Connect with us

الثقافة و الفن

جماليات التفاعل الحواري في شعر غازي القصيبي

يحمل الحوار الشعري جماليات كثيرة على صعيد التكثيف والاختزال وتوظيف الحس الدرامي في بنية القصيدة الحديثة، وعلى

Published

on

يحمل الحوار الشعري جماليات كثيرة على صعيد التكثيف والاختزال وتوظيف الحس الدرامي في بنية القصيدة الحديثة، وعلى الرغم من أن الحوار هو في الأصل تقانة درامية تشتغل في فن المسرح على نحو أصيل، غير أن العلاقة بين الشعر والدراما تتيح للقصيدة أن تأخذ كثيراً من تقانات الدراما بلا حدود، ولعل من أبرز هذه التقانات تقانة الحوار عبر ضخّ طاقة شعرية كثيفة في هذا الحوار، بما يجعل من بنية القصيدة مساحة حرّة لحركة الحوار الذاتي حين يحاور الشاعر ذاته من خلال معاناة ذاتية، والحوار الموضوعي حين تتوفر أكثر من شخصية في بنية القصيدة.

يفيد الشاعر غازي القصيبي من هذه التقانة الحيوية في نصوصه الشعرية؛ ويحاول أن يوظف الحوار الشعري لخدمة تطور البُعد الشعري في بنية القصيدة، وهو الشاعر الذي يحاول دائماً عبر تجربته الشعرية الطويلة أن يضخ في قصيدته طاقة درامية كبيرة كلما وجد إلى ذلك سبيلاً، ففي قصيدته الموسومة بـ«بين الصديق والعشيق» يتضح الفضاء الحواري من عتبة عنوان القصيدة، حيث تبرز شخصيتان اثنتان في بنية العنوان على نحو يفرض حضور تشكيل حواري شعري بينهما، إذ يبدأ الراوي الشعري تشكيل الفضاء الحواري من خلال شعرية السؤال؛ التي يبدأ فيها بحضور شخصية (آخر) بهوية أنثوية ينقل كلامها له على شكل حواري استفهامي واضح، وكأنّه استكمال لحوار سابق على هذا الحوار:

وتسألين: «أين أنت

أين غبتَ واختفيتْ؟

يومان مرّا ما أتيت»

تتحرّك آليّة الحوار الشعري بين الراوي الذاتي والآخر الأنثوي من خلال السؤال الذي يتوجّه به الراوي نحو شخصية الأنثى، وهو ينقل سؤالها إليه حين تستفسر عن غيابه واختفائه عبر فسحة زمنية محددة، فيبرز سؤالها على لسانه وتسألين: أين أنت بحثاً عنه، ويتطور الحوار الضمني من البحث عنه إلى الاستفسار عن غيابه واختفائه «أين غبتَ واختفيتْ؟»، وحين يتضح السؤال الحواري المنقول على لسان الراوي يستكمل الراوي صورة السؤال وامتداده إلى الزمن «يومان مرّا ما أتيت».

يستكمل الحوار فضاءه حين يقوم الراوي باستعادة الحوار الذي توجهت به الأنثى لمعرفة سبب غيابه قبل يومين وحتى الآن، وهذا الحوار المنقول على لسان الراوي يفضي إلى شعرية استفهامية تحاول الإجابة على سؤال العنوان «بين الصديق والعشيق»، من خلال حضور احتمالي لشخصية الصديق وشخصية العشيق من أجل حلّ الصفتين والوصول إلى صفة واحدة حاسمة.

تتعدد صور الحوار بين الحوار الافتراضي مع الآخر والحوار الذاتي والحوار المتخيّل من أجل أن تسهم هذه الصور في إثراء بنية القصيدة، وتنفتح الرؤية الشعرية الحوارية على هذا الأساس انفتاحاً كلياً على الأحداث التي يرويها الراوي الشعري العارف بالأشياء، لكن شخصية الآخر الأنثوي هي الشخصية المحور في إستراتيجية هذه الحوارية الشعرية، وهي تتنوع بحسب السبيل الواصل إلى جوهر الصورة، ليكون الحوار الشعري في هذا الإطار نوعاً من إقرار كثير من الرؤى والمفاهيم والقيم، ويكون حواراً شعرياً منتجاً على هذا الأساس وفي محاور عديدة منه.

تنتهي الحوارية الوجدانية العالية على لسان الراوي الذاتي الشعري وهو يحاكي شخصية الآخر الأنثى، طالباً منها حسم وضعه تجاهها وعدم إهماله ليكون متروكاً ومتجاهَلاً في حالة وقوف حرجة بين الجنة والنار:

لا تتركيني واقفاً

بين النعيم والجحيم

أصغي إلى همسة صوتك الرخيم

أبحث في عينيكِ عن طريقي

تشتبك الأسئلة في ظلّ هذه الحوارية الشعرية التي تسعى من أجل الوصول إلى حلٍّ بين منطقة الصديق ومنطقة العشيق، وما بينهما ثمة مسافة شاسعة تتراكم فيها جملة من المشاعر الضدية المتزاحمة على سلم التحدي، فالنداء الحواري ينطلق من جملة النفي التي تضفي على البنية الشعرية الحوارية وضوحاً صارخاً «لا تتركيني واقفاً»، وحيث تتجلى المسافة بين مكانين ضديين إلى أعلى درجات الضدية «بين النعيم والجحيم»، وما ينعكس من المكانين في ذهن التلقي من أمكنة لها حضور في الذاكرة البشرية، ودرجة الضدية العالية بينهما من حيث الانتماء وعدم الانتماء إلى المرجع الديني.

تعيش الذات الشاعرة هنا في حالة من التيه والخذلان وتضارب المشاعر على نحو صاعق، فهي تصغي إلى صوت الآخر الرخيم في هذا الخضم الضارب بأعماقه في جوهر الصورة «أصغي الى همسة صوتك الرخيم»، وتعمل الصفة هنا «الرخيم» على تمثيل الرؤية الشعرية في نسق مركزي مهم من أنساقها.

لا يكتفي هذا الإصغاء بالسماع المجرد والبسيط والعادي المتعارَف عليه؛ بل يتجاوزه نحو الحصول على شارة الطريق نحو الخلاص «أبحث في عينيكِ عن طريقي»؛ بمعنى أن الطريق مغلقة أمام حركية الذات الشاعرة باتجاه إدراك صورة الذات وجوهر الهوية، ولا بد في هذه الحال من استدراك الحالة ومعرفة الطريق في نهاية المطاف، من أجل الاستقرار على حالة شعرية تخدم بنية القصيدة.

إن الحوار الشعري في هذا المضمار هو إحدى أبرز التقانات الشعرية التي تجلت على نحو واضح في تجربة الشاعر القصيبي، وهو ما يعكس طبيعة شخصية الشاعر كونه شخصية لها باعٌ كبيرٌ في الفضاء الإداري والدبلوماسي، وهذا الفضاء يقوم على حساسية الحوار العام الطبيعي في انعكاسه على حساسية الحوار الشعري، ولا شك في أن تأثير هذه التقانة على بنية القصيدة من شأنه أن يثري الفضاء الشعري العام في التجربة، ويعكس طبيعة الوعي الاستثنائي الذي يمتلكه الشاعر في هذا المضمار.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

تيسير فهمي: شروط العودة للفن بعد غياب 13 عاماً

الفنانة تيسير فهمي تحسم الجدل حول ابتعادها عن الساحة الفنية، وتكشف عن أسباب غيابها الطويل وارتباطه بالعمل المجتمعي وشروطها للعودة إلى التمثيل.

Published

on

تيسير فهمي: شروط العودة للفن بعد غياب 13 عاماً

حسمت الفنانة المصرية القديرة تيسير فهمي الجدل الدائر حول إمكانية عودتها إلى الساحة الفنية بعد غياب دام قرابة 13 عاماً، مؤكدة أن قرار الابتعاد كان شخصياً ونابعاً من قناعاتها، وأن العودة مرهونة بتوافر العمل الفني الذي يحمل قيمة حقيقية ويحترم عقل المشاهد.

مسيرة فنية حافلة وسياق الابتعاد

تُعد تيسير فهمي واحدة من أبرز نجمات جيلها، حيث قدمت خلال مسيرتها الفنية التي انطلقت في السبعينيات أدواراً متنوعة تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما والسينما المصرية. اشتهرت بأدوارها في أعمال هامة مثل مسلسل “أبناء ولكن”، و”ليالي الحلمية”، وفيلم “الصعود إلى الهاوية”. لم يكن ابتعادها في عام 2012 مجرد قرار فني، بل تزامن مع فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في مصر، حيث عُرفت الفنانة بمواقفها السياسية ومشاركتها الفاعلة في ثورة 25 يناير، وهو ما أضاف بعداً آخر لقرارها بالابتعاد عن الأضواء والتركيز على جوانب أخرى من حياتها.

الانتقال إلى العمل المجتمعي

في تصريحات تلفزيونية حديثة، أوضحت تيسير فهمي أنها لم تكن في عزلة خلال فترة غيابها، بل كرست وقتها وجهدها للعمل المجتمعي والأنشطة الخيرية. واعتبرت هذه المرحلة بمثابة محطة هامة أثرت تجربتها الإنسانية بشكل عميق، ومنحتها فرصة للتواصل مع المجتمع من منظور مختلف بعيداً عن الكاميرات. وأكدت أن هذا الانتقال لم يكن انقطاعاً عن الحياة، بل هو انتقال إلى مساحة مختلفة من العطاء وخدمة المجتمع، مما يعكس قناعاتها الشخصية التي طالما ظهرت في اختياراتها الفنية.

عودة بشروط: البحث عن المضمون

أكدت فهمي أنها لا ترفض فكرة العودة إلى التمثيل بشكل قاطع، لكنها وضعت شروطاً واضحة لذلك. فهي تنتظر الدور المناسب والعمل الفني الذي يحمل مضموناً حقيقياً ويتوافق مع مبادئها وقناعاتها. وأشارت إلى أن الساحة الفنية تغيرت كثيراً، وأنها تبحث عن نص جيد وسيناريو هادف يضيف إلى مسيرتها ولا ينتقص منها. هذا الموقف يطرح تساؤلات حول طبيعة الأعمال المعروضة حالياً ويعكس رغبة جيل من الفنانين الكبار في الحفاظ على مستوى معين من الجودة الفنية في المحتوى المقدم للجمهور.

آخر الأعمال وتأثير محتمل للعودة

يُذكر أن آخر عمل درامي شاركت فيه تيسير فهمي كان مسلسل “بفعل فاعل” الذي عُرض عام 2012، وشاركها في بطولته نخبة من النجوم مثل تامر هجرس، طارق لطفي، ميرنا وليد، ورجاء الجداوي. وفي حال عودتها، من المتوقع أن يثير ذلك اهتماماً كبيراً في الأوساط الفنية والجماهيرية، حيث يترقب محبوها رؤيتها مجدداً على الشاشة في عمل يليق بتاريخها الفني الكبير.

Continue Reading

الثقافة و الفن

ليلة الأرز: نجوم لبنان يجتمعون في موسم الرياض 2026

استعدوا لليلة لبنانية استثنائية في موسم الرياض 2026! كارول سماحة، عاصي الحلاني، وراغب علامة يجتمعون في حفل «ليلة الأرز». تعرف على موعد ومكان الحفل.

Published

on

ليلة الأرز: نجوم لبنان يجتمعون في موسم الرياض 2026

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاحتضان ليلة فنية لبنانية بامتياز، حيث أعلنت الهيئة العامة للترفيه عن تنظيم حفل غنائي ضخم يحمل اسم «ليلة الأرز» ضمن فعاليات موسم الرياض 2026. يجمع هذا الحدث المرتقب ثلاثة من أبرز نجوم الأغنية اللبنانية والعربية، وهم فارس الغناء عاصي الحلاني، والسوبر ستار راغب علامة، والنجمة كارول سماحة، في أمسية تعد بأن تكون من أبرز ليالي الموسم.

خلفية الحدث وسياقه الثقافي

يأتي تنظيم «ليلة الأرز» كجزء من استراتيجية موسم الرياض، الذي أصبح أحد أهم المهرجانات الترفيهية في العالم، في تقديم تجارب ثقافية متنوعة من مختلف أنحاء العالم. يهدف الموسم، الذي يندرج ضمن رؤية السعودية 2030، إلى تعزيز مكانة الرياض كوجهة سياحية وترفيهية عالمية. وتعتبر الليالي الفنية العربية، مثل «ليلة الأرز»، جسراً للتواصل الثقافي، حيث تحتفي بالفن العربي الأصيل وتقدمه لجمهور واسع يضم مواطنين ومقيمين وسياحاً. ويحمل اسم الحفل دلالة رمزية عميقة، فشجرة الأرز هي شعار لبنان الوطني الذي يرمز إلى الصمود والشموخ والعراقة، مما يضفي على الأمسية بعداً وطنياً وثقافياً خاصاً.

أهمية الحفل وتأثيره المتوقع

من المتوقع أن يحقق الحفل نجاحاً جماهيرياً كبيراً، نظراً للشعبية الواسعة التي يتمتع بها النجوم الثلاثة في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج. يمثل هذا الحدث فرصة فريدة للجمهور السعودي والجالية اللبنانية الكبيرة المقيمة في الرياض للاستمتاع بروائع الطرب اللبناني الأصيل. على الصعيد الإقليمي، يعزز الحفل من مكانة الرياض كعاصمة للفن العربي، ومنصة رئيسية لأهم الفنانين لعرض إبداعاتهم. كما يساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، مؤكداً على دور الترفيه كقطاع حيوي وفعال في الاقتصاد الوطني.

تفاصيل الحفل وموعد طرح التذاكر

وفقاً للشركة المنظمة، سيقام حفل «ليلة الأرز» يوم الخميس الموافق 5 فبراير القادم، على خشبة مسرح أبو بكر سالم في منطقة بوليفارد رياض سيتي، وهو أحد أكبر وأفخم المسارح في العاصمة. وقد تم تحديد يوم الأربعاء 28 يناير الجاري موعداً لبدء طرح التذاكر للبيع عبر المنصات المعتمدة، وسط توقعات بإقبال كثيف من محبي النجوم الثلاثة لحجز مقاعدهم في هذه الليلة الاستثنائية.

آخر أعمال النجوم المشاركين

يأتي هذا الحفل في وقت يواصل فيه النجوم نشاطهم الفني؛ حيث طرحت الفنانة كارول سماحة مؤخراً أغنيتها الجديدة «ما بتنترك وحدك»، وهي من كلمات وألحان وتوزيع الفنان الراحل زياد الرحباني، وقد حظيت الأغنية بتفاعل إيجابي واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويستمر كل من عاصي الحلاني وراغب علامة في تقديم أعمال فنية ناجحة وإحياء حفلات جماهيرية في مختلف أنحاء العالم العربي.

Continue Reading

الثقافة و الفن

أسرة عبد الحليم حافظ تنفي زيارة إسرائيليين لمنزله | حماية إرث العندليب

نفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بشكل قاطع شائعات زيارة إسرائيليين لمنزله، مؤكدة أن هذا الأمر يسيء لتاريخه الوطني ومبادئه الثابتة.

Published

on

أسرة عبد الحليم حافظ تنفي زيارة إسرائيليين لمنزله | حماية إرث العندليب

نفي قاطع وتأكيد على المبادئ

في بيان حاسم، قطعت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ الطريق على الشائعات التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت زيارة وفد إسرائيلي لمنزل “العندليب الأسمر”. ووصفت الأسرة هذه الأنباء بأنها “عارية تماماً عن الصحة”، مؤكدة أنها تمثل إساءة بالغة لتاريخ وقيمة فنان يُعد أحد أهم رموز الهوية الفنية والثقافية العربية.

وشدد البيان، الذي نُشر عبر الصفحة الرسمية الموثقة للعندليب على موقع “فيسبوك”، على أن منزل الفنان الراحل ليس مزاراً مفتوحاً، وأن أي محاولات للتواصل من أي جهة إسرائيلية بهذا الخصوص قوبلت بالرفض الفوري والقاطع. وأكدت الأسرة أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد طبيعي لمبادئ عبد الحليم حافظ التي لم يحد عنها طوال مسيرته الفنية الحافلة.

خلفية تاريخية: العندليب وصوت الأمة

لفهم أبعاد هذا الموقف، لا بد من العودة إلى السياق التاريخي الذي شكّل وجدان عبد الحليم حافظ. لم يكن العندليب مجرد مطرب عاطفي، بل كان صوتاً معبراً عن أحلام وطموحات الأمة العربية في فترة حاسمة من تاريخها. ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر وبثورة يوليو 1952، حيث أصبحت أغانيه الوطنية مثل “صورة”، “إحنا الشعب”، و”عدى النهار” أناشيد تلهب حماس الجماهير من المحيط إلى الخليج. كانت أغانيه جزءاً لا يتجزأ من السردية القومية العربية، ومواقفه تعكس بوضوح انحيازه الكامل للقضايا الوطنية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكمن أهمية هذا النفي في أنه يتجاوز كونه مجرد توضيح عائلي، ليمثل حماية لإرث ثقافي ووطني كبير. في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة ومساعي التطبيع، يُنظر إلى رموز بحجم عبد الحليم حافظ على أنهم حصن ثقافي منيع. إن ربط اسمه بأي شكل من أشكال التواصل مع إسرائيل يُعتبر في نظر محبيه ومتابعي تاريخه مساساً مباشراً بصورته كفنان ملتزم بقضايا أمته. لذلك، جاء رد الأسرة سريعاً وحاسماً ليؤكد على أن إرث العندليب الإنساني والوطني لا يقل أهمية عن إرثه الفني، وأن الحفاظ عليهما معاً هو مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.

حماية الإرث من التشويه

أضافت الأسرة في بيانها أن العندليب كان صاحب مبادئ راسخة، ولم يساوم يوماً على قناعاته الوطنية. وأشارت إلى أن التزامها بحماية هذا الإرث هو واجب تجاه تاريخه وتجاه الملايين من محبيه في العالم العربي الذين ارتبطوا بفنه وبمواقفه. واعتبرت أن ترويج مثل هذه الشائعات المغرضة لا يهدف إلا إلى الزج باسمه في جدل سياسي وإعلامي يتعارض كلياً مع الحقيقة، ويشكل إساءة بالغة لمكانته التي حفرها في وجدان الجمهور على مدى عقود.

Continue Reading

الأخبار الترند