تواصل معنا

الثقافة و الفن

ذاكرة الصحافة السعودية تستعرض كنوز مكتبة الحرم المكي

اكتشف تفاصيل مبادرة ذاكرة الصحافة السعودية التي استعرضت المخطوطات النادرة ومصحف جلد الغزال وتاريخ كسوة الكعبة المشرفة في مكتبة الحرم المكي الشريف بمكة.

نُشر

بتاريخ

ذاكرة الصحافة السعودية تستعرض كنوز مكتبة الحرم المكي

شهدت العاصمة المقدسة حدثاً ثقافياً استثنائياً يسلط الضوء على الإرث المعرفي العريق للمملكة العربية السعودية، حيث استعرضت مبادرة ذاكرة الصحافة السعودية الكنوز التاريخية والمقتنيات النادرة التي تحتضنها مكتبة الحرم المكي الشريف. وجاء ذلك خلال المعرض المعرفي التفاعلي الذي نظمه مركز الحرمين للثقافة والإثراء، ليفتح نافذة فريدة للزوار والباحثين على صفحات مطوية من الذاكرة الثقافية والتوثيقية التي تمتد عبر قرون من الزمن، مؤكداً على الدور الريادي للمملكة في حفظ التراث الإسلامي والعربي العريق.

مبادرة ذاكرة الصحافة السعودية تضيء على تاريخ مكتبة الحرم المكي

تعد مكتبة الحرم المكي الشريف واحدة من أقدم وأعرق المكتبات في العالم الإسلامي، حيث يعود تاريخ تأسيسها الفعلي إلى القرن الثاني الهجري (عام 160هـ) في عهد الخليفة العباسي محمد المهدي. وطوال هذه القرون، ظلت المكتبة مركزاً إشعاعياً يجذب العلماء والباحثين من شتى بقاع الأرض لحفظ المخطوطات النادرة والوثائق التاريخية التي تؤرخ للحضارة الإسلامية وتطور العلوم الإنسانية والشرعية.

مصحف مطرز بجلد الغزال وتاريخ كسوة الكعبة المشرفة

شهد المعرض استعراض مجموعة من المقتنيات الاستثنائية التي أبهرت الحضور بقيمتها التاريخية وجمالياتها الفنية. وكان من أبرز المعروضات مصحف شريف فريد من نوعه، طُرّز يدوياً بالإبرة والخيط على قطعة قماشية وجُلّد بجلد الغزال، وهو إهداء تاريخي قيم قدمته الشيخة زينب شيخ علي جوهر من جمهورية جيبوتي في عام 1431هـ، حيث تتجلى في هذا المصحف دقة الصنعة اليدوية التي تتماشى مع قدسية النص القرآني الكريم.

كما أتاح المعرض للزوار فرصة نادرة لإعادة قراءة تاريخ كسوة الكعبة المشرفة وتحولاتها البصرية والجمالية عبر العصور المختلفة. وتتبع الحاضرون مراحل تطور الكسوة وتنوع أقمشتها وألوانها منذ ما قبل الإسلام، مروراً بالعهد النبوي الشريف وعصور الخلفاء الراشدين والدول الإسلامية المتعاقبة، وصولاً إلى استقرارها على اللون الأسود المهيب الذي بات يمثل الهوية البصرية الراسخة للكسوة في العصر الحديث.

أهمية المعرض وأثره في تعزيز الهوية الوطنية والإسلامية

يحمل هذا الحدث الثقافي أهمية بالغة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يساهم المعرض في ربط الأجيال السعودية الجديدة بجذورها التاريخية والثقافية، وتعريفهم بالدور المحوري الذي لعبته الصحافة والمؤسسات المعرفية في توثيق مسيرة الدولة وتطورها. وتجلى هذا البعد الوطني بوضوح في ركن “شجرة الوطن”، حيث عبّر الزوار والإعلاميون عن مشاعر الوفاء والاعتزاز بالمملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني السعودي، مما دمج بين ذاكرة المكان التاريخي وحاضر الوطن المزدهر.

إقليمياً ودولياً، يبرز المعرض دور المملكة كقائدة للعمل الثقافي الإسلامي وحامية للتراث الإنساني. فالمقتنيات والكتب النادرة والمخطوطات المهداة إلى مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالعرحمن آل سعود -رحمه الله- تعكس عمق العلاقات الثقافية والسياسية التي ربطت المملكة بالعالم الخارجي منذ بدايات التأسيس، وتؤكد على المكانة المرموقة التي تحظى بها المعرفة والكتاب في وجدان القيادة السعودية.

حضور إعلامي مميز يوثق الكنوز المعرفية

حظي المعرض بزيارة واسعة من نخبة من الإعلاميين والمثقفين والمهتمين بمجال التوثيق والتراث في مكة المكرمة. وكان من بين الحضور البارزين غرم الله الغامدي، وخالد الغامدي، والمصور عثمان الزهراني، إلى جانب كوكبة من الإعلاميين المتميزين. ورافق الزوار في هذه الرحلة المعرفية ممثلا مكتبة الحرم المكي الشريف، حامد الثبيتي وسلطان بيلا، حيث قدما شروحات وافية وتفصيلية حول المخطوطات والكتب النادرة والقطع الأثرية التي تزخر بها المكتبة، مما أضفى طابعاً تفاعلياً عميقاً على الزيارة وثقته الكلمة والصورة.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند