الثقافة و الفن
هيئة الإعلام السعودية: فسح 35 فيلماً و425 كتاباً بأسبوع
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام عن فسح وتصنيف 35 محتوى سينمائي و425 كتاباً، ضمن جهودها لدعم الصناعة الإبداعية في المملكة تماشياً مع رؤية 2030.
أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في تقريرها الأسبوعي عن نشاطها المكثف في دعم وتنظيم القطاع الإبداعي بالمملكة، حيث كشفت عن فسح وتصنيف 35 محتوى سينمائيًا خلال الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد على الحراك المتسارع الذي يشهده قطاع الترفيه والإعلام في السعودية.
ووفقًا للبيان الصادر عن الهيئة، لم يقتصر النشاط على السينما فحسب، بل شمل مختلف أفرع المحتوى الإبداعي والثقافي. فقد تم فسح وتصنيف 425 كتابًا ومطبوعًا، مما يعكس ازدهار حركة النشر والتأليف، بالإضافة إلى 5 من الألعاب الإلكترونية، و35 محتوى من المسلسلات التلفزيونية، و825 جهازًا إعلاميًا، مما يدل على شمولية الرقابة والتنظيم لتغطية كافة جوانب الصناعة الإعلامية.
دور محوري في إطار رؤية 2030
تُعد هذه الجهود جزءًا لا يتجزأ من التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي. ويمثل قطاع الإعلام والترفيه أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذه الأهداف. فمنذ إعادة افتتاح دور السينما في المملكة عام 2018 بعد توقف دام لعقود، شهدت الصناعة نموًا هائلاً، وأصبحت السعودية واحدة من أسرع الأسواق نموًا في العالم في هذا المجال. وتلعب الهيئة العامة لتنظيم الإعلام دورًا حيويًا في ضمان أن يواكب هذا النمو معايير الجودة والمحتوى الذي يتناسب مع قيم المجتمع وثقافته.
تأثير اقتصادي وثقافي واسع
إن الأرقام الصادرة عن الهيئة لا تمثل مجرد إحصائيات، بل هي مؤشر على الأثر الاقتصادي والثقافي العميق لهذه الصناعة. فكل عمل سينمائي أو مسلسل يتم فسحه يساهم في خلق فرص عمل للمبدعين السعوديين من مخرجين وكتاب وممثلين وفنيين، كما يشجع على تطوير المواهب المحلية. وعلى الصعيد الدولي، تساهم هذه الإجراءات التنظيمية الواضحة في جذب الاستثمارات الأجنبية وشركات الإنتاج العالمية التي ترى في السوق السعودي بيئة واعدة ومستقرة. كما أن إصدار 30 ترخيصًا إعلاميًا و3 تراخيص “موثوق” في أسبوع واحد يعزز من بيئة العمل الاحترافية وينظم قطاع الإعلانات الرقمية، مما يبني الثقة بين مقدمي المحتوى والجمهور.
في الختام، يعكس التقرير الأسبوعي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام التزام المملكة بتطوير بنية تحتية تنظيمية قوية لدعم الصناعات الإبداعية، مما يمهد الطريق أمام مستقبل أكثر إشراقًا للثقافة والترفيه في السعودية، ويعزز من مكانتها كمركز إقليمي رائد في هذا المجال الحيوي.
الثقافة و الفن
متحف الضيافة بجدة: حكايات السماور والدلال في قلب البلد
اكتشف متحف الضيافة في جدة التاريخية الذي يروي قصة الكرم الحجازي. يضم سماورات ودلال قهوة نادرة يتجاوز عمرها 300 عام، ويوثق تراث الضيافة العريق في السعودية.
في قلب جدة التاريخية، وتحديداً في حارة الشام العريقة، يقع “متحف الضيافة” كجوهرة ثقافية فريدة، حاملاً بين جدرانه عبق الماضي وروح الكرم الحجازي الأصيل. يقدم هذا المتحف، الذي أسسه وشرح مقتنياته أحمد حامد الشريف، نافذة نادرة على تفاصيل الحياة اليومية وأدوات الضيافة التي شكلت جزءاً لا يتجزأ من هوية البيوت في منطقة الحجاز على مر العصور.
خلفية تاريخية: جدة بوابة الثقافات والكرم
لم تكن جدة مجرد مدينة ساحلية، بل كانت على مدى قرون بوابة رئيسية للحرمين الشريفين وملتقى للتجار والحجاج من شتى بقاع الأرض. هذا الدور المحوري جعلها بوتقة انصهرت فيها ثقافات متنوعة، وهو ما انعكس بوضوح على عادات أهلها وأدواتهم. من هذا المنطلق، يكتسب المتحف أهميته، فهو لا يعرض أدوات جامدة، بل يروي قصة التبادل الثقافي الذي أثرى تقاليد الضيافة. فالقهوة العربية، التي تعد رمزاً للحفاوة، والشاي الذي أصبح جزءاً من الجلسات اليومية، لكل منهما طقوسه وأدواته التي تحكي فصولاً من تاريخ المنطقة.
كنوز المتحف: من “السماور” إلى دلال القهوة العريقة
يأخذ المتحف زواره في رحلة عبر الزمن، تبدأ مع مجموعة مذهلة من “السماورات” القديمة. لم يكن “السماور”، الذي يعود أصله إلى روسيا وبلاد فارس، مجرد أداة لغلي الماء، بل كان قلب الجلسات العائلية ومحور اجتماعات الضيوف، حيث كان يعمل على الفحم ليبقي الماء ساخناً لساعات. ويوضح الشريف أن أحجام السماورات كانت تختلف لتعكس حجم الأسرة ومكانتها، فمنها الصغير للاستخدام العائلي، والكبير الذي يخدم البيوت الممتلئة بالضيوف. ويحتضن المتحف أقدم سماور مؤرخ يزيد عمره على 200 عام، إلى جانب قطع فنية نادرة قادمة من تركيا وإيران والهند والصين، تتميز بنقوشها وأشكالها الفريدة التي تعكس التنوع الحرفي العالمي.
وإلى جانب الشاي، تحتل القهوة العربية مكانة مرموقة في المتحف. تُعرض مجموعات نادرة من دلال القهوة، أبرزها دلال مكيّة عريقة يتجاوز عمر بعضها 300 عام، وهي من أثمن مقتنيات المتحف. كما يضم دلالاً نجرانية من جنوب المملكة، وقريشيات من المنطقة الشرقية، وكل منها يحمل تصميماً فريداً يعبر عن تراث منطقته. إن طقوس إعداد وتقديم القهوة العربية، التي أدرجتها اليونسكو ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية، تتجسد في هذه الدلال التي شهدت على كرم لا حدود له.
أهمية المتحف وتأثيره الثقافي
لا تقتصر أهمية متحف الضيافة على كونه مستودعاً للقطع الأثرية، بل تمتد لتشمل دوره الحيوي في الحفاظ على الهوية الثقافية لمنطقة الحجاز وتوريثها للأجيال الجديدة. في عصر السرعة والأدوات الكهربائية، يعيد المتحف إحياء قصة “السماور” الذي كان يجمع الأسرة حوله، ورائحة البن والهيل التي تفوح من الدلال النحاسية. كما يقدم المتحف لزوار جدة، من سياح ومقيمين، فهماً أعمق لجوهر كرم الضيافة السعودي الذي يشتهر به عالمياً، موضحاً أن هذا الكرم متجذر في التاريخ والتراث.
يكتمل المشهد في المتحف بعرض صحون الخدمة القديمة، وأوعية السكر والماء، والمباخر التي كانت تستخدم لتعطير الضيوف بالبخور كدليل على الترحيب والتقدير. كما أن وجود قطع أوروبية مخصصة للعصير يشير إلى الانفتاح المبكر للمجتمع الحجازي على الثقافات الأخرى. كل قطعة، من براد الشاي المنقوش يدوياً بدقة متناهية إلى أبسط فنجان، تروي فصلاً من حكاية الضيافة التي لم تكن مجرد واجب، بل أسلوب حياة ورمزاً للمحبة والدفء الإنساني الذي لا يزال حاضراً في روح جدة التاريخية.
الثقافة و الفن
وفاة الروائي السعودي حسين علي حسين: مسيرة وإرث أدبي
نعي الأديب والروائي السعودي حسين علي حسين عن عمر 76 عامًا. استعراض لمسيرته الأدبية الحافلة وإسهاماته في تطور القصة والرواية السعودية وتأثيره الثقافي.
