ثقافة وفن

لماذا احتفل القيصر بأغنية «أكرهها» تحديداً بعد ربع قرن ؟!

رغم امتلاكه أرشيفًا فنيًا زاخرًا بالأعمال التي شكّلت وجدان جيلٍ كامل، اختار كاظم الساهر أن يحتفي بمرور 25 عامًا

رغم امتلاكه أرشيفًا فنيًا زاخرًا بالأعمال التي شكّلت وجدان جيلٍ كامل، اختار كاظم الساهر أن يحتفي بمرور 25 عامًا على أغنية أكرهها تحديدًا عبر (منصة X)، ما يطرح تساؤلات حول مكانة هذه الأغنية في مسيرته، وما إذا كانت من بين أعماله المفضلة، أم أن الاحتفال بها يحمل دلالات أخرى تتجاوز مجرد النجاح الجماهيري.

على مدار مسيرته، كان الساهر حريصًا على إعادة إحياء أعماله المرتبطة بالشاعر نزار قباني، كونها مثّلت مرحلة فارقة في مشواره الفني، لكن (أكرهها) على وجه التحديد تميّزت بأنها من بين أكثر قصائده جرأةً وتناقضًا، حيث تجسد صراع الحب والكراهية بأسلوب قباني المتمرد. فهل يرى الساهر فيها تحديًا فنيًا ألهمه، أم أنها كانت انعكاسًا لحالة وجدانية مرّ بها؟

ما يثير الانتباه أن الساهر رغم نجاحاته المتعددة، نادرًا ما يتحدث عن «أكرهها» بنفس الحنين الذي يخصصه لـ(مدرسة الحب) أو (زيديني عشقًا). فهو لم يسبق أن أشار إليها باعتبارها إحدى الأغاني الأقرب إلى قلبه، بل إن احتفاءه بها اليوم قد يكون محاولة لإعادة تسليط الضوء عليها بعدما طغى بريق أغنيات أخرى من أرشيفه على حضورها.

أخبار ذات صلة

ربما أيضًا يحمل هذا الاحتفال بُعدًا تسويقيًا يعكس إدراك الساهر لقيمة إعادة إحياء أعماله القديمة في زمن تعاد فيه الأغنيات بأساليب حديثة، حيث تشهد المنصات الرقمية تفاعلًا واسعًا مع الأعمال الكلاسيكية التي يعاد اكتشافها من قبل الأجيال الجديدة.

في النهاية، قد لا تكون (أكرهها) الأغنية المفضلة لكاظم الساهر، لكنها -بلا شك- واحدة من أكثر أعماله تعقيدًا من حيث التفسير الشعري واللحن، وهو ما قد يفسر رغبته في منحها فرصة جديدة للتألق بعد ربع قرن على صدورها.

Trending

Exit mobile version