Connect with us

ثقافة وفن

أنطونيو سكارميتا وجلباب نيرودا

يُحيل اسم الكاتب والروائي التشيلي أنطونيو سكارميتا، في الغالب، إلى روايته ذائعة الشهرة «ساعي بريد نيرودا»، لا

يُحيل اسم الكاتب والروائي التشيلي أنطونيو سكارميتا، في الغالب، إلى روايته ذائعة الشهرة «ساعي بريد نيرودا»، لا باعتبارها إحدى روائع الأدب اللاتيني وحسب، وليس لأنها أجمل الروايات التي كُتبت عن الشعر بلغة تطأ الشعر وتتواطأ مع الشاعر، بل لأنها حالة متفردة لتماهٍ أدبي جمع عملاقي الأدب التشيلي ومزج جيناتهما الأدبية لتجسد بنية واحدة، كما أنها انسجام فريد بسياقات متعددة لروئ وتطلعات روائي حاذق وشاعر نابه عبر ساعٍ بسيط.

على نحو ما سيبدو أن فكرةً كهذه ليست سوى إحالة تقليدية لحالة استثنائية، وربما كان ذلك صحيحاً إلى حدٍّ ما، بيد أن التشيلي الحاذق الذي ظل في جلِّ رواياته ينسج صوراً نابهةً تحاكي ماضياً استعمارياً وواقعاً منطفئاً لبلد يغلي فوق صفيح السياسة ويمزجها بخلجات شعب تضيق سماء بلده بأحلامه الصغيرة ويخنق التآمر أمنياته البسيطة ويعيش التداعيات الشنيعة لإخفاقه فيما يعتاش أحلامه ويعقد آماله على غده، تجاوز ذلك إلى تأريخ نابه لما خالج التشيليين إبان الأوان المظلمة التي مرت بها بلادهم، ووصف لوقائع مؤلمة بعزف شائق يُخرج القارئ من حيز واقعه ليسير بإناة في الأحياء البوهيمية بأرض النار والثلج، ومن الجلي أنما أراده سكارميتا بذلك هو أن يدفع بقضايا بلاده وإرهاصاتها نحو عقول القراء أينما كانوا كجزء من دوره الطليعي الذي يرى أهمية أن يضطلع به.

ولذلك فإن إحالة كهذه قد تعد إحدى الطرائق النابهة لنضاله الأدبي كما هي امتداد لحاله من العشق لم تفتأ تعتريه تجاه الشاعر النوبلي، فتفرد سكارميتا لم يكن بمنأى عن شغفه بنيرودا، سيما أن لاتقاده الفضل في توجيه مقدراته الإبداعية نحو كتابه رواية تتناول ومضات من حياة الشاعر النوبلي بأسلوب يقارب الشعر وينتحله في أحايين كثيرة، ويقترب الى حدٍّ بعيد من روع الشاعر، حتى جاءت الرواية مفعمة بأريج خاص لا يشبه سوى ذلك الذي تتضوع به أرواحنا ونحن نقرأ «تمتلكين عينين عميقتين تصطفق فيهما أجنحة الليل

وأذرع طرية للزهر وحضن ورد».

كما أنها أكدت دون غيرها على تمكنه من أدواته حتى حين يكتب عمن اعتمر وجدانه، وساهم بشكل بليغ في تشكله على الصعيد الأدبي، فكان أن قرأنا نيرودا كمزيج من كائن ورقي وآخر حقيقي.

لقد اعتاد سكارميتا أن يبسط هيمنته على لبِّ القارئ ويحتله من خلال إيقاع محكم للجُمل وسردٍ على هيئة أنساق شعرية منضبطة الأثر تمزج عشب القبور بنفحات الجيتار وعتمة الحرب بعبق المابوتشي، يرافقها استعارات مبتكرة مترعة بالدهشة ترتقي برمادية الواقع والروتين والإحباط المتفشي في شوارع وأزقة تشيلي إلى رؤى آملة وأثيرة، ما أنتج أسلوباً أدبياً وروائياً نابهاً يلتقي مع الشعر في الصور البديعة والمجاز ومخاطبة الوجدان ويتخلف عنه في الإيقاع الموسيقي، لكنه لايقل أثراً عنه.

إن سكارميتا لم يذهب بابتكاره هذا بعيداً عن أطر الأدب اللاتيني؛ الذي بدأ شفوياً، ثم تدرج من الإنشاد الديني إلى الجنائزي، فالساخر حتى اصطنع لنفسه سماتاً فردية وسمتاً متفرداً منح نتاجه ألقاً خاصاً يمتزج فيه الشعور بالمعنى ليكونا هالة تتسل عبر عيني القارئ لتغسل ما علق في روحه وجسده من عنت ورهق، فغابرييل غارسيا ماركيز، وماريو بارغاس يوسا، وإيزابيل اللندي، وجوزيه سارماغو، وإدواردو غاليانو تعاطوا مع السرد كما لو كان شعراً، ومع الشعر كما لو كان صوتاً في جوقة، فأجلسوا القارئ على المقعد المواجه للجوق السمفوني، وعزفوا على أسماعه ما يبقي على دهشته حاضرة.

وعدا عن خصيصتي الحداثة والرومانسية اللتين تميزان الأدب اللاتيني فقد أبدى أدباؤه براعة فذة في استنهاض مخيلة القارئ لالتقاط الإيحاءات الضئيلة، ومهارة في المعالجة الأدبية للبؤس خارج أطره التقليدية، وبعيداً عن الطرق المعتادة، ما جعل استحالة أن يروى البؤس بعيداً عن إطار جدته بما يؤكد جدته وهم محض ومجاف للواقع بالنسبة للأدب اللاتيني عامة ولسكارميتا على نحو خاص؛ فللاتينيين قدرتهم الخاصة والمتمايزة على معالجته ومنحنا إياه في وعاء نفيس وهو إلى جوار أسباب عدة دفعت بالرواية اللاتينية لأن تتربع على رأس هرم الواقعية المتنوعة؛ التي نوليها شطراً مهماً من شغفنا القرائي وتمنحنا إزاءه الكثير من الدهشة والجزيل من الأثر، كما دفعت بالقارئ لأن يقتفي أثر نيرودا في روايات عرس الشاعر ورقصة النصر وفتاة الترمبون وأب سينمائي ليجد أن فضاءاتها تعبق برائحة جلبابه.

Continue Reading

ثقافة وفن

ياسر جلال يكشف رد فعل ظهوره في برامج مقالب رامز

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال،

كشف الفنان المصري ياسر جلال رد فعله في حالة استضافته في برامج المقالب الذي يقدمه شقيقه الفنان المصري رامز جلال، لافتاً أن الجميع يظن أن رد فعلي سيكون عنيفاً وسأقوم بضربه ولكن لم أتعامل بهذا الأمر.

وقال ياسر جلال خلال بث مباشر على حسابه الشخصي بموقع الفيسبوك، إن البعض يظن إذا ظهرت مع رامز جلال في برنامجه المقالب سيكون رد فعلي غير متوقع وأننفعل عليه ولكن بالعكس لم أفعل ذلك؛ لأن والدي غرس في تربيتنا حبنا لبعض، معلقاً: الناس فاكرة إني لو اتعمل فيا مقلب هضرب أخويا، لكن عمري ما هضربه وهاخده في حضني، لأن أبونا غرس فينا حبنا لبعض.

وأضاف ياسر جلال أنه يرى أن استضافته في برنامج رامز جلال لن سيكون مفيداً لأن هو شخصية جادة على حسب وصفه ويقدم أدواراً ليست كوميدية، موضحاً: «برامج المقالب عايزة ناس دمها خفيف وأنا راجل بعمل أدوار جادة شوية».

أخبار ذات صلة

يشار إلى أن ياسر جلال نافس السباق الرمضاني الماضي بالجزء الثاني لمسلسل جودر، الذي تكون من 15 حلقة فقط ويتسم العمل بالأجواء الأسطورية الساحرة، وضم العمل كلاً من الفنانة نور اللبنانية، ياسمين رئيس، أحمد فتحي، وليد فواز، وفاء عامر، آيتن عامر، سامية الطرابلسي، عبد العزيز مخيون، أحمد بدير، محمد التاجي، هنادي مهنا، والعمل من تأليف أنور عبد المغيث وإخراج إسلام خيري.

Continue Reading

ثقافة وفن

بتقنية IMAX لأول مرة.. طرح البوستر الرسمي لـ «المشروع X»

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»،

أطلق المخرج المصري بيتر ميمي، البوستر الرسمي لفيلم «المشروع X»، الذي كان يحمل اسماً مؤقتاً هو «الأرض السوداء»، مشيراً إلى أن ذلك العمل أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX.

ونشر بيتر ميمي، البوستر الرسمي الذي تصدر فيه الفنان المصري كريم عبد العزيز فقط، وذلك عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وتحدث بيتر ميمي عن صعوبات العمل في المنشور، وقال:«فكرة الفيلم كانت موجودة من سنين بالتحديد من 2018 تقريباً، بس كان صعب جداً تنفيذها إنتاجياً وبصرياً بسبب السفر لأكثر من دولة ووجود طيارات حربية ومدنية وغواصات وديكورات صعب تنفيذها، ومشاهد أكشن ومطاردات في أماكن صعبة و تصوير تحت المياه، بس الحمد لله جه الوقت ربنا يريد ويتم تنفيذها بعد مسلسل الحشاشين».

أخبار ذات صلة

وكشف بيتر عن ملامح قصة الفيلم، وأوضح: «يوسف الجمال عالم المصريات وفريقه في رحلة موت من مصر للڤاتيكان لأمريكا اللاتينية للبحر المفتوح، علشان يثبت نظرية غريبة.. إيه هو سر بناء الهرم الأكبر؟ هل كان مقبرة؟».

واختتم: «النجم الكبير كريم عبدالعزيز، المنتج الكبير تامر مرسي، سيناريو وحوار بيتر ميمي – أحمد حسني، في السينمات في مايو 2025، أول فيلم عربي يُعرض بتقنية IMAX».

ويشارك في فيلم المشروع X عدد من النجوم، وهم: كريم عبدالعزيز، ياسمين صبري، إياد نصار، عصام السقا، أحمد غزي، ومريم محمود الجندي، والعمل من إخراج بيتر ميمي.

Continue Reading

ثقافة وفن

«لام شمسية».. نهاية تثير الجدل ورد سريع من صناع العمل

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة

أثار مسلسل «لام شمسية»، الذي عُرض خلال موسم رمضان 2025، جدلاً واسعاً بين الجمهور والنقاد بعد اختتام حلقاته الأخيرة بأغنية «اسلمي يا مصر»، النشيد الوطني المصري السابق.

المسلسل الذي أخرجه كريم الشناوي وكتبته مريم نعوم تناول قضية حساسة تتمثل في التحرش بالأطفال وتداعياتها النفسية والاجتماعية، وحظي بإشادة كبيرة لجرأته في طرح الموضوع على مدار 15 حلقة.

لكن المشهد الختامي الذي تضمن احتفال عائلة الطفل «يوسف» بانتصارها القضائي مصحوباً بالأغنية الوطنية أثار تساؤلات خلال الأيام الماضية حول مدى ملاءمته للسياق الدرامي.

انقسمت آراء الجمهور بين من رأى في استخدام الأغنية محاولة لإضفاء طابع وطني على العمل دون مبرر واضح، وبين من اعتبرها تعبيراً عن فخر صناع العمل بإنجازهم.

وتداول البعض شائعات عن تدخل الرقابة لفرض هذه النهاية، ما زاد من حدة الجدل.

الناقد الفني محمود عبد الشكور وصف إدراج الأغنية بأنه دون سياق أو مبرر، مشيراً إلى أنه أفقد النهاية تماسكها الفني، بينما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصات التواصل الاجتماعي: «وننهي بأغنية اسلمي يا مصر ليه؟ مش حاسة إن ده اختيار كريم الشناوي، ولا مريم نعوم».

في المقابل، خرج المخرج كريم الشناوي ليضع حداً لهذا الجدل من خلال بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وأكد «الشناوي» أن استخدام أغنية «اسلمي يا مصر» كان قراراً خالصاً من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.

أخبار ذات صلة

وأوضح أن الدافع وراء هذا القرار كان شعوراً صادقاً وفخراً بنجاح العمل في الخروج إلى النور بإنتاج مصري خالص رغم الصعوبات.

وأضاف: «أدرك أن قسماً كبيراً من الجمهور لم يرَ في هذا الاستخدام توظيفاً مناسباً، وأتفهم ذلك تماماً، لكنني أتحمل مسؤولية القرار بالكامل».

كما نفى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية السيناريست عبد الرحيم كمال أي تدخل رقابي في نهاية المسلسل، مؤكداً أن النهاية وضعها صناع العمل بحرية تامة.

ورغم الجدل، أشاد «الشناوي» بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، معرباً عن أمله في أن يكون قد فتح الباب لأعمال أكثر جرأة تتناول قضايا مجتمعية مسكوتا عنها.

شارك في بطولة المسلسل أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، ويسرا اللوزي، ونجح في لفت الأنظار بطرح موضوع غير تقليدي، لكن النهاية أبقت الجمهور في حيرة بين الإشادة بالعمل ككل والانتقاد لاختيار خاتمته.

Continue Reading

Trending

جميع الحقوق محفوظة لدى أخبار السعودية © 2022 .