Connect with us

الثقافة و الفن

عمر طاهر زيلع: حدة الصراعات دفعت للتنابز والإيقاع بالخصوم

ليس لأنّ الأستاذ عمر طاهر زيلع (كاتب) فقط، استضفته في هذه المساحة، بل هناك دوافع ومشاعر محسوسة وأخرى غير بادية ولا

Published

on

ليس لأنّ الأستاذ عمر طاهر زيلع (كاتب) فقط، استضفته في هذه المساحة، بل هناك دوافع ومشاعر محسوسة وأخرى غير بادية ولا ملموسة، مناسبات عدة جمعتني به، و لقاءات عابرة، وكنتُ أتهيّب الكلام مع هذه الشخصية التي جمعت فأوعت، فالإرث الثقافي الذي استطاب كاهله ثقله، يشعرك بكاريزما أصيلة خالية من الادعاءات، وتجربة الحياة المضنية بالتفاصيل تثير أسئلة حول المسافة، ومشاق الطريق، وملامح الرضا المرتسمة على محيا حارس وعي أمين، محفّزة باستثمار لحظة بوح لنكون في الصورة، كل ذلك وغيره دفعني للمغامرة بطرح هذه المحاور على (أبو رفيق) وكان هذا الغيض من فيض:

• سهل نعرف أين درست، بدءاً من الكُتّاب، ثم الحلقات العلمية، فمن أين نبت مصدر الوعي ومنبع الإلهام؟

•• إنْ ثمة إلهام وُلِدَ معي، فإنه قد دُفِنَ قبلي مع الحِبر الذي أهرقته في المحاضر والخطابات والملحوظات التي أحررها بخط يدي في أروقة النادي؛ كما كان يفعلُ كتاب الدواوين في عصر الفتوحات. كان والدي -أيضاً- رحمه الله فريداً بين أقرانه في أسلوبه حين يروي وحين يكتب، فلعل هذا الولع القوي بالجملة، قراءةً وكتابةً، جاء من ذلك الرجل النحيف الحصيف -رحمه الله-.

• مؤكد أن هناك نوافذ غير مرئية، تخللتك منها شموس الإبداع، ما أبرزها؟

•• فتحتُ عيني في بلدة تتكئ على رمال البحر، وتمد أطرافها على حقول عطشى إلا إذا أحسنت إليها المواسم بسخاء. كان لها حضور ولم يكن مستقبلها واضح المعالم؛ عَلِقَتْ بين الماضي والحاضر. فهل ينبت الإبداع حيث الهم لا يغيب!

• ماذا عن نافذة التفاعل مع الحياة؟

•• النافذة الوحيدة فيها، أن الأطفال، كانوا يشاركون الطيور فضاءاتها ثم يهبطون إلى الأرض بحثاً عن حَبٍّ لعل الأرض حفظته من الأعوام السمان. كان التفاؤل هو أبرز ما في تلك الأوقات.

• هذا الهدوء الذي تتسم به شخصيتك، يفارق ويتباين وشخصية المثقف القلق النزق، ما سرّ هذا الهدوء؟

•• قالوا لي حين كبرتُ قليلاً ما معناه: «حتى في طفولتك لم تكن صخَّاباً ولا ثرثاراً» و«كنتَ خجولاً إلى درجة مقلقة!». كان هذا الوصف يحرجني جداً.

• هل تنعكس التضاريس والمناخ على أدب الكاتب؟

•• لا ينعكس ذلك بسبب عوامل خارجية (فقط)، هناك عوامل داخل الذات أيضاً..

• أليست جازان منطقة شاعرة، أينك من الشعر؟

•• الشعر؟ وما أدراك؟ كان فيما يتعلق بي مجرد سؤال -أدركت فيما بعد أنه سؤال كبير كُبر المتاهة الإنسانية- :«لماذا يولد أحدنا شاعراً؟. وكانت ثروتي منه حفظ المعلقات والقصائد السائرة. لمس الوالد من ناحيتي ميلاً لحفظ الشعر فراح يقرأ لي المتنبي وابن زيدون وشوقي وآخرين، بالإضافة لقواعد الأجرومية (شرح الكفراوي). والفقه للإمام النووي الشافعي. رغم ذلك كله لم أكن قادراً على كتابة بيت واحد، لكنني أحس بخلل أي بيت أقرؤه لغيري وربما أتجاوز ذلك إلى نقده من الناحيتين الفنية، والفكرة؛ على طريقة تشبه طريقة إبراهيم هاشم الفلالي في (المرصاد) -رحمه الله-. أما لماذا لم أكن شاعراً في وطن الشعر فإلى الآن لا أدري الأسباب!. أما موقعي من الشعر فهو في صفوف القراء، والمستمعين؛ فالشعر وإن كان «ملهاة الأمة ومأساتها؛ فهو أيضاً فن جميل، وقد يكون أحياناً علاجاً مُلطّفا لصاحبه ومحبيه. وربما كان دواءً وقائياً فيما أظن».

• لماذا كانت القصة مشروعاً كتابياً؟

•• السؤال يُطرَح وكأن الأمر اختياري. كنت ما أزال في الكُتَّاب حين لمست في نفسي ميلاً لسماع الحكايات وإعادة قصها. وبعد مدة تطور هذا الميل إلى قراءة الصحف والروايات، إلى جانب الكتب والمجلات الأخرى المتنوعة، بما ذلك كتب اللغة والفقه والتفاسير وأسفار الأدب وأخبار العرب وغيرهم. كتب التأريخ قفزت إلى اهتماماتي، بالدرجة نفسها التي أُوليها للسرد بعامة، من التركيز والتمعُّن بطريقة كشفت لي الثغرات في التأريخ، والتناصات في السرد.. وأدركت أن عدداً كبيراً من سردنا القصصي يفتقر إلى مفردات البيئة: الطبيعة والمكان.. حسب توافرها حين كتابة النص السردي وبخاصة: الروائي منه.

• كيف انتقلت للرواية؟

•• روايتي لم أكتبها بعد!

• ما الذي أضافت لكم كتابة المقالات؟

•• عشرات؛ بل مئات الملفات والمغلفات المتراكمة في غرفة تغصُّ أيضاً بأوراق موروثة أخرى، إذا دعتني حاجة لدخول الغرفة أدخلها بكسل خالٍ من القدر الكافي من الحماس والجدوى. بدأت أسأل نفسي: ماذا يعني أن يكتب المرء مقالات في الصحف والمواقع؟. هل لأن الصحف لا تستغني عن الاستكتاب لكسب المزيد من القراء.. ولكن ماذا يعني ذلك للكتَّاب أنفسهم؟ إنه لا ينال مقابلاً مالياً يعتمد عليه معيشياً، لا سيما من ليس له عمل يكفيه! ضف أن كثيراً من موضوعات الزوايا مكرورة ومعادة ولا تهم أحداً من جيل انصرف كليّة إلى الشاشات. عشت وهم أهمية أن يقرأك الناس! لو حظي كاتب بعدد قليل من المتفاعلين، فإنه محظوظ بلحظات من الشعور الخادع. لم تضف شيئاً ذا بال يا سيدي، بل أنا الذي منحتها شبابي وصحتي وذهني.

• متى بدأت علاقتك بالشاعر محمد علي السنوسي، وما دورك في تأسيس النادي الأدبي في جازان؟

•• علاقتي بالشاعر محمد بن علي السنوسي تسبق تأريخ إنشاء النادي الأدبي في جازان عام (1395 هجرية)؛ إذ كنت موظفاً في شركة الكهرباء والملح والثلج الأهلية، وجاء هو مديراً عاماً لها بعد أن عينه بها صديقه الشيخ محمد سرور الصبان الذي كان رئيساً لمجلس إدارة الشركة، عام (1385هـ) تقريباً، وعندما تأسس النادي الأدبي عام (1395هـ) صار السنوسي نائباً لرئيس مجلس إدارته الأستاذ محمد بن أحمد العقيلي، وتم تعييني موظفاً في مكتبة النادي ومقرراً لجلسات المجلس ثم سكرتيراً. بعد وفاته قمت بأعمال النادي وفي مرحلتي هذه تم إنشاء مبنى مصمم تصميماً خاصاً للمتطلبات الثقافية والإدارية للنادي، وافتُتح عام (1413هـ).

• بمن جمعتك الثقافة والصحافة من الكُتّاب والأدباء؟

•• جمعتني بكل الأسماء البارزة في المشهد الثقافي خلال المدة (1395-1414 هجرية)، قرابة 20 عاماً؛ أي منذ التحاقي بالنادي حتى انتهاء رئاستي له؛ مثقفي منطقة جازان والمناطق الأخرى، من الرواد وثلاثة أجيال بعدهم.. إذا أضفنا المدة التالية المنتهية بمغادرتي لمجلس الإدارة منذ عشرة أعوام تقريباً، وليس متاحاً لي أن أسرد مئات الأسماء الآن.

• ما أقسى مراحل الثقافة؟

•• هي المرحلة التي ازدادت فيها الصراعات بين التوجهات الثقافية حدة.

• هل صفا جوّ تلك المرحلة من صراعات، ومنافسة، ما أبرزها وما أسبابها؟•• لم تخلُ من الاحتدام والحدة إلى درجة التنابز، ومحاولة الإيقاع بالآخر. أما الأسباب ففي اعتقادي أنها ليست ثقافية أو أدبية بحتة، عوامل عدة طالت أرجاء كثيرة من العالم وديار المسلمين بخاصة.

• كيف تقرأ صراعات ومعارك الأدباء؟

•• تتعدد دوافع (المناقرات) أو مايسمَّى بـ(المعارك الأدبية)؛ التي وصفتها في سؤالك: صراعات ومعارك الأدباء.. «بعضها: تأتي نتيجة توَرُط في معاندة لا تنتهي حتى تتجاوز النص إلى الشخص، من الطرفين. بعضها استعراض معلومات وادِّعاء الشمولية والموسوعية. وبعضها لجلاء حقيقةٍ مّا تحرج الطرف الثاني فلا يملك الشجاعة للانسحاب، وهناك ما يمكن عَدَّه (تصفية حسابات). هي ظاهرة إنسانية تكاد تكون شاملة لكل العلاقات؛ في كل مكان وزمان -من الطفولة إلى الكهولة- لا تنحصر في الأدب والأدباء، ولكنها بينهم أظهر وأشهر لوجود وسائط صحفية وإعلامية تروِّجها لأغراضها ومصالحها المالية والسياسية وغيرهما. قد يوجد من يغنم في (الماء العكر)، غير أن بعضهم يخسر من حيث يعتقد أنه يكسب؛ لأنه ينصرف إليها انصرافاً كاملاً بصدق وحماسة وإخلاص غافلاً عن التفرُّغ لمشروع إبداعاته الخاصة به.

• هل من مغانم جديرة بالاحتراب الثقافي؟

•• أتذكر كُتّاباً من الجيل الذي تلا جيل الرواد في المرحلة التي ارتفعت فيها وتيرة المعارك الأدبيّة بأسماء حقيقية وبأسماء مستعارة من ذوي الأساليب القوية الجذابة مع الثراء الثقافي، والجُرأة ممن لم يكن لهم من غرض سوى الانتصار-في معاركهم الأدبية- لِما يرونه الحقيقة نفسها.. أضاعوا جهداً ووقتاً جديريْن بالانشغال لإبراز إبداعاتهم التي ستنقش مسيرتهم وستكون أطولَ عمراً من المناكفات.

• بماذا تفاديت الصدامات؟

•• تفاديتها بالصمت وكبت الانفعال وتركها تعبر بلا إصابات ظاهرة؛ بعضها علنية وأخرى مخفية، وهي أكثر تجنٍ ومزايدات. ملابسات الحياة -بصورة عامة- تفرض أيضاً على المرء أحياناً -وربما دائماً- الانحناء وإن كان أطول قامة ومكانة وترفعاً عن الترهات.

• ماذا تركت فيك التحولات، وماذا تركت بها؟

•• لم أفاجأ بالتحولات؛ لأنَّ توقعاتي لها استنتاج من مؤشرات الحاضر وبما أتمتع به من حدس -يخيفني أحياناً- فكأنني أعيش مخاضها سلفاً!، من جهة أخرى فقد تحمل لي مزيداً من القناعات.

• من هو الأديب الذي نال حظه وافراً من الحياة والناس بحسب علمك؟

•• الأدب الحقيقي في مواطن كثيرة وبخاصة العربية، لا يمنح صاحبه الحظ الكافي مما يفتقر إليه إلّا إذا كان ماهراً في الإبحار مع الرياح وعكسها، وفي التجارة وحسن العلاقات، أو كان ذا دخل كبير في عمله المختص به.

• ما الفرق بين أديب ما قبل نصف قرن وأديب اليوم؟

•• الفرق نفسه بين الحياة في الماضي، والحياة في الحاضر. الثقافة تخضع للتحولات وهذه تؤثر في الرؤية والذائقة. وكنتُ متشائماً حين شعرتُ منذ سنوات باقتراب الأدب من نهايته..

• هل أكملت كتابة سيرتك أو مذكراتك؟

•• ربما أكملها وربما يكملها غيري.

• ما صحة توصيفك؛ بأنك «اعتنيت بالنشر للآخرين ونسيت نفسك»؟

•• صحيح بدرجة كبيرة. لا أشعر بندم كبير حين أجد ذلك مثمراً.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

ويل سميث يطلب دوراً من شاروخان في فيلم ببوليوود

النجم العالمي ويل سميث يعرب عن رغبته الكبيرة في التعاون مع ملك بوليوود شاروخان، مما يفتح الباب أمام شراكة سينمائية تاريخية. فهل نراهما معاً قريباً؟

Published

on

ويل سميث يطلب دوراً من شاروخان في فيلم ببوليوود

شراكة محتملة بين هوليوود وبوليوود

أشعل النجم العالمي ويل سميث حماس محبي السينما حول العالم، بعد أن أعرب مجدداً عن رغبته العميقة في التعاون مع أيقونة السينما الهندية، شاروخان، في عمل فني مستقبلي. جاء هذا التصريح خلال زيارة سميث لمدينة دبي للترويج لمسلسله الوثائقي الجديد “Pole to Pole with Will Smith”، حيث لم يتردد في توجيه رسالة مباشرة إلى من يُلقب بـ “ملك بوليوود”.

وفي لفتة تعكس تقديره الكبير، قال سميث: «أريد من شاروخان أن يمنحني دوراً»، وهي عبارة بسيطة لكنها تحمل في طياتها دلالات عميقة حول مشروع فني ضخم قد يجمع بين عملاقين من أكبر صناعتين سينمائيتين في العالم، هوليوود وبوليوود.

خلفية تاريخية لعلاقة سميث بالسينما الهندية

رغبة ويل سميث في اقتحام بوليوود ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لاهتمام طويل الأمد بالثقافة والسينما الهندية. سبق لسميث أن زار الهند في مناسبات عدة، والتقى بالعديد من نجومها، معبراً في كل مرة عن إعجابه الشديد بالأفلام الهندية وطاقتها الفريدة. ولعل أبرز تجليات هذا الاهتمام كانت مشاركته كضيف شرف في أغنية ضمن فيلم “Student of the Year 2” عام 2019، وهي خطوة اعتبرها الكثيرون جسراً تمهيدياً لتعاون أكبر في المستقبل. ورغم أن محاولاته السابقة للمشاركة في أدوار أكبر لم تكلل بالنجاح، إلا أن إصراره الحالي يجدد الآمال في رؤيته على الشاشة الكبيرة إلى جانب نجوم بوليوود.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

إن تحقيق تعاون بين ويل سميث وشاروخان يتجاوز كونه مجرد فيلم مشترك، ليمثل حدثاً ثقافياً عالمياً بامتياز. على المستوى المحلي في الهند، سيشكل هذا الفيلم ظاهرة سينمائية غير مسبوقة، ومن المتوقع أن يحطم الأرقام القياسية في شباك التذاكر، ويعزز من مكانة بوليوود كقوة مؤثرة على الساحة العالمية. إقليمياً ودولياً، سيفتح هذا التعاون آفاقاً جديدة للإنتاج المشترك، ويجذب جمهوراً عالمياً واسعاً قد لا يكون متابعاً للسينما الهندية بشكل منتظم. كما أنه يمثل تقارباً ثقافياً مهماً، يدمج بين أساليب السرد القصصي في هوليوود والروح العاطفية والموسيقية التي تشتهر بها بوليوود.

وفي سياق متصل، أثار ويل سميث ضجة واسعة مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشره مقطع فيديو يظهر فيه وهو يرقص على أنغام أغنية “مكسرات” المصرية، مما يعكس انفتاحه على الثقافات المختلفة وقدرته على التواصل مع الجماهير المتنوعة، وهي ميزة أساسية لنجاح أي عمل فني عالمي مشترك.

Continue Reading

الثقافة و الفن

جوائز جوي أووردز 2024: ليلة النجوم في موسم الرياض

تستضيف الرياض حفل جوائز جوي أووردز، أكبر حدث لتكريم المبدعين في الفن والرياضة بالشرق الأوسط، ضمن فعاليات موسم الرياض وبحضور نجوم عرب وعالميين.

Published

on

جوائز جوي أووردز 2024: ليلة النجوم في موسم الرياض

تتجه أنظار عشاق الفن والترفيه في العالم العربي ودولياً إلى العاصمة السعودية الرياض، التي تستعد يوم السبت القادم لاستضافة النسخة الجديدة من حفل توزيع جوائز “جوي أووردز” (Joy Awards)، الحدث الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط لتكريم صناع الترفيه في مختلف المجالات. يُقام الحفل كواحدة من أبرز وأفخم ليالي “موسم الرياض”، ليجمع تحت سقف واحد كوكبة من ألمع نجوم الفن، السينما، الدراما، الموسيقى، والرياضة من العالم العربي والعالم.

يأتي تنظيم هذا الحدث السنوي في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، حيث تلعب الهيئة العامة للترفيه دوراً محورياً في تطوير قطاع الترفيه وجعله صناعة حيوية ومستدامة. انطلقت جوائز “جوي أووردز” لتكون منصة مرموقة تحتفي بالإبداع والمبدعين، وتُكرّم الإنجازات التي أثرت الساحة الفنية والثقافية خلال العام. ومع كل دورة جديدة، يكتسب الحفل زخماً أكبر، ليصبح علامة فارقة على خريطة الجوائز العالمية ومقياساً للنجاح والتميز في المنطقة.

تكمن أهمية “جوي أووردز” في آلية اختيار الفائزين الفريدة من نوعها، حيث يعتمد بشكل أساسي على تصويت الجمهور. تمنح هذه الميزة الجماهير دوراً مباشراً وفعالاً في تكريم نجومهم المفضلين وأعمالهم التي حازت على إعجابهم، مما يضفي على الجوائز مصداقية وشعبية واسعة. تشمل فئات الجوائز مجالات متنوعة تغطي السينما (أفضل ممثل، ممثلة، وفيلم)، والدراما التلفزيونية (أفضل مسلسل، ممثل، وممثلة)، والموسيقى (أفضل فنان، فنانة، وأغنية)، بالإضافة إلى جوائز في مجال الرياضة والمؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس شمولية الحدث واحتفاءه بكافة أشكال الإبداع المعاصر.

على الصعيدين الإقليمي والدولي، نجح الحفل في ترسيخ مكانته كملتقى سنوي يجمع بين الثقافات. فإلى جانب النجوم العرب، شهدت الدورات السابقة حضور شخصيات عالمية بارزة من هوليوود وبوليوود، مما ساهم في بناء جسور من التواصل الفني وتبادل الخبرات. هذا الحضور الدولي لا يسلّط الضوء على المواهب العربية فحسب، بل يعزز أيضاً من مكانة الرياض كوجهة عالمية رائدة في صناعة الترفيه، قادرة على استقطاب وتنظيم فعاليات بمقاييس عالمية.

ومع اقتراب موعد الحفل، يزداد الترقب للحظات الاستثنائية التي ستحملها الليلة، بدءاً من مرور النجوم على السجادة الخزامية، وصولاً إلى العروض الفنية المبهرة والفقرات التكريمية لشخصيات أسهمت بمسيرتها في إثراء الفن والثقافة. إن “جوي أووردز” ليس مجرد حفل توزيع جوائز، بل هو احتفالية كبرى تعكس التطور والاحترافية التي وصلت إليها فعاليات “موسم الرياض”، وتؤكد على أن المملكة باتت منصة حقيقية للإبداع تحتفي بصناع الفرح من كل أنحاء العالم.

Continue Reading

الثقافة و الفن

مهرجان كتّاب الطائف: آلة الزمن تنقل الزوار عبر العصور

اكتشف تجربة ‘آلة الزمن’ التفاعلية في مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف، حيث تمزج هيئة الأدب التقنية بالتاريخ لرحلة فريدة من العصر الحجري إلى المستقبل.

Published

on

مهرجان كتّاب الطائف: آلة الزمن تنقل الزوار عبر العصور

في خطوة مبتكرة تمزج بين الأدب والتكنولوجيا، قدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء في مدينة الطائف، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، تجربة تفاعلية فريدة من نوعها تحت عنوان “آلة الزمن” ضمن فعالية “عجائب هيا”. أتاحت هذه التجربة للزوار فرصة استثنائية للسفر عبر العصور المختلفة، من الماضي السحيق إلى المستقبل المتخيل، عبر محطات بصرية غامرة تجمع بين الخيال الخصب والحقائق التاريخية.

تبدأ رحلة الزائر أمام شاشة تفاعلية حديثة، تمنحه حرية اختيار الحقبة الزمنية التي يود استكشافها. وبمجرد الاختيار، ينطلق في مغامرة بصرية تأخذه في جولة عبر تحولات الزمن، بدءًا من العصر الحجري وبدايات الحضارة الإنسانية، مرورًا بالعصور الكلاسيكية التي شهدت ولادة الفلسفة والفنون، ثم العصور الإسلامية الزاهرة بإنجازاتها العلمية والأدبية، وصولًا إلى عصر النهضة الأوروبية الذي أعاد تشكيل العالم. ولا تتوقف الرحلة عند الماضي، بل تمتد إلى المستقبل، حيث تُعرض رؤى متخيلة للمدن العمودية الشاهقة المضاءة بالنيون، ووسائط النقل الطائرة التي تجوب السماء، والروبوتات الذكية التي تتفاعل بسلاسة مع البشر.

خلفية ثقافية وتاريخية

يأتي هذا المهرجان كجزء من جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز المشهد الثقافي، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030. وتعتبر هيئة الأدب والنشر والترجمة إحدى الهيئات الثقافية الرئيسية التي تعمل على تطوير قطاع الأدب والنشر في المملكة، وتشجيع القراءة، ودعم الكتّاب والمبدعين. اختيار مدينة الطائف لاستضافة هذا الحدث يحمل دلالة رمزية عميقة، فالطائف مدينة ذات إرث تاريخي وثقافي عريق، وكانت ملتقى للشعراء والأدباء عبر التاريخ، واحتضنت سوق عكاظ الشهير الذي كان أبرز منصة ثقافية في الجزيرة العربية قديمًا.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية فعالية “آلة الزمن” في قدرتها على إعادة تقديم الأدب والتاريخ بطريقة جذابة ومبتكرة تتناسب مع لغة العصر. فعلى الصعيد المحلي، تسهم مثل هذه الفعاليات في إثراء التجربة الثقافية لسكان وزوار الطائف، وتوفر منصة تعليمية وترفيهية للعائلات والشباب، مما يعزز ارتباطهم بتاريخهم وتراثهم. وعلى المستوى الوطني، تعكس هذه المبادرة التطور الذي يشهده قطاع الفعاليات الثقافية في المملكة، وقدرته على توظيف أحدث التقنيات لتقديم محتوى ثقافي عالي الجودة. دوليًا، ترسل هذه التجارب رسالة حول انفتاح المملكة على الأفكار الإبداعية وسعيها لتكون وجهة ثقافية وسياحية رائدة في المنطقة.

ولإضفاء لمسة سردية ساحرة على التجربة، ترافق الزوار شخصية “هيا”، وهي شخصية مستوحاة من “أليس في بلاد العجائب”، ترتدي زيًا يجمع بين الفانتازيا وعناصر من التراث السعودي الأصيل. تعمل “هيا” كدليل حكائي، تربط بين المحطات المختلفة وتغمر الزائر في أجواء أسطورية تعزز من قوة المخيلة الأدبية. وبذلك، تجسد الفعالية بنجاح رؤية المهرجان في بناء جسور بين الماضي والمستقبل، وتقديم الأدب الكلاسيكي والعالمي برؤية بصرية معاصرة تلامس شغف الجيل الجديد بالتقنية والاكتشاف.

Continue Reading

Trending