Connect with us

ثقافة وفن

التكوين و«التكوين الموازي» في «حوش عباس» أو رواية «البؤساء» العربية

رواية «حوش عباس» التي أصدرها الروائي والصحفي جابر محمد مدخلي مؤخراً عن دار تشكيل، والواقعة في 377 صفحة جاءت لتقول

رواية «حوش عباس» التي أصدرها الروائي والصحفي جابر محمد مدخلي مؤخراً عن دار تشكيل، والواقعة في 377 صفحة جاءت لتقول لنا ما لم تقله رواياته السابقة. هذه المرة أقف أمام عمل روائي ناضج حد لذّة التأمل المعهود في الأعمال الإنسانية الكبرى. فقد تخفف الكاتب في روايته هذه من اللغة الشعرية ذات السقف العالي وحولها إلى لغة راقية وشفّافة وحسيّة شعورية جاذبة. قد يقول قارئ عن قراءتي هذه إني أبالغ إن قلتُ إنه بإمكاننا اعتبارها رواية «البؤساء العربية»، ولكن بوصف آخر-شعرته ولمسته أنا- كما أني أعدّها سيرة لأطفال العالم الذين شوّهت أيدي الجبروت والظلم والظلام براءاتهم. ليس هذا فحسب بل أخذتني الرواية للكثير والعميق بجميع تكويناتها ومكوناتها!

فمنذ عتبة العنوان «حوش عباس» ذات الدلالة المكانية على حدث جوهري تمثلت به عقدة الرواية التي سعى الروائي طوال سرده المتماسك لفكّ وثاقها لقارئه الذي استطاع الإمساك به، كالعقدة التي تصاعدت في «التكوين الثاني» من الرواية والتي قسّمها الكاتب إلى ثلاثة تكوينات كانت بمثابة فصول تكوينية لها دلالات موازية لا يمكن تغافلها طوال النص وهي ذات بعدٍ لا شكّ، وأن الرواية قامت عليه كتكنيك أساسي.

فالتكوين الأول: كان تمهيداً وبطاقة تعبيرية روائية واسعة جمعت بين السرد والوصف والحوار بإتقان، وجاء بفضاءين أحدثا تبايناً للمكان فيهما مما صنع نقلة تأملية شكلت البنية الأولى للنص «المنزل الواقع على الحدود» الذي وصفه الروائي بدقة متناهية، يقول: «لا أدري كيف استطاعت أمي أن تضع أختي، ثم تضعني في تلك الغرفة الصخرية؟!»، «كانت غرفة دافئة تنبعث منها روائح الحدود والصخور، ولا أدري كيف استطاعت أن تعيش هي وجدتي «خاتمة» داخل أجوائها الكهنوتية المصبوب نصفها بغيوم السماء؟!» ص8.

ومنزل المدينة في «أبو عريش» الذي رسمه لنا وكأننا ندخله لا نقرأه: «وصلنا بيتاً مبنياً بطريقة حضارية: الرّخام يحيط به من جميع جهاته.. مدهون بالأبيض، وحوافّه بُنِّيَّةُ اللون. مبهرجٌ بإضاءة عالية.. حيث أنواره تتجاوز عدد فوانيس قريتي. ص23.

وهذا التكوين المكاني أسهم بتنامي الحدث وتطوره ونواة تشكلت حولها ردود الأفعال بغض النظر عن نوعيتها سيئة كانت أم حسنة. لقد سعى الكاتب لكشف تفاصيل مكانية وهو في طريقه لنقلنا للمشاهد الحكائية ولكن بشيء من التريث، وقد يتجلى لنا هنا مدلول امبرتو إيكو النقدي حين قال: «يضع المؤلف تقنيات للتهدئة أو التباطؤ لكي يمكّن القارئ من القيام بجولات استدلالية»، وقد تمددت شرايين اللغة السردية بهذا العمل واستطاعت الاتساق والتجانس مع هيكلة القصة في بنائها الأول بشكل راق ليّْ.

التكوين الثاني: فضاء مكاني جديد ظهر بطاقة رمزية واستعارة عالية، محفوف بالخوف والترقب، غير أن التباطؤ هنا أحدث بعضاً من الكتابة عما سبق الكتابة عنه وإن كان بشكلٍ أشمل وأوسع، ولو لم أقرأ التكوين الأول لكانت قراءة التكوين الثاني وافية وملمة بالأحداث التي سبق ذكرها في التكوين الأول كما بدا لي -وقد لا يبدو لغيري- إنه تكوين مختلف حقاً، وغير متوقع. تكوين مشحون بحسية عالية. تكوين –برأيي- حدد مسار القص وأضفى المعقولية على النص؛ «الحكايات هي ابنة مكانها» وهذا المكان خُلقت به، وتنامت فيه عقدة القص وجسديته.

التكوين الثالث: وهو روح العمل؛ لقد جاء تكويناً مثيراً بكل تفاصيله. جاء بفضاء مختلف عن سابقيه، وتميز بوضوح الرؤية وشمولية الرسائل وعمقها، وتناول قضية ذات أهمية كبرى، ليقنعنا السارد بأن الشرور مرتبطة ببعضها فعلاً. وانتهى هذا التكوين بخاتمة مريحة، ومرتبة، وواضحة المآل، وواقعية العواقب.

كما أن «حوش عباس» احتوت على موروث ثقافي وتوثيق تاريخي هام جداً، وعرض اجتماعي جميل وإبداعي.

وحينما أنهيت قراءتي للرواية توصلتُ إلى أن الكاتب لم يسوّي البطل بيديه كما ذكر في الإهداء: «إلى جيلان الذي سويته بيدي»، بل شعرت أنه قد يكون موجود بيننا، أو وجِد بيننا ولم ننتبه إليه، أو نعتني به قبل أن يحدث له كل الذي حدث -وليته ما حدث، ويا ليته لا يحدث لأي إنسان آخر- «جيلان» بطل الرواية لا بد أنه بأماكن كثيرة، وفي حياتنا، وتفاصيلنا، وبيوتنا، وأوطاننا.. وجاء الروائي بقدراته وخبرته ليُشرّحه ويحدثنا عنه بشكل هام وإشارات مهمة!

وحول غلاف الرواية الذي صممته الرسامة والمصممة السعودية: ندى عبدالله، فقد راق لي جداً بعد القراءة، وقبلها. وجاء بألوانه ودلالاته، وتكويناً إبداعياً برؤيته وروعته.

Continue Reading

ثقافة وفن

ياسر جلال يكشف رد فعل ظهوره في برامج مقالب رامز

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال،

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال، لافتاً أن الجميع يظن أن رد فعلي سيكون عنيفاً وسأقوم بضربه ولكن لم أتعامل بهذا الأمر.

وقال ياسر جلال خلال بث مباشر على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك، إن البعض يظن إذا ظهرت مع رامز جلال في برنامجه المقالب سيكون رد فعلي غير متوقع وأننفعل عليه ولكن بالعكس لم أفعل ذلك؛ لأن والدي غرس في تربيتنا حبنا لبعض، معلقاً: الناس فاكرة إني لو اتعمل فيا مقلب هضرب أخويا، لكن عمري ما هضربه وهاخده في حضني، لأن أبونا غرس فينا حبنا لبعض.

وأضاف ياسر جلال أنه يرى أن استضافته في برنامج رامز جلال لن سيكون مفيداً لأن هو شخصية جادة على حسب وصفه ويقدم أدواراً ليست كوميدية، موضحاً: «برامج المقالب عايزة ناس دمها خفيف وأنا راجل بعمل أدوار جادة شوية».

أخبار ذات صلة

يشار إلى أن ياسر جلال نافس السباق الرمضاني الماضي بالجزء الثاني لمسلسل جودر، الذي تكون من 15 حلقة فقط ويتسم العمل بالأجواء الأسطورية الساحرة، وضم العمل كلاً من الفنانة نور اللبنانية، ياسمين رئيس، أحمد فتحي، وليد فواز، وفاء عامر، آيتن عامر، سامية الطرابلسي، عبد العزيز مخيون، أحمد بدير، محمد التاجي، هنادي مهنا، والعمل من تأليف أنور عبد المغيث وإخراج إسلام خيري.

Continue Reading

ثقافة وفن

بتقنية IMAX لأول مرة.. طرح البوستر الرسمي لـ «المشروع X»

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»،

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»، مشيراً إلى أن ذلك العمل أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX.

ونشر بيتر ميمي، البوستر الرسمي الذي تصدر فيه الفنان المصري كريم عبد العزيز فقط، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتحدث بيتر ميمي عن صعوبات العمل في المنشور، وقال:«فكرة الفيلم كانت موجودة من سنين بالتحديد من 2018 تقريباً، بس كان صعب جداً تنفيذها إنتاجياً وبصرياً بسبب السفر لأكثر من دولة ووجود طيارات حربية ومدنية وغواصات وديكورات صعب تنفيذها، ومشاهد أكشن ومطاردات في أماكن صعبة و تصوير تحت المياه، بس الحمد لله جه الوقت ربنا يريد ويتم تنفيذها بعد مسلسل الحشاشين».

أخبار ذات صلة

وكشف بيتر عن ملامح قصة الفيلم، وأوضح: «يوسف الجمال عالم المصريات وفريقه في رحلة موت من مصر للڤاتيكان لأمريكا اللاتينية للبحر المفتوح، علشان يثبت نظرية غريبة.. إيه هو سر بناء الهرم الأكبر؟ هل كان مقبرة؟».

واختتم: «النجم الكبير كريم عبدالعزيز، المنتج الكبير تامر مرسي، سيناريو وحوار بيتر ميمي – أحمد حسني، في السينمات في مايو 2025، أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX».

ويشارك في فيلم المشروع X عدد من النجوم، وهم: كريم عبدالعزيز، ياسمين صبري، إياد نصار، عصام السقا، أحمد غزي، ومريم محمود الجندي، والعمل من إخراج بيتر ميمي.

Continue Reading

ثقافة وفن

«لام شمسية».. نهاية تثير الجدل ورد سريع من صناع العمل

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة بأغنية «اسلمي يا مصر»، النشيد الوطني المصري السابق.

المسلسل الذي أخرجه كريم الشناوي وكتبته مريم نعوم تناول قضية حساسة تتمثل في التحرش بالأطفال وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وحظي بإشادة كبيرة لجرأته في طرح الموضوع على مدار 15 حلقة.

لكن المشهد الختامي الذي تضمن احتفال عائلة الطفل «يوسف» بانتصارها القضائي مصحوباً بالأغنية الوطنية أثار تساؤلات خلال الأيام الماضية حول مدى ملاءمته للسياق الدرامي.

انقسمت آراء الجمهور بين من رأى في استخدام الأغنية محاولة لإضفاء طابع وطني على العمل دون مبرر واضح، وبين من اعتبرها تعبيراً عن فخر صناع العمل بإنجازهم.

وتداول البعض شائعات عن تدخل الرقابة لفرض هذه النهاية، ما زاد من حدة الجدل.

الناقد الفني محمود عبد الشكور وصف إدراج الأغنية بأنه دون سياق أو مبرر، مشيراً إلى أنه أفقد النهاية تماسكها الفني، بينما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصات التواصل الاجتماعي: «وننهي بأغنية اسلمي يا مصر ليه؟ مش حاسة إن ده اختيار كريم الشناوي، ولا مريم نعوم».

في المقابل، خرج المخرج كريم الشناوي ليضع حداً لهذا الجدل من خلال بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وأكد «الشناوي» أن استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» كان قراراً خالصاً من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.

أخبار ذات صلة

وأوضح أن الدافع وراء هذا القرار كان شعوراً صادقاً وفخراً بنجاح العمل في الخروج إلى النور بإنتاج مصري خالص رغم الصعوبات.

وأضاف: «أدرك أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفاً مناسباً، وأتفهم ذلك تماماً، لكنني أتحمل مسؤولية القرار بالكامل».

كما نفى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السيناريست عبد الرحيم كمال أي تدخل رقابي في نهاية المسلسل، مؤكداً أن النهاية وضعها صناع العمل بحرية تامة.

ورغم الجدل، أشاد «الشناوي» بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، معرباً عن أمله في أن يكون قد فتح الباب لأعمال أكثر جرأة تتناول قضايا مجتمعية مسكوتا عنها.

شارك في بطولة المسلسل أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، ويسرا اللوزي، ونجح في لفت الأنظار بطرح موضوع غير تقليدي، لكن النهاية أبقت الجمهور في حيرة بين الإشادة بالعمل ككل والانتقاد لاختيار خاتمته.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .