Connect with us

ثقافة وفن

القيم في فلك الرقمنة

فيما ترشدنا الحياة نحو السبل التي يمكن من خلالها أن نحيط بدوافعها الغامضة ونظمها المتداخلة، تسدينا عبر العديد

فيما ترشدنا الحياة نحو السبل التي يمكن من خلالها أن نحيط بدوافعها الغامضة ونظمها المتداخلة، تسدينا عبر العديد من الحجج والبراهين التي لايمكن دحضها تصورًا جليًا عن ديناميكيتها الأزلية وحاجتها المستمرة إلى تغيير نسيجها، وتُعرف تحولاتها الدائمة لا كسنة كونية لامناص من مُضيها فحسب، بل كمادة أصيلة تشكل قوامها وتتمدد بعيدًا لتتصل بشؤون الإنسان وعلاقته بما حوله، ولذلك فإن ارتباط تحولاتها بنظم وعلاقات الحياة الاجتماعية التي تنشأ وتتشكل في فضائها لتأخذ عنها سماتها الجديدة وتبعثها عميقًا في نسيجها هو ارتباط عضوي يفرض التغيير ليس في الواقع المجتمعي فحسب بل حتى في الذهن الجمعي كما يفترض إذعانًا وإن على نحو نسبي لمشاعر القلق والتوتر اللذين يجثمان على عقل الفرد ويدفعانه نحو اعتناق قيم غائمة تحمله على الانخراط في مظاهر لايقرها بقدرٍ يفوق القدر الذي يفترضه التغيير نحو لا حتميتها.

ولذلك فإن مانراه من إزاحات أخلاقية وسلوكية لدى بعض فئات مجتمعنا هي بمثابة أعراض جانبية كتلك التي تسببها الأدواء تطال سبل التفكير وطرائق الوصول واقتناص بقع الضوء، إذ إنه في إزاء يقيننا الجمعي بأن قيمة الإنسان وحقيقته هي في التزامه بالضوابط القيمية والنظم الأخلاقية التي يفرضها الدين وتفترضها الأعراف ويقرها العقل وإيماننا المجتمعي بأهمية سعينا نحو الكمال، مسخرين منح التغيير لاجتياز الحدود المتوقعة نحو اتساع الوعي ورحابة المعرفة، لا نحو تيه روحي وهشاشة معرفية تروج لمظاهر شكلية على حساب الجوهر، فثمة من يتوهم أن لا سبيل إلى التخفف من قلقنا وخفض توترنا سوى طرحنا لأوهامنا عن الكمال جانبًا ومزاولة سلوكيات ترتبط بالسطحية والتفاهة على نحو وثيق اعتقادًا منهم أنهما جزءان أصيلان من طبيعة الحياة والإنسان.

ففي حين أن جودة الحياة والنماء الفكري والازدهار العلمي والمعرفي والتطور الذي نعيش تدفع ضمنًا نحو تخلق المظاهر التقدمية ونمو الظواهر الإيجابية في مجتمعنا فإن الجزء الأكبر مما نشهده اليوم ونشاهده عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تعد مرآة المجتمعات هو نقيض ذلك تمامًا وفي رواجه ما يؤشر على أن ثمة فهما مجتمعيا سطحيا لفلسفة التغيير، فهو دفع بإنسان اليوم ‫لأن يصرف جل‬ اهتمامه لحيازة النعوت الرائجة والثناءات المعلبة غير عابئ بكيفها، وفيما تنمو رغبته الحارقة نحو الفوز بكليهما يزداد يقينه بأنه ليس بحاجة سوى إلى جهد ضئيل لمراكمة العديد من الأفكار الساذجة وتوثيق متتالٍ لما ثقف من هالة ضوء هشة حتى تجتمع له بقعة ترضي الأنا التي ضخمها تغير الحياة في روعه، ليحاجج من خلالها واقعه ومجتمعه.

وهو وإن كان يمتثل بذلك لسهولة ويسر نيلهما في إزاء الحاجة إلى جهد مضنٍ وعمل شاق كان يستوجبهما اقتناص ما كانت تمنحه الحياة سابقًا من فرصٍ ضئيلة وما يتبعه من ثناء حقيقي ونعوت مستحقة، كما هو في استجابته للضعف الكامن في طويته البشرية حيال الضوء، إلا أنه يغفل هشاشة ما يصدر عنه ويتغافل عن رأي الحكمة فيما يقول ويفعل بل ويدير ظهره نحو الأرض الصلبة التي تحتفظ له بثباته ورسوخه متجهًا إلى قاعٍ رخو وخائر.

ومن خلال الكثير من الأفعال والأقوال التي تبرهن على خوائها فإن مزاوليها لا يفتأون يثبتون أنهم غير مدركين لقيمتهم وقيمهم، كما أنهم لايعون دورهم في مجتمعهم، وبالتالي ليسو مؤتمنين على صورته التي تنعكس من خلال المحتوى الأوسع رواجًا.

وكما أن للبشر طبيعتهم التي تميل لنقل الأفكار إلى حيز الوجود فإن للأفكار قابليتها للتشكل طوع ما تقتضيه الحاجة غير مبالية بما قد تبدو عليه من حمق أو مكترثة بما تفتقر إليه من عمق ولذلك فهي تنزلق وتنتشر بسرعة كبيرة، بيد أن انتقاء الموائم والمنضبط منها هو مسؤولية فردية يفرضها وعي الإنسان بجدية وجسامه الدور يضطلع به في الحفاظ على قيم مجتمعه وصون مبادئه والحيلولة دون التشوهات التي قد تطالها والسلوكيات غير المستمرئة التي تتنامى وتتسع وإيمانه قبلًا بكل ذلك.

تخبرنا الحياة في مناسبات لا حصر لها أن سلوكيات الإنسان البري والبدئي أو جزء منها قد يعود بأردية ناصعة وأشكال منمقة لأن نزوعه ورغباته تظل كامنةً في أيامه متحصنة بتقيته وتبتله الزائف تتحين الفرص الموائمة لتخترق الأعراف ونواهيها بقوة وشراسة غير آبهةٍ بمآلات ذلك، منتجةً الكثير من المظاهر الفجة التي تتقاطع مع بعض مانراه على منصات التواصل الاجتماعي من مشاهد تقتحم ثقافتنا وقيمنا غير عابئة بتحفظاتنا عازمة على تخليق أعراف اجتماعية جديدة وإنتاج معايير منخفضة تقاس إليها المكانة وممارسات سائدة للتعبير عن الذات تبتذل الكرم وتمتهن المروءة وتصوغهما كمنتج دعائي لا كفضيلة متجاوزة وتدفع بالشأن الفردي الخاص إلى أعين الملايين وتنحدر بالطُرف والفكاهة إلى مستوى السفه وهي من حيث الدلالة والمآلات لاتعبر بأي حال عما يجب أن تكون عليه مواكبة التغيير واقتناص الفرص التي أتاحها بل تنحدر بها إلى منزلق أخلاقي وقيمي يلتبس فيه الخطأ والصواب.

تدافع مقيت نحو دائرة الضوء وتكلف وربما تزييف لما يملكه الفرد من إمكانات تصعد به إلى المكانة التي يريد، وجُرأة تصطدم بذائقة المجتمع وتصر على مراوغتها لتنفذ إلى عقله وتحقنه بدوبامين الأضواء عازلةً إياه عن الصورة الحقيقية للإنسان المتقدم والمتطور.

لا مشاحة حول حتمية التغير في البنى الثقافية والمجتمعية وتجاوزه في أحايين كثيرة إلى إعادة تشكلها، بيد أن إيقاف تمددها نحو إنتاج مظاهر وظواهر لا تستمرئها القيم بحاجة إلى مزاحمتها بما يعكس حقيقة مجتمعنا وهو دور كل فرد يدرك بأن خصوصية الإنسان السعودي ليست في قدرته على الإنجاز والتطور فقط بل حتى في حفاظه على قيمه واحتفاظه بعاداته وإبقائه عليها كمنارة أخلاقية يُستدل بها.

Continue Reading

ثقافة وفن

ياسر جلال يكشف رد فعل ظهوره في برامج مقالب رامز

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال،

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال، لافتاً أن الجميع يظن أن رد فعلي سيكون عنيفاً وسأقوم بضربه ولكن لم أتعامل بهذا الأمر.

وقال ياسر جلال خلال بث مباشر على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك، إن البعض يظن إذا ظهرت مع رامز جلال في برنامجه المقالب سيكون رد فعلي غير متوقع وأننفعل عليه ولكن بالعكس لم أفعل ذلك؛ لأن والدي غرس في تربيتنا حبنا لبعض، معلقاً: الناس فاكرة إني لو اتعمل فيا مقلب هضرب أخويا، لكن عمري ما هضربه وهاخده في حضني، لأن أبونا غرس فينا حبنا لبعض.

وأضاف ياسر جلال أنه يرى أن استضافته في برنامج رامز جلال لن سيكون مفيداً لأن هو شخصية جادة على حسب وصفه ويقدم أدواراً ليست كوميدية، موضحاً: «برامج المقالب عايزة ناس دمها خفيف وأنا راجل بعمل أدوار جادة شوية».

أخبار ذات صلة

يشار إلى أن ياسر جلال نافس السباق الرمضاني الماضي بالجزء الثاني لمسلسل جودر، الذي تكون من 15 حلقة فقط ويتسم العمل بالأجواء الأسطورية الساحرة، وضم العمل كلاً من الفنانة نور اللبنانية، ياسمين رئيس، أحمد فتحي، وليد فواز، وفاء عامر، آيتن عامر، سامية الطرابلسي، عبد العزيز مخيون، أحمد بدير، محمد التاجي، هنادي مهنا، والعمل من تأليف أنور عبد المغيث وإخراج إسلام خيري.

Continue Reading

ثقافة وفن

بتقنية IMAX لأول مرة.. طرح البوستر الرسمي لـ «المشروع X»

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»،

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»، مشيراً إلى أن ذلك العمل أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX.

ونشر بيتر ميمي، البوستر الرسمي الذي تصدر فيه الفنان المصري كريم عبد العزيز فقط، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتحدث بيتر ميمي عن صعوبات العمل في المنشور، وقال:«فكرة الفيلم كانت موجودة من سنين بالتحديد من 2018 تقريباً، بس كان صعب جداً تنفيذها إنتاجياً وبصرياً بسبب السفر لأكثر من دولة ووجود طيارات حربية ومدنية وغواصات وديكورات صعب تنفيذها، ومشاهد أكشن ومطاردات في أماكن صعبة و تصوير تحت المياه، بس الحمد لله جه الوقت ربنا يريد ويتم تنفيذها بعد مسلسل الحشاشين».

أخبار ذات صلة

وكشف بيتر عن ملامح قصة الفيلم، وأوضح: «يوسف الجمال عالم المصريات وفريقه في رحلة موت من مصر للڤاتيكان لأمريكا اللاتينية للبحر المفتوح، علشان يثبت نظرية غريبة.. إيه هو سر بناء الهرم الأكبر؟ هل كان مقبرة؟».

واختتم: «النجم الكبير كريم عبدالعزيز، المنتج الكبير تامر مرسي، سيناريو وحوار بيتر ميمي – أحمد حسني، في السينمات في مايو 2025، أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX».

ويشارك في فيلم المشروع X عدد من النجوم، وهم: كريم عبدالعزيز، ياسمين صبري، إياد نصار، عصام السقا، أحمد غزي، ومريم محمود الجندي، والعمل من إخراج بيتر ميمي.

Continue Reading

ثقافة وفن

«لام شمسية».. نهاية تثير الجدل ورد سريع من صناع العمل

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة بأغنية «اسلمي يا مصر»، النشيد الوطني المصري السابق.

المسلسل الذي أخرجه كريم الشناوي وكتبته مريم نعوم تناول قضية حساسة تتمثل في التحرش بالأطفال وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وحظي بإشادة كبيرة لجرأته في طرح الموضوع على مدار 15 حلقة.

لكن المشهد الختامي الذي تضمن احتفال عائلة الطفل «يوسف» بانتصارها القضائي مصحوباً بالأغنية الوطنية أثار تساؤلات خلال الأيام الماضية حول مدى ملاءمته للسياق الدرامي.

انقسمت آراء الجمهور بين من رأى في استخدام الأغنية محاولة لإضفاء طابع وطني على العمل دون مبرر واضح، وبين من اعتبرها تعبيراً عن فخر صناع العمل بإنجازهم.

وتداول البعض شائعات عن تدخل الرقابة لفرض هذه النهاية، ما زاد من حدة الجدل.

الناقد الفني محمود عبد الشكور وصف إدراج الأغنية بأنه دون سياق أو مبرر، مشيراً إلى أنه أفقد النهاية تماسكها الفني، بينما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصات التواصل الاجتماعي: «وننهي بأغنية اسلمي يا مصر ليه؟ مش حاسة إن ده اختيار كريم الشناوي، ولا مريم نعوم».

في المقابل، خرج المخرج كريم الشناوي ليضع حداً لهذا الجدل من خلال بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وأكد «الشناوي» أن استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» كان قراراً خالصاً من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.

أخبار ذات صلة

وأوضح أن الدافع وراء هذا القرار كان شعوراً صادقاً وفخراً بنجاح العمل في الخروج إلى النور بإنتاج مصري خالص رغم الصعوبات.

وأضاف: «أدرك أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفاً مناسباً، وأتفهم ذلك تماماً، لكنني أتحمل مسؤولية القرار بالكامل».

كما نفى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السيناريست عبد الرحيم كمال أي تدخل رقابي في نهاية المسلسل، مؤكداً أن النهاية وضعها صناع العمل بحرية تامة.

ورغم الجدل، أشاد «الشناوي» بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، معرباً عن أمله في أن يكون قد فتح الباب لأعمال أكثر جرأة تتناول قضايا مجتمعية مسكوتا عنها.

شارك في بطولة المسلسل أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، ويسرا اللوزي، ونجح في لفت الأنظار بطرح موضوع غير تقليدي، لكن النهاية أبقت الجمهور في حيرة بين الإشادة بالعمل ككل والانتقاد لاختيار خاتمته.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .