Connect with us

الثقافة و الفن

العرب والاستدارة نحو الداخل

في كل الأزمات والتحديات التي تواجه الواقع العربي، تتجه النخب السياسية والثقافية والإعلامية للخارج، للبحث عن المؤامرات

Published

on

في كل الأزمات والتحديات التي تواجه الواقع العربي، تتجه النخب السياسية والثقافية والإعلامية للخارج، للبحث عن المؤامرات والمخططات الأجنبية التي صنعت تلك الأزمة أو خلقت تلك التحديات التي تواجه الواقع العربي، والخطوة الأولى في مشروع وقف الانحدار العربي هو أن نستدير ونلتفت إلى الداخل، لمعالجة المشاكل والأزمات التي تؤثر حتماً على الأداء العام، ولتلبية الطموحات والتطلعات المشروعة التي تحملها قوى الداخل.. أما سياسة الهروب من استحقاقات ومتطلبات الداخل واتهام الخارج بكل سيئاتنا ومصيباتنا وأخطائنا، فإنه لا يعالج المشاكل بل يفاقمها ويزيدها أواراً واستفحالاً.. ولقد آن الأوان بالنسبة لنا نحن في العالم العربي أن نستدير إلى داخلنا، واكتشاف العوامل والأسباب الحقيقية التي أنتجت وما زالت الواقع السيئ الذي يعيشه العرب اليوم على أكثر من صعيد ومستوى. والتوجيه القرآني يحثنا إلى سياسة الاستدارة نحو الداخل واكتشاف أخطائنا قبل اتهام الآخرين بها.. إذ يقول تبارك وتعالى [ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم].. فالخطوة الأولى التي ينبغي أن نقوم بها إزاء كل ظاهرة ومشكلة وأزمة، هي البحث والفحص الجاد عن الأسباب الذاتية التي أدت إلى هذه الظاهرة أو المشكلة والأزمة، فلا بد أن نوجه الاتهام أولاً إلى أنفسنا، قبل أن نوجهه إلى غيرنا. وهذه المنهجية تلخصها الآية القرآنية [قل هو من عند أنفسكم] فإزاء كل هزيمة، إزاء كل مرض وظاهرة سيئة، كل مصيبة على رؤوسنا، ينبغي أن نلتفت قبل كل شيء إلى نصيبنا، إلى دورنا، إلى ما كسبته أيدينا.. إن واقع العرب الراهن هو أسوأ واقع، والانهيار في حياتهم يهدد وجودهم نفسه. واتهام الخارج وحده وتبرئة الذات والتعامل معها بنرجسية واستعلاء يزيد تدهورنا وضعفنا وضياعنا، ونحن هنا لا ندعو إلى جلد الذات واتهامها بكل السيئات والإخفاقات، وإنما ندعو إلى معرفة العلل والأسباب الكامنة في فضائنا السياسي والثقافي والاجتماعي، والتي أفضت بشكل أو بآخر إلى الواقع السيئ الذي نعيشه. كما أن الخارج في علاقته معنا في العالم العربي، ليس بريئاً من أزماتنا ومشاكلنا المزمنة، بل هو شريك وفاعل حقيقي للكثير من المشاكل والأزمات..

