الثقافة و الفن
امنحني مالاً امنحك شهرة «نفّع واستنفع»
ربما لم يعد الإبداع دافعاً للكتابة النقدية الموضوعية، ولا محركاً إيجابياً لبعض النقاد، إذ فرضت التغيرات الاجتماعية
ربما لم يعد الإبداع دافعاً للكتابة النقدية الموضوعية، ولا محركاً إيجابياً لبعض النقاد، إذ فرضت التغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية (أدبيات) تقوم على فكرة النقد بمقابل (نفّع واستنفع)، وإذا كان هناك نُقاد يطلبون من كتّاب منافع مالية أو معنوية، فإن بعض الكُتّاب يبادرون بتقديم العروض لمن يكتب عنهم، (كل نوع بسعره) مقالة أو بحثاً أو كتاباً، ما يثير دهشة ضيوفنا الذين أكدوا أن الجميع يستهجن ويستنكر مثل هذا التوجه، إلا أنهم يرونها ظاهرة من ظواهر الحاجة للمال وللشهرة في عالمنا العربي وربما مجتمع وأوساط غير عربية، ولعل المشاركين في هذه القضية وضعوا النقاط على الحروف.
فيؤكد الشاعر عبدالرحمن موكلي أن المثقف والشاعر بالكاد يجد ما يوفره لطباعة نتاجه الكتابي، وعدّ الدفع لكاتب، لكي يكتب عنه مهزلة، وقال موكلي «أنا أولى بفلوسي أتمتع بها، والشهرة طرقها كثيرة إذا كانت الشهرة هدفي». فيما رفضت الروائية فاطمة الناهض، هذا التوجه وقالت «لا. لا أقبل، كون اعتزاز الكاتب بما يكتب بل احترامه لما يكتب، يحول بينه وبين مجرد مناقشة هذا الموضوع، وعلّلت الرفض، بانتقاصه من قيمة الكتابة، وتحويلها إلى سلعة قابلة للبيع. وقالت الناهض: «إذا كانت الكتابة جيدة وتستحق فهي ستفرض نفسها حتماً، وستجد من يكتب عنها بضمير منزّه عن أي طمع مادي، وإن لم يكن هناك من سيكتب، فيظل النص محترماً لنفسه ولكاتبه»، مؤكدةً أن تجربة كهذه لم تمر بها ولا تظنها تمّ، وأضافت؛ أعتقد أن المبدع نفسه هو الذي يضع الحدود نهاية الأمر.. ولا أظن أن هناك من يجترئ عليه ويطلب منه مقابلاً مادياً نظير الكتابة عن أعماله، إلا إن كان هنالك ثغرة يستطيع النفاذ منها إليه.. كأن تكون كتابته غير مُقنعة، أو ليست جيدة.. أو أن كاتبها غير مقتنع بها.. فيضعف ويقبل المساومة، وأكدت أنها مهما شككت في أعمالها.. وظنت أنها أقل مما طمحت إليه.. فلن تدفع ولو لم يتم تناول تجربتها بنقد، وتساءلت: هل يندرج الاستعانة بمحرر أدبي، ومُصحح لغوي تحت هذا التوجه؟ وتجيب: نعطي المحرر الذي ساعدنا في تنقية الأعمال من الأخطاء النحوية واللغوية.
فيما يرى الشاعر أحمد السيّد عطيف أن كل واحد من الأدباء سيجيب على التساؤل بـ(لا) إلا أن بعضهم يقبلون الدفع، أو تقديم خدمة مقابل خدمة، وأرجع هذا التوجه إلى الموجة المادية التي تكتسح الحياة، وتحيل المشهد الثقافي إلى سوق، لافتاً إلى أنه في زمن ما قبل التسليع يكفي مقال واحد في صحيفة أو حوار لتحقيق الإشهار، وإرضاء غرور الحضور، فيما طغت وسائل التواصل، وخفت دور الصحف والتلفزيون، فلجأ بعضهم للدفع لكُتّاب خصوصاً من الخارج أحياناً ليكتبوا عن أعمالهم، مما يظنونه تسويقاً مباحاً، يمنحه اعترافاً، ويلفت انتباه الناس له، ولن تسأله القراء (دفع أم لم يدفع)، مشيراً إلى أن التخادم يقوم مقام الدفع، أمسية مقابل أمسية، وخدمة مقابل خدمة.
ولم يخف الكاتب الدكتور خالد خضري (سرّاً)، وقال: «أعرف كتّاباً يلجأون لهذا الأسلوب: «استكتاب أشخاص عن تجربتهم» أو عمل دراسات نقدية عن كتاباتهم، وآخرين كانوا يوعزون لأشخاص بذلك، ثم يقومون بجمع ما كتب عنهم، من هؤلاء، وما نشرته صحف عنهم وإصداره في كتاب على حسابهم الشخصي». ويرى أن الذين يتبنون هذا التوجه يسعون إلى تحقيق الشهرة أو الشعور بالأهمية وتمجيد الذات، وعدّه «المجد الأكذوبة»، كونه أمراً غير مستساغ للمبدع، ولكون العمل الإبداعي إن لم يحقق حضوراً جيداً بذاته، فلا قيمة لها، مؤكداً أن «بزنس الثقافة» يحضر من باب العمل بمقابل، وتأمين لقمة العيش، موضحاً أنه تلقى اتصالات من كاتب وناقد، وعرضوا عليه الكتابة عن نصوصه القصصية بمقابل فاعتذر منهم، وثالث عرض عليه أن يُدرج اسمه في موسوعة عن الكتاب الخليجيين. وأضاف أعتقد أن مثل هذه التصرفات لا تليق بكاتب حقيقي.
وقال الشاعر خالد قماش: «لم أفكر مجرد تفكير في عمل كهذا، وكأني أتسوّل الضوء وأسرق النار من مواقد الآخرين، مبدياً امتنانه لمن يتفضل من المهتمين بالكتابة عن تجربته الكتابية التي يرى فيها شيئاً يلامس اهتماماته أو يثير إعجابه وذائقته الفنية، موضحاً أن الكاتب محمد الظفيري -رحمه الله- كتب عن تجربته الشعرية في كتابه النقدي (ثورة القصيدة الشعبية) دون علمه، والكاتب عيسى المزمومي في كتابه (أنا ومن بعدي الطوفان)، لامس بعض ملامح تجربته الشعرية دون علم مسبق، ورحّب بكل من يكتب عنه بحب وقناعة بعيداً عن التكسب والركض وراء أضواء الشهرة الزائفة، مؤكداً أن المشهد العربي بشكل عام لا يخلو من هذه الممارسات اللا أخلاقية، ومن تجار الكلمة ذوي الضمائر الملوثة، لافتاً إلى أنه يعرف أسماء كثيرة وشهيرة بسبب كُتب ودراسات ورسائل جامعية ألّفت عن تجاربهم الشعرية الهشة أو الأدبية الفارغة، مشيراً إلى أن الزبد سيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في وجدان الناس الأسوياء.
وتؤكد الدكتورة عبير شرارة أن التحديات التي تواجه الأعمال الإبداعية الفنية كثيرة، ومنها إيجاد التوازن بين القيمة التجارية من جهة، وجوهر الأصالة من جهة أخرى، بحيث لا تفقد الثقافة هويتها الحقيقية، وقالت شرارة: «أرفض رفضاً قاطعاً أن أدفع الأموال للحصول على تقييم في غير موضعه، وترى أن بعض النقاد ربما يضطرون في بعض الأحيان للسير مع التيار بما يتناسب مع التغييرات الاقتصادية أو الشركات المهيمنة، إلا أن الكتابة الجيدة، والسمعة الحسنة، والثقة بين المبدع والجمهور، تفرض نفسها أولاً وأخيراً، وعدّت آليات التسويق للأعمال الإبداعية حاجة ملحّة خصوصاً في عصر السرعة، ما يغدو دافعاً إضافياً للتعبير بطرق جديدة ومبتكرة، مضيفةً بأن الجدل مستمر حول حاجة السوق وما يراه المبدع مناسباً ما يوقع في حالة من الإرباك والتخبط، مؤملة أن تحسم الأعوام القادمة الجدل، لنعرف ماذا يريد السوق منا؟
فيما أكد الشاعر حسن القرني أنه سمع بذلك ولم يخض التجربة، وقال أحتاج إلى وقت وربما عمر لأصدّق ذلك.
وأضاف؛ لا أدري.. لعل ذلك يعكس الفراغ الكبير الذي يسكن الأدب بمفهومه العام، وربما تغدو هذه الممارسة مع الوقت أمراً عادياً، بحكم تسليع الحراك الأدبي بالعموم ورسملته، لافتاً إلى أن حضور مناسبة أدبية يفرض عليك أن تدفع ثمن الكرسي وفنجان القهوة وعلبة الماء؛ لأن الحالة كلها عبارة عن (بزنس). وأكد أنه لم يكتب أحد من النقاد عن تجربته، عدا مقال هنا وآخر هناك من الأساتذة النقاد الأصدقاء، لافتاً إلى أن أعلامنا الكبار لا يزالوان واقفين على تجارب عاصروها من أدباء متوفين، ولم يتعب أحد نفسه لقراءة تجربة لم يكتب عنها أحد؛ لأنها لا تضيف لمسيرته شيئاً حسب دوافعه ومكانته؛ أو أنه ينتظر مقابلاً؛ من يدري؟ كما قال.
حروف ترتدي كرفتة وناقد «يحب الخِفّيَة» !
استعاد الناقد الدكتور يحيى عبداللطيف المثل القائل (الرزق يحب الخفّيَة)، والخفيّة هي المقابل لما يقال في لهجتنا (خف نفسك) ويقصد بها سرعة الإنجاز والمرونة، ويبدو لي أن هذا المثل ينسحب على الحياة الثقافية، فالشاعر وأخوه الناقد (عاوزين يأكلون عيش)، ومن الذي لا يريد أن يأكل عيش وحلاوة ؟
وتساءل: لماذا خصصت الناقد تحديداًص؟ ويجيب: لأنه هو الذي يغرق سوق الكتاب بدراسات الهدف منها أكل العيش، فهناك نقّاد تكتب تلميعاً مدفوع الأجر، وهناك نقاد يكتبون دراسات عن أدباء لهم وجاهة ومركز، كأن يكون مسؤولاً في مؤسسة ما، فلعل حظوة تناله من هناك وهناك.
وأضاف؛ أذكر مرة قرأت عنوان دراسة (دلالة حروف الجر في شعر فلان – مقاربة أسلوبية) صرخت: وهل حروف الجر عند فلان تختلف دلالاتها عن حروف الجر في أي نص أدبي، هل هي حروف ترتدي الكرفتة مثلا وتخلصت من (عقدة الجر)، أم أن وراء الأكمة ما وراءها و(بلاش استعباط) !
وأبدى دهشة أن الشاعر المدروس فتى لم يشتدّ عوده، ولم تتجاوز تجربته السائد بما يميزها، شاعر كغيره، لكن موقعه ليس كغيره! وقال: صدقوني أن بعض الدراسات النقدية أصبحت أسهل من (سلق البيض)، فلقد جربت أن أكتب عن شعراء اشتهروا برداءة شعرهم مقالات نقدية، ونجحت، وعرفت أن المسألة لا ضابطة لها، مثلاً سأكتب تهويماً نقدياً على بيت اشتهر بالرداءة لابن سودون وهو شاعر من القرن التاسع الهجري عرف برداءة شعره:
يقول الشاعر العظيم ابن سودون:
كأننا والماء من حولنا – قوم جلوس حولهم ماء
وأقول: «هذا البيت يشير إلى القلق الوجودي العميق المتمثل في الماء بوصفه علامة سيميائية، وتكررت دلالة (حول) في تأكيد على الارتباط بين الأنا الجماعية والظواهر الطبيعية». والماء الأولى هي ماء الحياة، أما الماء الثانية هي ماء مجازية يقصد بها ماء اللذة، والبيت في مطلعه يؤكد على الالتحام بدلالة الضمير المتصل (نا)، لكن في الشطر الثاني خاطب الذات الجماعية بأسلوب الغائب وقال (قوم)، مما يدل على الانقلاب على الجماعة والتفرد بالنظرة الذاتية.
انتهى التهريج، لكن فتش في ما يطبع من كتب نقدية ستجد كلاماً مشابهاً عن شعراء أضعف من ابن سودون، وفتش وستجد أكثر مما قلت.
الثقافة و الفن
جوائز جوي أووردز 2024: ليلة النجوم في موسم الرياض
تستضيف الرياض حفل جوائز جوي أووردز، أكبر حدث لتكريم المبدعين في الفن والرياضة بالشرق الأوسط، ضمن فعاليات موسم الرياض وبحضور نجوم عرب وعالميين.
تتجه أنظار عشاق الفن والترفيه في العالم العربي ودولياً إلى العاصمة السعودية الرياض، التي تستعد يوم السبت القادم لاستضافة النسخة الجديدة من حفل توزيع جوائز “جوي أووردز” (Joy Awards)، الحدث الأضخم من نوعه في الشرق الأوسط لتكريم صناع الترفيه في مختلف المجالات. يُقام الحفل كواحدة من أبرز وأفخم ليالي “موسم الرياض”، ليجمع تحت سقف واحد كوكبة من ألمع نجوم الفن، السينما، الدراما، الموسيقى، والرياضة من العالم العربي والعالم.
يأتي تنظيم هذا الحدث السنوي في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، حيث تلعب الهيئة العامة للترفيه دوراً محورياً في تطوير قطاع الترفيه وجعله صناعة حيوية ومستدامة. انطلقت جوائز “جوي أووردز” لتكون منصة مرموقة تحتفي بالإبداع والمبدعين، وتُكرّم الإنجازات التي أثرت الساحة الفنية والثقافية خلال العام. ومع كل دورة جديدة، يكتسب الحفل زخماً أكبر، ليصبح علامة فارقة على خريطة الجوائز العالمية ومقياساً للنجاح والتميز في المنطقة.
تكمن أهمية “جوي أووردز” في آلية اختيار الفائزين الفريدة من نوعها، حيث يعتمد بشكل أساسي على تصويت الجمهور. تمنح هذه الميزة الجماهير دوراً مباشراً وفعالاً في تكريم نجومهم المفضلين وأعمالهم التي حازت على إعجابهم، مما يضفي على الجوائز مصداقية وشعبية واسعة. تشمل فئات الجوائز مجالات متنوعة تغطي السينما (أفضل ممثل، ممثلة، وفيلم)، والدراما التلفزيونية (أفضل مسلسل، ممثل، وممثلة)، والموسيقى (أفضل فنان، فنانة، وأغنية)، بالإضافة إلى جوائز في مجال الرياضة والمؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس شمولية الحدث واحتفاءه بكافة أشكال الإبداع المعاصر.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، نجح الحفل في ترسيخ مكانته كملتقى سنوي يجمع بين الثقافات. فإلى جانب النجوم العرب، شهدت الدورات السابقة حضور شخصيات عالمية بارزة من هوليوود وبوليوود، مما ساهم في بناء جسور من التواصل الفني وتبادل الخبرات. هذا الحضور الدولي لا يسلّط الضوء على المواهب العربية فحسب، بل يعزز أيضاً من مكانة الرياض كوجهة عالمية رائدة في صناعة الترفيه، قادرة على استقطاب وتنظيم فعاليات بمقاييس عالمية.
ومع اقتراب موعد الحفل، يزداد الترقب للحظات الاستثنائية التي ستحملها الليلة، بدءاً من مرور النجوم على السجادة الخزامية، وصولاً إلى العروض الفنية المبهرة والفقرات التكريمية لشخصيات أسهمت بمسيرتها في إثراء الفن والثقافة. إن “جوي أووردز” ليس مجرد حفل توزيع جوائز، بل هو احتفالية كبرى تعكس التطور والاحترافية التي وصلت إليها فعاليات “موسم الرياض”، وتؤكد على أن المملكة باتت منصة حقيقية للإبداع تحتفي بصناع الفرح من كل أنحاء العالم.
الثقافة و الفن
مهرجان كتّاب الطائف: آلة الزمن تنقل الزوار عبر العصور
اكتشف تجربة ‘آلة الزمن’ التفاعلية في مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف، حيث تمزج هيئة الأدب التقنية بالتاريخ لرحلة فريدة من العصر الحجري إلى المستقبل.
في خطوة مبتكرة تمزج بين الأدب والتكنولوجيا، قدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء في مدينة الطائف، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، تجربة تفاعلية فريدة من نوعها تحت عنوان “آلة الزمن” ضمن فعالية “عجائب هيا”. أتاحت هذه التجربة للزوار فرصة استثنائية للسفر عبر العصور المختلفة، من الماضي السحيق إلى المستقبل المتخيل، عبر محطات بصرية غامرة تجمع بين الخيال الخصب والحقائق التاريخية.
تبدأ رحلة الزائر أمام شاشة تفاعلية حديثة، تمنحه حرية اختيار الحقبة الزمنية التي يود استكشافها. وبمجرد الاختيار، ينطلق في مغامرة بصرية تأخذه في جولة عبر تحولات الزمن، بدءًا من العصر الحجري وبدايات الحضارة الإنسانية، مرورًا بالعصور الكلاسيكية التي شهدت ولادة الفلسفة والفنون، ثم العصور الإسلامية الزاهرة بإنجازاتها العلمية والأدبية، وصولًا إلى عصر النهضة الأوروبية الذي أعاد تشكيل العالم. ولا تتوقف الرحلة عند الماضي، بل تمتد إلى المستقبل، حيث تُعرض رؤى متخيلة للمدن العمودية الشاهقة المضاءة بالنيون، ووسائط النقل الطائرة التي تجوب السماء، والروبوتات الذكية التي تتفاعل بسلاسة مع البشر.
خلفية ثقافية وتاريخية
يأتي هذا المهرجان كجزء من جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز المشهد الثقافي، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030. وتعتبر هيئة الأدب والنشر والترجمة إحدى الهيئات الثقافية الرئيسية التي تعمل على تطوير قطاع الأدب والنشر في المملكة، وتشجيع القراءة، ودعم الكتّاب والمبدعين. اختيار مدينة الطائف لاستضافة هذا الحدث يحمل دلالة رمزية عميقة، فالطائف مدينة ذات إرث تاريخي وثقافي عريق، وكانت ملتقى للشعراء والأدباء عبر التاريخ، واحتضنت سوق عكاظ الشهير الذي كان أبرز منصة ثقافية في الجزيرة العربية قديمًا.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية فعالية “آلة الزمن” في قدرتها على إعادة تقديم الأدب والتاريخ بطريقة جذابة ومبتكرة تتناسب مع لغة العصر. فعلى الصعيد المحلي، تسهم مثل هذه الفعاليات في إثراء التجربة الثقافية لسكان وزوار الطائف، وتوفر منصة تعليمية وترفيهية للعائلات والشباب، مما يعزز ارتباطهم بتاريخهم وتراثهم. وعلى المستوى الوطني، تعكس هذه المبادرة التطور الذي يشهده قطاع الفعاليات الثقافية في المملكة، وقدرته على توظيف أحدث التقنيات لتقديم محتوى ثقافي عالي الجودة. دوليًا، ترسل هذه التجارب رسالة حول انفتاح المملكة على الأفكار الإبداعية وسعيها لتكون وجهة ثقافية وسياحية رائدة في المنطقة.
ولإضفاء لمسة سردية ساحرة على التجربة، ترافق الزوار شخصية “هيا”، وهي شخصية مستوحاة من “أليس في بلاد العجائب”، ترتدي زيًا يجمع بين الفانتازيا وعناصر من التراث السعودي الأصيل. تعمل “هيا” كدليل حكائي، تربط بين المحطات المختلفة وتغمر الزائر في أجواء أسطورية تعزز من قوة المخيلة الأدبية. وبذلك، تجسد الفعالية بنجاح رؤية المهرجان في بناء جسور بين الماضي والمستقبل، وتقديم الأدب الكلاسيكي والعالمي برؤية بصرية معاصرة تلامس شغف الجيل الجديد بالتقنية والاكتشاف.
الثقافة و الفن
هالة صدقي تكشف حقيقة صورتها بالطائرة قبل مباراة مصر والسنغال
نفت الفنانة هالة صدقي شائعة سفرها مع فنانين للمغرب لدعم المنتخب، مؤكدة أن الصورة المتداولة قديمة. تعرف على تفاصيل القصة الكاملة وسياقها.
هالة صدقي توضح حقيقة الصورة المتداولة
في خضم الأجواء الحماسية التي سبقت المواجهة الكروية الحاسمة بين منتخبي مصر والسنغال، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صورة لمجموعة من نجوم الفن المصريين على متن طائرة، مصحوبة بتعليقات تزعم توجههم إلى المغرب لمؤازرة المنتخب الوطني. إلا أن الفنانة القديرة هالة صدقي سرعان ما خرجت عن صمتها لتضع حداً لهذه الشائعات، مؤكدة أن الصورة لا تمت للواقع الحالي بصلة.
عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام”، أعادت هالة صدقي نشر الصورة التي جمعتها بنخبة من زملائها الفنانين، من بينهم إلهام شاهين، ونهال عنبر، وداليا البحيري، وفيفي عبده، ومصطفى قمر، وماجد المصري، والإعلامية بوسي شلبي. وأرفقت الصورة بتوضيح قاطع جاء فيه: “الصورة دي انتشرت على بعض المواقع والحقيقة دي صورة قديمة وكنا رايحين لمهرجان سينمائي”. وأعربت عن استغرابها من توقيت نشر الصورة والهدف من ورائه، قائلة: “حقيقي مش فاهمة إيه الهدف من نشر الصورة دى وتأكيدهم إننا في المغرب”. واختتمت منشورها بتقديم الدعم للمنتخب المصري، معبرة عن أمنياتها وأمنيات زملائها بحضور المباراة لو أتيحت لهم الفرصة: “كنا طبعا نتمنى كلنا كمصريين إننا نحضر مع منتخبنا.. كل التوفيق لمنتخب مصر”.
سياق رياضي مشحون وأهمية الحدث
تأتي هذه الشائعة في سياق رياضي بالغ الأهمية، حيث كانت المواجهات بين مصر والسنغال في تلك الفترة تمثل ذروة التنافس الكروي في القارة الأفريقية. فقد التقى المنتخبان في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021 الذي أقيم في الكاميرون، ثم مرة أخرى في الدور الفاصل من تصفيات كأس العالم 2022. هذه المباريات لم تكن مجرد منافسات رياضية، بل كانت تحمل أبعاداً وطنية ومعنوية كبيرة للجماهير في كلا البلدين، خاصة مع وجود نجمين عالميين هما محمد صلاح وساديو ماني. هذا الزخم الجماهيري والإعلامي الكبير جعل أي خبر يتعلق بالمنتخب، بما في ذلك دعم المشاهير، مادة خصبة للانتشار السريع، سواء كان صحيحاً أم ملفقاً.
تأثير الشائعات في عصر الإعلام الرقمي
يسلط هذا الموقف الضوء على ظاهرة انتشار الأخبار المضللة في عصر الإعلام الرقمي، حيث يمكن لصورة قديمة أو مقطع فيديو مجتزأ أن يتحول إلى “حقيقة” في غضون دقائق. ويعتمد مروجو هذه الشائعات على استغلال الأحداث الكبرى التي تستحوذ على اهتمام الرأي العام، لضمان أكبر قدر من التفاعل والانتشار. إن توضيح الفنانة هالة صدقي السريع والمباشر يمثل نموذجاً للمسؤولية في التعامل مع مثل هذه المواقف، ويؤكد على أهمية التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية قبل تداولها، لتجنب المساهمة في نشر الفوضى المعلوماتية وتضليل الجمهور.
-
الرياضةسنتين ago
من خلال “جيلي توجيلا”.. فريق “الوعلان للتجارة” يحقق نتائج مميزة في رالي جميل
-
الأخبار المحليةسنتين ago
3 ندوات طبية عن صحة الجهاز الهضمي في جدة والرياض والدمام، وتوقيع مذكرة تفاهم لتحسين جودة الحياة.
-
الأزياء3 سنوات ago
جيجي حديد بإطلالة «الدينم» تواجه المطر
-
الأزياء3 سنوات ago
الرموش الملونة ليست للعروس
-
الأزياء3 سنوات ago
«أسيل وإسراء»: عدساتنا تبتسم للمواليد
-
الأخبار المحليةسنتين ago
زد توقع شراكة استراتيجية مع سناب شات لدعم أكثر من 13 ألف تاجر في المملكة العربية السعودية
-
الأزياء3 سنوات ago
صبغات شعر العروس.. اختاري الأقرب للونك
-
الأزياء3 سنوات ago
اختيار هنيدة الصيرفي سفيرة لعلامة «شوبارد» في السعودية