Connect with us

الثقافة و الفن

أحمد قشاش وتحوله من جدل الأفكار إلى الشغف بالأشجار

استضاف نادي الباحة الأدبي الثقافي الأكاديمي الدكتور أحمد سعيد قشّاش، ليحكي قصة شغفه بالأشجار عقب عنايته بالفكر

Published

on

استضاف نادي الباحة الأدبي الثقافي الأكاديمي الدكتور أحمد سعيد قشّاش، ليحكي قصة شغفه بالأشجار عقب عنايته بالفكر واللغة لعقود عدة، واستعرض قشاش جوانب من سيرته بين مدرج الجامعة، إذ عمل أستاذاً للغة العربية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة الباحة، ثم انصرافه للبحث العلمي، وإصدار عدد من المؤلفات النوعية، ثم تعلقه بالزراعة، واستزراع أشجار صديقة للبيئة، وغدا منشغلاً برصد النباتات والأشجار في منطقة الباحة والمملكة، ومسمياتها والأشعار التي تغنت بها متتبعاً ارتحالات الشجرة ومواطنها من قارة إلى أخرى، بأسلوب علمي ومنهجي فريد، وألف الكتب وتدشين بنك للحفاظ على النباتات النادرة وإعادة استزراعها ثم إنشاء مزرعة نموذجية أصبحت مزاراً ووجهة سياحية يُقبل عليها الناس من مختلف أصقاع الدنيا لما تحويه من تنوع هائل، فضلاً عن إنتاجه الوقود الحيوي وابتكار أصناف جديدة من النباتات والبذور سُجلت باسمه في الموسوعات العالمية.

وأوضح رئيس نادي الباحة الشاعر حسن الزهراني، أن الأمسية أحد نشاطات نادي الباحة لإثراء مهرجان شتاء الباحة بالفعاليات الثقافية وضمن موسم النادي الثقافي لهذا العام، مؤكداً أن الدكتور أحمد سعيد قشاش شخصية معرفية وثقافية ملهمة سجلت حضوراً وريادة، واستحقت أن تكون علامة وطنية في مجالها.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

كتاب «وأنا بُر وأنا دُخن»: تراث جازان في نص معرفي

قراءة في كتاب عبدالرحمن موكلي «وأنا بُر وأنا دُخن» الذي يحول طبق المرسة الشعبي إلى مدخل أنثروبولوجي عميق لفهم ذاكرة وتراث منطقة جازان الثقافي.

Published

on

كتاب «وأنا بُر وأنا دُخن»: تراث جازان في نص معرفي

يقدم الكاتب عبدالرحمن موكلي في إصداره الجديد «وأنا بُر وأنا دُخن»، الصادر عن دار أروقة للنشر، عملاً أدبياً فريداً يتجاوز حدود السرد التقليدي. ينطلق موكلي من عنصر بسيط ومألوف في ثقافة منطقة جازان، وهو طبق “المرسة” الشعبي، ليخوض رحلة فكرية وجمالية عميقة، محولاً المطبخ القروي إلى مختبر أنثروبولوجي يقرأ من خلاله الذاكرة، الهوية، والتاريخ الإنساني للمكان.

تُعرف منطقة جازان، الواقعة في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، بثرائها الثقافي والتاريخي وتنوعها الجغرافي الفريد. هذا التراث الغني يتجلى بوضوح في موروثها الشفهي، أسواقها الشعبية العريقة كسوق الثلاثاء في صبيا، وفي مطبخها الذي يعكس علاقة الإنسان بالأرض. وفي هذا السياق، لا تُعد “المرسة” مجرد وجبة تتكون من الدقيق والموز والسمن، بل هي رمز للكرم والاجتماع، وطقس من طقوس الحياة اليومية التي تختزن قصص الأمهات والجدات، وتجسد اقتصاد الوفرة والقلة في آن واحد. من هذا المنطلق، يغوص موكلي في هذا العالم ليقدم قراءة ثقافية تتجاوز المذاق إلى الدلالة.

يعتمد المؤلف في سرده على منظور “الأنا الشاهدة”، حيث يستحضر ذكريات طفل يراقب بحذر وحنين ما يدور في فضاء المطبخ. من خلال عيني هذا الطفل، نرى ما هو أبعد من مجرد إعداد الطعام؛ نلمس رائحة التنور الممتزجة بأنفاس المرأة، ونشعر بالقلق الخفي من العوز، ونترقب فرحة العائدين من السوق. ويأتي عنوان الكتاب، المقتبس من عبارة شعبية، “وأنا بُر وأنا دُخن”، ليكثف هذه الرؤية. فالعبارة لا تعني الجاهزية فقط، بل هي إعلان عن هوية متجذرة في الأرض ومنتجاتها، وكيف يعرّف الإنسان ذاته من خلال ما يقتاته، وكيف تصبح حبات القمح والدخن علامات ثقافية دالة على الخصوبة والانتماء.

يمثل الكتاب استجابة عملية وعميقة للدعوات الفكرية الحديثة التي تنادي بضرورة كسر “السجن البلاغي” للأدب وربطه بالعلوم الإنسانية، وتحديداً الأنثروبولوجيا. وكما أشار المفكر العراقي خزعل الماجدي، فإن الأدب بحاجة إلى ثورة تعيده إلى جوهره الإنساني المعيش. يتبنى موكلي هذه الرؤية بجدية، فيتخلى عن الزخارف اللغوية لصالح نثر مكثف ومحمل بالدلالات. التفاصيل الصغيرة، مثل عجين المرسة، وعناقيد الموز، وأسماء الأودية والقرى، تتحول في نصه إلى وثائق ثقافية تكشف عن رؤية مجتمع بأكمله للعالم، وتجعل من الأدب حقلاً معرفياً قادراً على تأويل الحياة اليومية.

يُعد «وأنا بُر وأنا دُخن» حلقة جديدة ومهمة في مشروع موكلي الثقافي لتوثيق وكتابة تراث جازان من منظور معرفي عميق. فبعد أعماله السابقة التي تناولت جوانب دينية وصوفية وتاريخية، ينتقل هنا إلى قلب الحياة اليومية، ليؤكد أن المعرفة لا تكمن في النصوص الكبرى فقط، بل تسكن أيضاً في طقوس الطعام والأسواق والأمثال الشعبية. وبهذا، يقدم الكتاب صورة حقيقية لجازان، بعيداً عن الصور النمطية، كاشفاً عن روحها التي تتجلى في أبسط تفاصيلها، ومؤكداً أن الفلكلور ليس مجرد مادة للزينة، بل هو نص معرفي حي يستحق القراءة والتأويل.

في المحصلة، يتجاوز كتاب «وأنا بُر وأنا دُخن» كونه مجرد سيرة ذاتية أو توثيقاً لفلكلور محلي، ليصبح تجربة فكرية تسائل طبيعة الأدب نفسه. إنه نص يؤسس لعلاقة جديدة بين الأدب والأنثروبولوجيا، ويبرهن كيف يمكن للمطبخ ورائحة الخبز أن تكونا مدخلاً لفهم أعمق طبقات الوعي الإنساني والمخيال الجمعي، مقدماً بذلك عملاً يليق بعمق وأصالة ثقافة جازان.

Continue Reading

الثقافة و الفن

الاستثمار الثقافي وجغرافيا الأدب في السعودية | رؤية 2030

اكتشف كيف يقود الاستثمار الثقافي نهضة أدبية في السعودية، ودور رؤية 2030 في دعم المبدعين ورسم خريطة إبداعية جديدة تعزز الحضور العالمي للمملكة.

Published

on

الاستثمار الثقافي وجغرافيا الأدب في السعودية | رؤية 2030

يشهد المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً، مدفوعاً بمفهوم استراتيجي يُعرف بـ “الاستثمار الثقافي”. لم يعد يُنظر إلى الثقافة على أنها مجرد ترف فكري، بل أصبحت ركيزة أساسية في التنمية الوطنية ومحركاً اقتصادياً واعداً. يقوم هذا الاستثمار على محورين متكاملين: الأول هو الاستثمار في الطاقات البشرية والإبداعية للمجتمع لتعزيز نموه الحضاري ومنجزاته الفكرية، والثاني هو بناء نموذج اقتصادي مستدام يحفز على ديمومة العمل الثقافي من خلال عوائد مجدية، مما يضمن ترسيخ النمو المعرفي الذي بات مقياساً لتقدم الدول وتطلعها نحو مستقبل رائد.

السياق العام: رؤية 2030 والمشهد الثقافي الجديد

يأتي هذا الاهتمام المتزايد بالاستثمار الثقافي في سياق أوسع وأشمل، وهو رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وبناء مجتمع حيوي. فمنذ إطلاق الرؤية، شهد القطاع الثقافي نقلة نوعية تمثلت في تأسيس وزارة الثقافة في عام 2018، والتي انبثقت عنها 11 هيئة متخصصة تغطي مختلف القطاعات الإبداعية، ومنها هيئة الأدب والنشر والترجمة. هذه الخطوات المؤسسية لم تكن مجرد تغييرات إدارية، بل كانت إعلاناً عن مرحلة جديدة تضع الثقافة والفنون في قلب المشروع الوطني، وتوفر الدعم المنهجي للمبدعين والمثقفين في جميع أنحاء المملكة.

جغرافيا الأدب: خريطة إبداعية متجددة

في قلب هذا الحراك، يبرز مفهوم “جغرافيا الأدب” كأحد أهم تجليات النمو الثقافي. لم يعد الإبداع الأدبي حكراً على المدن الكبرى، بل نشهد اليوم توزيعاً أكثر اتساعاً للمواهب في مختلف مناطق ومحافظات المملكة. يظهر جيل جديد من الأدباء والشعراء والروائيين والمسرحيين والنقاد الذين يقدمون أعمالاً مبتكرة تعكس تنوع وغنى الثقافة السعودية. هؤلاء المبدعون الشباب لا يمثلون أنفسهم فقط، بل يقومون بدور حيوي في تمثيل وطنهم في المحافل المحلية والدولية، ويقدمون للعالم صورة مشرقة عن الحراك الفكري والإبداعي الذي تعيشه المملكة، محققين جوائز مرموقة في مسابقات عربية وعالمية كبرى.

الأهمية والتأثير المتوقع

إن تأثير هذا الاستثمار يتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم في تعزيز الهوية الوطنية، وخلق فرص عمل في الاقتصاد الإبداعي، وتمكين الشباب. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنه يعزز من القوة الناعمة للمملكة، ويقدمها كمركز ثقافي رائد في المنطقة، ويجذب السياحة الثقافية. الفعاليات الكبرى مثل معرض الرياض الدولي للكتاب، ومهرجان الجنادرية، والبيناليات الفنية، أصبحت منصات عالمية تعرض المنتج الثقافي السعودي وتفتح آفاقاً للحوار مع ثقافات العالم.

نحو تكامل ثقافي مستدام

لضمان استمرارية هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى بناء علاقة مستدامة بين القطاع الاستثماري التجاري والقطاع الثقافي. يجب خلق منظومة “تكافلية” تدعم المبدعين وتوفر لهم بيئة محفزة، وتفتح في الوقت ذاته فرصاً استثمارية واعدة. إن النموذج الذي تقدمه الهيئة العامة للترفيه في تحويل الفعاليات إلى منتجات اقتصادية ناجحة يمكن أن يكون مثالاً يحتذى به في القطاع الثقافي. من خلال بناء مؤسسات قوية وحوكمة فعالة، يمكن تنظيم هذا الفعل الإبداعي ودفعه نحو العالمية، مع التنقيب المستمر عن المواهب الشابة التي ستسهم في رفع سقف الطموح، وترسيخ مكانة المملكة كفاعل رئيسي على الخريطة الثقافية العالمية.

Continue Reading

الثقافة و الفن

تسمية الشوارع بأسماء الأدباء في السعودية: تكريم وتحديات

نقاش حول مبادرة تسمية الشوارع بأسماء المثقفين والأدباء في السعودية، بين أهميتها الثقافية ومعايير الاختيار الرسمية وتأثيرها على الهوية الوطنية.

Published

on

تسمية الشوارع بأسماء الأدباء في السعودية: تكريم وتحديات

أثار إطلاق اسم الناقد الدكتور سعد البازعي على شارع رئيسي في محافظة الأحساء، نقاشاً ثقافياً واسعاً حول الآليات والمعايير التي تحكم تكريم الرموز الفكرية والأدبية في المملكة العربية السعودية. هذه المبادرة، التي لاقت ترحيباً كبيراً، أعادت تسليط الضوء على جدلية قديمة: هل يخضع اختيار الأسماء لاستحقاق المثقف وتأثيره، أم أنه يظل محكوماً بالأنظمة والضوابط التي تضعها الأمانات والبلديات؟

خلفية تاريخية وسياق وطني

تعتبر ممارسة تسمية الشوارع والميادين بأسماء الشخصيات البارزة تقليداً عالمياً يهدف إلى تخليد الذاكرة الوطنية وربط الأجيال بتاريخها. وفي المملكة، ركزت هذه الممارسة تاريخياً على أسماء الملوك والقادة وشخصيات تاريخية ودينية بارزة، أو أسماء عامة كلاسيكية. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً ملحوظاً يتجه نحو تكريم رموز الثقافة والفن والأدب المعاصرين، وهو توجه ينسجم مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تضع الثقافة والهوية الوطنية في صميم أولوياتها، وتسعى للاحتفاء بالمبدعين الذين أسهموا في تشكيل الوعي المجتمعي.

أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع

تتجاوز أهمية هذه المبادرات مجرد التكريم الرمزي؛ فهي تحمل أبعاداً ثقافية واجتماعية عميقة. على الصعيد المحلي، تعزز هذه التسميات الانتماء والفخر لدى سكان المدن، وتربطهم بتاريخهم الثقافي الحديث. كما يرى الناقد الدكتور محمد الدبيسي أن هذا الفعل “ثقافي واعٍ وثيق الصلة بالهوية والذاكرة”، ويعمل كـ”وسيلة تعليمية صامتة” تستدعي في ذهن المارة سيرة هؤلاء الأعلام وإسهاماتهم، مما يغذي المخزون الثقافي للأجيال الجديدة ويمنح الفضاء العام شخصية مميزة.

آراء المثقفين: بين التثمين والمطالبة بالوضوح

يجمع المثقفون على أن هذه المبادرة تمثل “جائزة الجوائز”، كما وصفها المؤرخ محمد ربيع الغامدي، الذي استعاد تجربته الشخصية مع شارع الشاعر مطلق الذيابي في جدة، معتبراً إياها تكريماً باقياً يفوق قيمة الجوائز المادية. ويؤكد الدكتور أحمد الحميد أن التسمية في حياة الأديب مدعاة للفخر، وبعد وفاته تكريم لأسرته وتقدير لإرثه. ومن جانبه، يقترح الدكتور سعد الرفاعي تطوير هذه المبادرة بإضافة رمز استجابة سريعة (QR Code) على لوحات الشوارع يقود إلى سيرة الشخصية، لتحويلها إلى أداة إثراء معرفي.

ومع ذلك، يطالب مثقفون بوضع معايير واضحة وشفافة للاختيار. ينتقد الدكتور الدبيسي ما وصفه بـ”عائمة” المعايير في بعض المناطق، داعياً إلى اعتماد أسس علمية ترتكز على الأثر الفعلي للشخصية في مجالات التعليم والفكر والصحافة، لتجنب المحاباة أو الاختيارات العشوائية. ويتفق معه الكاتب علي مغاوي، الذي يرى أن تخليد المؤثرين يجب أن يكون “مهمة رسمية” لضمان اختيار المواقع الأنسب والأسماء الأجدر.

الرؤية الرسمية: إجراءات وضوابط محددة

في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن العملية تخضع لضوابط دقيقة. أوضحت أمانات مناطق المدينة المنورة وعسير والأحساء أن تسمية الشوارع تتم وفقاً لتعليمات ومعايير معتمدة من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان. وأشار أمين محافظة الأحساء، المهندس عصام الملا، إلى أن المسار يبدأ بالترشيح من جهات مختصة، ثم يمر عبر لجنة خاصة، ويتم اختيار الشارع المناسب، قبل الحصول على الاعتماد النهائي من إمارة المنطقة أو المحافظة. هذا الإطار التنظيمي يهدف إلى ضمان أن تكون الاختيارات مدروسة وتلبي الشروط المحددة، مثل أهمية الطريق ومكانته، مع الأخذ في الاعتبار المبادرات الموجهة لتكريم فئات معينة كشهداء الواجب أو الأدباء والمثقفين.

Continue Reading

الأخبار الترند