذه هي فلسفة النص لدى الدكتور عبدالله الغذامي.
الثقافة و الفن
حياة الفهد تكسب قضية تشهير: انتصار للرموز الفنية بالكويت
الفنانة الكويتية حياة الفهد تحصل على حكمين قضائيين نهائيين ضد مشاهير أساءوا لها، في خطوة تعزز حماية الرموز الفنية من التشهير الإلكتروني.
انتصار للعدالة ومكانة الفن
في خطوة قضائية هامة، أعلن الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي وصناع الترفيه عن انتصار الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، بحصولها على حكمين قضائيين نهائيين لصالحها. جاءت هذه الأحكام ضد اثنين من المشاهير الذين وجهوا لها إساءات عبر وسائل الإعلام، تمثلت في التشهير والقذف. ويعد هذا الانتصار تأكيداً على نزاهة القضاء الكويتي ورسالة واضحة بأن الإساءة للرموز الفنية والوطنية لن تمر دون محاسبة.
السياق العام وأهمية الحكم
تُعتبر الفنانة حياة الفهد، الملقبة بـ “سيدة الشاشة الخليجية”، واحدة من أبرز القامات الفنية في الكويت والخليج العربي، حيث امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من ستة عقود قدمت خلالها أعمالاً خالدة شكلت وجدان أجيال متعاقبة. يأتي هذا الحكم في وقت تتزايد فيه ظاهرة التنمر الإلكتروني والتشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي طالت العديد من الشخصيات العامة. لذا، يكتسب هذا الانتصار القانوني أهمية خاصة، فهو لا يمثل فقط إنصافاً شخصياً للفنانة حياة الفهد، بل يشكل سابقة قضائية مهمة قد تشجع فنانين آخرين على اللجوء إلى القضاء للدفاع عن حقوقهم وسمعتهم، مما يساهم في خلق بيئة إعلامية أكثر احتراماً ومسؤولية.
تأثير إقليمي ورسالة للجميع
أوضح الاتحاد في بيانه أن هذا الحكم “يؤكد ضرورة احترام الرموز الفنية والوطنية”، مشيداً بالجهود التي بذلها مكتب المحاماة للدفاع عن مكانة الفنانة. إن تأثير هذا الحكم يتجاوز الحدود المحلية لدولة الكويت، ليمتد إلى الساحة الفنية الخليجية والعربية، حيث تحظى حياة الفهد بشعبية واسعة. ويعزز الحكم من ثقة الفنانين في المؤسسات القانونية لحمايتهم من الإساءات التي قد يتعرضون لها في الفضاء الرقمي. كما يوجه رسالة حاسمة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والمشاهير على حد سواء، مفادها أن حرية التعبير تقف عند حدود عدم المساس بكرامة الآخرين وسمعتهم.
وعكة صحية وقلق الجمهور
وفي سياق منفصل، كانت الفنانة حياة الفهد قد مرت بوعكة صحية في ديسمبر الماضي، مما أثار قلق محبيها وجمهورها العريض في جميع أنحاء الوطن العربي. وقد طمأنت صفحتها الرسمية متابعيها لاحقاً، طالبة منهم الدعاء لها بالشفاء. ويأتي هذا الانتصار القضائي ليمثل دفعة معنوية كبيرة لها بعد التحديات الصحية التي واجهتها، مؤكداً على قوتها وصمودها في وجه الصعاب سواء كانت صحية أو شخصية.
الثقافة و الفن
أحمد سعد يشيد بالجمهور السعودي ويطلق أغنيتين جديدتين
الفنان أحمد سعد يعبر عن حبه للسعودية بعد حفله بموسم الرياض، ويطرح أغنيتي ‘خلينا هنا’ و’شفتشي’ مواصلاً نجاحاته الفنية في المنطقة.
أعرب الفنان المصري أحمد سعد عن امتنانه الكبير ومحبته العميقة للجمهور السعودي، مؤكداً أنه من أكثر الجماهير الداعمة لمسيرته الفنية خارج مصر. وجاء هذا التصريح المؤثر خلال لقائه في برنامج «عرب وود»، عقب النجاح اللافت الذي حققه في حفلته الأخيرة ضمن فعاليات موسم الرياض، حيث قال بكلمات صادقة: «السعودية ليها معزة خاصة في قلبي»، عاكساً بذلك العلاقة الوطيدة التي تجمعه بجمهوره في المملكة.
سياق ثقافي وتاريخي: الفن المصري في قلب السعودية
لا يمكن فصل تصريحات سعد عن السياق الأوسع للتحولات الثقافية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والتي تندرج ضمن رؤية 2030 الطموحة. فقد أصبح موسم الرياض منصة عالمية تستقطب كبار نجوم الفن من مختلف أنحاء العالم العربي والعالم، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للترفيه والثقافة. وتأتي مشاركة فنانين مصريين بحجم أحمد سعد لتعميق الروابط الفنية التاريخية بين البلدين، حيث لطالما كان الفن المصري، بموسيقاه وسينماه، جزءاً لا يتجزأ من الوجدان الثقافي في الخليج العربي. هذا الحضور المكثف للفنانين المصريين اليوم لا يمثل استمراراً لهذا الإرث فحسب، بل هو تجسيد لمرحلة جديدة من التعاون الفني المزدهر.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي
إن نجاح حفلات أحمد سعد وغيره من النجوم في السعودية يتجاوز كونه مجرد حدث ترفيهي؛ فهو يساهم في تعزيز القوة الناعمة لكلا البلدين، ويخلق جسراً للتواصل الثقافي المباشر بين الفنانين والجماهير. على الصعيد المحلي، تلبي هذه الفعاليات شغف الجمهور السعودي الذي أصبح يتمتع بخيارات ترفيهية عالمية المستوى على أرضه. وإقليمياً، ترسخ هذه الحفلات مكانة الرياض كعاصمة للفن العربي، جاذبةً للسياح والمهتمين من دول الجوار، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والسياحة ويعزز من التبادل الثقافي العربي.
إصدارات فنية جديدة تزامناً مع النجاح
وبالتزامن مع نشاطه الحفلي المكثف، يواصل أحمد سعد تعزيز حضوره على الساحة الفنية بإصدارات جديدة. فقد طرح مؤخراً أغنيته الجديدة «خلينا هنا»، وهي الأغنية الرسمية لمهرجان الجونة السينمائي، عبر قناته على يوتيوب ومنصات الموسيقى المختلفة. وقام بالترويج لها عبر حسابه على إنستغرام، حيث كتب: «خلينا هنا.. خلينا هنا.. نفرح مع بعض كلنا».
كما أطلق خلال الأيام الماضية أغنية «شفتشي»، وهي ثاني أغنيات ألبومه الجديد «بيستهبل». والأغنية من كلمات منة القيعي، وألحان أحمد طارق يحيى، وتوزيع موسيقي مشترك بين أحمد طارق يحيى وجودت ونمراوي، بينما تولى هاني محروس مهمة المكس، وقام مازن مراد بالماسترينغ. وتعكس هذه الإصدارات المتتالية حالة من النشاط الفني الدؤوب التي يعيشها سعد، مستثمراً نجاحه الجماهيري لتقديم أعمال متنوعة تلبي أذواق محبيه في كل مكان.
الثقافة و الفن
مسلسل يوميات رجل متزوج: عودة إبراهيم الحجاج في رمضان
يعود إبراهيم الحجاج في رمضان بمسلسل «يوميات رجل متزوج»، الجزء الثاني من «رجل عانس»، مستعرضاً تحديات الحياة الزوجية والسكن العائلي بقالب كوميدي.
عودة منتظرة في موسم رمضان
يعود النجم الكوميدي إبراهيم الحجاج إلى الشاشة الصغيرة في موسم رمضان المقبل، ليقدم الجزء الثاني من مسلسله الناجح الذي حمل عنوان “يوميات رجل عانس”. ويأتي الجزء الجديد تحت اسم «يوميات رجل متزوج»، ليستكمل الرحلة الكوميدية لشخصية “عبد الله” التي تعلق بها الجمهور، منتقلاً بها من عالم العزوبية ومفارقات البحث عن شريكة حياة إلى تحديات الاستقرار الأسري ومتطلباته اليومية.
خلفية النجاح: من “رجل عانس” إلى “رجل متزوج”
حقق الجزء الأول “يوميات رجل عانس” نجاحاً جماهيرياً لافتاً في رمضان الماضي، حيث قدم منظوراً جديداً ومختلفاً لقضايا الزواج من وجهة نظر رجل، وهو ما كان بمثابة كسر للصورة النمطية في الدراما الخليجية التي غالباً ما تركز على المرأة في هذا السياق. وقد ساهم هذا النجاح في بناء قاعدة جماهيرية واسعة كانت تترقب بشغف معرفة مصير “عبد الله” بعد أن ودع عالم العزوبية، مما رفع سقف التوقعات للجزء الثاني.
تحديات جديدة في عالم المتزوجين
في «يوميات رجل متزوج»، ينتقل السرد إلى مرحلة جديدة بالكامل. يتزوج “عبد الله” من “أروى” (آيدا القصي)، لكنه يجد نفسه مضطراً للعيش معها في منزل عائلته، برفقة والده ووالدته. من هنا، تتفجر المواقف الكوميدية التي تستلهم تفاصيلها من واقع الحياة اليومية في المجتمع الخليجي والعربي. يعالج المسلسل بأسلوب ساخر موضوعات حساسة وقريبة من الجمهور، مثل تحديات السكن العائلي، والضغوط المادية التي تواجه المتزوجين حديثاً، وصراع الأجيال، وحدود الخصوصية، ومحاولة الموازنة بين متطلبات الزوجة والأهل والأصدقاء.
الأهمية والتأثير الاجتماعي للعمل
تكمن أهمية العمل في قدرته على تسليط الضوء على قضايا اجتماعية حقيقية تؤرق شريحة واسعة من الشباب في المنطقة. فمسألة السكن مع الأهل بعد الزواج لا تزال واقعاً للكثيرين، بما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بالاستقلالية. ويقدم المسلسل هذه التحديات في إطار كوميدي خفيف، مما يجعله أكثر قبولاً وتأثيراً، ويفتح الباب لنقاش مجتمعي حول هذه الظواهر. كما يعكس العمل التطور في صناعة الدراما السعودية، التي أصبحت أكثر جرأة في تناول واقعها الاجتماعي بأسلوب فني معاصر يلامس هموم جيل الشباب.
فريق العمل ورؤية البطل
يشارك في بطولة العمل إلى جانب إبراهيم الحجاج نخبة من النجوم، منهم: آيدا القصي، فاطمة الشريف، سعيد صالح، ريم صفية، محمد القحطاني، فتون الجار الله، حكيم جمعة، فيصل الدوخي، ونواف الشبيلي، تحت قيادة المخرج عبد الرحمن السلمان. وقد وصف الحجاج التحول في شخصية “عبد الله” بأنه اختبار حقيقي لمعنى المسؤولية، قائلاً في تصريحات إعلامية: «تكبر المسؤوليات وتزداد معها المتطلبات، فيتغيّر الإنسان بعد الزواج لأنه يمر بمرحلة نمو نفسي وفكري، وهذا ما سنتابعه في رحلة عبد الله الجديدة». وأضاف أن سر نجاح الموسم الأول يكمن في «تماهي الجمهور مع القصة والشخصيات»، مؤكداً أن الموسم الجديد سيقدم خطوطاً درامية أعمق مع انفتاح عالم “عبد الله” على أسرة زوجته، مما يضيف أبعاداً وتحديات جديدة للسرد.
-
الأخبار المحلية7 ساعات agoانهيار أرضي بالرياض: تفاصيل حادث حي الصحافة وجهود الاحتواء
-
الثقافة و الفن5 أيام agoرامز جلال في رمضان 2026: تفاصيل برنامج المقلب الدامي
-
الأخبار المحليةيوم واحد agoتنفيذ حكم القصاص في مواطن قتل آخر طعنًا بتبوك
-
الرياضة3 ساعات ago
غيابات النصر أمام التعاون في دوري روشن وتأثيرها على الفريق
-
الأخبار المحليةيومين agoأول حالة ولادة في قطار الرياض: قصة إنسانية بمحطة الأندلس
-
الثقافة و الفن3 ساعات agoأحمد سعد يشيد بالجمهور السعودي ويطلق أغنيتين جديدتين
-
الرياضةساعتين ago
أتلتيكو مدريد يهزم مايوركا ويقترب من حسم مقعد دوري الأبطال
-
الأخبار المحلية4 ساعات agoانهيار الرياض: خطط طوارئ لتأمين المياه بعد انكسار خط رئيسي
