الثقافة و الفن
الطفولة «صندوق المبدعين الأسود»
كما أن للطائرة صندوقاً أسود، يُعاد إليه لمعرفة تفاصيل الرحلة، وكما للجدات صناديقهن التي يحتفظن فيها بكل أثيرٍ
كما أن للطائرة صندوقاً أسود، يُعاد إليه لمعرفة تفاصيل الرحلة، وكما للجدات صناديقهن التي يحتفظن فيها بكل أثيرٍ على قلوبهن، وكما للعاشقين صناديق لا يفتحونها لأي أحد وخزائن أسرار، وكما للساسة والدهاة والفنانين، ومثلما يرى جميعهم حصانة صناديقهم، فإن الأدباء والمبدعين يعدون طفولتهم «صناديقهم»، وإن رفض البعض وصف صندوق الطفولة بالأسود لما تمثله من بياض المراحل ونقاوة المنبع، وفي هذه المساحة التي نشرعها لنخبة عبّر بعضهم بإسهاب وآخرون باقتضاب، نقرأ علاقة كُتّاب مع الطفولة وما طبعته على تجاربهم.
القاص المخضرم عبدالرحمن الدرعان يرى أن الطفولة هي مرحلة التأسيس الأولى التي تشكّل شخصية المرء وفي الوقت نفسه هي ينابيع الخيال والإبداع، وقال صاحب (رائحة الطفولة): «أعتقد، ويتفق معي معظم علماء نفس الطفولة، أنها ذاكرة العمر، فالإبداع مصدره الخيال الخصب الذي هو ذخيرة الطفل، ألا ترى معي أن عدداً كبيراً من الشعراء ينضب مخزونهم الشعري بالذات في الشيخوخة؛ لأن الكبار يمتلكون ذكريات وليس خيالاً، والخيال أهم من المعرفة».
فيما قال الروائي عبده خال: «نعم الطفولة صندوق أسود للكاتب»، وأضاف: «كما قال ماركيز، الطفولة المخزن السري لكل إبداع».
فيما ذهب الشاعر عبدالله ثابت إلى أن الطفولة تضم كل الصناديق، وأجمل الصناديق، التي لم تلوّث حينها بعد بالأفكار والآراء والمواقف والاحتمالات، الصناديق اللبنية!
فيما عدّ المسرحي محمد ربيع الغامدي طفولته وسائر مراحل عمره ورؤاه وأحلامه منعكسة على كتابته، كون كل ما يعبر حواسه يتراصف كالصفحات في مكتبته الذهنية، وقال: «أظنّ هذا يحدث مع الكل، إلا أنّ استرجاع تلك الصفحات يختلف بين باحث في جيولوجية العمر وبين مشغول بهمّ ما». وأضاف: لربما أسترجع من الصفحة سطرين، وربما أكثر وربما كامل الصفحة، وربما كان محمد بن ربيع الطفل بطلاً في قصة الثوب الحنبصي، لافتاً إلى أن تجارب مرحلة الطفولة هي الأبرز، فالذهن عندما اختزنها كان صافياً، وتلقفها مندهشاً، فجاءت أكثر عمقاً، وإن كانت بقية المراحل حاضرة. وزاد: لعلي أتفق معك أن الطفولة صندوق أسود، لكن في مسار جيولوجية العمر، أما في مسارات الإلهام فهي جزء من المكتبة الذهنية للكاتب.
وترى القاصة غنوة فضة أن السؤال عن أثر الطفولة في الكتابة يقود إلى السؤال عن مدى موضوعيتها، وإمكانية أن تكون فعلاً غير شخصيّ ومحايد. وقالت: أعتقد أن بعض الآثار تبقى عالقة، يحملها الكاتب ليسبغ نصوصه بما بقي معه من أعوامه الأولى. واستدعت أمثلة لكتاب عدة منهم (كافكا) الذي عدّته مثالاً جليّاً في علاقته مع أبيه، و(دوكينز) وطفولتهُ البائسة، و(شوبنهاور) في علاقته المؤلمة مع والدته، فجميعهم طبعوا إبداعهم بالمعاناة التي عاشوها في صغرهم. وتؤكد أن هذا الاعتقاد لم يعد واقعياً، إذ لم يعد الإبداع تلك الموهبة التي كانت تشتعل في عيون أطفال ما بعد الثامنة، كون الأمر تغيّر اليوم، واختفت براءة الإنسان القديم وصار بالإمكان ابتداع عشرات الأدوار ونسبِها إلى طفولة كاتبٍ ما، كون هناك من يكتب بشكل طارئ، أو ليملأ فراغاً في ملف إنجازاته الشخصي. وتتفق مع السؤال بأن الطفولة تؤثر، ربما كان ذلك في زمن مضى، زمنٍ دفع فيه الإبداع طفلاً ما ليقبض على ذلك السحر الذي يمنحه الأدب، سحر سمح له بالتواطؤ مع الأبرياء وتجريم الحمقى قبل أن يلوثه عالمٌ يتوق إلى المنافسة وتبهره الفوضى.
فيما يذهب الشاعر شوقي بزيع، إلى أن في تعبير الصندوق الأسود الكثير من الصواب لولا اللون، بالفعل الطفولة صندوق يحفظ نواة الحياة وذخيرتها الأهم، إثر الانتقال للكهولة والشيخوخة، ونعود بحاجة لما يلهمنا عناصر الإبداع، إلا أنه يقبل أي لون عدا اللون الأسود، كون الطفولة «ربيع أوّلي»، ولا يمكن لأي مبدع أن يبدع دون نبض طفولته المتجدد، وعدّ الطفولة نافذة على الريف، تهب منها أعذب تعبيرات وذكريات الأعوام، والماضي الجميل، ويرى أن الشِّعر ريفيٌّ بامتياز بل هو ريف اللغة، والطفولة ليست شيئاً يمضي، بل جسد في الجسد كما قال (باشلار)، وذهب إلى أن الشعراء يسبقون لكل مكان بما في دواخلهم من طفولة ثريّة مشبعة بالحواس، لافتاً إلى أن العلم يتقدم نحو المصب والفن يعود للمنبع.
ويؤكد الشاعر ماجد أبو غوش أن الطفولة فعلاً صندوقنا الأسود، بدءاً من معلمي المدرسة الابتدائية، وحكايات الجدات في الليالي الباردة، ورائحة الحطب الطري، وأساطير الأولين والساحرات والغابات البعيدة، والركض حفاة في حارات ضيقة آمنة، وروائح الأطعمة البسيطة والشهية، عودة الآباء من العمل بجيوب ممتلئة بالحلوى، رائحة الأمهات. كل هذا رصيد غني للكتابة، كل هذا الحنين يتم توظيفه في الكتابة الإبداعية الحقيقية.
ويروي القاص سمير الفيل جانباً من قصته مع الطفولة، موضحاً أنه وُلِد في شتاء عام 1951، ولما مات أبوه مبكراً خرج إلى العمل، في حوالي الخامسة من عمره، قبل عام واحد من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية النظامية. مشيراً إلى أن والدته علمته الكتابة بالطباشير على بلاط حجرة الصالة، فيما علمه الأستاذ رفعت قطارية (الأبجدية) بتشكيل الطين بأصابعه الضعيفة، كما علمه في الوقت نفسه كيف يزرع البصل والبطاطا والفول في الحديقة الخلفية للفصل. ودربه على غناء (ذهب الليل طلع الفجر) لمحمد فوزي، وكانوا يبدؤون اليوم بها، مؤكداً أنه ظهر أثر الطفولة في مجموعات قصصية عدة، منها (مكابدات الطفولة والصبا)، وفيها رصد لأحوال طفل يعمل صبياً في مهنة الأثاث، التي عملت بها لبضعة أعوام، والأطفال في النصوص يتحركون بحب وبهجة، ولديهم ألعابهم الصغيرة التي يخفونها عن (المعلم) في الورشة. مضيفاً أن في مجموعته (صندل أحمر) رصداً دقيقاً لعالم الطفولة في السوق التجارية، ومهنة بيع الأحذية، التي عمل بها أكثر من عشرة أعوام، وفتحت عينيه على أسرار البيوت في مصر الخمسينيات والستينيات، مشيراً إلى أنه حين تقدم خطوات في عالم القص وجد أجواء الطفولة حاضرة، في أمكنة تخص الطفولة، وهو ما تحقق في (الأستاذ مراد) 2015، أيضاً في (فك الضفيرة) 2020، وتردد صداه في مجموعاتي الأخيرة، من أهمها (دمى حزينة) 2023، الحائزة على جائزة الملتقى بالكويت. تبدو الطفولة حاضرة في كل نص، ويدور شريط ذكريات في عقول الأبطال التراجيديين الباحثين على خيط نور رغم حلك الظلمة.
وأضاف: صندوق الطفولة كان إلى جواري طيلة الوقت، به شذرات من حكايات، وطرف بسيطة، ومزح مبهجة إضافة إلى ما تمثله الطفولة من براءة وإعادة اكتشاف العالم.
فيما يؤكد الشاعر بلال المصري أن «في أعماق كل شاعر طفلاً يهرول لاهثاً يسابق ظله، ويلمس كل مرة شعلة الكلمات ليحترق، دون أن يُشفى من تكرار المحاولة، ويتسلق شجر الأيام ليعانق النجوم لكنه يسقط دائما وكفيه فارغتان، وهذا ما يشعره أنه يمتلك العالم بأسره».
إبراهيم زولي: الطفولة.. الذاكرة المشاغبة
عدّ الشاعر إبراهيم زولي (الطفولة)، ذاكرة مشاغبة تسترق الكلمات المخبّأة في ذمّة البحر، ثم ترشقها بالضوء الكريم.
الطفولة كنز كامن بالشعرية، لم نستنفد التعبير عنها حتى هذه اللحظة، الطفولة ثروة من الألوان الحميمة يتأجّج ألقها بالكتابة.
ويراها واحدة من أدوات إضرام النيران في جسد القصيدة، وينفخون روح الحياة فيها تارة أخرى، كونها غالباً ما توصف بأنها سنوات التكوين، وتلعب دوراً محوريّاً في تشكيل شخصية الفرد ورؤيته للعالم وتعبيره الإبداعي، إذ غالباً ما تكون التجارب والعواطف والتصورات المكتسبة خلال مرحلة الطفولة بمثابة المنبع الذي تتدفق منه قصصهم وقصائدهم ورواياتهم.
وكذلك يمكن للتجارب العاطفية في مرحلة الطفولة أن تترك وشماً على عمل الكاتب لا يُمحى، وتؤدي الأحداث المؤلمة، مثل الخسارة أو سوء المعاملة أو اليتم، إلى موضوعات سوداوية. وعلى العكس من ذلك، ربما تلهم الطفولة السعيدة والآمنة قصصاً مليئة بالتفاؤل والفرح والبهجة.
فيما يوفر النطاق العاطفي الذي يعيشه الأطفال في مرحلة الطفولة لوحة بانورامية غنية من المشاعر للاستفادة منها.
الطفولة هي نبع الخيال غير المحدود. يخلق الأطفال عوالم خرافية، ويخترعون قصصاً ذات عوالم سحرية (فانتازية)، وهذه التجارب الخيالية تغذي إبداع الكاتب، وتسمح له بصياغة روايات حية ومبتكرة. إن القدرة على رؤية العالم من خلال عيون الطفل يمكن أن تمنح المبدع منظوراً فريداً يميز عمله.
ملاعب الطفولة والصبا التي ينمو فيها الكاتب ذات صدى كبير على عمله. قد تلهم البيئات الريفية قصصاً عن الطبيعة، والناس، والبساطة، بينما يمكن أن تؤدي البيئات الحضرية إلى روايات تتمحور حول القضايا الاجتماعية الكبرى، والاغتراب، والحالة الإنسانية.
وذاكرة الطفولة تترك ندبة أزلية في النفس البشرية. بالنسبة للكتاب من شعراء وكتاب سرد، هي أداة قوية للكتاب، ويمكن أن تكون تلك الذكريات مدماكاً أساسياً لأعمال السير الذاتية، أو رافعةَ إلهامٍ للروايات الخيالية.
الثقافة و الفن
حقيقة مرض عبلة كامل واعتزالها: أشرف زكي يحسم الجدل
أشرف زكي يكشف حقيقة إصابة عبلة كامل بمرض خطير، ويوضح أسباب رفضها للتكريم وتمسكها بقرار الاعتزال والابتعاد عن الأضواء، نافياً شائعات أجرها الخيالي.
حسم الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، الجدل الواسع الذي أثير مؤخراً حول الحالة الصحية للفنانة القديرة عبلة كامل، وحقيقة اعتزالها النهائي للفن، وذلك في تصريحات تلفزيونية وضعت حداً للشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
حقيقة إصابة عبلة كامل بمرض خطير
في رد حاسم على الأنباء التي زعمت تدهور الحالة الصحية للفنانة عبلة كامل وإصابتها بمرض خطير، نفى نقيب الممثلين هذه الشائعات جملة وتفصيلاً. وأكد زكي أنه لا يعلم شيئاً عن هذه الأقاويل، مشدداً على أن ظهورها الأخير في إعلان تجاري خلال شهر رمضان كان خير دليل على استقرار حالتها الصحية، حيث بدت بصحة جيدة، مما يطمئن جمهورها العريض في مصر والوطن العربي.
إصرار على الابتعاد ورفض العودة
وفيما يخص عودتها للساحة الفنية، كشف أشرف زكي عن تفاصيل تواصله المستمر مع “ملكة التلقائية”، موضحاً أنه حاول إقناعها بالعدول عن قرار الابتعاد أكثر من مرة، إلا أنها قابلت هذه المحاولات برفض قاطع. وأشار إلى أن عبلة كامل تفضل حالياً الاستمتاع بحياتها الخاصة بعيداً عن صخب الأضواء والكاميرات، متمسكة بقرارها بالبقاء في الظل بعد مسيرة حافلة بالعطاء.
موقف نبيل: رفض التكريم والدعم المادي
وفي سياق متصل، كشف النقيب عن جانب إنساني يعكس عزة نفس الفنانة الكبيرة، حيث أوضح أنها اعتذرت عن قبول أي تكريمات رسمية في المهرجانات الفنية. كما رفضت بشكل قاطع أي شكل من أشكال الدعم المادي أو العلاجي سواء من النقابة أو من جهات أخرى، مؤكدة قناعتها بأن دخلها يجب أن يكون نتاج جهدها الشخصي فقط، وهو موقف يضاف إلى رصيد احترام الجمهور لها.
توضيح بشأن أجر الإعلان الرمضاني
وتطرق زكي للحديث عن الأرقام الفلكية التي تم تداولها بشأن أجرها في الإعلان الأخير، نافياً صحة تلك المبالغ المبالغ فيها. وأكد أن مشاركتها كانت بمجهود بسيط ومقابل أجر مناسب، وليس كما روجت بعض الصفحات، مما يؤكد عدم سعيها وراء المادة بقدر حفاظها على قيمتها الفنية.
مسيرة فنية خالدة وتأثير لا يغيب
يأتي اهتمام الجمهور بأخبار عبلة كامل نظراً لمكانتها الاستثنائية في تاريخ الدراما المصرية. فقد تركت بصمة لا تمحى من خلال أدوار أيقونية، أبرزها شخصية “فاطمة كشري” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”، ودورها في “ريا وسكينة”، وسلسلة “سلسال الدم”. ورغم غيابها، لا تزال عبلة كامل حاضرة بقوة في الثقافة الشعبية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت تعبيرات وجهها وجملها الحوارية إلى “أيقونات” يتداولها الجيل الجديد، مما يعكس تأثيراً فنياً عابراً للأجيال يتجاوز مجرد الحضور الجسدي على الشاشة.
الثقافة و الفن
جمعية النهضة تحيي موروث الحوامة في يوم التأسيس
في أجواء تراثية، أحيت جمعية النهضة موروث الحوامة الشعبي تزامناً مع يوم التأسيس، بمشاركة مجتمعية واسعة لتعزيز الهوية الوطنية ودعم الأسر المنتجة.
في مشهد ثقافي يعكس عمق الانتماء للجذور، وتزامناً مع احتفالات المملكة العربية السعودية بمناسباتها الوطنية الغالية، أعادت جمعية النهضة إحياء الموروث الشعبي النجدي القديم المعروف بـ “الحوامة”، وذلك في احتفالية ضخمة مزجت بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، مستهدفة غرس قيم الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الناشئة.
الحوامة: نافذة على تاريخ الآباء والأجداد
تُعد “الحوامة” واحدة من أبرز العادات الاجتماعية التراثية في منطقة نجد بوسط المملكة، حيث كانت تمثل طقساً احتفالياً يسبق العيد، يجوب فيه الأطفال أزقة الأحياء القديمة مرددين أهازيج خاصة، طلباً للحلوى والهدايا البسيطة من الجيران. ولا يقتصر هذا الموروث على كونه نشاطاً ترفيهياً فحسب، بل يحمل دلالات اجتماعية عميقة تعزز روابط الجوار والتكافل الاجتماعي، وهو ما سعت جمعية النهضة لاستحضاره من خلال هذه الفعالية، لتعريف الجيل الجديد بتفاصيل حياة أجدادهم البسيطة والمليئة بالقيم.
ربط الحاضر بالماضي في يوم التأسيس
أوضحت الرئيس التنفيذي لجمعية النهضة، مزنة العمير، أن إحياء “الحوامة” هذا العام جاء متوائماً مع الاحتفاء بيوم التأسيس، انطلاقاً من إيمان الجمعية الراسخ بضرورة الاعتزاز بالتاريخ السعودي والهوية الثقافية الأصيلة. وأشارت العمير إلى أن الجمعية تحرص سنوياً، مع اقتراب الشهر الفضيل والأعياد، على تقديم حزمة من الخدمات المجتمعية التي تبدأ بكسوة العيد وتنتهي بفعاليات تزرع البهجة في قلوب الأطفال، مؤكدة أن “الحوامة” عادت لتكون جسراً يربط الأطفال بتاريخهم.
فعاليات تراثية وتمكين اقتصادي
لم تكتفِ الفعالية بترديد الأهازيج، بل حولت أروقة الجمعية إلى ساحة تراثية نابضة بالحياة، شملت:
- الألعاب الشعبية: مثل لعبة “شد الحبل” التي أعادت الحماس الحركي للأطفال بعيداً عن الألعاب الإلكترونية.
- ركن الحكواتي: الذي سرد قصصاً من التراث السعودي لترسيخ القيم النبيلة.
- دكان الطيبين: الذي استعرض الحلويات والمنتجات القديمة، إلى جانب أركان الحرف اليدوية مثل نقش الحناء وحياكة السدو.
وفي سياق التمكين الاقتصادي، خصصت الجمعية مساحات للمستفيدات لعرض منتجاتهن، حيث أكدت الدكتورة مزنة أن دعم الأسر المنتجة وإتاحة الفرصة لهن لإبراز جودة أعمالهن يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الجمعية للتحول نحو الاعتماد على الذات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
شراكة مجتمعية فاعلة
شهد الحدث تكاتفاً مجتمعياً لافتاً، حيث ثمنت الجمعية جهود شركاء النجاح، ومنهم مطعم “كودو” و”تيم هورتنز” لتقديمهم الدعم الغذائي، بالإضافة إلى المشاركة التطوعية المميزة من طالبات مدارس “واحة علم” في تشغيل الأركان التراثية، وأعضاء النادي الطلابي “كاس” من جامعة الفيصل، الذين ساهموا بجهودهم في تنظيم الفعالية وإدخال السرور على قلوب الزوار، مما يعكس روح المسؤولية الاجتماعية لدى المؤسسات والشباب السعودي.
الثقافة و الفن
ألفة إمام تكشف المستور: أزمة مالية أجبرتني على تأجير منزلي
الفنانة ألفة إمام تروي تفاصيل أزمة مالية طاحنة دفعتها لتأجير منزلها والتنقل بين بيوت الأقارب، وكيف تجاوزت هذه المحنة بصلابة وتخطيط مالي.
في تصريحات جريئة ومؤثرة كشفت الجانب الخفي من حياة المشاهير، تحدثت الفنانة المصرية القديرة ألفة إمام عن واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها في حياتها الشخصية، مؤكدة أن الأضواء والشهرة لا تحمي الفنان دائماً من غدر الزمان والتقلبات الاقتصادية.
تفاصيل الأزمة المالية الطاحنة
خلال حلولها ضيفة على برنامج «بين السطور» الذي يعرض عبر شاشة قناة TEN، فتحت ألفة إمام قلبها للجمهور، ساردة تفاصيل تعرضها لضائقة مادية قاسية جداً في مرحلة سابقة. وأوضحت الفنانة أن الظروف اضطرتها لاتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على استقرارها المادي، كان أبرزها قرار تأجير منزلها الخاص لتوفير سيولة مادية ومصدر دخل ثابت يعينها على متطلبات الحياة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشفت أنها خلال تلك الفترة اضطرت للعيش حياة غير مستقرة، حيث تنقلت للسكن بين بيوت أقاربها بشكل مؤقت، في مشهد يعكس حجم التحديات التي قد يواجهها الفنان بعيداً عن عدسات الكاميرا.
مسيرة فنية وتحديات الواقع
تأتي هذه التصريحات لتلقي الضوء على التاريخ الفني للفنانة ألفة إمام، التي تعد وجهاً مألوفاً ومحبوباً لدى الجمهور المصري والعربي. فقد شاركت في أعمال درامية وسينمائية شكلت وجدان المشاهدين، ولعل أبرزها دورها في مسلسل «رأفت الهجان» ومسلسل «ونيس»، وغيرها من الأعمال التي تميزت فيها بالأداء الصادق. إلا أن هذا التاريخ الحافل لم يمنع اصطدامها بصعوبات الواقع المعيشي، وهو ما يفتح النقاش مجدداً حول الاستقرار المادي للعاملين في الوسط الفني، خاصة في ظل عدم انتظام المواسم الدرامية وتفاوت الأجور.
الوجه الآخر لحياة المشاهير
يعد اعتراف ألفة إمام بهذه التفاصيل شجاعة نادرة في وسط يميل غالباً إلى تصدير صورة الرفاهية المطلقة. يعكس هذا الحدث أهمية تسليط الضوء على الجانب الإنساني للفنانين، حيث يواجهون نفس الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها أي مواطن عادي. وتعتبر هذه القصة رسالة هامة للجمهور بأن الحياة الفنية ليست دائماً مفروشة بالورود، وأن هناك فترات ركود قد تعصف باستقرار الفنان وتضطره للتنازل عن رفاهيته الشخصية من أجل البقاء.
دروس مستفادة وصلابة الشخصية
وعن تأثير هذه التجربة عليها، أكدت ألفة إمام أن المحنة تحولت إلى منحة صقلت شخصيتها. وقالت في حديثها التلفزيوني: «هذه الفترة صقلت شخصيتي وجعلتني أكثر صلابة واعتماداً على النفس»، مشيرة إلى أن التجارب الصعبة هي التي تبني الإنسان الحقيقي وتعلمه كيفية تحمل المسؤولية.
واختتمت حديثها بتقديم نصيحة غير مباشرة للجميع، قائلة: «تعلمت من تلك التجربة أهمية التخطيط المالي والاعتماد على النفس، وأن كل مرحلة صعبة يمر بها الإنسان تمنحه قوة وإصراراً على مواجهة التحديات القادمة». هذه الكلمات تؤكد أن الفنانة استطاعت تجاوز الأزمة بروح قوية، محولة الانكسار المادي إلى انتصار معنوي وخبرة حياتية لا تقدر بثمن.
-
الأخبار المحلية6 أيام ago
السعودية تقر ضوابط بقاء المركبات الخليجية: المدة والعقوبات
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الداخلية تبدأ إجراءات العفو الملكي عن سجناء الحق العام
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
انتهاء مهلة التسجيل العيني للعقار بحائل والرياض الخميس
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
برعاية وزير الإعلام اتفاقية بين وزارة الإعلام وشركة ويفز للتسويق
-
الثقافة و الفن7 أيام ago
إيقاف مسلسل سجون الشيطان: القصة الكاملة لنقل «القيصر» لليوتيوب
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
السعودية للطاقة: هوية جديدة للكهرباء تواكب رؤية 2030
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
الغذاء والدواء تسحب حليب بيبيلاك وأبتاميل لاحتمال تلوثه
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
فتح التسجيل لحجاج الداخل لموسم 1447هـ: المواعيد والشروط عبر نسك