تواصل معنا

الثقافة و الفن

عقوبة الجلد تلاحق مطربة إيرانية غنت بلا حجاب في إيران

تعرف على تفاصيل الحكم القضائي بجلد مطربة إيرانية بسبب الغناء بلا حجاب في بث مباشر، وتأثير هذا القرار الصارم على الحريات الفنية والنساء في إيران حالياً.

نُشر

بتاريخ

عقوبة الجلد تلاحق مطربة إيرانية غنت بلا حجاب في إيران

لم تكن الفنانة باراستو أحمدي تتوقع أن ظهورها في حفل موسيقي عبر الإنترنت قبل عامين سيقودها إلى مواجهة عقوبة بدنية قاسية. فقد أيدت محكمة في مدينة قم الإيرانية حكماً يقضي بجلد مطربة إيرانية 74 جلدة، بسبب ظهورها دون غطاء للرأس وأدائها أغاني اعتبرتها السلطات مخالفة للقوانين. ولم يقتصر الحكم عليها فقط، بل طال أيضاً ثمانية من أعضاء فريقها الموسيقي، مما يعيد تسليط الضوء على القيود الصارمة المفروضة على الفن والنساء في البلاد.

الخلفية التاريخية وقوانين فرض الحجاب

منذ الثورة الإيرانية عام 1979، شهدت القوانين الاجتماعية والثقافية في إيران تحولاً جذرياً؛ حيث فرضت السلطات الحجاب الإلزامي على النساء في الأماكن العامة، وحظرت على المغنيات أداء الغناء المنفرد أمام الرجال. القضية الحالية لا ترتبط فقط بغياب غطاء الرأس، بل تمتد إلى خيارات فنية اعتبرتها المحكمة تجاوزاً للخطوط الحمراء. فقد تضمن العرض الموسيقي الذي قدمته الـ مطربة إيرانية باراستو أحمدي أداءً لأغانٍ تراثية شعبية تعود إلى حقبة ما قبل الثورة، وهو ما اعتبرته الجهات القضائية خروجاً صارخاً عن الأعراف الثقافية والقانونية المعمول بها في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ عقود.

تأثير عقوبة مطربة إيرانية على الحريات الفنية والنساء

أثار هذا الحكم القضائي موجة استنكار واسعة النطاق محلياً ودولياً. واعتبر خبراء حقوقيون ونشطاء أن عقوبة الجلد تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تجرم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية. على الصعيد المحلي، يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه البلاد تحدياً يومياً تقوده النساء الإيرانيات ضد القوانين التقليدية، حيث تصر الكثيرات على الظهور بلا حجاب في الشوارع والفضاء الرقمي رغم الملاحقات الأمنية والقضائية المستمرة.

أما على الصعيد الدولي والإقليمي، فإن معاقبة مطربة إيرانية بسبب تعبيرها الفني يسلط الضوء مجدداً على ملف حقوق الإنسان في إيران، ويزيد من الضغوط الدبلوماسية والشعبية على طهران. يرى مراقبون أن هذه الأحكام القاسية، التي تتراوح بين السجن والغرامات والجلد، تعكس محاولة لفرض الوصاية على التعبير الفني والنسوي، لكنها في المقابل تساهم في اتساع الفجوة بين الجيل الشاب والسلطة الحاكمة، مما ينذر باستمرار الحراك الثقافي والاجتماعي الرافض لهذه القيود.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

اضغط للتعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار الترند