Connect with us

ثقافة وفن

شعرية الجملة في قصيدة النثر.. تجربة عبود الجابري أنموذجاً

للشعرية في المنظور المعاصر -على نحو عام- مفهوم شائع يُنظَرُ إليها من خلالِه على أنها كل ما يجعل من الأثر الأدبي

للشعرية في المنظور المعاصر -على نحو عام- مفهوم شائع يُنظَرُ إليها من خلالِه على أنها كل ما يجعل من الأثر الأدبي أثراً أدبياً، ويبدو لي أنّني -في هذه المقاربة الموجزة- أميلُ -بقناعة- إلى صوغ تعريفٍ مشابهٍ لهذا، لكنّه تعريفٌ خاصّ، ينطلقُ من حساسيةِ (قصيدة النثر) وإشكاليتِها المتجدّدة، فشعريةُ قصيدة النثر -عندي هنا- هي كلِّ ما يجعلُ من النصِّ النثريِّ نصّاً شعرياً، فالصورة البيانية المُسَمْيَأَة، والتركيب المُزاح النادر، والإيقاع الداخلي المُثير، والاقتصاد اللغوي المُؤدّي للإيجاز، والجملة المضغوطة لفظاً، المتشظية معنىً، وكلُّ ما يقتربُ بالكائن النثري من منطقة نقيضِه -عربياً- الشعر، أو لنقل، من الشعرية بصورتها العامة، التي تتجلّى في الأشياء بصفتها طاقة جمالية، تفجّرُ كامن اللغة، وتستثيرُ فائض المجاز، فتحرّكُ إحساسَ المتلقي وتؤثّرُ فيه على نحوٍ ينجحُ في أن يستميلَه، فينتشي لحظةَ القراءةِ والاكتشافِ.

وسأستعير هنا -للتعبير عن ذلك- مقولة (فوكو): «السلطة في كل مكان» بعد تحويرها إلى: «الشعرية في كل مكان») فهذا المبدأ سيُعممُ ظاهرةَ الجمال، ويقوّضُ مبادئ العقلية الشكلية التي تحاولُ إقصاءَ الآخر.

ولما كانت شعرية الصورة تتجلّى (بيتياً) في قصيدة العمود، و(سطرياً) في قصيدة التفعيلة، فإنها تتمظهر وتنضج في قصيدة النثر (جُمَلِيّاً)، لا سيما في نماذجِها الناضجة، حيث تكون (الجملة) حجر الفعل الشعري الأساس بنائياً ودلالياً وسيميائياً وتصويرياً وإيقاعيّا، وهي المفاصل التي عبرها تتعالق أجزاء بنية النص، عن طريق آليات الوصل البنيوي، وهنا يُحقق النص النثري كياناً متماسكاً بعيداً عن إشكالية (وحدة الصورة) التي نجدها في بعض (قصائد العمود المعاصر)، أو ما يُمكن تسميته بـ(وحدة الكتلة الصغرى) التي أُصيبَت بها نماذج نثرية كثيرة، وفيها تتكدّس في (النص النثري) بوصفه (كتلة كبرى) فُتات كتل جُملية لا ربط بينها، وهو لون من ألوان اعتلال (قصيد النثر) المعاصرة، في كثير من نماذجها العبثية.

الجملة هنا -في التجربة المقروءة وفي الناضج من قصيدة النثر- بؤرة توهّج شعري، وأداة تحفيز جمالي سيميائي، ولها في هذا التوهّج والتحفيز طريقان: طريق البيان والانزياح المُنتَج بقصدية سيميائية واعية، وطريق الإيقاع والنغم الذي يضبط حركة الدوال الصوتية داخل النص، ليبدو إيقاعه ملموساً صوتيّا، وهما -أعني الطريقين- يلتقيان في تخليق شعرية (النثر) ويُسهمان في رفع درجة هذه الشعرية بالدنو فيها من (الشعر) بمنظوره العربي، أعني الذي ينظر إليه -أي الشعر- بوصفه ظاهرةً صوتيةً أوّلاً: (كلام موزون مقفّى)، ثم دلاليةً: (يدل على معنى)، وإن كان يبدو -في الظاهر- أنه في قطيعة تامة مع الشعر.

التجربة المقروءة هنا، تجربة ناضجة، محكمة الصنع، تمتلك من الأدوات الفاعلة ما يضعها في مصاف تجارب لحظة الريادة النثرية؛ لذا أعدّها -مع أخوات لها قلائل- من التجارب التي نجحت في إرضاء مزاجي الصوتي، فأنا ممن يتعصّب للإيقاع العربي، وتستميله تجارب العمود والتفعيلة، ورأسُه المثقل بضجيج القوافي وزعقاتها، لا يقتنع بأي تجربة نثرية -لاسيما في لحظتنا الشعرية الراهنة- ما لم يستشعر شعريتها معنىً ومبنى.

في هذه التجربة -أعني مجموعة (أثر من ذيل حصان)- تعرفت ورقياً، على الشاعر المهم عبود الجابري الذي تربطني به علاقة افتراضية متينة منذ أكثر من سنة، وكنت وما زلت متابعاً جيداً لنصوصه -افتراضيّاً- وكون العلاقة افتراضية عندي يعني الكثير، فأنا لم أره على أرض الواقع، وهذا معيار مهم عندي، ينأى بالقراءة عن المجاملات الوصولية الفارغة التي أمقتها، ولم يصلني من الرجل أي كتاب ورقي، بل أنا مَن تهافت على مجموعته لحظة رؤيتها في أحد معارض بغداد للكتاب، هذه التجربة الشخصية التي أتعمّدُ سردها هنا، تشي ببراءة القراءة، وتومئُ بصدق الإعجاب، فمعرفةُ الشاعرِ بنصوصه ومن خلالها، خيرٌ بكثير من معرفته الشخصية، قبل نتاجه، هكذا أرى، وأحبّذ، وأصطفي، وهي وجهة نظر خاصة، وهذا ما حصل مع معظم الشعراء الذين قرأتهم وأقرأ لهم إلى الآن، وإلى ما بعد الآن.

الطريقان اللذان يرسمان ملامح شعرية (قصيدة النثر) عند الجابري يتمثّلان بمستويين: تصويري وإيقاعي، وقد تمّ إنتاج هذين المستويين بالجمل الشعرية الفاعلة التي تكتسب فاعليتها من وظيفتها المركزية في النص، ويكشف عن مركزيتها هذه عدم إمكانية إسقاطها من النص؛ أي أن هذه الجمل، ليست فائضة عن حاجة الشعرية، ولا يمكن الاستغناء عنها، فهي حاجة سيميائية ينهض معنى النص عليها بعيداً عن التزويقية، أما النمط الآخر من الجمل، ولنسميها: (الهامشية) فهي تلك التي تقوم بوظيفة التوصيل والربط؛ بمعنى أننا لو أردنا البحث عن أعمدة بنية النص، لغرض الدرس فحسب، فسنجدها ممثلة بهذه الجمل، وهي تؤدي دور الأعمدة الخرسانية التي تنهض عليها بنية الشعرية في النص، ويقوم عليها (نظمه)، ومن هنا تكتسب مركزيتها.

هذان الطريقان يُهيمنان على المجموعة منذ العتبات، لذا أسميتها بـ(الجملة العتبة)، التي تتوزع على (عتبة العنوان الرئيس)، و(عناوين القصائد الداخلية)، و(النص التصديري الذاتي)، و(عتبة التظهير).. ففي كل هذه المناطق البرزخية، نلمس حضوراً لافتاً للجُمَل، وهي ليست جملاً بريئةً رُصِفَتْ كيفما اتفق، أو جملاً تقومُ على بلاغة التزويق خاوية المعنى، بل هي المكون الرئيس في خلق الشعرية، بما تحوي من أنساق مُضمَرَة، وإحالات سيميائية، تفتحُ آفاق المعنى أمامَ فعل التأويل.. ففي (الجملة العنوان): (أثر من ذيل حصان) وما رافقها من لوحة فنية (شخص يعزف على آلة الكمان لحناً حزيناً) كما تدل ملامح الشحوب والحزن العميق البادية على وجهه، ولا شك في أنّ هذا الغلاف قد صُنع على علم الشاعر وبإرادته، ما يشي بقصديةٍ تحكمُ هذا الصنع /‏‏ الخارج وسياقه وتعالقاته مع الداخل الشعري، وأنه قد وجده أكثر تعبيراً عن معناه ومعنى تجربته ومعاناته.

يُشير العنوان إلى وجود (أثر) والأثر علامة طبعاً، لكنه لم يحدد الأثر مباشرة، بل فسّره بجملة (من ذيل حصان) ولعلّ أقرب قراءة -عندي هنا- هي التي تذهب إلى أن هذا الأثر هو شعرة من ذيل هذا الحصان.

فلماذا اختار (الشعرة) وأضمرها في (الأثر)، ولماذا (ذيل الحصان)؟

هذا السؤال الذي أثارته عتبة العنوان، لا نجد له إجابة حتى نلج متن المجموعة، وهنا طبعا، تؤدّي جملة العنوان (وظيفة الإغواء) فإذا دخلتَ ستجد أن نسق الغربة يخنق صوت الذات في معظم النصوص، فالأثر -أي الشعرة بحسب قراءتنا- الذي طار في الريح التي خَلَّفَها جريُ الحصان هي (الذات الشاعرة) وهي تعاني في الغربة من ضياعها كتلك الشعرة التي انفصلت من عالمها الخاص مع جماعة الشَّعْر في ذيل ذلك الحصان، وطارت في مهبِّ الريح! هل يُعقَل أن يكون هذا (الأثر) هو الشاعر؟ نعم، ففي الشعر لا نتعامل مع اللغة بمنطقها وعقليتها المعيارية الصارمة، بل تتحول هنا إلى مادة أولية لخلق عوالم الشاعر الخاصة التي يلجأ إليها هروباً من قساوة عوالم الواقع: الغربة، الحنين، الحرمان.. إلخ.

إذا انتقلنا إلى (عتبة التصدير) انتقالاً امتدادياً تقتضيه القراءة التأويلية الباحثة عن أسرار العتبات وتعالقاتها في المقروء، فسنجد أن (عتبة التصدير) تمثّل امتداداً سيميائياً لعتبة العنوان وملحقاتها -أعني لوحة الغلاف- فهي تقول: «مهنة قاتلة/‏‏ أن تحمل في يدك نقطة/‏‏ وتنفق حياتك/‏‏ باحثا عن آخر السطر» ص5.. وكل ما في جمل هذه العتبة التصديرية التي تلتقي بها بعد الصفحة الداخلية للعنوان مباشرة وُظِّف؛ ليحيل المتلقي على معنى (الغربة والشعور بالضياع) فالمهنة القاتلة هي تجربة حياة الذات كلها، وحمل النقطة، يمثّل الأهداف المؤجلة التي تبحث عن تحقُّق، والغايات التي تعلَق في رأس الشاعر، والأحلام الطافية في ذهنه، وبالجملة فإنَّ النقطة هنا علامة على كل حياة الشاعر، تختصر كل معاناته التي أنفق حياته باحثاً عن (نهاية) لها، وهي (آخر السطر)، نهاية ترغب بها الذات، تطمئنُّ لها، وهي الإياب من رحلة مهبِّ الريح هذه.

هذه المرارة والضيق والمعاناة تمتدُّ نسغاً سيميائياً يغمرُ نصوص المجموعة إلى آخر عتبة خارجية فيها، وهي (عتبة التظهير)، وفيها تظهر معاناة الذات الشاعرة مع المكان، المكان الذي يتحوّل في الغربة إلى عنصر معادٍ، آلة ضغط وتأزيم، تقول جمل التظهير: «لا أزاحمُ أحداً في قبره/‏‏ فلماذا يضيقُ بعض الموتى بمناجاتي للأرض/‏‏ كي تكون أكثر اتساعاً؟ لماذا يتحسّسون معاولهم عندما أتمنّى أن يكون ترابُها رخواً؟ فربّما أردتُ أن أحفرَ بأظافري بيتاً صغيراً لنملة غريبة/‏‏ وربّما فكرتُ أن أخطّ في التراب ساقيةً لأروي عشبةً يتيمةً/‏‏ وربّما كنتُ فانوساً فائضاً عن حاجة المدن الفارغة من أهلها/‏‏ وحلمتُ أن أنذرَ قلبي قرباناً/‏‏ يغرسه الله/‏‏ شُجيرةَ ضوءٍ في ليل الشهداء».

ثمة علامات وإشارات سيميائية تمنح هذا التظهير أهميته البالغة في (بلاغة التعتيب)؛ التي قامت بين عناصرها تعالقات امتدادية منذ عتبة العنوان حتى التظهير، توزّعت على حقلين متضادين:

حقل المكان المعادي (الجدب) وفيه: (القبر، الأرض، البيت الصغير، الحفر، الخط في التراب، المدن الفارغة).

حقل الغربة والشكوى ومحاولة إنتاج (النماء) وفيه: (عدم المزاحمة، الضيق، التراب الرخو، مناجاة الأرض، نملة غريبة، ساقية، عشبة يتيمة، القلب الذي يُنذر قرباناً، غرس الله، شجيرة الضوء، ليل الشهداء).

وبالنظر لهذين الحقلين لا يُمكن للقراءة المُنتِجة العابرة للتقليدية أن تعدّ هذا الاختيار الواعي للتظهير اعتباطيّا أبداً، كما تفعل بعض القراءات التقليدية، فتتجاوز هذا الاشتغال، إلى البحث عن بلاغات التزويق الميتة، وإغفال أسرار تشكيلها السيميائية، ونقاط امتدادها وتعالقها، وحصر النص بإمكاناته الجمالية البحتة، ما يجعل القراءة جزئية انتقائية تقطيعية.

ويبدو لنا بعد ذلك -وهو أمر مرجّح- أنّ مجموعة (أثر من ذيل حصان)، من المجموعات النثرية الرؤيوية التي لم يُنتج فعلها الدلالي من أجزاء متناثرة، بينها فواصل دلالية تُقطّع السياق، وتشتّت التعالقات المقصودة بين (الخارج النصّي)، و(الداخل النصّي)، بل هي لحظة إفشاء متّصلة، وعالم شعري ساحر يقوّض عالم الواقع المرّ الذي يُحيط بالذات الشاعرة وهي تقاسي آلام الاغتراب، خارج إطار المألوف المكاني (الوطن).

Continue Reading

ثقافة وفن

ياسر جلال يكشف رد فعل ظهوره في برامج مقالب رامز

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال،

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال، لافتاً أن الجميع يظن أن رد فعلي سيكون عنيفاً وسأقوم بضربه ولكن لم أتعامل بهذا الأمر.

وقال ياسر جلال خلال بث مباشر على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك، إن البعض يظن إذا ظهرت مع رامز جلال في برنامجه المقالب سيكون رد فعلي غير متوقع وأننفعل عليه ولكن بالعكس لم أفعل ذلك؛ لأن والدي غرس في تربيتنا حبنا لبعض، معلقاً: الناس فاكرة إني لو اتعمل فيا مقلب هضرب أخويا، لكن عمري ما هضربه وهاخده في حضني، لأن أبونا غرس فينا حبنا لبعض.

وأضاف ياسر جلال أنه يرى أن استضافته في برنامج رامز جلال لن سيكون مفيداً لأن هو شخصية جادة على حسب وصفه ويقدم أدواراً ليست كوميدية، موضحاً: «برامج المقالب عايزة ناس دمها خفيف وأنا راجل بعمل أدوار جادة شوية».

أخبار ذات صلة

يشار إلى أن ياسر جلال نافس السباق الرمضاني الماضي بالجزء الثاني لمسلسل جودر، الذي تكون من 15 حلقة فقط ويتسم العمل بالأجواء الأسطورية الساحرة، وضم العمل كلاً من الفنانة نور اللبنانية، ياسمين رئيس، أحمد فتحي، وليد فواز، وفاء عامر، آيتن عامر، سامية الطرابلسي، عبد العزيز مخيون، أحمد بدير، محمد التاجي، هنادي مهنا، والعمل من تأليف أنور عبد المغيث وإخراج إسلام خيري.

Continue Reading

ثقافة وفن

بتقنية IMAX لأول مرة.. طرح البوستر الرسمي لـ «المشروع X»

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»،

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»، مشيراً إلى أن ذلك العمل أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX.

ونشر بيتر ميمي، البوستر الرسمي الذي تصدر فيه الفنان المصري كريم عبد العزيز فقط، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتحدث بيتر ميمي عن صعوبات العمل في المنشور، وقال:«فكرة الفيلم كانت موجودة من سنين بالتحديد من 2018 تقريباً، بس كان صعب جداً تنفيذها إنتاجياً وبصرياً بسبب السفر لأكثر من دولة ووجود طيارات حربية ومدنية وغواصات وديكورات صعب تنفيذها، ومشاهد أكشن ومطاردات في أماكن صعبة و تصوير تحت المياه، بس الحمد لله جه الوقت ربنا يريد ويتم تنفيذها بعد مسلسل الحشاشين».

أخبار ذات صلة

وكشف بيتر عن ملامح قصة الفيلم، وأوضح: «يوسف الجمال عالم المصريات وفريقه في رحلة موت من مصر للڤاتيكان لأمريكا اللاتينية للبحر المفتوح، علشان يثبت نظرية غريبة.. إيه هو سر بناء الهرم الأكبر؟ هل كان مقبرة؟».

واختتم: «النجم الكبير كريم عبدالعزيز، المنتج الكبير تامر مرسي، سيناريو وحوار بيتر ميمي – أحمد حسني، في السينمات في مايو 2025، أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX».

ويشارك في فيلم المشروع X عدد من النجوم، وهم: كريم عبدالعزيز، ياسمين صبري، إياد نصار، عصام السقا، أحمد غزي، ومريم محمود الجندي، والعمل من إخراج بيتر ميمي.

Continue Reading

ثقافة وفن

«لام شمسية».. نهاية تثير الجدل ورد سريع من صناع العمل

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة بأغنية «اسلمي يا مصر»، النشيد الوطني المصري السابق.

المسلسل الذي أخرجه كريم الشناوي وكتبته مريم نعوم تناول قضية حساسة تتمثل في التحرش بالأطفال وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وحظي بإشادة كبيرة لجرأته في طرح الموضوع على مدار 15 حلقة.

لكن المشهد الختامي الذي تضمن احتفال عائلة الطفل «يوسف» بانتصارها القضائي مصحوباً بالأغنية الوطنية أثار تساؤلات خلال الأيام الماضية حول مدى ملاءمته للسياق الدرامي.

انقسمت آراء الجمهور بين من رأى في استخدام الأغنية محاولة لإضفاء طابع وطني على العمل دون مبرر واضح، وبين من اعتبرها تعبيراً عن فخر صناع العمل بإنجازهم.

وتداول البعض شائعات عن تدخل الرقابة لفرض هذه النهاية، ما زاد من حدة الجدل.

الناقد الفني محمود عبد الشكور وصف إدراج الأغنية بأنه دون سياق أو مبرر، مشيراً إلى أنه أفقد النهاية تماسكها الفني، بينما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصات التواصل الاجتماعي: «وننهي بأغنية اسلمي يا مصر ليه؟ مش حاسة إن ده اختيار كريم الشناوي، ولا مريم نعوم».

في المقابل، خرج المخرج كريم الشناوي ليضع حداً لهذا الجدل من خلال بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وأكد «الشناوي» أن استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» كان قراراً خالصاً من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.

أخبار ذات صلة

وأوضح أن الدافع وراء هذا القرار كان شعوراً صادقاً وفخراً بنجاح العمل في الخروج إلى النور بإنتاج مصري خالص رغم الصعوبات.

وأضاف: «أدرك أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفاً مناسباً، وأتفهم ذلك تماماً، لكنني أتحمل مسؤولية القرار بالكامل».

كما نفى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السيناريست عبد الرحيم كمال أي تدخل رقابي في نهاية المسلسل، مؤكداً أن النهاية وضعها صناع العمل بحرية تامة.

ورغم الجدل، أشاد «الشناوي» بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، معرباً عن أمله في أن يكون قد فتح الباب لأعمال أكثر جرأة تتناول قضايا مجتمعية مسكوتا عنها.

شارك في بطولة المسلسل أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، ويسرا اللوزي، ونجح في لفت الأنظار بطرح موضوع غير تقليدي، لكن النهاية أبقت الجمهور في حيرة بين الإشادة بالعمل ككل والانتقاد لاختيار خاتمته.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .