الثقافة و الفن
التونسية الجيبوتية زينب هداجي: السردُ هم والشِّعرُ أنا
تعد تجربة الشاعرة (التونسية الجيبوتية) زينب هداجي، المولودة في محافظة قابس التونسية عام 1992م، ثريّة بحكم تعدد اهتماماتها،
تعد تجربة الشاعرة (التونسية الجيبوتية) زينب هداجي، المولودة في محافظة قابس التونسية عام 1992م، ثريّة بحكم تعدد اهتماماتها، وحرصها على جودة منتجها ومخرجات عملها وإبداعها؛ فهي شاعرة، تكتب السرد، وقاصة تلتقط الصورة بكاميرا موفقة في اختيار زاويتها، وهي إعلامية مهجوسة بالحفاظ على المشترك الإنساني، وما بين خاص دارسة الحقوق والعلوم السياسية، وعام المشهد الثقافي والإبداعي نبحر مع ضيفتنا في هذه الرحلة الماتعة، بما حَوَت وتضمنت من ظاهر ورمزيّ ودلالة، فإلى نص الحوار:
• ماذا عن مرحلة التأسيس، ومن نفخ في روحك وهج الثقافة والشعر والكتابة؟
•• بدأت رحلتي مع عالم الكلمات في طفولتي بتونس، إذ وجدت في القراءة ملاذاً ومتنفساً. أتذكر بامتنان تشجيع والدي لي من خلال اقتناء مجلات الأطفال، مثل (العربي الصغير) و(ماجد)، تلك الصفحات الملونة التي فتحت أمامي، أبواب الخيال الواسعة. ثم اكتشف معلميّ موهبتي في التعبير الكتابي والشفاهي، وشجعوني على صقلها. ولعب المسرح دوراً محورياً في تنمية الموهبة، إذ تعلمت فن الإلقاء وواجهت الجمهور بثقة، واكتسبت القدرة على الارتجال.
• هل أسهمت شاعرية أبو القاسم الشابي في تشكيل ذائقة أبناء وبنات تونس، فتوطدت علاقتهم بالشعر؟
•• لا شك أن (أبو القاسم الشابي) يمثل ركناً أساسياً في بناء الهوية الثقافية التونسية. فكلماته، التي تنبض بالصدق والعاطفة، لا تزال تُلامس وجداننا وتغرس فينا حب الشعر والنضال من أجل الحرية والجمال. أتذكر بامتنانٍ هدية والدي لي في عيد الاستقلال، عندما كنت تلميذة صغيرة، كتاباً لأعمال الشابي الكاملة، كان بمثابة نافذة سحرية فتحت لي آفاقاً جديدة على عالم الشعر.
يمثل الشابي مرحلةً مهمةً في تاريخ الشعر التونسي، إذ كان الشعر -آنذاك- أداةً لشحذ الهمم ونشر الوعي. واليوم، تزخر الساحة الثقافية التونسية بأصوات شعرية معاصرة، خاصةً في مجال قصيدة النثر، أمثال رضوان العجرودي، وسامية ساسي، رحمة الله عليها، وسفيان رجب، وصبري الرحموني، وغيرهم الكثير. هؤلاء الشعراء يقدمون تجاربهم الإنسانية بأشكال وموضوعات متنوعة، وبقوالب مختلفة عما قدمه الشابي، وهذا التطور طبيعي يعكس حيوية الشعر وقدرته على التجدد.
• ما أبرز ملامح البدايات، وهل من معاناة؟
•• رغم أنني كنت طفلة محظوظة بدعم أسرتي لعالمي الإبداعي، إلا أن البداية لم تكن بمعزل عن التحديات التي واجهتها في واقع الحياة. كنت طفلة مختلفة عن أقراني، أُسيء فهمي كثيراً بسبب فرط حساسيتي. أتذكر كيف كنت أذرف الدموع سريعاً أمام أصغر المواقف، وأتحمل التنمر بسبب نحولي المفرط وشعري المجعد. هذا التنمر كان درساً مبكراً جعلني أعي بعمق معنى الاختلاف.
قبل أن أكتشف موهبتي في الكتابة، شعرت أن العالم مكان قاسٍ، كأنه جحيم مغلق لا يمكنني فيه التعبير عن ذاتي أو إيجاد مساحة لآرائي. أضيف إلى ذلك أن عمل والدي أجبر عائلتنا على التنقل المستمر، ما جعلني أعيش حالة دائمة من القلق وعدم الاستقرار. كنت أعرف دائماً أن الرحيل قادم، وكل مرة كان عليّ أن أترك الأصدقاء والمكان قبل أن أعتاد عليهما.
في خضم هذه التحديات، كانت الكتابة هي الشيء الوحيد الذي ظل ثابتاً في حياتي، وصارت ملاذاً آمناً أهرب إليه، أعبّر من خلاله عن ذاتي، وأجد فيه عزائي وسط زحمة الحياة. لقد كانت الكتابة بوابتي إلى العالم، والمساحة التي منحني فيها القلم حق الشعور بالاستقرار والانتماء.
• من الذي أخذ بيدك نحو الضوء؟
•• في لحظة حاسمة من حياتي، أدركت أن الدعم الخارجي، مهما كان عظيماً، لا يمكنه وحده تجاوز الأزمات أو إضاءة الطريق نحو الإبداع. الضوء الحقيقي، الذي ينير الدرب، ينبع من الداخل.
الكتابة الإبداعية، كغيرها من الفنون، تحتاج إلى قرار ذاتي، حيث لا يمكن لأي شخص أن يكتب بدلاً عنك أو أن يُبدع بأسلوبك. أنت وحدك المسؤول عن صياغة كلماتك، عن خلق عوالمك، وعن وضع بصمتك الخاصة في سقف هذا العالم.
لذا، إذا كان هناك يد أخذتني نحو الضوء، فهي إرادتي، إيماني بنفسي، وإصراري على تحويل مشاعري وأفكاري إلى كلمات حية تحملني نحو أفق جديد.
• بين اهتمامك الإعلامي، والتصوير، وكتابة القصة والقصيدة، أين تجدين نفسك؟
•• كل مجال من هذه الفنون يتيح لي نافذة مختلفة للتعبير عن الذات والتواصل مع الآخرين، ولكل منها مكانة خاصة في قلبي. الإعلام هو صوت العقل، حيث أنقل الرسائل بموضوعية وأساهم في نشر المعرفة. التصوير، هو عين الروح التي تلتقط الجمال المخفي واللحظات العابرة التي تعجز الكلمات عن وصفها. أما كتابة القصة، فهي متنفسي لسرد حكايات الحياة، وتحليل دواخل النفس البشرية.
لكن، إذا كان هناك فضاء أشعر فيه بحرية مطلقة، فهو الشعر. في الشعر، أجد ملاذاً أستطيع من خلاله أن أقول ما تعجز عنه اللغة المباشرة، وأعبّر عن مشاعري في صور أعمق وأبعد عن الواقع. إنه عالمي الخاص، حيث أضع مشاعري على الورق دون قيود. لذلك أقول: السرد نحن أو هم، وأما الشعر فهو أنا.
• بين فضاء تونس وجيبوتي، انتقال من هويّة إلى أخرى، ألا تقعين في ربكة هويات؟
•• لا أرى في انتقالي بين فضاء تونس وجيبوتي ارتباكاً في الهويات، بل أعدها رحلة ثريةً أضافت أبعاداً جديدةً لشخصيتي. فتونس، موطنُ طفولتي ومنبعُ ذكرياتي، هي المكان الذي تشكلت فيه ملامح شخصيتي الأولى، وغرستْ في نفسي حب اللغة والشغف بالكتابة. أما جيبوتي، فهي الفضاء الجديد الذي احتضنني وأتاح لي فرصةً لاكتشاف ثقافةٍ جديدةٍ والتفاعل مع عالم مختلفٍ، ما أثرى رؤيتي للحياة ووسّع مداركي.
وإذا أردنا الحديث عن ربكة الهويات، فلا بد من الإشارة إلى التأثير العميق للعولمة على حياتنا. إذ أصبحت تُعيد صياغة مفهوم الهوية الثقافية، متجاوزةً الحدود الجغرافية ومُؤثرةً في فهمنا لِمعنى الانتماء. فما يحدث اليوم في كييف يُلقي بظلاله على العرب، ويجد صداه في باريس.
وفي ظل هذا الواقع المُتغير، أعتقد أن التحدي الحقيقي لم يعد يكمن في التوفيق بين هويات ثقافية تقليدية، فهي آخذةٌ في التلاشي، بل في التمسك بإنسانيّتنا المشتركة والدفاع عن قيمنا الإنسانية في وجه عالمٍ مليءٍ بالتحديات. فالربكة الحقيقية، في رأيي، تكمن في كيفية البقاء أوفياء لِمبادئنا في خضم التحولات السريعة التي يشهدها عالمنا.
• كيف وجدت المجتمع الجيبوتي؟
•• إذا طُلب مني وصف الشعب الجيبوتي في كلمة واحدة، فستكون (الطيبة). عندما وصلت إلى جيبوتي في عام 2019، كنت وحيدة ولا أعرف أحداً، لكنني فوجئت بمدى الحفاوة والترحاب الذي لقيته من الناس هناك. بسرعة، أصبحت جزءاً منهم، حتى إن البعض يندهش عندما أخبرهم بأنني تونسية، ربما لأن مظهري يتشابه مع أهل البلد.
المجتمع الجيبوتي يتميز بتنوعه العرقي بين صومال وعفر وعرب وغيرهم، ما أضفى عليه روح التسامح والانفتاح. بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي، اعتاد الناس على التعامل مع مختلف الثقافات والأعراق، ما عزز قدرتهم على تقبّل الآخر والتعايش معه.
وباعتباري إعلاميّة ومصورة، وجدت جيبوتي مصدراً غنياً بالقصص الإنسانية الملهمة، التي حكاها لي أبناء هذا المجتمع بصدق وعفوية. هذه القصص لم تكن مجرد روايات محلية، بل نافذة تطل على عوالم من التحديات والأحلام التي تستحق أن تُروى وتُكتب. تأثرت كتاباتي وصوري بشكل كبير بتجربتي هنا، إذ أصبحت عدستي تسجل هذا المزيج الفريد من الثقافة والإنسانية، التي وسعت قلمي لالتقاط أعمق تفاصيل الحياة اليومية.
وأخذت على عاتقي مهمة تعريف العالم العربي بهذا البلد العربي المهم الذي لا يحظى باهتمام إعلامي كبير رغم موقعه الاستراتيجي المحوري. فجيبوتي ليست فقط دولة عربية صغيرة في القرن الأفريقي، بل تُعدّ شرياناً استراتيجياً في منطقة باب المندب، ذات العمق العربي والأهمية الجيوسياسية. عبر كتاباتي وصوري، أحاول سد هذه الفجوة الإعلامية وتسليط الضوء على دور جيبوتي في المشهد الإقليمي والدولي، من جهة، وعلى غنى قصصها الإنسانية من جهة أخرى.
• ما نوع عملك في جيبوتي، وهل هناك حصانة لنصك من الأدلجة والتسييس؟
•• في جيبوتي، تنوع عملي بين الإعلام والتصوير والسرد الإنساني. عملت على توثيق قصص المجتمع الجيبوتي من خلال الكاميرا والقلم، وسعيت لتسليط الضوء على الجوانب الإنسانية والثقافية؛ التي غالباً ما تُغفلها التغطيات الإعلامية التقليدية. تركيزي كان منصباً على قصص الناس العاديين الذين يصنعون الحياة اليومية، بعيداً عن العناوين السياسية الكبرى، مما أتاح لي أن أنقل صورة أكثر شمولاً وواقعية عن هذا المجتمع المتنوع.
أما بالنسبة لسؤالك عن الحصانة من الأدلجة والتسييس، فأعتقد أن التحدي الأكبر لأي كاتب أو إعلامي هو الحفاظ على نزاهة النص وسلامته من التأثيرات الخارجية. أحاول قدر الإمكان أن أضع الإنسانية والواقع في صلب عملي، بعيداً عن أي أجندة سياسية أو أيديولوجية. الكتابة بالنسبة لي ليست وسيلة للدفاع عن أيديولوجيا أو مهاجمة أخرى، بل هي منصة لنقل الحقيقة والتجربة كما هي.
بالطبع، لا يمكن أن يكون أي نص بمنأى كامل عن تأثير المواقف الشخصية أو السياقات العامة، إلا أن هدفي كان دائماً الالتزام بالشفافية واحترام القارئ، مع الحرص على أن يبقى صوت الناس هو المحور، بعيداً عن أي انحياز ربما يُفقد النص مصداقيته.
هذا المزيج بين الواقعية والإنسانية هو ما يجعل النصوص أقرب إلى الجمهور، ويجعلها قادرة على تجاوز الانقسامات السياسية أو الأيديولوجية، لتصل إلى جوهر المشترك الإنساني.
• متى شعرتِ بالحاجة للبحث عن كتابة أخرى، أو نشاط آخر يغني عن انتظار النص؟
•• شعرت بالحاجة إلى البحث عن أدوات تعبير أخرى عندما أدركت أن النصوص المكتوبة، رغم جمالها وعمقها، لا تستطيع دائماً نقل اللحظة بكل حيويتها. هنا، جاءت الكاميرا كوسيلة مكملة للقلم. التصوير الفوتوغرافي أصبح لغة بصرية موازية، أستطيع من خلالها التقاط المشاعر والقصص التي قد تعجز الكلمات أحياناً عن إيصالها.
الصورة، بخلاف النص، هي لغة كونية يفهمها جميع البشر دون الحاجة إلى ترجمة. لقطة واحدة قد تحمل من المعاني ما يعادل صفحات من النصوص، وهي تتجاوز الحدود اللغوية والثقافية لتصل مباشرة إلى القلب. الكاميرا لا تنتظر الكلمات أو الوقت المثالي، بل تلتقط اللحظة كما هي، بحقيقتها وجمالها الخام.
هذا المزج بين الكتابة والتصوير أتاح لي أن أنقل تجاربي وقصص الآخرين بطريقة أكثر شمولية، تجمع بين الحرف والصورة، وتخلق تجربة أكثر تأثيراً وتكاملاً.
• هل تغيّر أسلوبك الكتابي بحكم الترحال؟
•• بالتأكيد، السفر يعيد تشكيل الكاتب. أسلوبي أصبح أكثر انفتاحاً وثراءً، يجمع بين التجارب المختلفة التي مررت بها في أماكن متعددة.
• كيف ترين حجم التواصل العربي الأفريقي ثقافياً؟
•• التواصل العربي الأفريقي ثقافياً ما زال دون المستوى الذي يليق بالإمكانات الكبيرة المتاحة، فعلى الرغم من وجود أكثر من 100 مليون إنسان يتحدثون العربية في أفريقيا، حسب مركز الدراسات الأفريقية، ما يعني أن اللغة العربية جسر مهم للتواصل بين ثقافات القارة، إلا أن هذا التواصل لا يزال محدوداً وغير مستثمر بالشكل الأمثل. إن العالم العربي والقارة الأفريقية لديهما تاريخ طويل من التفاعل الثقافي، إلا أن هذا التفاعل يحتاج إلى تجديد وتفعيل عبر مبادرات من جميع الأطراف.
هناك ضرورة لتطوير المزيد من الفعاليات والمشاريع المشتركة التي تجمع بين الفنانين والمبدعين من مختلف البلدان العربية والأفريقية؛ بهدف بناء جسور من الفهم المتبادل والتبادل الثقافي. الفن والأدب هما الأدوات الأقوى في هذا المجال، إذ يمكن لهما لعب دور حيوي في تقريب الثقافات المختلفة، وتعزيز الحوار بين شعوب القارتين. الكتابة والشعر والموسيقى والسينما يمكن أن تكون بمثابة قنوات للتعبير عن القضايا المشتركة، وتطوير تبادل معرفي يسهم في تعزيز الوحدة والتعاون بين العالمين العربي والأفريقي.
ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، أصبح من الممكن تجاوز الحدود الجغرافية وتوسيع هذا التواصل الثقافي بشكل أسرع وأكثر تأثيراً، ما يفتح أمامنا آفاقاً جديدة من التعاون والتفاهم بين شعوبنا.
• بكم لغة تكتبين، وأيها الأقرب إلى قلبك؟
•• أكتب بالعربية والفرنسية وأحياناً بالإنجليزية، خصوصاً في مجال الإنتاج الصحفي، والمجالات المهنية الأخرى. إلا أن لغة الإبداع هي اللغة العربية، إيماناً مني بضرورة أن ننتج بلغتنا الأم أولاً. أرى أن هناك حاجة ملحّة لتجديد المكتبة العربية التي يُشار إليها أحياناً بإصبع الركود في سوق الصناعات الإبداعية. اللغة العربية بالنسبة لي هي القادرة على نقل أدق التفاصيل والأحاسيس، وهي وسيلة فعّالة للتعبير عن أفكاري وأحلامي بلغة أصيلة وعميقة.
• ما الذي ينقص الكاتبة العربية؟
•• الكاتبة العربية ينقصها الدعم المؤسسي الذي يوفر لها فرص النشر والمشاركة في الفضاءات الثقافية الكبرى. كما أن هناك حاجة ملحة لترسيخ مكانة النساء المبدعات في مجتمعاتنا العربية، إذ ما زالت تعاني بعض المجتمعات من ضعف الاعتراف بالإبداع النسائي. ربما تحتاج المرأة أحياناً للتفرغ الكامل لإكمال مشروع إبداعي، وفي حال كانت النساء مثقلات بالمسؤوليات اليومية، ولا يحصلن على الدعم الكافي من أسرهن أو شركائهن، تصبح العملية أكثر صعوبة. لذا، فإن توفير بيئة داعمة تتيح للمبدعات الفرص اللازمة للنمو والإبداع هو أمر بالغ الأهمية لتطوير المشهد الثقافي العربي.
• هل يجامل النقاد الكاتبة تعاطفاً مع أنوثتها؟
•• أعتقد أن العكس هو الأقرب إلى الواقع، ربما يحدث في بعض الأحيان للإنتاج الإبداعي للمرأة فقط لأنها امرأة. أما بالنسبة للمجاملة، فإن الساحة الثقافية العربية تعاني منها بشكل عام، سواء كان الموضوع يتعلق بالكاتب رجلاً أو امرأة. النقاد مطالبون بالموضوعية قبل كل شيء، وأي تحيز، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يعطل التقييم الصحيح للعمل الأدبي. لذلك، التحدي الحقيقي يكمن في أن يتجاوز النقد هذه العوائق ويمنح التقييم النقدي قيمته الحقيقية بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو جنسانية.
• لمن تقرئين من شعراء وشاعرات المملكة؟
•• في الفترة الأخيرة، أصبحت مهتمة بشكل خاص بالشاعرات السعوديات. أقرأ لفوزية أبو خالد، التي تتميز نصوصها بالعذوبة والعمق الفكري. كما أتابع أشعار هدى الدغفق لما تحمله من شفافية وأصالة، وأعجبتني قصائد أشجان الهندي التي اكتشفتها خلال أيام قرطاج الشعرية في دورتها الأولى. إضافة إلى ذلك، أسرتني نصوص آسية العماري بأسلوبها المعاصر والمجدد، الذي يحمل نبرة نسوية مميزة.
الثقافة و الفن
محمد يوسف أوزو يكشف مرضه النادر بعد مسلسل صحاب الأرض
الفنان محمد يوسف أوزو يكسر صمته ويكشف إصابته بمرض التهاب الفقرات التصلبي بعد انتقادات مظهره في مسلسل صحاب الأرض، موضحاً تفاصيل علاجه ومعاناته.
في لحظة مصارحة مؤثرة وضعت حداً للكثير من التساؤلات، كسر الفنان المصري محمد يوسف، المعروف فنياً بلقب «أوزو»، حاجز الصمت ليكشف للجمهور حقيقة وضعه الصحي، وذلك عقب الجدل الذي أثير حول انحناءة ظهره الواضحة خلال مشاركته المتميزة في مسلسل «صحاب الأرض» الذي عُرض ضمن الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026. هذا الظهور الذي لفت الأنظار لم يكن مجرد أداء تمثيلي، بل كان يخفي وراءه قصة ألم حقيقية.
طبيعة المرض: ما هو التهاب الفقرات التصلبي؟
أوضح «أوزو» عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه يخوض معركة شرسة مع مرض مناعي نادر يُعرف طبياً بـ «التهاب الفقرات التصلبي» (Ankylosing Spondylitis). ومن الناحية الطبية، يُعد هذا المرض نوعاً مزمناً من التهاب المفاصل يؤثر بشكل أساسي على العمود الفقري، حيث يتسبب في التهاب الفقرات وتيبسها، مما قد يؤدي بمرور الوقت إلى التحام بعض الفقرات ببعضها البعض، وهو ما يفسر التغير في استقامة الظهر وصعوبة الحركة التي لاحظها الجمهور.
وأكد الفنان الشاب أنه يخضع حالياً لبرنامج علاجي مكثف يعتمد على «العلاج البيولوجي»، وهو أحد أحدث البروتوكولات الطبية المستخدمة للسيطرة على نشاط الجهاز المناعي، بهدف وقف تدهور الحالة وتثبيت المرض عند حده الحالي، لضمان استمراره في ممارسة حياته المهنية والشخصية.
كواليس الرحلة العلاجية ودور النقابة
في سياق متصل، كشف محمد يوسف عن سعيه الحثيث لإيجاد حلول جذرية، حيث لم يتردد في طرق أبواب الجراحة التجميلية والعلاجية لتحسين مظهر انحناءة الظهر. وقد اصطحبه في رحلة البحث الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، في خطوة تعكس الدعم المستمر الذي تقدمه النقابة لأعضائها في أزماتهم الصحية. ورغم الرغبة الملحة في إجراء الجراحة، إلا أن الطبيب المختص نصح بتأجيل التدخل الجراحي لمدة عام كامل، نظراً لتعقيدات الحالة الطبية، رغم أن فترة التعافي المعتادة لمثل هذه الجراحات لا تتعدى ستة أشهر.
ورغم هذه العقبات، أبدى «أوزو» إصراراً كبيراً على استكمال مشوار العلاج، مؤكداً نيته استشارة طبيب آخر يمتلك رؤية توازن بين الضرورة التجميلية والاعتبارات الطبية الدقيقة لحالته المعقدة.
رسالة وعي واعتذار للجمهور
بعيداً عن أضواء الكاميرات، شدد «أوزو» على أن إخفاءه للمرض طوال الفترة الماضية كان نابعاً من رغبته في عدم استجداء عاطفة الجمهور، مفضلاً تحمل الآلام المبرحة بصبر وصمت. وأشار إلى أنه يلجأ لوسائل مساعدة مثل العلاج المائي واليدوي للتخفيف من حدة التيبس والألم اليومي.
واختتم حديثه برسالة نبيلة وجه فيها اعتذاراً لكل من انتقد مظهره أو طريقة سيره في المسلسل دون علم بحقيقة مرضه، مؤكداً أن ما يراه الناس اختلافاً شكلياً هو في الواقع ساحة معركة يومية يخوضها بصمت، مسلطاً الضوء بذلك على أهمية الوعي المجتمعي بمعاناة الآخرين غير المرئية، وضرورة التمهل قبل إصدار الأحكام على المظهر الخارجي للفنانين والشخصيات العامة.
الثقافة و الفن
تطورات حالة هاني شاكر الصحية بعد دخوله العناية المركزة
تفاصيل الحالة الصحية للفنان هاني شاكر بعد خضوعه لجراحة عاجلة ونقله للعناية المركزة. مدير أعماله يكشف لـ«عكاظ» سبب النزيف ومستجدات وضعه الطبي الحالي.
أثارت الأنباء الأخيرة حول الحالة الصحية للفنان المصري الكبير هاني شاكر، الملقب بـ«أمير الغناء العربي»، قلقاً واسعاً في الأوساط الفنية والجماهيرية، وذلك بعد الإعلان عن نقله بشكل عاجل إلى العناية المركزة إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة تطلبت تدخلاً جراحياً فورياً.
تفاصيل الأزمة الصحية والتدخل الجراحي
في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، كشف مدير أعمال الفنان هاني شاكر عن التفاصيل الدقيقة للأزمة، مؤكداً أن الفنان تعرض لنزيف حاد ومفاجئ في القولون، وهو ما استدعى نقله فوراً للمستشفى وإخضاعه لعملية جراحية عاجلة للسيطرة على الوضع. وأوضح أن «شاكر» لا يزال يتواجد حالياً داخل غرفة العناية المركزة، حيث يخضع لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة من قبل فريق من كبار الأطباء للاطمئنان على استقرار مؤشراته الحيوية.
استقرار نسبي ومراقبة احترازية
وعن تطورات حالته، أشار مدير الأعمال إلى أن هناك تحسناً تدريجياً ملحوظاً في الحالة الصحية لأمير الغناء العربي، إلا أن الفريق المعالج فضل عدم الاستعجال في خروجه من العناية المركزة، مفضلاً الإبقاء عليه تحت الملاحظة لفترة إضافية كإجراء احترازي لضمان عدم حدوث أي مضاعفات وللتأكد من التئام الجرح وتوقف النزيف بشكل نهائي قبل نقله إلى غرفة عادية.
دعم نقابي ومسيرة فنية حافلة
وفي سياق متصل، حرصت نقابة المهن الموسيقية المصرية على متابعة حالة نقيبها السابق عن كثب. حيث دعت الفنانة نادية مصطفى، عضو مجلس الإدارة والمتحدث الرسمي باسم النقابة، جموع المحبين والجماهير العربية إلى الدعاء للفنان الكبير بالشفاء العاجل، مؤكدة أن النقابة تتابع لحظة بلحظة كافة التفاصيل المتعلقة بوضعه الصحي، متمنية له تجاوز هذه الأزمة والعودة سريعاً لإمتاع جمهوره.
ويعد هاني شاكر أحد أبرز رموز الأغنية العربية الكلاسيكية والمعاصرة، حيث يمتلك تاريخاً فنياً يمتد لعقود، قدم خلالها مئات الأعمال التي شكلت وجدان الجمهور العربي. وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على مكانته الكبيرة في قلوب محبيه، حيث تصدر اسمه محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي فور انتشار الخبر.
تحديات صحية سابقة وإصرار فني
الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها هاني شاكر تحديات صحية مؤخراً؛ فقد أحيا سابقاً حفلاً غنائياً ضخماً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان ذلك أول ظهور له عقب خضوعه لجراحة دقيقة في العمود الفقري. وقد ظهر حينها جالساً على كرسي أثناء الغناء، في مشهد عكس إصراره الكبير على الوفاء بالتزاماته الفنية واحترامه لجمهوره رغم الألم. وقد وجه حينها رسالة مؤثرة للحضور، معرباً عن امتنانه لدعمهم الذي يعتبره جزءاً أساسياً من رحلة تعافيه.
الثقافة و الفن
دياب يرفض العمل مع غادة عبد الرازق ويختار منى زكي لبطولة فيلمه
دياب يثير الجدل في رمضان 2026 بتصريحاته عن غادة عبد الرازق، ويكشف عن شريكته المثالية وتفاصيل مسلسله الجديد هي كيميا مع مصطفى غريب.
أثار الفنان المصري دياب حالة من الجدل الواسع في الأوساط الفنية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب تصريحاته الجريئة التي أدلى بها مؤخراً، والتي كشف فيها عن قراره الحاسم بعدم الرغبة في التعاون فنياً مرة أخرى مع النجمة غادة عبد الرازق. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج المقالب والحوارات «رامز ليفل الوحش»، الذي يُعرض ضمن السباق الرمضاني لموسم 2026، حيث فتح دياب قلبه للجمهور متحدثاً بشفافية عن خياراته المهنية وعلاقاته داخل الوسط الفني.
خلافات الماضي وتأثيرها على المستقبل
أوضح دياب أن قراره بعدم تكرار تجربة العمل مع غادة عبد الرازق نابع من تجربة سابقة جمعتهما، وصفها بأنها لم تكن مرضية بالنسبة له على المستوى المهني والنفسي. وتُسلط هذه التصريحات الضوء على أهمية "الكيمياء" والتوافق بين الممثلين في الأعمال الدرامية، حيث يعتبر الانسجام خلف الكواليس عاملاً حاسماً في نجاح أي عمل فني. وغالباً ما تؤثر الخلافات أو عدم الارتياح في مواقع التصوير على جودة المنتج النهائي، مما يدفع الفنانين لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن شركائهم في المستقبل لضمان بيئة عمل صحية وإبداعية.
منى زكي.. الشريكة الحلم
في سياق آخر، وعند سؤاله عن النجمة التي يطمح لمشاركتها بطولة سينمائية، لم يتردد دياب في اختيار النجمة الكبيرة منى زكي، مفضلاً إياها على خيارات أخرى طرحت عليه مثل مي عز الدين، مي عمر، ومي كساب. يعكس هذا الاختيار تقدير دياب للموهبة الثقيلة التي تتمتع بها منى زكي، والتي تُعد أيقونة في السينما المصرية، حيث يرى فيها الشريكة الأنسب لتقديم عمل فني ذو قيمة وثقل درامي، وهو ما يبرز طموح دياب في تقديم سينما تعتمد على التمثيل القوي والحبكة المتقنة.
الكوميديا والمنافسة في رمضان 2026
وبعفوية شديدة، أشاد دياب بموهبة الفنان الشاب مصطفى غريب، مؤكداً أنه يمتلك قدرة على إضحاك الجمهور تفوق قدرته الشخصية، معبراً عن إعجابه الكبير بأسلوبه الكوميدي التلقائي. تأتي هذه الإشادة في وقت يشهد فيه الوسط الفني صعود جيل جديد من الكوميديين الذين يتركون بصمة واضحة في الدراما والسينما.
مسلسل «هي كيميا» وتغيير الجلد
على صعيد المنافسة الرمضانية الحالية لعام 2026، يطل دياب على جمهوره بوجه جديد تماماً من خلال مسلسل «هي كيميا». في هذا العمل، يقرر دياب التمرد على أدوار الشر التي برع فيها لسنوات، ليقدم شخصية كوميدية تبرز جوانب خفية من موهبته. يشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم، أبرزهم مصطفى غريب، مريم الجندي، النجم القدير سيد رجب، محمد عبدالعظيم، وميشيل ميلاد. المسلسل من تأليف الكاتب الموهوب مهاب طارق، ومن إخراج المبدع إسلام خيري، ويُتوقع أن يحقق العمل نجاحاً جماهيرياً كبيراً نظراً للتوليفة الفنية المميزة التي يجمعها.
-
الأخبار المحلية3 أيام ago
تنبيهات مطار جدة للمسافرين بسبب إغلاق الأجواء وتأثر الرحلات
-
الأخبار المحلية5 أيام ago
السعودية تقر ضوابط بقاء المركبات الخليجية: المدة والعقوبات
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
الداخلية تبدأ إجراءات العفو الملكي عن سجناء الحق العام
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
انتهاء مهلة التسجيل العيني للعقار بحائل والرياض الخميس
-
الرياضةأسبوع واحد ago
تأجيل تذاكر مباراة الأهلي والهلال في كأس الملك: الموعد الجديد
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
برعاية وزير الإعلام اتفاقية بين وزارة الإعلام وشركة ويفز للتسويق
-
الثقافة و الفن6 أيام ago
إيقاف مسلسل سجون الشيطان: القصة الكاملة لنقل «القيصر» لليوتيوب
-
الأخبار المحليةأسبوع واحد ago
تعيين صالح المغامسي إمامًا للمسجد النبوي: تفاصيل الأمر السامي