Connect with us

الثقافة و الفن

الطفولة «صندوق المبدعين الأسود»

كما أن للطائرة صندوقاً أسود، يُعاد إليه لمعرفة تفاصيل الرحلة، وكما للجدات صناديقهن التي يحتفظن فيها بكل أثيرٍ

Published

on

كما أن للطائرة صندوقاً أسود، يُعاد إليه لمعرفة تفاصيل الرحلة، وكما للجدات صناديقهن التي يحتفظن فيها بكل أثيرٍ على قلوبهن، وكما للعاشقين صناديق لا يفتحونها لأي أحد وخزائن أسرار، وكما للساسة والدهاة والفنانين، ومثلما يرى جميعهم حصانة صناديقهم، فإن الأدباء والمبدعين يعدون طفولتهم «صناديقهم»، وإن رفض البعض وصف صندوق الطفولة بالأسود لما تمثله من بياض المراحل ونقاوة المنبع، وفي هذه المساحة التي نشرعها لنخبة عبّر بعضهم بإسهاب وآخرون باقتضاب، نقرأ علاقة كُتّاب مع الطفولة وما طبعته على تجاربهم.

القاص المخضرم عبدالرحمن الدرعان يرى أن الطفولة هي مرحلة التأسيس الأولى التي تشكّل شخصية المرء وفي الوقت نفسه هي ينابيع الخيال والإبداع، وقال صاحب (رائحة الطفولة): «أعتقد، ويتفق معي معظم علماء نفس الطفولة، أنها ذاكرة العمر، فالإبداع مصدره الخيال الخصب الذي هو ذخيرة الطفل، ألا ترى معي أن عدداً كبيراً من الشعراء ينضب مخزونهم الشعري بالذات في الشيخوخة؛ لأن الكبار يمتلكون ذكريات وليس خيالاً، والخيال أهم من المعرفة».

فيما قال الروائي عبده خال: «نعم الطفولة صندوق أسود للكاتب»، وأضاف: «كما قال ماركيز، الطفولة المخزن السري لكل إبداع».

فيما ذهب الشاعر عبدالله ثابت إلى أن الطفولة تضم كل الصناديق، وأجمل الصناديق، التي لم تلوّث حينها بعد بالأفكار والآراء والمواقف والاحتمالات، الصناديق اللبنية!

فيما عدّ المسرحي محمد ربيع الغامدي طفولته وسائر مراحل عمره ورؤاه وأحلامه منعكسة على كتابته، كون كل ما يعبر حواسه يتراصف كالصفحات في مكتبته الذهنية، وقال: «أظنّ هذا يحدث مع الكل، إلا أنّ استرجاع تلك الصفحات يختلف بين باحث في جيولوجية العمر وبين مشغول بهمّ ما». وأضاف: لربما أسترجع من الصفحة سطرين، وربما أكثر وربما كامل الصفحة، وربما كان محمد بن ربيع الطفل بطلاً في قصة الثوب الحنبصي، لافتاً إلى أن تجارب مرحلة الطفولة هي الأبرز، فالذهن عندما اختزنها كان صافياً، وتلقفها مندهشاً، فجاءت أكثر عمقاً، وإن كانت بقية المراحل حاضرة. وزاد: لعلي أتفق معك أن الطفولة صندوق أسود، لكن في مسار جيولوجية العمر، أما في مسارات الإلهام فهي جزء من المكتبة الذهنية للكاتب.

وترى القاصة غنوة فضة أن السؤال عن أثر الطفولة في الكتابة يقود إلى السؤال عن مدى موضوعيتها، وإمكانية أن تكون فعلاً غير شخصيّ ومحايد. وقالت: أعتقد أن بعض الآثار تبقى عالقة، يحملها الكاتب ليسبغ نصوصه بما بقي معه من أعوامه الأولى. واستدعت أمثلة لكتاب عدة منهم (كافكا) الذي عدّته مثالاً جليّاً في علاقته مع أبيه، و(دوكينز) وطفولتهُ البائسة، و(شوبنهاور) في علاقته المؤلمة مع والدته، فجميعهم طبعوا إبداعهم بالمعاناة التي عاشوها في صغرهم. وتؤكد أن هذا الاعتقاد لم يعد واقعياً، إذ لم يعد الإبداع تلك الموهبة التي كانت تشتعل في عيون أطفال ما بعد الثامنة، كون الأمر تغيّر اليوم، واختفت براءة الإنسان القديم وصار بالإمكان ابتداع عشرات الأدوار ونسبِها إلى طفولة كاتبٍ ما، كون هناك من يكتب بشكل طارئ، أو ليملأ فراغاً في ملف إنجازاته الشخصي. وتتفق مع السؤال بأن الطفولة تؤثر، ربما كان ذلك في زمن مضى، زمنٍ دفع فيه الإبداع طفلاً ما ليقبض على ذلك السحر الذي يمنحه الأدب، سحر سمح له بالتواطؤ مع الأبرياء وتجريم الحمقى قبل أن يلوثه عالمٌ يتوق إلى المنافسة وتبهره الفوضى.

فيما يذهب الشاعر شوقي بزيع، إلى أن في تعبير الصندوق الأسود الكثير من الصواب لولا اللون، بالفعل الطفولة صندوق يحفظ نواة الحياة وذخيرتها الأهم، إثر الانتقال للكهولة والشيخوخة، ونعود بحاجة لما يلهمنا عناصر الإبداع، إلا أنه يقبل أي لون عدا اللون الأسود، كون الطفولة «ربيع أوّلي»، ولا يمكن لأي مبدع أن يبدع دون نبض طفولته المتجدد، وعدّ الطفولة نافذة على الريف، تهب منها أعذب تعبيرات وذكريات الأعوام، والماضي الجميل، ويرى أن الشِّعر ريفيٌّ بامتياز بل هو ريف اللغة، والطفولة ليست شيئاً يمضي، بل جسد في الجسد كما قال (باشلار)، وذهب إلى أن الشعراء يسبقون لكل مكان بما في دواخلهم من طفولة ثريّة مشبعة بالحواس، لافتاً إلى أن العلم يتقدم نحو المصب والفن يعود للمنبع.

ويؤكد الشاعر ماجد أبو غوش أن الطفولة فعلاً صندوقنا الأسود، بدءاً من معلمي المدرسة الابتدائية، وحكايات الجدات في الليالي الباردة، ورائحة الحطب الطري، وأساطير الأولين والساحرات والغابات البعيدة، والركض حفاة في حارات ضيقة آمنة، وروائح الأطعمة البسيطة والشهية، عودة الآباء من العمل بجيوب ممتلئة بالحلوى، رائحة الأمهات. كل هذا رصيد غني للكتابة، كل هذا الحنين يتم توظيفه في الكتابة الإبداعية الحقيقية.

ويروي القاص سمير الفيل جانباً من قصته مع الطفولة، موضحاً أنه وُلِد في شتاء عام 1951، ولما مات أبوه مبكراً خرج إلى العمل، في حوالي الخامسة من عمره، قبل عام واحد من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية النظامية. مشيراً إلى أن والدته علمته الكتابة بالطباشير على بلاط حجرة الصالة، فيما علمه الأستاذ رفعت قطارية (الأبجدية) بتشكيل الطين بأصابعه الضعيفة، كما علمه في الوقت نفسه كيف يزرع البصل والبطاطا والفول في الحديقة الخلفية للفصل. ودربه على غناء (ذهب الليل طلع الفجر) لمحمد فوزي، وكانوا يبدؤون اليوم بها، مؤكداً أنه ظهر أثر الطفولة في مجموعات قصصية عدة، منها (مكابدات الطفولة والصبا)، وفيها رصد لأحوال طفل يعمل صبياً في مهنة الأثاث، التي عملت بها لبضعة أعوام، والأطفال في النصوص يتحركون بحب وبهجة، ولديهم ألعابهم الصغيرة التي يخفونها عن (المعلم) في الورشة. مضيفاً أن في مجموعته (صندل أحمر) رصداً دقيقاً لعالم الطفولة في السوق التجارية، ومهنة بيع الأحذية، التي عمل بها أكثر من عشرة أعوام، وفتحت عينيه على أسرار البيوت في مصر الخمسينيات والستينيات، مشيراً إلى أنه حين تقدم خطوات في عالم القص وجد أجواء الطفولة حاضرة، في أمكنة تخص الطفولة، وهو ما تحقق في (الأستاذ مراد) 2015، أيضاً في (فك الضفيرة) 2020، وتردد صداه في مجموعاتي الأخيرة، من أهمها (دمى حزينة) 2023، الحائزة على جائزة الملتقى بالكويت. تبدو الطفولة حاضرة في كل نص، ويدور شريط ذكريات في عقول الأبطال التراجيديين الباحثين على خيط نور رغم حلك الظلمة.

وأضاف: صندوق الطفولة كان إلى جواري طيلة الوقت، به شذرات من حكايات، وطرف بسيطة، ومزح مبهجة إضافة إلى ما تمثله الطفولة من براءة وإعادة اكتشاف العالم.

فيما يؤكد الشاعر بلال المصري أن «في أعماق كل شاعر طفلاً يهرول لاهثاً يسابق ظله، ويلمس كل مرة شعلة الكلمات ليحترق، دون أن يُشفى من تكرار المحاولة، ويتسلق شجر الأيام ليعانق النجوم لكنه يسقط دائما وكفيه فارغتان، وهذا ما يشعره أنه يمتلك العالم بأسره».

إبراهيم زولي: الطفولة.. الذاكرة المشاغبة

عدّ الشاعر إبراهيم زولي (الطفولة)، ذاكرة مشاغبة تسترق الكلمات المخبّأة في ذمّة البحر، ثم ترشقها بالضوء الكريم.

الطفولة كنز كامن بالشعرية، لم نستنفد التعبير عنها حتى هذه اللحظة، الطفولة ثروة من الألوان الحميمة يتأجّج ألقها بالكتابة.

ويراها واحدة من أدوات إضرام النيران في جسد القصيدة، وينفخون روح الحياة فيها تارة أخرى، كونها غالباً ما توصف بأنها سنوات التكوين، وتلعب دوراً محوريّاً في تشكيل شخصية الفرد ورؤيته للعالم وتعبيره الإبداعي، إذ غالباً ما تكون التجارب والعواطف والتصورات المكتسبة خلال مرحلة الطفولة بمثابة المنبع الذي تتدفق منه قصصهم وقصائدهم ورواياتهم.

وكذلك يمكن للتجارب العاطفية في مرحلة الطفولة أن تترك وشماً على عمل الكاتب لا يُمحى، وتؤدي الأحداث المؤلمة، مثل الخسارة أو سوء المعاملة أو اليتم، إلى موضوعات سوداوية. وعلى العكس من ذلك، ربما تلهم الطفولة السعيدة والآمنة قصصاً مليئة بالتفاؤل والفرح والبهجة.

فيما يوفر النطاق العاطفي الذي يعيشه الأطفال في مرحلة الطفولة لوحة بانورامية غنية من المشاعر للاستفادة منها.

الطفولة هي نبع الخيال غير المحدود. يخلق الأطفال عوالم خرافية، ويخترعون قصصاً ذات عوالم سحرية (فانتازية)، وهذه التجارب الخيالية تغذي إبداع الكاتب، وتسمح له بصياغة روايات حية ومبتكرة. إن القدرة على رؤية العالم من خلال عيون الطفل يمكن أن تمنح المبدع منظوراً فريداً يميز عمله.

ملاعب الطفولة والصبا التي ينمو فيها الكاتب ذات صدى كبير على عمله. قد تلهم البيئات الريفية قصصاً عن الطبيعة، والناس، والبساطة، بينما يمكن أن تؤدي البيئات الحضرية إلى روايات تتمحور حول القضايا الاجتماعية الكبرى، والاغتراب، والحالة الإنسانية.

وذاكرة الطفولة تترك ندبة أزلية في النفس البشرية. بالنسبة للكتاب من شعراء وكتاب سرد، هي أداة قوية للكتاب، ويمكن أن تكون تلك الذكريات مدماكاً أساسياً لأعمال السير الذاتية، أو رافعةَ إلهامٍ للروايات الخيالية.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

موقف أصالة نصري من غناء ابنتها شام يثير الجدل | تفاصيل

أثار فيديو طريف لأصالة نصري وهي ترفض احتراف ابنتها شام الذهبي للغناء تفاعلاً واسعاً. تعرف على خلفيات الموقف وتأثيره ومسيرة أصالة الفنية الحافلة.

Published

on

موقف أصالة نصري من غناء ابنتها شام يثير الجدل | تفاصيل

مقطع فيديو يثير الجدل: أصالة ترفض غناء ابنتها شام

أشعلت الفنانة السورية الكبيرة أصالة نصري منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو عفوي جمعها بابنتها الكبرى شام الذهبي. الفيديو، الذي اتسم بروح الدعابة، كشف عن موقف أصالة الحاسم والصادم للبعض تجاه فكرة احتراف ابنتها شام لعالم الغناء، مما أثار موجة واسعة من التفاعلات والتحليلات بين الجمهور.

في التفاصيل، ظهرت شام الذهبي في المقطع وهي تطلب من والدتها فرصة لإظهار موهبتها الغنائية، معبرة عن رغبتها في اختبار قبول صوتها لدى الجمهور. إلا أن رد أصالة جاء سريعاً وحاسماً بالرفض، وهو ما دفع شام للتعليق مازحةً: “قفلت السكة في وشي”، وهي العبارة التي تحولت إلى عنوان طريف للموقف المتداول.

خلفية الموقف: مسيرة فنية عريقة مقابل مستقبل مهني واعد

لفهم موقف أصالة، لا بد من النظر إلى السياق الأوسع. تُعد أصالة نصري واحدة من أبرز أيقونات الغناء في العالم العربي، بمسيرة فنية تمتد لعقود، بدأت منذ طفولتها وتكللت بنجاحات ضخمة وألبومات حفرت في ذاكرة المستمع العربي. هذه المسيرة لم تكن سهلة، بل كانت مليئة بالتحديات والمنافسة الشرسة والضغوط الإعلامية والشخصية. من هذا المنطلق، يرى الكثيرون أن رفض أصالة قد يكون نابعاً من حرص أمومي ورغبة في حماية ابنتها من صعوبات هذا المجال.

على الجانب الآخر، فإن شام الذهبي لم تنشأ في ظل والدتها الفني فقط، بل شقت طريقها الخاص بنجاح في مجال الطب، وتحديداً في تخصص الجلدية والتجميل، وأصبحت من الأسماء المعروفة في هذا المجال. هذا النجاح المهني المستقل يجعل من رغبتها في دخول عالم الفن مجرد هواية أو تجربة، وهو ما قد يفسر تعامل أصالة مع الموقف بخفة ودعابة، مع إصرارها على إبعادها عن مهنة متطلبة قد تؤثر على مسارها الطبي الناجح.

الأهمية والتأثير: نظرة على حياة المشاهير الأسرية

تجاوز هذا الفيديو كونه مجرد موقف عائلي طريف، ليفتح نقاشاً أوسع حول أبناء المشاهير والتحديات التي يواجهونها، خاصة عند محاولتهم دخول نفس مجال آبائهم. غالباً ما يقعون تحت وطأة المقارنات المستمرة والضغوط لإثبات أنفسهم بعيداً عن ظل نجاح عائلاتهم. ربما يكون موقف أصالة، سواء كان جاداً أم هزلياً، انعكاساً لإدراكها العميق لهذه الحقيقة ورغبتها في تجنيب ابنتها هذا العبء.

على الصعيد الإقليمي، يعكس التفاعل الكبير مع الفيديو مكانة أصالة نصري في قلوب جمهورها، الذي لا يتابع فنها فقط، بل يهتم أيضاً بتفاصيل حياتها الشخصية وتفاعلاتها العائلية، التي تقدم لمحة عن شخصيتها كأم وإنسانة بعيداً عن أضواء المسرح.

نشاط فني متواصل وجوائز مرتقبة

وبعيداً عن هذا الجدل العائلي، تواصل أصالة نصري تألقها الفني؛ حيث تستعد لإحياء حفل غنائي ضخم في مملكة البحرين يوم 5 فبراير القادم، ضمن فعاليات موسم الشتاء. ومن المتوقع أن يشهد الحفل حضوراً جماهيرياً كبيراً، حيث ستقدم باقة من أشهر أغانيها القديمة والجديدة التي يعشقها محبوها.

كما يأتي هذا الموقف في وقت تتنافس فيه أصالة على جائزة “المطربة المفضلة” في حفل توزيع جوائز Joy Awards المرموق، في منافسة قوية تجمعها بأسماء لامعة مثل الفنانة المصرية أنغام، والنجمة اللبنانية نانسي عجرم، والفنانة السورية الشابة بيسان إسماعيل، مما يؤكد استمرار حضورها القوي على قمة الساحة الفنية العربية.

Continue Reading

الثقافة و الفن

تامر حسني يدعم شيرين عبد الوهاب في أزمتها الصحية الأخيرة

في لفتة إنسانية، أعرب تامر حسني عن دعمه لشيرين عبد الوهاب خلال حفله بالقاهرة، مسلطًا الضوء على صداقتهما العميقة وأزمتها الصحية الأخيرة.

Published

on

تامر حسني يدعم شيرين عبد الوهاب في أزمتها الصحية الأخيرة

لفتة وفاء في قلب القاهرة

في لفتة إنسانية تعكس عمق الصداقة والزمالة في الوسط الفني، وجّه النجم المصري تامر حسني رسالة دعم مؤثرة للفنانة شيرين عبد الوهاب خلال حفله الأخير الذي أقيم في القاهرة. لم يكتفِ حسني بالكلمات، بل قدّم لجمهوره أغنية شيرين الشهيرة “بص بقى”، داعيًا الحضور لمشاركته الغناء كرسالة حب جماعية تصل إلى النجمة التي تمر بوعكة صحية.

وخلال الحفل، أكد تامر حسني على محبته الكبيرة وتقديره لشيرين، معربًا عن أمنياته الصادقة بعودتها السريعة والقوية إلى جمهورها ومسرحها. هذه المبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور الحاضر الذي هتف باسم شيرين، وتحولت إلى حديث وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بروح التكاتف التي أظهرها حسني.

صداقة بدأت مع انطلاقة فنية مشتركة

تعود العلاقة بين تامر حسني وشيرين عبد الوهاب إلى بداياتهما الفنية، حيث شكّلا معًا ثنائيًا ناجحًا في ألبوم “فري ميكس 3” الذي أنتجه نصر محروس عام 2002. هذا الألبوم كان بمثابة شهادة ميلاد حقيقية لنجوميتهما، ومنذ ذلك الحين، سلك كل منهما طريقه نحو القمة، لكن ظلت صداقتهما واحترامها المتبادل سمة مميزة في علاقتهما. يأتي دعم تامر اليوم ليعيد إلى الأذهان هذه البدايات المشتركة ويؤكد أن الروابط الحقيقية في الوسط الفني تدوم رغم انشغال كل فنان بمسيرته الخاصة.

الأزمة الصحية لشيرين عبد الوهاب

يأتي هذا الدعم في وقت حرج تمر به الفنانة شيرين عبد الوهاب، حيث كشفت مصادر مقربة منها مؤخرًا عن معاناتها من التهاب رئوي حاد. ووفقًا للتصريحات الإعلامية، فإن حالتها الصحية كانت دقيقة خاصة مع تأخرها في تلقي العلاج اللازم. وقد استدعى الأمر تدخل بعض الأصدقاء المقربين لنقلها إلى المستشفى، حيث تلقت الرعاية الطبية حتى تحسنت حالتها بشكل مبدئي وغادرت المستشفى. إلا أنها واجهت انتكاسة لاحقًا بعد شعورها بضيق في التنفس، ليكتشف الأطباء أن الالتهاب الرئوي لم يتم الشفاء منه بالكامل، مما استلزم فترة نقاهة وعلاج إضافية.

أهمية التضامن في الوسط الفني

تُعد مبادرة تامر حسني مثالًا مهمًا على أهمية التضامن بين الفنانين، خاصة في الأوقات الصعبة. ففي عالم غالبًا ما تسيطر عليه أخبار المنافسة والخلافات، تأتي هذه المواقف الإنسانية لتعزز صورة إيجابية عن روح المحبة والتكاتف. هذا الدعم لا يقتصر تأثيره على رفع معنويات الفنان الذي يمر بأزمة، بل يمتد ليشمل الجمهور الذي يرى في نجومه قدوة في الوفاء والصداقة. كما أنه يساهم في خلق بيئة فنية صحية مبنية على الاحترام المتبادل والدعم النفسي، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الفنانين وإبداعهم.

Continue Reading

الثقافة و الفن

حسن الرداد يحذر من صفحات السوشيال ميديا المضللة

الفنان حسن الرداد يهاجم صفحات السوشيال ميديا التي تنشر أخباراً كاذبة عن الفنانين والمنتخب الوطني، ويدعو جمهوره إلى تحري الدقة والمصداقية.

Published

on

حسن الرداد يحذر من صفحات السوشيال ميديا المضللة

حسن الرداد يطلق تحذيراً للجمهور

في خطوة تعكس الوعي المتزايد بتأثير الإعلام الرقمي، وجه الفنان المصري البارز حسن الرداد تحذيراً شديد اللهجة لجمهوره ومتابعيه، داعياً إياهم إلى توخي الحذر من الصفحات التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي وتتعمد ترويج معلومات مغلوطة. وأكد الرداد، عبر مقطع فيديو نشره مؤخراً، أن هذه الصفحات تستغل الأحداث الرياضية الكبرى، خاصة مشاركات المنتخب الوطني المصري في البطولات القارية، كفرصة لنشر أخبار كاذبة بهدف وحيد هو زيادة التفاعل وجني الأرباح من المشاهدات.

ظاهرة الأخبار المضللة: سياق أوسع

تأتي تصريحات الرداد في سياق ظاهرة عالمية أصبحت تؤرق الرأي العام، وهي انتشار الأخبار الزائفة (Fake News) وسعي بعض المنصات وراء “الترند” على حساب المصداقية. وأوضح الرداد أن من بين الأساليب المتبعة إعادة نشر صور قديمة له ولزملائه الفنانين، وتقديمها على أنها التقطت حديثاً خلال سفرهم لمؤازرة المنتخب، وهو ما يخلق انطباعاً خاطئاً لدى الجمهور. هذه الممارسة لا تقتصر على المجال الرياضي، بل أصبحت نمطاً متكرراً في مختلف القضايا العامة، حيث يتم استغلال أسماء وشخصيات المشاهير لإضفاء مصداقية وهمية على محتوى ملفق، مما يؤثر سلباً على سمعتهم ويزيد من حالة الاستقطاب في الفضاء الرقمي.

التأثير على الرأي العام ودعوة للمسؤولية

تكمن أهمية تحذير الرداد في كونه يسلط الضوء على التأثير العميق لهذه الشائعات. فهي لا تضلل الجمهور فحسب، بل قد تساهم في خلق حالة من الإحباط أو الغضب تجاه الشخصيات العامة والرياضيين على حد سواء. وفي أوقات المنافسات الرياضية التي تتطلب دعماً جماهيرياً موحداً، يمكن لهذه الأخبار أن تشتت الانتباه عن الهدف الأساسي وهو تشجيع الفريق الوطني. لذلك، شدد الرداد على ضرورة تحري الدقة والعودة إلى المصادر الموثوقة قبل تصديق أو مشاركة أي خبر، مؤكداً في الوقت ذاته على دعمه الكامل وغير المشروط لـ”الفراعنة” في مسيرتهم الكروية، ومتمنياً لهم تحقيق أفضل النتائج في البطولات المستقبلية.

خلفية رياضية وأعمال فنية جديدة

جاءت هذه التصريحات في فترة تلت المشاركات الأخيرة للمنتخب المصري في بطولة كأس الأمم الأفريقية، والتي شهدت خروجاً مبكراً لم يرقَ لطموحات الجماهير، مما جعل الأجواء العامة مشحونة وأكثر قابلية لانتشار الشائعات. وعلى الصعيد الفني، يواصل حسن الرداد نشاطه المكثف، حيث يستعد لتصوير فيلمه الجديد الذي يحمل اسم “طه الغريب”. ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من النجوم، من بينهم تارا عماد، خالد الصاوي، سينتيا خليفة، ونهى عابدين، وهو من إخراج عثمان أبو لبن وإنتاج أحمد السبكي، مما يبشر بعمل سينمائي منتظر يضاف إلى مسيرته الفنية.

Continue Reading

الأخبار الترند