الثقافة و الفن
أبعاد الأسطورة والولادة الفنية في شعر ابتسام الصمادي
اكتشف كيف يتجلى الرمز والأسطورة في شعر ابتسام الصمادي من خلال قصيدتها الدن الإسبرطي، وكيف تعيد صياغة المفاهيم الإنسانية والنسوية بأسلوب إبداعي فريد.
تتعدد الينابيع الفنية والجمالية التي ينهل منها شعر ابتسام الصمادي، حيث تشكل الأسطورة والرمز رافداً أساسياً لإعادة قراءة الواقع وتفكيك البنى الثقافية التقليدية. وتأتي قصيدة “دنّ إسبرطي” كنموذج حي على هذا التوظيف الإبداعي، حيث تلتقي أسطورة “الدن” الإسبرطية القديمة مع معاني الولادة، القوة، والتجدد الإنساني. في هذه القصيدة، لا تقف الشاعرة عند حدود استدعاء التاريخ، بل تعيد إنتاج الرمز برؤية نسوية وإنسانية تتجاوز القوالب الجاهزة لتخلق فضاءً شعرياً رحباً يتسع للكون بأسره.
الخلفية التاريخية والرمزية في شعر ابتسام الصمادي
ترتبط أسطورة “الدن” الإسبرطي بسياق تاريخي يعكس قسوة الحياة واختبارات البقاء؛ إذ كان الإسبرطيون القدامى يضعون المولود الجديد في دنّ من النبيذ ليمتحنوا صبره وقدرته الجسدية على تحمل مشاق الحياة واستحقاقه للعيش في مجتمع مقاتل. ومن ينجو من هذا الغطس القاسي يُعتبر جديراً بالحياة والفروسية. في شعر ابتسام الصمادي، يتحول هذا الطقس الذكوري الصارم إلى رمز توليدي غني بالدلالات. الشاعرة لا تستحضر هذا الرمز كزخرفة لغوية، بل تعيد توظيفه نقدياً ليعبر عن مخاض الولادة الفنية والوجودية، متجاوزةً الانحياز الحرفي للطرح التاريخي نحو آفاق إنسانية أرحب ترفدها الأنثى بأسباب حضورها وديمومتها.
إعادة صياغة الرمز وتفكيك النسق الثقافي
لطالما عانت الذاكرة الثقافية الإنسانية من هيمنة الأنساق الذكورية التي همشت دور المرأة أو حصرته في قوالب رمزية ضيقة. وفي هذا السياق، تشير الشاعرة في مقدمة قصيدتها “الرمز حمال الحطب” إلى أن المرأة المبدعة لم تكرس عبر التاريخ رموزاً خاصة بها توازي الرموز السلبية التي رسخها الزمن في الذاكرة الجمعية عبر الآداب والفنون. ومن هنا، تأتي قصيدة “دنّ إسبرطي” – التي ألقتها الشاعرة مؤخراً في مهرجان الشعر العربي في إسطنبول – لتحدث انزياحاً ثقافياً يعيد تموضع المعنى الفني والوظيفة النقدية للرمز. القصيدة هنا تجتاز امتحان الولادة الصعب، لتقدم معادلاً موضوعياً يتلاءم مع التجربة الإنسانية المعاصرة ورؤيتها المتجددة.
الأثر الثقافي والبعد الإقليمي لقصيدة الدن الإسبرطي
إن تقديم هذه القصيدة في محفل دولي مثل مهرجان الشعر العربي في إسطنبول يحمل دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فهو يمثل جسراً للتواصل الثقافي بين المبدعين العرب والعالم، ويسلط الضوء على قدرة الشعر العربي المعاصر على محاورة الأساطير العالمية وإعادة إنتاجها بلغة إنسانية مشتركة. لا تقتصر أهمية العمل على قيمته الجمالية فحسب، بل تمتد لتؤثر في حركة النقد الأدبي الإقليمي، حيث تفتح القصيدة باباً واسعاً أمام النقاد لإعادة قراءة تمائم الوقاية من السحر الأسطوري وإيجاد تأويلات جديدة تتجاوز التشظي النسقي أحادي الإحالة. إنها دعوة مفتوحة لقراءة مغايرة تنتصر للحياة والولادة في مواجهة الفناء والجمود الثقافي.
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
أمانة جدة تلزم المباني بتطبيق العمارة الساحلية الحجازية
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً من وزارة البيئة
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
إعادة تأهيل المزارع المهملة: مهلة 60 يوماً لملاك الأراضي بالسعودية
-
التقارير منذُ أسبوع واحد
من هو همام الهمامي؟ تفاصيل مثيرة قبل حادثة فلاي دبي
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس للمعلمين 2026
-
الثقافة و الفن منذُ أسبوع واحد
مسلسل أحلى نصيب: دراما ورومانسية تجمع محمد الشهري وميلا الزهراني
-
الأخبار المحلية منذُ أسبوع واحد
التقديم على الماجستير المهني في التدريس ومكافأة 3000 ريال