Connect with us

الثقافة و الفن

الشاعرة لينا الطيبي: احتفاء النقاد بأنوثتي وجمالي ظَلم نصّي

منذ أن تولّت الشاعرة لينا الطيبي أمر العناية بـ«نعناع الأهل» وهي مفتونةٌ بالعُشبة التي يقفز شذاها على الأسوار،

Published

on

منذ أن تولّت الشاعرة لينا الطيبي أمر العناية بـ«نعناع الأهل» وهي مفتونةٌ بالعُشبة التي يقفز شذاها على الأسوار، ويعطّر أبواب الجيران، فالكلمة عند شاعرة مغامرة، اخضرار وعبق ونكهة ومذاق، وبها ومنها تولّد صمت أتمّت به ركعتها، تحلم بأجنحة كثيرة ليمكنها التحليق إلى فضاءات أرحب، وبين ما تمر به سورية اليوم، وما تتطلع إليه شاعرة معجونة روح أشعارها بعبق الأوطان، نجوب في وجدانية وتجارب أدبية مع ضيفة هذه المساحة.. فإلى نصّ الحوار:

‏• متى انقدحت شرارة الإبداع في وجدان لينا الطيبي؟

•• ‏تربيت في بيت جدي، كانت مكتبة العائلة تضم في ذلك الوقت كتبا مختلفة من حيث التوجه والتنوع، كان كتاب المتنبي يتكئ على كتاب نزار قباني، ومعهما كما أذكر ذلك الوقت كتاب لأنسي الحاج.

‏مكتبة جمعت القصيمي في «العالم ليس عقلاً» إلى جانب مصطفى محمود وعبدالرحمن البدوي، روايات ذات أطر استهلاكية وروايات إبداعية مترجمة..

‏وكانت جدتي التي لم تتجاوز في تعليمها الخامس من الابتدائية قارئة تلتهم كل الكتب. عمتي كانت تكتب الشعر وعمتي الأخرى أيضاً، كانتا تكتبان على نهج يشبه قباني، ثم عمي في غزلياته، وصراع بين القديم والحديث، بين التراث والحداثة..

‏أذكر أنني كنت أقلد عمتي منى في البدء، فقد تأثرت بها. ‏لكن قصيدتي الأولى كانت في الـ11 من عمري وكانت تحاول الوزن والإيقاع وكتبتها عن لبنان.

‏• ما مغذيات الكتابة التي منحتك الجسارة على النشر؟

•• ‏البيت أولاً، كان صداه عميقاً في تكويني. ‏قراءاتي المتنوعة والمتناقضة أحياناً، الانفتاح على التضاد لفهم وجهة نظره، وبالتالي عدم الركون للسائد أو الموجود، إيماني بأن الاختلاف ليس دائماً هو الأفضل، لكن إيمانك الحقيقي بالاختلاف قد يصنع الأفضل.

‏• من هو صاحب الفضل على تجربتك؟

•• ‏لا أستطيع أن أقول إن هناك صاحب فضل واحد، بل كوكبة من الشعراء: الماغوط بتمرده، أنسي الحاج بعرفانية كلمته، سعيد عقل بأناقة مفرداته. ‏ومن ثم بعد فترة جاء شعراء قصيدة النثر حينها مثل نوري الجراح، وأمجد ناصر، وصلاح فائق، وسركون بولص. ‏لكن كان العنصر النسائي حينها غائباً إلا من حيث تشكيل ثقافتي، إذ لم أجد تأثيرات حقيقية من الرائدات في ذلك الوقت كنازك الملائكة أو مي زيادة أو غادة السمان أو غيرهن، وربما كانت الشاعرة التي لفتتني حينها سنية صالح، التي غابت خلف وهج الماغوط. أما من نشر لي أول مرة وفي صحيفة رسمية فقد كان الشاعر شوقي أبي شقرا في صحيفة (النهار)، وشكلت هذه الخطوة أحد أهم الدوافع لي.. خصوصاً عندما طلب مني التوجه لقسم المحاسبة لأحصل على المقابل المادي. يومها عنى لي هذا المبلغ كثيراً، مع أنه كان مبلغاً صغيراً، ومع أن أهلي كانوا من ميسوري الحال، إلا أنني عندما أمسكت بـ(عرق) كتابتي كان لا يساويه أي شيء في هذا العالم.

‏• في بيئة كان فيها الماغوط وممدوح عدوان وعلي الجندي ونذير العظمة، ألم تتهيّبي الكتابة؟

•• ‏تربيت بين لبنان وسورية، بين بيت أهلي لجدي في لبنان وبيت أمي في دمشق.. لبنان كان أكثر انفتاحاً على التجارب الشعرية وفي الثقافة عموماً، هناك كان المثقفون العرب يجتمعون في شبه مؤتمرات ومهرجانات دائمة، لهذا ربما انتميت إلى المفهوم الأوسع.. ‏حتى صدور ديواني الأول (شمس في خزانة) ومع تواجدي شعرياً قبل نشر الديوان كنت أتهيّب من قول كلمة «أنا شاعرة»، ولكن بعد صدور الديوان وجدت ديواني يقف على رفوف المكتبة إلى جانب شعراء تهيبتهم، حينها اعترفت لنفسي بأنني أريد أن أتميّز ولا أريد أن أكون رقماً.

‏• بمن ارتبطت ذائقتك؟ أو تقاطعت معه؟

•• ‏محمد الماغوط وأنسي الحاج في الوقت نفسه الشعراء المتصوفة. أنسي الحاج ظل يشدني بأناقته، طبعا لا أتحدث عن شخصه، ولكن كان هناك تداخل بين الشخص والنص، وكان الحاج يحمل لغة رقراقة لكنها تترك أثراً، كما يحمل بعداً فلسفياً عميقاً. ‏فيما بعد تقاطعت حتى مع من نشروا بعدي أو اطلعت على تجاربهم متأخرة بسبب الجغرافيا.

‏• كيف تلقى القارئ والناقد نصوصك؟

•• ‏الاحتفاء، أحياناً بوصفي امرأة، وأحياناً بوصفي جميلة (في ذلك الوقت)، وهذا نقد ظلمني كثيراً، بل أثرّ في داخلي بشكل سلبي، كان هناك نوع من الاحتفاء بالأنثى لا بالشاعرة، كلمات مثل «أصابع حريرية تنقش حبر القصيدة». ولكن وسط هذا كان هناك من انتقدني من باب انتقاد قصيدة النثر، وهناك من احتفى بتجربتي بشكل محايد أو انتقدني بشكل محايد.

‏• ما هو الديوان الأول ومتى كان صدوره؟

•• ‏شمس في خزانة، 1988.

‏• هل حمّلك الإصدار الأول عبئاً، وكيف تجاوزتِه؟

‏•• عادة كل كاتب أو فنان لا يتجاوز مرحلة منجزة إلا بعد أن يشتبك بالنور، في لحظة إصدارك لكتاب أو عرض لوحاتك في معرض يقوم داخلك فوراً ببناء منطلق جديد، تماماً كما عندما تقوم ببناء عمارة. ‏بعد (شمس في خزانة) كنت أشعر بأنني أصبحت شاعرة لها حضورها، ولكن أيضاً كان ذلك الخوف من ألا أتجاوز نفسي.. فالاحتفاء بالمولود الأول عادة لا يشبهه الاحتفاء بالثاني.

‏• لماذا وصفك البعض بشاعرة متمردة؟

•• ‏لا أعرف، هل أنا متمردة!؟ ما أعرفه أنني تبنيت منذ طفولتي مبدأ هو أن ما أخاف من إعلانه على الملأ يجب ألا أقوم به سرّاً، هذا أيضاً بعيد عن أي تفسير ديني أو فلسفي، بمعنى أنني أيضاً لن أكتب قصيدة تكسر (تابو) متعارفأً عليه إن لم أستطع مناقشة هذا التابو في محيطي على الأقل. ‏يجب أن يصدر القرار من داخلي، وإن صدر أتحول لإعصار.

‏• بماذا تنتصر شاعريتك على الغربة مكانياً، وعلى الاغتراب وجدانياً؟

•• ‏ذات يوم وبينما كنت في مهرجان مديين العالمي للشعر في كولومبيا، أعطتني لجنة المهرجان قائمة تضم المناطق التي سألقي بها الشعر، قالت: تم التركيز على أمسيات لك في الأماكن البعيدة عن المدينة والنائية تقريباً، هناك يعيش عجائز تُركوا وحيدين، يعانون من الوحدة، وقد وجدنا في قصائدك المترجمة معنى جميلاً للوحدة، وكيف يصنع الإنسان من غرفة صغيرة عالماً كاملاً.. ‏الاغتراب المكاني ليس بالضرورة اغتراباً وجدانياً، لكن إحساس الوحدة في عالم يضج بالبشرية هو اغتراب.

‏• بأي عين ترين العالم؟

‏•• مظلم وجائر، قتلت فيه الوحشية الآدمية، وكي ننجو علينا أن نتمسك بدواخلنا.

‏جملة لـ(نيتشه) ارتبطت بذاكرتي كثيراً مع بداية الثورة السورية «احذر عندما تقاتل الوحوش أن تصبح واحداً منهم، وتذكر دائماً عندما تحدق في الهاوية فإن الهاوية تحدق بك».

‏• كيف تقرأين المسافة بين أطياف أيلول وأحداث ديسمبر؟

•• ‏تحتاج إلى ترميم كبير.. إلى رأب التصدعات في دواخلنا جميعاً. ‏إذا تحدثت عني بشكل شخصي، فقد خسرت كثيراً، خسرت روحي تلك المرأة التي تخشى على صوت السنونو من الشتاء، صار الدم ممتزجاً بالتراب مشهداً عادياً، جروح الروح غائرة ومخيفة. عندما أنظر حولي الآن، وانظر إلى المشهد العام، نعم أزحنا الديكتاتور وانتصرنا، لكن شعبنا بحاجة لترميم وإعادة بناء، فأرواحنا مجروحة، وآثار الديكتاتور الصغير في كل منا موجودة إلى حد كبير (بالطبع لا أعمم) ولكن أعرف أن علينا عقلنة انفعالاتنا لأجل مستقبل سورية، نحتاج إلى مد الجسور نحو الآخر وتفهم مواقفه، وهو ما يبدو يحتاج إلى عمل كبير بين مثقفي الشعب السوري.

‏علينا كسوريين أن نتحد متنازلين عن اختلافاتنا سواء الفكرية أو العقائدية وهذا يحتاج إلى زمن ومنظومة تضرب في الأعماق.

‏• ما النص الذي تتمنين كتابته؟

•• ‏رواية، عملتُ عليها طويلاً، وكنت دائماً أهملها بسبب تقلبات نفسية أغلبها مرتبط بسورية، بالإضافة إلى هوائيتي. أتمنى أن أنهي روايتي التي تعتبر شبه منتهية وفي طور القراءة والمراجعة المتأنية.

‏• ماذا يعني أن ترتبط شاعرة بفنان؟

•• ‏أنا ارتبطت بمثقف قبل أن يكون فناناً، والثقافة هي عنوان حياتنا. ‏وتجمعني بنصير شمة الأحلام بأوطان تشرق شمسها، جمعتنا أيضاً المبادئ. ‏جمعنا الألم والفرح، الغبطة والحزن، وهذه مفردات أكبر من فنان وأكبر من شاعرة.

‏• هل أنت مطمئنة على سورية، وممَ تخشين عليها؟

•• ‏الآن كما نقول: «سورية على كف عفريت»، لكن لدي أمل بمثقفيها، وقد اعتدنا خلال 14 سنة أن نتعرض لهجوم شرس. لنقل إنه حسب تعبير غوستاف لوبون في (سيكولوجية الجماهير)، «ان الجماهير لا تُعقل». أرى أن على المثقف السوري الآن أن يقف لأجل سورية أولاً بعيداً عن أية أيديولوجيات، تحتاج سورية الشعب إلى الوعي الذي نجح النظام السابق بطمس معالمه عند مجموعات لا يُستهان بها.

فالمرحلة شاقة ولم تتبين سماتها تماماً، من الصحيح ألّا نركن إلى الطمأنينة تماماً، ولا نركن إلى الخوف أيضاً. ‏أخشى على سورية منا -نحن السوريين- إذا لم نقترب من بعضنا، إذا اقتربنا وتفاهمنا فالمستقبل سنبنيه معاً. كما أخشى من التطرف الذي أوجده النظام السابق.

‏• إلى أين توجهت الشمس من خزانتك؟

•• ‏ربما ما زالت في انتظاري كي افتح الخزانة.. وقد جاء الوقت.

انطلقت شبكة أخبار السعودية أولًا من منصة تويتر عبر الحساب الرسمي @SaudiNews50، وسرعان ما أصبحت واحدة من أبرز المصادر الإخبارية المستقلة في المملكة، بفضل تغطيتها السريعة والموثوقة لأهم الأحداث المحلية والعالمية. ونتيجة للثقة المتزايدة من المتابعين، توسعت الشبكة بإطلاق موقعها الإلكتروني ليكون منصة إخبارية شاملة، تقدم محتوى متجدد في مجالات السياسة، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، والفعاليات الوطنية، بأسلوب احترافي يواكب تطلعات الجمهور. تسعى الشبكة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم المعلومة الدقيقة في وقتها، من خلال تغطيات ميدانية وتحليلات معمقة وفريق تحرير متخصص، ما يجعلها وجهة موثوقة لكل من يبحث عن الخبر السعودي أولاً بأول.

Continue Reading

الثقافة و الفن

حقيقة بيع قناة شيرين عبدالوهاب على يوتيوب: رد قانوني حاسم

محامي شيرين عبدالوهاب ينفي بيع قناتها الرسمية على يوتيوب، ويحذر من التعامل مع مستولي الحسابات. تفاصيل الأزمة القانونية والتحقيقات الجارية هنا.

Published

on

حقيقة بيع قناة شيرين عبدالوهاب على يوتيوب: رد قانوني حاسم

حسم المستشار ياسر قنطوش، المحامي والممثل القانوني للمطربة المصرية الكبيرة شيرين عبدالوهاب، الجدل المثار مؤخراً حول الأنباء المتداولة بشأن بيع القناة الرسمية للفنانة على موقع الفيديوهات العالمي «يوتيوب». ونفى قنطوش بشكل قاطع صحة هذه الأخبار، مؤكداً أن الفنانة لم تتنازل عن حقوقها الرقمية ولم تقم بإبرام أي صفقات لبيع القناة.

تفاصيل النزاع القانوني والتحقيقات الجارية

أوضح البيان الرسمي الصادر عن المكتب القانوني للفنانة أن النيابة العامة في القاهرة تواصل تحقيقاتها الموسعة في القضية التي تحمل رقم 455 لسنة 2025 جنح اقتصادي البساتين. وتأتي هذه التحقيقات في إطار سعي الفنانة لاستعادة حقوقها المسلوبة، حيث أكد البيان أن شيرين عبدالوهاب ليست طرفاً في أي عملية بيع، بل هي ضحية لعملية استيلاء غير مشروع على مقدراتها الرقمية.

وأشار المكتب إلى أن الشخص الذي كان مسؤولاً عن إدارة الصفحات الرسمية للفنانة سابقاً، يواجه اتهامات بالاستيلاء على القناة واستغلالها لتحقيق أرباح مادية دون الحصول على إذن قانوني أو تفويض من صاحبة الحق الأصلي، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً لحقوق الملكية الفكرية والقوانين المنظمة للمعاملات الرقمية في مصر.

ما حقيقة بيع شيرين عبدالوهاب قناتها الرسمية على «يوتيوب»؟

أهمية المنصات الرقمية وتأثير الأزمة

تكتسب هذه القضية أهمية خاصة نظراً للمكانة الفنية الكبيرة التي تتمتع بها شيرين عبدالوهاب على المستويين المحلي والإقليمي. ففي العصر الحالي، تعد القنوات الرسمية على «يوتيوب» ومنصات التواصل الاجتماعي الشريان الرئيسي الذي يربط الفنان بجمهوره، والمصدر الأساسي لطرح الأعمال الفنية الجديدة وتحقيق العوائد المادية. لذا، فإن فقدان السيطرة على هذه المنصات لا يمثل خسارة مادية فحسب، بل يعيق التواصل المباشر مع الملايين من المحبين في الوطن العربي، ويؤثر سلباً على الخطة التسويقية لأي عمل فني جديد.

الموقف القانوني السابق وتحذيرات صارمة

استند البيان القانوني إلى قوة الموقف القانوني للفنانة، مشيراً إلى صدور أحكام قضائية سابقة تبرئ ساحة شيرين عبدالوهاب من الاتهامات التي حاول البعض إلصاقها بها في فترات سابقة، مما يعزز من موقفها في النزاع الحالي لاسترداد حقوقها.

وفي ختام البيان، وجه المستشار ياسر قنطوش تحذيراً شديد اللهجة للجمهور وكافة الشركات والجهات الإعلامية والإعلانية، بعدم التعامل مع أي من الصفحات التي تحمل اسم شيرين عبدالوهاب حالياً على منصات «يوتيوب»، «تيك توك»، أو «X» (تويتر سابقاً). وشدد على أن الملكية الحصرية لهذه الحسابات تعود للفنانة فقط، وأن إدارتها الحالية تتم دون تفويض رسمي منها.

وأكد المكتب عزمه اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة والملاحقة القضائية ضد أي جهة أو فرد يثبت تعامله مع مغتصبي هذه الصفحات، أو يساهم في التربح منها بشكل غير قانوني، محملاً المخالفين المسؤولية القانونية الكاملة الجنائية والمدنية.

Continue Reading

الثقافة و الفن

وقف مسلسل روح OFF نهائياً بقرار نقابة الممثلين

نقابة المهن التمثيلية تقرر وقف مسلسل روح OFF نهائياً ومنع عرضه في رمضان بسبب مخالفة اللوائح والاستعانة بالبلوغر أم جاسر. تعرف على التفاصيل الكاملة.

Published

on

وقف مسلسل روح OFF نهائياً بقرار نقابة الممثلين

في خطوة حاسمة تهدف إلى ضبط المشهد الفني في مصر، أصدرت نقابة المهن التمثيلية، برئاسة النقيب الدكتور أشرف زكي، قراراً رسمياً بوقف إنتاج وتصوير مسلسل «روح OFF» بشكل نهائي، مع منع عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل أو في أي توقيت آخر. وأكدت النقابة أن هذا القرار بات ونهائي ولا رجعة فيه، وذلك بعد ثبوت ارتكاب الجهة المنتجة مخالفات جسيمة للوائح والقوانين المنظمة للعمل الفني في مصر.

أسباب القرار وتجاهل التحذيرات

أوضحت النقابة في بيانها الصحفي أن قرار الإيقاف لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة تجاهل المنتج بلال صبري لسلسلة من الإنذارات والتحذيرات الرسمية التي وجهت إليه سابقاً. وكانت النقابة قد طالبت الشركة المنتجة بضرورة الالتزام بالمسار القانوني واستخراج التصاريح اللازمة، إلا أن المنتج أصر على ضرب اللوائح عرض الحائط، مما استوجب تدخلاً حازماً للحفاظ على هيبة النقابة وحقوق أعضائها.

وكشفت التحقيقات النقابية أن السبب الرئيسي للأزمة هو تداول مقطع فيديو يظهر فيه المنتج وهو يتعاقد مع البلوغر الشهيرة بـ«أم جاسر» للمشاركة في العمل، وهو ما يعد خرقاً صريحاً لقانون النقابة الذي يحظر تشغيل غير المقيدين بجداول النقابة أو الحاصلين على تصاريح عمل رسمية، خاصة في ظل وجود آلاف الخريجين الأكاديميين الذين ينتظرون الفرصة.

سياق الأزمة: النقابة في مواجهة «ظاهرة البلوغرز»

يأتي هذا القرار في سياق حملة أوسع تقودها نقابة المهن التمثيلية منذ فترة للتصدي لظاهرة اقتحام مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي (البلوغرز والتيك توكرز) لمجال التمثيل دون امتلاك الموهبة أو الدراسة الأكاديمية، ودون الحصول على التصاريح القانونية. وتشدد النقابة دائماً على أن الفن مهنة إبداعية لها قدسيتها، وأن السماح لغير المتخصصين بممارستها لمجرد شهرتهم الافتراضية يضر بالذوق العام ويقلل من فرص الممثلين المحترفين والنقابيين الذين أفنوا سنوات في الدراسة والتدريب.

الأهمية القانونية وتأثير القرار على الصناعة

يعد هذا القرار رسالة شديدة اللهجة لكافة شركات الإنتاج في السوق المصري، مفادها أن النقابة لن تتهاون في تطبيق القانون رقم 35 لسنة 1978 وتعديلاته، والذي ينظم عمل النقابات الفنية. ويؤكد القرار على أن حماية المهنة وضمان حقوق الأعضاء العاملين تأتي في مقدمة الأولويات، وأن أي محاولة للالتفاف على القوانين لتحقيق «تريند» سريع ستواجه بعقوبات رادعة قد تصل إلى الشطب أو وقف التعامل نهائياً.

فريق عمل المسلسل المتوقف

جدير بالذكر أن مسلسل «روح OFF» كان يضم نخبة من النجوم قبل صدور قرار وقفه، حيث شارك في بطولته كل من منذر رياحنة، ميرنا وليد، صلاح عبدالله، نانسي صلاح، طارق النهري، شريف باهر، محمد سليمان، طاهر أبو ليلة، ورضا حامد. كما كان العمل يعتمد بشكل كبير على نجوم موسيقى «الراب» والمهرجانات، حيث ضم قائمة من الأسماء مثل سمير عفرتو، فليكس، ريشا كوستا، سمارة، فيفتي، سادات، وفريق الباور العالي، وهو ما كان يشير إلى توجه العمل لمخاطبة شريحة الشباب بشكل مباشر.

Continue Reading

الثقافة و الفن

تفاصيل حفل ليلة الأرز في موسم الرياض بمشاركة نجوم لبنان

وصل راغب علامة وعاصي الحلاني وكارول سماحة إلى الرياض لإحياء ليلة الأرز ضمن موسم الرياض. تعرف على تفاصيل الحفل المرتقب وموعده على مسرح أبو بكر سالم.

Published

on

تفاصيل حفل ليلة الأرز في موسم الرياض بمشاركة نجوم لبنان

في أجواء مفعمة بالحماس والترقب، حطت طائرة نجوم الغناء اللبناني؛ السوبر ستار راغب علامة، وفارس الغناء العربي عاصي الحلاني، والنجمة كارول سماحة، في العاصمة السعودية الرياض، وذلك استعداداً لإحياء واحدة من أضخم الليالي الطربية التي تحمل عنوان «ليلة الأرز». ومن المقرر إقامة هذا الحفل المنتظر يوم 5 فبراير الجاري، ضمن الجدول الحافل لفعاليات «موسم الرياض» الذي يواصل جذب أنظار العالم.

ليلة طربية بنكهة لبنانية

تأتي هذه الأمسية لتكون علامة فارقة في روزنامة الحفلات الغنائية على مسرح «أبو بكر سالم»، الذي شهد مؤخراً استضافة كبار نجوم الوطن العربي. ويحمل عنوان الحفل «ليلة الأرز» دلالات رمزية عميقة تشير إلى شجرة الأرز التي تتوسط العلم اللبناني، مما يعد بليلة تمزج بين الفخر الوطني والطرب الأصيل. ومن المتوقع أن يقدم الثلاثي باقة متنوعة من أرشيفهم الغنائي الضخم، حيث يترقب الجمهور مزيجاً بين أغاني الدبكة اللبنانية الحماسية التي يشتهر بها الحلاني، والرومانسية العصرية لراغب علامة، والأداء المسرحي القوي لكارول سماحة.

موسم الرياض.. وجهة الفن العربي

لا يعد هذا الحفل مجرد حدث عابر، بل يكتسب أهميته من كونه جزءاً من «موسم الرياض»، الذي نجح في تحويل العاصمة السعودية إلى وجهة ترفيهية وثقافية عالمية. وتلعب مثل هذه الحفلات دوراً محورياً في تعزيز التبادل الثقافي والفني، حيث تتيح للجمهور السعودي والعربي المقيم في المملكة فرصة الاستمتاع بتجارب حية مباشرة مع نجومهم المفضلين. كما يعكس الحفل التنوع الموسيقي الذي يحرص القائمون على الموسم تقديمه لإرضاء كافة الأذواق الفنية.

كواليس الوصول وتفاعل النجوم

وعلى صعيد التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وثقت الفنانة كارول سماحة لحظات السفر والوصول، حيث شاركت متابعيها لقطات عفوية جمعتها بزميليها راغب وعاصي، وعلقت بعبارة مؤثرة: «لما يجتمعوا ولاد الأرز سوا»، وهو ما لاقى تفاعلاً واسعاً من الجمهور الذي أثنى على الروح الأخوية بين الفنانين.

نشاط فني مكثف

وفي سياق متصل بجدول أعمال النجوم، لا يقتصر نشاط الفنان راغب علامة على حفل الرياض فحسب، بل يستعد السوبر ستار للتوجه لاحقاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لإحياء حفل غنائي ضخم يوم 14 فبراير بمناسبة عيد الحب في «دبي أوتودروم موتور سيتي»، حيث يعد جمهوره هناك بتقديم مجموعة من أحدث إصداراته الفنية إلى جانب روائعه الكلاسيكية.

Continue Reading

الأخبار الترند