الثقافة و الفن
كيف يساهم دعم سعودي في نشر السيرة النبوية عالمياً؟
تعرف على تفاصيل دعم سعودي يعزز نشر السيرة النبوية في العالم من خلال المعرض والمتحف الدولي بالمدينة المنورة وأحدث التقنيات الرقمية التفاعلية لخدمة الدين.
تحتضن المدينة المنورة صرحاً ثقافياً وإسلامياً بارزاً يجسد الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية في نشر السيرة النبوية العطرة وتقديمها للعالم بأسلوب حضاري معاصر. ويُعدّ “المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية”، الذي يقع في الجهة الجنوبية من المسجد النبوي الشريف وتُشرف عليه رابطة العالم الإسلامي، الأضخم والأشمل من نوعه عالمياً. يهدف هذا المشروع الريادي إلى تقديم تعريف حضاري شامل بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبآدابه الكريمة وأخلاقه العظيمة، مستخدماً أحدث التقنيات الرقمية ووسائل العرض التفاعلية لربط الماضي بالحاضر وتعميق الفهم بالقيم الإنسانية السامية للإسلام.
رؤية سعودية رائدة في نشر السيرة النبوية وتأصيل الهوية الإسلامية
تاريخياً، طالما كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول الراعية للحرمين الشريفين والمحافظة على الإرث الإسلامي العريق. ويأتي تأسيس هذا المعرض والمتحف الدولي كامتداد طبيعي لهذه الرعاية التاريخية، حيث يترجم المشروع أحد أهم مستهدفات “رؤية المملكة 2030” في إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن والزوار. وقد حظي المقر الرئيسي للمتحف في المدينة المنورة بدعم وتمكين مباشر من هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، وشهد تدشينه حضور أمير المنطقة، مما يؤكد الأهمية البالغة التي توليها القيادة السعودية للمشاريع المعرفية التي تخدم الإسلام والمسلمين.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذا المشروع يمثل منصة عالمية فريدة لنشر قيم التسامح والرحمة التي جاء بها الدين الحنيف، ويعزز من مكانة المدينة المنورة كمركز إشعاع حضاري وثقافي يجذب ملايين الزوار سنوياً من مختلف بقاع الأرض.
أرقام قياسية وإقبال دولي واسع يعكس نجاح المشروع
منذ انطلاقه، حقق المعرض والمتحف الدولي أرقاماً استثنائية تعكس حجم الإقبال والتفاعل الكبيرين؛ إذ تجاوز عدد زوار المتاحف بكافة فروعها حاجز الـ 6 ملايين زائر. ووفقاً لإحصاءات رسمية حصلت عليها صحيفة «عكاظ»، فقد بلغ عدد زوار الفرع الرئيسي بالمدينة المنورة وحدها أكثر من مليون و103 آلاف زائر حتى منتصف سبتمبر الجاري، بمتوسط يومي يتجاوز 900 زائر ينتمون لأكثر من 40 جنسية مختلفة. كما حظي المتحف بإشادة واسعة النطاق شملت أكثر من 1,000 ثناء من كبار المفتين والعلماء حول العالم، وزارته أكثر من 20 شخصية من رؤساء الدول، بالإضافة إلى أكثر من 300 شخصية مسؤولة من داخل المملكة وخارجها، مسجلاً نسبة رضا عامة بلغت 94%.
أجنحة إبداعية وتقنيات ذكاء اصطناعي تخاطب العالم بسبع لغات
يضم المتحف بين جنباته 30 جناحاً تحتوي على أكثر من 50 قسماً إبداعياً تقدم تجربة معرفية متكاملة. ومن أبرز هذه الأقسام: “التحيات لله”، “الكون والفلك”، وقسم “الأنبياء عليهم السلام كأنك تراهم”، إلى جانب أقسام تفاعلية مثل “النبي صلى الله عليه وسلم وكأنك معه في مكة” و”طريق الهجرة” و”النبي وكأنك معه في المدينة”. كما يشتمل على أقسام متخصصة مثل “المرأة والطفل”، “خيمة الطب النبوي”، “أثاث النبي ومقتنياته”، وقسم خاص يستعرض جهود المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين.
ولضمان وصول الرسالة إلى أكبر جمهور ممكن، يقدم المعرض أكثر من 200 عرض مرئي وتفاعلي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ونظام الجوالات الذكية، والمجسمات ثلاثية الأبعاد، وشاشات العرض السينمائية، بالإضافة إلى تقنية الهولوغرام وأنظمة الصوت المتطورة. وتتوفر هذه الخدمات بسبع لغات عالمية رئيسية هي: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الأردية، الإندونيسية، الروسية، والتركية، مما يتيح للزوار من مختلف الثقافات استيعاب المحتوى العلمي المؤصل بكل يسر وسهولة.
تأثير إقليمي ودولي ممتد: من المدينة المنورة إلى المنصات العالمية
لا يقتصر تأثير هذا المشروع الثقافي الضخم على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد ليكون له أثر إقليمي ودولي بالغ الأهمية في تعزيز الحوار بين الثقافات وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام. وتتجلى هذه العالمية في استضافة المعرض لوفود ضيوف الرحمن؛ ففي يونيو 2025، زار المعرض بالمدينة المنورة 2,443 حاجاً وحاجة من أكثر من 100 دولة ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، بتنسيق وإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
علاوة على ذلك، نجحت تجربة المتحف في الانتقال إلى الساحة الدولية؛ حيث شكلت النسخة التي احتضنتها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في العاصمة المغربية الرباط أول انطلاقة لمعارض السيرة النبوية خارج المملكة العربية السعودية. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً دولياً كبيراً وحضوراً جماهيرياً واسعاً، مما يمهد الطريق لتوسيع هذه التجربة الرائدة عالمياً لتظل التقنيات الحديثة جسراً معرفياً يربط شعوب العالم بالقيم الإنسانية والحضارية المستمدة من السيرة النبوية الشريفة.
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
من هو همام الهمامي؟ تفاصيل مثيرة قبل حادثة فلاي دبي
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل أحلى نصيب: دراما ورومانسية تجمع محمد الشهري وميلا الزهراني
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس ومكافأة 3000 ريال