Connect with us

الثقافة و الفن

أنتوني هوبكنز يكشف أسرار التمثيل في مهرجان البحر الأحمر

أسطورة السينما أنتوني هوبكنز يشارك فلسفته في التمثيل، من هانيبال ليكتر إلى نصائحه للشباب، في جلسة تاريخية بمهرجان البحر الأحمر السينمائي.

Published

on

أنتوني هوبكنز يكشف أسرار التمثيل في مهرجان البحر الأحمر

أسطورة هوليوود في قلب جدة

في أمسية استثنائية ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أضاء أسطورة التمثيل السير أنتوني هوبكنز مسرح “الحي الثقافي” في جدة، مقدماً جلسة حوارية ملهمة بعنوان “In Conversation”. على مدار أكثر من ساعة، أسر هوبكنز الحضور الذي ملأ القاعة عن آخرها، مثبتاً أن وهج الموهبة الحقيقية لا يخفت بمرور الزمن، بل يزداد عمقاً وتأثيراً. لم تكن هذه مجرد مشاركة، بل كانت حدثاً ثقافياً بارزاً يعكس الأهمية المتنامية للمهرجان على الساحة الدولية، وقدرته على استقطاب قامات فنية من الطراز الرفيع، مما يساهم في إثراء المشهد السينمائي في المملكة العربية السعودية والمنطقة بأسرها.

خلفية تاريخية: من ويلز إلى قمة العالم

قبل أن يصبح أيقونة عالمية، بدأت رحلة هوبكنز من بلدة متواضعة في ويلز. هذه البدايات شكلت لديه انضباطاً وتواضعاً لازماه طوال مسيرته. انطلق من خشبات المسرح البريطاني العريق، حيث عمل في “المسرح الوطني” تحت إشراف عمالقة مثل لورنس أوليفييه. استعاد هوبكنز ذكرياته مع أوليفييه، واصفاً إياه بأنه كان “علماً من علوم الأداء”، وكيف تعلم منه أن فهم النص وجوهره يسبق أي أداء عاطفي. هذه التجربة المسرحية المبكرة صقلت أدواته ومنحته فهماً عميقاً للإيقاع والحوار، وهو ما ميز أداءه السينمائي لاحقاً وجعله قادراً على التنقل بين أدوار شديدة التعقيد بسهولة مذهلة.

فلسفة الأداء: الصمت هو النغمة الأقوى

كشف هوبكنز عن فلسفته الخاصة في التمثيل، والتي تتجاوز التقنيات التقليدية. شبّه الأداء بالقطعة الموسيقية، حيث لا تكمن القوة في الصخب، بل في النغمات الهادئة ولحظات الصمت. قال: “كلما كنت أكثر سكوناً، كنت أكثر تأثيراً”. هذه القناعة لم تأتِ من فراغ، بل هي خلاصة نصيحة لا تُنسى من النجمة كاثرين هيبورن أثناء تصوير فيلمهما الأول معاً The Lion in Winter، حين قالت له: “لست بحاجة إلى التمثيل، فقط كن أنت… قل الجملة فقط”. هذه البساطة الظاهرية هي في الحقيقة جوهر العمق، فالصمت في أدائه يصبح سلاحاً يخلق التوتر ويجبر المشاهد على الترقب، وهو ما أتقنه ببراعة في أدواره الأيقونية.

صناعة أيقونة الشر: هانيبال ليكتر

لا يمكن الحديث عن هوبكنز دون ذكر شخصية هانيبال ليكتر في The Silence of the Lambs، الدور الذي منحه أول جائزة أوسكار. روى كيف تلقى السيناريو وظنه في البداية “حكاية أطفال”، لكن بعد عشر صفحات فقط، أدرك أنه أمام “أفضل دور قرأه في حياته”. كانت رؤيته للشخصية واضحة منذ البداية: “أردته أن يكون آلة، عبقرياً في هيئة نفسية لا تشعر بأي شيء”. كشف عن سر المشهد الأول المرعب لليكتر، حيث اقترح على المخرج جوناثان ديمي أن يقف في منتصف الزنزانة ثابتاً، لأنه “يستطيع أن يشم رائحة كلاريس من آخر الممر”. هذا القرار البسيط خلق حالة من الرهبة المطلقة، مؤكداً أن الشر الحقيقي ليس صاخباً، بل هادئ، ومراقب، ولا يمكن التنبؤ به.

رسالة إلى الجيل الجديد وتأثير عالمي

لم تخلُ الجلسة من توجيهات للجيل الجديد من الممثلين، حيث انتقد هوبكنز بوضوح ظاهرة “التمتمة” في الأداء بحجة الواقعية. قال: “الشباب يتمتمون كثيراً… الجمهور يدفع ثمن التذكرة ليسمعكم”. واعتبر أن مارلون براندو، الذي قد يقلده البعض، كان في الحقيقة “أعظم تقني في تاريخ التمثيل” ويعرف تماماً ما يفعله. إن وجود فنان بحجم هوبكنز ومشاركته هذه الرؤى في مهرجان إقليمي صاعد له تأثير يتجاوز حدود جدة، فهو يرسل رسالة للمواهب الشابة في العالم العربي حول أهمية الحرفة، والانضباط، واحترام الجمهور. كما يعزز مكانة المهرجان كمنصة للحوار الفكري العالمي، وليس فقط لعرض الأفلام. في ختام حديثه، بدا هوبكنز متأملاً في مسيرته قائلاً: “حياتي تجاوزت كل توقعاتي… كنت محظوظاً طوال الوقت”. هذه الكلمات لم تكن مجرد استرجاع للذكريات، بل كانت درساً في التواضع والامتنان من فنان ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

فسح 45 فيلماً سينمائياً بالسعودية: نمو متسارع لقطاع الإعلام

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام السعودية عن فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائي و450 كتاباً، مما يعكس النمو الكبير في قطاع الترفيه والثقافة ضمن رؤية 2030.

Published

on

فسح 45 فيلماً سينمائياً بالسعودية: نمو متسارع لقطاع الإعلام

أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية عن إنجازاتها للأسبوع الماضي، والتي تضمنت فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً، بالإضافة إلى 450 من الكتب والمطبوعات المتنوعة ولعبتين إلكترونيتين. وتأتي هذه الأرقام لتعكس الديناميكية المتنامية التي يشهدها قطاع الإعلام والترفيه في المملكة، كجزء من التحولات الاستراتيجية الشاملة التي تقودها رؤية السعودية 2030.

خلفية تاريخية وسياق عام

يمثل هذا النشاط المكثف في فسح المحتوى السينمائي فصلاً جديداً في تاريخ الثقافة السعودية. فبعد قرار إعادة افتتاح دور السينما في عام 2018، والذي أنهى حظراً دام لأكثر من ثلاثة عقود، شهدت المملكة طفرة غير مسبوقة في صناعة الترفيه. تعمل الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، التي تأسست لتكون الجهة المنظمة والمشرفة على المحتوى الإعلامي المرئي والمسموع والمقروء، على ضمان أن يتوافق المحتوى المعروض مع المعايير الثقافية والاجتماعية للمملكة، مع تشجيع الإبداع والتنوع في الوقت ذاته. إن عملية الفسح والتصنيف لا تقتصر على الرقابة، بل هي جزء من بناء منظومة إعلامية ناضجة تدعم الاقتصاد الإبداعي.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، يساهم هذا الزخم في إثراء الخيارات الترفيهية المتاحة للمواطنين والمقيمين، مما يعزز جودة الحياة، وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2030. كما أن تسريع وتيرة فسح الأفلام والكتب يشجع الاستثمار في قطاع السينما والإنتاج المحلي، ويوفر منصة للمواهب السعودية لعرض أعمالها، مما يخلق فرص عمل جديدة ويحفز النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت الهيئة خلال نفس الأسبوع 335 ترخيصاً إعلامياً و230 ترخيص “موثوق” للإعلانات الفردية، مما يدل على توسع البيئة التنظيمية لدعم صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الأرقام ترسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي رائد في صناعة الإعلام والترفيه. إن وجود سوق سينمائي نشط ومنظم يجذب كبرى شركات الإنتاج والتوزيع العالمية، ويشجع على إقامة المهرجانات السينمائية الدولية، ويعزز التبادل الثقافي. إن فسح 45 فيلماً في أسبوع واحد يبعث برسالة قوية للمستثمرين والمبدعين حول العالم بأن السوق السعودي مفتوح، واعد، وجاهز لاستيعاب المزيد من الأعمال الفنية العالمية والمحلية، مما يضع المملكة على خريطة صناعة السينما العالمية بقوة.

Continue Reading

الثقافة و الفن

الفائزون بجائزة الملك فيصل 2026: تكريم إنجازات عالمية

تعرف على الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لعام 2026 في فروع خدمة الإسلام، والطب، والعلوم. تغطية شاملة للحفل وأهمية الجائزة تاريخياً.

Published

on

الفائزون بجائزة الملك فيصل 2026: تكريم إنجازات عالمية

في أمسية احتفالية شهدتها العاصمة السعودية الرياض، وتحديداً في قاعة الأمير سلطان الكبرى، أُسدل الستار عن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل المرموقة لعام 2026. أعلن الأمين العام للجائزة، الدكتور عبدالعزيز السبيل، عن الفائزين في فروعها الخمسة، بحضور الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وسط حضور نخبوي من الأكاديميين والمثقفين والدبلوماسيين.

تاريخ عريق ومكانة عالمية

تُعد جائزة الملك فيصل، التي أطلقتها مؤسسة الملك فيصل الخيرية عام 1977 ومُنحت لأول مرة في 1979، واحدة من أبرز الجوائز العالمية التي تحتفي بالإنجازات الاستثنائية في خدمة البشرية. تهدف الجائزة إلى تكريم العلماء والمفكرين الذين يقدمون إسهامات جليلة في خمسة مجالات رئيسية: خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم. وبفضل معاييرها الصارمة ولجان تحكيمها الدولية المستقلة، اكتسبت الجائزة سمعة عالمية رفيعة، حتى أُطلق عليها لقب “جائزة نوبل العربية”، حيث أصبح الفوز بها شرفاً يطمح إليه المبدعون في شتى أنحاء العالم.

الفائزون لعام 2026 وإسهاماتهم الرائدة

شملت قائمة الفائزين لهذا العام كوكبة من العلماء والمفكرين الذين أثروا مجالاتهم بأعمال خالدة:

  • جائزة خدمة الإسلام: مُنحت مناصفة لكل من الشيخ عبداللطيف الفوزان، تقديراً لدوره الريادي في العمل الخيري المؤسسي وتأسيسه “وقف أجواد” الذي يمثل نموذجاً مبتكراً في الاستدامة الخيرية، والدكتور محمد محمد أبو موسى من جامعة الأزهر، تكريماً لإسهاماته العلمية العميقة في إثراء البلاغة العربية وخدمة التراث الإسلامي الأصيل.
  • جائزة الدراسات الإسلامية: حول موضوع “طرق التجارة في العالم الإسلامي”، تقاسم الجائزة كل من الدكتور عبدالحميد حسين حمودة من جامعة الفيوم، والدكتور محمد وهيب حسين من الجامعة الهاشمية. جاء فوزهما نتيجة لأبحاثهما الميدانية والتحليلية الدقيقة التي كشفت عن أبعاد تاريخية وحضارية جديدة لطرق التجارة البرية والبحرية في العالم الإسلامي.
  • جائزة اللغة العربية والأدب: فاز بها البروفيسور بيير لارشيه من جامعة إيكس-مارسيليا، وذلك لجهوده الأكاديمية المتميزة في دراسة الأدب العربي وتقديمه للجمهور الفرنسي، خاصة ترجماته النوعية للمعلقات والشعر الجاهلي التي جمعت بين الدقة العلمية والجمال الأدبي.
  • جائزة الطب: في موضوع “الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة”، نالت الجائزة البروفيسورة سفيتلانا مويسوف من جامعة روكفلر. يُعزى فوزها إلى اكتشافها الرائد لهرمون GLP-1 ودوره المحوري في تحفيز إفراز الإنسولين، وهو ما فتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات فعالة لمرض السكري والسمنة المفرطة.
  • جائزة العلوم: في موضوع “الرياضيات”، مُنحت الجائزة للبروفيسور كارلوس كينيغ من جامعة شيكاغو، تقديراً لإسهاماته الأصيلة في مجال التحليل الرياضي، وتحديداً في فهم المعادلات التفاضلية غير الخطية، والتي أصبحت نظرياته أساساً لتطبيقات علمية وهندسية واسعة.

أهمية الجائزة وتأثيرها المستمر

لا يقتصر تأثير جائزة الملك فيصل على تكريم الفائزين فحسب، بل يمتد ليشكل حافزاً للأجيال الجديدة من الباحثين والمفكرين في العالم الإسلامي وحول العالم. كما أنها تساهم في تعزيز مكانة اللغة العربية وتشجيع البحث العلمي الرصين، وتلعب دوراً محورياً في بناء جسور التواصل الحضاري والثقافي بين الشرق والغرب. وفي ختام الحفل، توجهت الأمانة العامة للجائزة بالتهنئة للفائزين، معربة عن شكرها وتقديرها لجميع الخبراء والمؤسسات العلمية التي شاركت في إنجاح دورة هذا العام.

Continue Reading

الثقافة و الفن

جدل رواية بنات الرياض يعود للواجهة بعد 20 عامًا | أخبار ثقافية

تعود رواية ‘بنات الرياض’ لإثارة الجدل بعد 20 عامًا بسبب ندوة ثقافية. استكشف خلفية الرواية التاريخية وتأثيرها الثقافي والاجتماعي في السعودية والعالم.

Published

on

بعد مرور ما يقرب من عشرين عامًا على صدورها، عادت رواية “بنات الرياض” للكاتبة رجاء الصانع لتتصدر المشهد الثقافي وتثير الجدل من جديد. الرواية التي شكلت ظاهرة أدبية واجتماعية عند نشرها لأول مرة عام 2005، وجدت نفسها مرة أخرى في قلب نقاش حاد، مما يثبت أن تأثيرها لم يخبُ مع مرور الزمن.

اندلع الجدل مجددًا عقب الإعلان عن أمسية حوارية بعنوان “من كتب رواية بنات الرياض؟” ضمن فعاليات “أمسيات الشريك الأدبي”، يستضيف فيها الروائي عبد الله بن نحيت. هذا العنوان أثار حفيظة الكاتبة رجاء الصانع، التي أصدرت بيانًا حاسمًا عبر منصاتها، معتبرة العنوان “تشكيكًا صريحًا ومضللًا” في ملكيتها الفكرية للعمل. وأكدت الصانع أن الرواية محفوظة الحقوق قانونيًا في المملكة وخارجها منذ عام 2005، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية اسمها وعملها الأدبي من أي ترويج لمعلومات مغلوطة.

السياق التاريخي: رواية كسرت الحواجز

لفهم حجم الجدل الحالي، لا بد من العودة إلى عام 2005، حين صدرت “بنات الرياض” لأول مرة. في ذلك الوقت، كان المجتمع السعودي يمر بمرحلة محافظة، وكانت الموضوعات التي تناولتها الرواية تعتبر جريئة وصادمة. من خلال رسائل بريد إلكتروني أسبوعية، كشفت الرواية عن الحياة السرية لأربع فتيات من الطبقة المخملية في الرياض: قمرة، ولميس، وسديم، وميشيل (نصف أمريكية). تطرقت الرواية بجرأة غير مسبوقة إلى قضايا الحب، والزواج، والطلاق، والعلاقات المحرمة، والتطلعات المهنية، والصراع بين التقاليد والحداثة. هذا الطرح المباشر جعل الرواية بمثابة زلزال ثقافي، حيث مُنعت في البداية رسميًا في المملكة، لكنها انتشرت بشكل واسع في السوق السوداء، مما زاد من شهرتها وجعلها حديث المجالس.

أهمية وتأثير “بنات الرياض”

لم يكن تأثير الرواية محليًا فقط، بل تجاوز الحدود ليصبح ظاهرة إقليمية ودولية. على الصعيد المحلي، فتحت “بنات الرياض” الباب أمام جيل جديد من الكاتبات والكتّاب السعوديين لتناول موضوعات اجتماعية حساسة بجرأة أكبر. وكما أشار عبد الله بن نحيت خلال الندوة، فإن الرواية “شكلت لحظة مفصلية شجعت جيلاً كاملاً على الكتابة”، مؤكدًا أن عشرات الروايات اللاحقة ما كانت لتظهر لولا السقف الذي رفعته “بنات الرياض”. أما على الصعيد الدولي، فقد تُرجمت الرواية إلى أكثر من 40 لغة، وحققت مبيعات عالمية، وقدمت للقارئ الغربي نافذة نادرة على حياة الشباب في مجتمع كان يُنظر إليه على أنه منغلق تمامًا، مما جعلها مادة للدراسات الأكاديمية في العديد من الجامعات حول العالم.

تفاصيل الندوة الأخيرة

خلال الأمسية الحوارية التي أقيمت رغم الجدل، أوضح بن نحيت أن الضجة التي صاحبت الرواية عند صدورها لم تكن نقدًا أدبيًا بقدر ما كانت وقودًا لصراع اجتماعي وثقافي بين تيارات فكرية مختلفة آنذاك. وأرجع أسباب الضجة إلى عدة عوامل، منها ارتباط اسم الدبلوماسي والوزير الراحل غازي القصيبي بالرواية (حيث كتب مقدمتها)، وعنوانها الصادم، وصغر سن الكاتبة، وطريقة التسويق المبتكرة. وأكد أن تجدد الحديث عن الرواية اليوم يرتبط بعودة الكاتبة رجاء الصانع نفسها إلى المشهد الثقافي مؤخرًا، مما أعاد إحياء الاهتمام بعملها الأدبي الأبرز.

في النهاية، يثبت الجدل المتجدد حول “بنات الرياض” أنها ليست مجرد عمل أدبي عابر، بل هي وثيقة اجتماعية وتاريخية لا تزال قادرة على إثارة الأسئلة وإشعال النقاشات حول الأدب والمجتمع والملكية الفكرية بعد مرور عقدين من الزمن.

Continue Reading

Trending