Connect with us

ثقافة وفن

كيف نظر سعدي للمرأة في ديوان «نساء يرتبن فوضى النهار»؟

عندما يأتي عنوان العمل الأدبي متعلقاً بالنساء/‏‏ بالمرأة فهذا يثير المتلقي ويجذبه للتقدم منه، من هنا نقول إن

عندما يأتي عنوان العمل الأدبي متعلقاً بالنساء/‏‏ بالمرأة فهذا يثير المتلقي ويجذبه للتقدم منه، من هنا نقول إن العنوان كان موفقاً، ولم يتوقف تألق الشاعر عند جمالية العنوان فقط، بل امتد هذا الجمال إلى القصائد التي قدمها، فهناك متعة متجددة في كل قصيدة تقرأ، وهناك مزج بين عناصر الفرح، المرأة، الطبيعة، الكتابة، التمرد، وهذا ما منح القصائد جمالية مركَّبة، فما أن يشبع القارئ من القصيدة، حتى يتجدد (جوعه) لتناول المزيد مما يقدم له من شعر، هذا ما يحمله ديوان «نساء يرتبن فوضى النهار».

سنحاول التوقف قليلاً عند بعض ما جاء فيه، ونبدأ من جمع عناصر الفرح في القصيدة، جاء في قصيدة «مطر مكتهل في شتاء امرأة»:

قصائدي العارية المكتوبة بأبجدية منقرضة

القصائد التي تركتها في خزانة الملابس منذ عقدين وأكثر

لم أجدها غارقة في نومها الشتوي الطويل كما ينبغي لها أن تكون.

لقد تسللت من النافذة إلى أقرب سماء على هذه الأرض

وأصبحت غابة من أشجار الصفصاف والغار

وعصافير الدوري الأنيقة التي رسمتها في الصبا

على شكل امرأة ترقص وحيدة

بقلم الرصاص المزركش بالنجوم الزرقاء الصغيرة «ص61»

انحياز الشاعر للأنثى /‏‏ للمرأة نجده في تمرد القصائد التي تركها في خزانة الملابس، فرغم أن الفكرة واضحة للمتلقي، إلا أن هناك تفاصيل مهمة تخدم فكرة التمرد، فالشاعر تركها لكنها تسلَّلت ووضعها في «الخزانة»، وهي خرجت من النافذة، وكان الزمن /‏‏ الوقت شتاء/‏‏ شتوي والليل /‏‏ نومها، لكنها انتقلت إلى زمن آخر مغاير: ربيع /‏‏«غابة من أشجار الصفصاف»، بهذا تكون الأنثى /‏‏ القصيدة قد تمردت على واقعها وحوَّلت الشتاء إلى ربيع، والليل إلى نهار، لكن أهمية تمرد القصائد لم يقتصر على الفعل المجرد فقط، بل وصل أثرها إلى الشاعر أيضاً، فتحول زمنه من الخريف إلى الصبا وإلى الطفولة، فبعد أن كانت أبجديته «منقرضة»، أصبح «الصبا» هو الحاضر، ولم يتوقف عند مرحلة الصبا وما فيها من بهجة، بل يقدمنا إلى مرحلة أكثر بهاء، مرحلة الطفولة التي قدَّمها بطريقة غير مباشرة، من خلال رسوم «النجوم الزرقاء الصغيرة».

بهذا يكون الشاعر قد زاوج بين عناصر الفرح الكتابة /‏‏ القصائد، قلم رصاص، التي أوجدت «امرأة ترقص» وأوجدت الطبيعة «غابة، أشجار، صفصاف، غار، نجوم، عصافير، الدوري»، وإذا ما توقفنا عند فكرة التمرد /‏‏«تسللت» التي أحدثتها يمكننا القول إن عناصر الفرح كلها كانت حاضرة في القصيدة.

هذا على مستوى الظاهر في القصيدة، لكن هناك ما هو مخفي خلف الكلمات المستخدمة، فالشاعر يركِّز على الكتابة من خلال: «قصائدي، المكتوبة، بأبجدية، بقلم»، وهذا يشير إلى أهمية الكتابة بالنسبة له، وإلى اهتمامه بالأنثى، التي نجدها في العديد من الألفاظ: «قصائدي، العارية المكتوبة، بأبجدية، منقرضة، القصائد، تركتها، خزانة، الملابس، أجدها غارقة، نومها، الشتوي، لها، تسلَّلت، النافذة، سماء، هذه، الأرض، وأصبحت، غابة، أشجار، الصفصاف، امرأة، ترقص، وحيدة، بالنجوم الزرقاء/‏‏ الصغيرة»، فحضور الأنثى بهذا الزخم يعكس ما يحمله الشاعر في روحهِ المتعطِّشة للجمال وما تحدثه فيه المرأة من أثر، فرغم أن بداية القصيدة جاءت خريفيَّة نوعاً ما: «العارية، منقرضة، تركتها، الشتوي، غارقة»، إلا أنها سرعان ما تحوَّلت إلى بيضاء: «النافذة، سماء، الأرض غابة، أشجار، الصفصاف، والغار، وعصافير، الدوري، الأنيقة، رسمتها، الصبا، امرأة، ترقص، المزركش، بالنجوم، الزرقاء، الصغيرة»، فما كان لهذا البياض أن يكون دون الأثر الذي تركته الأنثى بصورها العديدة، كتابة /‏‏ طبيعة، امرأة، مما جعل الشاعر يذهب معها إلى التمرد، متجاوزاً واقعه الذي شاخ/‏‏ (هرم) ويتقدم إلى بداياته الصبا والطفولة.

ونجد أثر الأنثى /‏‏ المرأة من خلال التناسق في قصيدة «ما من امرأة تمسُّ دمي وتنجو»:

«أدرِّبُ نفسي على قول لا

وعلى الرقص قبل طقوس الغناء

على الركض عند حواف الظهيرة

أو حول خصر بحيرة إحدى النساء

في شرفة امرأة من سراب ومن فضة

أو حليب شفيف.. لأن المساء

قصيدة نثر ضرورية

كالهواء.. كرجع الصدى

كالندى.. كحرف النداء

أدرب نفسي على

تتبع سرب العصافير في زرقة الفجر» ص104، نجد أثر /‏‏ تبعات فعل «أدرِّبُ» في التناسق بين «الرقص، الركض» فهناك تكرار لحروف الألف واللام، والراء، وتساوي عدد الحروف فيهما، كما أن «عند، قبل» تخدم الحال/‏‏ الزمن/‏‏ الظرف التي حدث فيه فعل التدريب، وبعد أن تتدَّرب على «الركض /‏‏ الرقص» نجده يتقدم في تعليمه، فيرسم تناسق جسد المرأة من خلال تركيزه على «الخصر»، ويؤكد على رغبته بها من خلال «الشفيف»، فتكرار حرف الفاء الذي يفصل بينهما حرف الياء، يشير إلى أن الشاعر تأثر جمالياً بها، بحيث استخدم لفظ «شفيف» المتناسق والناعم.

ونجد الأثر الناعم للمرأة من خلال مفردات: «حليب، شفيف، المساء، قصيدة، كالهواء، كالندى، كحرف، النداء، سرب، العصافير، زرقة، الفجر»، فهذا البياض في الألفاظ جاء بفضل المرأة وبهاء حضورها وأثرها على الشاعر، فإعطاء الألفاظ المذكرة صفات ناعمة يعكس الأثر الذي تركته الأنثى/‏‏ المرأة في الشاعر.

من هنا نقول إن المرأة تعلِّم التمرُّد/‏‏ الثورة، لكنها الثورة المنضبطة، الثورة المنسقة، الجميلة، التي تبني ما هو جميل وفيه الخير وتزيل ما هو بائد منقرض.

Continue Reading

ثقافة وفن

ياسر جلال يكشف رد فعل ظهوره في برامج مقالب رامز

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال،

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال، لافتاً أن الجميع يظن أن رد فعلي سيكون عنيفاً وسأقوم بضربه ولكن لم أتعامل بهذا الأمر.

وقال ياسر جلال خلال بث مباشر على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك، إن البعض يظن إذا ظهرت مع رامز جلال في برنامجه المقالب سيكون رد فعلي غير متوقع وأننفعل عليه ولكن بالعكس لم أفعل ذلك؛ لأن والدي غرس في تربيتنا حبنا لبعض، معلقاً: الناس فاكرة إني لو اتعمل فيا مقلب هضرب أخويا، لكن عمري ما هضربه وهاخده في حضني، لأن أبونا غرس فينا حبنا لبعض.

وأضاف ياسر جلال أنه يرى أن استضافته في برنامج رامز جلال لن سيكون مفيداً لأن هو شخصية جادة على حسب وصفه ويقدم أدواراً ليست كوميدية، موضحاً: «برامج المقالب عايزة ناس دمها خفيف وأنا راجل بعمل أدوار جادة شوية».

أخبار ذات صلة

يشار إلى أن ياسر جلال نافس السباق الرمضاني الماضي بالجزء الثاني لمسلسل جودر، الذي تكون من 15 حلقة فقط ويتسم العمل بالأجواء الأسطورية الساحرة، وضم العمل كلاً من الفنانة نور اللبنانية، ياسمين رئيس، أحمد فتحي، وليد فواز، وفاء عامر، آيتن عامر، سامية الطرابلسي، عبد العزيز مخيون، أحمد بدير، محمد التاجي، هنادي مهنا، والعمل من تأليف أنور عبد المغيث وإخراج إسلام خيري.

Continue Reading

ثقافة وفن

بتقنية IMAX لأول مرة.. طرح البوستر الرسمي لـ «المشروع X»

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»،

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»، مشيراً إلى أن ذلك العمل أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX.

ونشر بيتر ميمي، البوستر الرسمي الذي تصدر فيه الفنان المصري كريم عبد العزيز فقط، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتحدث بيتر ميمي عن صعوبات العمل في المنشور، وقال:«فكرة الفيلم كانت موجودة من سنين بالتحديد من 2018 تقريباً، بس كان صعب جداً تنفيذها إنتاجياً وبصرياً بسبب السفر لأكثر من دولة ووجود طيارات حربية ومدنية وغواصات وديكورات صعب تنفيذها، ومشاهد أكشن ومطاردات في أماكن صعبة و تصوير تحت المياه، بس الحمد لله جه الوقت ربنا يريد ويتم تنفيذها بعد مسلسل الحشاشين».

أخبار ذات صلة

وكشف بيتر عن ملامح قصة الفيلم، وأوضح: «يوسف الجمال عالم المصريات وفريقه في رحلة موت من مصر للڤاتيكان لأمريكا اللاتينية للبحر المفتوح، علشان يثبت نظرية غريبة.. إيه هو سر بناء الهرم الأكبر؟ هل كان مقبرة؟».

واختتم: «النجم الكبير كريم عبدالعزيز، المنتج الكبير تامر مرسي، سيناريو وحوار بيتر ميمي – أحمد حسني، في السينمات في مايو 2025، أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX».

ويشارك في فيلم المشروع X عدد من النجوم، وهم: كريم عبدالعزيز، ياسمين صبري، إياد نصار، عصام السقا، أحمد غزي، ومريم محمود الجندي، والعمل من إخراج بيتر ميمي.

Continue Reading

ثقافة وفن

«لام شمسية».. نهاية تثير الجدل ورد سريع من صناع العمل

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة بأغنية «اسلمي يا مصر»، النشيد الوطني المصري السابق.

المسلسل الذي أخرجه كريم الشناوي وكتبته مريم نعوم تناول قضية حساسة تتمثل في التحرش بالأطفال وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وحظي بإشادة كبيرة لجرأته في طرح الموضوع على مدار 15 حلقة.

لكن المشهد الختامي الذي تضمن احتفال عائلة الطفل «يوسف» بانتصارها القضائي مصحوباً بالأغنية الوطنية أثار تساؤلات خلال الأيام الماضية حول مدى ملاءمته للسياق الدرامي.

انقسمت آراء الجمهور بين من رأى في استخدام الأغنية محاولة لإضفاء طابع وطني على العمل دون مبرر واضح، وبين من اعتبرها تعبيراً عن فخر صناع العمل بإنجازهم.

وتداول البعض شائعات عن تدخل الرقابة لفرض هذه النهاية، ما زاد من حدة الجدل.

الناقد الفني محمود عبد الشكور وصف إدراج الأغنية بأنه دون سياق أو مبرر، مشيراً إلى أنه أفقد النهاية تماسكها الفني، بينما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصات التواصل الاجتماعي: «وننهي بأغنية اسلمي يا مصر ليه؟ مش حاسة إن ده اختيار كريم الشناوي، ولا مريم نعوم».

في المقابل، خرج المخرج كريم الشناوي ليضع حداً لهذا الجدل من خلال بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وأكد «الشناوي» أن استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» كان قراراً خالصاً من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.

أخبار ذات صلة

وأوضح أن الدافع وراء هذا القرار كان شعوراً صادقاً وفخراً بنجاح العمل في الخروج إلى النور بإنتاج مصري خالص رغم الصعوبات.

وأضاف: «أدرك أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفاً مناسباً، وأتفهم ذلك تماماً، لكنني أتحمل مسؤولية القرار بالكامل».

كما نفى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السيناريست عبد الرحيم كمال أي تدخل رقابي في نهاية المسلسل، مؤكداً أن النهاية وضعها صناع العمل بحرية تامة.

ورغم الجدل، أشاد «الشناوي» بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، معرباً عن أمله في أن يكون قد فتح الباب لأعمال أكثر جرأة تتناول قضايا مجتمعية مسكوتا عنها.

شارك في بطولة المسلسل أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، ويسرا اللوزي، ونجح في لفت الأنظار بطرح موضوع غير تقليدي، لكن النهاية أبقت الجمهور في حيرة بين الإشادة بالعمل ككل والانتقاد لاختيار خاتمته.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .