Connect with us

الثقافة و الفن

إقصاء المؤلف بين رولان بارث وجاك دريدا وعبد الله الغذامي

لم أجد ناقدا عربيّا أستطيع أن أُقرنَه أو أقارنَه بكل من جاك دريدا ورولان بارث بالثقافة الفرنسية والغربية بشكل

Published

on

لم أجد ناقدا عربيّا أستطيع أن أُقرنَه أو أقارنَه بكل من جاك دريدا ورولان بارث بالثقافة الفرنسية والغربية بشكل عام، غير الدكتور عبدالله الغذامي، بدقة تحليلاته وسعة اطلاعه وأصالة ثقافته وروعة كتاباته ودقة تشخيصاته وغزارة علمه، وأخيرا روعة طروحاته وأهميّة كتبه؛ فإذا كانت الأمة الفرنسية تتباهى بعلمائها وفلاسفتها، فإنّ للأمة العربية كل الحق أن تتباهى بما قدمّه الدكتور عبدالله الغذامي من طروحات نقدية وفكرية وفلسفية. من هنا جاءت فكرة أن أضع كتابا يجمع بين النقاد الفلاسفة الثلاثة لإسقاط الضوء على أهمية هذه المقارنة والمقاربة بين الفكرين العربي والغربي في النقد والذي يعني فيما يعني، ليس فقط نقد النص بل مفهوم فلسفة النص، حيث التقى هؤلاء النقاد الثلاثة في رؤية واحدة تقوم على إقصاء المؤلف، حيث نظّرت طروحاتُهم من خلال هذه الفلسفة أو هذا المفهوم إلى معالجة للنص من زاوية إقصاء المؤلف، نعرف أنّ مفهوم إقصاء المؤلف قد ارتبط بمدارس النقد التي جاءت ما بعد الحداثة، حيث ركز النقاد الثلاثة الكبار على مفهوم واحد هو الاحتكام إلى النص دون صاحبه، ومن هنا جاءت فلسفة جاك دريدا بإقصاء المؤلف، يعني فيما يعني فكَّ الارتباطِ بين لغويّة المفرداتِ وكلِّ ما يؤّولُ خارجَها. من جهة أخرى نرى أن رولان بارث قد أفرد مقالا مشهورا حول موت المؤلف وليس فقط إقصائه كما فعل دريدا أو الغذاميّ، حيث شكّل مقال رولان بارث هذا منعطفا تأريخيا في مسيرة النقد الحديث، ليعلن بشكل رسمي عن موت المؤلف، هذا المؤلف الذي أرسله عبدالله الغذاميّ بدوره إلى المتحف بإطلاقه رصاصة الرحمة عبر فلسفة النقد الثقافي، والتي نقلت النقد العالمي من عصر إلى عصر آخر، بما جاءت به من مفاهيم جريئة ومتجددة تواكب روح العصر وإيقاعاته وتطوراته السريعة، وتستجيب إلى تطلعاته، وفي هذا الكتاب الذي أنا بدأت بتأليفه، وقفتُ على تجارب هؤلاء النقاد الثلاثة الكبار، كان لا بد من تحليل أهم كتبهم والتي كانت تجارب عميقة في هذه الفلسفة، مثل كتاب رولان بارث درس السيميولوجيا، وكتابا الدكتور عبدالله الغذامي الخطيئة والتكفير، وثقافة الأسئلة، وأخيراً كتابا جاك دريدا في علم الكتابة والكتابة والاختلاف.

نهاية عصر الحداثة

بنهاية البنيوية انتهى عصر الحداثة فلسفة ونقدا، هذه المدرسة وأقصد البنيوية التي أخذت من طروحات عالم اللسانيات السويسري سوسير والشكلانيين الروس منطلقا لها وفيما بعد الناقد الذي تمرد على البنيوية التي كان من أنصارها رولان بارث، نراها قد أغلقت النص على أيّة عوامل خارجية واكتفت بتحليل الناقد ورؤيته للنص فقط من خلال ألفاظه ودلالاتها، حيث تبلورت فكرتها بالتزامن مع ما طرحه الشكلانيون الروس الذي دعوا إلى استبعاد دور المؤلف في العمل، حتى جاءت حركات ما بعد الحداثة مثل التفكيك لتفتح النص أمام التأويلات التي يتوصل إليها الناقد التفكيكي والقارئ، أي تحوّلت السلطة من سلطة النص إلى سلطة القارئ، ومن إغلاق النصوص إلى انفتاحها، وهذه تعتبر نبوءة أو قراءة متقدمة لما حدث بعد هذه الخطوة وأقصد من وصولنا إلى النقد الثقافي، والكيفية التي تعمل بها آلية النقد الثقافي، والتي يعتبر الدكتور الغذامي رائدا حقيقيا لهذه المدرسة ووارثا شرعيا لمدرسة برننجهام، وهو أول من أسقط مفهوم النقد الثقافي عمليا وتطبيقيا على الأدب، حيث التقى الثلاثة الكبار على: إقصاء المؤلف وإعطاء سلطة مطلقة للقارئ وفتح النص على التأويلات الخارجية.

موت المؤلف حسب رولان بارث

موت المؤلف الذي جاء كتطبيق عملي لنظرية المنهج البنيوي التي ظهرت في القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث جاء الناقد الأدبي الفرنسي رولان بارث ودعا إلى موت المؤلف تمامًا، عبر مقال له عام 1968م، وذلك في كتابه «درس السيميولوجيا»، دعوة بارت جاءت بعد أن بدأ عصر ما قبل الحداثة ومن خلال الانتقادات التي وجهت للبنيوية والمأزق الذي وصلت إليه، حيث دعا بارث إلى موت المؤلف ليفتح الباب إلى تحديث النص في كل مرة، مما يعيد للقارئ دوره في تشكيل رؤيته في قراءة النص، حيث يتحوّل القارئ إلى الفضاء الذي يطلق الاقتباسات التي يتكون منها النص، فوحدة النص ليست في أصله بل في الجهة التي يتوجه إليها وهذا يعني الجمهور، تميز بارث برؤية نقدية ثاقبة وثقافة دقيقة واسعة، حيث إن دعوته إلى موت المؤلف في النص الأدبي كانت جادة وليست طارئة أو عبثيةً، في محاول منه إلى نقل الوعي الأوروبي من التقليد إلى المعرفة والبحث، وحظيت دعوته هذه باهتمام واسع في الوسط الأدبي والثقافي، جاءت هذه الدعوة كثورة ضد النقد التقليدي، الذي اعتبر العمل الأدبي يقوم على ثلاثة عناصر وهي المؤلف والنص والمتلقي، وأية دراسة للعمل الأدبي يجب أن تتضمن دراسة حياة الأديب والسبب وراء تأليف هذا العمل، وهو ما لم تسلم به البنيوية، حيث دعت إلى موته، ويسند تأويل وتحليل العمل الأدبي إلى اللغة من حيث الألفاظ والتراكيب التي استخدمها المؤلف للتعبير عن أفكاره وآرائه، كان رولان بارث العراب الحقيقي لهذه الدعوة، والتي بنى جاك دريدا نظريته التفكيك على أساسها مع التوسع والتطور الذي أحدثه فيها.

إقصاء المؤلف

حسب رؤية دريدا

جاءت هذه النظرية كرد فعل عنيف ضد البنيوية التي أبعدت أي دور للقارئ تماما في قراءته للنص، يرتكز التفكيك على اختراق المجهول من خلال الولوج إلى خفايا النص باعتباره أداة نقدية أو فضاءٍ فكريٍ مستجدٍ مختلفٍ في الأسلوب والرؤية الموجودة في النص المقروء، وهذا يحيلنا إلى اللجوء فقط إلى النص وحده، فأيُّ إشكالٍ أو تفسير أو لبس يعترضنا يجب العودة به إلى النص وحده لتفسير هذا اللبس، وليس إلى صاحب النص، وبذلك نتخلصُ من صاحبِ النصِ ومن شرحهِ وأعذارهِ وظروفهِ والتي سيقوم النصُ وحده بشرحِها لنا دونَ صاحبِهِ. بمعنى أكثرَ دقةٍ نبدأ بملاحظةِ التناقضاتِ والطرقِ المسدودة في النص دون مساعدة خارجية،

يجب أن نبتعد عن القراءة التقليدية والتأريخية وما تتضمنه من تقسيم للعصور لأنّها تبحثُ في مؤثراتٍ غير لغويّةٍ ممّا يؤدي إلى إبعاد الباحث عن الاختلافات اللغوية في النصوص؛ حسب هذه الرؤية أنّ كل شيء يوجد في المغايرة والتأجيل وسلسلة الاختلافات، أي أنّ النصَ يخلقُ واقعَه ويفرضُ نفسه ويُكوِّن مجاله وعوالمه وصوره وجمالياته من خلال اللغة المكتوبة؛ وبالتالي نقوم بتفكيك آلياتهِ من داخلهِ عبر وسيلة واحدة هي اللغة المكتوبة فقط غير مسندة إلى المؤلف أو الظروف الخارجية التي أحاطتْ بالنصِ، كلُّ هذا ممكن تعويضه والاستغناء عنه من خلال طاقة اللغة المضمنة في النص. القراءة التفكيكية ليست ما يُفهم بشكل بسيط من النص بل هي أشياء لم تُذكر في ألفاظ النص المكتوبة، وهذا يعني أنّ النصّ يحتوي على فراغات، فالنص في حقيقته مكّونٌ من متاهات وهذا ما يُبنى عليه الغياب والنسيان، وبذلك فالتفكيك يعطي السلطة للقارئ وليس للمؤلف ويركز بشكل أساسي على الكتابة بمنح القارئ سلطة القراءة والاستنباط ليكون أكثر قدرة على فك شيفرات النص وتركيبه وفقاً لما يريده ولما يمنحه إياه النصُّ من إشارات وعوالم يتمّ فكّ رموزها.

عبدالله الغذامي وإقصاء النص

يعتبر الغذامي الوريث الشرعي لجماعة برننجهام التي جاءت بالنقد الثقافي من غير أن ينتمي إليها، هذه الجماعة دعت إلى إمكانية تطبيق النقد الثقافي على العمل الأدبي، ولكن دعوتها توقفت عند مفهوم الدعوة فقط، حتى جاء ناقد فذّ يحمل ثقافة واسعة أصيلة ليعيد تفكيك هذه النظرية الجديدة في النقد الثقافي، ويقوم بإسقاطها عمليّا على العمل الأدبي، حيث قام بما لم تقم به جماعة برننجهام الذين اعتقدوا بإمكانية حدوث مثل هكذا تطبيق، وهذا الناقد هو الدكتور عبدالله الغذامي، حيث تقوم فلسفة النقد الثقافي على تكريس دور القارئ في عملية التلقي إلى إعادة النص إليه، من خلال انتزاع اللغة والبلاغة والنظر إليهما من خلال أنساقها وذلك في مقولته الشهيرة «لقد آن الأون لكي نبحث عن العيوب النسقية للشخصية العربية المتشعرنة والتي يحملها ديوان العرب، وتتجلى في سلوكنا الاجتماعي والثقافي بعامة، لقد أدى النقد الأدبي دورا هاما في الوقوف على جماليات النصوص، وفي تدريبنا على تذوق الجمالي وتقبل الجميل النصوصي، ولكن النقد الأدبي مع هذا وعلى الرغم من هذا أو بسببه، أوقع نفسه وأوقعنا في حالة من العمى الثقافي التام عن العيوب النسقية المختبئة من تحت عباءة الجمالي». وما حديثه في كتابه النقد الثقافي عن جمالية النصوص ودراستها من خلال أنساقها بعيدا عن المؤلف إلا دلالة واضحة أنّ الرجل يؤمن بفلسفة النص، والنص وحده دون مؤلفه، حيث اتخذ الدكتور عبدالله الغذامي منهج إقصاء المؤلف منذ كتابه الخطيئة والتكفير والذي صرفه إلى تحليل نظريات النقد الحديثة كالبنيوية والسيميولوجية والتشريحية، ثم قام بتطبيقات عملية مثيرة لهذه النظريات في قراءة النص قراءة تستند إلى الشفرات الدلالية، وتفكيك وحدات النص وتشريحها ثم إعادة تركيبها، وفي كل ذلك كان احتكامه إلى النص بعيدا عن مؤلفه، حيث قام بتحليل وتفكيك وتشريح هذه النصوص ثم إعادتها سيرتها الأولى، في أسلوب علمي مثير ورؤية عالم خبر علومه بدقة وثقة عالية بالنفس، استند في هذا الكتاب على أسس مناهج النظرية النقدية الغربية، وأُخر من التراث البلاغي والنقدي العربي، في عملية مقاربة دقيقة ورائعة، وربط بين التراث والحداثة وما بعد الحداثة وما كان تحليله إلى شعر حمزة شحاتة، من خلال استحداث زوايا جديدة للدخول إلى قراءة النص من خلال عملية التلقي، ثم قاربه مع نصوص نثرية، ومن بعد قام بدراسة الأثر الذي يصل إلى القارئ، ثم وصف الوصول إليه بأنه فعالية إبداعية للقارئ الناقد، وفي هذه القراءة بالذات التقى بكل من رولان بارث في مفهوم إقصاء المؤلف وجاك دريدا في إعطاء القارئ الدور الأول في قراءة النص، ومما يحسب للغذامي أنّه ابتكر في هذا الكتاب منهجًا يدخل في عمق النص، وهو منهج جديد في نظرية وعملية التلقي اختلف اختلافا كليا عما كان سائدًا في الدراسات البلاغية والأدبية، حيث أرسى هذا المنهج قراءة للنص وفق آفاق جديدة، وظيفتها دراسة وتحليل العلاقات بين عناصر النص من خلال تتبع الأثر. أمّا كتابه الثاني ثقافة الأسئلة فهو كتاب يتضمن مقالات نقدية وتشريحية وتفكيكية لبعض النصوص والأشعار المختارة، وطرح أسئلة تحت كل مقال، والجزء الأخير عبارة عن مراسلات متبادلة بين الدكتور وبعض النقاد وإجابة عن بعض من أسئلة القرّاء، ومن النصوص التي قام بتحليلها وتشريحها بعد أن أقصى مؤلفها قصيدتان لمحمود درويش مثلا، حيث دخل إلى بناء هاتين القصيدتين وأسقط عليهما مفهومه للتشريح وقام بعمل جداول توضيحية لإعطاء فكرة عن كل جملة بين الحالة اللغوية والصياغية والبلاغية وما يقابلها من نقيض، مبررا ذلك بقوله «أقول هذا قاصدا ربط موضوعاتي ببعضها حيث نلامس ما أشرنا إليه من قبل من كون قصيدة محمود درويش عابرون في كلام عابر تتحرك باتجاه الوظيفة التنبيهي في اللغة»، ثم يعمد إلى ربطها دلاليا بمقولة ابن سينا في وجهها الأول حيث تأثيرها الواقع في النفس كما يراه من خلال النص بقوله «في النفس أمرا من الأمور تعد به نحو فعل أو انفعال»، بهذه الكيفية يتعامل الغذامي مع النص، أنّه لا يكتفي بتحليله أو حتى تشريحيه، بل يعمد إلى ربطه دلاليا في رؤية نقدية فلسفية تراثية، وهكذا يقصي المؤلف وظروفه تماما ويفسر النص، وفق دلالاته وسياقاته اللغوية ومن خلال بُناهُ المكوّنة له ثم يربطها بالمفهوم التراثي ربطا مقطعيّا وكأنّه يستخدم تقنية التقطيع السينمائي، في كل جملة من جمل القصيدة، وبهذا أقصى المؤلف ودخل إلى النص عبر سياقاته اللغوية وما يقابلها من نقائض؛ وبهذا أعاد مفهوم الاستنباط لدى جاك دريدا ليعمل على فك شيفرات النص وتركيبه وفقاً لما يريده ولما يمنحه إياه النصُّ من إشارات وعوالم يتمّ فكّ رموزها ودلالاتها.

الخاتمة

يتحوّل الناقد في كتابه هذا وكأنّه في حالة من التفاعل المستمر مع النصوص، إذ يمتزج لديه الإبداع بالقلق النقدي والرغبة الدائمة في تحسين ما كتبه، فالناقد، بوصفه مبدعاً، لا يرى النصوص كنتاج نهائي مكتمل، بل كمشروع مستمر للنقد والتجديد، فالاقتناع بالكمال في النقد يُعد أحد أكبر التحديات التي تواجه النقاد، إذ إنَّ الركون إلى نتائج التحليل والرضا الكامل عن النص يعوق النمو الإبداعي ويحد من قدرة الكاتب على التطور، وهنا التقى كل من الغذامي وجاك دريدا بأنهما كلمّا توصلا إلى معنى يسارعان إلى نقضه ولا يثبتان على معنى بعينه، ولا يقفان أو يصلان إلى مركز أو مسار إلا ليبعداه عن مكانه وينأيان به بعيدا عن خطه ويحوّلانه من دائرة إلى أخرى، وكأنّهما في انهماك دائم عن النأي عن معنى ما، وترك الأشياء بعيدة عن ذواتها متشظية بلا هوية حتى تتحوّل تدريجيا إلى تراكمات من التحولات ولا حدود نهائية، يأخذان من فلسفة بارث موت المؤلف سياقا أو منهجاً تحليليا يمكنّهما من التوصل إلى عوالم أبعد وأماكن غير مكتشفة بالنص، وكأنّهما في بحث دؤوب عن معانٍ متجددة من خلال إحالات النص، وكأنهما في حالة من القلق الإبداعي ليكون محرضا لهما على التجريب في مواصلة التفكير في طرق وأساليب جديدة للوصول إلى مجاهيل النص وكشفها وإضاءتها، حيث التقى النقاد الثلاثة في أن التحليل النقدي لا يقف عند نقطة بعينها، بل هو عملية تجدد دائمة عبر كشف وتقييم النصوص.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

ألفت إمام تروي تفاصيل أزمتها المالية وتأجير منزلها

كشفت الفنانة ألفت إمام عن تفاصيل ضائقة مالية أجبرتها على تأجير منزلها والعيش مع أقاربها، مؤكدة في لقاء تلفزيوني أن التجربة علمتها التخطيط المالي وقوة الإرادة.

Published

on

ألفت إمام تروي تفاصيل أزمتها المالية وتأجير منزلها

في تصريحات صادمة كشفت الجانب الخفي من حياة المشاهير، أعلنت الفنانة المصرية القديرة ألفت إمام عن تفاصيل مرحلة عصيبة مرت بها في حياتها، حيث تعرضت لضائقة مالية قاسية اضطرتها لاتخاذ قرارات مصيرية وصعبة لتتمكن من العيش بكرامة. جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج «بين السطور» الذي يعرض عبر شاشة قناة TEN، حيث فتحت قلبها للجمهور متحدثة بشفافية مطلقة عن كواليس تلك الفترة.

تفاصيل الأزمة واللجوء للأقارب

أكدت الفنانة ألفت إمام أن الظروف المادية الصعبة دفعتها إلى تأجير منزلها الخاص لتوفير سيولة مادية ومصدر دخل ثابت يعينها على متطلبات الحياة، وهو ما اضطرها للعيش بشكل مؤقت ومتنقل بين بيوت أقاربها. وقالت في حديثها المؤثر: «هذه الفترة صقلت شخصيتي وجعلتني أكثر صلابة واعتمادًا على النفس»، مشيرة إلى أن التخلي عن الاستقرار السكني لم يكن هيناً، ولكنه كان حلاً ضرورياً لمواجهة الأعباء المتراكمة.

وأضافت إمام موضحة الدروس المستفادة من هذه المحنة: «تعلمت من تلك التجربة أهمية التخطيط المالي والاعتماد على النفس، وأن كل مرحلة صعبة يمر بها الإنسان تمنحه قوة وإصرارًا على مواجهة التحديات القادمة». وأشارت إلى أن هذه التجربة، رغم قسوتها، أعادت تشكيل نظرتها للحياة وللمسؤولية.

مسيرة فنية حافلة وتاريخ لا ينسى

تأتي هذه التصريحات من فنانة لها باع طويل في الدراما المصرية، حيث ارتبط الجمهور بوجدانها من خلال أدوار مميزة، لعل أبرزها دورها الأيقوني في الملحمة الوطنية «رأفت الهجان» حيث جسدت شخصية «ليندا» ببراعة، بالإضافة إلى مشاركاتها المتميزة في أعمال درامية وسينمائية أخرى تركت بصمة في ذاكرة المشاهد العربي. إن الحديث عن معاناة فنانة بهذا الحجم يسلط الضوء على التاريخ الفني الذي لا يشفع دائماً لأصحابه في مواجهة تقلبات الزمن المادية، مما يضفي بعداً إنسانياً عميقاً على قصتها.

واقع الفنانين وتقلبات المهنة

تفتح قصة ألفت إمام الباب واسعاً للنقاش حول طبيعة مهنة التمثيل غير المستقرة، حيث يعتقد الكثيرون أن حياة الفنانين عبارة عن رفاهية مستمرة، بينما الواقع يشير إلى أن غياب الأدوار أو توقف الإنتاج قد يعرضهم لأزمات طاحنة. تعكس تجربة ألفت إمام شجاعة نادرة في مواجهة المجتمع والاعتراف بالضعف الإنساني، مما يجعلها نموذجاً للمثابرة. وتعد هذه المصارحة رسالة هامة للأجيال الجديدة حول ضرورة الإدارة المالية الحكيمة وعدم الاغترار بالأضواء، حيث يبقى التخطيط للمستقبل هو الضمان الوحيد ضد غدرات الزمان.

Continue Reading

الثقافة و الفن

مي عز الدين تغادر المستشفى بعد جراحة دقيقة: تفاصيل حالتها الصحية

تعرف على تفاصيل الحالة الصحية للفنانة مي عز الدين بعد مغادرتها المستشفى وخضوعها لجراحة في الأمعاء، وقرار الأطباء بمنع الزيارة، ورسالة ليلى علوي لها.

Published

on

مي عز الدين تغادر المستشفى بعد جراحة دقيقة: تفاصيل حالتها الصحية

في خبر طمأن جمهورها ومحبيها في مصر والوطن العربي، غادرت النجمة المصرية مي عز الدين المستشفى عائدة إلى منزلها، وذلك بعد فترة عصيبة قضتها داخل أروقة المستشفى إثر تعرضها لوعكة صحية مفاجئة استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً. وقد أكدت مصادر طبية مطلعة أن الحالة الصحية للفنانة تشهد استقراراً ملحوظاً، إلا أن الفريق المعالج شدد على ضرورة خضوعها لفترة نقاهة تامة في المنزل مع منع الزيارة عنها بشكل نهائي في الوقت الراهن لضمان عدم تعرضها لأي إجهاد أو عدوى قد تؤثر على مسار تعافيها.

تفاصيل الجراحة والوعكة الصحية

بدأت القصة عندما أعلن زوج الفنانة، مدرب اللياقة البدنية أحمد تيمور، عن تدهور الحالة الصحية لزوجته خلال الأيام القليلة الماضية. وأوضح تيمور أن مي كانت تعاني من آلام ومتاعب صحية منذ فترة، ولكن الأمور تفاقمت بشكل سريع في الأسبوع الأخير، مما استوجب نقلها فوراً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية الدقيقة. وكشفت النتائج عن وجود "خُرَّاج" في الأمعاء تسبب في تكوّن صديد، وهو ما استدعى إجراء عملية جراحية دقيقة وعاجلة للسيطرة على الوضع.

عقب الجراحة، مكثت مي عز الدين عدة أيام داخل غرفة العناية المركزة تحت الملاحظة الدقيقة للاطمئنان على وظائفها الحيوية ونجاح العملية، قبل أن يسمح لها الأطباء بالمغادرة لاستكمال العلاج في بيئة منزلية هادئة، مع التشديد الصارم على الراحة التامة.

دعم الوسط الفني وتضامن الزملاء

وكعادة الوسط الفني في الأزمات، سارع النجوم لتقديم الدعم المعنوي لزميلتهم. وفي مقدمتهم كانت النجمة الكبيرة ليلى علوي، التي نشرت عبر حسابها الرسمي على موقع "إنستغرام" صورة لمي عز الدين، موجهة لها رسالة مؤثرة تعكس عمق الصداقة والمحبة بينهما. وكتبت علوي: "اللّهم اشفها شفاءً لا يغادر سقماً، اللّهم أذهب عنها كل ألم وتعب وألبسها ثوب الصحة والعافية، ربنا يشفيكي يا عزيزتي مي يا رب".

مكانة مي عز الدين وتأثير الخبر

يأتي هذا الخبر ليثير قلق شريحة واسعة من الجمهور المصري والعربي، نظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها مي عز الدين في قلوب المشاهدين. تُعد مي واحدة من أبرز نجمات جيلها، حيث قدمت على مدار سنوات طويلة مجموعة من الأعمال الدرامية والسينمائية الناجحة التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري الحديث. ودائماً ما تحظى أخبارها بمتابعة كثيفة، مما جعل خبر مرضها يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تبارى الجمهور في الدعاء لها بالشفاء العاجل.

ومن المتوقع أن تبتعد الفنانة عن الأضواء والنشاط الفني لفترة مؤقتة حتى تتماثل للشفاء تماماً، التزاماً بتعليمات الأطباء الذين يرون أن الراحة النفسية والجسدية هي العامل الأهم في هذه المرحلة لتجاوز آثار الجراحة والعودة لجمهورها بكامل طاقتها.

Continue Reading

الثقافة و الفن

بلاغ أسماء جلال ضد رامز جلال للنائب العام بسبب ليفل الوحش

تفاصيل بلاغ أسماء جلال ضد رامز جلال للنائب العام بسبب تجاوزات برنامج ليفل الوحش. تعرف على الاتهامات الموجهة لرامز جلال من سب وتنمر وإيحاءات.

Published

on

بلاغ أسماء جلال ضد رامز جلال للنائب العام بسبب ليفل الوحش

في تطور لافت للأحداث داخل الوسط الفني المصري، أعلنت نهاد أبو القمصان، المحامية بالنقض والموكلة عن الفنانة المصرية أسماء جلال، عن اتخاذ إجراءات قانونية رسمية ضد الفنان رامز جلال، مقدم برامج المقالب الشهير. وقد تم تقديم بلاغ رسمي إلى المستشار النائب العام، وذلك على خلفية ما تضمنته حلقة الفنانة في برنامج «ليفل الوحش» الذي عُرض خلال موسم رمضان الماضي، في خطوة تعيد فتح ملف التجاوزات في برامج المقالب الرمضانية.

تفاصيل البلاغ والمراجعة القانونية

أكدت أبو القمصان في بيان رسمي صادر عن مكتبها، أن التحرك القانوني جاء بعد دراسة متأنية وتفريغ كامل لمحتوى الحلقة المعنية. وأوضحت قائلة: «بالإشارة إلى ما تم تداوله بشأن إحدى حلقات البرنامج الترفيهي، فقد قام المكتب بتفريغ الحلقة كاملة ومراجعتها قانونياً في ضوء أحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام في مصر». وأشارت إلى أن الفحص الدقيق كشف عن تجاوزات لا يمكن تصنيفها ضمن إطار العمل الفني أو الترفيهي.

اتهامات بالسب والتنمر والتحرش اللفظي

ووفقاً لعريضة البلاغ، فقد تضمنت الحلقة عبارات سب وإهانات شخصية متكررة موجهة للفنانة أسماء جلال، بالإضافة إلى تعليقات تحمل طابعاً تنمرياً وإيحاءات جنسية صريحة مرتبطة بالجسد. كما لفت البيان إلى ممارسة ضغوط نفسية وإكراه معنوي عبر طرح أسئلة تتعلق بالحياة الخاصة تحت وطأة الخوف أثناء تنفيذ المقلب. وأكدت المحامية أن هذه الأفعال تمت بشكل علني عبر وسيلة إعلامية واسعة الانتشار، مما يخرجها من دائرة المزاح لتدخل في نطاق الجرائم المعاقب عليها قانوناً.

سياق برامج المقالب والجدل السنوي

تأتي هذه الواقعة في سياق الجدل السنوي المتكرر الذي يصاحب برامج الفنان رامز جلال. فعلى مدار السنوات الماضية، حققت هذه النوعية من البرامج نسب مشاهدة قياسية على المستويين المحلي والإقليمي، إلا أنها تثير دائماً انقساماً حاداً في الآراء. فبينما يراها البعض مادة ترفيهية أساسية في رمضان، يرى آخرون، ومن بينهم نقاد وخبراء إعلام، أنها تتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بكرامة الضيوف ومعايير السلامة النفسية والجسدية، وهو ما يجعل هذا البلاغ حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات القانونية التي تواجه هذه النوعية من البرامج.

الموافقة على المقلب لا تعني قبول الإهانة

شددت نهاد أبو القمصان على نقطة قانونية جوهرية، وهي أن الموافقة المبدئيه للفنان على المشاركة في برنامج ترفيهي أو برنامج مقالب لا تُعد بأي حال من الأحوال تفويضاً مفتوحاً للتعرض للإهانة أو المساس بالسمعة والشرف. وأوضحت أن أي إقرار بعدم التقاضي قد يوقعه الضيف لا يمتد أثره إلى الأفعال التي يجرمها قانون العقوبات المصري، ولا يحول دون تحريك الدعوى الجنائية، حيث لا يجوز الاتفاق على مخالفة القانون.

تأثير الواقعة على المعايير الإعلامية

يحمل هذا التحرك القانوني أهمية خاصة تتجاوز الخلاف الشخصي بين الطرفين، حيث يسلط الضوء على ضرورة التزام صناع المحتوى الترفيهي بالمعايير الأخلاقية والمهنية. وأشار البيان الختامي إلى احترام الفنانة أسماء جلال الكامل لصناعة الإعلام والقائمين عليها، مؤكدة أن اللجوء للقضاء هو وسيلة حضارية لترسيخ الحدود المهنية والإنسانية الواجب مراعاتها، وضمان عدم الخلط بين العمل الفني وبين انتهاك الخصوصية والكرامة الإنسانية.

Continue Reading

الأخبار الترند