الثقافة و الفن
شُخوصَي المُختلقة.. أواعدها في المقهى
يخيّل لي أحيانا، أنّ كلّ ما يكتبه الكتّاب والشعراء، إنّما هو من بعض من بقايا ُفتات الإبداع المنثور فوق موائد المقاهي
يخيّل لي أحيانا، أنّ كلّ ما يكتبه الكتّاب والشعراء، إنّما هو من بعض من بقايا ُفتات الإبداع المنثور فوق موائد المقاهي الخشبيّة. المقهى يمثّل الغرفة الأرحب في قلب المبدع. فهو عالمه الضيّق حينا، والمتّسع أحيانا. بديل عـادل عن طاولته بالبيت، المحددة بأربعة مقاعد، تضيق مسبقا بضيف خامس، وإن اتّسع له قلب المضيّف. ففي المقهى، وجوه تتدافع بجذل أو عبوس. في ممرّات عالمك الشخصيّ دون أن تضطر لشدّ جرس الباب، وطلب الإذن بالدخول. إطلاقا لا يزعجك ذهابها دون تسليم، ولا حلولها دون تحيّة. مملكة خاصة لا يشاركك في ملكيتها أحد. رغم كثرة ملاكها. فكل الروّاد شركاء وكلّ يدعي علنا بأنّها بيته، دون الشعور بضرورة الدّفاع عن ملكيته، مملكة لا تضيق بتعدد مالكيها وملوكها، وكلّ كرسي فارغ بها يشحذ الرّغبة في جليس جديد. جليس ينازعك عن حبّ و بأريحيّة ملكية ما تملك. فالشركاء شرط لوجودك فيها وسبب لبقائك بها. عالم لا تختار شخوصه. بل إن مشاعـيّته هي الشرط الرئيس للتلذذ بتفرّدك فيه. سبب لسقوط مبررات أنانيّة الملكيّة الخاصة، وفرصة لردّ الاعتبار للكرم البديهي في أعماق وجبروت ذاتنا الأصيلة رغم نزق الوقت و المادة. إنّه بديل مشروع وغريب لقوّة إحساسنا بالرغبة في التفرّد و التواصل مع الآخر.
وكيفما كان حضور المقهى وأينما كان موقعه الجغرافي، بين بلد وآخر فهناك بالتأكيد قواسم مشتركة وثابته لا يمكن عدم الانتباه إليها. فهي مدارات لتفاعل الماضي بالحاضر، وصورة مصغرة تمكّن من رصد الواقع والخبرة الحياتيّة للمجتمع. وفرصة للمّ الذكريات وشحذ العواطف بكل أبعادها من الحب إلى الكراهيّة مرورا باللامبالاة. وهي كذلك حافظة الطرائف والنوادر والحكايا الجميلة البريئة أو الماكرة المسيئة. ولا يمكن أن يخلو مقهى من روّاد من أولئك الذين يرشون في أجوائه توابل الحكايات وملح الأخبار، تلك التي تؤذي في بعض الأحيان ولكنها ضرورية لاستقبال الصباح الموالي بأكثر دربة وخبرة وحياة. ولا أظن أن مقهى ضاق يوما بشاعر متسع القلب، إنّ كلّ أباطيل التشنجات العابرة لا تؤذي جوهر روح المبدع الأصيل ذلك أنّها بعض منه. وسماد لا غنى عنه لتحلّل بذور الإبداع فيه، رغم عطانتها في بعض الأحيان.
وقد كانت المقاهي دائما شريطا لازقا للواقع الخارج عن جدرانها الأربعة. تدجّن فيها الأخبار وتفرغ مع بنّ قهوتها ولذة شايها رغبات المثقفين الفاعلين والكسالى الخاملين الذين يتخذون من طاولات المقهى بديلا لفشلهم الآني أو المزمن. فهناك فقط تصطف جنود السرد البكر الآسر بثبات لضرب مواقع الصمت وبؤس السكون. والكتاب عموما هم أكثر المنتفعين من فضاءات المقاهي. ولعلّ أجمل الأشعار والحكايات، هي تلك التي نقشت في ذاكرة الجليس قبل نقشها على بياض الورق. فاختلاط الروائح من عطور قاسية ودافئة وحوامض الأجساد الطيبة والمكثفة واختلاط طبقات الأصوات والهمهمات والأسرار التي يسبق إذاعتها صمغ الإغراء بلفظ أرجوك هذا سرّ. والإحساس اليومي بالمغامرة. فأنت لا تعرف بمن ستلتقي اليوم. جليس رائع يملأ قلبك بهجة وامتنانا، أو آخر يعكّر أحواض مزاجك. في بيتك تفتح لمن تشاء أما في المقهى فأنت الصاحب الضيف. وحيّزك مغلق بحدود طاولتك، لكنه في نفس الوقت مفتوح لنفس السبب. لقد كان المقهى لذلك أينما كان، كذلك. شروط كينونته تكاد تكون رغم توزعها واحدة. حتى أنّني لا أعتقد وأن هناك خلافاً جوهرياً بين المقهى الذي أرتاده بميونيخ أو ذلك الذي كنت أرتاده بموسكو خلال فترة الدراسة الجامعية الأولى. هناك اختلاف ظاهري يخدع الغافل عن الأصل قشور، مثل اختلاف شكل تصفيف الكراسي والطّاولات، ومواعيد الفتح و الإغلاق ونوع الموسيقى المصاحبة ولباقة النادل أو نظافة المكان ومنفضة السجائر. أما إذا حدث وقشرت غشاء الشكل الملوّن فإنك واقع على تشابه يكاد يكون التطابق نفسه.
كنت منذ سمح لي بالجلوس المبكّر بمقاهي مدينة القيروان أشعر بأنها بيتي الحقيقي الدّاكن. وحتى قبل ذلك بسنوات طويلة وأنا طفل يتجنّب الأكبر سنا بقليل اصطحابه لأنه لا يسكت. كنت ألقي بدرّاجة الهواء على الرصيف البعيد عن بيتنا لأسترق النظر منبهرا بحلقات النقاش الكبريتي الساخن التي كان أبي رحمه الله طرفا فيها، حتى أنّه كان يعرف ذلك، وحين تنكّد عليه أمي فيما بعد بسبب ذلك وتهدد كعادتها بالصيام عن الكلام لأيام وهو أقسى عقاب لجميع سكان بيتنا كان يقول إن المقاهي للرجال، يقولها مضمخة بنوع من النخوة التي أورثني إياها مع كل الديون الأخرى فيما بعد. كان أبي ساردا باهرا، وكان يذهلني وهو يتلاعب بمعاني الكلمات. وحين كنت أعبس كان يعدني بحلاّب فرشك من ضرع الابتسام أشربه قبله لتنفرج شفتاي. والحقيقة أنّ لعمّتي فعلا ناقة عوراء تثير الضحك لبلاهتها عند شرب الماء نسميها الابتسام أو نكنيها بالمتبسّمة لأن تعابير وجهها الأعور كان يوحي دائما بالبلاهة المفرطة وسعادة البهائم.
بعد ذلك وحين بدأت أول العروق السود تضايق الزغب الأصفر في وجهي، متوثبة مع قوافي المتنبي وجرير والفرزدق اكتشافاتي المبكّرة قبل أغاثا كريستي وأرسين لوبين، كنت أتوغّل بعيدا عن الأحياء القديمة وأتابع برهبة من بعيد الشاعر جعفر ماجد وهو يلوّح بيديه، في حين كان الشاعر نور الدين صمّود يسند ذقنه الخضراء بسبابته وإبهامه ثانيا وسطاه. كنت لا أسمع ما يدور من حديث رغم أنّه كان يمكنني أن أقترب أكثر، ولكنني كنت أرتجف من الرهبة، كنت أحس الشعر أدغالا أشدّ كثافة من مرتفعات الآمازون. وكان للكلمات بخور عابق مليء بالغموض والأسرار. كنت أحس أن المعاني فخاخ تصطاد الغافلين. لذلك لم أتجرأ إطلاقا على الاقتراب.
وبقيت إلى اليوم مسكونا برهبة المقاهى. حتى أنني كنت وحين أعود لمدينة القيروان التي فقدت في الأثناء أكثر أسرار طقوسها قدسيّة عندي، أتجنّب الجلوس عند تلك الطاولة حيث كان يتحلّق الشعراء الإخوان: الشاذلي العلاني ومحمّد مزهود وجعفر ماجد، وفيما بعد المنصف الوهايبي ومحمّد الغزي وصلاح الدين بوجاه وحسونة المصباحي وغيرهم.
حملت الكرسي الفارغ الذي لم أجلس عليه أبدا بذلك المقهى، عند تلك الطاولة معي كامل الوقت في حقائب ذاكرتي المبللة بعسل القرآن وحليب القوافي الطازج وأخذته معي إلى كلّ المدن المليئة بالصقيع أو بالألوان. وكان يحدث كثيرا أن يفتقدني أصدقائي بموسكو في حين كنت أضرب في الأرض الغريبة باحثا عن مقهى معزول. وكتبت أجمل نصوصي التي أضن بها عن النشر بمثل تلك المقاهي. وكذلك فعلت ببودابست وبحي البالفي بباريس ومقهى ساحة غاري بلدي بإيطاليا ومقاهي الإسكندريّة والحسين والأزبكيّة وبولاق. وقبل ذلك كان أول قصيد أكتبه بتونس العاصمة وأنا أحطّ رحالي بأول مقهى أعجبني موقعه بعد دهشتي القيروانيّة من كثرة بائعات الزهور أيّامها بشارع الحبيب بورقيبة سابقا: حين يألفني نادل المدينة، أتفخّذ بمقهى الشارعين طاولة، وأتابع في صمت، امتلاء منفضة السّجائر….
في مدينة ميونخ أيضا، حيث أمارس حق المواطنة وأتحايل على البقاء نقيّا رغم حنيني للصخب أحيانا، كان المقهى وسيبقى موطني بين حدود الأوطان التي تستوطنني. وخلال سنوات طويلة جدا، أنتبه بشرود إلى مرورها السريع باستواء لثغة ابنتي وسكرتيرتي الخاصة ياسمين. غيّرت المقهى الذي أرتاده ثلاث مرّات فقط، كان المقهى الأول بشارع الأتراك الذي سمي كذلك ربما لأنه الشارع الوحيد الذي لا تصطدم فيه بتركي واحد. كان اسمه مقهى الأوندسويفايتا وترجمة اسمه الحرفيّة (إلى آخره…u.s.w.) ظللت به سنوات أرتاده صحبة الكاتب الصعلوك حسّونة المصباحي. كانت أجمل الاعوام، وأحلاها. كنّا نضحك كالمجانين. ونغنّي بأعلى صوتنا لصيحة والشيخ العفريت وبابا علي الرّياحي ونغسل فخّار الجسد برغوة بنت بافاريا الصفراء الحبيبة. وكتبت على طاولاته أحلى القصص التي تبكيني وتضحكني إلى اليوم.
من النادر جدّا أن أكتب بعيدا عن المقهى، في البيت أرقن بضجر ما أسوّده بالمقاهي على بياض الورق. النادلة الطيّبة كريستينا تعرف منذ سنوات كم قطعة من السكّر أريد. قهوتي خاصة. يجب أن يخلط الحليب بالسكّر والبن جيدا. هي تعدّ لي قهوة لبنانية أقوم أنا بشرائها كلّ أوّل شهر من دكّان عفيف العراقي عند آخر الشّارع. أتضايق جدّا حين تستقيل نادلة وأتدخل بالحسنى عند حدوث خلاف بين هومير النادل اليوناني ولارا البافاريّة الودود التي تعدّ منذ ثماني سنوات رسالة التخرج. هي تتحرّج من التخرّج، هكذا تقول وهي ترمق بيترا التي لم تدخل الجامعة بمكر نضحك له. الكلّ يعرف الموسيقى التي تساعدني على الكتابة ويقفون شوكة واحدة حين يقترب مني أحد السكارى معلقا على خطي العربي الغريب. ويشعرون بإهانة حين يخطئ أحد أصدقائي ويترك لهم بقشيشا مبالغا فيه.
ثلاثة منهم علّمتهم كتابة الحروف الأبجدية وبعض القصائد القصيرة السهلة الحفظ. المقهى الذي أرتاده اسمه مقهى العالم ويقع تماما في منتصف شارع شفانتالا شتراسيا يمين الكنيسة الكاثولوكية المغلقة منذ سنوات. إنه عالمي وبيتي وملاذي من سخط نفسي وضيق قلبي وشراسة الأحبّة الذين يتكؤون بلا رحمة بأظافرهم الحادة على قلبي المتورّم. خلال شهر رمضان المبارك، أغيّر المقهى. لأنني أحب سماع القرآن بمقهى إبراهيم المرّوكي بالمنطقة الجنوبيّة. ألعب الورق ولا أكتب. وأخاصم جليسي من أجل بطئه في رمي الأوراق، ونضحك عاليا حين ينهي أحدنا اللعب منتصرا إلى حين فيصيح عمك المختار كامنجة صيحته المعروفة كلّما خسر شيئا: آآهه. تِهردنا ومشينا في خبر كان.
في تونس لا أكتب في المقاهي إطلاقا. الوجوه تنغرز بقسوة في نفسي. التوتر والقلق الأبدي والنفوس المنغرسة حدّ الإبط في أنابيب الوظيفة العموميّة تؤذيني. أفكر في صلح جديد مع مقاهي تونس والقيروان. ربّما أحتاج فقط بعض الوقت لإيجاد صيغة للسكينة. أنا أكتب أصلا بتوتر عصبي لا يتناسب إطلاقا مع أقبية الزوايا وروائح البخور والحنّاء.
قد يأتي الوقت الذي أغير فيه طقوسي في الكتابة. أنا أحب التعلم والإمكانيات المفتوحة. ثمّ أنني لا أتعمّد نسقا بقدر ما أحاول استنزافه بشكل ما. قد يكون اختيار مدينة محايدة بين تونس العاصمة ومدينة القيروان العجوز أنسب الحلول للمحاولة. سأجرّب حين أستشعر أنني مهيأ لذلك.
الثقافة و الفن
حسين فهمي يحسم جدل السعفة الذهبية والجزائر: حديثي كان عفوياً
حسين فهمي يصدر بياناً يوضح فيه حقيقة تصريحاته عن السعفة الذهبية، نافياً الإساءة للجزائر ومؤكداً احترامه لتاريخ السينما الجزائرية وإنجازاتها العالمية.
حسم الفنان المصري الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الجدل الواسع الذي أثير خلال الأيام القليلة الماضية عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بشأن تصريحاته المتعلقة بجائزة "السعفة الذهبية" والمهرجانات السينمائية العالمية. وأكد فهمي في بيان رسمي قاطع أن ما تم تداوله قد أُخرج عن سياقه الحقيقي، مشدداً على أن حديثه كان يندرج تحت إطار النقاش النظري العام حول كواليس لجان التحكيم الدولية.
سياق الحديث ونفي الإساءة
أوضح "فهمي" أن التصريحات التي أدلى بها جاءت في سياق دردشة عفوية حول كيفية تأثر قرارات لجان التحكيم في المهرجانات الكبرى أحياناً بالمعطيات السياسية والمناخ العام السائد وقت انعقاد المهرجان، ولم يكن يقصد بتاتاً الطعن في استحقاق أي دولة أو عمل فني لجوائزه. وأشار إلى أن استحضاره لبعض الأمثلة كان وليد اللحظة وشهد تداخلًا غير مقصود بين الأحداث والأسماء والمناصب السياسية، نافياً بشكل قاطع وجود أي نية للإساءة أو التقليل من قيمة الأعمال الفنية العربية الرائدة التي حصدت جوائز عالمية.
الخلفية التاريخية وأهمية السينما الجزائرية
يأتي هذا التوضيح في وقت يحمل فيه الجمهور العربي، والجزائري خاصة، حساسية ومحبة كبيرة تجاه تاريخهم السينمائي العريق. ومن المعروف تاريخياً أن السينما الجزائرية تمتلك رصيداً ذهبياً في المحافل الدولية، حيث يُعد فوز فيلم "وقائع سنين الجمر" للمخرج محمد لخضر حمينة بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1975، حدثاً مفصلياً في تاريخ السينما العربية والأفريقية، كونه العمل العربي الوحيد الذي نال هذه الجائزة الرفيعة حتى الآن. ولذلك، فإن أي حديث يمس هذه المنجزات يُقابل باهتمام وتدقيق كبيرين من قبل النقاد والجمهور على حد سواء.
رسالة محبة وتقدير للشعب الجزائري
وفي سياق متصل، جدد الفنان المصري تأكيده على احترامه العميق وحبه الصادق للجزائر، قيادة وشعباً وفناً. وقال فهمي إن إنجازات السينما الجزائرية ونجاحاتها العالمية تظل مصدر فخر واعتزاز لكل مواطن عربي، وأن مكانتها محفوظة ومقدرة دائمًا في قلوب المصريين والعرب جميعاً.
الفن كجسر للتواصل بين الشعوب
واختتم رئيس مهرجان القاهرة السينمائي بيانه بالتأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه الفن في التقريب بين الشعوب، مشيراً إلى أن السينما تبقى لغة عالمية تجمع ولا تفرق، وتوثق روابط الأخوة المتينة بين العرب. وأعرب عن امتنانه لجمهوره الجزائري العريض، مقدراً تفهمهم للسياق العفوي للحديث، ومؤكداً أن العلاقات الفنية بين مصر والجزائر ستظل نموذجاً للتعاون المثمر والإبداع المشترك الذي يتجاوز أي سوء تفاهم عابر.
الثقافة و الفن
مي كساب في رمضان 2026: تفاصيل مسلسل نون النسوة ودورها الجديد
تعرف على تفاصيل شخصية مي كساب في مسلسل نون النسوة لموسم رمضان 2026، وقصة صعودها من مساعدة إلى نجمة، وكواليس تعاونها الغنائي مع عزيز الشافعي.
تستعد الفنانة المصرية مي كساب لخوض السباق الرمضاني لعام 2026 بتجربة درامية جديدة ومختلفة من خلال مسلسل «نون النسوة»، وهو عمل اجتماعي ذو طابع إنساني يتكون من 15 حلقة، مما يعكس التوجه الحديث في الدراما المصرية نحو المسلسلات القصيرة والمكثفة.
تفاصيل شخصية «شريفة» ورحلة الصعود
في إطار أحداث المسلسل، تجسد مي كساب شخصية «شريفة»، وهي فتاة شابة طموحة تبدأ حياتها المهنية في كواليس عالم الشهرة كمساعدة لإحدى النجمات الكبار، التي تلعب دورها الفنانة سيمون. وتتصاعد الأحداث بشكل درامي مثير عندما تتاح لـ«شريفة» فرصة ذهبية للوقوف أمام الكاميرا عقب اعتذار مفاجئ لإحدى بطلات العمل، لتبدأ رحلتها الخاصة في عالم الفن وسط سلسلة من التحديات والصراعات الإنسانية التي تكشف خبايا هذا الوسط.
عودة للجذور الغنائية مع عزيز الشافعي
ما يميز تجربة «نون النسوة» هو استثمار مي كساب لموهبتها الأصلية كمطربة، حيث أعربت في تصريحات صحفية عن حماسها الشديد لدمج الدراما بالغناء في هذا العمل. وقد تعاونت مي مع الملحن الشهير عزيز الشافعي لتقديم مجموعة من الأغاني المصاحبة للمسلسل، في خطوة تهدف لتقديم تجربة فنية متكاملة تمزج بين الأداء التمثيلي والصوتي، وهو نمط فني طالما برعت فيه مي كساب منذ بداياتها الفنية.
ظاهرة مسلسلات الـ 15 حلقة في رمضان
يأتي مسلسل «نون النسوة» ليعزز حضور مسلسلات الـ 15 حلقة في المواسم الرمضانية، وهي ظاهرة انتشرت بقوة في السنوات الأخيرة في الدراما المصرية والعربية. يتيح هذا القالب الدرامي إيقاعاً أسرع للأحداث ويبتعد عن المط والتطويل، مما يجذب شريحة واسعة من الجمهور الذي يفضل القصص المركزة والمكثفة، وهو ما يراهن عليه صناع العمل لضمان نجاح المسلسل وسط المنافسة الشرسة.
كتيبة النجوم وصناع العمل
يضم المسلسل نخبة من النجوم الذين يثرون العمل بأدائهم، فإلى جانب مي كساب وسيمون، تشارك الفنانة هبة مجدي، والفنان المتألق أحمد فهيم، والكوميديان محمود الليثي، بالإضافة إلى ندى موسى وأحمد الرافعي. العمل من إنتاج شركة «صباح إخوان» (Sabah Ikhwan)، التي تعد واحدة من كبرى شركات الإنتاج في العالم العربي، ومن تأليف الكاتب محمد الحناوي، وإخراج إبراهيم فخر، مما يرفع سقف التوقعات لجودة العمل فنياً وإخراجياً.
التأثير المتوقع والمنافسة
من المتوقع أن يترك مسلسل «نون النسوة» بصمة واضحة في موسم دراما رمضان 2026، لا سيما وأنه يناقش قضايا المرأة في إطار إنساني اجتماعي، وهو نوع من الدراما يلقى رواجاً كبيراً لدى الأسرة العربية. كما أن الجمع بين التراجيديا، قصة الصعود، والجانب الغنائي، يمنح العمل أبعاداً ترفيهية وفنية متنوعة قد تجعله أحد أبرز الأعمال المنافسة على نسب المشاهدة.
الثقافة و الفن
مقتل الفنان جمال عساف في مواجهة أمنية بحلب.. التفاصيل الكاملة
تفاصيل مقتل الفنان جمال عساف في اشتباك أمني بحلب بعد تاريخ من التحريض وإثارة الجدل. تعرف على قصة اعتقاله، اعتذاره، ونهايته في حي الشيخ مقصود.
أسدلت الأجهزة الأمنية الستار على فصول حياة الفنان جمال عساف، الذي قُتل في مواجهة مسلحة، منهياً بذلك مسيرة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السورية. اشتهر عساف بمواقفه المتشددة والمؤيدة للنظام السوري، حيث تحول من مجرد مؤدٍ للأغاني الشعبية إلى صوت محرض في خضم الصراع الدامي الذي شهدته البلاد، مما جعل نهايته حدثاً يحظى باهتمام ومتابعة واسعة.
مسيرة فنية في خدمة الصراع
لم يكن جمال عساف مجرد فنان عابر، بل كان وجهاً بارزاً فيما عُرف بـ "أغاني الأزمة" وفقاً لما تداوله التلفزيون السوري ووسائل إعلام محلية. خلال السنوات الماضية، سخر عساف صوته لمهاجمة المعارضين بكلمات حادة، وبرز اسمه في أعمال غنائية حملت عناوين سياسية وعسكرية مباشرة. يعكس هذا المسار ظاهرة برزت بوضوح خلال الحرب السورية، حيث انخرط العديد من الفنانين في الاصطفاف السياسي، مما حول الفن في كثير من الأحيان من أداة للسلام إلى وسيلة للتعبئة والتحشيد، وهو السياق الذي وضع عساف في خانة العداء لشريحة واسعة من السوريين.
دعوات للقتل والتباهي بالسلاح
تجاوزت مواقف عساف حدود الغناء لتصل إلى التحريض المباشر على العنف. فقد أثار موجة عارمة من الانتقادات والغضب عقب تصريحات نشرها عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت دعوات صريحة لاستخدام "البراميل المتفجرة" ضد المدنيين في مدينة إدلب شمال غربي سورية. ولم يكتفِ بذلك، بل ظهر في مناسبات عديدة مرتدياً الزي العسكري ومتباهياً بمشاركته الميدانية في المعارك إلى جانب قوات النظام السابق، مما جعله هدفاً للملاحقة القانونية والأخلاقية من قبل منظمات حقوقية وناشطين اعتبروا تصرفاته ترقى لكونها جرائم تحريض على القتل.
الاعتقال والتواري عن الأنظار
بدأت الدائرة تضيق حول عساف أواخر ديسمبر 2024، حين أعلنت قوات الأمن السورية اعتقاله في مدينة حلب. جاء ذلك بعد تقارير استخباراتية أكدت تخفيه وتنقله المستمر بين أماكن سرية لتجنب التوقيف، في محاولة للهروب من استحقاقات قانونية أو تصفية حسابات داخلية. شكّل خبر اعتقاله حينها صدمة لمؤيديه وارتياحاً لمعارضيه، ولاقى أصداء واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض بداية لمحاسبة رموز التحريض.
الفصل الأخير: اعتذار لم يشفع ومواجهة قاتلة
في تطور لافت للأحداث، أظهرت تسجيلات مصورة متداولة ظهور جمال عساف مجدداً في يناير 2026 عقب إطلاق سراحه، حيث قدم اعتذاراً علنياً للسوريين عما بدر منه، في محاولة لطي صفحة الماضي. انتقل بعدها للإقامة في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، وهي مناطق ذات خصوصية أمنية وديموغرافية معقدة. إلا أن هذا "الصلح" الظاهري لم يدم طويلاً؛ فقد انتهت حياته في اشتباك مسلح عنيف خلال محاولة دورية أمنية توقيفه مرة أخرى، ليسدل الستار على حياة شخصية جسدت تناقضات الحرب السورية وتحولاتها الدراماتيكية.
-
الثقافة و الفن6 أيام ago
معرض ما بين وبين في جدة: 5 فنانين يعيدون صياغة الذاكرة السعودية
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية: 8 مبادئ لتعزيز الهوية
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
حفل شاكيرا في جدة: تفاصيل أول حفل للنجمة العالمية بالسعودية
-
الأخبار المحلية3 أيام ago
اعتماد السياسة الوطنية للغة العربية: ترسيخ للهوية ورؤية 2030
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
حقيقة فيديو نانسي عجرم وجزيرة إبستين وردها القانوني
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
اكتمال طريق الرياض الرين بيشة المزدوج بطول 559 كم
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
تدشين مشروع الدمام الجديد باستثمارات 98 مليار ريال
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
حقيقة إسلام وائل عوني.. الفنان يرد بسخرية على الشائعات