ولكن الرؤية المتزنة التي ندعو إليها، هي التي تبدأ بالاستدارة إلى الداخل، واكتشاف الواقع ومعرفة مستوى مساهمتنا في هذه المشكلة أو تلك الأزمة.. فلا يمكن أن نواجه تحديات المرحلة، وهي تحديات صعبة ومعقدة باتهام الخارج وتبرئة الذات. إن هذا النهج هو الذي أدام الكثير من عناصر وحقائق التخلف السياسي والثقافي في العالم العربي، وهو الذي برأ الكثير من النخب التي كان لها دور سيئ في تطور الأحداث التي جرت في حقب زمنية مختلفة.. فالبارئ -عز وجل- لم يخلق الإنسان خلقاً جامداً خاضعاً للقوانين الحتمية التي تتحكم به فتدبره وتصوغه بطريقة مستقرة ثابتة، لا يملك فيها لنفسه أية فرصة للتغيير وللتبديل، بل خلقه خلقاً متحركاً من مواقع الإرادة المتحركة التي تتنوع فيها الأفكار والمواقف والأفعال، مما يجعل حركة مصيره تابعة لحركة إرادته، فهو الذي يصنع تاريخه من طبيعة قراره المنطلق من موقع إرادته الحرة، وهو الذي يملك تغيير واقعه من خلال تغييره للأفكار والمفاهيم والمشاعر التي تتحرك في واقعه الداخلي لتحرك الحياة من حوله.. وهكذا أراد الله للإنسان أن يملك حريته، فيتحمل مسؤوليته من موقع الحرية. ويدفعه إلى أن يواجه عملية التغيير في الخارج بواسطة التغيير في الداخل، فهو الذي يستطيع أن يتحكم بالظروف المحيطة به، بقدر علاقتها به، وليس من الضروري أن تتحكم به. فالإنسان هو صانع الظروف، وليست الظروف هي التي تصنعه.. والإكراه الديني والسياسي، لا يصنع منجزات تاريخية، وإن صنعت سرعان ما يتلاشى تأثيرها من جراء متواليات الإكراه وامتهان كرامة الإنسان. لهذا كله فإننا ندعو كل الدول العربية، وفي هذه اللحظة التاريخية الحساسة والمصيرية إلى الاستدارة والاهتمام بالداخل. فالقوة الحقيقية هي التي تستمد من الشعب والمجتمع، والخطر الحقيقي هو الذي ينبع من الذات. فلا مناص أمامنا اليوم حيث المؤامرات والتطورات والتحولات، إلا الالتحام والالتصاق بشعوبنا. فهي عنوان العزة والقوة، وهي سبيلنا لتعزيز أمننا ووحدتنا وهي القادرة على إجهاض كل المشروعات والمؤامرات. فلتتجه كل مبادراتنا نحو شعوبنا، ولنعد الاعتبار لكل القوى الحية والفاعلة في المجتمع العربي إنها لحظة تاريخية حاسمة، وتتطلب -بلا شك- خطوات نوعية وحكيمة.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

بيكاسو: سيرة العبقري الذي غيّر تاريخ الفن الحديث

اكتشف سيرة بابلو بيكاسو، الفنان الإسباني الذي أحدث ثورة في الفن الحديث. تعرف على مراحله الفنية، من التكعيبية إلى لوحة غرنيكا، وحياته الصاخبة في باريس.

Published

on

بيكاسو: سيرة العبقري الذي غيّر تاريخ الفن الحديث

يظل بابلو بيكاسو، الفنان الإسباني الذي اتخذ من باريس مسرحاً لإبداعه، واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً وجدلاً في تاريخ الفن الحديث. لم يكن مجرد رسام، بل كان قوة ثورية غيّرت مفاهيم الجمال والتعبير الفني، متنقلاً ببراعة بين الرسم والنحت والشعر، ليترك بصمة لا تُمحى على خارطة الثقافة العالمية.

من إسبانيا إلى باريس: ولادة أسطورة فنية

وُلد بيكاسو في ملقة بإسبانيا عام 1881، ونشأ في بيئة فنية بفضل والده الذي كان أستاذاً للرسم. لكن طموحه كان أكبر من حدود وطنه، فانتقل في مطلع القرن العشرين إلى باريس، التي كانت آنذاك عاصمة الفن العالمي وملتقى المبدعين. ورغم انغماسه في الحياة الباريسية الصاخبة وصداقته مع فنانين من كل حدب وصوب، ظل بيكاسو محتفظاً بروحه الإسبانية، وهو ما انعكس بوضوح في أعماله؛ فكان يرى في عروض السيرك بحي مونمارتر صدى لمصارعة الثيران في إسبانيا، ويجد في شخصية المهرج رمزاً للكوميديا الإنسانية المأساوية.

ثورة التكعيبية وإعادة تعريف الفن

كانت باريس في تلك الفترة مرجلاً يغلي بالمدارس الفنية الجديدة التي تمردت على التقاليد الأكاديمية. وفي هذا السياق، قاد بيكاسو بالتعاون مع جورج براك، ثورة فنية تُعرف بـ“التكعيبية”. كانت لوحته الشهيرة “آنسات أفينيون” (1907) بمثابة إعلان ميلاد هذا التيار الجديد الذي حطّم قواعد المنظور التقليدي، وقدم الأشكال من زوايا متعددة في آن واحد. لم يكن هذا مجرد أسلوب جديد، بل كان طريقة مختلفة لرؤية العالم، وقد أثر هذا التحول بعمق في مسار الفن طوال القرن العشرين وما بعده.

صداقات ومنافسات: بيكاسو وماتيس

اجتمع حول بيكاسو كوكبة من الفنانين الطليعيين، لكن علاقته بهنري ماتيس كانت الأكثر تميزاً. كانا صديقين ومنافسين في آن واحد، يمثل كل منهما قطباً في عالم الفن الحديث. فبينما كان ماتيس يسعى إلى التناغم والصفاء اللوني، كان بيكاسو يغوص في أعماق النفس البشرية وتناقضاتها. ورغم اختلاف توجهاتهما، فقد احتفظا باحترام وتقدير متبادل عميق استمر حتى وفاة ماتيس، حيث كان بيكاسو يتردد على صديقه في مدينة نيس الساحلية.

الفن كمرآة للحياة: المراحل الفنية والنساء

تُعد حياة بيكاسو الشخصية، وخاصة علاقاته بالنساء، مفتاحاً لفهم تحولاته الفنية. فقد شكلت الألوان في لوحاته تأريخاً لمراحله المختلفة، من “المرحلة الزرقاء” التي عكست حزنه وفقره، إلى “المرحلة الوردية” التي تزامنت مع استقراره العاطفي. كانت النساء في حياته، مثل فرناند أوليفييه، أولغا كوكلوفا، وماريا تيريزا والتر، لسن مجرد حبيبات، بل كنّ ملهمات أساسيات لأعماله، حيث جسّدت لوحاته ومنحوتاته شغفه وغضبه وحبه. كان يرفض قيود الزواج والاستقرار، باحثاً عن الإلهام في العلاقات العاطفية المتحررة التي غذّت فوضاه الخلاقة.

الفن والسياسة: “غرنيكا” كصرخة ضد الحرب

لم يكن فن بيكاسو بمعزل عن الأحداث السياسية التي عصفت بأوروبا. وتعتبر لوحته الجدارية الضخمة “غرنيكا” (1937) أقوى بيان سياسي في تاريخ الفن. رسمها بيكاسو كرد فعل على قصف الطيران النازي لقرية غرنيكا الباسكية خلال الحرب الأهلية الإسبانية. أصبحت هذه اللوحة، بألوانها الأحادية القاتمة وتصويرها لمعاناة المدنيين، رمزاً عالمياً خالداً لمآسي الحرب وصرخة مدوية ضد العنف والوحشية.

إرث خالد: بين الشعر والجنون

لم يكتفِ بيكاسو بالفرشاة والإزميل، بل امتد إبداعه إلى عالم الكلمات، فكتب الشعر الذي كان يرى فيه امتداداً لرسمه. كان يردد: “أنا أنظم الصورة، وأرسم القصيدة”. هذا التداخل بين الفنون يعكس عبقرية شاملة رفضت الانصياع لأي قالب. لقد كان بيكاسو، كما وصفته صديقته فرناند، “لهيباً يحرق دمه ويجتذب كالمغناطيس كل من يعرفه”. إرثه ليس مجرد مجموعة من اللوحات والمنحوتات، بل هو دعوة دائمة للتمرد على المألوف، وتأكيد على أن الفن، كما قال بنفسه، “كذبة تساعدنا على اكتشاف الحقيقة”.

Continue Reading

الثقافة و الفن

وفاة الفنان العراقي مكصد الحلي عن عمر 71 عاماً

نعت نقابة الفنانين العراقيين الفنان الكبير مكصد الحلي الذي توفي بعد صراع مع المرض. يُعد الحلي من أبرز فناني الغناء الريفي العراقي وترك إرثاً فنياً خالداً.

Published

on

وفاة الفنان العراقي مكصد الحلي عن عمر 71 عاماً

أعلنت نقابة الفنانين العراقيين، يوم الأربعاء، عن وفاة الفنان العراقي الكبير مكصد الحلي عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد معاناة طويلة مع مرض عضال في الحنجرة، ليسدل الستار على مسيرة فنية حافلة بالعطاء أثرت الوجدان العراقي لعقود.

ونعت النقابة في بيان رسمي مؤثر نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، الفنان الراحل بكلمات عميقة، جاء فيها: “ببالغ الحزن والأسى، تنعى نقابة الفنانين العراقيين رحيل الفنان مكصد الحلي”. ودعت النقابة للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم أهله ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل الذي ألم بالوسط الفني العراقي.

وكانت الحالة الصحية للفنان الراحل قد تدهورت بشكل كبير في أيامه الأخيرة، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد، حيث أُدخل إلى قسم العناية المركزة لتلقي العلاج اللازم، إلا أن إرادة الله كانت غالبة.

سياق وتاريخ: صوت من أرض بابل

وُلد المطرب مكصد الحلي في قرية “عنانة” بمحافظة الحلة (بابل)، وهي مدينة ضاربة في عمق التاريخ والحضارة، وتُعرف بكونها منبعاً للشعراء والمثقفين والفنانين. نشأ الحلي في بيئة ريفية أصيلة، وتشبع منذ صغره بتراثها الغنائي الغني، مما شكل هويته الفنية لاحقاً. برز نجمه في فترة السبعينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي تُعتبر العصر الذهبي للأغنية العراقية، حيث ظهر إلى جانب عمالقة الغناء الريفي أمثال ياس خضر وحسين نعمة وسعدون جابر، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة فريدة بفضل قوة صوته وأدائه المميز.

أهمية فنية وتأثير ثقافي

يُعد مكصد الحلي أحد أهم أركان الغناء الريفي العراقي، وهو لون فني يتميز بشجنه العميق وارتباطه الوثيق بالأرض والإنسان والبيئة الجنوبية والفراتية. اشتهر الحلي بصوته الجهوري القوي والفريد، الذي مكنه من أداء أصعب الأطوار الغنائية الريفية والمواويل العراقية الأصيلة مثل “الأبوذية”. لم يكن مجرد مطرب، بل كان حافظاً أميناً للتراث، حيث ساهم بشكل كبير في توثيق هذا اللون الغنائي وحمايته من الاندثار في وجه موجات الحداثة الموسيقية.

إن رحيل مكصد الحلي لا يمثل خسارة لعائلته ومحبيه فحسب، بل هو خسارة كبيرة للثقافة العراقية بأكملها. فبرحيله، يفقد العراق صوتاً وطنياً أصيلاً كان بمثابة ذاكرة حية لجزء مهم من تاريخه الفني والشعبي. ترك الحلي إرثاً فنياً كبيراً من الأغاني التي ستظل خالدة في وجدان العراقيين، وشكل مدرسة فنية ألهمت العديد من الفنانين الشباب الذين حاولوا السير على خطاه في الحفاظ على الهوية الموسيقية العراقية الأصيلة.

Continue Reading

الثقافة و الفن

منة فضالي: تفاصيل محاولة اختطافي وموقفي من دار المسنين

الفنانة المصرية منة فضالي تكشف لأول مرة عن تعرضها لمحاولة اختطاف مسلحة، وكيف دفعتها التجربة لتعلم الكيك بوكسينغ، وتوضح رأيها في التقدم بالعمر.

Published

on

منة فضالي: تفاصيل محاولة اختطافي وموقفي من دار المسنين

منة فضالي تكشف عن صدمة غيرت حياتها

في تصريحات مؤثرة، كشفت الفنانة المصرية البارزة منة فضالي عن تفاصيل واقعة صادمة تعرضت لها قبل سنوات، حيث نجت من محاولة اختطاف على يد مسلحين. وأكدت فضالي، المعروفة بأدوارها المتنوعة في السينما والتلفزيون المصري، أن هذه الحادثة تركت أثراً نفسياً عميقاً لا يزال يرافقها، مشيرة إلى أنها غيرت نظرتها للحياة والأمان بشكل جذري.

وأوضحت خلال لقاء تليفزيوني أنها فوجئت بوجود أشخاص يحملون أسلحة حاولوا السيطرة عليها، مما أدخلها في حالة من الرعب الشديد والضغط النفسي. ووصفت تفاصيل تلك الليلة بأنها “لا تزال تلاحقها” كلما عادت بذاكرتها إلى الوراء، مما يعكس حجم الصدمة التي عاشتها. تأتي هذه الحادثة في سياق التحديات الأمنية التي قد يواجهها المشاهير والشخصيات العامة، حيث يجعلهم تسليط الضوء عليهم أكثر عرضة لمثل هذه المخاطر، مما يثير نقاشاً أوسع حول حماية الخصوصية والأمان الشخصي في عصر الشهرة.

من الخوف إلى القوة: الكيك بوكسينغ كوسيلة للدفاع عن النفس

لم تقف منة فضالي عند حدود الخوف الذي خلفته التجربة، بل قررت تحويل هذا الشعور السلبي إلى دافع إيجابي. وأشارت إلى أن هذه الواقعة كانت السبب المباشر وراء قرارها بتعلم رياضة الـ«كيك بوكسينغ». وأكدت أن إتقانها لفنون الدفاع عن النفس لم يكن مجرد هواية، بل وسيلة لتعزيز شعورها بالأمان والثقة بالنفس، ومنحها القدرة على حماية نفسها في المواقف الصعبة. يعكس هذا التحول رسالة قوية حول تمكين المرأة وأهمية امتلاك الأدوات اللازمة للدفاع عن الذات، وهو موضوع يلقى صدى واسعاً على الصعيدين المحلي والإقليمي، حيث تتزايد الدعوات لتعزيز وعي النساء بحقوقهن وقدرتهن على مواجهة العنف.

نظرة فلسفية للتقدم في العمر وفكرة دار المسنين

في جانب آخر من حديثها، تطرقت منة فضالي إلى نظرتها للتقدم في العمر، مؤكدة أنها لا تخشى هذه المرحلة الطبيعية من الحياة. واعتبرت أن تغير الملامح وظهور التجاعيد هي علامات تعكس رحلة الإنسان وتجاربه. وحول فكرة الإقامة في دار للمسنين مستقبلاً، أوضحت أنها لا تفكر في هذا الخيار، مبررة ذلك باعتيادها على الوحدة وشعورها بالاكتفاء الذاتي والعاطفي. يلامس هذا الرأي قضية اجتماعية وثقافية هامة في العالم العربي، حيث لا تزال فكرة دور المسنين مرتبطة بصورة سلبية في أذهان الكثيرين، بينما يرى آخرون أنها تمثل خياراً للاستقلالية في مرحلة الشيخوخة. حديث فضالي يفتح الباب أمام نقاش مجتمعي حول تغير المفاهيم الأسرية والاجتماعية مع تطور أنماط الحياة.

واختتمت حديثها بنظرة فلسفية هادئة تجاه الحياة والموت، مؤكدة أن فكرة الموت لا ترعبها، وأن ما يشغلها بالدرجة الأولى هو تحقيق السلام الداخلي، والعيش بنقاء وصفاء قلب، والحرص على عدم إيذاء الآخرين، وهو ما يعكس عمقاً في شخصيتها يتجاوز الأضواء والشهرة.

Continue Reading

الأخبار الترند