تواصل معنا

الثقافة و الفن

حراك ثقافي في الدرعية: بينالي الدرعية يطلق أجندة 2026

اكتشف تفاصيل إطلاق حراك ثقافي في الدرعية عبر الأجندة الشهرية لمؤسسة بينالي الدرعية في حي جاكس، والتي تجمع الفن والمعرفة والابتكار المستدام.

نُشر

بتاريخ

حراك ثقافي في الدرعية: بينالي الدرعية يطلق أجندة 2026

تشهد المملكة العربية السعودية قفزات نوعية في مجالات الفنون والابتكار، حيث يتشكل حالياً حراك ثقافي في الدرعية يعيد صياغة المشهد الفني الإقليمي والدولي. ولا يقتصر هذا الحراك على تنظيم معارض موسمية عابرة، بل يمتد ليكون أسلوب حياة مستدام يدمج الفن والمعرفة والحوار في تفاصيل الحياة اليومية. وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن إطلاق أجندة ثقافية شهرية متكاملة في حي جاكس التاريخي، تبدأ فعالياتها في سبتمبر 2026، لتفتح آفاقاً جديدة للتفاعل المباشر بين المبدعين والجمهور، ونقل العلاقة مع الثقافة من مجرد المشاهدة إلى المشاركة والتجربة وصناعة المعرفة.

جذور الأصالة: كيف يمهد التاريخ لولادة حراك ثقافي في الدرعية؟

تعد الدرعية، مهد انطلاق الدولة السعودية الأولى، رمزاً تاريخياً وثقافياً يحمل إرثاً يمتد لقرون من العطاء الحضاري. هذا العمق التاريخي الفريد يجعل منها المنصة المثالية لاحتضان المشاريع الإبداعية المعاصرة. ويمثل تحويل حي جاكس منذ عام 2020 من منطقة مستودعات صناعية قديمة إلى مركز حيوي للفن والإنتاج الإبداعي نموذجاً ملهماً لتمكين الثقافة وتوظيف التراث العمراني. هذا التحول يعكس رؤية المملكة 2030 في تحويل المواقع التاريخية إلى منارات إشعاع حضاري تجمع بين عبق الماضي وتطلعات المستقبل، مما يمهد الطريق لترسيخ الهوية الوطنية وتقديمها للعالم بقالب عصري مبتكر.

تفاصيل الأجندة الإبداعية: فعاليات ممتدة من سبتمبر إلى نوفمبر

تنطلق الأجندة في سبتمبر 2026 بعودة سلسلة «سوالف ثقافية» التفاعلية، بمشاركة نخبة من الشخصيات الثقافية لمناقشة أفكارهم وتجاربهم في أجواء تفاعلية مميزة. كما يتضمن البرنامج ورش عمل عملية تقترب من الممارسة المباشرة، مثل ورشة الفنانة ياسمينا هلال حول أساسيات اللحام وصناعة إطارات الصور يدوياً، وورش مخصصة للأطفال لاستكشاف تقنيات نقل الألوان في صور البولارويد.

وفي أكتوبر، يتسع نطاق الفعاليات بالتزامن مع «قمة الإبداع» التي يستضيفها حي جاكس في الفترة من 3 إلى 5 أكتوبر، حيث تُعقد جلسات حوارية إنسانية تذهب إلى ما وراء المنجز الفني، مثل سلسلة «كيف التقينا» لتوثيق العلاقات والتعاون الإبداعي. كما سيتم إطلاق كتاب «طرق: نكهات ومسارات» المستوحى من بينالي الفنون الإسلامية 2025 بجدة، لتقديم الطهي كجزء من الذاكرة الثقافية والاتصال الإنساني.

أما في نوفمبر، فتركز الأجندة على ثقافة الكتاب والطباعة عبر الدورة الثالثة من معرض الكتب الفنية «PaperBack»، بمشاركة تقنيات النشر البديل والريزوغراف، وإصدارات فنية تحتفي بمدينة جدة العريقة.

الأثر والتأثير: أبعاد الحراك الإبداعي محلياً ودولياً

يتجاوز هذا الحراك الثقافي حدود الفعاليات المحلية ليضع الدرعية على خارطة السياحة الثقافية العالمية كوجهة رئيسية للفنون المعاصرة. يسهم هذا المشروع في تعزيز الاقتصاد الإبداعي المحلي، وتوفير منصات تفاعلية لتبادل الخبرات بين الفنانين السعوديين ونظرائهم الدوليين. كما يمتد التأثير ليشمل قطاعات إبداعية أخرى مثل الموسيقى، من خلال استضافة ورش وعروض أدائية وجلسات استماع تتزامن مع مؤتمر “إكس بي لمستقبل الموسيقى”، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد للابتكار الفني والثقافي، ويصنع مجتمعاً حيوياً ينمو بالحوار المستمر والتعلم المتبادل.

حساب غرفة الأخبار في أخبار السعودية. تُنشَر باسمه المواد المؤسسية والتقارير غير المنسوبة لصحفي فرد، وتتحمل الصحيفة مسؤوليتها التحريرية.

الأخبار الترند