الثقافة و الفن
«آثارنا حضارة تدلّ علينا»
كادت الآثار التاريخية الأبرز في بلادنا تندثر، في ظل ثقافة تعمدت تغييب الوعي بأهمية التراث والأثر في حياة الشعوب،
كادت الآثار التاريخية الأبرز في بلادنا تندثر، في ظل ثقافة تعمدت تغييب الوعي بأهمية التراث والأثر في حياة الشعوب، ودورها في التنمية الاقتصادية، والتقدير الإنساني، وأبرمت هيئة التراث، مؤخراً، اتفاقية مع الهيئة الوطنية للتراث الثقافي في الصين، للتنقيب عن الآثار بموقع السرين الأثري بمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة، وتستهدف الاتفاقية التوسع في أعمال التنقيب الأثري الميداني بالمملكة، وتعزيز الشراكات العلمية مع الجامعات والمراكز الدولية المتخصصة في التراث. وتواصل هيئة التراث جهودها لاستكشاف الفرص الممكنة لتحقيق عوائد ثقافية، واقتصادية، واجتماعية من التراث الوطني بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وسبق أن كشفت (هيئة التراث السعودية) عن اكتشاف أكثر من 1556 موقعاً أثرياً و1900 منشأة حجرية و7600 واجهة صخرية تحتوي على رسوم ونقوش تاريخية في مختلف أرجاء البلاد عقب 72 مشروعاً بحثياً بالشراكة مع عدد من الجامعات والمراكز العلمية المتخصصة في مجال المسح والتنقيب الأثري.
وهنا نطرح محور قضيتنا الأسبوعية حول التراث والآثار؛ من خلال رؤية ثقافية وعلميّة، وإبداعية، مستأنسين برأي عدد من الباحثين المتخصصين، فيرى الأكاديمي الدكتور إبراهيم أبو هادي النعمي أنه حين نتجه إلى الاهتمام بالماضي؛ باعتباره مكتسباً، فإننا نعي تماما أنها «عودة» إلى الخلف في الإطار الإيجابي، إذ تعني تجذير المعرفة واصطحاب تطورها وتشكلاتها في الحقب الزمنية؛ وفق تاريخيّة الزمكان وتأثيره على المنتج الثقافي واستثمارها في الحاضر بكل حمولاته الثقافية والاجتماعية والسياسية. وعدّ ما الدولة بصدد رعايته موروثاً يجمع بين الابستمولوجيا والانطولوجيا وتجلياتهما في الآداب والفنون والطقوس الاجتماعية والتعبير عن الهويّة الثقافية المستمرة والمتغيرة والمتطورة، مؤكداً أهمية دراسة الوجود والكيانات المتعلقة بالآثار والتراث وكيفية تفسيرها في سياق الهوية والتاريخية، فالهوية تسهم في تعزيز شعور الانتماء والاعتزاز بالثقافة المحلية والقيم والتقاليد التي تشكلت عبر العصور؛ ويكون ذلك من خلال الحفاظ على التراث والآثار لضمان رفد الهوية للأجيال القادمة. وأوضح أبو هادي أننا اليوم في المملكة، وعبر برامج الرؤية الملهمة، نرى أن الاهتمام بالتراث المعرفي والمادي؛ باعتباره ذاكرة الأمة وهويتها، يحقق للمواطن السعودي تحسين جودة الحياة والتقدم نحو المستقبل بوعي وثقة المنافس، معتمداً على تاريخ عريض من الحضارات المتتابعة والثقافات المتنوعة التي تتماشى مع توجهات الدولة الحديثة وتعاطيها مع ثقافات العالم؛ كونها لاعباً رئيساً في مجالات الاقتصاد والسياسة والحضور الاجتماعي والثقافي، كل هذا يقودنا نحو بناء مستقبل مستدام مستنداً إلى الماضي، متماهياً مع الحاضر، متطلعاً للمستقبل. ولفت أبو هادي إلى أن الحفاظ على الموروث؛ سواء أكان مادياً أو معرفياً؛ واجب تجاه المجتمعات المحلية والإنسانية، ما يلزمنا بنقله بكل أمانة واحترافية واهتمام تدويناً وتوثيقاً وصيانةً وتمكيناً للبعثات المتخصصة في استكناه أسراره وإتاحة المادي منه للدرس والتنقيب والمعرفي للتدوين والتداول وإعادة انتاج كل ذلك من خلال الفنون بكل أطيافها، مضيفاً بأن المملكة من أغنى دول العالم تراثاً وموروثاً ثقافياً، ويحمل ترابها آثاراً وتاريخاً يعكس حضارات قديمة كان الحفاظ عليه واجباً وطنياً يستوجب تضافر الجهود للعناية به وتحمل مسؤوليته. وقال أبو هادي: «إن فلسفة الحفاظ على التراث تدور حول استدامته والاحتفاظ بتلك الذاكرة الجماعية التي تستعيد تجارب وتحديات المجتمعات السابقة؛ التي هي في حقيقتها جزء من وجودنا، كما أن فهمنا العميق لهذا التراث يساعدنا على تقدير تنوع الثقافات ويعزز الحوار بين الأجيال».
فيما يرى الباحث في العلوم الإنسانية عبدالهادي صالح الشهري أن كل ما هو قابل للاندثار سيندثر ما لم يتم تداركه؛ سواء أكان ذلك في التراث المادي أم غير المادي، مشيراً إلى أنه لا يمكن التعرف على تاريخ البشرية إلا من خلال ما خلفوه من آثار ملموسة أو غير ملموسة؛ واعتبارها هوية تاريخيّة تعكس قيمة الإنسان وحضوره وأمجاده على هذه الأرض.
وأوضح أن في محافظة النماص -على سبيل المثال- الكثير من التراث المادي الذي حاول فيه الأسلاف رفع الهوية الجبلية بكامل تفاصيلها التاريخية والثقافية على حد سواء، كما هو أيضاً على مستوى التراث غير المادي، إذ لا تزال العادات والتقاليد متوارثة إلى يومنا هذا، وتكشف طريقة تعايش الإنسان مع الطبيعة الجبلية التي تشير إليهم وتميزهم عن غيرهم، ولا يمكن للزائر لمحافظة النماص إلا أن يستشعر هيبة الجبال والأودية والشعاب ويشتم رائحة التاريخ وهي تخرج من بين حصونها وقلاعها الكثيرة ويبتهج من ضيافة أهلها الكرام. وأكد الشهري أننا ونحن نتجه جميعاً وفق رؤية السعودية 2030 للحفاظ على هذا الإرث الكبير؛ الذي تمتلكه المملكة في جهاتها الأربع ورفع الوعي بأهمية الحفاظ عليه وعرضه أمام السائح الذي ستدهشه ولا ريب القيمة التاريخية لهذه الأرض والممتدة منذ آلاف الأعوام إلى يومنا هذا، ما يحتّم على الجميع السعي الحثيث نحو المحافظة على كل ما يخلد تاريخ هذه الأرض وتقديم الهوية والحضارة العربية العظيمة للآخر المتشوق لمعرفة تاريخنا وفروعه المتعددة بكل اعتزاز وفخر وجلال.
الذييب: إشراك المواطن في حفظ الآثار ضرورة
فيما ذهب مستشار مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الذييب، إلى أن الآثار شاهد على إنجازات أي مجتمع، ولا أبالغ إن قلتُ إن الآثار هي حامل الصبغة الوراثية التي توثق نسب المجتمع بما خلفه من إنجازات، وعلامة الهوية الوطنية، لافتاً إلى أهمية أن يولي المجتمع ليس فقط الاهتمام والرعاية اللازمتين، بل المحافظة على الآثار وجعلها أحد أسس الانطلاق إلى الأمام، موضحاً أن قيادتنا الرشيدة تبنّت -شأن مجتمعات متقدمة- المحافظة على الآثار والاستفادة منها في خططها المستقبلية الواعدة عن طريق استلهامها في قضاياها والاستفادة منها اقتصادياً واجتماعياً ووطنياً، في ظل ما تبذله الجهات المعنية في هذا الجانب ما يخلق تفاؤلاً طيباً في حاضر الوطن ومستقبله.
وأكد الذييب أن دولتنا اعتمدت خططاً للمحافظة على هذا الإرث العظيم والعمل على توظيفه سياحياً وثقافياً واقتصادياً في إطار الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية 2030م، مشيراً إلى أنه إذ أخذنا جانب المحافظة على هذه الآثار فإن أبرز ما يجب تبنيه والسعي لتنفيذه هو توثيق هذه المواقع الأثرية والتراثية، وتسجيل المهم منها لدى منظمة اليونسكو باعتباره تراثاً عالمياً، مع ترميم هذه المواقع وتهيئتها بشكل صحيح، إضافة إلى تفعيل البحث العلمي في المؤسسات العلمية المعنية في هذا الأمر، مضيفاً بأن للجانب الاقتصادي دوراً متى ما تم العمل على التهيئة الجيدة للمواقع، وتسهيل الوصول إليها وتحقيق العوامل المساعدة على زيارتها، كي يتمكن الزائر من استنطاق التاريخ من خلالها. وعدّ من الأهمية مراعاة أن تكون هذه المواقع صديقة للبيئة بإمداد هذه المواقع التراثية والأثرية بأحدث وسائل التنمية المستدامة، وحظر استخدام وسائل من شأنها الإضرار بالبيئة. والاستعاضة عنها بالوسائل الحديثة لجذب الزائر، المتمثلة في الذكاء الاصطناعي في مجال الآثار والتقنية الحديثة التي تؤدي دوراً واضحاً في الترويج وتعزيز الاهتمام بها من خلال تقنية المحتوى الرقمي وتطبيقاته المختلفة، وتطوير قدرات الكوادر البشرية الوطنية عن طريق الابتعاث والدورات والمشاركات، مع جهات عالمية ذات خبرة طويلة في هذا الجانب، ومنح هذه الكوادر ثقة تولي مهمات التعامل مع آثار هذا الوطن العريق وتراثه.
ويرى الذييب أن كل هذه الخطط والآمال لا يمكن أن تحقق هدفها المنشود دون إيمان المواطن بهذه الأهمية، فدوره هو الأساس في الحفاظ على الآثار. ودعا الذييب إلى إشراك الجهات ذات العلاقة (المواطن) في الاستفادة الاقتصادية، وتخطيط مستقبل مدينته، وقال: «دون ذلك فمهما صُرفَ وبذل فلن نلمس نتائجه التي نتوخاها».
الثقافة و الفن
حسام جنيد يعتزل الحفلات الفنية تزامناً مع رمضان: التفاصيل
أعلن الفنان السوري حسام جنيد اعتزاله إحياء الحفلات الفنية بسبب تراجع الساحة، مؤكداً استمراره في طرح الأغاني المسجلة. تعرف على تفاصيل القرار وأسبابه.
في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية السورية والعربية، أعلن الفنان السوري الشهير حسام جنيد اعتزاله إحياء الحفلات الفنية والمناسبات العامة والخاصة، عازياً قراره إلى ما وصفه بالتغيرات السلبية الحاصلة في الساحة الفنية، وذلك تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك.
تفاصيل قرار الاعتزال المفاجئ
جاء إعلان جنيد عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وجه رسالة مؤثرة لجمهوره ومحبيه. وقال الفنان السوري في منشوره: «لكل شخص دعم حسام جنيد من 2009 إلى 2026 الله لا يحرمني منكم يا رب، اليوم كان آخر يوم لإلي بالفن، الحمد لله قررت اعتزال الحفلات الفنية». وأوضح جنيد أن هذا القرار لا يعني اختفاءه التام، بل هو تحول في مسار عمله، مؤكداً: «أكيد راح ظل انزل أغاني على قناتي باليوتيوب وعلى كافة الوسائل، لأني ملتزم مع شركة إنتاج وشعراء وملحنين».
أسباب القرار: الحفاظ على الإرث الفني
لم يكن قرار جنيد وليد اللحظة، بل يبدو أنه نتاج تراكمات تتعلق ببيئة العمل الفني الحالية. فقد برر خطوته بالرغبة في الحفاظ على صورته ومستواه الفني، قائلاً: «اللي بيحب حسام جنيد أكيد ما بيرضوا بأن ينزل مستواه الفني. صوتي وفني أكبر بكثير من هالشي الموجود بالوقت الحالي وما رح يدوم لأنه في ناس سميعه». يعكس هذا التصريح حالة من عدم الرضا لدى شريحة من الفنانين المحترفين عن تدني معايير تنظيم الحفلات أو نوعية الجمهور والبيئة المحيطة بالحفلات التجارية في الآونة الأخيرة، مفضلاً الانسحاب وهو في قمة عطائه بدلاً من الانخراط في موجات فنية لا تناسب تاريخه.
السياق الفني ومسيرة حسام جنيد
يعد حسام جنيد من أبرز الأصوات في الساحة الغنائية السورية الشعبية والطربية، وقد استطاع خلال العقد الماضي أن يحجز مكاناً متقدماً في الحفلات والمهرجانات في سوريا ولبنان والعالم العربي. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الساحة الفنية تحولات جذرية، حيث بدأ العديد من الفنانين بالاعتماد بشكل أكبر على المنصات الرقمية (Digital Platforms) والعوائد من البث المباشر واليوتيوب بدلاً من الاعتماد الكلي على الحفلات المرهقة والتي قد لا تليق أحياناً بتاريخ الفنان.
التحول نحو الإنتاج الرقمي
يشير تأكيد جنيد على استمراره في طرح الأغاني عبر «يوتيوب» إلى وعي بمتطلبات العصر الرقمي. هذا التوجه يسمح للفنان بالتحكم الكامل في جودة المنتج الفني الذي يقدمه، بعيداً عن ضغوط المتعهدين وظروف المسرح المباشر التي قد تكون غير ملائمة. وقد قدم جنيد اعتذاره لمتعهدي الحفلات قائلاً: «بحبكم من قلبي وبعتذر من كل متعهدي الحفلات اللي عاطيهن وعود، وبتمنى تتقبلوا قراري بإيجابية»، مختتماً رسالته بتهنئة الجمهور بشهر رمضان: «بحبكم، انتو أهلي وعيلتي اللي كبرت معها، وإنتو اللي كبّرتوني، ورمضان كريم عليكم».
ردود الفعل وتوقيت رمضان
تفاعل الجمهور بشكل واسع مع هذا القرار، حيث ربط الكثيرون بين توقيت الإعلان وبداية شهر رمضان، معتبرين أنها خطوة إيجابية للتفرغ للعبادة ومراجعة الذات، وهي عادة يتبعها بعض الفنانين العرب خلال الشهر الفضيل. وتفاوتت التعليقات بين الصدمة والحزن لغيابه عن المسرح، وبين الدعم الكامل لقراره الذي يهدف لحماية تاريخه الفني من الابتذال السائد في بعض جوانب الوسط الفني حالياً.
الثقافة و الفن
الفتاة النمساوية تتهم محمود حجازي بالتحرش: تفاصيل وانهيار
في أول ظهور إعلامي، الفتاة النمساوية تتهم الفنان محمود حجازي بالتحرش والتهديد بنفوذه، وتنهار باكية مع تامر عبدالمنعم. تعرف على التفاصيل الكاملة للواقعة.
في تطور لافت لقضية أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي والوسط الفني، خرجت الفتاة النمساوية التي تتهم الفنان المصري محمود حجازي بالتحرش، عن صمتها في أول ظهور إعلامي لها، كاشفة عن تفاصيل صادمة حول الواقعة وما تبعها من تداعيات نفسية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «البصمة» الذي يقدمه الفنان تامر عبدالمنعم عبر قناة «الشمس 2».
تفاصيل التهديد بالنفوذ والشهرة
روت الفتاة تفاصيل علاقتها بالفنان محمود حجازي، موضحة أنها بدأت في إطار الصداقة الطبيعية قبل أن تتحول إلى تجربة وصفتها بـ«الصادمة والمؤلمة». وأكدت الفتاة في حديثها أن الفنان استغل مكانته الفنية، قائلة: «حجازي كان يهددني بنفوذه وشهرته، وكان يردد أمامي دائماً عبارة (أنا فنان ومشهور)، في محاولة صريحة للضغط عليّ وإخافتي لعدم التحدث عما جرى».
كما حرصت الفتاة على نفي الشائعات المتداولة حول علاقتها بزوجة الفنان، مؤكدة بشكل قاطع أنها لا تعرفها ولم يسبق لها الحديث معها، وأن الأمر برمته كان يتعلق بمعرفتها الشخصية بحجازي فقط.
انهيار وبكاء وثقة في القضاء المصري
شهدت المداخلة الهاتفية لحظات مؤثرة، حيث لم تتمالك الفتاة نفسها وانهارت بالبكاء على الهواء مباشرة، معبرة عن حجم الضغوط النفسية التي تتعرض لها. ورغم حالتها النفسية السيئة، أكدت ثقتها الكاملة في نزاهة القضاء المصري لاسترداد حقها، قائلة: «أؤمن بأن الحق سيظهر». وأشارت إلى أن صدمتها كانت مضاعفة لأنها كانت تعتبر حجازي صديقاً موثوقاً به قبل وقوع الحادثة.
وفي سياق متصل، عبرت الفتاة عن حبها العميق لمصر وشعبها، مشيرة إلى إعجابها الكبير بالزعيم عادل إمام، وكشفت عن أمنيتها في الحصول على الجنسية المصرية، مما يعكس ارتباطها الوجداني بالبلد رغم الأزمة التي تمر بها.
رأي الطب النفسي وتداعيات الأزمة
لم يقتصر اللقاء على حديث الفتاة فقط، بل تضمن مداخلة من الطبيبة المعالجة لها، التي كشفت عن تدهور الحالة النفسية للفتاة عقب الواقعة. وأوضحت الطبيبة أن المريضة بدت «غائبة عن الواقع» وتعاني من نوبات حزن شديد وصعوبة في التعبير عما مرت به، مؤكدة أن رحلة التعافي النفسي ستتطلب وقتاً ودعماً متخصصاً لتجاوز آثار الصدمة.
قضايا المشاهير وتأثيرها المجتمعي
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على القضايا التي يكون أطرافها من المشاهير، والتي عادة ما تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري واسع. وتثير مثل هذه الاتهامات نقاشات مجتمعية حول أهمية الفصل بين الحياة الفنية والسلوك الشخصي، وضرورة التحقيق الشفاف لكشف الحقائق. وتعد هذه القضايا اختباراً حقيقياً لآليات التعامل الإعلامي والقانوني مع الأزمات الأخلاقية، حيث يترقب الجمهور والوسط الفني ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية في الأيام المقبلة، وسط تأكيدات مستمرة على سيادة القانون فوق الجميع.
الثقافة و الفن
كوثر بن هنية ترفض جائزة برلين بسبب تكريم جنرال إسرائيلي
المخرجة التونسية كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة سينما من أجل السلام في برلين احتجاجاً على تكريم عسكري إسرائيلي، وتطالب بالعدالة للطفلة هند رجب.
في خطوة جريئة لاقت صدى واسعاً في الأوساط الثقافية والسياسية، رفضت المخرجة التونسية العالمية كوثر بن هنية استلام جائزتها خلال حفل توزيع جوائز مؤسسة «سينما من أجل السلام»، الذي أقيم في العاصمة الألمانية برلين على هامش فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي. وجاء هذا الرفض القاطع احتجاجاً على تكريم شخصية عسكرية إسرائيلية في الأمسية ذاتها، مما اعتبرته المخرجة محاولة غير مقبولة للمساواة بين الضحية والجلاد.
رسالة احتجاج قوية: «صوت هند رجب»
على الرغم من فوز فيلمها المؤثر «صوت هند رجب» بجائزة أكثر فيلم قيمة ضمن الحدث السنوي، اختارت بن هنية ترك الجائزة على المنصة بعد لحظات من تسلمها. وأوضحت أن هذا التصرف يأتي رداً على تكريم الجنرال الإسرائيلي السابق نوعام تيبون، الذي تم استعراض قصته في الفيلم الوثائقي الكندي «الطريق بيننا»، والذي يتناول دوره خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023. ورأت بن هنية أن الجمع بين تكريم عمل يوثق مأساة طفلة فلسطينية وتكريم جنرال عسكري في آن واحد يعد تناقضاً صارخاً مع مبادئ العدالة.
السينما كأداة للمساءلة لا للتجميل
وفي كلمتها المؤثرة التي ألقتها أمام الحضور، أعلنت المخرجة التونسية أنها لن تأخذ الجائزة معها، بل ستتركها كرمز وتذكير بضرورة تحقيق العدالة والمساءلة الدولية. وقالت بن هنية: «سأعود لتسلم الجائزة بفرح فقط عندما يصبح السلام التزاماً قانونياً وأخلاقياً قائماً على محاسبة المسؤولين عن الجرائم». وأكدت أن شعورها بالمسؤولية يفوق شعورها بالامتنان، مشددة على أن فيلمها لا يروي قصة فردية فحسب، بل يسلط الضوء على منظومة عنف ممنهجة جعلت مقتل الطفلة هند ممكناً.
وأضافت بن هنية أن ما يحدث ليس استثناءً، بل يأتي في سياق أوسع من العنف، محذرة من استخدام مصطلحات مثل «الدفاع عن النفس» أو «الظروف المعقدة» كغطاء سياسي لتبرير القتل الجماعي، ومؤكدة أن السينما لا ينبغي أن تتحول أبداً إلى أداة لتبييض الصور أو تزييف الحقائق.
مأساة هند رجب: جرح غزة النازف
يستند فيلم «صوت هند رجب» إلى وقائع حقيقية هزت الضمير العالمي، حيث يعيد تجسيد تسجيلات مكالمات الطوارئ للطفلة هند رجب (6 سنوات) التي استشهدت في قطاع غزة في 29 يناير 2024. كانت هند محاصرة داخل سيارة مع أفراد عائلتها الذين استشهدوا جميعاً برصاص الاحتلال، وبقيت تستغيث لساعات قبل أن ينقطع الاتصال. وتوثق القصة أيضاً استشهاد المسعفين يوسف زينو وأحمد المدهون من الهلال الأحمر الفلسطيني، اللذين خرجا لإنقاذها فتم استهداف سيارة الإسعاف الخاصة بهما، في حادثة أثارت تنديداً دولياً واسعاً.
كوثر بن هنية: مسيرة حافلة بالانتصار للإنسان
يأتي هذا الموقف ليرسخ مكانة كوثر بن هنية كواحدة من أبرز الأصوات السينمائية العربية والعالمية التي توظف الفن لخدمة القضايا الإنسانية. وتتمتع المخرجة بسجل حافل من الإنجازات، حيث وصل فيلمها «بنات ألفة» إلى القائمة النهائية لترشيحات الأوسكار، كما سبق وترشح فيلمها «الرجل الذي باع ظهره» للأوسكار أيضاً. ويُعد عملها الأخير «صوت هند رجب» امتداداً لأسلوبها السينمائي الفريد الذي يمزج بين الوثائقي والدرامي لتقديم قصص تلامس الواقع وتدعو للتغيير، مما يضعه حالياً في دائرة الضوء كعمل مرشح بقوة في المحافل الدولية.
-
الثقافة و الفن7 أيام ago
معرض ما بين وبين في جدة: 5 فنانين يعيدون صياغة الذاكرة السعودية
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية: 8 مبادئ لتعزيز الهوية
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
حفل شاكيرا في جدة: تفاصيل أول حفل للنجمة العالمية بالسعودية
-
الأخبار المحلية4 أيام ago
اعتماد السياسة الوطنية للغة العربية: ترسيخ للهوية ورؤية 2030
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
اكتمال طريق الرياض الرين بيشة المزدوج بطول 559 كم
-
الثقافة و الفنأسبوع واحد ago
رامز ليفل الوحش: تفاصيل برنامج رامز جلال في رمضان 2026
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
تدشين مشروع الدمام الجديد باستثمارات 98 مليار ريال
-
الأخبار المحلية3 أيام ago
المحكمة العليا تدعو لتحري هلال رمضان 1447 مساء الثلاثاء