Connect with us

الثقافة و الفن

سوق «خير جليس» يقع في غرام الأرقام المليونية

لم تنجح معارض الكتب في عالمنا العربي (16 معرضاً سنوياً) في التأثير على معدّل القراءة؛ الذي بحسب إحصاءات لا يتجاوز

Published

on

لم تنجح معارض الكتب في عالمنا العربي (16 معرضاً سنوياً) في التأثير على معدّل القراءة؛ الذي بحسب إحصاءات لا يتجاوز ربع صفحة للفرد، مقابل 11 كتاباً في العام الواحد للقارئ الأمريكي، فيما يقرأ الطفل العربي سبع دقائق في العام، والطفل الأمريكي ست دقائق يومياً، بينما لا تتحرج سوق (خير جليس) العربية من وقوعها في غرام الأرقام المليونية للزوار، رغم أن إحصاءات منظمة اليونسكو تؤكد أن كل مليون عربي لا تتجاوز معدلات قراءتهم 30 كتاباً، مقابل 854 كتاباً لكل مليون أوروبي.

ويرى الكاتب عبدالله الجميلي أن ما ورد في تقرير سابق صادر عن مؤسسة الفكر العربي حول (التنمية الثقافية في الوطن العربي) لا يُبشّر ولا يؤشر أن الإنسان العربي يقرأ، إذ حين هناك كِتَاب يصدر لكل (12 ألف مواطن عربي)، هناك كِتَاب يُطبع لكل (500 إنجليزي، وكِتَاب لكل 900 ألماني، فيما معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز (4%) من مُعَدل القراءة في إنجلترا، مشيراً إلى أن بعض الإحصاءات أوردت أن المواطن العربي يُخصص (6 دقائق) في العام للقراءة، مقابل (200 ساعة) للمواطن في أوروبا وأمريكا. ويؤّكّد الجميلي أن الكثافة التي تتمثل في زيارة معارض الكتب، أو في نِسب الابتياع منها لا تعطي انطباعاً أو مؤشراً حقيقياً؛ فمعظم تلك الممارسات هدفها تقليد الآخرين، أو البحث عن البريستيج، والتصوير لمواقع التواصل؛ من أجل (يا جماعة ويا متابعين تراني مثقف، وشوفوني اشتري الكتب لأقرأ). ودعا الجميلي لحملة وطنية للتشجيع على القراءة، ونشر ثقافتها في المجتمع بأطيافه كافة، على أن تقوم وزارة الثقافة، بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة بإشاعة الميل للقراءة، ودعمها لمكتبات المدارس، وتحديث كتبها بما يواكب متغيرات العصر ومستجداته، وتخصيص أوقات أو حِصَص دراسة للقراءة، وتشجيع الطلاب والطالبات على الاطلاع بمسابقات وجوائز، وتَحْفِيز القُرَّاء منهم بدرجات إضافية! وفَتْح مكتبات عامة ولو صغيرة في الأحياء، واستهداف أماكن التجمعات في المطارات وأماكن الانتظار في الحدائق والمشافي وغيرها بِكُتُب منقولة متنوعة، وإصدار الـكُتُب بطبعات شعبية أسعارها مناسبة أو رمزية؛ لتكون في متناول الجميع.

فيما لاحظ الشاعر أحمد آل مجثّل، زيادةً في عدد زوار معرض كتاب الرياض الأخير، رغم وضع ضوابط جديدة، ومنها التسجيل عبر منصة المعرض الإلكترونية وتحديد رسم الدخول الرمزية بـ(5) ريالات، لافتاً إلى أن للكتاب الورقي حظوة، وعدّه رهاناً ثقافياً ومعرفياً رغم التطور التقني والفني وتعدد وسائط ووسائل المعرفة والحداثة التي مرت بصناعة المحتوى الثقافي منذ علاقة المتلقي بالكتاب، إذ لم يئنّ الكتاب أو يتوجّع من مزاحمة المنافسة من الوسائل التقليدية كالإعلام المسموع أو المرئي، وظل الكتاب الورقي زاهياً في الاقتناء والشراء.

وعدّ آل مجثل تمسك معارض الكتب الدولية بحضورها في المشهد الثقافي من فرانكفورت إلى القاهرة إلى الرياض وجُدّة إلى الشارقة وأبوظبي، مؤشراً على القيمة والدافع لدى المتلقي، ولو حاول بعض المناهضين، الاستهانة بعوائد معارض الكتاب، كونهم ليسوا على دراية كافية بأهمية وقيمة الكتاب في نفوس الناس، مضيفاً بأنه مع إيماننا بواقع التقنية والكتاب المسموع والكتاب الالكتروني إلا أن معارض الكتاب أسهمت بصورة ملحوظة في الإقبال على المعارض وشراء واقتناء الكتاب الورقي، وتطلّع لخدمة انتشار الكتاب الورقي، بالحد من العوائق ومنها إعفاء دور النشر والناشرين من رسوم التصاريح والضريبة، وتكلفة الشحن، والتكاليف الباهظة ومنها مبالغ إيجار المساحات وتسهيل دخول الإصدارات.

ويرى الباحث الفلسفي عبدالله الهميلي أن جمهرة مرتادي معارض الكتب يختلفون عن أي معارض أخرى تحظى بلفيف من الزوار، كون نجاح سوق الكتب يعتمد على المرتادين لشراء هذه الكتب ودور النشر التي تتواجد وتوفر الإصدارات، ربما تكون هناك ظواهر مصاحبة للمعارض، لكن لا أعتقد أنها ستقام للفرجة مثلا بالطبع نوعية الإصدارات والمتون التي يطمح الناس لاقتنائها والحرص على أن تكون من الكتب التي يصعب الحصول عليها في المكتبات، ظاهرة معارض الكتب عبارة عن مكتبات العالم تكون متواجدة في مكان واحد. وعزا الهميلي شراهة زيارة معارض الكتب إلى الغريزة القرائية التي تنشط في محافل الكتب، وشخصيا أخشى على نفسي من هذا الشعور إذا لم يكن يجعلني أكلل اقتنائي للكتب بختم قراءتها، رغم أن معارض الكتب هدف أساسي لكنه، أيضاً، فرصة لعقد اللقاءات مع مختلف المثقفين والأدباء من مختلف مناطق المملكة مثل معرض الرياض الدولي للكتاب والمسامرات الثقافية التي تحدث هناك والأماسي، مشيراً إلى أن التوافد دليل استمرارية الكتاب الورقي وديمومته رغم وجود البدائل التي حاولت المنافسة من الكتاب الصوتي والبودكاست والكتاب الإلكتروني، مبدياً تفاؤله بالإقبال على القراءة والفكر ورفض الخرافة وكل مايزيف الوعي طالما هناك قراءة واعية ووعي قرائي.

ويتحفّظ الشاعر صالح الحربي على عدد زوار معارض الكتب، ويراه مبالغاَ فيه كثيراً لترجيح كفة معرض على آخر، ليبدو أفضل حضور وأكثر زوار من غيره، مؤكداً أن القارئ العربي نهم، إلا أن نهمه تراجع كثيراً على مستوى شراء الكتب الورقية لتوجهه لقراءة الكتب الإلكترونية وطلبها من المواقع الإلكترونية.

علي مكي: «العدّ في الليمون»

يرى الكاتب علي مكي أن السؤال عن عدد زوار معارض الكتب سؤال مُلتبس، ولا أحد يملك الإجابة الدقيقة أو الفعلية عن ذلك، ربما لأن الجهات المنظمة لهذه المعارض يهمها النجاح باعتماد إحصاءات تروج لنجاحها، و(العد في الليمون) كما يقال، ولذلك فإن كل عدد أو رقم إحصائي يُطرح يجب أن يستند لمصداقية الجهات التي تنظم معارض الكتب، لتنأى عنها شبهة الترويج المزيفة والمدعية بأرقام كبيرة لزائري المعارض من أجل إبراز جهدهم الثقافي وأهمية ما يقومون به.

في اعتقادي أن كل رقم يُعلن عن زوار هذه المعارض لا يعتد به ما لم نعرف طبيعة هذه الزيارات!

أما السؤال عن علاقة الإنسان العربي بالقراءة، فأنا أعتقد أن معرض القاهرة الدولي للكتاب (خصوصا) له حضور يعلي الاهتمام المتزايد بالكتاب، وشاهدت بنفسي ولمستُ شغفاً بالكتاب في أكثر من دورة في الأعوام الأخيرة.

لكن على الرغم من كل ذلك، أتذكر بعض الدراسات -ومنها تلك الصادرة من مؤسسة الفكر العربي- والتي أكدت أن مستوى القراءة في العالم العربي لا يزال منخفضاً مقارنة بالمعدلات الأخرى في العالم، وذلك لأسباب اقتصادية وتعليمية.

حليمة مظفّر: مواقع التواصل بديل آنٍ

أعتقد أن الأعداد الكبيرة في معارض الكتب أمر إيجابي وحيوي ومبهج، ويعكس اهتمام الأفراد بالثقافة في شكلها العام، إلا أن الأعداد الكبيرة لا تعكس بالضرورة اهتمامها بقراءة الكتب؛ لأن هناك من زوار المعارض من لديهم فضول الاكتشاف والاهتمام بالفعاليات الثقافية المتنوعة بتنوع شرائح المجتمع المقامة على هامش المعارض، وهذا أمر طبيعي، ولا يعني ذلك أن علاقة الإنسان العربي ضعيفة بالقراءة، فهناك من يهتم بها كفعل واعي وهناك من يهتم بها كفعل مجرد نحو من يقرأون ما قل وقصر في مواقع التواصل الاجتماعي ويستقون وعيهم الآنيّ دون فحص أو دراية.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

تيسير فهمي: شروط العودة للفن بعد غياب 13 عاماً

الفنانة تيسير فهمي تحسم الجدل حول ابتعادها عن الساحة الفنية، وتكشف عن أسباب غيابها الطويل وارتباطه بالعمل المجتمعي وشروطها للعودة إلى التمثيل.

Published

on

تيسير فهمي: شروط العودة للفن بعد غياب 13 عاماً

حسمت الفنانة المصرية القديرة تيسير فهمي الجدل الدائر حول إمكانية عودتها إلى الساحة الفنية بعد غياب دام قرابة 13 عاماً، مؤكدة أن قرار الابتعاد كان شخصياً ونابعاً من قناعاتها، وأن العودة مرهونة بتوافر العمل الفني الذي يحمل قيمة حقيقية ويحترم عقل المشاهد.

مسيرة فنية حافلة وسياق الابتعاد

تُعد تيسير فهمي واحدة من أبرز نجمات جيلها، حيث قدمت خلال مسيرتها الفنية التي انطلقت في السبعينيات أدواراً متنوعة تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما والسينما المصرية. اشتهرت بأدوارها في أعمال هامة مثل مسلسل “أبناء ولكن”، و”ليالي الحلمية”، وفيلم “الصعود إلى الهاوية”. لم يكن ابتعادها في عام 2012 مجرد قرار فني، بل تزامن مع فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في مصر، حيث عُرفت الفنانة بمواقفها السياسية ومشاركتها الفاعلة في ثورة 25 يناير، وهو ما أضاف بعداً آخر لقرارها بالابتعاد عن الأضواء والتركيز على جوانب أخرى من حياتها.

الانتقال إلى العمل المجتمعي

في تصريحات تلفزيونية حديثة، أوضحت تيسير فهمي أنها لم تكن في عزلة خلال فترة غيابها، بل كرست وقتها وجهدها للعمل المجتمعي والأنشطة الخيرية. واعتبرت هذه المرحلة بمثابة محطة هامة أثرت تجربتها الإنسانية بشكل عميق، ومنحتها فرصة للتواصل مع المجتمع من منظور مختلف بعيداً عن الكاميرات. وأكدت أن هذا الانتقال لم يكن انقطاعاً عن الحياة، بل هو انتقال إلى مساحة مختلفة من العطاء وخدمة المجتمع، مما يعكس قناعاتها الشخصية التي طالما ظهرت في اختياراتها الفنية.

عودة بشروط: البحث عن المضمون

أكدت فهمي أنها لا ترفض فكرة العودة إلى التمثيل بشكل قاطع، لكنها وضعت شروطاً واضحة لذلك. فهي تنتظر الدور المناسب والعمل الفني الذي يحمل مضموناً حقيقياً ويتوافق مع مبادئها وقناعاتها. وأشارت إلى أن الساحة الفنية تغيرت كثيراً، وأنها تبحث عن نص جيد وسيناريو هادف يضيف إلى مسيرتها ولا ينتقص منها. هذا الموقف يطرح تساؤلات حول طبيعة الأعمال المعروضة حالياً ويعكس رغبة جيل من الفنانين الكبار في الحفاظ على مستوى معين من الجودة الفنية في المحتوى المقدم للجمهور.

آخر الأعمال وتأثير محتمل للعودة

يُذكر أن آخر عمل درامي شاركت فيه تيسير فهمي كان مسلسل “بفعل فاعل” الذي عُرض عام 2012، وشاركها في بطولته نخبة من النجوم مثل تامر هجرس، طارق لطفي، ميرنا وليد، ورجاء الجداوي. وفي حال عودتها، من المتوقع أن يثير ذلك اهتماماً كبيراً في الأوساط الفنية والجماهيرية، حيث يترقب محبوها رؤيتها مجدداً على الشاشة في عمل يليق بتاريخها الفني الكبير.

Continue Reading

الثقافة و الفن

ليلة الأرز: نجوم لبنان يجتمعون في موسم الرياض 2026

استعدوا لليلة لبنانية استثنائية في موسم الرياض 2026! كارول سماحة، عاصي الحلاني، وراغب علامة يجتمعون في حفل «ليلة الأرز». تعرف على موعد ومكان الحفل.

Published

on

ليلة الأرز: نجوم لبنان يجتمعون في موسم الرياض 2026

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان ليلة فنية لبنانية بامتياز، حيث أعلنت الهيئة العامة للترفيه عن تنظيم حفل غنائي ضخم يحمل اسم «ليلة الأرز» ضمن فعاليات موسم الرياض 2026. يجمع هذا الحدث المرتقب ثلاثة من أبرز نجوم الأغنية اللبنانية والعربية، وهم فارس الغناء عاصي الحلاني، والسوبر ستار راغب علامة، والنجمة كارول سماحة، في أمسية تعد بأن تكون من أبرز ليالي الموسم.

خلفية الحدث وسياقه الثقافي

يأتي تنظيم «ليلة الأرز» كجزء من استراتيجية موسم الرياض، الذي أصبح أحد أهم المهرجانات الترفيهية في العالم، في تقديم تجارب ثقافية متنوعة من مختلف أنحاء العالم. يهدف الموسم، الذي يندرج ضمن رؤية السعودية 2030، إلى تعزيز مكانة الرياض كوجهة سياحية وترفيهية عالمية. وتعتبر الليالي الفنية العربية، مثل «ليلة الأرز»، جسراً للتواصل الثقافي، حيث تحتفي بالفن العربي الأصيل وتقدمه لجمهور واسع يضم مواطنين ومقيمين وسياحاً. ويحمل اسم الحفل دلالة رمزية عميقة، فشجرة الأرز هي شعار لبنان الوطني الذي يرمز إلى الصمود والشموخ والعراقة، مما يضفي على الأمسية بعداً وطنياً وثقافياً خاصاً.

أهمية الحفل وتأثيره المتوقع

من المتوقع أن يحقق الحفل نجاحاً جماهيرياً كبيراً، نظراً للشعبية الواسعة التي يتمتع بها النجوم الثلاثة في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج. يمثل هذا الحدث فرصة فريدة للجمهور السعودي والجالية اللبنانية الكبيرة المقيمة في الرياض للاستمتاع بروائع الطرب اللبناني الأصيل. على الصعيد الإقليمي، يعزز الحفل من مكانة الرياض كعاصمة للفن العربي، ومنصة رئيسية لأهم الفنانين لعرض إبداعاتهم. كما يساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، مؤكداً على دور الترفيه كقطاع حيوي وفعال في الاقتصاد الوطني.

تفاصيل الحفل وموعد طرح التذاكر

وفقاً للشركة المنظمة، سيقام حفل «ليلة الأرز» يوم الخميس الموافق 5 فبراير القادم، على خشبة مسرح أبو بكر سالم في منطقة بوليفارد رياض سيتي، وهو أحد أكبر وأفخم المسارح في العاصمة. وقد تم تحديد يوم الأربعاء 28 يناير الجاري موعداً لبدء طرح التذاكر للبيع عبر المنصات المعتمدة، وسط توقعات بإقبال كثيف من محبي النجوم الثلاثة لحجز مقاعدهم في هذه الليلة الاستثنائية.

آخر أعمال النجوم المشاركين

يأتي هذا الحفل في وقت يواصل فيه النجوم نشاطهم الفني؛ حيث طرحت الفنانة كارول سماحة مؤخراً أغنيتها الجديدة «ما بتنترك وحدك»، وهي من كلمات وألحان وتوزيع الفنان الراحل زياد الرحباني، وقد حظيت الأغنية بتفاعل إيجابي واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويستمر كل من عاصي الحلاني وراغب علامة في تقديم أعمال فنية ناجحة وإحياء حفلات جماهيرية في مختلف أنحاء العالم العربي.

Continue Reading

الثقافة و الفن

أسرة عبد الحليم حافظ تنفي زيارة إسرائيليين لمنزله | حماية إرث العندليب

نفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بشكل قاطع شائعات زيارة إسرائيليين لمنزله، مؤكدة أن هذا الأمر يسيء لتاريخه الوطني ومبادئه الثابتة.

Published

on

أسرة عبد الحليم حافظ تنفي زيارة إسرائيليين لمنزله | حماية إرث العندليب

نفي قاطع وتأكيد على المبادئ

في بيان حاسم، قطعت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ الطريق على الشائعات التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت زيارة وفد إسرائيلي لمنزل “العندليب الأسمر”. ووصفت الأسرة هذه الأنباء بأنها “عارية تماماً عن الصحة”، مؤكدة أنها تمثل إساءة بالغة لتاريخ وقيمة فنان يُعد أحد أهم رموز الهوية الفنية والثقافية العربية.

وشدد البيان، الذي نُشر عبر الصفحة الرسمية الموثقة للعندليب على موقع “فيسبوك”، على أن منزل الفنان الراحل ليس مزاراً مفتوحاً، وأن أي محاولات للتواصل من أي جهة إسرائيلية بهذا الخصوص قوبلت بالرفض الفوري والقاطع. وأكدت الأسرة أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد طبيعي لمبادئ عبد الحليم حافظ التي لم يحد عنها طوال مسيرته الفنية الحافلة.

خلفية تاريخية: العندليب وصوت الأمة

لفهم أبعاد هذا الموقف، لا بد من العودة إلى السياق التاريخي الذي شكّل وجدان عبد الحليم حافظ. لم يكن العندليب مجرد مطرب عاطفي، بل كان صوتاً معبراً عن أحلام وطموحات الأمة العربية في فترة حاسمة من تاريخها. ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر وبثورة يوليو 1952، حيث أصبحت أغانيه الوطنية مثل “صورة”، “إحنا الشعب”، و”عدى النهار” أناشيد تلهب حماس الجماهير من المحيط إلى الخليج. كانت أغانيه جزءاً لا يتجزأ من السردية القومية العربية، ومواقفه تعكس بوضوح انحيازه الكامل للقضايا الوطنية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية هذا النفي في أنه يتجاوز كونه مجرد توضيح عائلي، ليمثل حماية لإرث ثقافي ووطني كبير. في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة ومساعي التطبيع، يُنظر إلى رموز بحجم عبد الحليم حافظ على أنهم حصن ثقافي منيع. إن ربط اسمه بأي شكل من أشكال التواصل مع إسرائيل يُعتبر في نظر محبيه ومتابعي تاريخه مساساً مباشراً بصورته كفنان ملتزم بقضايا أمته. لذلك، جاء رد الأسرة سريعاً وحاسماً ليؤكد على أن إرث العندليب الإنساني والوطني لا يقل أهمية عن إرثه الفني، وأن الحفاظ عليهما معاً هو مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.

حماية الإرث من التشويه

أضافت الأسرة في بيانها أن العندليب كان صاحب مبادئ راسخة، ولم يساوم يوماً على قناعاته الوطنية. وأشارت إلى أن التزامها بحماية هذا الإرث هو واجب تجاه تاريخه وتجاه الملايين من محبيه في العالم العربي الذين ارتبطوا بفنه وبمواقفه. واعتبرت أن ترويج مثل هذه الشائعات المغرضة لا يهدف إلا إلى الزج باسمه في جدل سياسي وإعلامي يتعارض كلياً مع الحقيقة، ويشكل إساءة بالغة لمكانته التي حفرها في وجدان الجمهور على مدى عقود.

Continue Reading

الأخبار الترند