فقدت الساحة الثقافية السعودية والعربية اليوم (الخميس) أحد أبرز أعلامها، الروائي والقاص حسين علي حسين، الذي وافته المنية في مدينة الرياض عن عمر يناهز 76 عامًا، بعد مسيرة أدبية حافلة بالعطاء والإبداع تركت بصمة واضحة في تاريخ الأدب السعودي الحديث.
وقد شُيّع جثمان الفقيد عصر اليوم في الرياض، بحضور جمع من الأدباء والمثقفين وزملائه ومحبيه، الذين عبروا عن حزنهم العميق لفقدان قامة أدبية كبيرة، مشيدين بإسهاماته الجليلة في إثراء القصة القصيرة والرواية السعودية على مدى عقود.
نشأة ومسيرة حافلة
وُلد حسين علي حسين في المدينة المنورة عام 1949، وهي المدينة التي شكلت وجدانه وظهرت أصداؤها في العديد من أعماله لاحقًا. بدأ مسيرته الأدبية في فن القصة القصيرة، الذي برع فيه وأصدر مجموعات قصصية لافتة، قبل أن ينتقل إلى عالم الرواية ليثبت مكانته كأحد أهم الروائيين في المملكة. لم تقتصر مساهماته على التأليف، بل امتهن الكتابة الأدبية في عدد من أبرز الصحف والمجلات السعودية، من بينها صحف “المدينة”، و”الرياض”، و”الجزيرة”، و”عكاظ”، و”البلاد”، بالإضافة إلى مجلة “اليمامة”، مما منحه منصة واسعة للتواصل مع القراء والنقاد.
السياق الأدبي ومكانة حسين علي حسين
ينتمي حسين علي حسين إلى جيل الرواد الذين أسسوا للمشهد الأدبي الحديث في المملكة العربية السعودية. ظهر في فترة كانت تشهد تحولات كبرى على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، وقد استطاع ببراعة أن يلتقط نبض هذا التغيير ويوثقه في أعماله. يُعتبر من الكتّاب الذين ساهموا في نقل السرد السعودي من الأشكال التقليدية إلى الحداثة، معتمدًا على أسلوب واقعي يغوص في تفاصيل الحياة اليومية ويعكس هموم الإنسان العادي وتطلعاته في مجتمع متغير. كانت كتاباته بمثابة مرآة صادقة للمجتمع، ترصد التحولات في الفكر والقيم والعلاقات الإنسانية.
إرث أدبي غني وتأثير ممتد
تكمن أهمية منجز حسين علي حسين الأدبي في قدرته على تأصيل التجربة المحلية وتقديمها في قالب فني رفيع. تناولت أعماله، مثل روايتيه “حافة اليمامة” و”وجوه الحوش”، ومجموعاته القصصية “الرحيل” و”رائحة المدينة” و”المقهى”، ثيمات متعددة كالهوية، والاغتراب، وصراع الأجيال، والعلاقة بالمكان. لقد ترك إرثًا غنيًا لا يقتصر على عدد مؤلفاته، بل يمتد إلى التأثير الذي أحدثه في الأجيال اللاحقة من الكتّاب الذين استلهموا من تجربته في معالجة الواقع السعودي بجرأة وعمق فني. إن رحيله يمثل خسارة كبيرة للأدب السعودي الذي يفقد صوتًا سرديًا فريدًا كرس حياته لخدمة الكلمة والفن.
وتقديرًا لمسيرته المتميزة، حظي الأديب الراحل بتكريم خاص من النادي الأدبي بالرياض، كما أفردت له مجلة “اليمامة” ملفًا خاصًا استعرض رحلته الإبداعية ومنجزه الأدبي، مما يؤكد مكانته الرفيعة في المشهد الثقافي.
الثقافة و الفن
غرفة الحكم: لوحة فنية تجمع ملوك السعودية وتاريخهم
اكتشف لوحة ‘غرفة الحكم’ للفنان تركي العطاوي، عمل فني استثنائي يجسد تاريخ ملوك السعودية من المؤسس حتى الملك سلمان وولي عهده في مشهد رمزي فريد.
في تجسيد فني فريد يجمع بين الإبداع والولاء، استطاع الفنان السعودي الشاب تركي بن فيصل العطاوي أن يخلّد تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث في عمل فني ضخم أطلق عليه اسم “غرفة الحكم”. هذه اللوحة ليست مجرد صورة، بل هي سرد بصري لتاريخ أمة، ومشهد تخيلي يجمع قادة المملكة الذين شكلوا حاضرها ويرسمون ملامح مستقبلها، بدءًا من الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وصولًا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
خلفية تاريخية وسياق وطني
تستمد اللوحة قوتها من التاريخ العريق للمملكة العربية السعودية، التي تأسست على يد الملك عبدالعزيز في عام 1932، لتبدأ مسيرة بناء وتوحيد وتنمية. تعاقب على حكم المملكة أبناء المؤسس، حيث وضع كل ملك لبنة أساسية في صرح الدولة الحديثة. من إرساء قواعد التعليم والصحة في عهد الملك سعود، إلى المواقف السياسية الحاسمة التي عززت مكانة المملكة عالميًا في عهد الملك فيصل، مرورًا بطفرات التنمية الحضرية والبنية التحتية في عهد الملك خالد، والتطورات الإدارية والتنظيمية في عهد الملك فهد، وصولًا إلى الانفتاح الاجتماعي والاقتصادي في عهد الملك عبدالله، وصولًا إلى عهد الحزم والعزم والتطوير الشامل بقيادة الملك سلمان ورؤية 2030 الطموحة.
رمزية ودلالات في “غرفة الحكم”
تتميز اللوحة بعمقها الرمزي، حيث يمثل كل عنصر فيها مرحلة مهمة من تاريخ البلاد. يظهر الملك المؤسس عبدالعزيز وهو يسلم “السيف الأجرب”، رمز الشجاعة والحكم العائد للإمام تركي بن عبدالله، إلى حفيده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إشارة بليغة إلى استمرارية الإرث وانتقال راية المستقبل. ويجسد الفنان كل ملك برمز يعبر عن أبرز إنجازاته:
- الملك سعود: يظهر مرتديًا سماعات، في دلالة على تأسيسه لجامعة الرياض (الملك سعود حاليًا) وإرساء دعائم التعليم الحديث.
- الملك فيصل: يقرأ جريدة يتصدرها خبر إيقاف تصدير النفط عام 1973، وهو القرار التاريخي الذي غيّر موازين القوى العالمية.
- الملك خالد: يقف متأملًا ناطحات السحاب من نافذة واسعة، رمزًا للنهضة العمرانية والتنمية الاجتماعية التي شهدتها المملكة في عهده.
- الملك فهد: يجلس وأمامه مسودة وقلم، في إشارة إلى التطورات الإدارية الكبرى التي قادها، ومنها نظام الحكم الأساسي.
- الملك عبدالله: يتوسط اللوحة بثوب العرضة، معبرًا عن ارتباطه بالتراث الوطني وعصره الذي اتسم بالسلام والتنمية الإنسانية.
- الملك سلمان: يجلس ممسكًا بعصاه، رمز الحكمة والوقار، وهو يراقب مسيرة التطور الهائل الذي تشهده البلاد في عهده.
أهمية العمل وتأثيره
تتجاوز لوحة “غرفة الحكم” كونها عملًا فنيًا لتصبح وثيقة بصرية تلخص تاريخ القيادة في السعودية. على الصعيد المحلي، تعزز اللوحة مشاعر الفخر الوطني والاعتزاز بتاريخ المملكة وقادتها، وتعمل كأداة تعليمية للأجيال الجديدة. أما على الصعيد الفني، فهي تسلط الضوء على موهبة الفنان تركي العطاوي وتبرز نضج المشهد الفني السعودي، الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من التحول الثقافي الذي تدعمه رؤية 2030. وقد استغرق تنفيذ هذا العمل، الذي يبلغ عرضه مترين ونصف المتر وارتفاعه مترين، خمسة أشهر من التخطيط والتنفيذ، مما يعكس الجهد والدقة التي كرسها الفنان، الذي يوازن بين شغفه الفني وعمله في المجال الصحي، مؤكدًا أن “الدقة” هي القاسم المشترك بين المهنتين.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية